اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبو عبد الرحمن محمد المغربي

تفريغ [خطبة جمعة] [أبو الفِتَن... وبَرَاقِش!!] لفضيلة الشيخ [محمد سعيد رسلان] حفظه الله

Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم.

السلام عليكم ورحمة الله.

الحمدُ لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هداه... وبعدُ:

 

فها هو ذا تفريغ خطبة جمعة: [ أبو الفتن... وبَرَاقِش!! ] والتي يرد فيها فضيلة الشيخ المجاهد [محمد سعيد رسلان] -حفظه الله وجعله شوكةً في حلوق أدعياء السلفية- على (البردعة)، والمُراد: المدعو (علاء سعيد)، وحتى لا يُقال: لم يقدر على ما تحتها فحمل عليها؛ فقد ثَنَّى الشيخُ بما تحتها وهو: (أبو الفتن) المأربيّ.

 

- عناصر الخطبة [نقلاً عن صفحة (مجموعة دروس فضيلة الشيخ محمد سعيد الرسلان) على الفيس بوك بتصرفٍ يسيرٍ]

1- البدء ( بالبردعة ) وما تحتها.

2- مَن هى براقش التى جنت على نفسها.

3- الرد على المدعو علاء سعيد ( البردعة ).

4- الرد على أبي الفتن أو أبي الليف!! ( ما تحت البردعة ).

5- قام الشيخ بالرد على كل ما قاله (أبو الليف!!) مع علاء سعيد فى برنامج الجرح والتلقيح أو البطيخ فى كل ما قالاه.

6- توضيح الفرق بين الجرح والوصف لـ (أبي الليف).

7- عرض فكاهات أبو الليف أو ترهاته والتي قالها فى الحلقة.. ومنها عرضه أن يناظر الشيخ.

8- بشرى لـ (أبي الليف) -(شجيع السيما)- وافق الشيخ على المناظرة بشروط ثلاثة أولها: أن يُحضرا شهادة من (مستشفى العباسية!!) بأنّ حالتهما النفسية تسمح بهذه المناظرة وأنهما على وعي بما يقولاه!!

9- توضيح منهج المناظرات فى دين الله وهل يوجد من الأئمة مَن قام به؟

10 - توجيه أسئلة إلى (أبي الليف) لكى يرد عليها فى الحلقة القادمة ومنها: ما هو مذهب أهل السنة والجماعة فى الأنبياء والصحابة؟

11- ومنها: ما قول (أبي الليف) فيما قاله سيد قطب فى نبي الله موسى -عليه السلام- وذكر الشيخ العديد من طعن سيد قطب في الأنبياء والصحابة.. في انتظار إجابة (أبي الفتن) عنها؛ ليستفيد المسلمون من علمه!! أو لتتضح خبيئة أمره!!

 

التفريغ:

للتحميل بصيغة PDF جاهز للطباعة والنشر - 19 ورقة

اضغط هنــــا.

أو

للتحميل بصيغة DOC للنسخ واللصق والتعديل.

اضغط هنــــا.

 

صورة من ملف التفريغ:

14022012090838.png

 

القراءة المباشرة:

إن الحمدَ لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذُ بالله مِن شرور أنفسنا ومِن سيئات أعمالنا، مَن يهده اللهُ فلا مُضلّ له، ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:102].

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:1].

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:70].

أمّا بعدُ؛ فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمد -صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم-، وشرّ الأمور محدثاتها وكلَّ محدثة بدعة وكلَّ بدعة ضلالة وكلَّ ضلالةٍ في النار.

أمّا بعدُ:

فلنبدأ -اليومَ- بـ (البَرْدَعَة!!)، وحتى لا يُقال: لم يقدر على ما تحتها فَحَمَل عليها، أقولُ: سوف أُثَنِّي -إن شاء الله تعالى- بما تحتها؛ فلا تعجلنَّ.

وقد قالت العربُ في أمثالها: (على أهلها تجني بَرَاقِشُ)، وهو مَثَلٌ يُضربُ لمَن يعمل عملاً يرجع ضرره إليه.

وقد كانت (بَرَاقِشُ) كلبةً لقومٍ من العرب؛ فأُغيرَ عليهم، فهربوا ومعهم (بَرَاقِشُ)، فاتَّبع القوم آثارهم بنباح (بَرَاقِشَ)، فهجموا عليهم فاصْطَلَمُوهم.

وعن أبي عمرو بن العلاء، قال: إنّ (بَرَاقِشَ) امرأةٌ كانت لبعض الملوك وذكر قصةً.

وقال ابن القُطاميّ: (بَرَاقِشُ) امرأة لقمان بن عاد، وذكر قصةً أيضًا.

وأيما كانت (بَرَاقِشُ)، فجنايتها على أهلها ثابتة، وضررها عليهم واقع.

فلنبدأ بالأخ (مُقَدِّم البرامج) الذي ظننتُ -وبعض الظن إثم- أنه إنما أُوتي من جهة عقله، وهو جاهلٌ فقط؛ فإذا به قد أُوتي من قِبل قلبه أيضًا؛ فهو جاهلٌ خَتّارٌ مخادِعٌ.. ولكن كيف؟!

الجواب: كنتُ قد نصحته -والدين النصيحة- أن إذا أرادَ أن يخدمَ دينَه، فعليه أن يخرج من (طاعة) الأحبار إلى عبادة الواحد القهار، فأعاد العبارة زاعمًا أنها: يخرج من (عبادة!!) الأحبار إلى طاعة الواحد القهار.

وهذا كذبٌ وبهتان!! وشتّان ما بين العبارتين.

ونصحته أنه إن أراد أن يخدم دينه، فعليه أن يُخبر مخدوميه -نعم هم مخدوموه وليسوا بمستخدميه- أنه سيعرض على ضيفه (شَجِيع السِّيما!!) الذي استوردوه العددَ الذي فيه عَرْضُ المغامرة الأولى للمُحَرِّرَات الفُضْلَيَات!! وأن يسأله؛ ليستنيرَ المسلمون في عصر التنوير هذا برأيه! في جريمة القذف المتكاملة التي اجْتَرَمَتها الجريدة..

وهي مما يستوجب في الشرع حدًا في ظهورهم، وأن يسموا فاسقين، وألا تُقبلَ لهم شهادةٌ أبدًا، وهو عَيْنُ شرعِ الله الذي يدعون إلى تطبيقه.

وقلتُ لـ (المسكين): إني وجهتُ السؤال عن ذلك وغيرِه إلى شيخِكَ؛ فكان جوابُه: برنامجَكَ وضيفَكَ!!

وليبيّن لنا ضيفُكَ -أو شيخُكَ- ما حُكم الشرع في هذا القذف؟! وهل يجب على القَذَفَةِ أن يتوجهوا إلى السلطة التنفيذية؛ ليطلبوا من رجالها أن يُقيموا حدّ القذف عليهم؟!

أو يكفي شرعًا أن يُعلنوا توبتهم في الجريدة ذاتها وعلى المساحة نفسِها -كما هو قانون النشر؟!

أم عليهم أن يذهبوا إلى أصحاب الحق؛ للاستحلال وطلب العفو؟! وهل يسقط الحد بذلك؟!

وأي ذلك الذي يُوافق الشرع؟! أفتونا مأجورين.

طلبتُ من الأخ (المقدِّم) ذلك أو نحوًا منه أو قريبًا منه؛ فماذا كان؟

قال -وبراءةُ الأطفال في عينيه!!- إنه سألَ فأُخبرَ وراحَ يكذب، وادَّعى ضيفه -وبراءةُ الأطفال في عينيه أيضًا!!- أنه لا يعلم حقيقةَ ما يتكلم (مقدِّمه) عنه، وذكر كلامًا عامًا، وقد يكون صدقَ وهو (كذوب!!)، ولكن ماذا بعدُ؟!

أليست وَصْلاتُ غُلاةُ (التَّلْئِيحِ) مستمرةً على غلاة التجريح؟!! تُؤكلُ فيها لُحوم الناس!! ويُعتدى فيها على أعراضِهم!! ويُبهتُ فيها الأبرياء!! ويتكلم فيها السفهاء!!

فلتأتِ بالعدد المشار إليه من الجريدة، ولتعرضه على (أبي الفتن) في الوَصْلَة القادمة، ولتستفته، وإنّا لمنتظرون.

أو فليأتِ شيخكَ الذي يحرِّككم من وراء حِجابٍ كالدمى في مسرح العرائس بخيوطٍ في يده، ويطير في الهوا شَاشُكَ!، وشَاشُ ضيفكَ المُعَثَّر!، وأنتما لا تدريان.

ومن خيانات (مقدِّم البرامج) أنّ ضيفه لما أراد أن يتطرق إلى ذكر سؤال المتصل الفاضل في الحلقة السابقة، وشرعَ ضيفه يقول: إنّا كاوِيَهُ على ذِرِّه!! قال: إن المتصل لم يذكر استضافة حالقي اللحي، ولا مسألة الإعلانات، مع أن المتصل الفاضل ذكرهم!!

لما شرع في ذلك، قطعَ عليه (المقدِّم) الطريق خيانةً؛ ليُداري بذلك خيانةً أخرى!! فكيف؟!

الجواب: الذي بُثَّ على موقع القناة على الشبكة العنكبوتية وقع عليه حذفٌ وقص!! فلم يبقَ من سؤال السائل إلا ما ذكرتُ، وهو السؤال عن حُكم الثورة والخروج -لا أكثر-.

وهم الآن بين أمرين: إما أن يُبقوا على موقعهم ما بثوه مبتورًا!! وعلى (أبي الفتن) في هذه الحال -إنْ كان بقي فيه بقيةٌ من الإنصاف الذي يتشدق به- أن يُفسِّرَ للناس حقيقة ما فعلوا.

وإما أن يُعيدوا ما بتروه مرةً أخرى؛ فتكون الخيانةُ مُرَكَّبَة!! وعلى (شَجِيع السِّيما) أن يُبدي لنا أيضًا رأيه في صَنيعهم؟!!

ولكنّ قومًا يستحلون ذكرَ الناس بأسمائهم مع نشر صورهم، والجزم بأن المنشورةَ صورُهم وأسماؤهم قَوَّادون دُعَّارٌ عُهَّارٌ!!

قومٌ يستحلون ذلك ويجترؤن عليه، هل تُستبعد مثل هذه الأفعال منهم؟!! بل ماذا تبلغُ هذه من تلك؟!!

ويأتي (أبو الفتن) ليُعَلِّمَ الناس أن المنهج الوسطي في الجرح يتأسَّى بقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (ما بالُ أقوامٍ؟)؛ فلننظر ما أنتَ فاعلٌ في الأمر والنهي في الذي طار في كل صَوب، وانتشر في كل مكان، ويلزمكَ فيه ما يلزمكَ، وقد علمتَ.

ولْنَخْلُصِ الآن إلى ما تحت (البَرْذَعَة!!):

بدأ الرجلُ بادعاء أنه يفهم! والحقيقة أني ما زلتُ أحسنُ الظن به أنه لا يفهم وأنه أحمق!!

لأننا إن لم نحسن الظن به أنه لا يفهم، فلا مَحالةَ نُسيء الظن بأخلاقه ومسلكه!!

ولا شك أن عدم الفهم أشرفُ له وأولى به من أن يكون بتلك الدَّرْكَة الهابطة في الحَمْئَة المُنتنة.

كنتُ نصحته أن يسمعَ (عَشْرَ مراتٍ) أُولاهُنّ (على الرِّيق!!) وأُخراهُنّ (قبل النوم!!) وأزيده -اليوم- و(عليكَ أن تُحْكِمَ الغطاءَ جيدًا!!).

ولكنّ الرجل ادّعى أن يفهم من أول مرة! وهو -والله- شيءٌ يسرُّني؛ فأنا لا أبغي إلا الخيرَ له، وإنْ كان من شدة مِرَّتِه وغلبة وساوِسه يعتقد أني أريد إسقاطه!! وإسقاط مَن يأوي إليهم، ويعوِّل عليهم.

وأقول له: يا عجبًا!! هل صار المستحيل ممكنًا؟! وهل يجوز في عقل عاقلٍ أن يُسقطَ (السَّاقِط!!).

وقال: إذا كان هو لا يفهم (خطبة الجمعة)؛ فكيف بمَن دونه وهم أخلاط؟!

وكلامه هذا رَجْمٌ بالغيب!! أو تصديقٌ ساذَجٌ لنقلٍ كاذبٍ!! ولا يشهدُ (الجمعة) -بحول الله وقوته، وفضله وعطائه ومنته- إلا أهلُ السُّنة، والعاميُّ من أهل السُّنة المستقيمين، يفهمُ أفضلَ من طائفة من علماء المنحرفين.

ولو كان (أبو الفتن) يفهم حقًا لكان من كبار الخَتَّارِين المخادِعِين المُحرِّفين للكَلِمِ عن مواضعه!! وما زال تشبيهه بمُسْتَمْلِي (أبي عبيدة) قائمًا! فإنّ العِلمَ يُمسخُ في سمعه، وفي عقله، وعلى بَنَانِه، وعلى لسانه!!

وما زال من وهمه ومن تخليطه، أو من خداعه ومَكْرِه يدَّعي أنّ مَن كَوَاه بِمِيسَمِه وحَطَّ عليه بِكَلْكَلِه يجرحُ بغير جارِح! ويَعِيبُ ما خلقَ الله!!

ومن غفلته: يعيبُ على مَن ميّز (الوصف) من (الجَرْح) ويتفلسف قائلاً: وهل الجرحُ إلا وصفًا؟! وهل التعديلُ إلا وصفًا؟! ولم يُدرك (المسكينُ) أن بين (الجرح) و( الوصف) عمومًا وخصوصًا.

فكلُّ جَرْحٍ وَصْف، وليس كلُّ وصفٍ جَرْحًا، وإلا لكان (الأعمشُ) جرحًا لـ (سليمان بن مِهران الأعمش)، وهو: (ثقةٌ، حافظ).

وإلا لكان (الأحْوَلُ) جرحًا لـ (عاصم بن سليمان الأحول)، وهو: (ثقة).

وإلا لكان (الأحْدَبُ) جرحًا لـ (واصل بن حَيّان الأحدب)، وهو: (ثقةٌ، ثَبْت).

وإلا لكان (الأقْرَعُ) جرحًا لـ (نافع بن عباس مَوْلَى أبي قتادة)، وهو: (ثقة).

وإلا لكان (الأعْرَجُ) جرحًا لـ (عبدالرحمن بن هُرْمُز الأعرج)، وهو: (ثقةٌ، ثَبْتٌ، عالِم).

بل لقد غَلَبَ لقب (الضعيف) على (عبدالله بن محمد بن يحيى الطَّرَسُوسِيّ، أبي محمد)، وهو: (ثقة).

ولكنه عُرف بـ (الضعيف) لكثرة عبادته، أو لنحافته، أو لشدة إتقانه.

ولقد غَلَبَ لقبُ (الضال) على (معاوية بن عبد الكريم الثقفي)، وهو: (صدوق).

وما كان ضالاً!! لا في روايته، ولا في عبادته، وإنما ضلّ الطريق وهو صغير ثم وُجد، فلُقِّبَ بـ (الضال).

فالعلماء يعرفون علاقة العموم والخصوص بين (الوصف) و(الجرح)، وكذلك بين (الوصف) و(التعديل). وهذا قديمٌ مضطرد من بداية عصر الرواية إلى عصر (أبي الفتن)؛ فابتدع للناس فيه منهجًا!!

وهذا كعدم تفريقه بين كلام العالم الناقد في الترجمة للرجل، وبين كلامه في نقده: أي في جرحه أو تعديله.

العلماءُ في (الترجمة) يذكرون ما للرجل وما عليه، ولو كان من أئمة الضلال!! ولو كان زِنديقًا!! كما فعل الذهبي في السِّير وغيرُه في غيرِه.

وهل كان (ابن أبي دُؤَاد)، وهو من أئمة الضلال، وهو عدو الإمام (أحمد)، وهل كان (ابن سينا) -ومعروفٌ حاله- وأضَّرابُهما من النبلاء أصلاً؟!!

هل كان هؤلاء من النبلاء أصلاً فضلاً عن أن يكونوا من أعلامهم؟! ومع ذلك؛ فلهذين: لابن أبي دؤاد، ولابن سينا، ولأضرابهما تراجم في سِير أعلام النبلاء.

وهذا في ( الترجمة): وفيها يُوصف الرجل بما فيه، حتى بوصفه الخِلقيّ مهما بلغ، فلم يقل أحدٌ قط من أهل العِلم إلى عصرنا هذا: إنّ مَن ذكره بوصفه الخِلقيّ يعيبُ خلقَ الله!!

وأما في (نَقْد) الرواة، وأما في (الجرح والتعديل)؛ فلا يُذكر الرجل إلا بما هو أهله مما يتعلق بالرواية و العِلم؛ فإنْ كان مجروحًا لم تُذكر حسنةٌ قط من حسناته!! مهما بلغت حسناته!! وقارن بين صنيع الذهبي -رحمه الله- في (الميزان)، وصنيعه في (السِّير) تعلم عِلمَ هذا الخبر.

وقد أدّى الخلط بين هذه الأمور بـ (أبي الفتن) وَرَبْعِه إلى القول المُحْدَث بـ (الموازنات)، وغيرها من الأصول الفاسدة.

ومهما فُهِّمَ لا يفهم!!! ومهما رُوجِعَ لا يرجع!! بل أبى إلا أن يزيدَ سوءَ الفهم سوءًا!! كيف؟!

الجواب: عندما وصف (كاوِيَهُ) بأنه يعيبُ خَلقَ الله! لما ذكر (كاوِيِهِ) بعضَ الناس بصفاتهم، وقال: هذا في مقام (الوصف) لا في مقام (الجرح).. تمامًا كما تقول: سليمان (الأعمش).. أبو حازمٍ (الأعرج)، أصَرَّ (الأحمق!!) على أنه لا فرقَ بين (الوصف) و(الجرح) إلى آخر تخليطه.

هذا مع أنه وصف مَن لا يرقى مَن وصفه (كاوِيِه) إلى مواطئ أقدامه! بصفاتٍ راح يكررها ويشرحها، ليقول: إنّ (عطاءً) -رحمه الله- مع هذه الخِلقة المنكرة التي وصف كان في العِلم حيث كان، وعليه؛ فالخِلقة الإنسانية لا تعلُّقَ لها بالجرح، ولا تؤثِّر في العِلم والفضل..

وهذا كلُّه لم يخالفه (كاوِيِهِ) فيه!! ولم يذهبْ إليه!! بل لم ينوه في قلبه وضميره!!

وإنما مَثَلُ هذا الرجل كَمَثَل (الطُّفَيْلِيّ) الذي تحلَّق الصبيانُ حوله يَنُوشُونَه من كل صَوْب؛ فكذب لهم ليصرفهم عنه، فقال: إنّ في دار أبي فلان في أقصى البلدة عُرْسًا يُبذلُ فيه الطعام أكوامًا أكوامًا، ولا حاجب دونه ولا حِجاب.

فجرى الأطفال مسرعين مصدِّقين، وكلما مروا بقومٍ، فسألوهم عَمَّ يصنعون؟ أخبروهم فصدّقوه! فكانوا لهم مسابقين.

فلما رأى (الطُّفيلي) الناسَ عادِينَ، عَدَى أيضًا، فقال له بعضُ خاصته: ولكنكَ كذبتَ ولم تصدُقْ!! قال: ومَن أدراني، لعله صِدْقٌ ولا أدري!!

اندفع (أبو الفتن) بلا مُوجِب يصف خِلقةَ (عطاءٍ) -رحمه الله- فيقول: كانت عيناه كذا.. ورجلاه كذا.. وشَعره كذا.. بل وخلع على (عطاءٍ) صفةً من صفات (عبد الرحمن الأَوْقَص القاضي) وَهَمًا منه وخَلْطًا!! ولم تكن في (عطاء)، فلم يقف عند حدٍ في وصف (عطاء) -رحمه الله-.

وأقول: أفيقول لكَ قائلٌ: إنكَ تعيبُ خِلقة الله -تعالى- بذكر ما ذكرتَ من خِلقة (عطاء) -رحمه الله؟!

أفإنْ قال لكَ قائلٌ ذلك، وعابَكَ به، وقال لكَ: تعيبُ خِلقة الله -تعالى- وما ذنبُ الرجل وقد خلقه الله هكذا؟!! إلى آخر تخليطكَ.. أيكونُ مُحِقًّا؟!!

أي إنْ وجّه إليكَ قائلٌ آيةً في هذا المقام لا تُقال -مع دعواه- إلا لكافرٍ، وهي: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ [لقمان:11]، أيكونُ منصفًا؟!!

عندي أنه إنْ قال لكَ ذلك قائلٌ، لا يكونُ محقًّا، ولا يكون منصفًا؛ لأنك ما أردتَ عَيْبَ خِلقة (عطاء)، وإنْ أنعمتَ عليه بوصف بعيبٍ ليس فيه!! أخطأتَ في اسم ذلك العَيب، وأصبتَ في الإشارة إلى موضعه!!

عندي لا يكون ذلك كذلك؛ لأني أفهم مرادكَ، فلا أظلمكَ وإنْ ظلمتَ، ولا أجور عليكَ وإنْ جُرْتَ، ولا أعاقبك وإنْ عصيتَ الله فيّ إلا بأن أطيعَ الله فيكَ، فآخذُ على يديك حتى لا تظلم نفسك وتظلم غيرَكَ، وتَحْتَقِبَ إثمًا ينوءُ به كاهِلُكَ.

ويحكَ!! أنا خيرٌ لكَ من أبيكَ وأمكَ؛ لأني آخذ بِحُجْزَتِكَ أن تُهلكَ نفسكَ، وتُوبَقَ روحكَ، فهو خيرٌ لكَ؛ لأنه تقليلٌ لآثامكَ، وصرفٌ لبعض الشر عنكَ.

وأعذركَ مع ذلك كله!! لأنّ كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- لأمراء الجهمية وقضاتهم مني على ذُكْر.

فقد قال -رحمه الله-: (كنتُ أقول للجهمية من الحُلولية والنُّفاة الذين نفوا أن الله -تعالى- فوق العرش لما وقعت محنتهم: أنا لو وافقتكم كنتُ كافرًا! لأني أعلم أن قولكم كُفر!! وأنتم عندي لا تكفرون؛ لأنكم جُهَّال).اهـ

وكان هذا خِطابًا لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم.

وقد كنتُ -تنزلاً مع الخَصْم- نقلتُ لـ (أبي الفتن) بعضَ عبارات النَّقدة من علماء الجرح والتعديل في موطن النزاع الذي ائتفكه وهو عَيْبُ الخِلقة، أنّ بعضَ الأئمة ذكروا من ذلك طرفًا، فنقلتُ له بعضه، وذكرتُ السببَ الحاملَ لهم على ما ذكروه.

فتركَ هذا الكلامَ الواضحَ وراح يقرِّر أن منهج الأئمة (منهجٌ أَفْيَح!!) -والأَفْيَحُ هذه غالبةٌ عليه- وهو (منهجٌ أَفْيَح!!) واسع، وكان ينبغي.. وكان ينبغي..

هذا والله عجيب!! فمَن حَجَّرَ الواسعَ يا هذا؟! أفتتخيلُ الوَهَمَ كائنًا وتبني عليه قِلاعًا؟!!

أفليس حولكَ من أهل العقل مَن يَكُفُّكَ عن هذا المسلك الوَبيء؟! ويردعكَ عن هذا الخُلق الدَّنيء؟!

والحقُّ أن تخليطَ الرجل تحفةٌ من التحف!! لقدرته الفائقة على استخراج الضحك من قبضة التقطيب والعُبوس!!

ومن طرائفه: تعليقه على تجريح الذهبي (موسى الطويل) بقوله: (انظر إلى هذا الحيوان المُتَّهَم!!!)، وبتعليقه على قوله في تجريح (ضِرار بن سهل الضِّراري): (ولا يُدرى مَن ذا الحيوان؟!!!) علَّق (أبو الفتن) بقوله: هذا ليس بجرح؛ لأنّ الإنسانَ حيوانٌ!!

وذكر أنّ الإنسانَ يُقال له: حيوانٌ ناطق!! وقال: إنّ العامية المصرية غلبت على مَن ساق كلامَ الذهبي فظنه جرحًا وليس كذلك، وإنما هو كما تقول للرجل: يا بَنِي آدم!!

هذه (الطُّرفة) عزيزةٌ نادرةٌ لا تُمتهن، وهي ذخيرةٌ نادرةٌ تُصان إذا أطبقت على المرء سحابةٌ من الكَدَر، أو ضربت عليه أسدادٌ من الكرب والحَزَن ما يجري في هذه الحياة من البلاء والمِحَن، فما على الإنسان إلا أن يذكرها؛ حتى لا يصير في المكان مكانٌ للهموم والأحزان.

طرفةٌ نادرةٌ فاحرص عليها!! أفحيوان مرادفُ إنسان؟!! ونحن لا ندري؟! عجبًا.. عجبًا.

ولماذا قيَّدها المناطقة بالنطق؛ فقالوا: حيوانٌ (ناطقٌ)، ولم يجعلوها مطلقة؟! لماذا قالوا وقلتَ: الإنسانُ حيوانٌ ناطقٌ؟!

لأن كلمة (حيوان) جنس، وهو مفهومٌ كُليٌّ يشتمل على الماهية المشتركة بين متعددٍ مختلفٍ في الحقيقة.

فـ (حيوان): كُليٌّ يتناولُ الإنسانَ، والفرسَ، والغزالَ، والكلبَ، وسائرَ الحيوان، وتحت هذا الجنس حيوان (النَّوْعُ): وهو مفهوم كُليٌّ يشتمل على كل الماهية المشتركة بين متعددٍ متفقٍ في الحقيقة، ومثاله: إنسانٌ، فَرسٌ، غزالٌ.. فكلٌ من هذه الأمثلة هو نوعٌ من الأنواع التي ينقسم إليها الحيوان، وتحت هذا النوع -وهو نوعٌ بالنسبة لما فوقه، وجنسٌ بالنسبة إلى ما تحته- (الفَصْلُ): وهو مفهومٌ كُليٌّ يتناول من الماهية الجزءَ الذي يميّز النوع عن سائر الأنواع المشاركة له في الجنس.

ومثاله: ناطقٌ؛ فهو كُليٌّ يتناول جزء ماهية الإنسان، وهذا الجزء هو الذي يميز النوع الإنساني عن سائر الأنواع، أما الجزء الآخر من ماهيته وهو الحيوانية؛ فهو الجزء المشترك بينه وبين سائر الأنواع.

نحن في زمان الخَلْطِ!! في زمان الخَبْطِ!!

وهذا كله في قوله: الإنسانُ حيوانٌ ناطقٌ، مع كراهة الأئمة أن يُقال عن الإنسان: حيوانٌ ناطق كما ذكر ذلك العلامة (ابن عثيمين) -رحمه الله- في شرحه على السَّفَّارِينية.

أفبعد هذا تدّعي أن الذهبي لم يكن جارحًا بقوله: (حيوانٌ مُتَّهَم!!)؟! أو (لا يُدرى مَن ذا الحيوانُ؟!!)؛ لأن الحيوان مرادف الإنسان!!

وهل كان الذهبي على ما ذهب إليه وهمُكَ عندما قال ذلك للراوي كان (بِيدَلَّعُه!!!) (يا بُو اللِّيف!!).. وهل ما زلتَ على أن قول الرجل للرجل: يا حيوان!! كقوله له: يا ابن آدم!! لماذا لا تدع فلسفتكَ هذه العقيمة، وما هي إلا كمضغ الماء.

ومن طرائف (أبي الفتن) ذِكرُه ما قال إنّ (مدرسة القَصَّابِين الجَزَّارين!!) قاصدًا بها -بزعمه- (غلاة التجريح!!).. والرجل لأنه لا يدري ما يخرج من رأسه عدو نفسه!! كيف؟!

الجوابُ: اشتكاؤه وجماعته من الجَزَّارين في غير موضعه!! بل يُعطي الجَزَّارين الحجة عليه؛ لأن الجَزَّارَ المسلم الذي يخدم الناس بمهنته لا يُلام على مهنته!! وكيف يُلام وهو يسلخُ شاةً؟! أو يذبحُ تَيْسًا؟! أو يَعْقِرُ ثَورًا؟! أو ينحر بعيرًا؟!

والجَزَّارون المعنيون بكلامه لا شك أنهم مسلمون؛ لأن الجزار الكافر لا يتورع عن ذبح الخنازير، ولا ذوات الظُّفُر، ولا الحمار الأهلي..

الجزار المسلم يداه مبسوطتان -فقط- في بهيمة الأنعام وهي أنواع، وليتفضل فليخبرنا مَن لا يدري ما يخرج من رأسه من أي نوعٍ هو؟!!!

فإنْ لم يكن من أنواعها جملةً؛ فلم يصبه الجازِر المسلم بسوء، وإنْ كفّر جازره، وليس هو من بهيمة الأنعام ووصله السوء، فمم يكون إذن؟!!

ومن طرائف الرجل -وهي عديدة- طلبه (المناظرة!!)، ومَن رآه عند طلبه وقد خلا له وجه الشاشة، فراح يطلب النزال وحده والقتال، مَن رآه كذلك قفزت إلى ذهنه صورةُ (شَجِيع السِّيما!!)، وقد نفخَ صدرَه!! وانتثر الزَّبد من فيه على ما حوله!!، ورفع يديه مُقَلِّصًا عضلاتهما -وعضلاته مفتولةٌ حقًا- ولكنها مفتولةٌ من شَرَامِيط!!!!

وينبغي أن يُعلم أن إقامة الحُجة على المخالف شيء، والجدال والمراء والخصومة شيءٌ آخر.. هذه منهيٌّ عنه، وذاك مُرَّغَبٌ فيه.

وقد ناظر (ابن عباس) -رضي الله عنهما- الخوارج، وناظر (عمر بن العزيز) -رحمه الله- غَيْلان القَدري.

وقد قال البربهاري -رحمه الله-: (وإذا جاءك يناظرك؛ فاحذره؛ فإنّ في المناظرة المراء والجدال والمغالبة والخصومة والغضب، وقد نُهينا عن هذا جدًا، يخرجان جميعًا من طريق الحق، ولم يبلغنا عن أحدٍ من فقهائنا وعلمائنا أنه ناظر أو جادل أو خاصم -يعني على طريق أهل الكلام).

وأخرج اللالكائي في أصول الاعتقاد، والآجري في الشريعة، وابن بطة في الإبانة الكبرى عن (الحسن) -رحمه الله- قال: (الحكيم: لا يُماري ولا يُداري، حكمته ينشرها، إنْ قُبلت حَمِدَ الله، وإنْ رُدت حَمِدَ الله).

وجاء رجلٌ إلى (الحسن) فقال له: أناظركَ في الدين؟ قال (الحسن): (أنا عرفتُ ديني؛ فإنْ ضلَّ دينك فاذهب فاطلبه).

وفي السير عن محمد بن إبراهيم البُوشَنْجِيّ، قال: حدثنا بعض أصحابنا أن أحمد بن أبي دُؤاد أقبلَ على أحمد بن حنبل يكلِّمه، فلم يلتفت إليه! حتى قال المعتصم: يا أحمد -يعني ابن حنبل رحمه الله- ألا تُكلِّم أبا عبد الله -يعني: ابن أبي دُؤاد-؟ فقال الإمام أحمد: (لستُ أعرفه من أهل العلم؛ فأكلمه).

ومع هذا كلِّه، فلا بأس من مناظرتك بشرطٍ يُضم إلى شروط السلف في المناظرة، وقد ذكرتَ أنتَ بعضها واشترطتها، وشرطي هو:

أن تُعرِّجَ مع مُقَدِّمَكَ على (مستشفى العَبَّاسِيَّة!!) لتوقيع الكشف الطبي عليكما!! وإفادتي بتقرير المختصين بشأن حالتكما!! فإنْ كانت حالتكما مستقرَّة!!؛ فلا بأس حينئذٍ من المناظرة..

ولا بأس أيضًا بالمكان الذي اقترحه مُقَدِّمكَ شريطة أن يعتذر عن القص والحذف والكذب!! وشريطة أن يُعمل بقول أهل العِلم فيما يخص القاذفين على رؤوس الأشهاد.. هل أنصفتكَ؟! الله المستعان.

ومن طرائفه -بل من بلاياه!!-: أنه يعيب أهل الغلو في التجريح -بزعمه- ولا يتورَّع عن التكفير!! بل هو صاحب نفسٍ حادٍ فيه!! ففي وصلتين اثنتين تورط ثلاث مرات!!:

(الأولى): عندما ذكر السمع والطاعة، قال -في معنى ما قال-: أم أنّ ولي الأمر لا يكون ولي أمر -أو قال- لا يُسمع له ولا يُطاع إلا إذا كان ليبراليًا عَلمانيًا، أو قوميًا بَعثيًا أو .. أما إذا كان إخوانيًا، أو سلفيًا إخوانيًا ويُطبِّق شرع الله، فلا يُسمع له ولا يُطاع.. إلى آخر تخليطه!!

كأنّ الرجلَ لا يعلم أنّ ما ذكره من نواقض الإسلام!! وإذا وصف بها مسلمًا؛ فقد كفَّره!! وهذه مصيبة -إنْ كان لا يعلم- فإنْ كان يعلم فالمصيبةُ أعظمُ.

و(الثانية): عندما تكلم عن البلاغة ذكر حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (أخوفُ ما أخافُ على أمتي منافقٌ عليم اللسان).

والنفاق -هنا- هو الأكبر!! المخرج من الملة لا الأصغر.

و(الثالثة): لما ذكر ما توهمه من عَيب الخِلقة، قال: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ [لقمان:11]

يقول هذا لمَن يدَّعي أنه لم يخرجه من أهل السُّنة!! ويبدو أنه قال ذلك لأنه أخرجه من أهل القبلة!! لا من أهل السُّنة.

وكذلك قولُه: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ [المنافقون:4]، يعني: المنافقين!! وكأنه لا يعلم أنّ كل نفاقٍ ذُكر في القرآن فهو الأكبر لا الأصغر، والرمي به على التعيين تكفيرٌ!!

وقد كنتُ قلتُ له: أصلُ الكلام كان في تقويم أمرٍ سياسيٍّ بالدرجة الأولى، وفي مثل هذه السياسات تُراعى الهيئات!! وضربتُ له مثلاً فلم يفهمه!!

فلنعدِ القولَ من وجهٍ آخر سائلين الله تعالى أن يُفَهِّمْه: إن القومَ يا (أبا الفتن) قد فرَّقوا بحسمٍ بين ما هو شرعي وما هو سياسي، وعيَّنوا للنطق باسم الدعوة رجلاً، وعيَّنوا للنطق باسم الحزب (الطفلَ المعجزة!!)، والاثنان ينطقان في الجملة من المنظور السياسي الواقعي لا الشرعي السلفي.. فَهِمْتَ؟! الحمدُ لله.

إذًا مَن شارك الأحزاب بحزبٍ سياسي، فهو كمَن افتتح محلاً في شارعٍ تجاري.. وَصَلَتْ هذه؟! الحمدُ لله.

إذًا الحزب السياسي الذي يُنَصِّبُ رجلاً لـ (يُهَجِّصَ) -أقصد لـ (يُحَدِّثَ)- ويتحدث باسمه شأنه كشأن صاحب المحل الذي يُعيِّنُ في محله مَن يُرَوِّج للسلعة ويُرَغِّبُ الزبائن فيها.. فَهِمْتَ هذه؟! (ما تِتْكِسِفْش!! إنْ ما فْهِمْتِش قول!!)..

الآن لو أن جماعةً من الشركاء افتتحت محلاً لبيع الباذنجان والطماطم والكُرَّاث والثُّوم، فأتت بآدمي -إي والله بآدمي- ليكون المُرَغِّبَ في البضاعة والداعي إلى طماطم الجماعة، وكانت حالُ المُرَغِّب الداعي -الذي يُرَغِّب ويجلب الزبائن- كانت حاله أنه سائلُ المُخاط واللعاب!! يصطاد بكفه الذباب!! ويُرَوِّع بأصواتٍ مُنْكَرَة!! من قذائف (الأرض-جو) مَن دعت عليه أمه قبل خروجه!! فَعَرَّجَ على محل الجماعة!!

الآن، قل لي -بربكَ- يا (أبا الليف): أيكونُ محسنًا أم مسيئًا؟! وناصحًا أم غاشًا مَن دلَّ رؤوس القوم على سوء اختيارهم وما يصنعون، وقُبْح ما إليه يذهبون؟!

أفيكون مبغضًا لجماعة الشركاء أصحاب المحال مَن يَدُلُّهم على سببٍ يصرف الزبائن عن محلهم؛ ليتلافوه؟!!! ويصدُّ المُشترين عن بضاعتهم؛ ليتجنبوه.. لا يكون مبغضًا لهم بحال!!

ومن طَرَائِفِه المُبكية، قولُه: لماذا يحزنون على قارُورَة (السُّم) المُرَاق؟!

والجواب: مَعاذ الله أن يحزنوا على التخلص من (السُّم)، وخطرِه، وقارورتِه! ولكنهم يحزنون لأنّ (السُّم) كان محصورًا في قارورته!! فلما أُرِيقَ أصاب كل بيتٍ منه قَدْر، وكل شارعٍ منه حظ، وكل طائفة منه نصيب.. هل فهمتَ؟! أكاد أشكُّ في هذا!!

لأنك ومَن على شاكلتكَ لا تُدركون بل لا تتصورون خطورةَ ما يحدث في البلدان الإسلامية على الإسلام والمسلمين، وتَقْنَعُون بالنظرة العَجْلَى التي لا تنفذ إلى حقائق الأمور وبواطن الأشياء؛ فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

وأما اسْتِظْرَافُه!! بسؤاله عن (السمع والطاعة) إذا حَكَمَ الإخوانُ أو السلفيون الإخوانيون؟!

فجوابه: في كتابه!! الذي أشار إليه في الوَصْلة الثانية من وَصْلاته، وإنْ كان الآن يُنكر أكثر ما فيه، ويُقَعِّد القواعد التي تنسف ما فيه؛ كالإجماع المُعَلل!! إلى آخر خلطه.

ومع ذلك، فجوابُه عن سؤاله من وجهين:

الأول: وهل وقع ما تسأل عنه؟!! أو لم يقع؟!! فإنْ لم يكن قد وقع، فدعه -كما يقول السلف- حتى يقع، وإياكَ والأُغْلُوطَات!

والوجه الثاني: إنْ كان قد وقع، فالجوابُ في نصوص الكتاب والسُّنة مجموعٌ بعضُها إلى بعض، وهو ما طبّقه الإمام أحمد وإخوانُه من علماء السُّنة في عهد (المأمون)، و(المعتصم)، و(الواثق): يُقرِّرُون العقيدة الصحيحة ويُوضِّحون حقيقة الدين، وينفون عنه ما يُلْصَقُ به مما ليس منه، وما يُضاف إليه مما هو بَرِئٌ منه، ويُطيعون في المعروف، ولا يُطيعون مخلوقًا في معصية الخالق، ولا ينزعون يدًا من طاعةٍ في المعروف.

قد أجبتُكَ يا (أبا الفتن).

أما إذ وصل الأمرُ إلى هذا الحد من المراء واللَّجاج، فلا أرضى لنفسي ذلك ولا أحبه لكَ ولا لمسلمٍ، وما كنتُ حريصًا على الولوج في هذا الأمر على هذا النحو -عَلِمَ الله-؛ لأنه، أولاً: قد فُرَغَ منكَ!!!

وثانيًا: لأنه لا يستفيد من فتنتك في هذا البلد في هذا الوقت إلا الشيطان، وأعداءُ الإسلام، وآخرون يعنيهم ازدياد نسبة المشاهدة!!! وازدياد نسبة رسائل المحمول القصيرة!!! وارتفاعُ سعر الإعلانات تبعًا لارتفاع نسبة المشاهدة!!! وهؤلاء أحبُّ أن تمتلئ أكياسهم بالمال، كما أحب أن تمتلئ قلوبهم بالعلم.

ولتعلم أني ما رددتُ عليكَ بعد!! -والردُّ على ما تُؤَصِّله من أصول فاسدة!! وتُقَعِّده من قواعد باطلة!! وتدَّعي أنّ ذلك منهج السلف!! وأنّ هذه طريقتهم!!

الجوابُ على ذلك سيأتيكَ -إن شاء الله- متى فرغتَ من تخليطكَ وخَبْطِكَ!! ومتى انتهيتَ من زرع الفتنة في أرض الكنانة؛ لتجتني منها الشوكَ والحَنْظَلَ!!

وقبل أن أقول لكَ: سلامًا.. أسألكَ بعض الأسئلة التي ربما أفادت الإجابة عنها الناس بدلَ ما أنتَ فيه من الفتنة والمحنة، وأسأل الله -جلا وعلا- أن يُثِّبت أقدامنا ويهدي قلوبنا، وأن يُحسن ختامنا، وأن يتوفانا مسلمين، وأن يُلحقنا بالصالحين، وأن يجمعنا مع نبينا -صلى الله عليه وسلم- في الفردوس الأعلى من الجنة، في غير ضَرّاء مُضِرَّة ولا فتنة مُضلَّة.

الخطبة الثانية:

الحمدُ لله رب العالمين، وأشهدُ ألا إله إلا الله وحده لا شريك له هو يتولى الصالحين، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم الدين.

أما بعدُ:

فهذه جملةٌ من الأسئلة مُوجهَةً إلى (أبي الفتن)؛ ليجيبَ عنها عسى أن ينفع الله بها المسلمين:

ما هي عقيدة أهل السُّنة والجماعة في (الأنبياء) -صلوات الله تعالى عليهم وسلامه أجمعين-؟!

وما حُكمُ مَن قال عن (موسى) -عليه السلام-: [إنه نموذجٌ للزعيم المندفع العصبي المزاج]؟!!!!

ومَن قال عنه -عليه السلام-: [وهنا يبدو التعصب القومي!!! كما يبدو الانفعال العصبي!!! وسرعان ما تذهب هذه الدفعة العصبية!!! فيتوب إلى نفسه شأن العصبيين!!!]؟!!! الكلامُ عن (موسى) الكليم.

ما حُكمُ مَن قال عنه -عليه السلام-: [ولكنه يَهُمُّ بالرجل الآخر كما هَمَّ بالأمس!!! ويُنْسِيه التعصبُ والاندفاع!!! استغفارَه، وندمَه، وخوفَه، وترقبَه، لولا أن يُذَكِّره مَن يَهُمُّ به بِفَعْلَتِه؛ فيتذكر ويخشى]؟!!!

ما حُكم مَن قال عن (موسى) -عليه السلام-: [فلندعه هنا!!! لنلتقي به في فترةٍ ثانيةٍ من حياته بعد عشر سنوات، فلعله قد هَدَأ!!! أو صار رجلاً هادِئَ الطبع!!! حَليمَ النفس!!! كلا!!! فها هو ذا يُنادى من جانب الطور الأيمن ﴿أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ [الأعراف:117]، ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ [طه:20]، وما يكاد يراها حتى يَثِبَ جَرْيًا لا يُعَقِّب ولا يَلْوِي، إنه الفتى العصبي نفسه ولو أنه قد صار رجلاً!!!)؟!!!

وكاتبُ هذا الكلام في حق (موسى) -عليه السلام- لو أنه شهد تلك الآية ورأى العصا قد تحولت -بقدرة الله تعالى- حيةً لظل يجري لو مَدَّ اللهُ في عمره إلى يومٍ (كلمة غير مفهومة).

ثم لندعه يقول -عن (موسى) عليه السلام-: (ثم لندعه فترةً أخرى لنرى ماذا يصنع الزمنُ في أعصابه؟!! لقد انتصر على السَّحَرة، وقد استخلص بني إسرائيل وعَبرَ بهم البحر، ثم ذهب إلى ميعاد ربه على الطُّور، وإنه لنبيّ!!) -كلامُه! يعني هو يتكلَّم عنه، وهو يعلم أنه نبيّ، لا قبل أن يُنَبَّأَ ولا قبل أن يُرْسَلَ، يقول: وإنه لنبيّ!- (ولكن ها هو ذا يسأل ربه سؤالاً عجيبًا!!) - لأ يا شيخ!! (موسى) يسأل ربه سؤالاً عجيبًا وهو نبيّ وأنتَ مُصَحِّح له!!! -عليه الصلاة والسلام- يقول: (ها هو ذا يسأل ربه سؤالاً عجيبًا، ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ [الأعراف:143]، ثم حدث ما لا تحتمله أيةَ أعصابٍ إنسانية بله أعصابَ (موسى) ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف:143].

يقول: عودة (العصبي!!) في سرعةٍ وانفعال!! إلى آخر ما قال.

وهذا -كلُّه- في التصوير الفنيّ في حق الكليم -عليه الصلاة والسلام- ووراءه إساءاتٌ أُخَرُ في مواضع من (الظلال) كلما ذُكرَ (موسى) -عليه الصلاة والسلام-..

ارجعْ إليه يا (أبا اللِّيف) حتى تعلمَ أنّا لا نزيد على الرجل حرفًا، وقد قُرأ هذه الكلام على الشيخ العلامة (ابن باز) في درسٍ في منزله بالرياض سنة ثلاث عشرة وأربعمائة وألف، وهو من تسجيلات منهاج السُّنة بالرياض، فقال -رحمه الله-: (الاستهزاء بالأنبياء رِدَّةٌ مستقلة!!).

ولا تذهبنّ بعيدًا! فهذا حُكمٌ عام، لا يُنزّل على المُعَيَّن إلا بتوفر الشروط وانتفاء الموانع كما هو منهج أهل السُّنة.

بل إني أسألكَ يا (أبا الفتن) عن حُكم الطعن في المسلك الأخلاقيّ لـ (سليمان)، و(داود) كما في (التصوير الفنيّ)؟! ولن أنقله هنا فارجع إليه وأفتنا..

أجب عن هذه الأسئلة حتى يستفيدَ الناسُ من علمكَ، أو حتى يعرف الناسُ خَبِيئةَ أمرك!!

قل لنا: ما هي عقيدة أهل السُّنة والجماعة في الصحابة -رضي الله عنهم-؟

وما قول الإمام أحمد والسلف فيمَن أسقط خلافة (عثمان) من الخلافة الراشدة؟!!

وما حُكمُ مَن قال: (ومضى (عليٌّ) إلى ربه، وجاء (معاوية) بن (هند!!)، وابن أبي سفيان -هي كلمةٌ نابِيَة!! أستغفر الله تعالى من نقلها والفَوْه بها-)؟!!

وما حُكم مَن قال: (هند بنت عُتبة) هي تلك التي وقفت يوم (أُحُد) تَلَغُ في الدم إذ تنهش كبدَ (حمزة) كـ (اللبوءة المتوحشة!!!)؟!!

وأسألكَ بربك ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ [الإنفطار:7]، أيقبل رجلٌ -خاصةً عندما يكون من المصريين- هل يقبل رجلٌ أن يُقال: هذا عن أمه؟!! أو بنته؟!! أو أخته؟!!

نسألكَ ما حُكم مَن قال: (وحين يركن (معاوية) و(زميله) إلى الكذب والغش والخداع والنفاق والرشوة وشراء الذمم -هل بقي من الأخلاق السيئة شيء؟!!- قال: عندما يركن (معاوية)، و(زميله) إلى ذلك، لا يملك (عليٌّ) -رضي الله عنه وعنهما- أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل؛ فلا عجبَ ينجحان ويفشلُ، وإنه لفشلُ أشرف من كل نجاح)؟!!

ما حُكم مَن قال: ( أبو سفيان هو ذلك الرجل الذي لقي الإسلامُ منه والمسلمون ما حفلت به صفحات التاريخ، والذي لم يُسلم إلا وقد تقررت غلبةُ الإسلام، وهو إسلام الشَّفَةِ واللسان، لا إسلامُ القلب والوجدان!!! وما نفذَ الإسلامُ إلى قلب هذا الرجل قط؟!!!) إلى آخر ما قال -مُعَلَّمٌ بغَيب!! مضطلعٌ على حنايا الصدور!!

نسأله ما حُكم مَن فَسَّرَ القرآن من فاتحته إلى خاتمته بقواعد الموسيقى وأصولها؟!!

وما هي عقيدة أهل السُّنة والجماعة في القرآن المجيد؟!!

وما حُكم مَن أخضع الآيات الشريفات لقواعد المسرح ومصطلحاته؟!!

وما حُكم مَن جعل (العَرْشَ) كنايةً عن العظمة والهيمنة؟!! وجعل (الميزان) رمزًا لإقامة الحق والعدل؟!!

وما حُكم مَن كفَّر المسلمين ومجتمعاتهم تكفيرًا عامًا؟!!

أليس الأولى بكَ أن تُعَلِّمَ المسلمين العقيدة الصحيحة، والاتِّباع الحق في مجتمعٍ تتراجع فيه عقيدة الإسلام الصحيحة النقية تراجعًا محزنًا مؤلمًا بل قاتلاً؟!! والناسُ في كل وادٍ يهتفون بالأولياء والأسياد، ويقعون في جملة من أمور الشرك التي تُخرج من الملة قولاً واحدًا.

أليس الأولى بكَ أن تُعَلِّمَ المسلمين العقيدة الصحيحة، والاتِّباع الحق؛ فتعين أخاك على ما هو فيه بدلاً ما تشغل به نفسك، أو شغلك به غيرُكَ، فتورَّطتَ فيما يفرِّق المسلمين ولا يجمعهم، ويضرُّهم ولا ينفعهم، واستحدثتَ لهم قواعدًا وأصولاً ما كانت ولا تكون من منهجهم!!

أليس الأولى بك والأجدرَ لمَن يستضيفونك أن تُظهرَ لهم بعضَ مكنون كتابك الذي تتشدق به؛ ليكفَّ الناسُ أيديهم عن دماء الناس وثرواتهم وأعراضهم؛ لكي يتعلمَ الناسُ حُكم الإسلام في (المظاهرات) و(الاعتصامات) و(العصيان المدني).

أليس الأجدر بـ (القناة) وبمَن فيها وبمَن تستضيفهم أن تئوب إلى رشدها، وتثوبَ إلى جادة منهاج سلفها، وتضع النظر إلى الدنيا جانبًا!! وتُهمِل (السَّبُّوبةَ!!) بعضًا من الزمان؛ لتأخذَ بيد المسلمين في هذا البلد وفي غيره من بلاد المسلمين إلى الاعتصام بالله رب العالمين، بكتاب ربهم وسنة نبيهم على فهم الصحابة ومَن تبعهم بإحسانٍ.

لكي يفرِّق الناس بين أن تكون مزيلاً لنظام، ومُسْقِطًا لدولة!! النظام لا يعني: يجئ ويذهب، يتغير ويتقدم ويتأخر، ويعلو ويسفُل.. ما كان يومًا على بال! وإنما هي الدولة حتى لا تسقط؛ لأنها إنْ سقطت تفسَّخت!!

وفي الوقت الذي كان فيه (أبو الفتن) يُثير الفتنةَ في ربوع الكنانة مع مَن معه ومَن وراءه، كانت مقاطعة (دارفور) -في الوقت عينه- تتقدم الخطوة قبل النهائية للحُكم الذاتي والانفصال كالجنوب، والرجل قد شغل نفسه: برأسه هكذا! وأذنيه هكذا!

أسأل الله -جلا وعلا- أن يهدينا إلى الصراط المستقيم، وأن يبصرنا بالحق، وأن يهدينا إليه، وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وأن يجمع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها على كلمةٍ سواء: يُعَزُّ فيها أهل الحق، ويُذَلُّ فيها أهل الباطل، ويُقضى فيها بكتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

 

وفرَّغه/

أبو عبدالرحمن حمدي آل زيد المصريّ

22 من ربيع الأول 1433 هـ، الموافق 14-02-2012 م

المصدر

تم التعديل بواسطة أبو عبد الرحمن محمد المغربي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

لله در الشيخ جزاك الله خيرا أباعبدالرحمن.

تم التعديل بواسطة أبو معاوية مجدي الصبحي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
زائر
هذا الموضوع مغلق.

×