اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

نموذج البحث

عرض نتائج البحث الخاصة بــ : 'معلومة' .

  • بحث بواسطة الكلمات الدليلية

    ملحوظة: للبحث عن جملة معينة " قم بوضعها داخل علامات تنصيص"
  • بحث عن طريق كاتب الموضوع

نوع المحتوى المراد البحث فية


المنتديات

  • المنابر
    • المنبر الإسلامي
    • منبر الرد على أهل الفتن
    • منبر الحديث وعلومه
    • منبر الأخوات العام
    • الخطب الصوتية والمفرغة

العثور على النتائج فى

العثور على النتائج فى


تاريخ الانشاء

  • تاريخ البداية

    تاريخ النهاية


اخر تحديث

  • تاريخ البداية

    تاريخ النهاية


تصفية المحتوى بحسب العدد المطلوب من

تاريخ الإنضمام

  • تاريخ البداية

    تاريخ النهاية


مجموعة العضو


البلـد

تم العثور علي 69 نتيجة

  1. بسم الله الرحمن الرحيم تنبيه: مصدر سلسلة هذه الفوائد: موقع : [من معين الشيخ ربيع] على تويتر @MaensheikhRaabe
  2. 347 - " لا تزال الأمة على شريعة ما لم تظهر فيهم ثلاث : ما لم يقبض منهم العلم ، و يكثر فيهم ولد الخبث ، و يظهر السقارون ، قالوا : و ما السقارون يا رسول الله ؟ قال : بشر يكونون فى آخر الزمان تكون تحيتهم بينهم إذا تلاقوا اللعن " . قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 523 ) : منكر . أخرجه الحاكم ( 4 / 444 ) و أحمد ( 3 / 439 ) عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه مرفوعا ، و قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين و رده الذهبي بقوله : قلت : منكر ، و زبان لم يخرجا له . قلت : و زبان قال الحافظ في " التقريب " : ضعيف الحديث مع صلاحه و عبادته . سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(347).
  3. دقيقة مع العلماء - تعرفك بالشيخ العلامة/ ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - ......................................... https://twitter.com/nasser50102267/status/1126052962391003136
  4. سلطان الجهني

    دمُ الحَيْضِ والدِّماءُ

    298 - " يكفيك الماء و لا يضرك أثره " . أخرجه أبو داود ( 1 / 141 - 142 - بشرح العون ) و أحمد ( 2 / 380 ) قالا : حدثنا قتيبة بن سعيد أنبأنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة ." أن خولة بنت يسار أتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ! إنه ليس لي إلا ثوب واحد ، و أنا أحيض فيه ، فكيف أصنع ؟ قال : إذا طهرت فاغسليه ،ثم صلي فيه ، فقالت : فإن لم يخرج الدم ؟ قال " . فذكره . و رواه البيهقي في " السنن " ( 2 / 408 ) من طريق عثمان بن صالح حدثنا ابن لهيعة : حدثني يزيد ابن أبي حبيب به . و تابعهما عبد الله بن وهب فقال : أخبرنا ابن لهيعة به . أخرجه البيهقي و كذا أبو الحسن القصار في " حديثه عن ابن أبي حاتم " ( 2 / 2 ) و ابن الحمصي الصوفي في " منتخب من مسموعاته " ( 33 / 1 ) و ابن منده في " المعرفة " ( 2 / 321 / 2 ) . و قال البيهقي : إسناده ضعيف . " تفرد به ابن لهيعة " . قلت : و قال ابن الملقن في " خلاصة الإبريز للنبيه ، حافظ أدلة التنبيه "( ق 89 / 2 ) : " و قد ضعفوه ، و وثقه بعضهم " . و قال الحافظ في " فتح الباري " ( 1 / 266 ) :" رواه أبو داود و غيره ، و في إسناده ضعف ، و له شاهد مرسل " .و نقله عنه صاحب " عون المعبود " ( 1 / 141 - 142 ) و أقره !و قال الحافظ أيضا في " بلوغ المرام " :" أخرجه الترمذي ، و سنده ضعيف " . قال شارحه الصنعاني ( 1 / 55 ) تبعا لأصله " بدر التمام " ( 1 / 29 / 1 ) :" و كذلك أخرجه البيهقي ، و فيه ابن لهيعة " . و اغتر بقول الحافظ هذا جماعة فعزوه تبعا له إلى الترمذي ، منهم صديق حسن خان في " الروضة الندية " ( 1 / 17 ) ، و من قبله الشوكاني في " نيل الأوطار " فقال( 1 / 35 ):" أخرجه الترمذي و أحمد و أبو داود ، و البيهقي من طريقين عن خولة بنت يسار ،و فيه ابن لهيعة " .و كذا قال الحافظ في " التلخيص"( 13 ) لكنه لم يذكر الترمذي و أحمد . أقول : و في كلمات هؤلاء الأفاضل من الأوهام ما لا يجوز السكوت عليه فأقول : أولا : عزوه الترمذي و هم محض ، فإنه لم يخرجه البتة ، و إنما أشار إليه عقب حديث أسماء الآتي بقوله :" و في الباب عن أبي هريرة ، و أم قيس بنت محصن " . و لذلك لما شرع ابن سيد الناس في تخريج الحديث كعادته في تخريج أحاديث الترمذي المعلقة لم يزد على قوله :" رواه أحمد " ، فلم يعزه لأي موضع من " سننه " ، بل و لا لأي كتاب من كتبه الأخرى . و كذلك صنع المباركفوري في شرحه عليه . إلا أنه جاء بوهم آخر ! فقال( 1 / 128 ) . " أخرجه أبو داود و النسائي و ابن ماجه " ! ثانيا : إطلاق الضعف على ابن لهيعة و إسناد حديثه هذا ، ليس بصواب فإن المتقرر من مجموع كلام الأئمة فيه أنه ثقة في نفسه ، و لكنه سيىء الحفظ ، و قد كان يحدث من كتبه فلما احترقت حدث من حفظه فأخطأ ، و قد نص بعضهم على أن حديثه صحيح إذا جاء من طريق أحد العبادلة الثلاثة : عبد الله بن وهب ، و عبد الله بن المبارك ،و عبد الله بن يزيد المقرىء ، فقال الحافظ عبد الغني ابن سعيد الأزدي :إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح ، ابن المبارك و ابن وهب و المقرىء . و ذكر الساجي و غيره مثله . و نحوه قول نعيم بن حماد : سمعت ابن مهدي يقول :"لا أعتد بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك و نحوه".و قد أشار الحافظ ابن حجر إلى هذا بقوله في " التقريب " : " صدوق ، خلط بعد احتراق كتبه ، و رواية ابن المبارك و ابن وهب عنه أعدل من غيرهما " . فإذا عرفت هذا تبين لك أن الحديث صحيح لأنه قد رواه عنه أحد العبادلة و هو عبد الله بن وهب عند البيهقي و غيره ، كما سبق ، فينبغي التفريق بين طريق أبي داود و غيره عن ابن لهيعة ، فيقال : إنها ضعيفة ، و بين طريق البيهقي ،فتصحح لما ذكرنا . و هذا تحقيق دقيق استفدناه من تدقيقات الأئمة في بيان أحوال الرواة تجريحا و تعديلا . و التوفيق من الله تعالى . ثالثا : قول الشوكاني : " إن الحديث أخرجه أحمد و أبو داود و البيهقي من طريقين عن خولة بنت يسار ، و فيه ابن لهيعة ". و هم أيضا ، فإنه ليس للحديث عندهم إلا الطريق المتقدم عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة أن خولة بنت يسار . فالطريق ينتهي إلى أبي هريرة لا خولة ، و عنه عيسى بن طلحة ، ليس إلا .نعم قد رواه ابن لهيعة مرة على وجه آخر في شيخه فقال في رواية موسى بن داود الضبي عنه قال : حدثنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن عيسى بن طلحة به. أخرجه أحمد ( 2 / 344 ) ، فهذا إن كان ابن لهيعة قد حفظه من طريق أخرى له عن عيسى بن طلحة ، و إلا فهو من أوهامه لأنها ليست من رواية أحد العبادلة عنه بل هي مخالفة لها كما سبق ، و سواء كان هذا أو ذاك فلا يصح أن يقال في هذه الطريق أنها طريق أخرى و عن خولة أيضا ! !و لعل الشوكاني أراد بالطريق الأخرى ما أخرجه البيهقي عقب حديث أبي هريرة ، من طريق مهدي بن حفص حدثنا علي بن ثابت عن الوازع بن نافع عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن خولة بنت يمان قالت :" قلت : يا رسول الله ، إني أحيض ، و ليس لي إلا ثوب واحد ، فيصيبه الدم . قال : اغسليه و صلي فيه . قلت : يا رسول الله ، يبقى أثره . قال : لا يضر".و قال: "قال إبراهيم الحربي : الوازع بن نافع غيره أوثق منه، ولم يسمع خولة بنت يمان أو يسار إلا في هذين الحديثين " . و أخرجه ابن منده في " المعرفه " ( 2 / 321 / 2 ) و ابن سيد الناس في " شرح الترمذي " ( 1 / 48 / 2 ) من طريق عثمان بن أبي شيبة ، أنبأنا علي ابن ثابت الجزري به ، إلا أن الأول منهما قال " خولة " و لم ينسبها ،و قال الآخر : " خولة بنت حكيم " و هو عنده من طريق الطبراني عن ابن أبي شيبة ،و كذلك ذكره الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 282 ) من رواية الطبراني في الكبير و قال : " و فيه الوازع بن نافع و هو ضعيف " . قلت : بل هو متروك شديد الضعف ، أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال :" قال أحمد و يحيى : ليس بثقة " . و لذلك تعقب ابن التركماني البيهقي في تركه مثل هذا التجريح و اختصاره على كلام إبراهيم الحربي الموهم بظاهره أنه ثقة لكن غيره أوثق منه ! مع أنه ليس بثقة . و لعل قوله في رواية البيهقي " بنت يمان " ،و قوله " بنت حكيم " في رواية الطبراني و غيره ، إنما هو من الوازع هذا ، و من العجائب قول ابن عبد البر في " الاستيعاب " في ترجمة خولة بنت يسار بعد أن ذكر حديثها المتقدم :" روى عنها أبو سلمة ، و أخشى أن تكون خولة بنت اليمان ، لأن إسناد حديثهما واحد ، إنما هو علي بن ثابت عن الوازع بن نافع عن أبي سلمة بالحديث الذي ذكرنا في اسم خولة بنت اليمان ( يعني حديث : " لا خير في جماعة النساء ... " ) و بالذي ذكرنا ههنا ، إلا أن من دون علي بن ثابت يختلف في الحديثين ، و في ذلك نظر " . و وجه العجب أن الحديث الذي أشار إليها بقوله " و بالذي ذكرنا هنا " إنما هو هذا الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه " و لا يضرك أثره " و هو الذي ذكره ابن عبد البر في ترجمة بنت يسار هذه كما أشرت إليه آنفا ، و هو ليس من رواية أبي سلمة هذا عنها و لا عن غيرها ، و إنما هو من رواية عيسى بن طلحة عن أبي هريرة كما سبق ، فهذا طريق آخر للحديث ، و فيه وقع اسمها منسوبا إلى يسار ،و السند بذلك صحيح ، فكيف نخشى أن يكون ذلك خطأ و الصواب بنت يمان مع أن راويه علي بن ثابت ضعيف كما أشار إليه ابن عبد البر بل هو متروك كما سبق . و أعجب من ذلك أن الحافظ ابن حجر لما نقل كلام ابن عبد البر إلى قوله " لأن إسناد حديثهما واحد " رد عليه بقوله : " قلت : لا يلزم من كون الإسناد إليهما واحدا مع اختلاف المتن أن تكون واحدة " فسلم بقوله إن الإسناد واحد ، مع أنه ليس كذلك ، و هو الإمام الحافظ ، فجل من لا يسهو و لا ينسى تبارك و تعالى . رابعا : قول الحافظ فيما سبق : " و له شاهد مرسل " ، و هم أيضا ، فإننا لا نعلم له شاهدا مرسلا ، و لا ذكره الحافظ في " التلخيص " و إنما ذكر له شاهدا موقوفا عن عائشة قالت :" إذا غسلت المرأة الدم فلم يذهب فلتغيره بصفرة ورس أو زعفران " . أخرجهالدارمي ( 1 / 238 ) و سكت عليه الحافظ( 13 )و سنده صحيح على شرط الشيخين . و رواه أبو داود بنحوه . انظر " صحيح أبي داود " ( ج 3 رقم 383 ) .و الحديث دليل على نجاسة دم الحيض لأمره صلى الله عليه وسلم بغسله ، و ظاهره أنه يكفي فيه الغسل ، و لا يجب فيه استعمال شيء من الحواد و المواد القاطعة لأثر الدم ، و يؤيده الحديث الآتي :" إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه ثم لتنضحه بالماء ( و في رواية : ثم اقرصيه بماء ثم انضحي في سائره ) ثم لتصلي فيه " . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(298).
  5. سلطان الجهني

    فضل تربية البنات

    فضل تربية البنات: 294 - " من كان له ثلاثة بنات فصبر عليهن و أطعمهن و سقاهن و كساهن من جدته كن له حجابا من النار يوم القيامة" . أخرجه ابن ماجه ( 3669 ) و كذا البخاري في " الأدب المفرد " ( رقم 76 ) و أحمد( 4 / 154 ) من طريق حرملة بن عمران قال : سمعت أبا عشانة المعافري قال :سمعت عقبة بن عامر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . قلت و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي عشانة بضم المهملة و تشديد المعجمة ، و اسمه حي بن يؤمن بضم التحتانية و سكون الواو المصري و هو ثقة مشهور بكنيته . و قال البوصيري في " الزوائد " ( 221 / 1 ) :" إسناده صحيح ، و رواه أحمد و أبو يعلى في " مسنديهما " ، و له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ، رواه أبو داود و الترمذي " . قلت : هذا الشاهد ضعيف ، لجهالته و اضطرابه ، فأخرجه أبو داود ( 5147 ) من طريق خالد ، و البخاري في " الأدب المفرد " ( 79 ) عن عبد العزيز بن محمد ، و أحمد ( 3 / 42 ) عن إسماعيل بن زكريا ، كلهم عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد الأعشى - و هو سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الزهري - عن أيوب ابن بشير الأنصاري عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : " من عال ثلاث بنات ، فأدبهن و زوجهن ، و أحسن إليهن ، فله الجنة " . و لفظ أحمد :" لا يكون لأحد ثلاث بنات ، أو ثلاث أخوات ، أو ابنتان ، أو أختان فيتقي الله فيهن ، و يحسن إليهن ، إلا دخل الجنة " .و هو لفظ البخاري باختصار . و أخرجه الترمذي ( 1 / 349 ) من طريق عبد الله بن المبارك : أخبرنا ابن عيينة عن سهل بن أبي صالح عن أيوب بن بشير عن سعيد الأعشى عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : " من كان له ثلاث بنات أو .. " الحديث نحو لفظ أحمد . و كذا أخرجه ابن حبان ( 2044 ) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي حدثنا سفيان به . ووقع فيه بعض الأخطاء المطبعية في سنده .فهذا اضطراب شديد فيه عجيب، فبينما نرى في الرواية الأولى سعيد الأعشى هو شيخ سهيل بن أبي صالح، و الراوي عن أيوب بن بشير، إذا بنا نراه في الرواية الأخرى شيخ أيوب بن بشير و الراوي عن أبي سعيد، ثم هو مجهول لم يوثقه غير ابن حبان،و لهذا ضعفه الترمذي بقوله :" حديث غريب " . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(294).
  6. سلطان الجهني

    [من مات على شيء بعثه الله عليه]

    283 - " من مات على شيء بعثه الله عليه " . أخرجه الحاكم ( 4 / 313 من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال : " صحيح الإسناد على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . قلت : و هو كما قالا ، و عزاه السيوطي في " الجامع الكبير " ( 2 / 296 / 2 )لأحمد أيضا و أبي يعلى و الضياء في " الأحاديث المختارة " . و يفسره حديث فضالة بن عبيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ : " من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة يعني الغزو و الحج "أخرجه ابن قتيبة في " غريب الحديث " ( 1 / 129 / 2 ) حدثنيه أبي حدثنيه يزيد عن المقرىء عن حيوة بن شريح عن أبي هانىء أن أبا علي الجنبي حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد به . قلت : و هذا إسناد جيد لولا أني لم أعرف يزيد الراوي عن المقري - و اسمه عبد الله بن يزيد المقري - و لا وجدت ترجمة لوالد ابن قتيبة و اسمه مسلم بن قتيبة سوى ما ذكره الخطيب في ترجمة ابن قتيبة ( 10 / 170 ) :" و قيل : إن أباه مروزي ، و أما هو فمولده بغداد " . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(283).
  7. 270 - " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة " . الرامهرمزي في " المحدث الفاصل " ( 6 / 1 ) حدثنا الحسن بن عثمان التستري حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن مطرف عن عمران بن حصين مرفوعا به . و زاد في آخره :" قال يزيد بن هارون : إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري من هم ؟ " . قلت : و هذا الإسناد رجاله كلهم ثقات من رجال الصحيح غير التستري و ليس بثقة ،فاتهم بالكذب و سرقة الحديث ، لكن يظهر أن للحديث أصلا من غير طريقه ، فقد ذكره السيوطي في " الجامع الكبير " ( 1 / 341 / 1 ) من رواية ابن قانع و ابن عساكر و الضياء المقدسي في " المختارة " عن قتادة عن أنس ، ثم قال : " قال البخاري: هذا خطأ ، إنما هو قتادة عن مطرف عن عمران " . قلت : فهذا نص من البخاري على أن الحديث محفوظ من حديث عمران ابن حصين . و اعلم أن الحديث صحيح ثابت مستفيض عن جماعة من الصحابة : 1 - معاوية بن أبي سفيان . عند الشيخين و أحمد . 2 - المغيرة بن شعبة . عندهما . 3 - ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . عند مسلم و الترمذي و ابن ماجه و أحمد ( 5 / 278 ، 279 ) و أبي داود في " الفتن " و الحاكم ( 4 / 449 ) . 4 - عقبة بن عامر . عند مسلم . 5 - قرة المزني . في " المسند " ( 3 / 436 و 5 / 34 ) بسند صحيح و صححه الترمذي 6 - أبو أمامة . في " المسند " ( 5 / 269 ) . 7 - عمران بن حصين . عند أحمد أيضا ( 5 / 429 ، 437 ) من طرق أخرى عن حماد ابن سلمة به دون الزيادة . و كذا رواه أبو داود في أول " الجهاد " و الحاكم ( 4 / 450 ) و صححه و وافقه الذهبي . 8 - عمر بن الخطاب . في " المستدرك " ( 4 / 449 ) و صححه و وافقه الذهبي . فالحديث صحيح قطعا ، و إنما أوردته من أجل هذه الزيادة ، و قد عرفت أن سندها إلى يزيد بن هارون ضعيف ، و بهذا الإسناد رواه أبو بكر الخطيب في كتابه " شرف أصحاب الحديث " ( ق / 34 / 1 ) . و قد عزاها الحافظ في " الفتح " ( 13 / 249 / بولاق ) إلى الحاكم في " علوم الحديث " ، و ما أظنه إلا وهما ، فإني قد بحثت عنها فيه ، فلم أجدها ، و إنما وجدت عنده ما يأتي عن الإمام أحمد. بيد أن هذه الزيادة معروفة و ثابتة عن جماعة من أهل الحديث من طبقة يزيد ابن هارون و غيرها ، و هم : 1 - عبد الله بن المبارك ( 118 - 181 ) ، فروى الخطيب بسنده عن سعيد ابن يعقوب الطالقاني أو غيره قال :" ذكر ابن المبارك حديث النبي صلى الله عليه وسلم : لا تزال طائفة ... قال ابن المبارك : هم عندي أصحاب الحديث " . 2 - علي بن المديني ( 161 - 234 ) ، و روى الخطيب أيضا من طريق الترمذي و هذا في " سننه " ( 2 / 30 ) و قد ساق الحديث من رواية المزني المتقدمة ( رقم 5 )ثم قال :" قال محمد بن إسماعيل ( هو البخاري ) قال علي بن المديني : هم أصحاب الحديث " 3 - أحمد بن حنبل ( 164 - 241 ) ، روى الحاكم في " معرفة علوم الحديث " ( ص 2 ) و الخطيب بإسنادين ، صحح أحدهما الحافظ ابن حجر عن الإمام أحمد أنه سئل عن معنى هذا الحديث فقال :" إن لم تكن هذه الطائفة المنصورة أصحاب الحديث ، فلا أدري من هم " . و روى الخطيب ( 33 / 3 ) مثل هذا في تفسير الفرقة الناجية . 4 - أحمد بن سنان الثقة الحافظ ( ... - 259 ) روى الخطيب عن أبي حاتم قال :سمعت أحمد بن سنان و ذكر حديث " لا تزال طائفة من أمتي على الحق " فقال : هم أهل العلم و أصحاب الآثار . 5 - البخاري محمد بن إسماعيل ( 194 - 256 ) ، روى الخطيب عن إسحاق بن أحمد قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري - و ذكر حديث موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتي " ، فقال البخاري : يعني أصحاب الحديث . و قال في " صحيحه " و قد علق الحديث و جعله بابا : " و هم أهل العلم " و لا منافاة بينه و بين ما قبله كما هو ظاهر ، لأن أهل العلم هم أهل الحديث ، و كلما كان المرء أعلم بالحديث كان أعلم في العلم ممن هو دونه في الحديث كما لا يخفى . و قال في كتابه " خلق أفعال العباد " ( ص 77 - طبع الهند ) و قد ذكر بسنده حديث أبي سعيد الخدري في قوله تعالى ( و كذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ) قال البخاري : " هم الطائفة التي قال النبي صلى الله عليه وسلم : " فذكر الحديث . و قد يستغرب بعض الناس تفسير هؤلاء الأئمة للطائفة الظاهرة و الفرقة الناجية بأنهم أهل الحديث ، و لا غرابة في ذلك إذا تذكرنا ما يأتي . أولا : أن أهل الحديث هم بحكم اختصاصهم في دراسة السنة و ما يتعلق من معرفة تراجم الرواة و علل الحديث و طرقه أعلم الناس قاطبة بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم و هديه و أخلاقه و غزواته و ما يتصل به صلى الله عليه وسلم . ثانيا : أن الأمة قد انقسمت إلى فرق و مذاهب لم تكن في القرن الأول ، و لكل مذهب أصوله و فروعه ، و أحاديثه التي يستدل بها و يعتمد عليها . و أن المتمذهب بواحد منها يتعصب له و يتمسك بكل ما فيه ، دون أن يلتفت إلى المذاهب الأخرى و ينظر لعله يجد فيها من الأحاديث ما لا يجده في مذهبه الذي قلده ، فإن من الثابت لدى أهل العلم أن في كل مذهب من السنة و الأحاديث ما لا يوجد في المذهب الآخر ، فالمتمسك بالمذهب الواحد يضل و لابد عن قسم عظيم من السنة المحفوظة لدى المذاهب الأخرى ، و ليس على هذا أهل الحديث فإنهم يأخذون بكل حديث صح إسناده ، في أي مذهب كان ، و من أي طائفة كان راويه ما دام أنه مسلم ثقة ، حتى لو كان شيعيا أو قدريا أو خارجيا فضلا عن أن يكون حنفيا أو مالكيا أو غير ذلك ، و قد صرح بهذا الإمام الشافعي رضي الله عنه حين خاطب الإمام أحمد بقوله :" أنتم أعلم بالحديث مني ، فإذا جاءكم الحديث صحيحا فأخبرني به حتى أذهب إليه سواء كان حجازيا أم كوفيا أم مصريا " فأهل الحديث - حشرنا الله معهم - لا يتعصبون لقول شخص معين مهما علا و سما حاشا محمد صلى الله عليه وسلم ، بخلاف غيرهم ممن لا ينتمي إلى الحديث و العمل به ، فإنهم يتعصبون لأقوال أئمتهم - و قد نهوهم عن ذلك - كما يتعصب أهل الحديث لأقوال نبيهم ! ! فلا عجب بعد هذا البيان أن يكون أهل الحديث . هم الطائفة الظاهرة و الفرقة الناجية . بل و الأمة الوسط ، الشهداء على الخلق . و يعجبني بهذا الصدد قول الخطيب البغدادي في مقدمة كتابه " شرف أصحاب الحديث " انتصارا لهم و ردا على من خالفهم : " و لو أن صاحب الرأي المذموم شغل بما ينفعه من العلوم ، و طلب سنن رسول رب العالمين ، و اقتفى آثار الفقهاء و المحدثين ، لوجد في ذلك ما يغنيه عن سواه ، و اكتفي بالأثر عن رأيه الذي يراه ، لأن الحديث يشتمل على معرفة أصول التوحيد و بيان ما جاء من وجوه الوعد و الوعيد ، و صفات رب العالمين - تعالى عن مقالات الملحدين - و الإخبار عن صفة الجنة و النار ، و ما أعد الله فيها للمتقين و الفجار ، و ما خلق الله في الأرضين و السماوات و صنوف العجائب و عظيم الآيات و ذكر الملائكة المقربين ، و نعت الصافين و المسبحين . و في الحديث قصص الأنبياء و أخبار الزهاد و الأولياء و مواعظ البلغاء ، و كلام الفقهاء ، و سير ملوك العرب و العجم ، و أقاصيص المتقدمين من الأمم ، و شرح مغازي الرسول صلى الله عليه وسلم ، و سراياه ، و جمل أحكامه و قضاياه ، و خطبه و عظاته ، و أعلامه و معجزاته ، و عدة أزواجه و أولاده ، و أصهاره و أصحابه ، و ذكر فضائلهم و مآثرهم ، و شرح أخبارهم و مناقبهم ، و مبلغ أعمارهم ، و بيان أنسابهم . و فيه تفسير القرآن العظيم ، و ما فيه من النبأ و الذكر الحكيم ، و أقاويل الصحابة في الأحكام المحفوظة عنهم ، و تسمية من ذهب إلى قول كل واحد منهم ، من الأئمة الخالفين ، و الفقهاء المجتهدين . و قد جعل الله أهله أركان الشريعة ، و هدم بهم كل بدعة شنيعة ، فهم أمناء الله في خليقته ، و الواسطة بين النبي صلى الله عليه وسلم و أمته ، و المجتهدون في حفظ ملته ، أنوارهم زاهرة ، و فضائلهم سائرة ، و آياتهم باهرة ، و مذاهبهم ظاهرة ، و حججهم قاهرة . و كل فئة تتحيز إلى هوى ترجع إليه ، و تستحسن رأيا تعكف عليه ، سوى أصحاب الحديث ، فإن الكتاب عدتهم ، و السنة حجتهم ، و الرسول فئتهم ، و إليه نسبتهم ، لا يعرجون على الأهواء ، و لا يلتفتون إلى الآراء . يقبل منهم ما رووا عن الرسول ، و هم المأمونون عليه العدول . حفظة الدين و خزنته ، و أوعية العلم و حملته ، إذا اختلف في حديث كان إليهم الرجوع ، فما حكموا به فهو المقبول المسموع . منهم كل عالم فقيه ، و إمام رفيع نبيه ، و زاهد في قبيلة ، و مخصوص بفضيلة ، و قارىء متقن ، و خطيب محسن . و هم الجمهور العظيم و سبيلهم السبيل المستقيم ، و كل مبتدع باعتقادهم يتظاهر ، و على الإفصاح بغير مذاهبهم لا يتجاسر ، من كادهم قصمهم الله ، و من عاندهم خذله الله ، لا يضرهم من خذلهم ، و لا يفلح من اعتزلهم ، المحتاط لدينه إلى إرشادهم فقير ، و بصر الناظر بالسوء إليهم حسير ، و إن الله على نصرهم لقدير . ( ثم ساق الحديث من رواية قرة ثم روى بسنده عن علي بن المديني أنه قال : هم أهل الحديث و الذين يتعاهدون مذاهب الرسول ، و يذبون عن العلم لولاهم لم تجد عند المعتزلة و الرافضة و الجهمية و أهل الإرجاء و الرأي شيئا من السنن : قال الخطيب ) فقد جعل رب العالمين الطائفة المنصورة حراس الدين ، و صرف عنهم كيد العاندين ، لتمسكهم بالشرع المتين ، و اقتفائهم آثار الصحابة و التابعين ، فشأنهم حفظ الآثار ، و قطع المفاوز و القفار ، و ركوب البراري و البحار في اقتباس ما شرع الرسول المصطفى ، لا يعرجون عنه إلى رأي و لا هوى . قبلوا شريعته قولا و فعلا ، و حرسوا سنته حفظا و نقلا ، حتى ثبتوا بذلك أصلها ، و كانوا أحق بها و أهلها ، و كم من ملحد يروم أن يخلط بالشريعة ما ليس منها ، و الله تعالى يذب بأصحاب الحديث عنها ، فهم الحفاظ لأركانها ، و القوامون بأمرها و شأنها ، إذا صدف عن الدفاع عنها ، فهم دونها يناضلون ، أولئك حزب الله ، ألا إن حزب الله هم المفلحون " . ثم ساق الخطيب رحمه الله تعالى الأبواب التي تدل على شرف أصحاب الحديث و فضلهم لا بأس من ذكر بعضها ، و إن طال المقال ، لتتم الفائدة ، لكني أقتصر على أهمها و أمسها بالموضوع : 1 -قوله صلى الله عليه وسلم:نضر الله امرءا سمع منا حديثا فبلغه . 2 - وصية النبي صلى الله عليه وسلم بإكرام أصحاب الحديث . 3 - قول النبي صلى الله عليه وسلم : يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله . 4 - كون أصحاب الحديث خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم في التبليغ عنه . 5 - وصف الرسول صلى الله عليه وسلم إيمان أصحاب الحديث . 6 - كون أصحاب الحديث أولى الناس بالرسول صلى الله عليه وسلم لدوام صلاتهم عليه 7 - بشارة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بكون طلبة الحديث بعده و اتصال الإسناد بينهم و بينه . 8 - البيان أن الأسانيد هي الطريق إلى معرفة أحكام الشريعة . 9 - كون أصحاب الحديث أمناء الرسل صلى الله عليهم و سلم لحفظهم السنن و تبيينهم لها . 10 - كون أصحاب الحديث حماة الدين بذبهم عن السنن . 11 - كون أصحاب الحديث ورثة الرسول صلى الله عليه وسلم ما خلفه من السنة و أنواع الحكمة . 12 - كونهم الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر . 13 - كونهم خيار الناس . 14 - من قال : إن الأبدال و الأولياء أصحاب الحديث . 15 - من قال : لولا أهل الحديث لا ندرس الإسلام . 16 - كون أصحاب الحديث أولى الناس بالنجاة في الآخرة ، و أسبق الخلق إلى الجنة 17 - اجتماع صلاح الدنيا و الآخرة في سماع الحديث و كتبه . 18 - ثبوت حجة صاحب الحديث . 19 - الاستدلال على أهل السنة بحبهم أصحاب الحديث . 20 - الاستدلال على المبتدعة ببغض الحديث و أهله . 21 - من جمع بين مدح أصحاب الحديث و ذم أهل الرأي و الكلام الخبيث . 22 - من قال : طلب الحديث من أفضل العبادات . 23 - من قال : رواية الحديث أفضل من التسبيح . 24 - من قال : التحديث أفضل من صلاة النافلة . 25 - من تمنى رواية الحديث من الخلفاء و رأى أن المحدثين أفضل العلماء . هذه هي أهم أبواب الكتاب و فصوله . أسأل الله تعالى أن ييسر له من يقوم بطبعه من أنصار الحديث و أهله ، حتى يسوغ لمثلي أن يحيل عليه من شاء التفصيل في معرفة ما جاء في هذه الفصول الرائعة من الأحاديث و النقول عن الأئمة الفحول ! و أختم هذه الكلمة بشهادة عظيمة لأهل الحديث من عالم من كبار علماء الحنفية في الهند ، ألا و هو أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي ( 1264 - 1304 )قال رحمه الله :" و من نظر بنظر الإنصاف ، و غاص في بحار الفقه و الأصول متجنبا الاعتساف ، يعلم علما يقينيا أن أكثر المسائل الفرعية و الأصلية التي اختلف العلماء فيها ، فمذهب المحدثين فيها أقوى من مذاهب غيرهم ، و إني كلما أسير في شعب الاختلاف أجد قول المحدثين فيه قريبا من الإنصاف ، فلله درهم ، و عليه شكرهم ( كذا ) كيف لا وهم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم حقا ، و نواب شرعه صدقا ، حشرنا الله في زمرتهم ، و أماتنا على حبهم و سيرتهم " . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(270).
  8. 373 - " كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر ، فانطلقت أنا و ابن لها في بهم لنا و لم نأخذ معنا زادا ، فقلت : " يا أخي اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا ، فانطلق أخي و مكثت عند البهم ، فأقبل طائران أبيضان كأنهما نسران فقال أحدهما لصاحبه : أهو هو ؟قالا الآخر : نعم ، فأقبلا يبتدراني فأخذاني فبطحاني للقفا فشقا بطني ، ثم استخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقتين سوداوين ، فقال أحدهما لصاحبه : ائتني بماء ثلج ، فغسل به جوفي ، ثم قال : ائتني بماء برد ، فغسل به قلبي ، ثم قال : ائتني بالسكينة ، فذره في قلبي ، ثم قال أحدهما لصحابه : حصه ، فحاصه و ختم عليه بخاتم النبوة ، ثم قال أحدهما لصاحبه : اجعله في كفة ، و اجعل ألفا من أمته في كفة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يخر علي بعضهم ، فقال : لو أن أمته وزنت به لمال بهم ، ثم انطلقا و تركاني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : و فرقت فرقا شديدا ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها ، بالذي لقيت ، فأشفقت أن يكون قد التبس بي ، فقالت : أعيذك بالله ، فرحلت بعيرا لها فجعلتني على الرحل و ركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي فقالت : أديت أمانتي و ذمتي ، و حدثتها بالذي لقيت فلم يرعها ذلك و قالت : إني رأيت خرج مني نورا أضاءت منه قصور الشام " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 648 : أخرجه الدارمي ( 1 / 8 - 9 ) و الحاكم ( 2 / 616 - 617 ) و أحمد ( 4 / 184 )من طريق بقية بن الوليد حدثني بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن عتبة بن عبد السلمي أنه حدثهم و كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له رجل كيف كان أول شأنك يا رسول الله ؟ قال : فذكره . و السياق للأول و قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم . و وافقه الذهبي . و فيه نظر فإن بقية إنما له في مسلم فرد حديث متابعة كما قال الخزرجي و هذا إسناد حسن فقد صرح بقية بالتحديث . و قد أورده في " المجمع " ( 8 / 222 ) و قال : " رواه أحمد و الطبراني و لم يسق المتن و إسناد أحمد حسن " . و رواه أيضا أبو نعيم في " الدلائل " كما في " البداية " ( 2 / 275 ) . و لهذا الحديث شواهد كثيرة فانظر ( أنا دعوة أبي إبراهيم ) رقم ( 1545 ) . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(373)
  9. 321 - "إذا قام الإمام في الركعتين، فإن ذكر قبل أن يستوي قائما فليجلس، فإن استوى قائما فلا يجلس، و يسجد سجدتي السهو " . أخرجه أبو داود ( 1036 ) و ابن ماجه ( 1208 ) و الدارقطني ( 145 ) و البيهقي( 2 / 343 ) و أحمد ( 4 / 253 ، 253 - 254 ) من طريق جابر الجعفي ، قال : حدثنا المغيرة بن شبيل الأحمسي عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات غير جابر الجعفي ، و هو ضعيف رافضي و قال أبو داود عقب الحديث : " و ليس في كتابي عن جابر الجعفي إلا هذا الحديث " . قلت : و قال الحافظ في " التلخيص " ( 2 / 4 ) : " و هو ضعيف جدا". قلت : قال ابن الملقن في " خلاصة البدر المنير " ( ق 68 / 2 ) عقبه :" قال في " المعرفة " : لا يحتج به ، غير أنه روي من وجهين آخرين ، و اشتهر بين الفقهاء " . قلت : الوجهان المشار إليهما ، أخرجهما الطحاوي ، و أحدهما عند أبي داود و غيره عن المغيرة ." أنه صلى فنهض في الركعتين ، فسبحوا به ، فمضى فلما أتم صلاته سجد سجدتي السهو فلما انصرف ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت " . قال الحافظ : " و رواه الحاكم - يعني من أحد الوجهين - و من حديث ابن عباس ،و من حديث عقبة بن عامر مثله " . قلت : و أنت ترى أنه من فعله صلى الله عليه وسلم ، و حديثنا قولي ، و أنه ليس فيه التفصيل الذي في هذا من الاستواء قائما أو قبله .و قد وجدت لجابر الجعفي متابعين لم أر من نبه عليهما ممن خرج الحديث من المتأخرين ، بل أعلوه جميعا به ، و سبقهم إلى ذلك الحافظ عبد الحق الإشبيلي في" أحكامه " كما نبهت عليه في تحقيقي له ، ( التعليق رقم 901 ) ، و لذلك رأيت لزاما علي ذكرهما حتى لا يظن ظان أن الحديث ضعيف لرواية جابر له . الأول : قيس بن الربيع عن المغيرة بن شبيل عن قيس قال : "صلى بنا المغيرة بن شعبة ، فقام في الركعتين ، فسبح الناس خلفه ، فأشار إليهم أن قوموا ، فلما قضى صلاته ، سلم و سجد سجدتي السهو ، ثم قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا استتم أحدكم قائما ، فليصل ، و ليسجد سجدتي السهو ، و إن لم يستتم قائما ، فليجلس ، و لا سهو عليه " . و الآخر : إبراهيم بن طهمان عن المغيرة بن شبيل به نحوه بلفظ : " فقلنا : سبحان الله ، فأومى ، و قال : سبحان الله ، فمضى في صلاته ، فلما قضى صلاته سجد سجدتين ، و هو جالس ثم قال : إذا صلى أحدكم ، فقام من الجلوس ، فإن لم يستتم قائما فليجلس ، و ليس عليه سجدتان ، فإن استوى قائما فليمض في صلاته ،و ليسجد سجدتين و هو جالس " . أخرجه عنهما الطحاوي ( 1 / 355 ) . و قيس بن الربيع ، و إن كان فيه ضعف من قبل حفظه ، فإن متابعة إبراهيم بن طهمان له ، و هو ثقة ، مما يقوي حديثه ، و هو و إن كان لم يقع في روايته التصريح برفع الحديث ، فهو مرفوع قطعا ، لأن التفصيل الذي فيه لا يقال من قبل الرأي لاسيما و الحديث في جميع الطرق عن المغيرة مرفوع ، فثبت الحديث و الحمد لله . و هو يدل على أن الذي يمنع القائم من الجلوس للتشهد إنما هو إذا استتم قائما ، فأما إذا لم يستتم قائما فعليه الجلوس ففيه إبطال القول الوارد في بعض المذاهب أنه إذا كان أقرب إلى القيام لم يرجع . و إذا كان أقرب إلى القعود قعد فإن هذا التفصيل مع كونه مما لا أصل له في السنة فهو مخالف للحديث ، فتشبث به و عض عليه بالنواجذ ، و دع عنك آراء الرجال ، فإنه إذا ورد الأثر بطل النظر، و إذا ورد نهر الله بطل نهر معقل . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(321).
  10. 280 - " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصينا بكم . يعني طلبة الحديث " . أخرجه تمام في " الفوائد " ( 1 / 4 / 2 - نسخة الحافظ عبد الغني المقدسي ) عن عبد الله بن الحسين المصيصي ، و أبو بكر بن أبي علي في "الأربعين"(ق 117 /1) عن موسى بن هارون ، والرامهرمزي في " الفاصل بين الراوي و الواعي "( ق 5 / 2 ) و عنه العلائي في"بغية المتلمس" ( 2 / 2 ) عن ابن إ3شكاب ، و الحاكم ( 1 / 88 ) عن القاسم بن مغيرة الجوهري و صالح بن محمد بن حبيب الحافظ كلهم عن سعيد بن سليمان ( زاد موسى بن هارون و الجوهري و صالح : الواسطي) حدثنا عباد بن العوام عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أنه قال : مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره . و قال الحاكم : " هذا حديث صحيح ثابت لاتفاق الشيخين على الاحتجاج بسعيد بن سليمان و عباد بن العوام ، ثم الجريري ، ثم احتجاج مسلم بحديث أبي نضرة ، فقد عددت له في " المسند الصحيح " أحد عشر أصلا للجريري ، و لم يخرجا هذا الحديث الذي هو أول حديث في فضل طلاب الحديث ، و لا يعلم له علة ، و لهذا الحديث طرق يجمعها أهل الحديث عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد ، و أبو هارون ممن سكتوا عنه " .و وافقه الذهبي ، و قال العلائي عقبه :" إسناده لا بأس به ، لأن سعيد بن سليمان هذا هو النشيطي ، فيه لين يحتمل ، حدث عنه أبو زرعة و أبو حاتم الرازي ، و غيرهما " . قلت : ليس هو النشيطي و ذلك لأمور : الأول : أنه جاء مصرحا في بعض الطرق كما رأيت أنه ( الواسطي ) ، و النشيطي بصري و ليس بواسطي . الثاني : أن شيخه في هذا السند عباد بن العوام لم يذكر في ترجمة النشيطي ،و إنما في ترجمة الواسطي . الثالث :أن بعض الرواة لهذا الحديث عنه لم يذكروا في ترجمته أيضا وإنما في ترجمة الواسطي مثل صالح بن محمد الحافظ الملقب بـ(جزرة) فثبت مما ذكرنا أن سعيد بن سليمان إنما هو الواسطي و هو ثقة احتج به الشيخان كما تقدم في كلام الحاكم ، و توثيقه موضع اتفاق بين أهل العلم بالرجال ، اللهم إلا قول الإمام أحمد في " كتاب العلل و معرفة الرجال " ( ص 140 ) :" كان صاحب تصحيف ما شئت " . و ليس في هذا الحديث ما يمكن أن يصحف من مثل هذا الثقة لقصره ! فينبغي أن تكون صحته موضع اتفاق أيضا ، لكن قد جاء عن أحمد أيضا غير ذلك ، ففي " المنتخب "لابن قدامة ( 10 / 199 / 1 ) :" قال مهنا : سألت أحمد عن حديث حدثنا سعيد بن سليمان ( قلت : فساقه بسنده ) فقال أحمد : ما خلق الله من ذا شيئا ، هذا حديث أبي هارون عن أبي سعيد " . قلت : و جواب أحمد هذا يحتمل أحد أمرين : إما أن يكون سعيد عنده هو الواسطي ، و حينئذ فتوهيمه في إسناده إياه مما لا وجه له في نظرى لثقته كما سبق . و إما أن يكون عنى أنه النشيطي الضعيف ، و هذا مما لا وجه له بعد ثبوت أنه الواسطي . على أنه لم يتفرد به ، فرواه بشر بن معاذ العقدي ، حدثنا أبو عبد الله - شيخ ينزل وراء منزل حماد بن زيد - : حدثنا الجريري عن أبي نضرة عنه .أنه كان إذا رأى الشباب قال : مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ،أمرنا أن نحفظكم الحديث ، و نوسع لكم في المجالس . أخرجه الرامهرمزي و من طريقه الحافظ العلائي و قال : " أبو عبد الله هذا لم أعرفه " . لكن للحديث طريقان آخران عن أبي سعيد : 1 - عن أبي خالد مولى ابن الصباح الأسدي عنه أنه كان يقول: " مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاؤوه في العلم " .أخرجه الرامهرمزي و أبو خالد هذا لم أعرفه . 2 - عن شهر بن حوشب عنه به و زاد :" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيأتيكم أناس يتفقهون ، ففقهوهم و أحسنوا تعليمهم " . أخرجه عبد الله بن وهب في " المسند " ( 8 / 167 / 2 ) و عبد الغني المقدسي في " كتاب العلم " ( 50 / 1 ) عن ابن زحر عن ليث بن أبي سليم عن شهر . قلت : و هذا سند ضعيف مسلسل بالضعفاء : شهر فمن دونه . و لكنه أحسن حالا من حديث أبي هارون العبدي الذي سبقت الإشارة إليه في كلام الحاكم ، كذلك ذكر ابن معين ، ففي " المنتخب " :" عن إبراهيم بن الجنيد قال : ذكر ليحيى بن معين حديث أبي هارون هذا فقال :قد رواه ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد مثله . فقيل ليحيى : هذا أيضا ضعيف مثل أبي هارون ؟ قال : لا ، هذا أقوى من ذلك و أحسن حدثناه ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن ليث " . قلت : كذا في الأصل ليس فيه " ابن زحر " و هو في المصدرين السابقين من رواية يحيى بن أيوب عنه عن ليث . فالله أعلم . و بالجملة فهذه الطرق إن لم تزد الطريق الأولى قوة إلى قوة ، فلن توهن منها . و له شاهد من حديث جابر رضي الله عنه مرفوعا بلفظ :"إنه سيضرب إليكم في طلب العلم، فرحبوا، و بشروا، و قاربوا " .أخرجه الرامهرمزي عن زنبور الكوفي حدثنا رواد بن الجراح عن المنهال بن عمرو عن رجل عنه .و هذا سند ضعيف ، للرجل الذي لم يسم ، و زنبور لم أجد له ترجمة . و العمدة على ما تقدم . و للحديث طريقان آخران عن أبي سعيد ، و شاهد آخر عن أبي هريرة بأسانيد واهية جدا ، و لذلك استغنيت عن ذكرهما ، و فيما ذكرنا كفاية . و قد تكلمت على أحد الطريقين المشار إليهما في تعليقنا على " الأحكام الكبرى " لعبد الحق الإشبيلي( رقم الحديث 71 ) و صححه . ثم وجدت للحديث شاهدا آخر ، فقال الدارمي ( 1 / 99 ) : أخبرنا إسماعيل ابن أبان حدثنا يعقوب هو القمي عن عامر بن إبراهيم قال :" كان أبو الدرداء إذا رأى طلبة العلم قال : مرحبا بطلبة العلم ، و كان يقول :إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بكم " . قلت : و هذا إسناد رجاله موثقون غير عامر بن إبراهيم فلم أعرفه و ليس هو عامر بن واقد الأصبهاني ، فإن هذا من شيوخ القمي المتوفى سنة ( 174 ) و ذاك من الرواة عن القمي ، و توفي سنة ( 202 ) ، إلا أن يكون من رواية الأكابر عن الأصاغر . و الله أعلم . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(280).
  11. 348 - " هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون : يعني مروان بن الحكم " . قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 524 ) : موضوع . أخرجه الحاكم ( 4 / 479 ) من طريق ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف قال : كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له ، فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال ... فذكره ، قال الحاكم : صحيح الإسناد و رده الذهبي بقوله : قلت : لا والله ، و ميناء كذبه أبو حاتم . قلت : و قال ابن معين في كتاب " التاريخ و العلل " ( 13 / 2 ) : ليس بثقة و لا مأمون ، و ربما قال : من ميناء أبعده الله ؟ ! ، و قال يعقوب بن سفيان : غير ثقة و لا مأمون ، يجب أن لا يكتب حديثه . سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(348).
  12. 322 - " تخرج الدابة ، فتسم الناس على خراطيمهم ، ثم يُعَمَّرون فيكم حتى يشترى الرجل البعير ، فيقول : ممن اشتريته ؟ فيقول : اشتريته من أحد المُخَطَّمين " . أخرجه أحمد ( 5 / 268 ) و البخاري في " التاريخ الكبير " ( 3 / 2 / 172 ) و البغوي في " حديث علي بن الجعد " ( 172 / 2 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 124 ) من طرق عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني عن أبي أمامة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم به . قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون غير عمر هذا ، فقد ترجمه ابن أبي حاتم ، فقال ( 3 / 1 / 121 ) :"روي عن أبي أمامة ، و أبيه ، روى عنه مالك و عبيد الله العمري و قريش ابن حيان و عبد العزيز بن أبي سلمة " .و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و لكن رواية مالك عنه تعديل له ، فقد قال ابن معين : " كل من روى عنه مالك فهو ثقة إلا عبد الكريم " .و كذلك قال ابن حبان . و كأن هذا هو مستند الهيثمي في توثيقه إياه بقوله في" المجمع " ( 8 / 6 ) :" رواه أحمد ، و رجاله رجال الصحيح غير عمر بن عبد الرحمن بن عطية و هو ثقة " . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(322).
  13. 312 - " كان يصلي، فإذا سجد وثب الحسن و الحسين على ظهره، فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فلما قضى الصلاة، وضعهما في حجره، و قال: من أحبني فليحب هذين " . أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 60 / 2 ) عن علي بن صالح عن عاصم عن زر ، عن عبد الله بن مسعود قال : فذكره مرفوعا . قلت : و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات ، و في عاصم و هو ابن أبي النجود كلام لا يضر . و علي بن صالح هو ابن صالح بن حي الهمداني الكوفي . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(312).
  14. سلطان الجهني

    من صفات الزوجة الصالحة

    287 - " ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة ؟ النبي في الجنة ، و الصديق في الجنة،و الشهيد في الجنة، و المولود في الجنة، و الرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا لله عز وجل، ونساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العؤود على زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها، و تقول:لا أذوق غمضا حتى ترضى". أخرجه تمام الرازي في " الفوائد " ( ق 202 / 1 ) و عنه ابن عساكر ( 2 / 87 / 2) بتمامه ، و أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( ق 115 - 116 ) و أبو نعيم في"الحلية" ( 4 / 303 ) نصفه الأول ، و النسائي في " عشرة النساء"( 1 / 85 /1) النصف الآخر من طريق خلف بن خليفة عن أبي هاشم يعني الرماني عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس مرفوعا . قلت : و هذا إسناد ، رجاله ثقات رجال مسلم غير أن خلفا - و هو من شيوخ أحمد -كان اختلط في الآخر ، و لا ندري أحدث به قبل الاختلاط فيكون صحيحا ، أو بعده فيكون ضعيفا ، لكن للحديث شواهد يتقوى بها كما يأتي بيانه . و الحديث له طريق أخرى عن أبي هاشم ، أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير "( 3 / 163 / 1 ) و عنه أبو نعيم عن سعيد بن زيد عن عمرو بن خالد أنبأنا أبو هاشم به . و عمرو هذا هو الواسطي و هو كذاب كما في " المجمع " ( 4 / 313 ) ، فلا يفرح بمتابعته . و من شواهده ما رواه إبراهيم بن زياد القرشي عن أبي حازم عن أنس بن مالك مرفوعا به . أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 23 ) و " الأوسط " ( 1 / 170 / 1 ) و قال :" لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ، و لم يروه عن أبي حازم سلمة بن دينار إلا إبراهيم . قلت : و هذا أورده العقيلي في " الضعفاء " ( ص 17 و 18 ) و روى عن البخاري أنه قال : " لم يصح إسناده " . ثم ذكر ما يشعر أنه سيىء الحفظ فقال :" هذا شيخ يحدث عن الزهري ، و عن هشام بن عورة ، فيحمل حديث الزهري على هشام بن عروة . و حديث هشام بن عروة على الزهري ، و يأتي أيضا مع هذا عنهما بما لا يحفظ " . و قال الذهبي في " الميزان " : " لا يعرف " . و نحوه قول المنذري في " الترغيب " ( 3 / 77 ) :" رواه الطبراني ، و رواته محتج بهم في الصحيح إلا إبراهيم بن زياد القرشي فإني لم أقف فيه على جرح و لا تعديل . و قد روي هذا المتن من حديث ابن عباس و كعب بن عجرة و غيرهما " . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 312 ) :" رواه الطبراني في " الصغير " و " الأوسط " و فيه إبراهيم بن زياد القرشي ،قال البخاري : " لا يصح حديثه " ، فإن أراد تضعيفه فلا كلام ، و إن أراد حديثا مخصوصا فلم يذكره ، و أما بقية رجاله فهم رجال الصحيح " . قلت : و أنا أرى أنه لا بأس به في الشواهد . و الله أعلم . و أما حديث كعب بن عجرة الذي أشار إليه المنذري ، فلا يصلح شاهدا لشدة ضعفه ،قال الهيثمي ( 4 / 312 ) :" رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " و فيه السري بن إسماعيل و هو متروك " . قلت : و من طريقه أخرج أبو بكر الشافعي في " فوائده " النصف الأول منه . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(287).
  15. 279 - " نبي ضيعه قومه ، يعنى سطيحا " . لا أصل له . في شيء من كتب الإسلام المعهودة ولم أره بإسناد أصلا ، كذا قال الحافظ ابن كثير في " البداية والنهاية " ( 2 / 271 ) وسيأتي بعد حديث ما يعارضه . سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(279).
  16. 291 - " من قرأ سورة الواقعة وتعلمها لم يكتب من الغافلين ، ولم يفتقر هو وأهل بيته " . موضوع . أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( 277 ) من رواية أبي الشيخ بسنده عن عبد القدوس بن حبيب عن الحسن عن أنس رفعه . وقال السيوطي : عبد القدوس بن حبيب متروك . قلت : وقال عبد الرزاق : ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله : كذاب إلا لعبد القدوس وقد صرح ابن حبان بأنه كان يضع الحديث سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(291).
  17. 200 - " نهى عن الصلاة بعد العصر إلا و الشمس مرتفعة " . رواه أبو داود ( 1 / 200 ) و النسائي ( 1 / 97 ) و عنه ابن حزم في "المحلى"( 3 / 31 ) و أبو يعلى في "مسنده"( 1 / 119 ) و ابن حبان في "صحيحه"( 621 ، 622 ) و ابن الجارود في " المنتقى " ( 281 ) و البيهقي ( 2 / 458 )و الطيالسي ( 1 / 75 - من ترتيبه ) و أحمد ( 1 / 129 ، 141 ) و المحاملي في"الأمالي" ( 3 / 95 / 1 )و الضياء في "الأحاديث المختارة، ( 1 / 258 ،259 ) عن هلال بن يساف عن وهب بن الأجدع عن علي رضي الله عنه مرفوعا . و قال ابن حزم : " وهب بن الأجدع تابع ثقة مشهور ، و سائر الرواة أشهر من أن يسأل عنهم ، و هذه زيادة عدل لا يجوز تركها " . و صرح ابن حزم في مكان آخر ( 2 / 271 ) بصحة هذا عن علي رضي الله عنه و لا شك في ذلك ، و لهذا قال الحافظ العراقي في " طرح التثريب " ( 2 / 187 ) و تبعه الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 2 / 50 ) : " و إسناده صحيح " . و أما البيهقي فقد حاد عن الجادة حين قال :" و وهب بن الأجدع ليس من شرطهما " . قلت : و هل من شرط صحة الحديث أن يكون على شرط الشيخين ؟ أو ليس قد صححا أحاديث كثيرة خارج كتابيهما و ليست على شرطهما ؟ ! ثم قال :"و هذا حديث واحد ، و ما مضى في النهي عنهما ممتد إلى غروب الشمس حديث عدد،فهو أولي أن يكون محفوظا " . قلت : كلاهما محفوظ ، و إن كان ما رواه العدد أقوى ، و لكن ليس من أصول أهل العلم ، رد الحديث القوي لمجرد مخالفة ظاهرة لما هو أقوى منه مع إمكان الجمع بينهما ! و هو كذلك هنا ، فإن هذا الحديث مقيد للأحاديث التي أشار إليها البيهقي كقوله صلى الله عليه وسلم :"و لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس " متفق عليه . فهذا مطلق ، يقيده حديث علي رضي الله عنه ، و إلى هذا أشار ابن حزم رحمه الله بقوله المتقدم :"و هذه زيادة عدل لا يجوز تركها" . ثم قال البيهقي:" و قد روي عن علي رضي الله عنه ما يخالف هذا . و روي ما يوافقه " . ثم ساق هو و الضياء في " المختارة " ( 1 / 185 ) من طريق سفيان قال : أخبرني أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال :" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين في دبر كل صلاة مكتوبة ،إلا الفجر و العصر " . قلت : و هذا لا يخالف الحديث الأول إطلاقا ، لأنه إنما ينفي أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين بعد صلاة العصر ، و الحديث الأول لا يثبت ذلك حتى يعارض بهذا ، و غاية ما فيه أنه يدل على جواز الصلاة بعد العصر إلى ما قبل اصفرار الشمس ، و ليس يلزم أن يفعل النبي صلى الله عليه وسلم كل ما أثبت جوازه بالدليل الشرعي كما هو ظاهر . نعم قد ثبت عن أم سلمة و عائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين سنة الظهر البعدية بعد صلاة العصر ، و قالت عائشة : إنه صلى الله عليه وسلم داوم عليها بعد ذلك ، فهذا يعارض حديث علي الثاني ، و الجمع بينهما سهل،فكل حدث بما علم ، و من علم حجة على من لم يعلم ، و يظهر أن عليا رضي الله عنه علم فيما بعد من بعض الصحابة ما نفاه في هذا الحديث ، فقد ثبت عنه صلاته صلى الله عليه وسلم بعد العصر و ذلك قول البيهقي : " و أما الذي يوافقه ففيما أخبرنا ... " ثم ساق من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال :" كنا مع علي رضي الله عنه في سفر فصلى بنا العصر ركعتين ثم دخل فسطاطه و أنا أنظر، فصلى ركعتين " . ففي هذا أن عليا رضي الله عنه عمل بما دل عليه حديثه الأول من الجواز . و روى ابن حزم ( 3 / 4 ) عن بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لم ينه عن الصلاة إلا عند غروب الشمس " . قلت : و إسناده صحيح ، و هو شاهد قوي لحديث علي رضي الله عنهم . و أما الركعتان بعد العصر ، فقد روى ابن حزم القول بمشروعيتهما عن جماعة من الصحابة ، فمن شاء فليرجع إليه . و ما دل عليه الحديث من جواز الصلاة و لو نفلا بعد صلاة العصر و قبل اصفرار الشمس هو الذي ينبغي الاعتماد عليه في هذه المسألة التي كثرت الأقوال فيها ، و هو الذي ذهب إليه ابن حزم تبعا لابن عمر رضي الله عنه كما ذكره الحافظ العراقي و غيره ، فلا تكن ممن تغره الكثرة ، إذا كانت على خلاف السنة . ثم وجدت للحديث طريقا أخرى عن علي رضي الله عنه بلفظ: ( لا تصلوا بعد العصر ، إلا أن تصلوا و الشمس مرتفعة ). أخرجه الإمام أحمد ( 1 / 130 ) : حدثنا إسحاق بن يوسف : أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:فذكره : قلت: و هذا سند جيد، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عاصم و هو ابن ضمرة السلولي و هو صدوق. كما في "التقريب" . قلت : فهذه الطريق مما يعطي الحديث قوة على قوة ، لاسيما و هي من طريق عاصم الذي روى عن علي أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي بعد العصر ، فادعى البيهقي من أجل هذه الرواية إعلال الحديث ، و أجبنا عن ذلك بما تقدم ، ثم تأكدنا من صحة الجواب حين وقفنا على الحديث من طريق عاصم أيضا . فالحمد لله على توفيقه . ثم وجدت له شاهدا حسنا من حديث أنس، سيأتي برقم( 308 ). سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها...للألباني المجلد الأول :رقم الحديث(200).
  18. 199 - " ما أصاب أحدا قط هم و لا حزن ، فقال : اللهم إني عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمته أحدا من خلقك ، أو أنزلته في كتابك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي و نور صدري و جلاء حزني و ذهاب همي . إلا أذهب الله همه و حزنه و أبدله مكانه فرجا . قال : فقيل : يا رسول الله ألا نتعلمها ؟ فقال بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها " . رواه أحمد ( 3712 ) و الحارث بن أبي أسامة في مسنده ( ص 251 من زوائده )و أبو يعلى ( ق 156 / 1 ) و الطبراني في " الكبير " ( 3 / 74 / 1 ) و ابن حبان في " صحيحه " ( 2372 ) و الحاكم ( 1 / 509 ) من طريق فضيل بن مرزوق حدثنا أبو سلمة الجهني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . وقال الحاكم:"حديث صحيح على شرط مسلم، إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه،فإنه مختلف في سماعه من أبيه " . و تعقبه الذهبي بقوله:" قلت : و أبو سلمة لا يدري من هو و لا رواية له في الكتب الستة " . قلت : و أبو سلمة الجهني ترجمه الحافظ في " التعجيل " و قال : " مجهول . قاله الحسيني . و قال مرة : لا يدري من هو . و هو كلام الذهبي في" الميزان " ، و قد ذكره ابن حبان في " الثقات " ، و أخرج حديثه في " صحيحه " ،و قرأت بخط الحافظ بن عبد الهادي : يحتمل أن يكون خالد بن سلمة . قلت : و هو بعيد لأن خالدا مخزومي و هذا جهني " . قلت : و ما استبعده الحافظ هو الصواب ، لما سيأتي ، و وافقه على ذلك الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى في تعليقه على المسند ( 5 / 267 ) و أضاف إلى ذلك قوله :" و أقرب منه عندي أن يكون هو " موسى بن عبد الله أو ابن عبد الجهني و يكنى أبا سلمة ، فإنه من هذه الطبقة " . قلت : و ما استقر به الشيخ هو الذي أجزم به بدليل ما ذكره ، مع ضميمة شيء آخر و هو أن موسى الجهني قد روى حديثا آخر عن القاسم بن عبد الرحمن به ، و هو الحديث الذي قبله فإذا ضمت إحدى الروايتين إلى الأخرى ينتج أن الراوي عن القاسم هو موسى أبو سلمة الجهني ، و ليس في الرواة من اسمه موسى الجهني إلا موسى بن عبد الله الجهني و هو الذي يكنى بأبي سلمة و هو ثقة من رجال مسلم ، و كأن الحاكم رحمه الله أشار إلى هذه الحقيقة حين قال في الحديث " صحيح على شرط مسلم ... " فإن معنى ذلك أن رجاله رجال مسلم و منهم أبو سلمة الجهني و لا يمكن أن يكون كذلك إلا إذا كان هو موسى بن عبد الله الجهني . فاغتنم هذا التحقيق فإنك لا تراه في غير هذا الموضع . و الحمد لله على توفيقه . بقي الكلام على الانقطاع الذي أشار إليه الحاكم، و أقره الذهبي عليه ، و هو قوله:" إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه ... ". قلت : هو سالم منه ، فقد ثبت سماعه منه بشهادة جماعة من الأئمة ، منهم سفيان الثوري و شريك القاضي و ابن معين و البخاري و أبو حاتم ، و روى البخاري في" التاريخ الصغير " بإسناد لا بأس به عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال : " لما حضر عبد الله الوفاة، قال له ابنه عبد الرحمن : يا أبت أوصني ، قال :ابك من خطيئتك " . فلا عبرة بعد ذلك بقول من نفى سماعه منه ، لأنه لا حجة لديه على ذلك إلا عدم العلم بالسماع ، و من علم حجة على من يعلم . و الحديث قال الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 136 ) : " رواه أحمد و أبو يعلى و البزار و الطبراني و رجال أحمد رجال الصحيح غير أبي سلمة الجهني و قد وثقه ابن حبان " ! قلت : و قد عرفت مما سبق من التحقيق أنه ثقة من رجال مسلم و أن اسمه موسى بن عبد الله . و لم ينفرد بهذا الحديث بل تابعه عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم بن عبد الله بن مسعود به ، لم يذكر عن أبيه . أخرجه محمد بن الفضل بن غزوان الضبي في "كتاب الدعاء" ( ق 2 / 1 - 2 )و ابن السني في "عمل اليوم و الليلة "( 335 ) ، و عبد الرحمن ابن إسحاق و هو أبو شيبة الواسطي متفق على تضعيفه . ثم رأيت الحديث قد رواه محمد بن عبد الباقي الأنصاري في " ستة مجالس "( ق 8 / 1 ) من طريق الإمام أحمد ، و قال مخرجه الحافظ محمد بن ناصر أبو الفضل البغدادي : " هذا حديث حسن عالي الإسناد ، و رجاله ثقات " . و للحديث شاهد من حديث فياض عن عبد الله بن زبيد عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره نحوه . أخرجه ابن السني ( 343 ) بسند صحيح إلى فياض و هو ابن غزوان الضبي الكوفي قال أحمد : ثقة . و شيخه عبد الله بن زبيد هو ابن الحارث اليامي الكوفي . قال ابن أبي حاتم ( 2 / 2 / 62 ) عن أبيه :" روى عنه الكوفيون " . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . قلت : فهو مستور ، و مثله يستشهد بحديثه إن شاء الله تعالى . و الحديث قال الهيثمي :" رواه الطبراني و فيه من لم أعرفه " . قلت : و كأنه يعني عبد الله بن زبيد ، و عليه فكأنه لم يقف على ترجمته في " الجرح و التعديل " ، و لو أنه لم يذكر فيه تعديلا أو تجريحا ، فإن العادة أن لا يقال في مثله " لم أعرفه " ، كما هو معلوم عند المشتغلين بهذا العلم الشريف. ( تنبيه ) وقع في هامش المجمع تعليقا على الحديث خطأ فاحش ، حيث جاء فيه :" قلت ( القائل هو ابن حجر ) : هذا الحديث أخرجه أبو داود و الترمذي و النسائي من رواية عبد الجليل بهذا الإسناد ، فلا وجه لاستدراكه . ابن حجر " . و وجه الخطأ أن هذا التعليق ليس محله هذا الحديث ، بل هو الحديث الذي في " المجمع " بعد هذا ، فإن هذا لم يروه أحد من أصحاب السنن المذكورين ، و ليس في إسناده عبد الجليل ، بل هو في إسناده الحديث الآخر ، و هو عن أبي بكرة رضي الله عنه ، فأخطأ الناسخ أو الطابع فربط التعليق بالحديث الأول ، و هو للآخر ، وخفي ذلك على الشيخ أحمد شاكر رحمه الله ، فإنه بعد أن أشار لهذا الحديث و نقل قول الهيثمي السابق في تخريج الحديث قال :" و علق عليه الحافظ ابن حجر بخطه بهامش أصله ... " . ثم ذكر كلام الحافظ المتقدم !و جملة القول أن الحديث صحيح من رواية ابن مسعود وحده ، فكيف إذا انضم إليه حديث أبي موسى رضي الله عنهما . و قد صححه شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن القيم ، هذا و قد صرح بذلك في أكثر من كتاب من كتبه منها " شفاء العليل "( ص 274 ) ، و أما ابن تيمية فلست أذكر الآن في أي كتاب أو رسالة ذكر ذلك . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها...للألباني المجلد الأول :رقم الحديث(199).
  19. 223 - " الحجر الأسود يمين الله في الأرض يصافح بها عباده " . منكر . أخرجه أبو بكر بن خلاد في " الفوائد " ( 1 / 224 / 2 ) وابن عدي ( 17 / 2 ) وابن بشران في " الأمالي " ( 2 / 3 / 1 ) والخطيب ( 6 / 328 ) وعنه ابن الجوزي في " الواهيات " ( 2 / 84 / 944 ) من طريق إسحاق بن بشر الكاهلي ، حدثنا أبو معشر المدائني عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا . ذكره الخطيب في ترجمة الكاهلي هذا وقال : يروي عن مالك وغيره من الرفعاء أحاديث منكرة ، ثم ساق له هذا الحديث ثم روى تكذيبه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وقد كذبه أيضا موسى بن هارون وأبو زرعة ، وقال ابن عدي عقب الحديث : هو في عداد من يضع الحديث ، وكذا قال الدارقطني كما في " الميزان " ، وزاد ابن الجوزي : لا يصح ، وأبو معشر ضعيف . وقال المناوي متعقبا على السيوطي حيث أورده في " الجامع " من رواية الخطيب وابن عساكر : قال ابن الجوزي : حديث لا يصح ، وقال ابن العربي : هذا حديث باطل فلا يلتفت إليه . ثم وجدت للكاهلي متابعا ، وهو أحمد بن يونس الكوفي ، وهو ثقة أخرجه ابن عساكر ( 15 / 90 / 2 ) من طريق أبي علي الأهوازي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن جعفر ابن عبيد الله الكلاعي الحمصي بسنده عنه به ، أورده في ترجمة الكلاعي هذا ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، لكن أبو علي الأهوازي متهم ، فالحديث باطل على كل حال ، ثم رأيت ابن قتيبة أخرج الحديث في " غريب الحديث " ( 3 / 107 / 1 ) عن إبراهيم بن يزيد عن عطاء عن ابن عباس موقوفا عليه ، والوقف أشبه وإن كان في سنده ضعيف جدا ، فإن إبراهيم هذا وهو الخوزي متروك كما قال أحمد والنسائي ، لكن روي الحديث بسند آخر ضعيف عن ابن عمرو رواه ابن خزيمة ( 2737 ) والطبراني في " الأوسط " ( 1 / 33 / 2 ) ، وقال : تفرد به عبد الله بن المؤمل ولذا ضعفه البيهقي في " الأسماء " ( ص 333 ) وهو مخرج في " التعليق الرغيب " ( 2 / 123 ) . وإذا عرفت ذلك ، فمن العجائب أن يسكت عن الحديث الحافظ ابن رجب في " ذيل الطبقات " ( 7 / 174 - 175 ) ويتأول ما روي عن ابن الفاعوس الحنبلي أنه كان يقول : " الحجر الأسود يمين الله حقيقة " ، بأن المراد بيمينه أنه محل الاستلام والتقبيل ، وأن هذا المعنى هو حقيقة في هذه الصورة وليس مجازا ، وليس فيه ما يوهم الصفة الذاتية أصلا ، وكان يغنيه عن ذلك كله التنبيه على ضعف الحديث ، وأنه لا داعي لتفسيره أو تأويله لأن التفسير فرع التصحيح كما لا يخفى . سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(223).
  20. 207 - " كان يغير الاسم القبيح إلى الاسم الحسن " . أخرجه الترمذي ( 2 / 137 ) و ابن عدي ( 245 / 2 ) عن أبي بكر بن نافع البصري حدثنا عمر بن علي المقدمي عن هشام بن عروة عن أبيه ، قال مرة : عن عائشة ثم أوقفه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .... الحديث . سكت عليه الترمذي ، و قال ابن عدي : " و هذا قد اختلفوا على هشام بن عروة ، فمنهم من أوقفه ، و منهم من أرسله ،و منهم من قال " عائشة " . و منهم من قال : " عن أبي هريرة " ، و لعمر بن علي هذا أحاديث حسان ، و أرجو أنه لا بأس به " . قلت : هو في نفسه ثقة ، لكنه كان يدلس تدليسا سيئا جدا بحيث يبدو أنه لا يعتد بحديثه حتى لو صرح بالتحديث كما هو مذكور في ترجمته من " التهذيب " ، و لكنه لم يتفرد به كما يأتي ، و بقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن نافع و اسمه محمد بن أحمد ، فمن أفراد مسلم . و ممن تابع المقدمي محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن هشام بن عروة به .أخرجه ابن عدي ( 300 / 2 ) وقال:"هذا الحديث ضعيف " . قلت : بل هو صحيح لما له من المتابعات و الشاهد كما يأتي . و الطفاوي هذا قد احتج به البخاري و في حفظه ضعف يسير فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى . و قد تابعه شريك بن عبد الله القاضي أيضا بلفظ : " كان إذا سمع اسما قبيحا غيره ، فمر على قرية يقال لها ....... للمزيد من الفوائد: تابع من هنا .....
  21. 231 - " حد يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحا " . أخرجه ابن ماجه ( 2 / 111 ) : حدثنا عمرو بن رافع حدثنا عبد الله بن المبارك أنبأنا عيسى بن يزيد أظنه عن جرير بن يزيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . و أخرجه النسائي ( 2 / 257 ) و أحمد ( 2 / 402 ) و كذا ابن الجارود في " المنتقى " ( 801 ) و أبو يعلى في " مسنده " ( 287 / 1 ) من طرق عن ابن المبارك به . إلا أنهم قالوا : " ثلاثين " بدل " أربعين " . و جمع بينهما على الشك الإمام أحمد ( 2 / 362 ) في رواية من طريق زكريا بن عدي أنبأنا ابن مبارك به فقال : " ثلاثين أو أربعين صباحا " . و الظاهر أن الشك من ابن المبارك و أن الصواب رواية عمرو بن رافع عنه بلفظ " أربعين " بدون شك لمجيئه كذلك من طريق أخرى كما يأتي . و هذا الإسناد رجاله ثقات غير جرير بن يزيد و هو البجلي و هو ضعيف كما في "التقريب" ، لكنه لم يتفرد به ، فقد أخرجه ابن حبان في "صحيحه" ( 1507 )من طريق يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة به و لفظه:" إقامة حد بأرض خير لأهلها من مطر أربعين صباحا " . و سنده صحيح رجاله كلهم ثقات . ثم استدركت فقلت: إنه معلول، فإن إسناده عند ابن حبان هكذا :أخبرنا ابن قتيبة حدثنا محمد بن قدامة حدثنا ابن علية عن يونس بن عبيد به .و كذا رواه أبو إسحاق المزكي في " الفوائد المنتخبة " ( 1 / 114 / 1 ) من طريق أخرى عن ابن قدامة به و قال : " تفرد به محمد بن قدامة" . و هذا الإسناد و إن كان ظاهر الصحة ، و رجاله كلهم ثقات ، و منهم محمد بن قدامة و هو ابن أيمن المصيصي قال النسائي : لا بأس به ، و قال مرة : صالح . و قال الدارقطني : ثقة ، و قال مسلمة بن قاسم : ثقة صدوق . أقول : فهو و إن كان ثقة كما رأيت ، فقد خالفه في إسناده من هو أوثق منه و أحفظ، فقال النسائي عقب روايته السابقة : " أخبرنا عمرو بن زرارة قال : أنبأنا إسماعيل ، قال : حدثنا يونس بن عبيد عن جرير بن يزيد عن أبي زرعة قال : قال أبو هريرة : إقامة حد ... " . فعمرو بن زرارة هذا هو ابن واقد النيسابوري المقرىء الحافظ، و قد اتفقوا على وصفه بأنه ثقة، بل قال فيه محمد بن عبد الوهاب (و هو ابن حبيب النيسابوري الثقة العارف): ثقة ثقة. فهو بلا شك أوثق من ابن قدامة الذي قيل فيه:"لا بأس به"، "صدوق"، و لذلك احتج به الشيخان بخلاف المذكور، وقد خالفه فى موضعين:الأول : أنه أوقفه على أبي هريرة، و ذاك رفعه . و الآخر: أنه سمى شيخ يونس بن عبيد جرير بن زيد . و ذاك سماه عمرو ابن سعيد و هذا ثقة ، و الذي قبله ضعيف كما سبق ، و إذا اختلفا في تسميته فالراجح رواية ابن زرارة لأنه أوثق من مخالفه ، و إذا كان كذلك فقد رجعت هذه الرواية إلى أنها من الوجه الأول ، و هو ضعيف كما عرفت . ثم رأيت لابن زرارة متابعا و هو الحسن بن محمد الزعفراني ، رواه عنه المحاملي في " الأمالي " ( 1 / 72 / 1 ) . نعم الحديث حسن لغيره فإن له شاهدا من حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ:"حد يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين يوما أخرجه سمويه في "الفوائد"و الطبراني في "الكبير"و الأوسط بإسناد . قال المنذري و العراقي : " حسن " و فيه نظر بينته في " الأحاديث الضعيفة " و لكنه لا بأس به في الشواهد . و له شاهد آخر من حديث ابن عمر ، رواه ابن ماجه ، و الضياء في " المختارة "( ق 90 / 1 ) ، لكن إسناده ضعيف جدا فيه سعيد بن سنان و هو الحمصي قال في " التقريب " : " متروك ، رماه الدارقطني و غيره بالوضع " .فمثله لا يستشهد به . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(231).
  22. 241 - " إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم ،و ينذرهم شر ما يعلمه لهم ، و إن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها ، و سيصيب آخرها بلاء و أمور تنكرونها ، و تجيء فتنة ، فيرقق بعضها بعضا ، و تجيء الفتنة فيقول المؤمن : هذه مهلكتي ، ثم تنكشف ، و تجيء الفتنة فيقول المؤمن : هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار و يدخل الجنة ، فلتأته منيته و هو يؤمن باللهو اليوم الأخر ، و ليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ، و من بايع إماما فأعطاه صفقة يده ، و ثمرة قلبه ، فليطعه إن استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر " . أخرجه مسلم ( 6 / 18 ) و السياق له و النسائي ( 2 / 185 ) و ابن ماجه ( 2 / 466- 467 ) و أحمد ( 2 / 191 ) من طرق عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال:دخلت المسجد ، فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة ، و الناس مجتمعون عليه ، فأتيتهم فجلست إليه، فقال :"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فنزلنا منزلا ، فمنا من يصلح خباءه ، و منا من ينتضل ، و منا من هو في جشره ، إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصلاة جامعة ، فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " فذكره . و زاد في آخره : " فدنوت منه ، فقلت له : أنشدك الله آنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأهوى إلى أذنيه و قلبه بيديه ، و قال :سمعته أذناي ، و وعاه قلبي ، فقلت له : هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ، و نقتل أنفسنا ، و الله يقول : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ، و لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) قال : فسكت ساعة ثم قال : أطعه في طاعة الله،و اعصه في معصية الله " .و ليس عند غير مسلم قوله : " فقلت له هذا ابن عمك ..." الخ. ثم أخرجه أحمد من طريق الشعبي عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة به ، و كذا رواه مسلم في رواية و لم يسوقا لفظ الحديث ، و إنما أحالا فيه على حديث الأعمش . غريب الحديث ------------ 1 - ( فيرقق بعضها بعضا ) . أي يجعل بعضها بعضا رقيقا ، أي : خفيفا لعظم ما بعده ، فالثاني يجعل الأول رقيقا . 2 - ( صفقة يده ) أي : معاهدته له و التزام طاعته ، و هي المرة من التصفيق باليدين ، و ذلك عند البيعة بالخلافة . 3 - ( ثمرة قلبه ) أي خالص عهده أو محبته بقلبه . 4 - ( فاضربوا عنق الآخر ) . قال النووي : " معناه : ادفعوا الثاني فإنه خارج على الإمام ، فإن لم يندفع إلا بحرب،و قاتل ، فقاتلوه . فإن دعت المقاتلة إلى قتله ، جاز قتله ، و لا ضمان فيه لأنه ظالم متعد في قتاله " . و في الحديث فوائد كثيرة ، من أهمها أن النبي يجب عليه أن يدعو أمته إلى الخير و يدلهم عليه ، و ينذرهم شر ما يعلمه لهم ، ففيه رد صريح على ما ذكر في بعض كتب الكلام أن النبي من أوحي إليه ، و لم يؤمر بالتبليغ ! سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(241).
  23. 249 - " لا يا عائشة ، إنه لم يقل يوما : رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " . أخرجه مسلم ( 1 / 136 ) و أبو عوانة ( 1 / 100 ) و أحمد في " المسند " و ابنه عبد الله في " زوائده " ( 6 / 93 ) و أبو بكر العدل في " اثنا عشر مجلسا "( ق 6 / 1 ) و الواحدي في " الوسيط " ( 3 / 167 / 1 ) من طرق عن داود عن الشعبي عن مسروق ( و لم يذكر الأخيران مسروقا ) عن عائشة قالت : " قلت : يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم و يطعم المساكين ،فهل ذاك نافعه ؟ قال : " فذكره . و له عنها طريق أخرى ، فقال عبد الواحد بن زياد : حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن عبيد بن عمير عنها أنها قالت : " قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : إن عبد الله بن جدعان كان في الجاهلية يقري الضيف و يصل الرحم و يفك العاني و يحسن الجوار - فأثنيت عليه - هل نفعه ذلك ؟ قال : " فذكره .أخرجه أبو عوانة و أبو القاسم إسماعيل الحلبي في " حديثه " ( ق 114 - 115 ) من طرق عن عبد الواحد به . و وجدت له طريقا ثالثا ، رواه يزيد بن زريع حدثنا عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عنها به نحوه . أخرجه يحيى بن صاعد في " حديثه " ( 4 / 288 / 1 - 2 ) من طريقين عن يزيد به . قلت : و هذا سند صحيح على شرط البخاري على اختلاف قولي أبي حاتم في سماع عكرمة- و هو مولى ابن عباس - من عائشة ، فأثبته في أحدهما و نفاه في الآخر ، لكن المثبت مقدم على النافي ، كما هو في علم الأصول مقرر . و في الحديث دلالة ظاهرة على أن الكافر إذا أسلم نفعه عمله الصالح في الجاهلية بخلاف ما إذا مات على كفره فإنه لا ينفعه بل يحبط بكفره، و قد سبق بسط الكلام في هذا في الحديث الذي قبله و فيه دليل أيضا على أن أهل الجاهلية الذين ماتوا قبل البعثة المحمدية ليسوا من أهل الفترة الذين لم تبلغهم دعوة رسول ، إذ لو كانوا كذلك لم يستحق ابن جدعان العذاب و لما حبط عمله الصالح ، و في هذا أحاديث أخرى كثيرة سبق أن ذكرنا بعضها " لا يا عائشة ، إنه لم يقل يوما : رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ". سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(249).
  24. 250 - " لا ضرر ، و لا ضرار " . حديث صحيح ورد مرسلا ، و روي موصولا عن أبي سعيد الخدري ، و عبد الله ابن عباس ، و عبادة بن الصامت ، و عائشة ، و أبي هريرة ، و جابر بن عبد الله ، و ثعلبة بن مالك رضي الله عنهم . أما المرسل ، فقال مالك في " الموطأ " ( 2 / 218 ) : عن عمرو ابن يحيى المازني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . قلت : و هذا سند صحيح مرسلا . و قد روي موصولا عن أبي سعيد الخدري رواه عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره و زاد :" من ضار ضاره الله ، و من شاق شاق الله عليه " . أخرجه الحاكم ( 2 / 57 - 58 ) و البيهقي ( 6 / 69 - 70 ) و قال : " تفرد به عثمان بن محمد عن الدراوردي " . قلت : و تعقبه ابن التركماني فقال : " قلت : لم ينفرد به ، بل تابعه عبد الملك بن معاذ النصيبي ، فرواه كذلك عن الدراوردي . كذا أخرجه أبو عمر في كتابيه ( التمهيد ) و ( الاستذكار ) . قلت : و كأنه لهذه المتابعة قال الحاكم عقبه :" صحيح على شرط مسلم " ، و وافقه الذهبي ، و إلا فلولا المتابعة هذه لم يكن الحديث على شرط مسلم لأن عثمان بن محمد ليس من رجاله ، و فوق ذلك فهو متكلم فيه قال الدارقطني : ضعيف . و قال عبد الحق : الغالب على حديثه الوهم . و لكن قد يتقوى حديثه بمتابعة النصيبي هذا له ، و إن كان لا يعرف حاله ، كما قال ابن القطان و تابعه الذهبي ،و هو بالتالي ليس من رجال مسلم أيضا ، فهو ليس على شرطه أيضا ، و لكنهم قد يتساهلون في الرواية المتابعة ما لا يتساهلون في الرواية الفردة ، فيقولون في الأول : إنه على شرط مسلم باعتبار من فوق المتابعين مثلما هنا كما هو معروف ،و لذلك فقد رأينا الحافظ ابن رجب في " شرح الأربعين النووية " ( 219 ) لم يعل الحديث بعثمان هذا و لا بمتابعة النصيبي ، و إنما أعله بشيخهما ، فقد قال عقب قول البيهقي المتقدم :" قال ابن عبد البر : لم يختلف عن مالك في إرسال هذا الحديث . قال : و لا بسند من وجه صحيح . ثم خرجه من رواية عبد الملك بن معاذ النصيبي عن الدراوردي موصولا و الدراوردي كان الإمام أحمد يضعف ما حدث به من حفظه و لا يعبأ به ، و لا شك في تقديم قول مالك على قوله " . قلت : يعني أن الصواب في الحديث عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسلا كما رواه مالك ،و لسنا نشك في ذلك فإن الدراوردي و إن كان ثقة من رجال مسلم فإن فيه كلاما يسيرا من قبل حفظه ، فلا تقبل مخالفته للثقة ، لاسيما إذا كان مثل مالك رحمه الله تعالى . و الحديث أخرجه الدارقطني أيضا ( ص 522 ) موصولا من الوجه المتقدم لكن بدون الزيادة : " من ضار ... " ثم رأيته قد أخرجه في مكان آخر ( ص 321 ) من الوجه المذكور بالزيادة . و أما حديث ابن عباس ، فيرويه عنه عكرمة،و له عنه ثلاث طرق : الأولى : عن جابر الجعفي عنه به . أخرجه ابن ماجه ( 2 / 57 ) و أحمد ( 1 / 313 ) كلاهما عن عبد الرزاق :أنبأنا معمر عن جابر الجعفي به . قال ابن رجب : " و جابر الجعفي ضعفه الأكثرون " . الثانية: عن إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن عكرمة به . أخرجه الدارقطني ( 522 ) . قال ابن رجب : " و إبراهيم ضعفه جماعة ، و روايات داود عن عكرمة مناكير " . قلت : لكن تابعه سعيد بن أبي أيوب عند الطبراني في " الكبير " ( 3 / 127 / 1 )قال : حدثنا أحمد بن رشدين المصري أنبأنا روح بن صلاح أنبأنا سعيد بن أبي أيوب عن داود بن الحصين به ، إلا أنه أوقفه على ابن عباس . لكن السند واه ، فإن روح ابن صلاح ضعيف . و ابن رشدين كذبوه ، فلا تثبت المتابعة . الثالثة : قال ابن أبي شيبة كما في " نصب الراية " ( 4 /384 ) : حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن سماك عن عكرمة به . قلت : و هذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح ، غير أن سماكا روايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، و قد تغير بآخره فكان ، ربما يلقن كما في " التقريب " . و أما حديث عبادة بن الصامت ، فيرويه الفضيل بن سليمان حدثنا موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن عبادة مرفوعا به . أخرجه ابن ماجه و عبد الله بن أحمد في " زوائد المسند " ( 5 / 326 ) . قلت : و هذا سند ضعيف منقطع بين عبادة و حفيده إسحاق . قال الحافظ : " أرسل عن عبادة ، و هو مجهول الحال " . و أما حديث عائشة ، فله عنها طريقان : الأولى : يرويها الواقدي : أنبأنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت عن أبي الرجال عن عمرة عنها . أخرجه الدارقطني ( 522 ) ، قال ابن رجب : " و الواقدي متروك ، و شيخه مختلف في تضعيفه " . الثانية : عن روح بن صلاح حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن أبي سهيل عن القاسم ابن محمد عنها ، و عن أبي بكر بن أبي سبرة عن نافع بن مالك أبي سهيل عن القاسم به . أخرجه الطبراني في " المعجم الوسط " و قال : " لم يروه عن القاسم إلا نافع بن مالك " . قلت : هو ثقة محتج به في " الصحيحين " ، لكن الطريقان إليه ضعيفان كما قال ابن رجب ، ففي الأولى روح بن صلاح و هو ضعيف ، و في الأخرى أبو بكر بن أبي سبرة ،و هو أشد ضعفا ، قال في " التقريب " : " رموه بالوضع " . و أما حديث أبي هريرة ، فيرويه أبو بكر بن عياش قال : عن ابن عطاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا . أخرجه الدارقطني ، و أعله الزيلعي بأبي بكر هذا فقال:" مختلف فيه " . و أعله ابن رجب بابن عطاء فقال :" و هو يعقوب و هو ضعيف " . و أما حديث جابر فيرويه حيان بن بشر القاضي قال : حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عنه . رواه الطبراني في " الأوسط " ، و سكت عليه الزيلعي . و قال ابن رجب : " هذا إسناد مقارب ، و هو غريب خرجه أبو داود في " المراسيل "من رواية عبد الرحمن بن مغراء عن ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع مرسلا . و هذا أصح" . قلت : و مداره على ابن إسحاق و هو مدلس و قد عنعنه ، و حيان بن بشر الذي في الطريق الموصولة ، قال ابن معين : لا بأس به . و له ترجمة في " تاريخ بغداد " ( 8 / 285 ) ، و قد روي عن واسع بن حبان عن أبي لبابة عن النبي صلى الله عليه وسلم . رواه أبو داود في " المراسيل " ، كما نقله الزيلعي و لم يسق إسناده لننظر فيه .و أما حديث ثعلبة فهو من رواية إسحاق بن إبراهيم مولى مزينة عن صفوان ابن سليم عنه . رواه الطبراني في " معجمه " كما في " الزيلعي " ( 4 / 385 ) و سكت عليه ،و إسحاق بن إبراهيم هذا لم أعرفه ، و فات هذا الحديث الحافظ الهيثمي فلم يورده في " المجمع " ( 4 / 110 ) و أورد فيه فقط حديث جابر و عائشة . و بالجملة فهذه طرق كثيرة أشار إليها النووي في "أربعينه" ثم قال : " يقوي بعضها بعضا ". و نحوه قول ابن الصلاح : " مجموعها يقوي الحديث ، و يحسنه ، و قد تقبله جماهير أهل العلم و احتجوا به .و قول أبي داود : إنه من الأحاديث التي يدور الفقه عليها يشعر بكونه غير ضعيف " سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(250).
  25. 251 - " حريم البئر أربعون ذراعا من حواليها كلها لأعطان الإبل و الغنم " . قال الألباني: في سلسلة الأحاديث الصحيحة/ أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 494 ) : حدثنا هشيم قال : أنبأنا عوف عن رجل حدثه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا سند ضعيف لجهالة الرجل الذي لم يسم ، و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 3 / 125 ) :" رواه أحمد ، و فيه رجل لم يسم ، و بقية رجاله ثقات " . قلت : و هكذا أخرجه البيهقي ( 6 / 155 ) من طريق أخرى عن هشيم به ثم قال :" و قد كتبناه من حديث مسدد عن هشيم : أخبرنا عوف حدثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . أخبرناه أبو الحسن المقري ... " . ثم ساق السند إلى مسدد به . و مسدد ثقة من رجال البخاري ، لكن في السند إليه من لم أعرفه . و لم يتعرض الحافظ الزيلعي في " نصب الراية " ( 4 / 292 ) و كذا الحافظ العسقلاني في " التلخيص " ( ص 256 ) لهذه الطريق . و الله أعلم . و للحديث شاهد من رواية عبد الله بن مغفل مرفوعا بلفظ : " من حفر بئرا فله أربعون ذراعا عطنا لماشيته " . أخرجه الدارمي ( 2 / 273 ) و ابن ماجه ( 2 / 96 ) من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن عنه . و هذا سند ضعيف و له علتان : الأولى : عنعنة الحسن و هو البصري فقد كان مدلسا . و الأخرى : ضعف إسماعيل بن مسلم المكي قال الحافظ في " التقريب " :" كان فقيها ، ضعيف الحديث " . و قال في " التلخيص " ( 256 ) بعد أن عزاه لابن ماجه وحده :" و في سنده إسماعيل بن مسلم و هو ضعيف ، و قد أخرجه الطبراني من طريق أشعث عن الحسن ، و في الباب عن أبي هريرة عند أحمد " .قلت : فما دام أنه قد تابعه أشعث ، فإعلال الحديث بالعلة الأولى أولى كما لا يخفى . و أشعث هذا واحد من أربعة ، كلهم يروون عن الحسن : الأول : أشعث بن إسحاق بن سعد الأشعري القمي . الثاني : أشعث بن سوار الكندي . الثالث : أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني . الرابع : أشعث بن عبد الملك الحمراني . و كل هؤلاء ثقات غير الثاني ففيه ضعف ، و لكن لا بأس به في المتابعات ، كما يشير إلى ذلك ما حكاه البرقاني عن الدارقطني ، قال :" قلت للدارقطني : أشعث عن الحسن ؟ قال : هم ثلاثة يحدثون جميعا عن الحسن :الحمراني و هو ابن عبد الملك أبو هاني ثقة . و ابن عبد الله بن جابر الحداني يعتبر به ، و ابن سوار ، يعتبر به و هو أضعفهم " . قلت:و قد فاته الأول ، و هو ثقة أيضا كما قال ابن معين و غيره . و بالجملة ، فهذا شاهد لا بأس به ، فالحديث به حسن عندي و الله أعلم . و قد ذهب إلى العمل به أبو حنيفة و الشافعي كما في " سبل السلام " ( 3 / 78 - 79 ) . سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(251).
×
×
  • اضف...