اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

نموذج البحث

عرض نتائج البحث الخاصة بــ : 'فائدة' .

  • بحث بواسطة الكلمات الدليلية

    ملحوظة: للبحث عن جملة معينة " قم بوضعها داخل علامات تنصيص"
  • بحث عن طريق كاتب الموضوع

نوع المحتوى المراد البحث فية


المنتديات

  • المنابر
    • المنبر الإسلامي
    • منبر الرد على أهل الفتن
    • منبر الحديث وعلومه
    • منبر الأخوات العام
    • الخطب الصوتية والمفرغة

العثور على النتائج فى

العثور على النتائج فى


تاريخ الانشاء

  • تاريخ البداية

    تاريخ النهاية


اخر تحديث

  • تاريخ البداية

    تاريخ النهاية


تصفية المحتوى بحسب العدد المطلوب من

تاريخ الإنضمام

  • تاريخ البداية

    تاريخ النهاية


مجموعة العضو


البلـد

تم العثور علي 820 نتيجة

  1. 367 - " إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء . يعني في الجنة " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 641 : رواه أبو نعيم في " صفة الجنة " ( 169 / 1 - شيخ الإسلام ) و الضياء في " صفة الجنة " ( 82 / 2 ) من طريق الطبراني بسندين له عن حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : قيل يا رسول الله هل نصل إلى نسائنا في الجنة ؟ فقال : فذكره و قال الطبراني : " تفرد به الجعفي " قال المقدسي : " قلت : و رجاله عندي على شرط الصحيح " . قلت : و هو كما قال فالسند صحيح و لا نعلم له علة . و قد وجدت له شاهدا من حديث ابن عباس مرفوعا ، أخرجه الحربي في " الغريب " ( 5 / 52 / 2 ) و أبو نعيم عن زيد بن الحواري عنه ، و رجاله ثقات غير زيد هذا فهو ضعيف . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(367).
  2. سلطان الجهني

    من آداب خطبة الجمعة:

    365 - " احضروا الذكر و ادنوا من الإمام ، فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة و إن دخلها " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 638 : أخرجه أبو داود ( 1198 ) و الحاكم ( 1 / 289 ) و عنهما البيهقي ( 3 / 238 ) و أحمد ( 5 / 11 ) من طريق معاذ بن هشام قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده - و لم أسمعه منه : قال قتادة : عن يحيى بن مالك عن سمرة بن جندب أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . كذا قالا ، و يحيى بن مالك هذا ، قد أغفله كل من صنف في رجال الستة فيما علمنا فليس هو في " التهذيب " " و لا في " التقريب " و لا في " التذهيب " . نعم ترجمه ابن أبي حاتم فقال ( 4 / 2 / 190 ) : " يحيى بن مالك ، أبو أيوب الأزدي العتكي البصري المراغي ، قبيلة من العرب . روى عن عبد الله بن عمرو ، و أبي هريرة ، و ابن عباس ، و سمرة بن جندب ، و جويرية . مات في ولاية الحجاج . روى عنه قتادة ، و أبو عمران الجوني ، و أبو الواصل عبد الحميد بن واصل " . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و أورده ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 256 ) و قال : " من أهل البصرة ، يروي عن عبد الله بن عمر ، روى عنه قتادة ، مات أبو أيوب في ولاية الحجاج " . قلت : فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى لتابعيته ، و رواية جماعة من الثقات عنه ، مع تصحيح الحاكم و الذهبي لحديثه . و الله أعلم . و خالفه الحكم بن عبد الملك فقال : عن قتادة عن الحسن عن سمرة به . أخرجه أحمد ( 5 / 10 ) و كذا الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 70 ) و قال : " لم يروه عن قتادة إلا الحكم " . قلت : و هو ضعيف كما قال الهيثمي ( 2 / 177 ) ، و أشار المنذري في " الترغيب " ( 1 / 255 ) إلى تضعيف الحديث و عزاه للطبراني و الأصبهاني . و فاته هو و الهيثمي أنه في " المسند " ، بل و في " السنن " و " المستدرك " مصداقا للقول المشهور : " كم ترك الأول للآخر " . ( تنبيه ) لفظ الحكم : " ... فإن الرجل ليكون من أهل الجنة ، فيتأخر عن الجمعة ، فيؤخر عن الجنة ، و إنه لمن أهلها " . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(365). و هذا مخالف للفظ هشام كما هو ظاهر ، فهو منكر من أجل المخالفة . و الله أعلم .
  3. سلطان الجهني

    أدب رفيع: [إياك و كل ما يعتذر منه]

    354 - " إياك و كل ما يعتذر منه " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 622 : رواه الضياء في " المختارة " ( 131 / 1 ) عن عمرو بن الضحاك حدثنا أبي الضحاك ابن مخلد أنبأ شبيب بن بشر عن أنس بن مالك مرفوعا . قلت : و هذا سند حسن رجاله ثقات و في شبيب كلام لا يضر . و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يخطىء " . و قال المناوي : " و رواه عن أنس أيضا الديلمي في " مسند الفردوس " و سنده حسن و أخرجه الحاكم في " المستدرك " من حديث سعد ، و الطبراني في " الأوسط " من حديث ابن عمر و جابر " . قلت : في حديث جابر محمد بن أبي حميد ، و هو مجمع على ضعفه كما في " المجمع "( 10 / 248 ) . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(354)
  4. 356 - " أتاني جبريل عليه السلام فقال : إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان في البيت تمثال رجل و كان في البيت قرام ستر فيه تماثيل فمر برأس التمثال يقطع فيصير كهيئة الشجرة و مر بالستر يقطع و في رواية : إن في البيت سترا في الحائط فيه تماثيل ، فاقطعوا رءوسها فاجعلوها بساطا أو وسائد فأوطئوه ، فإنا لا ندخل بيتا فيه تماثيل . فيجعل منه وسادتان توطآن و مر بالكلب فيخرج . ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم و إذا الكلب جرو كان للحسن و الحسين عليهما السلام تحت نضد لهما . قال : و مازال يوصيني بالجار حتى ظننت أو رأيت أنه سيورثه " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 624 : أخرجه أحمد ( 2 / 305 ، 478 ) و السياق له و أبو داود ( 4158 ) و الترمذي ( 2 / 132 ) و ابن حبان في " صحيحه " ( 1487 ) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، و صححه الترمذي و غيره ، و قد صرح يونس بالتحديث في رواية ابن حبان ، و في حفظه ضعف يسير لا يضر في حديثه ، و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يهم قليلا " . قلت : و قد تابعه أبو إسحاق ، فقال أحمد ( 2 / 308 ) حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن أبي إسحاق عن مجاهد به مختصرا بالرواية الثانية . و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين لولا أن أبا إسحاق و هو السبيعي والد يونس ، كان تغير في آخره ، و قد اختلف عليه في لفظه ، فرواه عنه معمر هكذا ، و رواه أبو بكر عنه به نحوه بلفظ :" فإما أن تقطع رؤوسها ، أو تجعل بساطا يوطأ " . أخرجه النسائي ( 2 / 302 ) .و الأول أصح ، لأن معمرا حفظه عن أبي بكر و هو ابن عياش الكوفي قال الحافظ :" ثقة عابد ، إلا أنه لما كبر ساء حفظه ، و كتابه صحيح " . فقه الحديث : -------------- الأول : تحريم الصور ، لأنها سبب لمنع دخول الملائكة ، و الأحاديث في تحريمها أشهر من أن تذكر . الثاني : أن التحريم يشمل الصور التي ليست مجسمة و لا ظل لها لعموم قول جبريل عليه السلام : " فإنا لا ندخل بيتا فيه تماثيل " ، و هي الصور ، و يؤيده أن التماثيل التي كانت على القرام لا ظل لها ، و لا فرق في ذلك بين ما كان منها تطريزا على الثوب أو كتابة على الورق ، أو رسما بالآلة الفوتوغرافية إذ كل ذلك صور و تصوير ، و التفريق بين التصوير اليدوي و التصوير الفوتوغرافي ، فيحرم الأول دون الثاني ، ظاهرية عصرية ، و جمود لا يحمد كما حققته في " آداب الزفاف في السنة المطهرة " ( ص 112 - 114 ) . الثالث : أن التحريم يشمل الصورة التي توطأ أيضا إذا تركت على حالها و لم تغير بالقطع ، و هو الذي مال إليه الحافظ في " الفتح " . الرابع : أن قوله " حتى تصير كهيئة الشجرة " ، دليل على أن التغيير الذي يحل به استعمال الصورة ، إنما هو الذي يأتي على معالم الصورة ، فيغيرها حتى تصير على هيئة أخرى مباحة كالشجرة . و عليه فلا يجوز استعمال الصورة و لو كانت بحيث لا تعيش لو كانت حية كما يقول بعض الفقهاء ، لأنها في هذه الحالة لا تزال صورة اسما و حقيقة ، مثل الصور النصفية ، و أمثالها ، فاعلم هذا فإنه مما يهم المسلم معرفته في هذا العصر الذي انتشرت فيه الصور و عمت و طمت . ، و إن شئت زيادة تحقيق في هذا ، فراجع المصدر السابق ( ص 111 / 112 ) . الخامس : فيه إشارة إلى أن الصورة إذا كانت من الجمادات فهي جائزة ، و لا تمنع من دخول الملائكة ، لقوله " كهيئة الشجرة " ، فإنه لو كان تصوير الشجر حراما كتصوير ذوات الأرواح ، لم يأمر جبريل عليه السلام ، بتغييرها إلى صورة شجرة ، و هذا ظاهر ، و يؤيده حديث ابن عباس رضي الله عنه " و إن كنت لابد فاعلا ، فاصنع الشجرة ، و ما لا نفس له " . رواه مسلم و أحمد ( 1 / 308 ) . السادس : تحريم اقتناء الكلب لأنه أيضا سبب يمنع من دخول الملائكة ، و هل يمنع لو كان كلب ماشية أو صيد ، الظاهر لا ، لأنه يباح اقتناؤه . و يؤيده أن الصورة إذا كانت مباحة لا تمنع أيضا من دخول الملائكة بدليل أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تقتني لعب البنات ، و تلعب بها هي و رفيقاتها على مرأة من النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا ينكرها عليها كما ثبت في البخاري و غيره ، فلو كان ذلك مانعا من دخول الملائكة لما أقرها صلى الله عليه وسلم عليه . و الله أعلم . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(356).
  5. 174 - " لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم ". أخرجه ابن ماجه (2141) والحاكم (2 / 3) وأحمد (5 / 272 و 381) من طريق عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة أنه سمع معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عمه قال: " كنا في مجلس، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه أثر ماء، فقال له بعضنا: نراك اليوم طيب النفس، فقال: أجل، والحمد لله، ثم أفاض القوم في ذكر الغنى، فقال: " فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد، والصحابى الذي لم يسم هو يسار بن عبد الله الجهني ". ووافقه الذهبي. قلت: وهو كما قالا، فإن رجاله ثقات كلهم، وقال البوصيري في الزوائد ":" إسناده صحيح، ورجاله ثقات ". سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها...للألباني المجلد الأول :رقم الحديث(174).
  6. 204 - " ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين و سبعين ملة ، و إن هذه الملة ستفترق على ثلاث و سبعين ، ثنتان و سبعون في النار ، و واحدة في الجنة ،و هي الجماعة " . أخرجه أبو داود ( 2 / 503 - 504 ) ، و الدارمي ( 2 / 241 ) و أحمد ( 4 / 102 )و كذا الحاكم ( 1 / 128 ) و الآجري في "الشريعة" ( 18 ) و ابن بطة في" الإبانة" ( 2 / 108 / 2 ، 119 / 1 ) و اللالكائي في " شرح السنة "( 1 / 23 / 1 ) من طريق صفوان قال : حدثني أزهر بن عبد الله الهوزني عن أبي عامر عبد الله بن لحي عن معاوية بن أبي سفيان أنه قام فينا فقال: ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال .... فذكره . و قال الحاكم و قد ساقه عقب أبي هريرة المتقدم:" هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث " . و وافقه الذهبي. و قال الحافظ في"تخريج الكشاف"( ص 63 ):"و إسناده حسن" . قلت : و إنما لم يصححه ، لأن أزهر بن عبد الله هذا لم يوثقه غير العجلي و ابن حبان و لما ذكر الحافظ في " التهذيب " قول الأزدي : " يتكلمون فيه " ، تعقبه بقوله :" لم يتكلموا إلا في مذهبه ". و لهذا قال في " التقريب " ." صدوق ، تكلموا فيه للنصب " . و الحديث أورده الحافظ ابن كثير في تفسيره ( 1 / 390 ) من رواية أحمد ، و لم يتكلم على سنده بشيء ، و لكنه أشار إلى تقويته بقوله :" و قد ورد هذا الحديث من طرق " . و لهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " المسائل " ( 83 / 2 ) . "هو حديث صحيح مشهور".و صححه أيضا الشاطبي في "الاعتصام " ( 3 / 38 ) . و من طرق الحديث التي أشار إليها ابن كثير ، و فيها الزيادة ، ما ذكره الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 3 / 199 ) قال : " رواه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو و حسنه ، و أبو داود من حديث معاوية ،و ابن ماجه من حديث أنس و عوف بن مالك ، و أسانيدها جياد " . قلت : و لحديث أنس طرق كثيرة جدا تجمع عندي منها سبعة ، و فيها كلها الزيادة المشار إليها ، مع زيادة أخرى يأتي التنبيه عليها ، و هذه هي : الطريق الأولى : عن قتادة عنه . أخرجه ابن ماجة ( 2 / 480 ) ، و قال البوصيري في " الزوائد " : " إسناده صحيح ، رجاله ثقات " . قلت : و في تصحيحه نظر عندي لا ضرورة لذكره الآن ، فإنه لا بأس به في الشواهد . الثانية : عن العميري عنه . أخرجه أحمد ( 3 / 120 ) ، و العميري هذا لم أعرفه ، و غالب الظن أنه محرف من( النميري ) و اسمه زياد بن عبد الله فقد روى عن أنس ، و عنه صدقة بن يسار ،و هو الذي روى هذا الحديث عنه ، و النميري ضعيف ، و بقية رجاله ثقات . الثالثة : عن ابن لهيعة حدثنا خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عنه . و زاد :" قالوا : يا رسول الله من تلك الفرقة ؟ قال : الجماعة الجماعة " . أخرجه أحمد أيضا ( 3 / 145 ) و سنده حسن في الشواهد . الرابعة : عن سلمان أو سليمان بن طريف عنه . أخرجه الآجري في " الشريعة " ( 17 ) و ابن بطة في " الإبانة " ( 2 / 118 / 2 )و ابن طريف هذا لم أجد له ترجمة . الخامسة : عن سويد بن سعيد قال : حدثنا مبارك بن سحيم عن عبد العزيز ابن صهيب عن أنس . أخرجه الآجري ، و سويد ضعيف ، و أخرجه ابن بطة أيضا ، و لكني لا أدري إذا كان من هذا الوجه أو من طريق آخر عن عبد العزيز فإن كتابه بعيد عني الآن . السادسة : عن أبي معشر عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن زيد بن أسلم عن أنس به .و فيه الزيادة . أخرجه الآجري ( 16 ) . و أبو معشر اسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي و هو ضعيف . و من طريقه رواه ابن مردويه كما في " تفسير ابن كثير " ( 2 / 76 - 77 ) . السابعة : عن عبد الله بن سفيان المدني عن يحيى بن سعيد الأنصاري عنه . و فيه الزيادة بلفظ : "قال:ما أنا عليه و أصحابي" . أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 207 - 208 ) و الطبراني في " الصغير "( 150 ) و قال :" لم يروه عن يحيى إلا عبد الله بن سفيان " . و قال العقيلي : " لا يتابع على حديثه " . قلت:و هو على كل حال خير من الأبرد بن أشرس فإنه روى هذا الحديث أيضا عن يحيى بن سعيد به ، فإنه قلب متنه، و جعله بلفظ : " تفترق أمتي على سبعين أو إحدى و سبعين فرقة كلهم في الجنة إلا فرقة واحدة،قالوا : يا رسول الله من هم ؟ قال : الزنادقة و هم القدرية " . أورده العقيلي أيضا و قال :" ليس له أصل من حديث يحيى بن سعيد " و قال الذهبي في " الميزان " :" أبرد بن أشرس قال ابن خزيمة : كذاب و ضاع " . قلت : و قد حاول بعض ذوي الأهواء من المعاصرين تمشية حال هذا الحديث بهذا اللفظ الباطل ، و تضعيف هذا الحديث الصحيح ، و قد بينت وضع ذاك في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " رقم ( 1035 ) ، و الغرض الآن إتمام الكلام على هذا اللفظ الصحيح ، فقد تبين بوضوح أن الحديث ثابت لا شك فيه ، و لذلك تتابع العلماء خلفا عن سلف على الاحتجاج به حتى قال الحاكم في أول كتابه " المستدرك " : " إنه حديث كبير في الأصول " و لا أعلم أحدا قد طعن فيه ، إلا بعض من لا يعتد بتفرده و شذوذه ، أمثال الكوثري الذي سبق أن أشرنا إلى شيء من تنطعه و تحامله على الطريق الأولى لهذا الحديث ، التي ليس فيها الزيادة المتقدمة : " كلها في النار " ، جاهلا بل متجاهلا حديث معاوية و أنس على كثرة طرقه عن أنس كما رأيت . و ليته لم يقتصر على ذلك إذن لما التفتنا إليه كثيرا ، و لكنه دعم رأيه بالنقل عن بعض الأفاضل ، ألا و هو العلامة ابن الوزير اليمني ، و ذكر أنه قال في كتابه : " العواصم و القواصم " ما نصه :" إياك أن تغتر بزيادة " كلها في النار إلا واحدة " فإنها زيادة فاسدة ، و لايبعد أن تكون من دسيس الملاحدة . و قد قال ابن حزم : إن هذا الحديث لا يصح " .وقفت على هذا التضعيف منذ سنوات . ثم أوقفني بعض الطلاب في " الجامعة الإسلامية" على قول الشوكاني في تفسيره " فتح القدير " ( 2 / 56 ) :" قال ابن كثير في تفسيره : و حديث افتراق الأمم إلى بضع و سبعين ، مروي من طرق عديدة ، قد ذكرناها في موضع آخر . انتهى . قلت : أما زيادة كونها في النار إلا واحدة "فقد ضعفها جماعة من المحدثين( ! )، بل قال ابن حزم: إنها موضوعة " . و لا أدري من الذين أشار إليهم بقوله : " جماعة ... " فإني لا أعلم أحدا من المحدثين المتقدمين ضعف هذه الزيادة ، بل إن الجماعة قد صححوها و قد سبق ذكر أسمائهم ، و أما ابن حزم فلا أدري أين ذكر ذلك ، و أول ما يتبادر للذهن أنه في كتابه " الفصل في الملل و النحل " و قد رجعت إليه ، و قلبت مظانه فلم أعثر عليه ثم إن النقل عنه مختلف ، فابن الوزير قال عنه : " لا يصح " ، و الشوكاني قال عنه : " إنها موضوعة " ، و شتان بين النقلين كما لا يخفى ، فإن صح ذلك عن ابن حزم ، فهو مردود من وجهين : الأول : أن النقد العلمي الحديثي قد دل على صحة هذه الزيادة ، فلا عبرة بقول من ضعفها . و الآخر : أن الذين صححوها أكثر و أعلم بالحديث من ابن حزم ، لاسيما و هو معروف عند أهل العلم بتشدده في النقد ، فلا ينبغي أن يحتج به إذا تفرد عند عدم المخالفة فكيف إذا خالف ؟ ! و أما ابن الوزير ، فكلامه الذي نقله الكوثري يشعر بأنه لم يطعن في الزيادة من جهة إسنادها ، بل من حيث معناها ، و ما كان كذلك فلا ينبغي الجزم بفساد المعنى لامكان توجيهه وجهة صالحة ينتفي به الفساد الذي ادعاه . و كيف يستطاع الجزم بفساد معنى حديث تلقاه كبار الأئمة و العلماء من مختلف الطبقات بالقبول و صرحوا بصحته ، هذا يكاد يكون مستحيلا! و إن مما يؤيد ما ذكرته أمرين : الأول : أن ابن الوزير في كتاب آخر له قد صحح حديث معاوية هذا ، ألا و هو كتابه القيم : " الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم "فقد عقد فيه فصلا خاصا في الصحابة الذين طعن فيهم الشيعة و ردوا أحاديثهم، و منهم معاوية رضي الله عنه، فسرد ما له من الأحاديث في كتب السنة مع الشواهد من طريق جماعة آخرين من الصحابة لم تطعن فيه الشيعة ، فكان هذا الحديث منها ! الأمر الآخر : أن بعض المحققين من العلماء اليمانيين ممن نقطع أنه وقف على كتب ابن الوزير ، ألا و هو الشيخ صالح المقبلي ، قد تكلم على هذا الحديث بكلام جيد من جهة ثبوته و معناه ، و قد ذكر فيه أن بعضهم ضعف هذا الحديث فكأنه يشير بذلك إلى ابن الوزير . و أنت إذا تأملت كلامه وجدته يشير إلى أن التضعيف لم يكن من جهة السند ، و إنما من قبل استشكال معناه ، و أرى أن أنقل خلاصة كلامه المشار إليه لما فيه من الفوائد . قال رحمه الله تعالى في " العلم الشامخ في إيثار الحق على الآباء و المشايخ " ( ص 414 ) : " حديث افتراق الأمة إلى ثلاث و سبعين فرقة ، رواياته كثيرة يشد بعضها بعضا بحيث لا يبقى ريبة في حاصل معناها . ( ثم ذكر حديث معاوية هذا ، و حديث ابن عمرو بن العاص الذي أشار إليه الحافظ العراقي و حسنه الترمذي ثم قال : ) و الإشكال في قوله : " كلها في النار إلا ملة " ، فمن المعلوم أنهم خير الأمم ، و أن المرجو أن يكونوا نصف أهل الجنة ، مع أنهم في سائر الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود حسبما صرحت به الأحاديث ، فكيف يتمشى هذا ؟ فبعض الناس تكلم في ضعف هذه الجملة ، و قال : هي زيادة غير ثابتة . و بعضهم تأول الكلام . قال : و من المعلوم أن ليس المراد من الفرقة الناجية أن لا يقع منها أدنى اختلاف ، فإن ذلك قد كان في فضلاء الصحابة . إنما الكلام في مخالفة تصير صاحبها فرقة مستقلة ابتدعها . و إذا حققت ذلك فهذه البدع الواقعة في مهمات المسائل ، و فيما يترتب عليه عظائم المفاسد لا تكاد تنحصر ، و لكنها لم تخص معينا من هذه الفرق التي قد تحزبت و التأم بعضهم إلى قوم و خالف آخرون بحسب مسائل عديدة . ثم أجاب عن الإشكال بما خلاصته : " إن الناس عامة و خاصة ، فالعامة آخرهم كأولهم ، كالنساء و العبيد و الفلاحين و السوقة و نحوهم ممن ليس من أمر الخاصة في شيء ، فلا شك في براءة آخرهم من الابتداع كأولهم . و أما الخاصة ، فمنهم مبتدع اخترع البدعة و جعلها نصب عينيه ، و بلغ في تقويتها كل مبلغ ، و جعلها أصلا يرد إليها صرائح الكتاب و السنة ، ثم تبعه أقوام من نمطه في الفقه و التعصب ، و ربما جددوا بدعته و فرعوا عليها و حملوه ما لم يتحمله ، و لكنه إمامهم المقدم و هؤلاء هم المبتدعة حقا ، و هو شيء كبير ( تكاد السماوات يتفطرن منه و تنشق الأرض و تخر الجبال هدا ) ، كنفي حكمة الله تعالى ،و نفي إقداره المكلف ، و ككونه يكلف ما لا يطاق ، و يفعل سائر القبائح و لا تقبح منه ، و أخواتهن ! و منها ما هو دون ذلك ، و حقائقها جميعها عند الله تعالى ، و لا ندري بأيها يصير صاحبها من إحدى الثلاث و سبعين فرقة .و من الناس من تبع هؤلاء و ناصرهم و قوى سوادهم بالتدريس و التصنيف ، و لكنه عند نفسه راجع إلى الحق ، و قد دس في تلك الأبحاث نقوضها في مواضع لكن على وجه خفي ، و لعله تخيل مصلحة دنيئة ، أو عظم عليه انحطاط نفسه و إيذاؤهم له في عرضه و ربما بلغت الأذية إلى نفسه . و على الجملة فالرجل قد عرف الحق من الباطل ، وتخبط في تصرفاته ، و حسابه على الله سبحانه ، إما أن يحشره مع من أحب بظاهر حاله ، أو يقبل عذره ، و ما تكاد تجد أحدا من هؤلاء النظار إلا قد فعل ذلك ، لكن شرهم و الله كثير ، فلربما لم يقع خبرهم بمكان ، و ذلك لأنه لا يفطن لتلك اللمحة الخفية التي دسوها إلا الأذكياء المحيطون بالبحث ، و قد أغناهم الله بعلمهم عن تلك اللمحة ، و ليس بكبير فائدة أن يعلموا أن الرجل كان يعلم الحق و يخفيه . و الله المستعان . و من الناس من ليس من أهل التحقيق ، و لا هيء للهجوم على الحقائق ، و قد تدرب في كلام الناس ، و عرف أوائل الأبحاث ، و حفظ كثيرا من غثاء ما حصلوه و لكن أرواح الأبحاث بينه و بينها حائل . و قد يكون ذلك لقصور الهمة و الاكتفاء و الرضا عن السلف لوقعهم في النفوس . و هؤلاء هم الأكثرون عددا ، و الأرذلون قدرا ، فإنهم لم يحظوا بخصيصة الخاصة ، و لا أدركوا سلامة العامة . فالقسم الأول من الخاصة مبتدعة قطعا.و الثاني ظاهره الابتداع ، و الثالث له حكم الابتداع . و من الخاصة قسم رابع ثلة من الأولين، و قليل من الآخرين ، أقبلوا على الكتاب و السنة و ساروا بسيرها ، و سكتوا عما سكتا عنه ، و أقدموا و أحجموا بهما و تركوا تكلف مالا يعنيهم ، و كان تهمهم السلامة ، و حياة السنة آثر عندهم من حياة نفوسهم ، و قرة عين أحدهم تلاوة كتاب الله تعالى ، و فهم معانيه على السليقة العربية و التفسيرات المروية ، و معرفة ثبوت حديث نبوي لفظا و حكما . فهؤلاء هم السنية حقا ، و هم الفرقة الناجية ، و إليهم العامة بأسرهم ، و من شاء ربك من أقسام الخاصة الثلاثة المذكورين ، بحسب علمه بقدر بدعتهم و نياتهم .إذا حققت جميع ما ذكرنا لك ، لم يلزمك السؤال المحذور و هو الهلاك على معظم الأمة ، لأن الأكثر عددا هم العامة قديما و حديثا ، و كذلك الخاصة في الأعصار المتقدمة ، و لعل القسمين الأوسطين ، و كذا من خفت بدعته من الأول ، تنقذهم رحمة ربك من النظام في سلك الابتداع بحسب المجازاة الأخروية ، و رحمة ربك أوسع لكل مسلم ، لكنا تكلمنا على مقتضى الحديث و مصداقة ، و أن أفراد الفرق المبتدعة و إن كثرت الفرق فلعله لا يكون مجموع أفرادهم جزءا من ألف جزء من سائر المسلمين : فتأمل هذا تسلم من اعتقاد مناقضة الحديث لأحاديث فضائل الأمة المرحومة " . قلت : و هذا آخر كلام الشيخ المقبلي رحمه الله ، و هو كلام متين يدل على علم الرجل و فضله و دقة نظره ، و منه تعلم سلامة الحديث من الإشكال الذي أظن أنه عمدة ابن الوزير رحمه الله في إعلاله إياه . و الحمد لله على أن وفقنا للإبانة عن صحة هذا الحديث من حيث إسناده ، و إزالة الشبهة عنه من حيث متنه . و هو الموفق لا إله إلا هو . ثم وقفت على كلام لأحد الكتاب في العصر الحاضر ينكر في كتابه " أدب الجاحظ "( ص 90 ) صحة هذا الحديث للدفاع عن شيخه الجاحظ ! فهو يقول : " و لو صح هذا الحديث لكان نكبة كبرى على جمهور الأمة الإسلامية . إذ يسجل على أغلبيتها الخلود في الجحيم و لو صح هذا الحديث لما قام أبو بكر في وجه مانعي الزكاة معتبرا إياهم في حالة ردة ... " إلى آخر كلامه الذي يغني حكايته عن تكلف الرد عليه ، لوضوح بطلانه لاسيما بعد قراءة كلام الشيخ المقبلي المتقدم . على أن قوله "الخلود في الجحيم" ليس له أصل في الحديث ، و إنما أورده الكاتب المشار إليه من عند نفسه ليتخذ ذلك ذريعة للطعن في الحديث .و هو سالم من ذلك كله كما بينا و الحمد لله على توفيقه . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها...للألباني المجلد الأول :رقم الحديث(204).
  7. 314 - " إن داود النبي عليه السلام حين نظر إلى المرأة فهم بها قطع على بني إسرائيل بعثا وأوحى إلى صاحب البعث فقال : إذا حضر العدو فقرب فلانا ، وسماه ، قال : فقربه بين يدي التابوت ، قال : وكان ذلك التابوت في ذلك الزمان يستنصر به ، فمن قدم بين يدي التابوت لم يرجع حتى يقتل أو ينهزم عنه الجيش الذي يقاتله ، فقتل زوج المرأة ، ونزل الملكان على داود فقصا عليه القصة " . باطل . رواه الحكيم الترمذي في " نوادر الأصول " عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا ، كما في " تفسير القرطبي " ( 15 / 167 ) ، وقال ابن كثير في تفسيره ( 4 / 31 ) : رواه ابن أبي حاتم ، ولا يصح سنده لأنه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس ، ويزيد وإن كان من الصالحين لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة . قلت : والظاهر أنه من الإسرائيليات التي نقلها أهل الكتاب الذين لا يعتقدون العصمة في الأنبياء ، أخطأ يزيد الرقاشي فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد نقل القرطبي ( 15 / 176 ) عن ابن العربي المالكي أنه قال : وأما قولهم : إنها لما أعجبته أمر بتقديم زوجها للقتل في سبيل الله ، فهذا باطل قطعا ، فإن داود صلى الله عليه وسلم لم يكن ليريق دمه في غرض نفسه . تنبيه : تبين لنا من رواية ابن أبي حاتم في تفسيره لمثل هذا الحديث الباطل أن ما ذكره في أول كتابه " التفسير " : " أنه تحرى إخراجه بأصح الأخبار إسنادا وأثبتها متنا " كما ذكره ابن تيمية ليس على عمومه فليعلم هذا . سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(314).
  8. 313 - " كان خطيئة داود عليه السلام النظر " . موضوع . رواه الديلمي بسنده عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن الحسن عن سمرة قال : قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس ، وفيهم غلام ظاهر الوضاءة ، فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم خلف ظهره وقال : فذكره . قال ابن الصلاح في " مشكل الوسيط " : لا أصل لهذا الحديث . وقال الزركشي في " تخريج أحاديث الشرح " : هذا حديث منكر ، فيه ضعفاء ، ومجاهيل ، وانقطاع ، قال : وقد استدل على بطلانه بقوله صلى الله عليه وسلم : " إني أراكم من وراء ظهري " ، كذا في " ذيل الأحاديث الموضوعة " للسيوطي ( ص 122 - 123 ) و" تنزيه الشريعة " لابن عراق ( 308 / 1 - 2 ) . قلت : والاستدلال المذكور فيه نظر ، لأن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم من خلفه إنما هي في حالة الصلاة كما تدل عليه الأحاديث الواردة في الباب، وليس هناك ما يدل على أنها مطلقة في الصلاة وخارجها ، فتأمل . وللحديث طريق أخرى رواه أبو نعيم في " نسخة أحمد بن نبيط " وهي موضوعة كما سيأتي ( برقم 562 ) ، ولعل الحديث أصله من الإسرائيليات التي كان يرويها بعض أهل الكتاب ، تلقاها عنه بعض المسلمين ، فوهم بعض الرواة فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد رأيت الحديث في " كتاب الورع " لابن أبي الدنيا ( 162 / 2 ) موقوفا على ابن جبير ، فقال : أخبرنا محمد بن حسان السمتي عن خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن سعيد بن جبير قال : " كان فتنة داود عليه السلام في النظر " . وهذا الإسناد فيه ضعف وهو مع ذلك أولى من المرفوع . وقصة افتتان داود عليه السلام بنظره إلى امرأة الجندي أو ريا مشهورة مبثوثة في كتب قصص الأنبياء وبعض كتب التفسير ، ولا يشك مسلم عاقل في بطلانها لما فيها من نسبة ما لا يليق بمقام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مثل محاولته تعريض زوجها للقتل ، ليتزوجها من بعده ! وقد رويت هذه القصة مختصرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فوجب ذكرها والتحذير منها وبيان بطلانها وهي : سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(313).
  9. 345 - "استكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبا ما انتعل" أخرجه مسلم ( 6 / 153 ) و أبو داود ( 4133 ) و أحمد ( 3 / 337 ، 360 ) و الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 3 / 425 ) من طريق أبي الزبير عن جابر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في غزوة غزوناها : فذكره .قلت : و أبو الزبير مدلس و قد عنعنه ، لكن للحديث شواهد يتقوى بها .فمنها : عن عمران بن حصين مرفوعا به .أخرجه العقيلي ( 230 ) و الخطيب ( 9 / 404 - 405 ) من طريق مجاعة بن الزبير الأسدي : حدثنا الحسن عنه .قلت : و رجاله ثقات غير مجاعة هذا ، و هو حسن الحديث قال أحمد : " لم يكن بهبأس " . و ضعفه الدارقطني . و الحسن هو البصري و هو مدلس أيضا و قد عنعنه . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 138 ) :" رواه الطبراني و فيه مجاعة بن الزبير ، لا بأس به في نفسه . و قال ابن عدي :هو ممن يحتمل و يكتب حديثه ، و ضعفه الدارقطني ، و بقية رجاله ثقات " .و منها عن عبد الله بن عمرو مرفوعا به .قال الهيثمي :" رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه إسماعيل بن مسلم المكي و هو ضعيف " . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(345).
  10. 350-"إن عشت إن شاء الله إلى قابل صمت التاسع مخافة أن يفوتني يوم عاشوراء " . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 99 / 2 ) من طريقين عن أحمد بن يونس أنبأنا ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس عن عبد الله بن عمير عن ابن عباس مرفوعا . قلت : و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(350).
  11. 331 - " إن الرقى ، و التمائم ، و التولة شرك " . أخرجه أبو داود ( 3883 ) و ابن ماجه ( 3530 ) و ابن حبان ( 1412 ) و أحمد ( 1 / 381 ) من طريق يحيى الجزار عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله عن زينب امرأة عبد الله عن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :فذكره . قلت : و رجاله ثقات كلهم غير ابن أخي زينب قال الحافظ في " التقريب " :" كأنه صحابي ، و لم أره مسمى " . قلت : و سقط ذكره من كتاب ابن حبان ، فلا أدري أكذلك الرواية عنده أم سقط من الناسخ .و على كل حال ، فإن للحديث طريقا أخرى يتقوى بها ، أخرجه الحاكم ( 4 / 217 )من طريق قيس بن السكن الأسدي قال :" دخل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على امرأة ، فرأى عليها خرزا من الحمرة ، فقطعه قطعا عنيفا ، ثم قال : إن آل عبد الله عن الشرك أغنياء ، و قال : كان مما حفظنا عن النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال :" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي .و هو كما قالا . الغريب : ---------- ( الرقى ) هي هنا كان ما فيه الاستعاذة بالجن ، أو لا يفهم معناها ، مثل كتابة بعض المشايخ من العجم على كتبهم لفظة ( يا كبيج ) لحفظ الكتب من الأرضة زعموا . و ( التمائم ) جمع تميمة ، و أصلها خرزات تعلقها العرب على رأس الولد لدفع العين ، ثم توسعوا فيها فسموا بها كل عوذة . قلت : و من ذلك تعليق بعضهم نعل الفرس على باب الدار ، أو في صدر المكان !و تعليق بعض السائقين نعلا في مقدمة السيارة أو مؤخرتها ، أو الخرز الأزرق على مرآة السيارة التي تكون أمام السائق من الداخل ، كل ذلك من أجل العين زعموا . و هل يدخل في ( التمائم ) الحجب التي يعلقها بعض الناس على أولادهم أو على أنفسهم إذا كانت من القرآن أو الأدعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ،للسلف في ذلك قولان ، أرجحهما عندي المنع كما بينته فيما علقته على " الكلم الطيب " لشيخ الإسلام ابن تيمية ( رقم التعليق 34 ) طبع المكتب الإسلامي . و ( التولة ) بكسر التاء و فتح الواو ، ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحرو غيره قال ابن الأثير :" جعله من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر و يفعل خلاف ما قدره الله تعالى " . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(331).
  12. 346 - " إذا حدثتكم حديثا فلا تزيدن علي و قال : أربع من أطيب الكلام و هن من القرآن لا يضرك بأيهن بدأت : سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر ، ثم قال : لا تسمين غلامك أفلح ، و لا نجيحا ، و لا رباحا ، و لا يسارا ( فإنك تقول : أثم هو ؟ فلا يكون ، فيقول : لا ) " . أخرجه أحمد ( 5 / 11 ) : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل عن هلال بن يساف عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . و أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 899 ، 900 ) : حدثنا شعبة به مفرقا في موضعين و تابعه سفيان و هو الثوري عن سلمة بن كهيل به ، دون شطره الأول ، و الأخير.أخرجه أحمد ( 5 / 20 ) و ابن ماجه ( 3811 ) .و لشعبة فيه شيخ آخر ، فقال الطيالسي ( 893 ) : حدثنا شعبة عن منصور قال : سمعت هلال بن يساف يحدث عن الربيع بن عميلة عن سمرة به مقتصرا على تسمية الغلام . و كذلك أخرجه أحمد ( 5 / 7 ) و مسلم ( 6 / 172 ) من طرق أخرى عن شعبة به .و تابعه زهير عن منصور به أتم منه مثل رواية شعبة الأولى عن ابن كهيل ، إلا أنه جعل الشطر الأول في آخر الحديث ، و فيه الزيادة التي بين القوسين . أخرجه أحمد ( 5 / 10 ) و مسلم . و يتبين مما سبق أن هلال بن يساف ، كان تارة يرويه عن سمرة مباشرة ، و تارة عن الربيع بن عميلة عنه ، فلعله سمعه أولا على هذا الوجه ، ثم لقي سمرة فسمعه منه مباشرة ، فكان يرويه تارة هكذا ، و تارة هكذا ، و هو ثقة غير معروف بالتدليس ،فيحتمل منه ذلك . و قد تابعه الركين بن الربيع بن عميلة عن أبيه عن سمرة بقضية التسمية فقط ، إلا أنه ذكر " نافعا " مكان " نجيحا " . أخرجه مسلم و أحمد ( 5 / 12 ) . و في الحديث آداب ظاهرة ، و فوائد باهرة ، أهمها النهي عن الزيادة في حديثه صلى الله عليه وسلم ، و هذا و إن كان معناه في رواية حديثه و نقله ، فإنه يدل على المنع من الزيادة فيه تعبدا قصدا للاستزادة من الأجر بها من باب أولى ،و أبرز صور هذا ، الزيادة على الأذكار و الأوراد الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ، كزيادة " الرحمن الرحيم " في التسمية على الطعام ، فكما أنه لا يجوز للمسلم أن يروى قوله صلى الله عليه وسلم المتقدم ( 344 ) : " قل : بسم الله " بزيادة " الرحمن الرحيم " ، فكذلك لا يجوز له ، أن يقول هذه الزيادة على طعامه ، لأنه زيادة على النص فعلا ، فهو بالمنع أولى ، لأن قوله صلى الله عليه وسلم : " قل باسم الله " تعليم للفعل ، فإذا لم يجز الزيادة في التعليم الذي هو وسيلة للفعل ، فلأن لا يجوز الزيادة في الفعل الذي هو الغاية أولى و أحرى . ألست ترى إلى ابن عمر رضي الله عنه أنه أنكر على من زاد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الحمد عقب العطاس ، بحجة أنه مخالف لتعليمه صلى الله عليه وسلم ، و قال له : " و أنا أقول : الحمد لله ، و السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و لكن ليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا إذا عطس أحدنا أن يقول : الحمد لله على كل حال " .أخرجه الحاكم ( 4 / 265 - 266 ) و قال :" صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي .فإذا عرفت ما تقدم من البيان ، فالحديث من الأدلة الكثيرة على رد الزيادة في الدين و العبادة . فتأمل في هذا و احفظه فإنه ينفعك إن شاء الله تعالى في إقناع المخالفين ، هدانا الله و إياهم صراطه المستقيم . و في الحديث النهي عن التسمية بـ ( يسار ) و ( رباح ) ، و ( أفلح ) و ( نجيح )و نحوها ، فينبغي التنبيه لهذا ، و ترك تسمية الأبناء بشيء منه ، و قد كان في السلف من دعي بهذه الأسماء ، فالظاهر أنه كان ذلك لسبب عدم علمهم بالحديث إذا كان من التابعين فمن بعدهم ، أو قبل النهى عن ذلك إذا كان من الصحابة رضي الله عنهم . و الله أعلم . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(346).
  13. 336 - " لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه ، خير له من أن يمتلئ شعرا " . ورد هذا الحديث عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو هريرة و عبد الله ابن عمر و سعد بن أبي وقاص و أبو سعيد الخدري و عمر و غيرهم . 1 - أما حديث أبي هريرة ، فأخرجه البخاري ( 4 / 146 ) و في " الأدب المفرد "( 860 ) و مسلم ( 7 / 50 ) و أبو داود ( 5009 ) و الترمذي ( 2 / 139 ) و ابن ماجه ( 3759 ) و الطحاوي في " شرح المعاني " ( 2 / 370 ) و أحمد ( 2 / 288 ،و355 ، 391، 478 ، 480 ) من طرق عن الأعمش عن أبي صالح عنه . و قد صرح الأعمش بالتحديث في رواية البخاري . و تابعه عاصم عن أبي صالح به عند الطحاوي .خرجه أحمد ( 2 / 331 ) . و تابعه أبو معمر عن أبي صالح به .لكني لم أعرف أبا معمر هذا .و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 2 - و أما حديث ابن عمر . فأخرجه البخاري في " الصحيح " و في " الأدب المفرد "( 870 ) و الدارمي ( 2 / 297 ) و أحمد ( 2 / 39 ، 96 ، 223 ) عن حنظلة عن سالم عنه . 3 - و أما حديث سعد بن أبي وقاص ، فأخرجه مسلم و الترمذي و ابن ماجه ( 3760 ) و أحمد ( 1 / 175 ، 181 ، / 8 / ) و أبو يعلى ( ق 53 / 1 ، 54 / 1 ) و أبو عبيد القاسم بن سلام في " غريب الحديث " ( ق 7 / 1 ) من طرق عن شعبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن محمد بن سعد عن سعد به . و قال الترمذي: "حديث حسن صحيح".و رواه حماد بن سلمة فقال : عن قتادة عن عمر بن سعد بن مالك عن سعد به . أخرجه أحمد ( 1 / 175 ) . 4 - و أما حديث أبي سعيد ، فأخرجه مسلم و أحمد ( 3 / 8 ، 41 ) من طريق ليث عن ابن الهاد عن يحنس مولى مصعب بن الزبير عنه قال :" بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج إذ عرض شاعر ، ينشد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا الشيطان، أو : أمسكوا الشيطان ، لأن يمتلئ ..." . 5 - و أما حديث عمر ، فأخرجه الطحاوي من طريق خلاد بن يحيى قال : حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن عمرو بن حريث عن عمر بن الخطاب به .قلت : و هذا سند صحيح على شرط البخاري .و في الباب عن جماعة آخرين من الصحابة ، خرج أحاديثهم الحافظ الهيثمي في " مجمع الزوائد " ، فمن شاء الاطلاع عليها فليرجع إليه( 8 / 120 ) .قلت: و كل هذه الأحاديث عن هؤلاء الصحابة موافقة لحديث أبي هريرة رضي الله عنه و ذلك مما يدل على صدقه و حفظه . و قد كتبت هذا التحقيق ردا على بعض الشيعة و المتشيعين من المعاصرين الذين يطعنون في أبي هريرة رضي الله عنه أشد الطعن و ينسبونه إلى الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم و الافتراء عليه ، حاشاه من ذلك ، فقد زعم أبو ريا من أذنابهم - عاملهم الله بما يستحقون - أن أبا هريرة رضي الله عنه لم يحفظ الحديث عنه صلى الله عليه وسلم كما نطق به ، و زعم أن في آخره زيادة لم يذكرها أبو هريرة ، و هي : " هجيت به " و أن عائشة حفظت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم و ردت به على أبي هريرة ، و كل ذلك مما لا يصح إسناده كما بينته في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " ( رقم 1111 ) .و نحن و إن كنا لا ننكر جواز وقوع النسيان من أبي هريرة - على حفظه - لأنه ليس معصوما ، و لكنا ننكر أشد الإنكار نسبته إلى النسيان بل الكذب لمجرد الدعوى و سوء الظن به ، و هذا هو المثال بين أيدينا ، فإذا كان جائزا كما ذكرنا أن يكون أبو هريرة لم يحفظ تلك الزيادة المزعومة ، فهل يجوز أن لا يحفظها أيضا أولئك الجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ !على أن هذا الحديث في سياقه ما يدل على بطلان تلك الزيادة من حيث المعنى ، فإنه لم يذم الشعر مطلقا ، و إنما الإكثار منه ، و إذا كان كذلك فقوله " هجيت به " ، يعطي أن القليل من الشعر الذي فيه هجاؤه صلى الله عليه وسلم جائز ، و هذا باطل و ما لزم منه باطل فهو باطل ! جاء في " فيض القدير " :" و قال النووي : هذا الحديث محمول على التجرد للشعر بحيث يغلب عليه ، فيشغله عن القرآن و الذكر . و قال القرطبي : من غلب عليه الشعر ، لزمه بحكم العادة الأدبية الأوصاف المذمومة ، و عليه يحمل الحديث ، و قول بعضهم : عنى به الشعر الذي هجي به هو أو غيره ، رد بأن هجوه كفر كثر أو قل ، و هجو غيره حرام و إن قل فلا يكون لتخصيص الذم بالكثير معنى " . و ما ذكره عن النهي هو الذي ترجم به البخاري في " صحيحه " للحديث فقال :" باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله " .و تقدمه إلى ذلك الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام ، فقال بعد أن ذكر قول البعض المشار إليه :" و الذي عندي في هذا الحديث غير هذا القول ، لأن الذي هجى به النبي صلى الله عليه وسلم لو كان شطر بيت لكان كفرا ، فكأنه إذا حمل وجه الحديث على امتلاء القلب منه أنه قد رخص في القليل منه ، و لكن وجهه عندي أن يمتلئ قلبه من الشعر حتى يغلب عليه فيشغله عن القرآن و عن ذكر الله ، فيكون الغالب عليه ، فأما إذا كان القرآن و العلم الغالبين عليه ، فليس جوفه ممتلئا " . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(336).
  14. 335 - " كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و نطرد عنها طردا " . أخرجه ابن ماجه ( 1002 ) و ابن خزيمة ( 1 / ) و ابن حبان ( 400 ) و الحاكم ( 1 / 218 ) و البيهقي ( 3 / 104 ) و الطيالسي ( 1073 ) من طريق هارون أبي مسلم حدثنا قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : فذكره .و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي .قلت : هارون هذا مستور كما قال الحافظ ، لكن له شاهد من حديث أنس ابن مالك يتقوى به ، يرويه عبد الحميد بن محمود قال :" صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة ، فدفعنا إلى السواري فتقدمنا و تأخرنا ،فقال أنس : كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " .أخرجه أبو داود و النسائي و الترمذي و ابن حبان و الحاكم و غيرهم بسند صحيح كمابينته في " صحيح أبي داود " ( 677 ) .قلت : و هذا الحديث نص صريح في ترك الصف بين السواري ، و أن الواجب أن يتقدم أو يتأخر .و قد روى ابن القاسم في " المدونة " ( 1 / 106 ) و البيهقي ( 3 / 104 ) من طريق أبي إسحاق عن معدي كرب عن ابن مسعود أنه قال :" لا تصفوا بين السواري " .و قال البيهقي :" و هذا - و الله أعلم - لأن الأسطوانة تحول بينهم و بين وصل الصف " .و قال مالك :" لا بأس بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد " .و في " المغني " لابن قدامة ( 2 / 220 ) :" لا يكره للإمام أن يقف بين السواري ، و يكره للمأمومين ، لأنها تقطع صفوفهم ، و كرهه ابن مسعود و النخعي ، و روي عن حذيفة و ابن عباس ، و رخص فيه ابن سيرين و مالك و أصحاب الرأي و بن المنذر ، لأنه لا دليل على المنع . و لنا ما روي عن معاوية بن قرة ... ، و لأنها تقطع الصف فإن كان الصف صغيرا، قدر ما بين الساريتين لم يكره لا ينقطع بها " .و في " فتح الباري " ( 1 / 477 ) :" قال المحب الطبري : كره قوم الصف بين السواري للنهي الوارد عن ذلك ، و محل الكراهة عند عدم الضيق ، و الحكمة فيه إما لانقطاع الصف أو لأنه موضع النعال .انتهى . و قال القرطبي : روي في سبب كراهة ذلك أنه مصلى الجن المؤمنين " . قلت : و في حكم السارية ، المنبر الطويل ذي الدرجات الكثيرة ، فإنه يقطع الصف الأول ، و تارة الثاني أيضا ، قال الغزالي في " الإحياء " ( 2 / 139 ) :" إن المنبر يقطع بعض الصفوف ، و إنما الصف الأول الواحد المتصل الذي في فناء المنبر ، و ما على طرفيه مقطوع ، و كان الثوري يقول : الصف الأول ، هو الخارج بين يدي المنبر ، و هو متجه لأنه متصل ، و لأن الجالس فيه يقابل الخطيب و يسمع منه ". قلت : و إنما يقطع المنبر الصف إذا كان مخالفا لمنبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان له ثلاث درجات ، فلا ينقطع الصف بمثله ، لأن الإمام يقف بجانب الدرجة الدنيا منها . فكان من شؤم مخالفة السنة في المنبر الوقوع في النهي الذي في هذا الحديث . و مثل ذلك في قطع الصف المدافئ التي توضع في بعض المساجد وضعا يترتب منه قطع الصف ، دون أن ينتبه لهذا المحذور إمام المسجد أو أحد من المصلين فيه لبعد الناس أولا عن التفقه في الدين ، و ثانيا لعدم مبالاتهم بالابتعاد عما نهى عنه الشارع و كرهه . و ينبغي أن يعلم أن كل من يسعى إلى وضع منبر طويل قاطع للصفوف أو يضع المدفئة التي تقطع الصف ، فإنه يخشى أن يلحقه نصيب وافر من قوله صلى الله عليه وسلم :" ... و من قطع صفا قطعه الله " .أخرجه أبو داود بسند صحيح كما بينته في " صحيح أبي داود " ( رقم 672 ) . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(335).
  15. 313 - " أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل ؟ فقال أصحابه : يا رسول الله و ما عجوز بني إسرائيل ؟ قال : إن موسى لما سار ببني إسرائيل من مصر ، ضلوا الطريق فقال : ما هذا ؟ فقال علماؤهم : نحن نحدثك ، إن يوسف لما حضره الموت أخذ علينا موثقا من الله أن لا يخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا ، قال : فمن يعلم موضع قبره ؟ قالوا : ما ندري أين قبر يوسف إلا عجوز من بني إسرائيل ، فبعث إليها فأتته فقال : دلوني على قبر يوسف ، قالت : لا والله لا أفعل حتى تعطيني حكمي ،قال : و ما حكمك ؟ قالت : أكون معك في الجنة ، فكره أن يعطيها ذلك فأوحى الله إليه أن أعطها حكمها ، فانطلقت بهم إلى بحيرة موضع مستنقع ماء ، فقالت :انضبوا هذا الماء فأنضبوا ، قالت : احفروا و استخرجوا عظام يوسف فلما أقلوها إلى الأرض إذا الطريق مثل ضوء النهار" . أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 344 / 1 ) و الحاكم ( 2 / 404 - 405 ، 571 -572 ) من ثلاث طرق عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى قال : " أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابيا فأكرمه فقال له : ائتنا ، فأتاه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( و في رواية : نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعرابي فأكرمه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : تعهدنا ائتنا ، فأتاه الأعرابي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ) سل حاجتك ، فقال : ناقة برحلها و أعنزا يحلبها أهلي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " فذكره .و السياق لأبي يعلى ، و الزيادات مع الرواية الأخرى للحاكم و قال :" صحيح على شرط الشيخين ، و قد حكم أحمد و ابن معين أن يونس سمع من أبي بردة حديث ( لا نكاح إلا بولي ) " و وافقه الذهبي .و أقول : إنما هو على شرط مسلم وحده ، فإن يونس لم يخرج له البخاري في " صحيحه " ، و إنما في " جزء القراءة " . ( فائدة ) كنت استشكلت قديما قوله في هذا الحديث " عظام يوسف " لأنه يتعارض بظاهره مع الحديث الصحيح :" إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء " حتى وقفت على حديث ابن عمر رضي الله عنهما . " أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بدن ، قال له تميم الداري : ألا أتخذ لك منبرا يا رسول الله يجمع أو يحمل عظامك ؟ قال : بلى فاتخذ له منبرا مرقاتين " .أخرجه أبو داود ( 1081 ) بإسناد جيد على شرط مسلم . فعلمت منه أنهم كانوا يطلقون " العظام " ، و يريدون البدن كله ، من باب إطلاق الجزء و إرادة الكل ، كقوله تعالى *( و قرآن الفجر )* أي : صلاة الفجر . فزال الإشكال و الحمد لله ، فكتبت هذا لبيانه . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(313).
  16. 318 - " لا غرار في صلاة ، و لا تسليم " . أخرجه أبو داود ( 928 ) و الحاكم ( 1 / 264 ) كلاهما عن الإمام أحمد و هذا في" المسند " ( 2 / 461 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 2 / 229 ) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم به . زاد أبو داود ." قال أحمد : يعني - فيما أرى - أن لا تسلم ، و لا يسلم عليك ، و يغرر الرجل بصلاته ، فينصرف و هو فيها شاك " .ثم روى أحمد عن سفيان قال : سمعت أبي يقول : سألت أبا عمرو الشيباني عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا إغرار في الصلاة " فقال : إنما هو " لا غرار في الصلاة " ، و معنى ( غرار ) ، يقول : لا يخرج منها ، و هو يظن أنه قد بقي عليه منها شيء ، حتى يكون على اليقين و الكمال " . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " .و وافقه الذهبي . و هو كما قالا . ( فائدة ) : ----------- قال ابن الأثير في " النهاية " : " ( الغرار ) النقصان ، و غرار النوم قلته ، و يريد بـ ( غرار الصلاة ) نقصان هيأتها و أركانها ، و ( غرار التسليم ) أن يقول المجيب " و عليك " و لا يقول " السلام " ، و قيل : أراد بالغرار النوم ، أي ليس في الصلاة نوم . و " التسليم " يروى بالنصب و الجر ، فمن جره كان معطوفا على الصلاة كما تقدم ، و من نصب كان معطوفا على الغرار ، و يكون المعنى : لا نقص و لا تسليم في صلاة ، لأن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز" . قلت : و من الواضح أن تفسير الإمام أحمد المتقدم ، إنما هو على رواية النصب ، فإذا صحت هذه الرواية ، فلا ينبغي تفسير " غرار التسليم " بحيث يشمل تسليم غير المصلي على المصلي ، كما هو ظاهر كلام الإمام أحمد ، و إنما يقتصر فيه على تسليم المصلي على من سلم عليه ، فإنهم قد كانوا في أول الأمر يردون السلام في الصلاة ، ثم نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و عليه يكون هذا الحديث من الأدلة على ذلك .و أما حمله على تسليم غير المصلي على المصلي ، فليس بصواب لثبوت تسليم الصحابة على النبي صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث واحد ، دون إنكار منه عليهم ، بل أيدهم على ذلك بأن رد السلام عليهم بالإشارة ، من ذلك حديث ابن عمر قال :" خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء ، يصلي فيه ، قال : فجاءته الأنصار ، فسلموا عليه ، و هو يصلي ، قال : فقلت لبلال : كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه ، و هو يصلي ، قال :يقول : هكذا ، و بسط كفه ، و بسط جعفر بن عون - أحد رواة الحديث - كفه و جعل بطنه أسفل ، و جعل ظهره إلى فوق " . أخرجه أبو داود و غيره ، و هو حديث صحيح كما بينته في تعليقي على " كتاب الأحكام " لعبد الحق الإشبيلي ( رقم الحديث 1369 ) ، ثم في " صحيح أبي داود "( 860 ) و قد احتج به الإمام أحمد نفسه و ذهب إلى العمل به ، فقال إسحاق بن منصور المروزي في " المسائل " ( ص 22 ) : قلت : تسلم على القوم ، و هم في الصلاة ؟ قال : نعم ، فذكر قصة بلال حين سأله ابن عمر : كيف كان يرد ؟ قال :كان يشير . قال المروزي : " قال إسحاق كما قال " . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(318).
  17. 332 - "لقد رأيتنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر في مروطنا ،و ننصرف و ما يعرف بعضنا وجوه بعض". أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 214 / 1 ) : حدثنا إبراهيم حدثنا حماد عن عبيد الله بن عمر عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية أن عائشة قالت : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير إبراهيم هذا و هو ابن الحجاج ، ثم هما اثنان : إبراهيم بن الحجاج بن زيد السامي أبو إسحاق البصري و إبراهيم بن الحجاج النيلي أبو إسحاق البصري أيضا ، و كلاهما يروي عنه أبو يعلى ، و الأول ، يروي عن حماد بن سلمة ، و الآخر عن حماد بن زيد ، و كل من الحمادين يروي عن عبيد الله بن عمر ، و لذلك لم يتعين عندي أيهما المراد هنا ،و لا ضير في ذلك ، فإنهما ثقتان ، غير أن الأول احتج به مسلم ، و الآخر احتج به الشيخان . و الحديث في " الصحيحين " دون ذكر الوجه ، و لذلك أوردته ، و هي زيادة مفسرة ، لا تعارض رواية الصحيحين ، فهي مقبولة . و هو دليل ظاهر على أن وجه المرأة ليس بعورة . و الأدلة على ذلك متكاثرة .و معنى كونه ليس بعورة ، أنه يجوز كشفه ، و إلا فالأفضل ، و الأورع ستره ، لاسيما إذا كان جميلا . و أما إذا كان مزينا . فيجب ستره قولا واحدا ، و من شاءتفصيل هذا الإجمال ، فعليه بكتابنا " حجاب المرأة المسلمة " فإنه جمع فأوعى . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(332).
  18. 321 - " من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان " . موضوع . رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 4 / 1602 ) وعنه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " ( 200 / 617 ) وكذا ابن عساكر ( 16 / 182 / 2 ) من طريق أبي يعلى وابن بشران في " الأمالي " ( 88 / 1 ) وأبو طاهر القرشي في " حديث ابن مروان الأنصاري وغيره " ( 2 / 1 ) من طريق يحيى بن العلاء الرازي عن مروان بن سليمان عن طلحة بن عبيد الله العقيلي عن الحسين بن علي مرفوعا . قلت : وهذا سند موضوع ، يحيى بن العلاء ومروان بن سالم يضعان الحديث . وعزاه ابن القيم في " تحفة المودود " ( ص 9 ) للبيهقي ، ثم قال : وقال : إسناده ضعيف . قلت : وفيه تساهل لا يخفى ، ونحوه قول الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 59 ) : رواه أبو يعلى وفيه مروان بن سليمان الغفاري وهو متروك . فتعقبه المناوي في " شرح الجامع الصغير " بقوله : وأقول : تعصيب الجناية برأسه وحده يؤذن بأنه ليس فيه من يحمل عليه سواه ، والأمر بخلافه ففيه يحيى بن العلاء البجلي الرازي ، قال الذهبي في " الضعفاء والمتروكين " : قال أحمد كذاب وضاع ، وقال في " الميزان " : قال أحمد : كذاب يضع ، ثم أورد له أخبارا هذا منها . قلت : وقد خفي وضع هذا الحديث على جماعة ممن صنفوا في الأذكار والأوراد ، كالإمام النووي رحمه الله ، فإنه أورده في كتابه برواية ابن السني دون أن يشير ولوإلى ضعفه فقط ، وسكت عليه شارحه ابن علان ( 6 / 95 ) فلم يتكلم على سنده بشيء ! ثم جاء ابن تيمية من بعد النووي فأورده في " الكلم الطيب " ثم تبعه تلميذه ابن القيم ، فذكره في " الوابل الصيب " ، إلا أنهما قد أشارا إلى تضعيفه بتصديرهما إياه بقولهما ويذكر ، وهذا وإن كان يرفع عنهما مسؤولية السكوت عن تضعيفه ، فلا يرفع مسؤولية إيراده أصلا ، فإن فيه إشعارا أنه ضعيف فقط وليس بموضوع ، وإلا لما أورداه إطلاقا ، وهذا ما يفهمه كل من وقف عليه في كتابيهما ولا يخفى ما فيه ، فقد يأتي من بعدهما من يغتر بصنيعهما هذا وهما الإمامان الجليلان فيقول : لا بأس فالحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال ! أويعتبره شاهدا لحديث آخر ضعيف يقويه به ، ذاهلا عن أنه يشترط في هذا أو ذاك أن لا يشتد ضعفه ، وقد رأيت من وقع في شيء مما ذكرت ، فقد روى الترمذي بسند ضعيف عن أبي رافع قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة ، وقال الترمذي : حديث صحيح ، والعمل عليه . فقال شارحه المباركفوري بعد أن بين ضعف إسناده مستدلا عليه بكلمات الأئمة في راويه عاصم بن عبيد الله : فإن قلت : كيف العمل عليه وهو ضعيف ؟ قلت : نعم هو ضعيف ، لكنه يعتضد بحديث الحسين بن علي رضي الله عنهما الذي رواه أبو يعلى الموصلي وابن السني ! فتأمل كيف قوى الضعيف بالموضوع ، وما ذلك إلا لعدم علمه بوضعه واغتراره بإيراده من ذكرنا من العلماء ، وكدت أن أقع أنا أيضا في مثله ، فانتظر . نعم يمكن تقوية حديث أبي رافع بحديث ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي يوم ولد وأقام في أذنه اليسرى . أخرجه البيهقي في " الشعب " مع حديث الحسن بن علي وقال : وفي إسنادهما ضعف ، ذكره ابن القيم في " التحفة " ( ص 16 ) . قلت : فلعل إسناد هذا خير من إسناد حديث الحسن بحيث أنه يصلح شاهدا لحديث رافع والله أعلم . فإذا كان كذلك ، فهو شاهد للتأذين فإنه الذي ورد في حديث أبي رافع ، وأما الإقامة فهي غريبة ، والله أعلم . وأقول الآن وقد طبع " الشعب " : إنه لا يصلح شاهدا لأن فيه كذابا ومتروكا ، فعجبت من البيهقي ثم ابن القيم كيف اقتصرا على تضعيفه حتى كدت أن أجزم بصلاحيته للاستشهاد ! فرأيت من الواجب التنبيه على ذلك وتخريجه فيما يأتي ( 6121 ) . سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(321).
  19. سلطان الجهني

    من صفات الزوجة الصالحة

    287 - " ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة ؟ النبي في الجنة ، و الصديق في الجنة،و الشهيد في الجنة، و المولود في الجنة، و الرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا لله عز وجل، ونساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العؤود على زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها، و تقول:لا أذوق غمضا حتى ترضى". أخرجه تمام الرازي في " الفوائد " ( ق 202 / 1 ) و عنه ابن عساكر ( 2 / 87 / 2) بتمامه ، و أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( ق 115 - 116 ) و أبو نعيم في"الحلية" ( 4 / 303 ) نصفه الأول ، و النسائي في " عشرة النساء"( 1 / 85 /1) النصف الآخر من طريق خلف بن خليفة عن أبي هاشم يعني الرماني عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس مرفوعا . قلت : و هذا إسناد ، رجاله ثقات رجال مسلم غير أن خلفا - و هو من شيوخ أحمد -كان اختلط في الآخر ، و لا ندري أحدث به قبل الاختلاط فيكون صحيحا ، أو بعده فيكون ضعيفا ، لكن للحديث شواهد يتقوى بها كما يأتي بيانه . و الحديث له طريق أخرى عن أبي هاشم ، أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير "( 3 / 163 / 1 ) و عنه أبو نعيم عن سعيد بن زيد عن عمرو بن خالد أنبأنا أبو هاشم به . و عمرو هذا هو الواسطي و هو كذاب كما في " المجمع " ( 4 / 313 ) ، فلا يفرح بمتابعته . و من شواهده ما رواه إبراهيم بن زياد القرشي عن أبي حازم عن أنس بن مالك مرفوعا به . أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 23 ) و " الأوسط " ( 1 / 170 / 1 ) و قال :" لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ، و لم يروه عن أبي حازم سلمة بن دينار إلا إبراهيم . قلت : و هذا أورده العقيلي في " الضعفاء " ( ص 17 و 18 ) و روى عن البخاري أنه قال : " لم يصح إسناده " . ثم ذكر ما يشعر أنه سيىء الحفظ فقال :" هذا شيخ يحدث عن الزهري ، و عن هشام بن عورة ، فيحمل حديث الزهري على هشام بن عروة . و حديث هشام بن عروة على الزهري ، و يأتي أيضا مع هذا عنهما بما لا يحفظ " . و قال الذهبي في " الميزان " : " لا يعرف " . و نحوه قول المنذري في " الترغيب " ( 3 / 77 ) :" رواه الطبراني ، و رواته محتج بهم في الصحيح إلا إبراهيم بن زياد القرشي فإني لم أقف فيه على جرح و لا تعديل . و قد روي هذا المتن من حديث ابن عباس و كعب بن عجرة و غيرهما " . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 312 ) :" رواه الطبراني في " الصغير " و " الأوسط " و فيه إبراهيم بن زياد القرشي ،قال البخاري : " لا يصح حديثه " ، فإن أراد تضعيفه فلا كلام ، و إن أراد حديثا مخصوصا فلم يذكره ، و أما بقية رجاله فهم رجال الصحيح " . قلت : و أنا أرى أنه لا بأس به في الشواهد . و الله أعلم . و أما حديث كعب بن عجرة الذي أشار إليه المنذري ، فلا يصلح شاهدا لشدة ضعفه ،قال الهيثمي ( 4 / 312 ) :" رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " و فيه السري بن إسماعيل و هو متروك " . قلت : و من طريقه أخرج أبو بكر الشافعي في " فوائده " النصف الأول منه . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(287).
  20. 344 - " يا غلام إذا أكلت فقل : بسم الله و كل بيمينك و كل مما يليك " . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 2 / 2 ) : حدثنا عبيد بن غنام أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة الحديث و حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي أنبأنا محمد بن أبي عمر العدني قالا : أنبأنا سفيان عن الوليد بن كثير عن وهب بن كيسان عن عمرو بن أبي سلمة قال : " كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كانت يدي تطيش في الصحفة ،فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، و قد أخرجاه من طرق عن وهب به بلفظ :" ... سم الله ... " . و قد ذكرت طرقه مخرجة في " الإرواء " ( 2028 ) ، و إنما خرجته هنا من طريق الطبراني بهذا اللفظ لعزته ، و قلة وجوده في كتب السنة المتداولة ، و قد ذكره بهذا اللفظ العلامة ابن القيم في " زاد المعاد " بهذا اللفظ دون أن يعزوه لأحد كما هي عادته على الغالب .و في الحديث دليل على أن السنة في التسمية على الطعام إنما هي " بسم الله " فقط و مثله حديث عائشة مرفوعا : " إذا أكل أحدكم طعاما فليقل : بسم الله ، فإن نسي في أوله ، فليقل : بسم اللهفي أوله و آخره " .أخرجه الترمذي و صححه ، و له شاهد من حديث ابن مسعود تقدم ذكره مخرجا برقم ( 196 ) .و حديث عائشة قواه الحافظ في " الفتح " ( 9 / 455 ) و قال :" هو أصرح ما ورد في صفة التسمية " قال : "و أما قول النووي في آداب الأكل من " الأذكار " : " صفة التسمية من أهم ما ينبغي معرفته ، و الأفضل أن يقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، فإن قال :بسم الله كفاه و حصلت السنة " . فلم أر لما ادعاه من الأفضلية دليلا خاصا " .و أقول : لا أفضل من سنته صلى الله عليه وسلم " و خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم " فإذا لم يثبت في التسمية على الطعام إلا " بسم الله " ، فلا يجوز الزيادة عليها فضلا عن أن تكون الزيادة أفضل منها ! لأن القول بذلك خلاف ما أشرنا إليه من الحديث :"و خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم " . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(344).
  21. 255 - " ألا أخبركم بخير الناس منزلة؟ قلنا: بلى قال : رجل ممسك برأس فرسه - أو قال : فرس - في سبيل الله حتى يموت أو يقتل ، قال : فأخبركم بالذي يليه ؟ فقلنا: نعم يا رسول الله قال : امرؤ معتزل في شعب يقيم الصلاة، و يؤتي الزكاة و يعتزل الناس ، قال: فأخبركم بشر الناس منزلة؟ قلنا:نعم يا رسول الله قال:الذي يسأل بالله العظيم ، و لا يعطي به " . أخرجه النسائي ( 1 / 358 ) و الدارمي ( 2 / 201 - 202 ) و ابن حبان في " صحيحه" ( 1593 ) و أحمد ( 1 / 237 ، 319 ، 322 ) و الطبراني في " المعجم الكبير "( 3 / 97 / 1 ) من طرق عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن إسماعيل ابن عبد الرحمن بن ذؤيب عن عطاء بن يسار عن ابن عباس . " أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهم و هم جلوس فقال ... " فذكره . قلت : و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات . و أخرجه الترمذي ( 3 / 14 ) من طريق ابن لهيعة عن بكير بن الأشج عن عطاء بن يسار به نحوه باختصار ألفاظ ، و قال : " هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، و يروى من غير وجه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم " . قلت : و ابن لهيعة سيء الحفظ ، لكنه قد توبع ، فأخرجه ابن حبان ( 1594 )و الطبراني في " الكبير " ( 3 / 97 / 1 ) عن عمرو بن الحارث أن بكرا حدثه به،فصح بهذا الإسناد أيضا عن عطاء . ( فائدة ) في الحديث تحريم سؤال شيء من أمور الدنيا بوجه الله تعالى ، و تحريم عدم إعطاء من سأل به تعالى . قال السندي في حاشيته على النسائي :"( الذي يسأل بالله ) على بناء الفاعل ، أي الذي يجمع بين القبحتين أحدهما السؤال بالله ، و الثاني عدم الإعطاء لمن يسأل به تعالى ، فما يراعي حرمة اسمه تعالى في الوقتين جميعا . و أما جعله مبنيا للمفعول فبعيد إذ لا صنع للعبد في أن يسأله السائل بالله، فلا وجه للجمع بينه و بين ترك الإعطاء في هذا المحل". قلت : و مما يدل على تحريم عدم الإعطاء لمن يسأل به تعالى حديث ابن عمر و ابن عباس المتقدمين : " و من سألكم بالله فأعطوه " . و يدل على تحريم السؤال به تعالى حديث : " لا يسأل بوجه الله إلا الجنة " . و لكنه ضعيف الإسناد كما بينه المنذري و غيره ، و لكن النظر الصحيح يشهد له ،فإنه إذا ثبت وجوب الإعطاء لمن سأل به تعالى كما تقدم ، فسؤال السائل به ، قد يعرض المسؤول للوقوع في المخالفة و هي عدم إعطائه إياه ما سأل و هو حرام ، و ما أدى إلى محرم فهو محرم ، فتأمل . و قد تقدم قريبا عن عطاء أنه كره أن يسأل بوجه الله أو بالقرآن شيء من أمر الدنيا . و وجوب الإعطاء إنما هو إذا كان المسؤول قادرا على الإعطاء و لا يلحقه ضرر به أو بأهله ، و إلا فلا يجب عليه . و الله أعلم . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(255).
  22. 282 - " أربع من السعادة: المرأة الصالحة ، و المسكن الواسع ، و الجار الصالح ،و المركب الهنيء . و أربع من الشقاء : الجار السوء ، و المرأة السوء ، و المسكن الضيق " . أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1232 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 12 / 99 ) من طريق الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذكره . قلت : و هذا سند صحيح على شرط الشيخين . و أخرجه أحمد ( 1 / 168 ) من طريق محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد ابن سعد به نحوه ، دون ذكر " الجار الصالح " و " الجار السوء " . و محمد بن أبي حميد هذا ، أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال : " ضعفوه " . و قال الحافظ في " التقريب " : " ضعيف " : و أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 1 / 19 / 1 ) و " الأوسط " ( 1 / 163 / 1 ) من طريق إبراهيم بن عثمان عن العباس بن ذريح عن محمد بن سعد به . و قال :" لم يروه عن العباس إلا إبراهيم ، و هو أبو شيبة " . قلت : و هو متروك الحديث كما قال الحافظ . و قال الحافظ المنذري في " الترغيب " ( 3 / 68 ) بعد أن ذكره بلفظ أحمد المشار إليه :" رواه أحمد بإسناد صحيح ، و الطبراني و البزار و الحاكم و صححه " . و قال الهيثمي ( 4 / 272 ) :" رواه أحمد و البزار و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " ، و رجال أحمد رجال الصحيح " !كذا قالا ، و محمد بن أبي حميد الذي في " المسند " لأحمد ، مع ضعفه ليس من رجال الصحيح . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(282).
  23. 321 - "إذا قام الإمام في الركعتين، فإن ذكر قبل أن يستوي قائما فليجلس، فإن استوى قائما فلا يجلس، و يسجد سجدتي السهو " . أخرجه أبو داود ( 1036 ) و ابن ماجه ( 1208 ) و الدارقطني ( 145 ) و البيهقي( 2 / 343 ) و أحمد ( 4 / 253 ، 253 - 254 ) من طريق جابر الجعفي ، قال : حدثنا المغيرة بن شبيل الأحمسي عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات غير جابر الجعفي ، و هو ضعيف رافضي و قال أبو داود عقب الحديث : " و ليس في كتابي عن جابر الجعفي إلا هذا الحديث " . قلت : و قال الحافظ في " التلخيص " ( 2 / 4 ) : " و هو ضعيف جدا". قلت : قال ابن الملقن في " خلاصة البدر المنير " ( ق 68 / 2 ) عقبه :" قال في " المعرفة " : لا يحتج به ، غير أنه روي من وجهين آخرين ، و اشتهر بين الفقهاء " . قلت : الوجهان المشار إليهما ، أخرجهما الطحاوي ، و أحدهما عند أبي داود و غيره عن المغيرة ." أنه صلى فنهض في الركعتين ، فسبحوا به ، فمضى فلما أتم صلاته سجد سجدتي السهو فلما انصرف ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت " . قال الحافظ : " و رواه الحاكم - يعني من أحد الوجهين - و من حديث ابن عباس ،و من حديث عقبة بن عامر مثله " . قلت : و أنت ترى أنه من فعله صلى الله عليه وسلم ، و حديثنا قولي ، و أنه ليس فيه التفصيل الذي في هذا من الاستواء قائما أو قبله .و قد وجدت لجابر الجعفي متابعين لم أر من نبه عليهما ممن خرج الحديث من المتأخرين ، بل أعلوه جميعا به ، و سبقهم إلى ذلك الحافظ عبد الحق الإشبيلي في" أحكامه " كما نبهت عليه في تحقيقي له ، ( التعليق رقم 901 ) ، و لذلك رأيت لزاما علي ذكرهما حتى لا يظن ظان أن الحديث ضعيف لرواية جابر له . الأول : قيس بن الربيع عن المغيرة بن شبيل عن قيس قال : "صلى بنا المغيرة بن شعبة ، فقام في الركعتين ، فسبح الناس خلفه ، فأشار إليهم أن قوموا ، فلما قضى صلاته ، سلم و سجد سجدتي السهو ، ثم قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا استتم أحدكم قائما ، فليصل ، و ليسجد سجدتي السهو ، و إن لم يستتم قائما ، فليجلس ، و لا سهو عليه " . و الآخر : إبراهيم بن طهمان عن المغيرة بن شبيل به نحوه بلفظ : " فقلنا : سبحان الله ، فأومى ، و قال : سبحان الله ، فمضى في صلاته ، فلما قضى صلاته سجد سجدتين ، و هو جالس ثم قال : إذا صلى أحدكم ، فقام من الجلوس ، فإن لم يستتم قائما فليجلس ، و ليس عليه سجدتان ، فإن استوى قائما فليمض في صلاته ،و ليسجد سجدتين و هو جالس " . أخرجه عنهما الطحاوي ( 1 / 355 ) . و قيس بن الربيع ، و إن كان فيه ضعف من قبل حفظه ، فإن متابعة إبراهيم بن طهمان له ، و هو ثقة ، مما يقوي حديثه ، و هو و إن كان لم يقع في روايته التصريح برفع الحديث ، فهو مرفوع قطعا ، لأن التفصيل الذي فيه لا يقال من قبل الرأي لاسيما و الحديث في جميع الطرق عن المغيرة مرفوع ، فثبت الحديث و الحمد لله . و هو يدل على أن الذي يمنع القائم من الجلوس للتشهد إنما هو إذا استتم قائما ، فأما إذا لم يستتم قائما فعليه الجلوس ففيه إبطال القول الوارد في بعض المذاهب أنه إذا كان أقرب إلى القيام لم يرجع . و إذا كان أقرب إلى القعود قعد فإن هذا التفصيل مع كونه مما لا أصل له في السنة فهو مخالف للحديث ، فتشبث به و عض عليه بالنواجذ ، و دع عنك آراء الرجال ، فإنه إذا ورد الأثر بطل النظر، و إذا ورد نهر الله بطل نهر معقل . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(321).
  24. 322 - " تخرج الدابة ، فتسم الناس على خراطيمهم ، ثم يُعَمَّرون فيكم حتى يشترى الرجل البعير ، فيقول : ممن اشتريته ؟ فيقول : اشتريته من أحد المُخَطَّمين " . أخرجه أحمد ( 5 / 268 ) و البخاري في " التاريخ الكبير " ( 3 / 2 / 172 ) و البغوي في " حديث علي بن الجعد " ( 172 / 2 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 124 ) من طرق عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني عن أبي أمامة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم به . قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون غير عمر هذا ، فقد ترجمه ابن أبي حاتم ، فقال ( 3 / 1 / 121 ) :"روي عن أبي أمامة ، و أبيه ، روى عنه مالك و عبيد الله العمري و قريش ابن حيان و عبد العزيز بن أبي سلمة " .و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و لكن رواية مالك عنه تعديل له ، فقد قال ابن معين : " كل من روى عنه مالك فهو ثقة إلا عبد الكريم " .و كذلك قال ابن حبان . و كأن هذا هو مستند الهيثمي في توثيقه إياه بقوله في" المجمع " ( 8 / 6 ) :" رواه أحمد ، و رجاله رجال الصحيح غير عمر بن عبد الرحمن بن عطية و هو ثقة " . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(322).
  25. 312 - " كان يصلي، فإذا سجد وثب الحسن و الحسين على ظهره، فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فلما قضى الصلاة، وضعهما في حجره، و قال: من أحبني فليحب هذين " . أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 60 / 2 ) عن علي بن صالح عن عاصم عن زر ، عن عبد الله بن مسعود قال : فذكره مرفوعا . قلت : و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات ، و في عاصم و هو ابن أبي النجود كلام لا يضر . و علي بن صالح هو ابن صالح بن حي الهمداني الكوفي . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(312).
×
×
  • اضف...