• Sahab
  • Sky
  • Blueberry
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Charcoal
كمال زيادي

مالفرق بين الهداية والتوفيق عند أهل السنة ؟ لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله

عدد ردود الموضوع : 1

رابط المشاركة (تم تعديلها)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

جواب فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله :

 

السؤال:

مالفرق بين الهداية والتوفيق عند أهل السنة ، وهل بينهما عموم وخصوص بيّنوا لنا ذلك ؟

 

الجواب:

الهداية لفظ يشمل الدلالة على ما فيه أو ما الحاجة إليه ، أنت محتاج إلى طريق تحتاج إلى من يهديك الطريق ، تحتاج في مسألة إلى إيضاح ، تحتاج من يهديك في هذه المسألة ، فأصل الهداية الدلالة ، فيها دلالة وإيضاح .

في القرآن العظيم جاءت الهداية في مواضع كثيرة ، وقسّمها أهل العلم إلى أربعة أقسام ، يعني : على ما جاء في القرآن :

النوع الأول :الهداية الغريزية ، وهي هداية المخلوق إلى ما فيه بقاء حياته وحسن معاشه ،والدليل على هذه المرتبة قوله عزّوجلّ :(( الذي أعطى كلّ شيء خلقه ثمّ هدى )) [ طه : 50 ] ، يعني : هداه إلى ما فيه مصلحته في دنياه ، إلى آخر ذلك .

 

فالله عزّوجلّ هدى الرضيع كيف يلتقم الثدي ويحتاج إليه ، وهدى الطائر لمصلحته ، وهدى الحيوان لمصلحته ، إلى آخر ذلك .

النوع الثاني :

الهداية بمعنى الدلالة والإرشاد ، دلالة و إرشاد من آخَر لما فيه مصلحة العبد في دنياه ، أو في آخرته ، أو فيهما معا ، وهذه هي الأكثر في القرآن ، الهداية بهذا المعنى ، وهي هداية الدّلالة والإرشاد ، وهي التي جاءت في مثل قوله عزّوجلّ : (( ولكلّ قوم هاد )) [ الرعد : 7 ] ، يعني : دال يدلّهم على الطريق .

 

النوع الثالث :

هداية التوفيق وهي أخصّ من التي قبلها ، وهذه خاصة بالله عزّوجلّ ، وهو الذي يوفق ويُلهم ، فالرسل هداة بمعنى أنهم يدلّون ويُرشدون ، لكن هداية التوفيق هذه من الله جلّ جلاله : (( وما توفيقي إلا بالله )) [ هود : 88 ] ، هذا حصر التوفيق من الله عزّوجلّ دون ما سواه ، لهذا نفاها ربنا عزّوجلّ عن نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى : (( إنك لا تهدي من أحببت ولكنّ الله يهدي من يشاء )) [ القصص : 56 ] ، فنفى عنه الهداية في هذه الآية وجعلها لله عزّوجلّ مع إثباتها لنبيه صلى الله عليه وسلم في قوله عزّوجلّ : (( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ــ صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور )) [ الشورى : 52 ـ 53 ] .

فالنبي صلى الله عليه وسلم يَهدي ولا يَهدي .

يهدي بمعنى : أنه يدلّ ويُرشد ويُعلّم ، إلى آخر هذه المعاني ،

ولا يهدي بمعنى : هداية التوفيق لا يوفّق ، بل الذي يوفّق ويعين العبد ويصرف عنه السوء ، ويُعينه على الطاعة ، ويصرف عنه الشياطين حتى يهتدي ـ بمعنى حتى يستقيم على أمر الله ـ هذا رب العالمين جلّ جلاله وتقدست أسماؤه .

 

النوع الرابع :

الهداية التي جاءت في سورة محمد ، وهي هداية أهل النار للنار وهداية أهل الجنة للجنة ، فهداية أهل الجنة للجنة في قوله جلّ جلاله : (( سيهديهم ويصلح بالهم ـ ويدخلهم الجنة عرّفها لهم )) [ محمد : 5 ـ 6 ] ، هذه الهداية وقعت بعد القتل ، وما بعد القتل الهداية إلى أي شيء ؟

هداية إلى الجنة ، لهذا قال بعدها : (( سيهديهم ويصلح بالهم ـ ويدخلهم الجنة عرّفها لهم )) [ محمد : 5 ـ 6 ] ، قال العلماء : يهديهم يعني : إلى صراط وإلى طريق الجنة ، وهداية أهل النار إلى النار كقوله في سورة الصافات : (( من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم ـ وقفوهم إنهم مسئولون )) [ الصافات : 23 ـ 24 ] .

إذا تبيّن من هذا أنّ التوفيق مرتبة من مراتب الهداية ، والذي يتصل بالإيمان بالقضاء والقدر ، وفعل العبد من هذه المراتب المرتبتان الثانية والثالثة ـ هداية الدلالة والإرشاد ، وهداية التوفيق والإلهام ـ ولذلك شاع عند العلماء أن الهداية قسمان :

ـ هداية دلالة وإرشاد

ـ وهداية توفيق وإلهام

لأنّ هذين النوعين هما اللذان نحتاج إليهما في أعظم المسائل المتعلقة بالهداية ، وهي مسألة القضاء والقدر والهداية والضلال ، أما الهداية العامة ، وهداية أهل الجنة للجنة وأهل النار للنار هذه متفق عليها معلومة عند الجميع .

 

 

المصدر :

شبكة سحاب السلفية

شرح العقيدة الطحاوية [ ج 2 ص : 1093 ]

لفضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله

تم التعديل بواسطة كمال زيادي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان