• Sahab
  • Sky
  • Blueberry
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Charcoal
كمال زيادي

حوض النبي صلى الله عليه وسلم من يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا لفضيلة الشيخ صالح الفوزران ـ حفظه الله ـ

عدد ردود الموضوع : 2

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قال الشيخ الفوزان ـ حفظه الله ـ في شرحه لكتاب [ شرح الدّرة المضيّة في عقد أهل الفرقة المرضية ] للإمام السّفاريني ـ رحمه الله ـ :

 

قال : ( ثم حوض المصطفى ) مما يكون في الآخرة حوض النبي صلى الله عليه وسلم في عرصات القيامة يعني في ساحات القيامة ، حوض مسيرته شهر ، يعني طوله مسيرة شهر ، وفي حديث " كما بين أيلة وصنعاء " ، هذه مسافته ، حوض يصب فيه ميزابان من الجنة ، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، وكيزانه عدد نجوم السماء ، من يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا ، هذا حوض النبي صلى الله عليه وسلم ، والماء يأتي إليه ، تأتي أمته يوم القيامة ويردون عليه ، ولكن منهم من يُصرف عنه ، ولا يتمكن من الشرب ، وهم المرتدون الذين ارتدوا عن الإسلام والمبتدعة الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه فإنهم يمنعون من الشرب من الحوض يوم القيامة . أما أهل الإستقامة وأهل السنة فإنهم يردون الحوض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يُمنع منه مرتد و مبتدع ، فيقول الرسول : " يا رب أصحابي ، أصحابي " فيقول : " إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك ، إنهم مازالوا مرتدين على أدبارهم " ويقول صلى الله عليه وسلم :" سحقا سحقا لمن غيّر وبدل " ، نسأل الله العافية .

 

قال : ( فيا هنا لمن نال به الشفا ) الهنيءُ : ما أتاك بلا مشقة ، وكأنه يقول : أيها الشراب السائغ الهنيء الآتي بلا مشقة أقبل ، ويا هنا لمن ورده وشرب منه فإنه لا يظمأ بعد ذلك أبدا ، لأن يوم القيامة فيه عطش شديد في المحشر ، فأمة محمد صلى الله عليه وسلم يردون على حوضه ويشربون ، وقيل إن كل نبي له حوض ، والله أعلم .

 

( عنه يُذاد المُفتري كما ورد ) المفتري : الذي ارتد عن دين الإسلام ، لأن كثيرا من المسلمين الآن ليس لهم من الإسلام إلا الإسم ، وإسلامهم غير صحيح لأن عندهم نواقض من نواقض الإسلام ، وعندهم بدع ومحدثات ، فإسلامهم ليس صحيحا وليس مستقيما ، هؤلاء يمنعون من الشرب من حوض النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ، لا يشرب منه إلا المستقيم على طاعة الله ، الملتزم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لم يبدل ولم يغير .

 

( ومن نحا سبل السلامة ) نحا : يعني لزم وسار على سبل السلامة ( لم يُرَدَّ ) لم يُرَدّ من الشرب يوم القيامة .

 

إذا كنت تريد أن تَرد هذا الحوض فكن مطيعا لله ولرسوله ، أما من يدّعي أنه من أمة محمد ولكنه لا يطيع ولا ينقاد ولا يسير على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم ، فهذا لا ينفعه التسمي بالإسلام ، بل يمنع من ورود الحوض ، أشد ما يكون عطشا والعياذ بالله ، فالذي يريد أن يشرب من هذا الحوض يلزم السنة ، ولزوم السنة ماهو بالأمر السهل ، فيه ابتلاء وامتحان ، هناك ناس يعيرونك ويؤذونك ويتنقصونك ، ويقولون : هذا متشدد متنطع إلى آخره ، أو ربما أنهم لا يكتفون بالكلام ، ربما أنهم يقتلونك أو يضربونك ، أو يسجنونك ، ولكن اصبر إذا كنت تريد النجاة وأن تشرب من هذا الحوض ، اصبر على التمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن تلقاه على الحوض .

 

( واقفُ أهل الطاعة ) كن مطيعا لله ولرسوله ، ومقتديا بأهل الطاعة من السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباعهم حتى ترد هذا الحوض .

 

فإن هذه الأمور ، الحوض والكوثر والشفاعة ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فيجب أن نؤمن بها ، وأن نتمسك بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حتى نرد عليه الحوض يوم القيامة ، ولا نبدل ولا نغير .

 

المصدر :

شرح الدّرة المضيّة في عقد أهل الفرقة المرضية

لفضيلة الشيخ صالح الفوزران ـ حفظه الله ـ [ ص : 190 ]

تم التعديل بواسطة كمال زيادي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان