اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
نورس الهاشمي

فوائد مختارة من كتب ابن القيم

Recommended Posts

فوائد مختارة من كتب ابن القيم

 

 

فوائد مختارة من كتاب الوابل الصيب لابن القيم

 

1 ما أركان الشكر ؟

الشكر مبني على ثلاثة أركان : الاعتراف بالنعمة باطناً ، والتحدث بها ظاهراً ، وتصريفها في مرضات وليها ومسديها ومعطيها ، فإذا فعل ذلك فقد شكرها مع تقصيره في شكرها .

 

2 } ما تعريف الصبر ؟

هو حبس النفس عن التسخط بالمقدور ، وحبس اللسان عن الشكوى ، وحبس الجوارح عن المعصية ، كاللطم ، وشق الثياب ، ونتف الشعر ونحو ذلك . .

 

3 } ما الحكمة من ابتلاء الله لعبده بالمحن ؟

إن الله تعالى لم يبتله ليهلكه ، وإنما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته ، فإن لله تعالى على العبد عبودية في الضراء ، كما له عليه عبودية في السراء ، وله عليه عبودية فيما يكره كما له عليه عبودية فيما يحب ، وأكثر الخلق يعطون العبودية فبما يحبون ، والشأن في إعطاء العبودية في المكاره ، ففيه تفاوتت مراتب العباد ، وبحسبه كانت منازلهم عند الله تعالى . .

 

4 } ما علامة إرادة الله بعبده الخير ؟

إذا أراد الله بعبده خيراً فتح له من أبواب التوبة ، والندم ، والانكسار ، والذل ، والافتقار ، والاستعانة به ، وصدق الملجأ إليه ، ودوام التضرع ، والدعاء ، والتقرب إليه بما أمكن من الحسنات .

 

بقوله في الحديث [ أبوء لك بنعمتك عليّ ، وأبوء بذنبيr5 } ماذا جمع النبي ] ؟

جمع بين مشاهدة المنة ، ومطالعة عيب النفس والعمل .

فمشاهدة المنة توجب له المحبة والحمد والشكر لولي النعم والإحسان .

ومطالعة عيب النفس والعمل توجب له الذل والانكسار والافتقار والتوبة في كل وقت . .

 

6 } ما أقرب باب دخل منه العبد على ربه ؟

أقرب باب دخل منه العبد على الله تعالى باب الإفلاس ، فلا يرى لنفسه حالاً ، ولا مقاماً ، ولا سبباً يتعلق به ، ولا وسيلة منه يمنّ بها . .

 

7 } يستقيم القلب بشيئين ، ما هما ؟

استقامة القلب بشيئين :

أحدهما : أن تكون محبة الله تعالى تتقدم عنده على جميع المحاب ، فإذا تعارض حب الله وحب غيره ، سبق حب الله حب ما سواه ، وما أسهل هذا بالدعوى ، وما أصعبه بالفعل .

الثانية : تعظيم الأمر والنهي ، وهو ناشئ عن تعظيم الآمر والناهي .

 

 

8 } ما مصير من أحب شيئاً سوى الله ، ومن خاف غير الله ؟

قضى الله قضاء لا يرد ولا يدفع ، أن من أحب شيئاً سواه عذب به ولا بد ، وأن من خاف غيره سلط عليه ، وأن من اشتغل بشيء غيره كان شؤماً عليه ، ومن آثر غيره عليه لم يبارك فيه .

 

9 } ما أول مراتب تعظيم الله عز وجل ؟

أول مراتب تعظيم الحق عز وجل : تعظيم أمره ونهيـه .

 

10 } ما علامة تعظيم الأوامر ؟

رعاية أوقاتها وحدودها ، والتفتيش على أركانها وواجباتها وكمالها ، والحرص على تحسينها وفعلها في أوقاتها والمسارعة إليها عند وجوبها ، والحزن والكآبـة والأسف عند فوت حق من حقوقها .

 

11 } بماذا تتفاضل الأعمال عند الله ؟

بتفاضــل ما في القلـوب من الإيمان والإخلاص والمحبة وتوابعها .

 

12 } ما أهم شيء في العمل ؟

ليس الشأن في العمل ، إنما الشأن كل الشأن في حفظ العمل مما يفسده ويحبطه .

13 } ما أهم شيء ينبغي على العبد أن يفتش عنه في عمله ؟

معرفة ما يفسد الأعمال في حال وقوعها ، ويبطلها ويحبطها بعد وقوعها من أهم ما ينبغي أن يفتش عليه العبد ، ويحرص على عمله ويحذره .

 

14 } ما علامات تعظيم المنــاهي ؟

الحرص على التباعد من مظانها وأسبابها وما يدعو إليها ، ومجانبة كل وسيلة تقرب منها .

وأن يغضب لله عز وجل إذا انتهكت محارمــه ، وأن يجد في قلبه حزناً وكسرة إذا عصى الله في أرضه .

وأن لا يسترسل مع الرخصة إلى حد يكون صاحبه جافياً غير مستقيم على المنهج الوسط .

 

15 } ما أمر الله بأمر إلا كان للشيطان نزغتان ما هما ؟

إما تقصير وتفريط ، وإما إفراط وغلو ، فلا يبالي بما ظفر من العبد من الخطيئتين .

 

16 } ما علاج إذا ضعفت النفس عن ملاحظة قصر الوقت وسرعة انقضائه ؟

إن ضعفت النفس عن ملاحظة قصر الوقت وسرعة انقضائه ، فليتدبر قوله عز وجل [ كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثــوا إلا ساعة من نهار ] .

وقوله عز وجل [ كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ] .

 

17 } إلى كم قسم ينقسم الالتفات في الصلاة ؟

الالتفات المنهي عنه في الصلاة قسمان :

أحدهما : التفات القلب عن الله عز وجل إلى غير الله تعالى .

والثاني : التفات البصر ، وكلاهما منهي عنه .

 

18 } ما مثل من يلتفت في صلاته ؟

مثل من يلتفت في صلاته ببصره أو بقلبه ، مثل رجل استدعاه السلطان ، فأوقفه بين يديه ، وأقبل يناديه ويخاطبه ، وهو في خلال ذلك يلتفت عن السلطان يميناً وشمالاً ، وقد انصرف قلبه عن السلطان ، فلا يفهم ما يخاطبه به ، لأن قلبه ليس حاضراً معه ، فما ظن هذا الرجل أن يفعل به السلطان ، أفليس أقل المراتب في حقه أن ينصرف من بين يديه ممقوتاً مبعداً قد سقط من عينيه ؟

 

19 } ما تعريف الصوم الشرعي ؟

الصائم هو الذي صامت جوارحه عن

 

20 } هل للصدقة تأثير في دفع البلاء .

إن للصدقة تأثيراً عجيباً في دفع أنواع البلاء ، ولو كانت من فاجر أو ظالم ، بل من كافر ، فإن الله تعالى يدفع بها عنه أنواعاً من البلاء ، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم ، وأهل الأرض كلهم مقرون به لأنهم جربوه .

 

21 } ما الفرق بين الشح والبخل ؟

الشح : هو شدة الحرص على الشيء والإحفاء في طلبه والاستقصاء في تحصيله ، وجشع النفس عليه .

والبخل : منع إنفاقه بعد حصوله وحبه وإمساكه .

 

22 } أذكر أنواع السخاء ؟

السخاء نوعــان :

فأشرفهما : سخاؤك عما بيد غيرك . والثاني : سخاؤك ببذل ما في يدك .

فقد يكون الرجل من أسخى الناس وهو لا يعطيهم شيئاً ، لأنه سخا عما في أيديهم .

23 } ما أسباب صدأ القلب ، وما جلاء ذلك ؟

صدأ القلب بأمرين : بالغفلة والذنب ، وجلاؤه بشيئين : بالاستغفار والذكر .

24 } كيف تنال محبة الله ؟

من أراد أن ينال محبة الله فليلهج بذكره .

25 } اذكر فضل عظيم من فضائل الذكر ؟

أنه يورثُهُ ذكرَ الله تعالى له ، كما قال تعالى [ فاذكروني أذكركم ] .

ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها لكفى بها فضلاً وشرفاً . .

 

26 } الذكر سبب في اشتغال اللسان عن الغيبة كيف ذلك ؟

لأن العبد لا بد له من أن يتكلم ، فإن لم يتكلم بذكر الله تعالى ، وذكر أوامره ، تكلم بهذه المحرمات أو بعضها ، ولا سبيل إلى السلامة منها البتة إلا بذكر الله تعالى . وقال رحمه الله في موضع آخر :

فإما لسان ذاكر ، وإما لسان لاغ ، ولا بد من أحدهما ، فهي النفس إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل وهو القلب ، إن لم تسكنه محبة الله سكنه محبة المخلوقين ولا بد ، وهو اللسان ، إن لم تشغله بالذكر شغلك باللهـو ، وهو عليك ولا بد ، فاختر لنفسك إحدى الخطتين ، وأنزلها إحدى المنزلتين .

 

27 } اذكر بعض الأقوال التي ذكرها ابن القيم عن شيخه ابن تيمية ؟

قال سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة .

وقال لي مرة : ما يصنع أعدائي بي ؟ أنا جنتي وبستاني في صدري ، إن رحت فهي معي لا تفارقني ، وإن حبسي خلوة ، وقتلي شهادة ، وإخراجي من بلدي سياحـة .

وكان يقول في محبسه في القلعة : لو بذلت لهم ملء هذه القلعـة ذهباً ما عدل عندي شكر هذه النعمـة .

وكان يقول في سجوده وهو محبوس : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .

وقال لي مرة : المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى ، والمأسور من أسره هواه .

28 } كيف تذاب قسوة القلب ؟

فما أذيبت قسوة القلوب بمثل ذكر الله عز وجل .

 

29 } ما أفضل الذكر ؟

أفضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان .

 

30 } أيهما أفضل ذكر القلب وحده ، أو ذكر اللسان وحده ؟

ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده ، لأن ذكر القلب يثمر المعرفة ، ويهيج المحبة ، ويثير الحياء ، ويبعث على المخافة ، ويدعو إلى المراقبة ، ويزع عن التقصير في الطاعات ، والتهاون في المعاصي والسيئات ، وذكر اللسان لا يثمر شيئاً من ذلك الإثمار ، وإن أثمر شيئاً منها فثمرة ضعيفة .

 

31 } أيهما أفضل الذكر أم الدعاء ، مع بيان السبب ؟

الذكر أفضل من الدعاء ، لأن الذكر ثناء على الله بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه ، والدعاء سؤال العبد حاجته فأين هذا من هذا؟

 

32 } أيهما أفضل الدعاء الذي يتقدمه الذكر والثناء ، أم الدعاء المجرد ؟

الدعاء الذي يتقدمـه الذكر والثناء ، أفضل وأقرب إلى الإجابـة من الدعاء المجرد ، فإن إنضاف إلى ذلك إخبار العبد بحاله ومسكنته وافتقاره واعترافه كان أبلغ في الإجابة وأفضل . .

 

[ من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه ]r33 } ما معنى قوله ؟

الصحيح : أن معناها كفتاه من شر ما يؤذيه ، وقيل : كفتاه من قيام الليل ، وليس بشيء .

 

34 } ما صحة الأذكار التي يقولها العامة على الوضوء عند كل عضو ؟

لا أصل لها عن رسول ، ولا أحد من الصحابة والتابعين ولا الأئمة الأربعة .rالله

35 } هل يكفي في التوبة من الغيبة الاستغفار للمغتاب ، أم لا بد من إعلامه وتحليله ؟

في هذه المسألة قولان للعلماء : والصحيح أنه لا يحتاج إلى إعلامه ، بل يكفيه الاستغفار له وذكره بمحاسن ما فيه في المواطن التي اغتابه فيها ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية . .

 

فوائد مختارة من كتاب الفوائــد 1 }

ماذا يريد من يريد أن ينتفع بالقرآن ؟

إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه ، وألق سمعك ، واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه إليه ، فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله .

 

في الحديثr2 } ماذا يتضمن قوله [ عدل فيّ قضاؤك ] ؟

يتضمن جميع أقضيته في عبده من كل الوجوه ، من صحة وسقم ، وغنى وفقر ، ولذة وألم ، وحياة وموت ، وعقوبة وتجاوز وغير ذلك . .

 

3 } لماذا إضاعة الوقت أشد من الموت ؟

لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة ، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها . .

 

4 } هل ينفع العلم بلا عمل وبلا إخلاص ؟

لو نفـع العلم بلا عمل لما ذم الله سبحانه أحبار أهل الكتاب ، ولو نفع العمل بلا إخلاص لما ذم المنافقين . .

 

5 } اذكر صفة من خَلَقَه الله للجنة ، ومن خَلَقَه الله للنار ؟

من خلقه الله للجنة لم تزل هـداياها تأتيه من المكاره ، ومن خلقه للنار لم تزل هداياها تأتيـه من الشهوات .

 

6 } اذكر بعض نتائج المعصية ؟

قلة التوفيق ، وفساد الرأي ، وخفاء الحق ، وفساد القلب ، وخمول الذكر ، وإضاعة الوقت ، ونفْرة الخلق والوحشة بين العبد وبين ربه ، ومنع إجابة الدعاء ، وقسوة القلب ، ومحق البركة في الرزق والعمر ، وحرمان العلم ، ولباس الذل . .

 

7 } اذكر بعض ما أصاب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الابتلاء ؟

يا مخنث العزم أين أنت والطريق طريق تعب فيه آدم ، وناح لأجله نوح ، ورمي في النار الخليل ، وأُضجع للذبح إسماعيل ، وبيع يوسف بثمن بخس ولبث في السجن بضع سنين ، ونشر بالمنشار زكريا ، وذبح السيد الحصور يحيي ، وقاسى الضر أيوب ، وزاد على المقدار بكاء داود ، وسار مع الوحش عيسى ، وعالج الفقر وأنواع الأذى لمحمد صلى الله عليه وسلم .

 

8 } بما تشبه الدنيا ؟

الدنيا كامرأة بغي لا تثبت مع زوج ، إنما تخطب الأزواج ليستحسنوا عليها ، فلا ترضى بالدياثة .

9 } ما سبب أخذ العبد ما حرم عليه ؟

ما أخذ العبد ما حرم عليه إلا من جهتين :

إحداهما : سوء ظنه بربه ، وأنه لو أطاعه وآثره لم يعطه خيراً منه حلالاً .

والثانية : أن يكون عالماً بذلك وأن من ترك لله شيئاً أعاضه خيراً منه ولكن تغلب شهوته صبرَه وهواه عقلَه . فالأول من ضعف علمه ، والثاني من ضعف عقله وبصيرته .

10 } ما مثل العمل بلا إخلاص ولا اقتداء ؟

العمل بلا إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملاً يثقله ولا ينفعه .

 

11 } كيف يعرف الإنسان قدره عند الله ؟

من أراد من العمال أن يعرف قدره عند السلطان فلينظر ماذا يوليه من العمل ، وبأي شغل يشغله ..

 

12 } ما أقسام الاجتماع بالاخوان ؟

الاجتماع بالإخوان قسمان :

أحدهما : اجتماع على مؤانسة الطبع ، وشغل الوقت ، فهذا مضرته أرجح من منفعته ، وأقل ما فيه أنه يفسد القلب ويضيع الوقت .

الثاني : الاجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق والصبر ، فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها ، ولكن فيه ثلاث آفات :

إحداها : تزين بعضهم لبعض .

الثانية : الكلام والخلطة أكثر من الحاجة .

الثالثة : أن يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود .

13 } ما أسباب دخول الناس النار ؟

دخل الناس النار من ثلاثة أبواب :

باب شبهة أورثت شكاً في دين الله .

وباب شهوة أورثت تقديم الهوى على طاعته ومرضاته .

وباب غضب أورث العدوان على الآخرين .

14 } ما أصول الخطايا ؟

أصول الخطايا كلها ثلاثة :

الكبر : وهو الذي أصار إبليس إلى ما أصاره .

والحرص : وهو الذي أخرج آدم من الجنة .

والحسد : وهو الذي جر أحد ابني آدم على أخيه .

15 } على ماذا علق الله الهداية ؟

علق الله سبحانه الهداية بالجهاد [ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ] فأكمل الناس هداية أعظمهم جهاداً ، وأفرض الجهاد جهاد النفس وجهاد الهوى ، وجهاد الشيطان وجهاد الدنيا .

16 } ما أعلى الهمم في طلب العلم ؟

أعلى الهمم في طلب العلم طلب علم الكتاب والسنة والفهم عن الله ورسوله نفس المراد وعلم حدود المنزل ، وأخس همم طلاب العلم قصر همته على تتبع شواذ المسائل وما لم ينزل ولا هو واقع .

17 } اذكر بعض الصفات السيئة في النفس البشرية ؟

في النفس كِبْرُ إبليس ، وحسد قابيل ، وعتو عاد ، وطغيان ثمود ، وجرأة نمرود ، واستطالة فرعون ، وبغي قارون ، وحيل أصحاب السبت ، وجهل أبي جهل .

 

18 } في النفس البشرية بعض صفات وأخلاق البهائم اذكرها ؟

فيها من أخلاق البهائم حرص الغراب ، وشره الكلب ، ورعونة الطاووس ، ودناءة الجُعل ، وعقوق الضب ، وحقد الجمل ووثوب الفهد ، وصولة الأسد ، وفسق الفأرة ، وخبث الحية ، وعبث القرد ، وجمع النملة ، ومكر الثعلب ، وخفة الفراش ونوم الضبع .

 

19 } اذكر أنواع هجر القرآن ؟

أحدها : هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه .

والثاني : هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه .

والثالث : هجر تحكميه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه .

والرابع : هجر تدبره وتفهمـه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه .

والخامس : هجر الاستشفاء والتداوي به .

وكل هذا داخل في قوله [ وقال الرسـول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً ] وإن كان بعض الهجر أهون من بعض .

 

20 } ما جزاء إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده ؟

تحمّل الله سبحانه حوائجه كلها ، وحمل عنه كل ما أهمه ، وفرغ قلبه لمحبته ، ولسانه لذكره ، وجوارحه لطاعته . .

 

21 } لماذا كان الجهاد من أعظم ما يحيا به الناس ؟

الجهاد من أعظم ما يحييهم به في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة ، أما في الدنيا فإن قوتهم وقهرهم لعدوهم بالجهاد ، وأما في البرزخ فقد قال تعالى [ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون ] وأما في الآخرة فإن حظ المجاهدين والشهداء من حياتها ونعيمها أعظم من حظ غيرهم .

22 } كيف تتم الرغبة بالآخــرة ؟

لا تتـم الرغبة في الآخرة إلا بالزهد في الدنيا ، ولا يستقيم الزهد في الدنيا إلا بعد نظرين صحيحين :

النظر الأول : النظر في الدنيا وسرعة زوالها وفنائها واضمحلالها ونقصها وخستها وألم المزاحمة عليها والحرص عليها ، مع ما في ذلك من الغصص والنغص والأنكاد .

النظر الثاني : النظر في الآخرة وإقبالها ومجيئها ولا بد ، ودوامها وبقائها ، وشرف ما فيها من الخيرات والمسرات والتفاوت الذي بينه وبين ما ههنا .

23 } ما أشد عقوبة ضرب بها الإنسان ؟

ما ضربَ عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله .

24 } كيف يحقق الإنسان صفاء قلبه ؟

من أراد صفاء قلبه فليؤثر الله على شهـوتـه .

25 } ما هو الإخلاص ؟

الإخلاص هو ما لا يعلمه ملَك فيكتبه ولا عدو فيفسده ، ولا يُعجب به صاحبه فيبطله .

 

26 } لماذا اتباع الهوى وطول الأمل مادة كل فساد ؟

اتباع الهوى يعمي عن الحق معرفة وقصداً ، وطول الأمل ينسي الآخرة ويصد عن الاستعداد لها .

 

27 } لماذا كل من آثر الدنيا من أهل العلم واستحبها فلا بد أن يقول على الله غير الحق في فتواه وحكمه ؟

لأن أحكام الرب سبحانه كثيراً ما تأتي على خلاف أغراض الناس ، ولا سيما أهل الرياسة ، والذين يتبعون الشهوات ، فإنهم لا تتم لهم أغراضهم إلا بمخالفة الحق ودفعه كثيراً .

28 } متى يجد الإنسان مشقة في ترك المألوفات والعوائد [ جمع عادة ] ؟

يجد المشقة في ترك المألوفات والعوائد من تركها لغير الله ، أما من تركها صادقاً مخلصاً من قلبه لله ، فإنه لا يجد في تركها مشقة إلا في أول وهلة ليُمتحن أصادق هو في تركها أم كاذب .

 

29 } ما سبب إضاعة القلب وإضاعة الوقت ؟

إضاعة القلب من إيثار الدنيا على الآخرة ، وإضاعة الوقت من طول الأمل .

30 } ما أفضل الزهد وما أصعبه ؟

أفضل الزهد إخفاء الزهـد ، وأصعبه الزهد في الحظوظ .

31 } اذكر بعض حكم ابن مسعود ؟

من أعطي خيراً فالله أعطاه ، ومن وقي شراً فالله وقاه .

لو سخرت من كلب لخشيت أن أحول كلباً .

ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية .

المتقون سادة والفقهاء قادة ومجالستهم زيادة .

ما على وجه الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان .

اطلب قلبك في ثلاثة مواطن : عند سماع القرآن ، وفي مجالس الذكر ، وفي أوقات الخلوة .

32 } هل يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء ؟

لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس إلا كما يجتمع الماء والنار ، والضب والحوت .

فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص فأقبل على الطمع أولاً فاذبحه بسكين اليأس ، وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة ، فإذا استقام لك ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح سهل عليك الإخـلاص . .

 

33 } اذكر بعض علامات السعادة ؟

من علامات السعادة والفلاح أن العبد كلما زيد في علمه زيد في تواضعه ورحمته .

وكلما زيد في عمله زيد خوفه وحذره .

وكلما زيد في عمره نقص من حرصه .

وكلما زيد في ماله زيد في سخائه وبذله .

وكلما زيد في قدره وجاهه زيد في قربه من الناس وقضاء حوائجهم والتواضع لهم .

 

34 } اذكر بعض علامات الشقاوة ؟

أنه كلما زيد في علمه زيد في كبره وتيهه .

وكلما زيد في عمله زيد في فخره واحتقاره للناس وحسن ظنه بنفسه .

وكلما زيد في عمره زيد في حرصه .

وكلما زيد في ماله زيد في بخله وإمساكه .

وكلما زيد في قدره وجاهه زيد في كبره وتيهه . .

 

35 } ما أعظم الظلم والجهل ؟

من أعظم الظلم والجهل أن تطلب التعظيم والتوقير لك من الناس وقلبك خال من تعظيم الله وتوقيره .

36 } من أنفع الناس لك ؟

أنفع الناس لك رجل مكنّك من نفسه حتى تزرع فيه خيراً أو تصنع إليه معروفاً ، فإنه نعمَ العون لك على منفعتك وكمالك فانتفاعك به في الحقيقة مثل انتفاعه بك أو أكثر .

37 } كم للعبد من موقف بين يدي الله ؟

للعبد بين يدي الله موقفان : موقف بين يديه في الصلاة ، وموقف بين يديه يوم لقائه .

فمن قام بحق الموقف الأول هوّن عليه الموقف الآخر ، ومن استهان بهذا الموقف ولم يوفه حقه شدد عليه ذلك الموقف .

 

والله أعلم .

 

فوائد مختــارة من كتاب عِدة الصابريـن

 

1 } أيهما أكمل الصبر الاختياري أم الاضطراري ؟

الاختياري أكمل من الاضطراري ، فإن الاضطراري يشترك فيه الناس ويتأتى ممن لا يتأتى منه الصبر الاختياري ، ولذلك كان صبر يوسف الصديق عن مطاوعة امرأة العزيز وصبره على ما ناله في ذلك من الحبس والمكروه أعظم من صبره على ما ناله من إخوته لـمّا ألقوه في الجب ، وفرقوا بينه وبين أبيه فباعـوه بيع العبد .

 

2 } أي الصبرين أحب إلى الله ؟ صبر من يصبر على أوامره ، أم صبر من يصبر عن محارمه ؟

قالت طائفة : الصبر عن المخالفات أفضل .

لأنه أشق وأصعب ، فإن أعمال البر يفعلها البر والفاجر ، ولا يصبر على المخالفات إلا الصديقون .

قالوا : ولأن ترك المحبوب الذي تحبه النفوس دليل على أن من ترك لأجله أحب إليه من نفسه وهواه بخلاف فعل ما يحبه المحبوب فإنه لا يستلزم ذلك .

قالوا : وليس العجب ممن يصبر على الأوامر ، فإن أكثرها محبوبات للنفوس السليمة لما فيها من العدل والإحسان ، بل العجب ممن يصبر على المناهي التي أكثـرها محاب للنفوس فيترك المحبوب العاجل في هذه الدار للمحبوب الآجل في دار أخرى .

وقالت طائفة : بل الصبر على فعل المأمور أفضل وأجل من الصبر على ترك المحظور .

لأن فعل المأمور أحب إلى الله من ترك المحظور ، والصبر على أحب الأمرين أفضل وأعلى ، وبيان ذلك من وجوه :

أحدها : الغاية التي خلق لها الخلق ، أن فعل المأمور مقصود لذاته فهو مشروع شرع المقاصد .

الثاني : أن المأمورات متعلقة بمعرفة الله وتوحيده وعبادته وذكره وشكره ومحبته والتوكل عليه .

ثم ذكر بقية الوجوه .

 

3 } من الأسباب التي تعين على الصبر باعث الدين ؟ اذكر ذلك ؟

أما تقوية باعث الدين فإنه يكون بأمور :

أحدها : إجلال الله تبارك وتعالى أن يعصى وهو يرى ويسمع .

الثاني : مشهد محبته سبحانه فيترك معصيته محبة له .

الثالث : مشهد النعمة والإحسان فإن الكريم لا يقابل بالإساءة من أحسن إليه .

الرابع : مشهد الغضب والانتقام ، فإن الرب إذا تمادى العبد في معصيته غضب .

الخامس : مشهد الفوات وهو ما يفوته بالمعصية من خير الدنيا والآخرة .

السادس : مشهد القهر والظفر ، فإن قهر الشهوة والظفر بالشيطان له حلاوة ومسرة وفرحة عند من ذاق ذلك أعظم من الظفر بعدوه من الآدميين وأحلى وقعاً وأتـم فرحة .

 

4 } ما المراد بالعداوة في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) ؟

ليس المراد من هذه العداوة ما يفهمه كثير من الناس أنها عداوة البغضاء والمحادة ، بل إنما هي عداوة المحبة الصادة للآباء عن الهجرة والجهاد ، وتعلم العلم والصدقة وغير ذلك من أمور الدين وأعمال البر . .

 

5 } لماذا كان الصبر عن معاصي اللسان والفرج أصعب أنواع الصبر ؟

لشدة الداعي إليهما وسهولتهما ، فإن معاصي اللسان فاكهة الإنسان ، كالنميمة والغيبة والكذب والمراء والثناء على النفس تعريضاً وتصريحاً .

ولذلك تجد الرجل يقوم الليل ويصوم النهار ويتورع من استناده إلى وسادة حرير لحظة واحدة ، ويطلق لسانه في الغيبة والنميمة والتفكه في أعراض الخلق .

وكثير ممن تجده يتورع عن الدقائق من الحرام والقطرة من الخمر ، ومثل رأس الإبرة من النجاسة ، ولا يبالي بارتكاب الفرج الحرام .

6 } اذكر بعض ما ورد في الصبر وفضله ؟

تعليق الفلاح به : كقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) فعلق الفلاح بمجموع هذه الأمور .

الإخبار عن مضاعفة أجر الصابرين على غيره : كقوله (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا ) .

تعليق الإمامة في الدين به وباليقين : قال تعالى (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ) فبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين .

ظفرهم بمعية الله لهم : قال تعالى ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) .

أنه جمع للصابرين ثلاثة أمور لم يجمعها لغيرهم : قال تعالى ( وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) .

 

7 } على ماذا يدل قوله تعالى في أيوب ( إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) ؟

هذا يدل على أن من لم يصبر إذا ابتلي فإنه بئس العبد . .

 

[ اللهم اغفر لقوميe8 } ماذا تضمنت دعوة الرسول فإنهم لا يعلمون ] ؟

تضمنت هذه الدعوة العفو عنهم والدعاء لهم والاعتذار عنهم والاستعطاف بقوله : لقومي . .

 

 

 

[ إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ]r9 } ما الجواب عن قول الرسول ؟

، وقدrقالت فرقة : هذه الأحاديث لا تصح عن رسول الله أنكرتها أم المؤمنين عائشة واحتجت بقوله تعالى [ ولا تزر وازرة وزر أخرى ] .

وقالت طائفة منهم المزني وغيره : إن ذلك محمول على من أوصى به إذا كانت عادتهم ذلك .

وقالت طائفة : هو محمول على من سننه وسنن قومه ذلك إذا لم ينههم عنه ، لأن ترك نهيه دليل على رضاه به .

ثم قال ابن القيم : ” لا تحتاج هذه الأحاديث إلى شيء من لم يقل إن الميت يعاقبrهذه التكلفات ، وليس فيها بحمد الله إشكال ، فإن النبي ببكاء أهله عليه ونوحهم ، وإنما قال يعذب بذلك ، ولا ريب أن ذلك يؤلمه ويعذبه ، والعذاب هو الألـم الذي يحصل له ، وهو أعم من العقاب “.

10 } ما رأيك بقول بعض الفقهاء : إن من حلف أن يحمد الله بأفضل أنواع الحمد كان برّ يمينه أن يقول : الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافىء مزيده ؟

، ولا عن أحد من الصحابة ، وإنما هو إسرائيليrهذا ليس بحديث عن رسول الله .

 

11 } هل الدين مجرد ترك المحرمات الظاهرة فقط ؟

ليس الدين بمجرد ترك المحرمات الظاهرة ، بل القيام مع ذلك بالأوامر المحبوبة لله ، وأكثر الديّانيين لا يعبأون منها إلا بما شاركهم فيه عموم الناس .

وأما الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة لله ورسوله وعباده ، ونصرة الله ورسوله ودينه وكتابه ، فهذه الواجبات لا تخطر ببالهـم فضلاً عن أن يريدوا فعلها وفضلاً عن أن يفعلوها ، وأقل الناس ديناً ، وأمقتهم إلى الله ، من ترك هذه الواجبات ، وإن زهد في الدنيا جميعها ، وقلّ أن ترى منهم من يحمر وجهه ويمعّره لله ويغضب لحرماته ، ويبذل عرضه في نصرة دينه ، وأصحاب الكبائر أحسن حالاً عند الله مـن هؤلاء .

12 } قوله تعالى (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) هل يدخل في الآية كل من شغله وألهاه التكاثر ؟

كل من شغله وألهاه التكاثر بأمر من الأمور عن الله والدار الآخرة فهو داخل في حكم هذه الآية ، فمن الناس من يلهيه التكاثر بالمال ، ومنهم من يلهيه التكاثر بالجاه أو بالعلم ، فيجمعه تكاثراً وتفاخراً ، وهذا أسوأ حالاً عند الله ممن يكاثر بالمال والجاه ، فإنه جعل أسباب الآخرة للدنيا ، وصاحب المال والجاه استعمل أسباب الدنيا لها وكاثر بأسبابها . .

 

13 } لماذا كان حب الدنيا رأس الخطايا ومفسد للدين ؟

إنما كان كذلك لوجوه :

أحدها : أن حبها يقتضي تعظيمها وهي حقيرة عند الله ، ومن أكبر الذنوب تعظيم ما حقر الله .

وثانيها : أن الله لعنها ومقتها وأبغضها إلا ما كان له فيها ، ومن أحب ما لعنه الله ومقته وأبغضه فقد تعرض للفتنة ومقته وغضبه .

وثالثها : أنه إذا أحبها صيرها غايته وتوسل إليها بالأعمال التي جعلها الله وسائل إليه وإلى الدار الآخرة ، فعكس الأمر وقلب الحكمة فانتكس قلبه وانعكس سيره إلى وراء .

ورابعها : أن محبتها تعترض بين العبد وبين فعل ما يعود عليه نفعه في الآخرة لاشتغاله عنه بمحبوبه .

وخامسها : أن محبتها تجعلها أكثر هـــمّ العبد .

وسادسها : أن مُحبّها أشد الناس عذاباً بها .

وسابعها : أن عاشقها ومحبها الذي يؤثرها على الآخرة من أسْفه الخلق وأقلهم عقلاً ، إذ آثر الخيال على الحقيقة ، والمنام على اليقظة ، والظل الزائل على النعيم الدائم ، والدار الفانية على الدار الباقية . .

 

والله أعلم .

 

فوائد مختــارة من كتــاب الجــواب الكافي

 

1 } اذكر حالات الدعاء مع البلاء ؟

له مع البلاء ثلاث مقامات :

أحدها : أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه .

الثاني : أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء ، فيصاب به العبد ، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفاً .

الثالث : ان يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه . .

 

2 } اذكر بعض الأمثلة على خوف الصحابة ؟

من تأمل أحوال الصحابة وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف .

فهذا الصديق يقول : وددت أني شعرة في جنب عبد مؤمن .

وذكر عنه أنه كان يمسك بلسانه ويقول : هذا الذي أوردني الموارد .

وكان يبكي كثيراً ويقول : ابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا .

وهذا عمر قرأ سورة الطور حتى إذا بلغ [ إن عذاب ربك لواقع ] بكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه .

وكان في وجهه خطان أسودان من البكـاء .

وهذا عثمان بن عفان : كان إذا وقف على القبر يبكي حتى يبل لحيته .

وهذا علي كان يشتد خوفه من اثنتين : طول الأمل ، واتباع الهوى ، فأما طول الأمل فينسي الآخرة ، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق .

 

3 } اذكر بعض الفضائل للمؤمنين ؟

الأجر العظيم : ( وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً) .

الدفع عنهم شرور الدنيا والآخرة : (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ) .

استغفار الملائكة حملة العرش لهم : (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) .

موالاة الله لهم : (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) .

أمره ملائكته بتثبيتهم : (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ) .

معية الله لأهل الإيمان : (وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) .

أمانهم من الخوف يوم يشتد الخوف : (فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) .

 

4 } ما أعظم نعم الله على العبد ؟

من أعظم نعم الله على العبد : أن يرفع له بين العالمين ذكره ، ويعلي قدره .

5 } ما الحكمة من عدم قطع فرج الزاني الذي باشر به المعصية كما قطعت يد السارق ؟

لوجوه :

أحدها : أن مفسدة ذلك تزيد على مفسدة الجناية ، إذ فيه قطع النسل وتعريضه للهلاك .

والثاني : أن الفرج عضو مستور لا يحصل بقطعه مقصود الحد من الردع والزجر لأمثاله من الجناة ، بخلاف قطع اليد .

الثالث : أنه إذا قطع يده أبقى له يداً أخرى تعوض عنها ، بخلاف الفرج .

الرابع : أن لذة الزنى عمت جميع البدن ، فكان الأحسن أن تعم العقوبة جميع البدن . .

 

6 } ما هو القلب السليم ؟

القلب السليم هو الذي سلم من الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر وحب الدنيا والرياسة ، فسلم من كل آفة تبعده عن الله ، وسلم من كل شبهة تعارض خبره ، ومن كل شهوة تعارض أمره . .

 

7 } إلى كم قسم تنقسم الذنوب ؟

دل القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين وبعدهم الأئمة الأربعة على أن الذنوب كبائر وصغائر .

 

8 } هل للنظر المحرم آفات ؟

من آفات النظر : أنه يورث الحسرات والزفرات والحرقات ، فيرى العبد ما ليس قادراً عليه ولا صابراً عنه ، وهذا من أعظم العذاب ، أن ترى ما لا صبر لك عن بعضه ، ولا قدرة على بعضه . .

 

9 } أيهما أهون التحرز من أكل الحرام والظلم وغيرها ، أو التحرز من حركات اللسان ؟

من العجب : أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام والظلم والزنا والسرقة وشرب الخمر ، ومن النظر المحرم وغير ذلك ، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه ، حتى إن الرجل يشار إليه بالدين والزهد والعبادة ، وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله لا يلقي لها بالاً ينزل بالكلمة الواحدة منها أبعد مما بين المشرق والمغرب ، وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ، ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات ، ولا يبالي ما يقول .

 

10 } ما أيسر حركات الجوارح ؟

أيسر حركات الجوارح حركة اللسان ، وهي أضرها على العبد .

 

11 } اذكر بعض خصائص الزنا ؟

من خاصيته : أنه يوجب الفقر ، ويقصر العمر ، ويكسو صاحبه سواد الوجه ، وثوب المقت بين الناس .

ومن خاصيته أيضاً : أنه يشتت القلب ويمرضه ، إن لم يمته ، ويجلب الهم والحزن والخوف ، ويباعد صاحبه من الملَك ويقربه من الشيطان .

 

12 } خص الله سبحانه وتعالى حد الزنا من بين الحدود بثلاث خصائص اذكرها ؟

أحدها : القتل فيه بأبشع القتلات ، وحيث خففه جمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد ، وعلى القلب بتغريبه عن وطنه سنة .

الثاني : أنه نهى عباده أن تأخذهم بالزناة رأفة في دينه بحيث تمنعهم من إقامة الحد عليهم .

الثالث : أنه سبحانه أمر أن يكون حدهما بمشهد من المؤمنين ، فلا يكون في خلوة بحيث لا يراهما أحد ، وذلك أبلغ في مصلحة الحد والحكمة والزجر .

 

13 } ما عقوبة اللواط ؟

ذهب أبو بكر وعلي وخالد بن الوليد والزهري ومالك والإمام أحمد – في أصح الروايتين عنه – والشافعي – في أحد قوليه – إلى أن عقوبته أغلظ من عقوبة الزنا ، وعقوبته القتل بكل حال ، محصناً كان أو غير محصن .

وذهب عطاء بن أبي رباح والحسن وسعيد بن المسيب والشافعي – في ظاهر مذهبه – والإمام أحمد – في الرواية الثانية عنه – إلى أن عقوبته وعقوبة الزاني سواء .

وذهب أبو حنيفة إلى أن عقوبته دون عقوبة الزاني ، وهي التعزير .

 

14 } ما حكم من وطىء بهيمـة ؟

للفقهاء ثلاثة أقوال :

أحدها : أنه يؤدب ، ولا حد عليه ، وهذا قول مالك وأبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه .

والقول الثاني : حكمه حكم الزاني ، يجلد إن كان بكراً ، ويرجم إن كان محصناً ، وهذا قول الحسن .

والقول الثالث : أن حكمه حكم اللوطي .

 

15 } اذكر بعض فوائد غض البصر ؟

أحدها : أنه امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده .

الثانية : أنه يمنع من وصول أثر السهم المسموم – الذي لعل فيه هلاكه – إلى قلبه .

الثالثة : أنه يورث القلب أنساً بالله وجمعية عليه ، فإن إطلاق البصر يفرق القلب ويشتته .

الرابعة : أنه يقوي القلب ويفرحه ، كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه .

الخامسة : أنه يلبس القلب نوراً ، كما أن إطلاقه يلبسه ظلمة .

السادسة : أنه يورث فراسة صادقة يميز بها بين الحق والباطل ، والصادق والكاذب .

السابعة : أنه يورث القلب ثباتاً وشجاعة وقوة .

الثامنة : أنه يسد على الشيطان مدخله إلى القلب .

التاسعة : أنه يفرغ القلب للفكرة في مصالحه والاشتغال بها .

 

16 } ما أنفع شيء للعيد ؟

لا شيء على الإطلاق أنفع للعبد من إقباله على الله ، واشتغاله بذكره ، وتنعمه بحبه ، وإيثاره لمرضاتـه .

نقلته من بعض المواقع ،فقمت بترتيبه لاهمية الموضوع.

والله أعلم

والدال على الخير كفاعله

لاتنسونا بالدعاء بظهر الغيب.

 

اعداد وترتيب ابو عبدالرحمن .

تم التعديل بواسطة نورس الهاشمي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاك الله خيرا أخي نورس، أسأل الله أن يعينك على هذا العمل الطيّب وأن يجزي الإمام ابن القيم خيرا ويرفع درجته.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

قال ابن القيم رحمه الله

علامه صحه الاراده ان يكون هم المريد رضا ربه واستعداده للقائه وحزنه على وقت مر فى غير مرضاته واسفه على قربه والانس به وجماع ذلك ان يصبح ويمسى وليس له هم غيره

الفوائد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×