• Sahab
  • Sky
  • Blueberry
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Charcoal
أبو أسامة سمير الجزائري

مطويات متنوعة

عدد ردود الموضوع : 139

رابط المشاركة (تم تعديلها)

المطويات الدعوية ...162

أحكام المسح على الخفين والعمامة والجبيرة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

الخُفُّ: هو ما يلبس على الرِّجْلِ من جلد ونحوه، وجمعه: خِفاف. ويلحق بالخفين كل ما يلبس على الرجلين من صوف ونحوه.

حكم المسح على الخفين ودليله:

المسح على الخفين جائز باتفاق أهل السنة والجماعة. وهو رخصة من الله -عز وجل- تخفيفاً منه على عباده ودفعاً للحرج والمشقة عنهم. وقد دل على جوازه السنة والإجماع.

أما السنة: فقد تواترت الأحاديث الصحيحة على ثبوته عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فعله وأمره بذلك وترخيصه فيه.

قال الإمام أحمد رحمه الله: ليس في قلبي من المسح شيء، فيه أربعون حديثاً عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. والمراد بقوله: ليس في قلبي أدنى شك في جوازه.

وقال الحسن البصري: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه مسح على الخفين.

ومن هذه الأحاديث: حديث جرير بن عبد الله قال: (رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بال ثم توضأ ومسح على خفيه) رواه مسلم برقم (272). قال الأعمش عن إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة -يعني آية الوضوء-.

وقد أجمع العلماء من أهل السنة والجماعة على مشروعيته في السفر والحضر لحاجة أو غيرها.

وكذلك يجوز المسح على الجوارب، وهي ما يلبس على الرجْل من غير الجلد كالخِرَق ونحوها، وهو ما يسمى الآن بالشُّرَّاب؛ لأنهما كالخف في حاجة الرجل إليهما، والعلة فيهما واحدة، وقد انتشر لبسها أكثر من الخف، فيجوز المسح عليها إذا كانت ساترة.

شروط المسح على الخفين، وما يقوم مقامهما:

وهذه الشروط هي:

1- لبسهما على طهارة: لما روى المغيرة قال: كنت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال: (دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما) متفق عليه.

2- سترهما لمحل الفرض: أي: المفروض غسله من الرجل، فلو ظهر من محل الفرض شيء، لم يصح المسح.

3- إباحتهما: فلا يجوز المسح على المغصوب، والمسروق، ولا الحرير لرجل؛ لأن لبسه معصية، فلا تستباح به الرخصة.

4- طهارة عينهما: فلا يصح المسح على النجس، كالمتخذ من جلد حمار.

5- أن يكون المسح في المدة المحددة شرعاً: وهي للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن.

هذه شروط خمسة استنبطها أهل العلم لصحة المسح على الخفين من النصوص النبوية والقواعد العامة، لابد من مراعاتها عند إرادة المسح.

كيفية المسح وصفته:

المحل المشروع مسحه ظاهر الخف، والواجب في ذلك ما يطلق عليه اسم المسح. وكيفية المسح: أن يمسح أكثر أعلى الخف.

ولا يجزئ مسح أسفله وعقبه ولا يسن.

مدته:

ومدة المسح على الخفين بالنسبة للمقيم ومن سفره لا يبيح له القصر: يوم وليلة، وبالنسبة للمسافر سفراً يبيح له القصر: ثلاثة أيام بلياليها، لحديث علي - رضي الله عنه - قال: (جعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم) رواه مسلم برقم (85).

مبطلاته:

ويبطل المسح بما يأتي:

1- إذا حصل ما يوجب الغسل بطل المسح، لحديث صفوان بن عسال قال: (كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأمرنا إذا كنا سفراً ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة) حسنه الألباني في (الإرواء برقم 104).

2- إذا ظهر بعض محل الفرض، أي: ظهور بعض القدم، بطل المسح.

3- نزع الخفين يبطل المسح، ونزع أحد الخفين كنزعهما في قول أكثر أهل العلم.

4- انقضاء مدة المسح مبطل له؛ لأن المسح مؤقت بزمن معين من قبل الشارع، فلا تجوز الزيادة على المدة المقررة لمفهوم أحاديث التوقيت.

المسح على الجبيرة والعمامة وخمر النساء:

1- الجبيرة: هي أعواد ونحوها كالجبس مما يربط على الكسر ليجبر ويلتئم، ويمسح عليها.

2- وكذلك يمسح على اللصوق واللفائف التي توضع على الجروح، فكل هذه الأشياء يمسح عليها بشرط أن تكون على قدر الحاجة، فإن تجاوزت قدر الحاجة لزمه نَزْعُ ما زاد على الحاجة.

3- ويجوز المسح عليها في الحدث الأكبر والأصغر، وليس للمسح عليها وقت محدد بل يمسح عليها إلى نزعها أو شفاء ما تحتها. والدليل على ذلك: أن المسح على الجبيرة ضرورة والضرورة تقدر بقدرها ولا فرق فيها بين الحدثين.

4- وكذلك يجوز المسح على العمامة، وهي ما يعمم به الرأس، ويكور عليه، والدليل على ذلك: حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - (أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مسح على عمامته وعلى الناصية والخفين) رواه مسلم برقم (274).

5- والمسح عليها ليس له وقت محدد، ولكن لو سلك سبيل الاحتياط فلم يمسحها إلا إذا لبسها على طهارة وفي المدة المحددة للمسح على الخفين، لكان حسناً.

6- أما خمار المرأة وهو ما تغطي به رأسها، فالأولى ألا تمسح عليه، إلا إذا كان هناك مشقة في نزعه، أو لمرض في الرأس أو نحو ذلك. ولو كان الرأس ملبداً بحناء أو غيره فيجوز المسح عليه؛ لفعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وعموماً طهارة الرأس فيها شيء من التسهيل والتيسير على هذه الأمة.

بتصرف من كتاب "الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة" بتقديم الشيخ صالح آل الشيخ

 

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

تم التعديل بواسطة أبو أسامة سمير الجزائري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المطويات الدعوية ...163

 

إياك و الغضب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

اعلم رحمني الله وإياك‏:‏ أن الغضب شعلة من النار، وأن الإنسان ينزع فيه عند الغضب عرق إلى الشيطان اللعين، حيث قال‏:‏ ‏{‏خلقتني من نار وخلقته من طين‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 12‏]‏ فإن شأن الطين السكون والوقار، وشأن النار التلظي والاشتعال، والحركة والاضطراب‏.‏

من نتائج الغضب‏:‏ الحقد والحسد، ومما يدل على ذم الغضب قول النبى صلى الله عليه وآله وسلم للرجل الذي قال له‏:‏ أوصني، قال‏:‏ ‏"‏لا تغضب‏"‏، فردد عليه مراراً، قال‏:‏ ‏"‏لا تغضب‏"‏‏.‏

وفى المتفق عليه من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ ‏"‏ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب”‏.‏وعن عكرمة في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وسيداً وحصوراً‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 39‏]‏ قال‏:‏ السيد الذي يملك نفسه عند الغضب ولا يغلبه غضبه‏.

‏وروينا أن ذا القرنين لقي ملكاً من الملائكة فقال‏:‏ علمني علماً ازداد به إيماناً ويقيناً، قال‏:‏ لا تغضب، فإن الشيطان أقدر ما يكون على ابن آدم حين يغضب، فرد الغضب بالكظم، وسكنه بالتؤدة، وإياك والعجلة، فإنك إذا عجلت أخطأت حظك، وكن سهلاً ليناً للقريب والبعيد، ولا تكن جباراً عنيداً‏.

‏وروينا أن إبليس لعنه الله بدا لموسى عليه السلام، فقال يا موسى‏:‏ إياك والحدة، فإني ألعب بالرجل الحديد كما يلعب الصبيان بالكرة، وإياك والنساء، فإني لم انصب فخاً في نفسي قط أثبت في نفسي من فخ أنصبه بامرأة، وإياك والشح، فإني أفسد على الشحيح الدنيا والآخرة‏.‏

وكان يقال‏:‏ اتقوا الغضب، فإنه يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل، والغضب عدو العقل‏.‏

حقيقة الغضب‏:‏ غليان دم القلب لطلب الانتقام، فمتى غضب الإنسان ثارت نار الغضب ثوراناً يغلى به دم القلب، وينتشر بى العروق، ويرتفع إلى أعالي البدن، كما يرتفع الماء الذي يغلى في القدر.

بيان الأسباب المهيجة للغضب: ‏فمن أسبابه‏:‏ العجب، والمزاح، والمماراة، والمضادة، والغدر وشدة الحرص على فضول المال والجاه، وهذه الأخلاق رديئة مذمومة شرعاً، فينبغي أن يقابل كل واحد من هذه بما يضاده، فيجتهد على حسم مواد الغضب وقطع أسبابه‏.‏

وأما علاج الغضب فيعالج بأمور‏:‏

أحدها‏:‏ أن يتفكر في الأخبار الواردة في فضل كظم الغيظ، والعفو، والحلم، والاحتمال، كما جاء في البخاري من حديث ابن عباس رضى الله عنهما، أن رجلاً استأذن على عمر رضى الله عنه، فآذن له، فقال له‏:‏ يا ابن الخطاب، والله ما تعطينا الجزل ، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر رضى الله عنه، حتى هم أن يوقع به ‏‏‏.‏ فقال الحر بن قيس‏:‏ يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم ‏:‏ ‏{‏خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 199‏]‏ وإن هذا من الجاهلين، فوالله ما جاوزها عمر رضى الله عنه حين تلاها عليه، وكان وقافاً عند كتاب الله عز وجل‏.

الثاني‏:‏ أن يخوف نفسه من عقاب الله تعالى، وهو أن يقول‏:‏ قدرة الله علي أعظم من قدرتي على هذا الإنسان، فلو أمضيت فيه غضبى، لم آمن أن يمضى الله عز وجل غضبه علي يوم القيامة فأنا أحوج ما أكون إلى العفو‏.‏ وقد قال الله تعالى في بعض الكتب‏:‏ يا ابن آدم‏!‏ اذكرني عند الغضب، أذكرك حين أغضب، ولا أمحقك فيمن أمحق‏.‏

الثالث‏:‏ أن يحذر نفسه عاقبة العداوة، والإنتقام، وتشمير العدو في هدم أعراضه، والشماتة بمصائبه، فان الإنسان لا يخلو عن المصائب، فيخوف نفسه ذلك في الدنيا إن لم يخف من الآخرة وهذا هو تسليط شهوة على غضب ولا ثواب عليه، لأنه تقديم لبعض الحظوظ على بعض، إلا أن يكون محذوره أن يتغير عليه أمر يعينه على الآخرة، فيثاب على ذلك‏.‏

الرابع‏:‏ أن يتفكر في قبح صورته عند الغضب وأنه يشبه حينئذ الكلب الضارى، والسبع العادي، وانه يكون مجانباً لأخلاق الأنبياء والعلماء في عادتهم، لتميل نفسه إلى الاقتداء بهم‏.‏

الخامس‏:‏ أن يتفكر في السبب الذي يدعوه إلى الانتقام، مثل أن يكون سبب غضبه أن يقول له الشيطان‏:‏ إن هذا يحمل منك على العجز، والذلة والمهانة، وصغر النفس، وتصير حقيراً في أعين الناس، فليقل لنفسه‏:‏ تأنفين من الاحتمال الآن، ولا تأنفين من خزي يوم القيامة والافتضاح إذا أخذ هذا بيدك وانتقم منك، وتحذرين من أن تصغري في أعين الناس، ولا تحذرين من أن تصغري عند الله تعالى وعند الملائكة والنبيين‏.‏وينبغى أن يكظم غيظه، فذلك يعظمه عند الله تعالى، فماله وللناس‏؟‏ أفلا يجب أن يكون هو القائم يوم القيامة إذا نودي‏:‏ ليقم من وقع أجره على الله، فلا يقوم إلا من عفا، فهذا وأمثاله ينبغي أن يقرره على قلبه‏.‏

السادس‏:‏ أن يعلم أن غضبه إنما كان من شىء جرى على وفق مراد الله تعالى، لا على وفق مراده، فكيف يقدم مراده على مراد الله تعالى، هذا ما يتعلق بالقلب‏.‏

وأما العمل، فينبغي له السكون، والتعوذ، وتغيير الحال.

السابع : كظم الغيظ قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏ والكاظمين الغيظ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 134‏]‏ فذكر ذلك في معرض المدح‏.‏وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال‏"‏من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي الحور شاء‏"‏‏.‏رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن .

وروي عن عمر رضى الله عنه أنه قال‏:‏ من اتقى الله لم يشف غيظه، ومن خاف الله لم يفعل ما يريد، ولولا يوم القيامة لكان غير ما ترون‏.‏

وقيل‏:‏ غضب المهدى على رجل، فدعا بالسياط فلما رأى شبيب شدة غضبه، وإطراق الناس، فلم يتكلموا بشيء، قال‏:‏ يا أمير المؤمنين، لا تغضبن لله بأشد مما غضب لنفسه، فقال‏:‏ خلوا سبيله‏.‏

فكان الرجل بعد ذلك يقول‏:‏ أشهد أنك من أولاد الرسول‏.‏

وقال رجل لوهب بن منبه‏:‏ إن فلاناً شتمك، فقال‏:‏ ما وجد الشيطان بريداً غيرك‏.‏

التاسع :العفو والرفق اعلم‏:‏ أن معنى العفو أن تستحق حقاً فتسقطه، وتؤدى عنه من قصاص أو غرامة، وهو غير الحلم والكظم‏.‏ وقال الله تعالى‏:‏ ‏{‏والعافين عن الناس‏}‏ ‏.‏‏[‏آل عمران‏:‏134‏]‏ وقال‏:‏ ‏{‏فمن عفا وأصلح فأجره على الله‏}‏ ‏[‏الشورى‏:‏ 40‏]‏، وفى الحديث أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، قال‏:‏ ‏"‏ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله‏"‏‏.‏وعن عقبة بن عامر، قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ ‏"‏يا عقبة، ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة‏؟‏ تصل من قطعك، وتعطى من حرمك، وتعفو عمن ظلمك‏"‏ ‏‏‏ينظر جامع العلوم والحكم.

‏وروي أن منادياً ينادى يوم القيامة‏:‏ ليقم من وقع أجره على الله‏؟‏ فلا يقوم إلا من عفا عمن ظلمه‏.

‏ وفى ‏"‏الصحيحين‏"‏ من حديث عائشة رضى الله عنها، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏إن الله عز وجل يحب الرفق في الأمر كله‏"‏‏.‏وفى حديث آخر ‏"‏من يحرم الرفق يحرم الخير‏"‏‏.‏

من كتاب "مختصر منهاج القاصدين"

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رابط المشاركة (تم تعديلها)

المطويات الدعوية ...164

إياك والحسد

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

اعلم‏:‏ أن الغيظ إذا كظم لعجز عن التشفي في الحال رجع إلى الباطن، فاحتقن فيه فصار حقداً‏.‏وعلامته دوام بغض الشخص واستثقاله والنفور منه، فالحقد ثمرة الغضب، والحسد من نتائج الحقد‏.‏وعن الزبير بن العوام رضى الله عنه، قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ ‏"‏دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء‏"‏ ‏‏‏.‏وفى ‏"‏الصحيحين‏"‏ عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال‏:‏ ‏:‏‏"‏الحاسد عدو نعمتى، متسخط لقضائي، غير راض بقسمتي بين عبادي‏"‏‏.‏

وقال ابن سيرين‏:‏ ما حسدت أحداً على شئ من أمر الدنيا، لأنه إن كان من أهل الجنة، فكيف أحسده على شئ من أمر الدنيا، وهو يصير إلى الجنة، وإن كان من أهل النار، فكيف أحسده على شئ من أمر الدنيا، وهو يصير إلى النار‏.

‏وقال إبليس لنوح عليه السلام‏:‏ إياك والحسد، فإنه صيرني إلى هذه الحال‏.‏واعلم‏:‏ أن الله تعالى إذا انعم على أخيك نعمة، فلك فيها حالتان‏:‏

إحداها‏:‏ أن تكره تلك النعمة وتحب زوالها، فهذا هو الحسد‏.‏

والحالة الثانية‏:‏ أن لا تكره وجودها ولا تحب زوالها، ولكنك تشتهى لنفسك مثلها، فهذا يسمى غبطة‏.‏

واعلم‏:‏ أن النفس قد جبلت على حب الرفعة، فهي لا تحب أن يعلوها جنسها، فإذا علا عليها، شق عليها وكرهته، وأحبت زوال ذلك ليقع التساوي، وهذا أمر مركوز في الطباع‏.‏

والحسد له أسباب‏:‏

أحدها‏:‏ العداوة، والتكبر، والعجب، وحب الرياسة، وخبث النفس،وبخلها، وأشدها‏:‏ العداوة والبغضاء، فإن من آذاه إنسان بسبب من الأسباب، وخالفه في غرضه، أبغضه قلبه، ورسخ في نفسه الحقد‏.‏

1- الحقد يقتضي التشفي والانتقام، فمهما أصاب عدوه من البلاء فرح بذلك، وظنه مكافأة من الله تعالى له، ومهما أصابته نقمة ساءه ذلك، فالحسد يلزم البغض والعداوة ولا يفارقهما، وإنما غاية التقي أن لا يبغي، وأن يكره ذلك من نفسه، فأما أن يبغض إنساناً فيستوي عنده مسرته ومساءته، فهذا غير ممكن‏.‏

2- وأما الكبر، فهو أن يصيب بعض نظرائه مالاً أو ولاية، فيخاف أن يتكبر عليه ولا يطيق تكبره، وأن يكون من أصاب ذلك دونه، فلا يحتمل ترفعه عليه أو مساواته‏.‏ وكان حسد الكفار لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قريباً من ذلك ‏.‏ قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم‏}‏ ‏[‏الزخرف‏:‏ 31‏]‏ وقال في حق المؤمنين‏:‏ ‏{‏ما أنتم إلا بشر مثلنا‏}‏ ‏[‏يس ‏:‏ 15‏]‏ وقال‏:‏ ‏{‏ ولئن أطعتم بشراً مثلكم إنكم إذاً لخاسرون‏}‏‏[‏ المؤمنون ‏:‏ 34‏]‏ فعجبوا وأنفوا من أن يفوز برتبة الرسالة بشر مثلهم فحسدوهم‏.‏

3- وأما حب الرياسة والجاه، فمثاله أن الرجل الذي يريد أن يكون عديم النظير في فن من الفنون ، إذا غلب عليه حب الثناء، واستفزه الفرح بما يمدح به، من أنه أوحد العصر، وفريد الدهر في فنه، إذا سمع بنظير له في أقصى العالم، ساءه ذلك وأحب موته!، أو زوال النعمة التي بها يشاركه في علم !، أو شجاعة، أو عبادة!!، أو صناعة، أو ثروة، أو غير ذلك، وليس ذلك إلا لمحض الرياسة بدعوى الانفراد ‏.‏وقد كان علماء اليهود ينكرون معرفة النبى صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يؤمنون خوفاً من بطلان رئاستهم‏.‏

4- وأما خبث النفس وشحها على عباد الله، فإنك تجد من الناس من لا يشتغل برئاسة ولا تكبر، وإذا وصف عنده حسن حال عبد من عباد الله تعالى فيما أنعم عليه به، شق عليه ذلك، وإذا وصف له اضطراب أمور الناس وإدبارهم، وتنغيص عيشهم، فرح به، فهو أبداً يحب الإدبار لغيره، ويبخل بنعمة الله على عباده، كأنهم يأخذون ذلك من ملكه وخزانته‏.‏

5- ومنشأ جميع ذلك حب الدنيا، فإن الدنيا هي التي تضيق على المتزاحمين، وأما الآخرة، فلا ضيق فيها، فإن من احب معرفة الله تعالى، وملائكته، وأنبياءه، وملكوت أرضه وسماءه، لم يحسد غيره إذا عرف ذلك إلا أنه إذا قصد العلماء بالعلم المال والجاه تحاسدوا‏.‏

واعلم‏:‏ أن الحسد من الأمراض العظيمة للقلوب، ولا تداوى أمراض القلوب إلا بالعلم والعمل، والعلم النافع لمرض الحسد هو أن تعرف حقيقة:

1- أن الحسد ضرر عليك في الدين والدنيا،

2- وأنه لا يضر المحسود في الدين ولا في الدنيا،

3- بل ينتفع به،

4- والنعمة لا تزول عن المحسود بحسدك،

5- ولو لم تكن تؤمن بالبعث لكان مقتضى الفطنة إن كنت عاقلاً أن تحذر من الحسد، لما فيه من ألم القلب مع عدم النفع، فكيف وأنت تعلم ما فيه من العذاب في الآخرة‏.‏

فإذا تأملت ما ذكرنا، علمت أنك عدو لنفسك، وهو صديق لعدوك، فما مثلك إلا كمثل من يرمى حجراً عدوه ليصيب مقتله فلا يصيبه، ويرجع الحجر على حدقته اليمنى فيقلعها، فيزيد غضبه، فيعود ويرميه بحجر أشد من الأول، فيرجع الحجر على عينه الأخرى فيعميها، فيزداد غيظه، فيرميه الثالثة، فيعود الحجر على رأسه فيشدخه، وعدوه سالم يضحكك منه، فهذه الأدوية العلمية، فإذا تفكر الإنسان فيها، أخمدت نار الحسد في قلبه‏.‏

وقد كان جماعة من السلف إذا بلغهم أن شخصاً اغتابهم، أهدوا إليه هدية‏.‏فهذه أدوية نافعة للحسد جداً، إلا أنها مرة، وربما يسهل شربها أن يعلم أنه إذا كان لا يكون كل ما تريد، فأرد ما يكون، وهذا هو الدواء الكلي، والله أعلم‏.‏

من كتاب "مختصر منهاج القاصدين"

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

تم التعديل بواسطة أبو أسامة سمير الجزائري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رابط المشاركة (تم تعديلها)

المطويات الدعوية ...165

 

 

إياك و الدنيا

 

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

الآيات الواردة في القرآن العزيز بعيب الدنيا، والتزهيد فيها، وضرب الأمثال لها كثيرة كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب* قل أؤنبئكم بخير من ذلكم‏}‏‏[‏آل عمران‏:‏14-15‏]‏،

 

وقوله‏:‏ ‏{‏وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 185‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء‏}‏ الآية ‏[‏يونس‏:‏24‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة‏}‏ ‏[‏الحديد‏:‏20‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين‏}‏ ‏[‏الزخرف‏:‏35‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا* ذلك مبلغهم من العلم‏}‏ ‏[‏النجم‏:‏ 29-30‏]‏‏.‏

 

وأما الأحاديث:

 

· وفى ‏"‏الصحيحين‏"‏ من رواية المستور بن شداد، قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ ‏"‏ما الدنيا في الآخرة إلا كمثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم، فلينظر بم ترجع‏؟‏‏"‏وفى حديث آخر‏:‏ الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر‏"‏ رواه مسلم‏.

 

 

· ‏وفى حديث آخر‏:‏ ‏"‏لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافراً شربة ماء‏"‏‏.‏ رواه الترمذى وصححه‏.‏

 

· وكتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز في ذم الدنيا كتاباً طويلاً فيه‏:‏ أما بعد فإن الدنيا دار ظعن ليست بدار مقام، وإنما أنزل إليها آدم عقوبة، فاحذرها يا أمير المؤمنين، فإن الزاد منها تركها،

 

والغنى فيها فقرها، تذل من أعزها، وتفقر من جمعها، كالسم يأكله من لا يعرفها وهو حتفه، فاحذر هذه الدار الغرورة الخيالة الخادعة، وكن آثر ما تكون فيها،

 

أحذر ما تكون لها، سرورها مشوب بالحزن، وصفوها مشوب بالكدر، فلو كان الخالق لم يخبر عنه خبراً، ولم يضرب له مثلاً لكانت قد أيقظت النائم، ونبهت الغافل،

 

فكيف وقد جاء من الله عز وجل وعنه زاجر، وفيها واعظ، فما لها عند الله سبحانه قدر ولا وزن، وما نظر إليها منذ خلقها‏.‏

 

ولقد عرضت على نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم مفاتيحها وخزائنها، لا ينقصها عند الله جناح بعوضة، فأبى أن يقبلها، وكره أن يحب ما أبغض خالقه، أو يرفع ما وضع مليكه، زواها الله عن الصالحين اختياراً، وبسطها لإعدائه اغتراراً، أفيظن المغرور بها المقتدر عليها أنه أكرم بها‏؟‏ ونسى ما صنع الله بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم حين شد على بطنه الحجر، والله ما أحد من الناس بسط له في الدنيا، فلم يخف أن يكون قد مكر به، إلا كان قد نقص عقله، وعجز رأيه وما امسك عن عبد فلم يظن أنه قد خير له فيها، إلا كان قد نقص عقله وعجز رأيه‏.‏

 

· وقال مالك بن دينار‏:‏ اتقوا السحارة، فإنها تسحر قلوب العلماء، يعنى الدنيا‏.‏

 

· ومن أمثلة الدنيا‏:‏ قال يونس بن عبيد‏:‏ شبهت الدنيا كرجل نائم، فرأى في منامه ما يكره وما يحب، فبينما هو كذلك انتبه‏.‏

 

· ومثل هذا قولهم‏:‏ الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا‏.‏والمعنى انهم ينتبهون بالموت وليس في أيديهم شئ مما ركنوا إليه وفرحوا به‏.‏

· قيل‏:‏ إن عيسى عليه السلام رأى الدنيا في صورة عجوز هتماء‏ ‏عليها من كل زينة‏.‏ فقال لها‏:‏ كم تزوجت‏؟‏ قالت‏:‏ لا أحصيهم‏.‏

 

قال‏:‏ فكلهم مات عنك أو كلهم طلقك‏؟

 

قالت‏:‏ بل كلهم قتلت، فقال عيسى عليه السلام‏:‏ بؤساً لأزواجك الباقين، كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضين، كيف تهلكينهم واحداً بعد واحد، ولا يكونون منك على حذر‏.

 

· ‏وروى ابن عباس رضى الله عنه قال‏:‏ يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء ‏زرقاء أنيابها بادية،

 

مشوه خلقها، فتشرف على الخلق، فيقال‏:‏ هل تعرفون هذه‏؟‏ فيقولون نعوذ بالله من معرفة هذه ‏.‏ فيقال ‏:‏ هذه الدنيا التي تشاجرتم عليها وبها تقاطعتم الأرحام،

 

وبها تحاسدتم وتباغضتم واغتررتم، ثم تقذف في جهنم،

 

فتنادى‏:‏ يا رب أين أتباعي وأشياعي‏؟‏ فيقول‏:‏ ألحقوا بها أتباعها وأشياعها‏.‏

 

· وعن أبى العلاء، قال ‏:‏ رأيت في النوم عجوزاً كبيرة عليها من كل زينة، والناس عكوف عليها متعجبون، ينظرون إليها، فقلت‏:‏ أعوذ بالله من شرك‏.‏ قالت‏:‏ إن أحببت أن تعاذ من شرى فأبغض الدرهم‏.‏

 

· وقال بعضهم‏:‏ رأيت الدنيا في النوم عجوزاً مشوهة الخلقة حدباء‏.‏

 

· ومن رأى الدنيا بهذه العين لم يركن لها، ولم يبال كيف انقضت أيامه في ضرر وضيق، أو سعة ورفاهية، ولهذا لم يضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبنة على لبنة ، ولا قصبة على قصبة وقال‏:‏ ‏"‏مالي وللدنيا‏؟‏ إنما مثلى ومثل الدنيا كراكب قال (من القيلولة)"‏تحت شجرة، ثم راح وتركها‏"‏‏.‏

 

· وقال عيسى عليه السلام الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها‏.‏

 

· وقيل‏:‏ مثال طالب الدنيا، مثل شارب ماء البحر كلما ازداد شراباً ازداد عطشاً حتى يقتله‏.‏

 

· وكان بعض السلف يقول لأصحابه‏:‏ انطلقوا حتى أريكم الدنيا فيذهب بهم إلى مزبلة فيقول‏:‏ انظروا إلى ثمارهم ودجاجهم وعسلهم وسمنهم‏.‏

 

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

من كتاب "مختصر منهاج القاصدين"

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

تم التعديل بواسطة أبو أسامة سمير الجزائري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رابط المشاركة (تم تعديلها)

المطويات الدعوية ...166

 

الغسل وأحكامه الميسرة

1- معناه:

الغُسل لغة: مصدر من غسل الشيء يَغسله غَسْلاً وغُسْلاً، وهو تمام غسل الجسد كله.

ومعناه شرعاً: تعميم البدن بالماء. أو: استعمال ماء طهور في جميع البدن، على صفة مخصوصة، على وجه التعبد لله سبحانه.

2- حكمه:

والغسل واجب إذا وجد سبب لوجوبه.

لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: 6]، والأحاديث التي ورد فيها كيفية الغسل عن عدد من الصحابة نقلاً عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دالة على وجوبه.

3- موجباته:

ويجب الغسل للأسباب الآتية:

1- خروج المنيّ من مخرجه:

ويشترط أن يكون دفقاً بلذة من ذكر أو أنثى،

لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: 6]،

ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعلي: (إذا فَضَخْتَ الماء فاغتسل) صححه الألباني (الإرواء برقم 125).

ما لم يكن نائماً ونحوه فلا تشترط اللذة؛ لأن النائم قد لا يحس به، ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما سئل: هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال: (نعم إذا رأت الماء)

رواه مسلم برقم (313).

وهذا كله مجمع عليه.

2- تغييب حشفة الذكر كلها أو قدرها في الفرج، وإن لم يحصل إنزال بلا حائل:

لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختانُ الختانَ، وجب الغسل)

رواه مسلم برقم (349).

لكن لا يجب الغسل في هذه الحالة إلا على ابن عشر أو بنت تسع فما فوق.

3- إسلام الكافر ولو مرتداً:

(لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر قيس بن عاصم حين أسلم أن يغتسل) صححه الألباني في الإرواء (1/163-164).

4- انقطاع دم الحيض والنفاس:

لحديث عائشة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لفاطمة بنت أبي حبيش: (إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصَلِّي) رواه البخاري برقم (320) والنفاس كالحيض بالإجماع.

5- الموت: لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث غسل ابنته زينب حين توفيت: (اغسلنها) متفق عليه. وقال في المحرم: (اغسلوه بماء وسدر) رواه البخاري.

 

صفة الغسل وكيفيته:

للغسل من الجنابة كيفيتان، كيفية استحباب، وكيفية إجزاء.

أما كيفية الاستحباب: فهي أن يغسل يديه، ثم يغسل فرجه، وما أصابه من الأذى،

ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ بيده ماءً فيخلل به شعر رأسه، مدخلاً أصابعه في أصول الشعر حتى يروي بشرته،

ثم يحثو على رأسه ثلاث حثيات،

ثم يفيض الماء على سائر بدنه؛ لحديث عائشة المتفق عليه.

وأما كيفية الإجزاء: أن يعم بدنه بالماء ابتداءً مع النية.

 

ولا يجب على المرأة نقض شعرها في الغسل من الجنابة،

ويلزمها ذلك في الغسل من الحيض؛ لحديث أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله إني امرأة أشدُّ ضفر رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: (لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء، فتطهرين).

حسَّنه الألباني

 

الأغسال المستحبة:

تقدم بيان الأغسال الواجبة، وأما الأغسال المسنونة والمستحبة، فهي:

1- الاغتسال عند كل جماع.

2- الغسل للجمعة: لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل) أخرجه البخاري.

وهو آكد الأغسال المستحبة.

3- الاغتسال للعيدين.

4- الاغتسال عند الإحرام بالعمرة والحج: فإنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اغتسل لإحرامه.

5- الغسل من غسل الميت: لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (من غَسَّلَ ميتاً فليغتسل) صححه الألباني.

بتصرف من كتاب "الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة" بتقديم الشيخ صالح آل الشيخ

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

 

 

 

تم التعديل بواسطة أبو أسامة سمير الجزائري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رابط المشاركة (تم تعديلها)

المطويات الدعوية ...167

 

 

تنبؤات استحال تحقيقها في الكتاب المقدس !

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

فهذه مطويات ملخصة في الرد على النصرانية أعددتها من كتاب "مناظرة بين الإسلام والنصرانية" والتي انتهت بإسلام كل علماء النصارى المناظرين وهذا بفضل الله أولا ثم بفضل المناظرين المسلمين وعلى رأسهم العلامة محمد جميل غازي رحمه الله.

إن المتفق عليه بين علماء الديانات وخاصة ديانات الكتب المقدسة أن أحد تعاريف النبي أنه الشخص المرسل من عند الله سبحانه وتعالى أو الذي يتكلم بوحي من خالقه ولا يدخل الخلف (أي الإختلاف والتناقض –أبو أسامة-) في أخباره .

فمن المؤكد أن النبي الذي يصدقك فيما حدث في الدنيا ، لا بد أن يصدقك ما وعد به في الآخرة . لكن عندما تنسب نبوءة لنبي ما ، بل وأكثر من نبوءة تثبت أن الحياة الدنيا التي نعيشها قد انتهت ، فماذا يكون المصير بالنسبة لتنبؤات الحياة الأخرى ؟ من المؤكد أن ما وعد به لن يتحقق أيضا . أعتقد أن هذه قاعدة متفق عليها .

وبالنسبة لموضوع التنبؤات في الأناجيل نجد الآتي :

(1) التنبؤ بأن نهاية العالم تحدث في القرن الأول الميلادي :

 

1- تقول الأناجيل إن السيد المسيح " دعا تلاميذه الاثني عشر وأعطاهم سلطانا على أرواح نجسة حتى يخرجوها ويشفوا كل مرض . . وأوصاهم قائلًا . . ها أنا أرسلكم كغنم وسط ذئاب فكونوا حكماء كالحيات !! وبسطاء كالحمام . . ومتى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخرى . فإني الحق أقول لكم لا تكملون مدن إسرائيل حتى يأتي ابن الإنسان ( المسيح ) " ( متى 10 : 1- 23 ) .

أي أن عودة المسيح ثانية إلى الأرض تحدث قبل أن يكمل تلاميذه التبشير في مدن إسرائيل .

2- كذلك تحدث قبل أن يكون معاصري المسيح الذين عاشوا في النصف الأول من القرن الأول الميلادي- قد ماتوا :

" إن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته وحينئذ يجازى كل واحد حسب عمله . الحق أقول لكم إن من القيام هاهنا قوم لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتيا في ملكوته " ( متى 16 : 27-28 ) .

3- وبصورة أخرى تؤكد ما سبق فإن نهاية العالم وعودة المسيح ثانية إلى الأرض لا بد أن تحدث قبل أن يفنى ذلك الجيل الذي عاش في القرن الأول من الميلاد :

 

" بعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه والنجوم تسقط من السماء وقوات السماء تتزعزع . وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء . . ويبصرون ابن الإنسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير . . الحق أقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله " ( متى 24 : 29- 34 ) .

ويتفق كل من إنجيلي ( مرقس 13 : 24- 30 ) و(لوقا 21 : 25-32 ) مع ذلك التقرير الخطير الذي قرره متى .

هذا ومن الواضح- كما يقول جون فنتون - : " إن شيئا من هذا لم يحدث كما توقعه متى " تفسير إنجيل متى : ص21.

وعلى ذلك تكون التنبؤات التي نسبتها الأناجيل للمسيح عن حدوث نهاية العالم في القرن الأول الميلادي استحال تحقيقها ولا يمكن لأحد الدفاع عنها .

(ب) التنبؤ باصطحاب يهوذا الخائن للمسيح في العالم الآخر :

في حوار جرى بين المسيح وتلاميذه عمن تكون له النجاة في العالم الآخر ، سأل بطرس معلمه عن أجر المؤمنين به فقال : " ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك فماذا يكون لنا ؟ " فأجابه المسيح : " متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضا على اثني عشر كرسيا ، تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر " ( متى 19 : 27- 29).

1- لقد كان يهوذا الإسخريوطي أحد التلاميذ الاثني عشر الذين قيلت لهم هذه النبوءة وبعد خيانته أصبح يعرف (بابن الهلاك) لأنه طرد من صحبة المسيح في الدنيا والآخرة . وبهذا استحال تحقيق هذه النبوءة .

2- وإذا رجعنا إلى نظير هذه الفقرة في إنجيل لوقا لوجدنا- كما يقول جون فنتون - " أنه حذف العدد الاثني عشر ، ولعل ذلك يرجع إلى أنه كان يفكر في يهوذا الإسخريوطي "!! تفسير إنجيل متى : ص317.

(جـ) التنبؤ بدفن المسيح في الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال :

حاول قوم من اليهود تعجيز المسيح فقالوا له : يا معلم نريد أن نرى منك آية . فأجاب وقال لهم : جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي . لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال يكون هكذا ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال ( متى 12 : 38- 40 ) .

 

1- إن هذا القول شائع في الأناجيل وتكرر ذكره في أغلبها وفي أكثر من موضع . وقد ذكر في إنجيل ( مرقس في 8 : 31 ، 9 ، 31 ، 10 : 34 ) . وذكر في إنجيل لوقا مع اختلاف هام يلحظه القارئ ، وذلك في قوله : " هذا الجيل شرير يطلب آية ولا تعطى له إلا آية يونان النبي . لأنه كما كان يونان آية لأهل نينوى كذلك يكون ابن الإنسان أيضا لهذا الجيل ( 11 : 29- 30) . وذكرت الأيام الثلاثة في إنجيل ( يوحنا 2 : 19) .

2- ونقرأ في سفر يونان ( يونس ) ما حدث له فقد " أعد (الرب) حوتا عظيما ليبتلع يونان . فكان يونان في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال . . فصلى يونان إلى الرب إلهه من جوف الحوت . . وأمر الرب الحوت فقذف يونان إلى البر- ( 1 : 17 ، 2 : 1- 10 ) . ومن الواضح إذن أنه لكي تتحقق هذه النبوءة فيجب أن يبقى المصلوب في بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال .

 

ولكن إذا رجعنا إلى ما تذكره الأناجيل عن أحداث الصلب والقيامة لوجدنا أن المصلوب أنزل من على الصليب مساء الجمعة (يوم الصلب) : " ولما كان المساء إذ كان الاستعداد أي ما قبل السبت جاء يوسف الذي من الرامة . . ودخل إلى بيلاطس (الحاكم) وطلب جسد يسوع . . فدعا قائد المائة وسأله هل له زمان قد مات . ولما عرف من قائد المائة وهب الجسد ليوسف .

فاشترى كتانا فأنزله وكفنه بالكتان ووضعه في قبر كان منحوتا في صخرة ودحرج حجرا على باب القبر ( مرقس 15 : 42-46 ) .

ولقد اكتشف تلاميذ المسيح وتابعيه أن ذلك القبر كان خاليا من الميت في الساعات الأولى من فجر يوم الأحد . وفي هذا يقول إنجيل متى :

" وبعد السبت عند فجر أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظرا القبر . . فأجاب الملاك وقال للمرأتين . . ليس هو هاهنا لأنه قام كما قال ( 28 : 1- 6 ) .

كذلك يقول إنجيل يوحنا :

" في أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكرا والظلام باق فنظرت الحجر مرفوعا عن القبر ( 20 : 1 ) .

وبعملية حسابية سهلة نجد أن :

عدد الأيام التي قضاها الميت في بطن الأرض (في القبر)= 1 يوما (يوم السبت) .

 

عدد الليالي التي قضاها الميت في بطن الأرض (في القبر)= 2 ليلة (ليلة السبت وجزء من ليلة الأحد على أحسن الفروض) .

وبذلك استحال تحقيق هذه النبوءة التي قالت ببقاء الميت في بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال .

 

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

تم التعديل بواسطة أبو أسامة سمير الجزائري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المطويات الدعوية ...168

إياك وفتنة المال

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإن المال لا يذم لذاته بل يقع الذم لمعنى من الآدمي، وذلك المعنى إما شدة حرصه أو تناوله من غير حله، أو حبسه عن حقه، أو إخراجه في غير وجهه، أو المفاخرة به، ولهذا قال الله تعالى‏:‏ ‏

{‏إنما أموالكم وأولادكم فتنة‏}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏ 28‏]‏‏.‏وفى ‏"‏سنن الترمذى‏"‏ عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم، بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه‏"‏‏.‏صححه الألباني

· وقد كان السلف يخافون من فتنة المال‏.‏

· وكان عمر رضى الله عنه إذا رأى الفتوح يبكى ويقول‏:‏ ما حبس الله هذا عن نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وعن أبى بكر لشر أراده الله بهما، وأعطاه عمر إرادة الخير له‏.‏

· وقال يحيى بن معاذ‏:‏ الدرهم عقرب، فإن لم تحسن رقيته فلا تأخذه، فإنه إن لدغك قتلك سمه‏.‏ قيل‏:‏ ما رقيته‏؟‏ قال‏:‏ أخذه من حله ووضعه في حقه‏.‏ وقال‏:‏ مصيبتان للعبد في ماله عند موته لا تسمع الخلائق بمثلهما، قيل‏:‏ ما هما‏؟‏ قال‏:‏ يؤخذ منه كله، ويسأل عنه كله‏.‏

مدح المال : قد بينا أن المال لا يذم لذاته بل ينبغي أن يمدح، لأنه سبب للتوصل إلى مصالح الدين والدنيا، وقد سماه الله تعالى خيراً، وهو قوام الآدمي‏.‏ قال الله تعالى في أول سورة النساء‏:‏ ‏<a name="q19">

{ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏5‏]‏‏.‏وقال سعيد بن المسيب رحمه الله‏:‏ لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حله، يكف به وجهه عن الناس، ويصل به رحمه، ويعطى منه حقه‏.‏وقال أبو إسحاق السبيعى‏:‏ كانوا يرون السعة عوناً على الدين‏.‏وقال سفيان‏:‏ المال في زماننا هذا سلاح المؤمنين‏.‏وحاصل الأمر؛ أن المال مثل حية فيها سم وترياق، فترياقه فوائده، وغوائله سمه، فمن عرف فوائده وغوائله، أمكنه أن يحترز من شره، ويستدر من خيره‏.‏

أما فوائده، فتنقسم إلى دنيوية ودينية‏:‏

أما الدنيوية، فالخلق يعرفونها، ولذلك تهالكوا في طلبها‏.‏

وأما الدينية، فتنحصر في ثلاثة أنواع‏:‏

أحدها‏:‏ أن ينفقه على نفسه، إما في عبادة، كالحج والجهاد، وإما في الاستعانة على العبادة، كالمطعم والملبس والمسكن وغيرها من ضرورات المعيشة، فإن هذه الحاجات إذا لم تتيسر، لم يتفرغ القلب للدين والعبادة، وما لا يتوصل إلى العبادة إلا به، فهو عبادة، فأخذ الكفاية من الدنيا للاستعانة على الدين من الفوائد الدينية، ولا يدخل في هذا التنعم والزيادة على الحاجة، فإن ذلك من حظوظ الدنيا‏.‏

النوع الثاني‏:‏ ما يصرفه إلى الناس، وهو أربعة أقسام

أحدها‏:‏ الصدقة، وفضائلها كثيرة ومشهورة‏.‏

القسم الثاني‏:‏ المروءة، ونعنى بها صرف المال إلى الأغنياء والأشراف في ضيافة وهدية وإعانة ونحو ذلك، وهذا من الفوائد الدينية، إذ به يكتسب العبد الإخوان والأصدقاء‏.‏

القسم الثالث‏:‏ وقاية العرض نحو بذل المال لدفع هجو الشعراء، وثلب ‏السفهاء، وقطع ألسنتهم، وكف شرهم، فهو من الفوائد الدينية ‏وهذا لأنه يمنع المغتاب من معصية الغيبة، ويحرز مما يثير كلامه من العداوة التي تحمل في الانتقام على مجاوزة حدود الشريعة‏.‏

القسم الرابع‏:‏ ما يعطيه أجراً على الاستخدام، فإن الأعمال التي يحتاج إليها الإنسان لمهنة أسبابها كثيرة، ولو تولاها بنفسه ضاعت أوقاته، وتعذر عليه سلوك الآخرة ومن لا مال له يفتقر إلى أن يتولى خدمة نفسه بنفسه، فكل ما يتصور أن يقوم به غيرك، ويحصل بذلك غرضك، فإن تشاغلك به غبن، لأن احتياجك إلى التشاغل بما لا يقوم به غيرك من العلم والعمل والذكر والفكر أشد‏.‏

النوع الثالث‏:‏ ما لا يصرفه الإنسان إلى معين، لكن يحصل عليه به خيراً عاماً، كبناء المساجد، والقناطر، والوقوف المؤبدة، فهذه جملة فوائد المال في الدين، سوى ما يتعلق بالحظوظ العاجلة، من الإخلاص من ذل السؤال، وحقارة الفقر، والعز بين الخلق، والكرامة في القلوب، والوقار

وأما غوائل المال وآفاته، فتنقسم أيضاً إلى دينية ودنيوية‏:‏

أما الدينية فثلاث فئات:

الأولى‏:‏ أنه يجر إلى المعاصي غالباً، لأنه من استشعر القدرة على المعصية، انبعثت داعيته إليها‏.‏

والمال نوع من القدرة يحرك داعيته إلى المعاصي، ومتى يئس الإنسان من المعصية، لم تتحرك داعيته إليها‏.‏

ومن العصمة أن لا تجد، فصاحب القدرة إن اقتحم ما يشتهى هلك، وإن صبر لقي شدة في معاناة الصبر مع القدرة، وفتنة السراء أعظم من فتنة الضراء‏.‏

الثانية‏:‏ أنه يحرك إلى التنعم في المباحات، حتى تصير له عادة وإلفاً، فلا يصبر عنها، وربما لم يقدر على استدامتها إلا بكسب فيه شبهة، فيقتحم الشبهات، ويترقى إلى آفات من المداهنة والنفاق، لأن من كثر ماله خالط الناس، وإذا خالطهم لم يسلم من نفاق وعداوة وحسد وغيبة، وكل ذلك من الحاجة إلى إصلاح المال‏.‏

الثالثة‏:‏ وهى التي لا ينفك عنها أحد، وهو أن يلهيه ماله عن ذكر الله تعالى، وهذا هو الداء العضال، فإن أصل العبادات ذكر الله تعالى، والتفكير في جلاله وعظمته، وذلك يستدعى قلباً فارغاً‏ ‏وصاحب الضيعة يمسي ويصبح متفكراً في خصومة الفلاحين ومحاسبتهم وخيانتهم، ويتفكر في منازعة شركائه في الحدود والماء، وأعوان السلطان في الخراج والأجراء على التقصير في العمارة ونحو ذلك‏.‏وصاحب التجارة يمسي ويصبح متفكراً في خيانة شريكه، وتقصيره في العمل، وتضيعه المال‏ ‏وكذا سائر أصناف المال، حتى صاحب المال المجموع المكنوز يفكر في كيفية حفظه، وفى الخوف عليه‏ ‏ومن له قوت يوم بيوم فهو في سلامة من جميع ذلك، وهذا سوى ما يقاسيه أرباب الأموال في الدنيا، من الخوف والحزن والهم والغم والتعب‏.‏فإذا ترياق المال أخذ القوت منه، وصرف الباقي إلى الخيرات، وما عدا ذلك سموم وآفات‏.‏

من كتاب "مختصر منهاج القاصدين" للإمام المقدسي رحمه الله

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المطويات الدعوية ...169

قضية الصلب والتضارب بين الأناجيل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فقبل دراسة هذه القضية علينا أن نقدم بقاعدة متفق عليها تحكم أحكام الناس في مختلف القضايا على مختلف المستويات- وهذه القاعدة تقول : أن كل ما تسرب إليه الاحتمال سقط به الاستدلال .

فحين تختلف شهادة شاهدين أمام قاض في محكمة ، فإن ما تفرضه عدالة المحكمة هو عدم الاعتداد بأي من الشهادتين إلى أن يأتي شاهد ثالث يؤيد شهادة أحد الشاهدين ، وإلا امتنع صدور حكم عادل .

والآن نذهب لمناقشة قضية الصلب كما تعرضها الأناجيل ، وهي التي تبدأ بمجموعة من الأحداث الخاصة بمحاولة قتل المسيح إلى أن تنتهي بتعليق شخص يصرخ يائسا على الصليب ، وما أعقب ذلك من تكفينه ودفنه .

 

1- مسح جسد المسيح بالطيب :

لقد اختلفت الأناجيل في هذه الحادثة البسيطة التي تعتبر مقدمة لأحداث الصلب . يقول إنجيل مرقس " كان الفصح وأيام الفطير بعد يومين وكان رؤساء الكهنة والكتبة يطلبون كيف يمسكونه بمكر ويقتلونه . . وفيما هو في بيت عنيا في بيت سمعان الأبرص وهو متكئ جاءت امرأة معها قارورة طيب ناردين خالص كثير الثمن فكسرت القارورة وسكبته على رأسه .

وكان قوم مغتاظين في أنفسهم فقالوا لماذا كان تلف الطيب هذا . لأنه كان يمكن أن يباع هذا بأكثر من ثلاثمائة دينار ويعطى للفقراء وكانوا يؤنبونها (14 : 1-005) .

وقد ذكر متى هذه الحادثة في (26 : 6-9) ، ولوقا في (7 : 36- 39) ، ويوحنا في (12 : 1-6) مع اختلافات بينهم في توقيتاتها وعناصرها الرئيسية .

يقول نينهام في هذه القصة : " نجد القديس يوحنا يذكرها مبكرا عما أورده القديس مرقس ببضعة أيام ، وكذلك يضعها القديس لوقا في موقع مختلف تماما من سيرة يسوع . . فبينما نجدها في إنجيل مرقس قد حدثت في منزل سمعان الأبرص من قرية بيت عنيا . . نجدها في إنجيل يوحنا قد حدثت في بيت مريم ومرثا ولعازر " تفسير إنجيل مرقس : ص370 .

ويمكن تلخيص اختلاف الأناجيل في هذه القصة كالآتي :

مكان الحادث :

في بيت سمعان الأبرص ( مرقس ومتى )- (في بيت فريسي ( لوقا )- في بيت الإخوة لعازر ومريم ومرثا ( يوحنا ) .

شخصية المرأة :

مجهولة ( مرقس ومتى )- خاطئة ( لوقا )- امرأة صديقة هي مريم أخت لعازر ( يوحنا ) .

ماذا فعلت :

دهنت رأس يسوع بالطيب ( مرقس ومتى )- دهنت رجليه بالطيب ( لوقا ويوحنا ) .

رد الفعل عند المشاهدين :

اغتاظ قوم لإسرافها ( مرقس )- اغتاظ التلاميذ ( متى )- كان تساؤل الفريسي مع نفسه حول معرفة يسوع لشخصية المرأة ( لوقا )- اغتاظ يهوذا الإسخريوطي لإسرافها ( يوحنا ) .

 

2- التحضير للعشاء الأخير :

يقول مرقس : " وفي اليوم الأول من الفطير حين كانوا يذبحون الفصح قال له تلاميذه أين تريد أن نمضي ونعد لتأكل الفصح .

فأرسل اثنين من تلاميذه وقال لهما اذهبا إلى المدينة فيلاقيكما إنسان حامل جرة ماء اتبعاه . وحيثما يدخل فقولا لرب البيت إن المعلم يقول أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي فهو يريكما علية كبيرة مفروشة معدة . هناك أعدا لنا . فخرج تلميذاه وأتيا إلى المدينة ووجدا كما قال لهما . فأعدا الفصح . ولما كان المساء جاء مع الاثني عشر " (14 : 12-17) .

ويقول نينهام : (إن أغلب المفسرين يعتقدون أن هذه الفقرة بأعدادها من رقم (12 إلى 16) إنما كانت في الواقع إضافة أدخلت فيما بعد إلى الرواية التي يتبعها القديس مرقس في هذا الجزء من إنجيله . ومن بين الأسباب لذلك الاعتقاد ما يأتي :

1- وصف اليوم الذي قيل : إن القصة حدثت فيه بأسلوب لا يستخدمه اليهودي العادي الذي كان معاصرا لها .

2- وصف أتباع يسوع في كل فقرة من هذا الإصحاح (الرابع عشر) بأنهم تلاميذه بينما أشير إليهم بإصرار في هذه الفقرة بأنهم الاثنا عشر .

3- أن كاتب العدد 17 (الذي يقول : " ولما كان المساء جاء مع الاثني عشر) لا يعلم شيئا عن رحلة التلميذين التي ذكرت في العدد 13 ، فلو كان كاتب العدد 17 يعلم محتويات تلك الفقرة لكان عليه أن يتحدث عن : (العشرة وليس الاثني عشر ، أي أن العدد 17 كان يجب أن يقرأ هكذا : ولما كان المساء جاء مع العشرة) . . " تفسير إنجيل مرقس : ص376.

ويختلف متى مع مرقس في قصة الإعداد للعشاء ، إذ أنه يجعل التلاميذ جميعا- كما يقول جون فنتون في ص 414 من تفسيره- يشتركون في هذا الإعداد ، فهو يقول : " قال يسوع لتلاميذه اذهبوا إلى المدينة إلى فلان وقولوا له . المعلم يقول إن وقتي قريب . عندك أصنع الفصح مع تلاميذي . ففعل التلاميذ كما أمرهم يسوع وأعدوا الفصح " ( 26 : 18- 19 ) .

 

3- توقيت العشاء الأخير وأثره على قضية الصلب :

يقول جون فنتون : " يتفق متى مع مرقس ( وكذلك لوقا 22 : 8 ) في أن العشاء الأخير كان هو الفصح . وعلى العكس من ذلك نجد الإنجيل الرابع يجعل الفصح يؤكل في المساء بعد موت يسوع " .

ويرى أغلب العلماء أن توقيت كل من متى ومرقس ( ولوقا ) ، صحيح وأن يوحنا قد غير ذلك لأسباب عقائدية " تفسير إنجيل متى : ص415.

ذلك أن يوحنا يقرر أن العشاء الأخير الذي حضره يسوع مع تلاميذه كان قبل الفصح ؛ فهو يقول : " أما يسوع قبل عيد الفصح . . فحين كان العشاء . . قام عن العشاء وخلع ثيابه وأخذ منشفة واتزر بها ، ثم صب ماء في مغسل وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ " ( 13 : 1- 5 ) .

وكذلك يقرر يوحنا أنهم قبضوا على يسوع في مساء اليوم السابق لأكل الفصح ، وذلك في قوله : " ثم جاءوا بيسوع من عند قيافا إلى دار الولاية ، وكان صبح ، ولم يدخلوا هم إلى دار الولاية لكي لا يتنجسوا فيأكلون الفصح " ( 18 : 28 ) .

إن اختلاف الأناجيل في العشاء الأخير وتوقيته ترتب عليه اختلافهم في نقطة جوهرية تعتبر واحدة من أهم عناصر قضية الصلب ، ألا وهي تحديد يوم الصلب .

فإذا أخذنا برواية مرقس ومتى ولوقا لكان يسوع قد أكل الفصح مع تلاميذه مساء الخميس ، ثم كان القبض بعد ذلك بقليل في مساء الخميس ذاته ، ولذلك يكون الصلب قد حدث يوم الجمعة .

أما الأخذ برواية يوحنا فإنه يعني أن القبض كان مساء الأربعاء ، وأن الصلب حدث يوم الخميس .

فهل حدث الصلب يوم الخميس أم يوم الجمعة ؟ !!

من كتاب "مناظرة بين الإسلام والنصرانية"

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المطويات الدعوية ...170

بيان تدجيل محرفي الإنجيل

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:فهذه بعض المؤاخذات على الأناجيل المحرفة لخصتها من كتاب "مناظرة بين الإسلام والنصرانية" أسأل الله أن ينفع بها.

1- إنجيل لوقا ، هل كان موحى به من الله ؟ أم كان تحت تأثير وحي الله سبحانه وتعالى ؟ . يقول لوقا : " إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا . كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة . رأيت أنا أيضا إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذي علمت به " . فهو قال : كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء ولم يقل موحى بها من الروح القدس .

2- إن لوقا لم يكن من الاثني عشر تلميذا الذين كانوا مع المسيح ، وهذه نقطة لها وزنها في تقييم الموقف .

3- عندما نأتي لشاول الذي أصبح يعرف ببولس فيما بعد نجد في (الإصحاح 7 من الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس) يقول في (العدد 8) : " أقول لغير المتزوجين وللأرامل إنه حسن لهم إذا لبثوا كما أنا " . فهذا الكلام من بولس شخصيا ، وهو يريد الناس أن يبقوا مثله بلا زواج . ثم يقول : أما المتزوجون فأوصيهم لا أنا بل الرب ألا تفارق المرأة رجلها " وهذا هو الانفصال دون الطلاق . وعندما تتقدم قليلًا نجده يقول : " وأما الباقون فأقول لهم أنا لا الرب " فهو مرة يقول ربنا قال ومرة يقول أنا أقول . فكأنه على مستوى الله- سبحانه وتعالى- في الكتاب .

4- وأكثر من هذا فإنه يجعل المرأة المؤمنة لا مانع من أن تتزوج مشركا ، وهذا خطر كبير على الحياة الزوجية بين امرأة مؤمنة ورجل مشرك .

فهو يقول : " والمرأة التي لها رجل غير مؤمن وهو يرتضي أن يسكن معها فلا تتركه " . هذا كلام بولس .

5-هل كان هذا الإنسان متيقظا عندما جاء ليصحح الوضع ؟ لكنه عندما أفاق نجده يقول : " لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين لأنه أية خلطة للبر والإثم ، وأية شركة للنور مع الظلمة ، وأي اتفاق للمسيح مع بليعال ، وأي نصيب للمؤمن من غير المؤمن ، وأية موافقة لهيكل الله مع الأوثان ، لأنكم أنتم هيكل الله الحي ، كما قال الله : إني سأسكن فيهم وأسير بينهم وأكون لهم إلها وهم يكونون لي شعبا . لذلك أخرجوا من وسطهم واعتزلوا يقول الرب " لقد جاء هذا الكلام في الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس وجاء في (الإصحاح 6 : 14-18)

إذن هو في الرسالة الأولى يقول : والمرأة التي لها رجل غير مؤمن وهي ترتضي أن يسكن معها فلا تتركه . أما في الرسالة الثانية فإنه يقول : اعتزلوا .

هذا ولا شك ذبذبة في الكلام في كتب مقدسة من المفروض تصديقها تصديقا مطلقا ؟

6- نأتي إلى بولس والعذارى فنجده يقول أيضا في الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس : " وأما العذارى فليس عندي أمر من الرب فيهن ولكنني أعطي رأيا كمن رحمه الرب أن يكون أمينا . فأظن أن هذا حسن بسبب الضيق الحادث أنه حسن للإنسان أن يكون هكذا " .

وأعتقد أن الظنية في الكتب المقدسة شيء رهيب جدا لا يمكن لإنسان الاعتماد عليها .

7- وأكثر من هذا فإن الزواج في النصرانية لا انفصام له إلا بالموت ، فإذا حدث أن تزوجت امرأة برجل وكرهت الرجل وأرادت أن تتخلص منه بأي كيفية من الكيفيات الشريفة ، تقول : لما يموت تستطيع أن تتزوج . فالإنسانة تبقى منتظرة ساعة الوفاة حتى تتخلص من الرجل الشؤم الذي كان كابوسا على حياتها .

فماذا يقول بولس : " المرأة مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حيا ولكن إن مات رجلها فهي حرة لكي تتزوج بمن تريد في الرب فقط ، ولكنها أكثر دقة إن لبثت هكذا بحسب رأيي . وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله .

فهو لا يصدق نفسه إن كان عنده روح الله أم لا . عندما يصدر كلام كهذا من رجل مثل بولس فإنه يعطينا تشككا رهيبا فيما جاء في العهد الجديد .

8- وعندما نأتي إلى العهد القديم ونرى الألاعيب التي حدثت فِي العهد الجديد ، نجد أن التوراة وهي الأسفار الخمسة الأولى التي أعطاها موسى للاويين نجد الآتي :

" فعندما كمل موسى كتابة كلمات هذه التوراة في كتاب إلى تمامها أمر موسى اللاويين حاملي تابوت عهد الرب قائلًا خذوا كتاب التوراة هذا وضعوه بجانب تابوت عهد الرب إليكم ليكون هناك شاهدا عليكم لأني أنا عارف تمردكم ورقابكم الصلبة . هو ذا وأنا بعد حي معكم اليوم قد صرتم تقاومون الرب فكم بالحرى بعد موتي " (تثنية 34 : 24 ، 27) .

فهذا سيدنا موسى يؤكد للأجيال أن اليهود شعب متمرد ليس على موسى فقط ولكنه متمرد على الله خالق شعب إسرائيل .

9- في سفر التثنية قبل الختام نجد كلاما غريبا يقول في (الإصحاح 34) : " فمات هناك موسى عبد الرب في أرض موآب حسب قول الرب ودفنه في الجواء في أرض موآب " .

هل يستطيع الميت أن يكتب ؟ إذا كان موسى قد مات فكيف يستطيع أن يكتب هذه الأسفار ويقول أنا مت وحدث كذا وكذا . . إذن هذا الكلام ولا شك أنه قد زيد وأن التوراة قد كتبت في غير أيام موسى وحدث لها ما حدث .

10-هذا بالإضافة إلى أنه بدراسة التوراة والإنجيل دراسة تاريخية سنطمئن كل الاطمئنان إلى أن التوراة عموما قد أبيدت . وفي تاريخ إسرائيل نجد أن نبوخذنصر دخل بجيشه إلى الهيكل ودمره وأخذ كل المقتنيات ومن ضمنها الكتب المقدسة والأواني وذهب بها إلى بابل . إذن ثابت تاريخيا أن التوراة التي كتبها موسى قد فقدت نهائيا . فلما أمر كورش ملك الفرس بإرجاع بني إسرائيل إلى فلسطين أخذ عزرا ونحميا بإعادة تدوين التوراة من ذاكرتهما .

11- إننا لا نسطيع أن نصدق التوراة والإنجيل كلها ، ولا نستطيع أن نكذبها كلها ، لأن العامل الإنساني موجود في هذه الكتب .

لكني كإنسان هداني الله للإسلام ، فلقد كنت قسيسا ولم أهتد إلى الإسلام بسهولة ، فلا بد أن يكون لدي حجة قوية ، وأن الكتب من موسى إلى عيسى تنبأت بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ونجد في سورة النساء الآية 82 يقول الله سبحانه وتعالى : { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } .

ليس المفروض أن يكون كل الناس علماء وأن يفرغوا وقتهم للدراسة والمقارنة ، ولكني أعتقد أن ما قرأته على مسامعكم من رسائل بولس إلى أهل كورنثوس يبين وجود العنصر البشري في العهد الجديد .

هذا ونجد الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم - يقول : إنما أنا بشر ، ولم يقل أنا إله . فالقرآن يقول :

{ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ } . ويتحدى القرآن كل المخلوقات فيقول : { قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } .

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المطويات الدعوية ...171

أحكام التيمم الميسرة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فالتيمم لغة: القصد.

وشرعاً: هو مسح الوجه واليدين بالصعيد الطيب، على وجه مخصوص؛ تعبداً لله تعالى.

حكم التيمم ودليل مشروعيته:

التيمم مشروع، وهو رخصة من الله عز وجل لعباده، وهو من محاسن هذه الشريعة، ومن خصائص هذه الأمة.

1- لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [المائدة: 6].

2- ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (الصعيد الطيب كافيك وإن لم تجد الماء عشر حِجج، فإذا وجدت الماء فَأمِسَّه بَشَرَتَك) رواه البخاري برقم (335).

3- ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (جُعلت لي الأرضُ مسجداً وطهوراً) صححه الألباني (الإرواء برقم 153).

وقد أجمع أهل العلم على مشروعية التيمم إذا توافرت شرائطه، وأنه قائم مقام الطهارة بالماء، فيباح به ما يباح بالتطهر بالماء من الصلاة والطواف وقراءة القرآن وغير ذلك.

وبذلك تثبت مشروعية التيمم بالكتاب والسنة والإجماع.

شروط التيمم، والأسباب المبيحة له:

يباح التيمم عند العجز عن استعمال الماء: إما لفقده، أو لخوف الضرر من استعماله لمرض في الجسم أو شدة برد؛ لحديث عمران بن حصين: (عليك

بالصعيد الطيب فإنه يكفيك) ) رواه البخاري برقم (344)، ومسلم برقم (682).

وسيأتي مزيد بسط لذلك بعد قليل.

ويصح التيمم بالشروط الآتية:

1- النية: وهي نية استباحة الصلاة، والنية شرط في جميع العبادات، والتيمم عبادة.

2- الإسلام: فلا يصح من الكافر، لأنه عبادة.

3- العقل: فلا يصح من غير العاقل، كالمجنون والمغمى عليه.

4- التمييز: فلا يصح من غير المميز، وهو من كان دون السابعة.

5- تعذر استعمال الماء:

1- إما لعدمه؛ لقوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) [المائدة: 6].

2- أو لخوفه الضرر باستعماله، إما لمرض يخشى زيادته أو تأخر شفائه باستعمال الماء؛ لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى)، ولحديث صاحب الشَّجَّة، وفيه قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (قتلوه قتلهم الله، هلاَّ سألوا إذا لم يعلموا إنما شفاء العِيِّ السؤال) حسّنه الألباني.

3- أو لشدة برد يُخشى معه الضرر، أو الهلاك، باستعمال الماء؛ لحديث عمرو بن العاص أنه لما بعث في غزوة ذات السلاسل قال: (احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت، وصلَّيت بأصحابي صلاة الصبح) صححه الألباني (الإرواء برقم 154).

6- أن يكون التيمم بتراب طهور غير نجس -كالتراب الذي أصابه بول ولم يطهر منه-

له غبار يعلق باليد إن وجده لقوله تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) [المائدة: 6]. قال ابن عباس: (الصعيد: تراب الحرث، والطيب: الطاهر)، فإن لم يجد تراباً تيمم بما يقدر عليه من رمل أو

حجر، لقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن: 16]. قال الأوزاعي: الرمل من الصعيد.

مبطلات التيمم:

وهي الأشياء التي تفسده، ومبطلاته ثلاثة:

1- يبطل التيمم عن حدث أصغر بمبطلات الوضوء، وعن حدث أكبر بموجبات الغسل من جنابة وحيض ونفاس، فإذا تيمم عن حدث أصغر، ثم بال أو تغوَّط، بطل تيممه؛ لأن التيمم بدل عن الوضوء، والبدل له حكم المبدل، وكذا التيمم عن الحدث الأكبر.

2- وجود الماء. إن كان التيمم لعدمه، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك) وقد تقدم.

3- زوال العذر الذي من أجله شرع التيمم من مرض ونحوه.

صفة التيمم:

وكيفيته: أن ينوي، ثم يُسَمِّي، ويضرب الأرض بيديه ضربة واحدة، ثم ينفخهما -أو ينفضهما- ثم يمسح بهما وجهه ويديه إلى الرسغين؛ لحديث عمار وفيه: (التيمم ضربة للوجه والكفين) صححه الألباني ، وحديث عمار أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له: (إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا) فضرب بكفه ضربة على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بهما ظهر كفه بشماله، أو ظهر شماله بكفه، ثم مسح بهما وجهه رواه البخاري.

بتصرف من كتاب "الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة" بتقديم الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رابط المشاركة (تم تعديلها)

المطويات الدعوية ...172

خرافة صلب المسيح عليه السلام!

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:فهذه بعض المؤاخذات على الأناجيل المحرفة لخصتها من كتاب "مناظرة بين الإسلام والنصرانية" بإشراف العلامة جميل غازي رحمه الله أسأل الله أن ينفع بها.

يقول مرقس : " وجاءوا إلى ضيعة اسمها جثسيماني ، فقال لتلاميذه : اجلسوا هاهنا حتى أصلي .

ثم أخذ معه بطرس ويعقوب وابتدأ يدهش ويكتئب . وقال لهم : نفسي حزينة جدا حتى الموت . امكثوا هاهنا واسهروا .(هذا ينسف أكذوبة أن المسيح جاء ليموت من أجل غفران الذنوب !! وكذلك يبين أن المسيح عبد ضعيف مسكين من عبيد الله لا يملك لنفسه نفعا فكيف ينفع غيره –أبو أسامة الجزائري)-

ثم تقدم قليلا وخر على الأرض وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن وقال يا أبا الآب (وهذا دليل صريح من أناجيلهم المحرفه على عبودية المسيح –أبو أسامة-) كل شيء مستطاع لك . فاجز عني هذه الكأس . ولكن ليكن لا ما أريد أنا ، بل ما تريد أنت .

ثم جاء ووجدهم نياما . فقال لبطرس يا سمعان أنت نائم . أما قدرت أن تسهر ساعة واحدة ؟ اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة . أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف . ومضى أيضا وصلى قائلًا ذلك الكلام بعينه . ثم رجع ووجدهم نياما إذ كانت أعينهم ثقيلة فلم يعلموا بماذا يجيبونه . ثم جاء ثالثة وقال لهم : الآن استريحوا ، يكفي ، قد أتت الساعة ، هو ذا ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخطاة ، قوموا لنذهب ، هو ذا الذي يسلمني قد اقترب " (14-32-42) .

إن أبسط تعليق على هذا الكلام هو أنه واضح تماما أن:

1- المسيح لم يكن يتوقع هذه المفاجأة المذهلة وهي أن أعداءه سيقتنصونه ، وطبعا هو يعلم أنهم عندما يمسكونه فسوف يقتلونه . ولذلك كان يصلي في كل وقت لكي تعبر عنه هذه الساعة أو هذه المحنة أو هذه الكأس ، حتى ينجو .

2- نستطيع أن نقرر- مبدئيا- بأن أي قول يقول أنه جاء ليبذل نفسه فدية عن كثيرين ، أو أن سفك دمه كان ضروريا للتكفير عن خطيئة آدم أو خطايا البشر ، كل ذلك لا يمكن قبوله .

3- وإذا كان عصيان آدم ، يكون تكفيره بقتل ابن الإله غصبا عن ابن الإله نفسه ، فهذه كارثة أكبر ؟ لأن الخطيئة تتضاعف تماما بهذه الصورة .

4- بعد ذلك نذهب لمعرفة آراء العلماء ومفسري الأناجيل .

1- يقول دنيس نينهام : " لقد انقسمت الآراء بعنف حول القيمة التاريخية لهذا الجزء وجرى تساؤل عما إذا كان يعتبر في الحقيقة جزءا من المصدر الذي روى عنه القديس مرقس .

ويؤكد آخرون أنه لم يكن في مقدور أحد أن يكون شاهدا لأغلب الحوادث المذكورة هنا ، كما لم يكن في مقدوره أن يعلم ماهية الصلاة التي صلاها يسوع وحيدا . ولذلك فإنهم يعتبرون أن الصلاة النموذجية (في العدد 36) وتكرارها ثلاث مرات إنما هي شيء مصطنع مثل القول بإنكار بطرس ثلاث مرات .

إن القرار الموثوق منه (حول حقيقة ما جرى في الحديقة) مستحيل تفسير إنجيل مرقس : ص389-390.

2- أما رواية لوقا عن آلام المسيح فنجد فيها ما يجعلنا نعرضها- إذ أنها تقول : " وخرج ومضى كالعادة إلى جبل الزيتون وتبعه أيضا تلاميذه ، ولما صار إلى المكان قال لهم صلوا لكي لا تدخلوا في تجربة .

وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلى قائلًا : يا أبتاه إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس ، ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك . وظهر له ملاك من السماء يقويه . وإذ كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض . ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه فوجدهم نياما من الحزن ، فقال لهم : لماذا أنتم نيام قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة " (22 : 39-46) .

3- ويقول جورج كيرد في تفسيره لهذه الفقرات : " حسب رواية مرقس (الذي كان مصدرا للوقا )!! نجد أن يسوع بدأ يكتنفه الآن الفزع والذهول وقد تحدث إلى تلاميذه عن الحزن الذي صحب استنزاف حياته وتلاشيها . ولما كان غير قادر على رفقة أعز أصحابه (تلاميذه) فإنه قضى الليل في تشنجات متتالية من صلاة المكروب . ولكن رواية لوقا المختصرة (بالنسبة لرواية مرقس ) تعطينا بقدر الإمكان انطباعا أقوى من حالة الاضطراب التي حلت بيسوع . فلقد أخبرنا أن يسوع هو الذي انتزع نفسه بعيدا عن أصحابه ، وأنه كان في ألم مبرح ، وأن عرقه صار مثل قطرات الدم .

4- عندما نتذكر الشجاعة والثبات التي واجه بها الموت رجال آخرون شجعان بكل أشكاله البربرية وما كان يصحب ذلك من تعذيب مفرط ، فلا يسعنا إلا أن نتساءل عن ماهية الكأس التي كان يسوع يرجو الله- في صلاته- أن يجيزها عنه . إن صلاة يسوع ترينا أن عذاب الشك كان أحد عناصر محنته المعقدة .

فلكم تنبأ بآلامه لكنه الآن عشية حدوثها نجده ينكص على عقبيه .

هذا- ولما كانت بعض المراجع القديمة تحذف العددين 43 ، 44 اللذين يقولان : (وظهر له ملاك من السماء يقويه . وإذ كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة ، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض) ، ورغم وجودهما في أغلب النسخ وإلمام علماء المسيحية في القرن الثاني بهما " فإن هذا الحذف يمكن إرجاع سببه (كما يقول جورج كيرد ) إلى فهم أحد الكتبة بأن صورة يسوع هنا ، وقد اكتنفها الضعف البشري ، كان يتضارب مع اعتقاده في الابن الإلهي الذي شارك أباه في قدرته القاهرة " تفسير إنجيل لوقا : ص243.

فإذا سلمنا بأن هذا هو حقيقة ما حدث للمسيح في الحديقة فإن هذا يعني بوضوح أن المسيح لم يكن يتوقع القتل إطلاقا !.

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

تم التعديل بواسطة أبو أسامة سمير الجزائري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رابط المشاركة (تم تعديلها)

المطويات الدعوية ...173

مفهوم الناصب عند الشيعة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوثِ رحمةً للعالمين وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداهُ إلى يوم الدين.

للأسف الشديد أن يجهل أكثر أهل السنة حقيقة من تدثَّروا برداء المحبة والموالاة لأهل البيت رضوان الله عليهم.

ونتيجة لذلك الجهل انخدع كثير منهم بالشيعة الإثني عشرية الرافضة وتظاهر الشيعة لأهل السنة بالمحبة والمودة تحت ستار النفاق الذي يسمونه التقيّة.

مفهوم الناصب عند الشيعة

حفلت أكثر كتب الشيعة على رموز ومصطلحات وكنى وألقاب لا يستطيع أحد معرفتها دون التموسِ في قراءة كتب الشيعة، وإنَّ أكثر أهل السنة من المعاصرين يجهلون معانيها.

نجد أن كثيراً من ذلك وردت في كتبهم، والقارئ الذي لا خلفيةَ له فيها لا يدركُ ذلك، ولتقريب ذلك إلى فهْم القارئ الكريم نورد أمثلة ليكون على بصيرة من أمرها؛ فمثلاً وَرَدَ في كتبهم الأول، والثاني، والثالث، وحبتر، وزريق، وغير ذلك من الكنايات. فإذا وردت بصيغة الذم فالمقصود بالأول: الصديق رضوان الله عليه، والثاني والثالث: عمر وعثمان - رضي الله عنهما -، وحبتر: أبا بكر - رضي الله عنه - وزريق: عمر - رضي الله عنه -، والأمثلة كثيرة ولكن نخشى الاستطراد.

وكلمة "ناصب"، أو "النواصب" ترددت كثيراً في كتبهم ولكن قليل منهم يعرف المقصود منها.

النواصب متعارف عند أهل السنة بأنها تعني: الذين يبغضون علياً رضوان الله عليه وأهل بيته ويلعنونهم.

لكن هذه الكلمة تعني عند الشيعة: أهل السنة الذين يتولون أبا بكر وعمر وبقية الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وهذه أقوال علمائهم تشهد بهذا.

1- الشيعي يوسف البحراني يقول في كتابه "الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة" ج10 ص360 وما بعدها:

فمن ذلك ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر في ما استطرفه من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم لمولانا أبي الحسن الهادي - عليه السلام - في جملة مسائل محمد بن علي بن عيسى قال: كتبتُ إليه أسأله عن الناصب هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت(أي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما) واعتقاده بإمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب.

...فرجع الجواب أن مظهر النصب والعداوة لأهل البيت عليهم السلام، هو مجرد التقديم والقول بإمامة الأولين.

ومنها - ما رواه الصدوق قال: ليس الناصبُ من نصب لنا أهل البيت - عليهم السلام - لأنك لا تجد رجلاً يقول أنا أبغض محمداً وآل محمد صلّى الله عليه وآله، ولكن الناصب من نصبَ لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا.(أي مادمت تكفر بهؤلاء الزنادقة فأنت ناصبي شئت أم أبيت ! –أبو أسامة-).

2- حسين العصفور وتعريف الناصب

يقول في كتابه "المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية" ص145 وما بعدها:

...وأما معناه الذي دلت عليه الأخبار فهو ما قدمناه هو تقديم غير عليّ - عليه السلام -، على ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر... قال: كتبت إليه - يعني علي بن محمد - عليه السلام - عن الناصب هل يحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديم الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب من كان على هذا فهو ناصب.

3- وما في شرح نهج البلاغة للراوندي: عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه سئل عن الناصب بعده، قال: من يقدم على علي غيره.

...بل أخبارهم - عليهم السلام - تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنيا.

ولا كلام في أن المراد بالناصبة فيه هم أهل التسنن الذين قالوا: إن الأذان رآه أبيّ بن كعب في النوم.وقد صرح بهذا جماعة من المتأخرين، ومنهم السيد المحقق السيد نور الدين، أبي الحسين الموسوي في الفوائد المكية، واختاره شيخنا المنصف العلامة الشيخ يوسف في الشهاب الثاقب... الخ.

4- نعمة الله الجزائري وتعريف الناصب

يقول في كتابه الأنوار النعمانية ج2 ص206-207 ما نصه:وأما الناصبي وأحواله وأحكامه فهو مما يتم ببيان أمرين:

(الأول) في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي.وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية.

وقد روي عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: أن من علامة النواصب تقديم غير عليّ عليه.ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة - عليهم السلام - وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله، مع أن أبا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت - عليهم السلام -، بل كان له انقطاع إليهم، وكان يظهر لهم التودد. نعم كان يخالف آراءهم ويقول: قال عليّ وأنا أقول.

 

5- أبو الحسن العاملي وتحقيق معنى الناصب

قال في مقدمة تفسيره "مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار" ص308 باب "النون من البطون والتأويلات".

الناصبه: في الصحيح نصبت الشيء أي أقمته، ونص لفلان أي عاداه، وقد ورد في سورة الغاشية قوله تعالى: { عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ }، وسنذكر - إن شاء الله - هناك ما يدل على تأويل الناصبه بأعداء علي - عليه السلام - وكذلك من عاداه وبمن نصب غيره من ولات الأمر فعلى هذا كله أعداء الأئمة ناصبة بالمعنيين وهو ظاهر.

وكذلك الحق أن كل من نصب غير الأئمة فهو في الحقيقة ممن نصب العداوة للأئمة وناصبة بالمعنيين أيضاً وإن ادعى المحبة لهم ادعاء.

وقد نقل في مستطرفات السرائر من مكاتبات محمد بن علي بن عيسى أبا الحسن الثالث - عليه السلام - قال: كتبت إليه أسأله عن الناصب هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديم الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب. اه‍.

(وبناء على قول الروافض الزنادقة فإن كل من قدم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما على علي فهو كافر حلال الدم وعليه فيلزم هؤلاء الضلال أن يكفروا عليا والحسن والحسين وكل آل البيت ! لأنهم كلهم كانوا على إمامة الشيخين فهل يلتزمون بهذا –أبو أسامة-)

من كتاب موقف الشيعة من أهل السنة للعلامة محمد مال الله رحمه الله

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

تم التعديل بواسطة أبو أسامة سمير الجزائري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المطويات الدعوية ...174

تضاربات في قضية صلب المسيح حار فيها علماء النصارى

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فبين الأناجيل المحرفة عدة تضاربات واختلافات منها على سبيل المثال:

1 - حامل الصليب : يقول مرقس : " ثم خرجوا به ليصلبوه . فسخروا رجلا مجتازا كان آتيا من الحقل وهو سمعان القيرواني أبو الكسندرس وروفس ليحمل صليبه وجاءوا به إلى موضع جلجثه الذي تفسيره موضع جمجمة " ( 15 : 20 -22 ) .

ويتفق متى ولوقا مع مرقس في أن حامل الصليب كان المدعو سمعان القيراوني لكن يوحنا يقرر شيئا آخر فهو يقول : " حينئذ أسلمه إليهم ليصلب فأخذوا يسوع ومضوا به . فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يقال له موضع الجمجمة ويقال له بالعبرانية جلجثة ) ( 19 : 16 -17 ) .

يقول نينهام : " لقد كان المعتاد أن يقوم الذين حكم عليهم بالصلب ، بحمل صلبانهم بأنفسهم . . ويقرر يوحنا أن هذا كان ما حدث فعلا في حالة يسوع ، ولكن على العكس من ذلك نجد حسب رواية ( مرقس ومتى ولوقا ) أن شخصا مجهولا يدعى سمعان القيرواني هو الذي سخره الرومان لحمل الصليب بدلا من يسوع .

وبالنسبة لموضع جلجثة فإن التقاليد التي تقول إنه يقع داخل كنيسة القبر المقدس لا يمكن إرجاعها لأبعد من القرن الرابع ، كما أنها لا تزال موضع جدل . ولقد اقترحت أماكن أخرى في عصرنا الحاضر ، إلا أن القطع بواحد منها لا يزال بعيدا عن التحقيق تفسير إنجيل مرقس : ص422 .

أي أن الحديث عن القبر المقدس الذي يقول المسيحيون إن المسيح دفن فيه ، وكان سببا من الأسباب الظاهرة للحروب الصليبية التي ادعى مشعلوها أنها قامت لتخليص ذلك القبر المقدس من أيدي الكفرة والتي استمرت أكثر من 280 عاما ، وقتل فيها من المسيحيين والمسلمين عشرات الألوف ، ودمر فيها الكثير من المدن وأسيلت فيها دماء الكثير من الأبرياء - كل هذا قام على غير أساس .

ب - شراب المصلوب : يقول مرقس : " أعطوه خمرا ممزوجة بمر ليشرب فلم يقبل " ( 15 : 23 ) .

ويقول متى : " أعطوه خلًا ممزوجا بمرارة ليشرب ، ولما ذاق لم يرد أن يشرب " ( 27 : 34 ) . (فماذا أعطوه بالضبط أيها النصارى –أبو أسامة-).

ج- علة المصلوب : يقول مرقس : " وكان عنوان علته مكتوبا : ملك اليهود " ( 15 : 26 ) .

ويقول متى : " وجعلوا فوق رأسه علته مكتوبة : هذا هو يسوع ملك اليهود " ( 27 : 37 ) .

ويقول يوحنا : " وكتب بيلاطس عنوانا ووضعه على الصليب ، وكان مكتوبا يسوع الناصري ملك اليهود " ( 19 : 12 ) .

يقول نينهام : لقد اختلفت الآراء بشدة حول صحة ما كتب عن علته ، فيرى بعض العلماء أن الصيغة الدقيقة قد عرفت عن طريق شهود عيان ، بينما يعتقد آخرون أنه من غير المحتمل أن يكون الرومان قد استخدموا مثل تلك الصيغة الجافة ، وأن ما ذكره القديس مرقس بوجه خاص عن علته ، إنما يرجع مرة أخرى لبيان أن يسوع قد أعدم باعتباره المسيا " تفسير إنجيل مرقس : ص424 .

د - اللصان والمصلوب : يقول مرقس : " وصلبوا معه واحدا عن يمينه وآخر عن يساره . . واللذان صلبا معه كانا يعيرانه " ( 15 : 27 -32 ) .

ويتفق متى مع مرقس في أن اللصين كانا يعيرانه ويستهزئان به .

لكن لوقا يقول : " وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلا إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا .

فأجاب الآخر وانتهره قائلا : أولا أنت تخاف الله إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه . أما نحن فبعدل لأننا ننال استحقاق ما فعلناه ، وأما هذا فلم يفعل شيئا ليس في محله .

ثم قال ليسوع : اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك . فقال له يسوع : الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس " ( 23 : 39 - 43 ) .

لقد اختلفت الأناجيل في موقف اللصين من المصلوب . .(فهل انتهر أم جدف عليه ؟؟-أبو أسامة-)

هـ - وقت الصلب :يقول مرقس : " وكانت الساعة الثالثة فصلبوه " ( 15 : 25 ) .

لكن يوحنا يقول : إن ذلك حدث بعد الساعة السادسة : " وكان استعداد الفصح ونحو الساعة السادسة .

فقال ( بيلاطس ) لليهود هو ذا ملككم فصرخوا خذه خذه اصلبه .

فحينئذ أسلمه إليهم ليصلب " ( 19 : 14 -16 ) .

يقول نينهام : " منذ اللحظة التي روى فيها القديس مرقس إنكار الناس ليسوع نجد أن الوقت قد خطط بعناية بحيث تكون الفترة ثلاثية الأحداث أو التوقيتات مثل : ( إنكار بطرس ثلاث مرات 14 : 68 ، 72 وقت الصلب الساعة الثالثة 15 : 25 - وقت الظلمة من السادسة إلى التاسعة 15 : 33 ، 34 ) .

وفي هذا المثل على الأقل فإن الحساب يبدو مصطنعا ، إذ أنه من الصعب أن كل ما روت الأعداد ( 15 : 1 - 24 ) ( منذ بدء جلسة الصباح حتى وقت الصلب ) يمكن حدوثه في فترة الثلاث ساعات .

ويبين إنجيل يوحنا ( 19 : 14 ) بوضوح أن ذلك لم يحدث " . تفسير إنجيل مرقس : ص424 .

و - صلاة المصلوب : يقول لوقا : " ولما مضوا به إلى الموضع الذي يدعى جمجمة صلبوه هناك مع المذنبين واحدا عن يمينه والآخر عن يساره .

فقال يسوع : يا أبتاه أغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون " ( 23 : 33 - 34 ) .

لقد انفرد لوقا بذكر هذه الصلاة التي حذفتها الأناجيل الأخرى ، بل وبعض النسخ الهامة التي تنسب للوقا أيضا .

ويقول جورج كيرد : " لقد قيل إن هذه الصلاة ربما (عجيب أمر النصارى هل كلام الرب تدخل عليه كلمة ربما ولعل !!!!-أبو أسامة-) تكون قد محيت من إحدى النسخ الأولى لإنجيل ( لوقا ) بواسطة أحد كتبة القرن الثاني ، الذي ظن أنه شيء لا يمكن تصديقه أن يغفر الله لليهود . ولملاحظة ما حدث من تدمير مزدوج لأورشليم في عامي 70 ، 135 صار من المؤكد أن الله لن يغفر لهم " تفسير إنجيل لوقا : ص250 .

تعليق الدكتور محمد جميل غازي : لقد رأينا أكثر من ثلاثين تناقضا في موضوع الصلب ، ومعي الآن كتاب " قاموس الكتاب المقدس " الصادر عن مجمع الكنائس في الشرق الأدنى . ومن العجيب أن هناك خلافا في شكل الصليب الذي استخدم ، فهذا القاموس يذكر أن هناك الصليب ( x ) والصليب ( T ) والصليب ( + ) ، والصليب المستخدم كرمز للمسيحية هو ( + ) لكن هذا القاموس يقول إن الصليب الذي استخدم كان على شكل ( T ) وهذا هو نص ما يقوله قاموس الكتاب المقدس .

" وللصلبان نماذج رئيسية ثلاثة ، أحدها المدعو صليب القديس أندراوس وهو على شكل ( X ) وثانيها بشكل ( + ) وثالثها بشكل السيف ( T ) وهو المعروف بالصليب اللاتيني .

ولعل صليب المسيح كان من الشكل الأخير ( T ) كما يعتقد الفنانون ، الأمر الذي كان يسهل وضع اسم الضحية وعنوان علتها على القسم الأعلى منه " .

باختصار من كتاب"مناظرة بين الإسلام والنصرانية"

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رابط المشاركة (تم تعديلها)

المطويات الدعوية ...175

التعريف بالشيعة الإمامية وأشهر رجالتها وكتبها عبر التاريخ

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله:

1. التعريف بالشيعة الإمامية :هي فرقة لها عدة أسماء، فإذا قيل عنهم الرافضة فهم الذين يرفضون إمامة الشيخين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ويسبون ويشتمون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

وإذا قيل عنهم الشيعة، فهم الذين شايعوا علياً رضي الله عنه على الخصوص وقالوا بإمامته، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده.

وإذا قيل لهم الإثنا عشرية فلإعتقادهم، بإمامة اثنى عشر إماماً، آخرهم الذي دخل السرداب وهو محمد بن الحسن العسكري.

وإذا قيل لهم الإمامية فلأنهم جعلوا الإمامة، ركناً خامساً من أركان الإسلام، وإذا قيل لهم جعفرية فلنسبتهم إلى الإمام جعفر الصادق وهو الإمام السادس عندهم، الذي كان من فقهاء عصره، ويُنسب إليه كذباً وزوراً فقه هذه الفرقة.

2. أشهر شخصيات ومؤلفات الشيعة الإمامية : من أشهر شخصيات الشيعة الإمامية، هم الاثنا عشر إماماً الذين يتخذهم الشيعة الإمامية أئمة لهم، وهؤلاء الأئمة يبرئون إلى الله تعالى من اعتقادات الشيعة، وما ينسبونه إليهم من كذب وزور وبهتان.

ومن شخصيات الشيعة أيضاً:

عبد الله بن سبأ اليهودي: ويُعد المؤسس الأول لمعتقدهم الفاسد، وهو يهودي من يهود اليمن، ويُلقب بابن السوداء، نسبة إلى أمه الحبشية، وقد أظهر الإسلام ليهدمه من الداخل، وهو أول من قال بأن القرآن جزء من تسعة أجزاء، وعلمه عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو الذي ألّب الأحزاب على ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو أول من قال بالرجعة والبداءة والنسيان على الله عز وجل تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

علي بن إبراهيم القمي أبو الحسن، الهالك في عام 307ه‍، والمشهور بتفسيره المسمى (بتفسير القمي)، وقد صرح فيه - عدو الله - بتحريف القرآن الكريم، كما له عدة مؤلفات مثل كتاب (التاريخ)، وكتاب (الشرائع)، وكتاب (الحيض)، وكتاب (التوحيد والشرك)، وكتاب (فضائل أمير المؤمنين)، وكتاب (المغازي) وغيرها من الكتب.

محمد بن يعقوب الكليني، أبو جعفر الهالك في عام 328ه‍، صاحب كتاب (الكافي) الذي ذكر فيه تحريف القرآن في اثنين وعشرين صفحة من هذا الكتاب في جزئه الأول والثاني فقط، وهو كتاب كبير يشتمل على أقسام ثلاثة: الأصول والفروع والروضة.

محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، المعروف بالصدوق، الهالك في عام 381ه‍، صاحب كتاب (من لا يحضره الفقيه).

محمد بن الحسن الطوسي، الهالك في عام 460ه‍، صاحب كتاب (تهذيب الأحكام)، وكتاب (الإستبصار)، وكتاب (التبيان)، وكتاب (الغيبة)، وكتاب (أمالي الطوسي)، و(الفهرست)، و(رجال الطوسي).

الحاج ميرزا حسين محمد النوري الطبرسي، الهالك في عام 1320ه‍، بالنجف صاحب كتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربِ الأرباب)، والذي يدعي فيه , هذا الزنديق , أن القرآن الكريم فيه تحريفٌ وزيادة ونقصان، وقد طُبع هذا الكتاب في دولة إيران عام 1289ه‍.

آية الله المامقاني، صاحب كتاب (تنقيح المقال في أصول الرجال)، وهو إمامهم في الجرح والتعديل، وأطلق في هذا الكتاب على أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما لقب الجبت والطاغوت وقد طُبع هذا الكتاب في عام 1352ه‍ بالمطبعة المرتضوية بالنجف.

محمد باقر المجلسي : شيخ الدولة الصفوية في زمانه، الهالك في عام 1111ه‍، صاحب كتاب (بحار الأنوار).

ونعمة الله الجزائري، الهالك في عام 1112ه‍، وهو صاحب كتاب (الأنوار النعمانية)، وأبو منصور الطبرسي الهالك عام 620ه‍، صاحب كتاب (الاحتجاج)، وأبو عبد الله المفيد، الهالك عام 413ه‍، صاحب كتاب (الإرشاد)، وكتاب (أمالي المفيد)، ومحمد بن الحسن العاملي، الهالك عام 1104ه‍، صاحب كتاب (الإيقاظ من الهجعة في إثبات الرجعة).

آية الله الخميني، واسمه روح الله مصطفى أحمد الموسوي الخميني، هاجر جده أحمد من الهند إلى إيران عام 1885م، وكان مولد الخميني في قرية (خمين) بالقرب من مدينة (قم) عام 1320ه‍، وقتل والده بعد عام من ولادته، ولما قارب سن البلوغ ماتت أمه فرعاه أخوه الأكبر، وقد كان من رجال الدين عند الشيعة ، ومن مؤلفات الخميني كتاب (كشف الأسرار)، الذي يقول فيه، عن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما في صفحة ما نصه (116): (إن أعمال عمر نابعة من أعمال الكفر والزندقة والمخالفات لآيات ورد ذكرها في القرآن) انتهى كلامه.

كما أن للخميني كتاب (تحرير الوسيلة)، وكتاب (الحكومة الإسلامية)، الذي يقول فيه في صفحة (13) ما نصه: (إن تعاليم الأئمة، كتعاليم القرآن، يجب تنفيذها واتباعها).

وقد هلك الخميني في عام 1989م، عن عمر يناهز التاسعة والثمانين عام، وقد أودع المقربون إليه جسده في نعشٍ زجاجي، ووضعوه في أكبر ساحة في طهران عاري الوجه، يطوف حوله المريدون، وقد سار خلفه نحو عشرة ملايين رافضي، قد تزاحموا عليه بالمناكب، وهم يلطمون الخدود ويضربون الصدور، كما قرر المتاجرون بجسد الخميني أن يبنوا عليه بنياناً، تعلوه أرفع قبة في إيران، مطلية بالذهب تشرف على قرية اختار لها ابنه أحمد اسماً، هو (روح الإسلام)، وقد قيل إن تكلفة هذه القبة قرابة السبعة مليارات من الدولارات، في بلدٍ به خمسة ملايين عاطل !!.

باختصار من كتاب "موسوعة فرق الشيعة"

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

تم التعديل بواسطة أبو أسامة سمير الجزائري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المطويات الدعوية ...176

مباحث ميسرة في الآذان والإقامة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

1- تعريف الأذان والإقامة، وحكمهما:

أ- تعريف الأذان والإقامة:

الأذان لغة: الإعلام. قال تعالى: (وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) [التوبة: 3]. أي إعلام.

وشرعاً: الإعلام بدخول وقت الصلاة بذكر مخصوص.

والإقامة لغة هي: مصدر أقام، وحقيقته إقامة القاعد.

وشرعاً: الإعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص ورد به الشارع.

ب- حكمهما: الآذان والإقامة مشروعان في حق الرجال للصلوات الخمس دون غيرها، وهما من فروض الكفايات إذا قام بهما من يكفي سقط الإثم عن الباقين؛ لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة، فلا يجوز تعطيلهما.

2- شروط صحتهما:

1- الإسلام: فلا يصحان من الكافر.

2- العقل: فلا يصحان من المجنون والسكران وغير المميز، كسائر العبادات.

3- الذكورية: فلا يصحان من المرأة للفتنة بصوتها، ولا من الخنثى لعدم العلم بكونه ذكراً.

4- أن يكون الأذان في وقت الصلاة: فلا يصح قبل دخول وقتها، غير الأذان الأول للفجر والجمعة، فيجوز قبل الوقت، وأن تكون الإقامة عند إرادة القيام للصلاة.

5- أن يكون الأذان مرتباً متوالياً: كما وردت بذلك السنة، وكذا الإقامة، وسيأتي بيانه في الكلام على صفة الأذان والإقامة.

6- أن يكون الأذان، وكذا الإقامة، باللغة العربية وبالألفاظ التي وردت بها السنة.

3- الصفات المستحبة في المؤذن:

1- أن يكون عدلاً أميناً؛ لأنه مؤتمن يُرجع إليه في الصلاة والصيام، فلا يؤمن أن يغرهم بأذانه إذا لم يكن كذلك.

2- أن يكون بالغاً عاقلا، ويصح أذان الصبيّ المميز.

3- أن يكون عالماً بالأوقات ليتحراها فيؤذن في أولها، لأنه إن لم يكن عالماً ربما غلط أو أخطأ.

4- أن يكون صَيِّتاً ليُسْمِعَ الناس.

5- أن يكون متطهراً من الحدث الأصغر والأكبر.

6- أن يؤذن قائماً مستقبل القبلة.

7- أن يجعل أصبعيه في أذنيه، وأن يدير وجهه على يمينه إذا قال: حَيَّ على الصلاة، وعلى يساره إذا قال: حَيَّ على الفلاح.

8- أن يترسل في الأذان -أي يتمهل- ويحدر الإقامة -أي يسرع فيها-.

4- في صفة الأذان والإقامة:

كيفية الأذان والإقامة:

ولهما كيفيات وردت بها النصوص النبوية، ومنها ما جاء في حديث أبي محذورة، أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - علمه الأذان بنفسه، فقال: (تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حَيَّ على الصلاة، حَيَّ على الصلاة، حَيَّ على الفلاح، حَيَّ على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله) وصححه الألباني (صحيح سنن ابن ماجه برقم 581).

وأما صفة الإقامة فهي: (الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حَيَّ على الصلاة، حَيَّ على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله)؛ لحديث أنس - رضي الله عنه -

قال: (أمر بلالٌ أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة) أخرجه البخاري برقم (605)

فتكون كلمات الأذان مرتين مرتين، وكلمات الإقامة مرة مرة، إلا في قوله: (قد قامت الصلاة) فتكون مرتين؛ للحديث الماضي.

فهذه صفة الأذان والإقامة المستحبة؛ لأن بلالاً كان يؤذن به حضراً وسفراً مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى أن مات.

وإن رَجع (الترجيع: الترديد، بمعنى أنه يخفض صوته في الشهادتين، ثم يعيدهما برفع الصوت) في الأذان، أو ثنَّى الإقامة، فلا بأس؛ لأنه من الاختلاف المباح.

ويستحب أن يقول في أذان الصبح بعد حَيَّ على الفلاح: الصلاة خير من النوم (وهو التثويب، من ثاب يثوبُ: إذا رجع، فالمؤذن حين يقول هذه الجملة في صلاة الصبح، فهو رجوع منه إلى كلام فيه الحث على المبادرة إلى الصلاة.) مرتين؛ لما روى أبو محذورة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له: (إن كان في أذان الصبح قلت: الصلاة خير من النوم) وصححه الألباني (صحيح سنن النسائي برقم 628).

5- ما يقوله سامع الأذان، وما يدعو به بعده:

يستحب لمن سمع الأذان أن يقول مثل ما يقول المؤذن؛ لحديث أبي سعيد أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن) رواه البخاري برقم (621).

إلا في الحَيْعَلَتَيْن، فيشرع لسامع الأذان أن يقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله" عقب قول المؤذن: حَيَّ على الصلاة، وكذا عقب قوله: حَيَّ على الفلاح؛ لحديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في ذلك . أخرجه البخاري برقم (614)، وفيه: أن من قال ذلك حلت له شفاعة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم القيامة).

وإذا قال المؤذن في صلاة الصبح: الصلاة خير من النوم، فإن المستمع يقول مثله، ولا يُسَنُّ ذلك عند الإقامة.

ثم يصلي على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم يقول: "اللهم رَبَّ هذه الدعوة التامَّةِ والصلاة القائمةِ، آتِ محمداً الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعثْهُ مقاماً محموداً الذي وعدته" .

بتصرف من كتاب "الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة" بتقديم الشيخ صالح آل الشيخ

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المطويات الدعوية ...177

اعتقاد الشيعة بأن أئمتهم ينزل عليهم الوحي

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله :

تعتقد الشيعة الإمامية بنزول الوحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أئمتهم عن طريق جبريل عليه السلام، بل عن طريق ملك أعظم من جبريل !! وأفضل فهم بذلك يُشرعون ويعلمون الغيب، وكل ما هو كائن إلى يوم القيامة.

وهذه العقيدة متناثرة في كتب الشيعة ككتب الحديث والتفسير بروايات عديدة، فقد أورد إمامهم محمد بن الحسن الصفار المتوفى عام290ه‍، والذي يعدونه من أصحاب الإمام المعصوم الحادي عشر، كما يعدونه من أقدم المحدثين لديهم، بالإضافة إلى أنه شيخ الكليني الذي يلقب عندهم بحجة الإسلام.

1- روى إمامهم الصفار في كتابه (بصائر الدرجات الكبرى)، والذي هو عبارة عن عشرة أجزاء أخباراً كثيرة لا تحصى ولا تعد، في إثبات نزول الوحي على أئمتهم عن طريق الملائكة الكرام ‍، ففي الباب السادس عشر من الجزء الثامن باب ( في أمير المؤمنين أن الله ناجاه بالطائف وغيرها ونزل بينهما جبريل) ، روى تحته قرابة عشر روايات منها:

(عن حُمران بن أعين قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك، بلغني أن الله تبارك وتعالى قد ناجى علياً عليه السلام ؟

قال: أجل قد كان بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبريل) انتهى لفظه من كتاب بصائر الدرجات الكبرى للصفار، ج 8 الباب السادس عشر ص430 ط إيران.

2- كما أن هذا الأمر لا يختص به علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بل يشاركه فيه جميع الأئمة عند الشيعة الاثنا عشرية، كما روى الصفار في كتابه بصائر الدرجات في الجزء التاسع تحت عنوان (الباب الخامس عشر في الأئمة عليهم السلام أن روح القدس يتلقاهم إذا احتاجوا إليه)، وقد روى تحت هذا الباب قريباً من ثلاثة عشر رواية، منها عن أسباط عن أبي عبد الله جعفر أنه قال:

(قلت: تسألون عن الشيء فلا يكون عندكم علمه؟

قال: ربما كان ذلك.

قلت: كيف تصنعون؟

قال: تلقانا به روح القدس).

وكذلك ذكر الصفار في كتابه بصائر الدرجات عن أبي عبد الله أنه قال: (إنّا لنُزاد في الليل والنهار، ولو لم نزِد لنفد ما عندنا.

قال أبو بصير: جُعلت فداك من يأتيكم به؟

قال: إن منا من يعاين.

وإن منا من يُنقر في قلبه كيت وكيت،

وإن منا لمن يسمع بأذنه وقعاً كوقع السلسلة في الطست.

قال: فقلت له: من الذي يأتيكم بذلك؟

قال: خلق أعظم من جبريل وميكائيل) بصائر الدرجات الكبرى للصفار، الباب السابع من ج 5 ص 252.

3- وروى الكليني مثل هذه العقيدة في كتابه الكافي تحت عنوان (باب الروح التي يسدد الله بها، الأئمة عليهم السلام)، فعن أسباط بن سالم قال: سأل رجل من أهل بيتِ أبا عبد الله عليه السلام، عن قول الله عز وجل: (وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا).

فقال: (منذ أن أنزل الله عز وجل ذلك الروح على محمد صلى الله عليه وآله، ما صَعَدَ إلى السماء، وإنه لفينا، وفي رواية: كان مع رسولِ الله يخبره ويسدده، وهو مع الأئمة من بعده) انتهى. كتاب الكافي لحجة الإسلام عندهم محمد بن يعقوب الكليني، في الأصول، كتاب الحجة، ج1 ص 273 ط طهران.

4- كما روى الكليني في كتابه الكافي في الأصول، ج1 ص 261 ط إيران: (عن أبي عبد الله قال: إني اعلم ما في السموات وما في الأرض، وأعلم ما في الجنة والنار، وأعلم ما كان وما يكون).

5- وكذلك عقد شيخهم الحر العاملي باباً في كتابه (الفصول المهمة في أصول الأئمة) باب 94 ص 145 جاء فيه: (إن الملائكة ينزلون ليلة القدر إلى الأرض، ويخبرون الأئمة عليهم السلام، بجميع ما يكون في تلك السنة من قضاء وقدر، وإنهم [أي الأئمة] يعلمون كل علم الأنبياء عليهم السلام).

6- وكذلك تعتقد الشيعة بأن جزءاً من النور الإلهي، قد حلّ بعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه، كما نقل ذلك إمامهم الكليني في أصول الكافي [1/440]: ( قال أبو عبد الله: (ثم مسحنا بيمينه فأفضَ نوره فينا) ونقل أيضاً وقال أيضاً: (ولكن الله خلطنا بنفسه).

اعتقاد الشيعة الإمامية بأن الأعمال تُعرض على الأئمة:

وكذلك يعتقد الشيعة بأن أعمال العباد تُعرض على الأئمة في كل يومٍ وليلةٍ، كما نقل ذلك إمامهم وحجتهم الكليني في الأصول من الكافي [1/219]: (عن الرضا (ع) أن رجلاً قال له: ادع الله لي، ولأهل بيتي، فقال: أولست أفعل؟ والله، إن أعمالكم لتُعرض علي في كل يومٍ وليلةٍ).

اعتقاد الشيعة أن أئمتهم يعلمون الغيب

كذلك تعتقد الشيعة إخواني في الله، بأن أئمتهم يعلمون الغيب حيث أقر هذه العقيدة، شيخهم الكليني، إذ بوب في كتابه الكافي (1/258) باباً بعنوان: (باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم)، وكذلك بوب في كتابه الكافي (1/260) باباً بعنوان: (باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان، وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم شيء)، وكذلك روى إمامهم المجلسي في كتابه بحار الأنوار [26/27-28] عن الصادق عليه السلام كذباً وزوراً أنه قال: (والله لقد أُعطينا علمُ الأولين والآخرين، فقال له رجل من أصحابه: جُعلت فداك أعندكم علم الغيب؟ فقال له: ويحك إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء).

بتصرف من كتاب موسوعة فرق الشيعة

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المطويات الدعوية ...178

اعتقاد الشيعة بأن الرب هو الإمام

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فتعتقد الشيعة بأن الرب هو الإمام الذي يسكن الأرض نسأل الله العافية ، كما جاء في كتابهم (مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار) [ صفحة 59] أن علياً - كما يفترون عليه - قال: (أنا رب الأرض الذي يسكن الأرض به)، وكقول إمامهم العياشي في تفسيره [2/353] لقول الله تعالى: ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا): قال العياشي: (يعني التسليم لعلي رضي الله عنه، ولا يشرك معه في الخلافة من ليس له ذلك، ولا هو من أهله) انتهى كلامه.

اعتقاد الشيعة بأن الدنيا والآخرة بيد الإمام

وكذلك تعتقد الشيعة أن الدنيا والآخرة، كلها للإمام يتصرف بها كيف يشاء، وقد عقد إمامهم الكليني في كتابه (الكافي) [1/407-410] باباً بعنوان: (باب أن الأرض كلها للإمام) جاء فيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (أما علمتَ أن الدنيا والآخرة، للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء) انتهى كلامه.

إسناد الحوادث الكونية لأئمتهم

كما تُسند الشيعة الحوادث الكونية التي لا يتصرف فيها إلا الله تعالى، إلى أئمتهم، فكل ما يجري في هذا الكون من رعدٍ وبرقٍ وغير ذلك، فأمره إلى أئمتهم كما ذكر ذلك إمامهم المجلسي، في كتابه (بحار الأنوار) [27/33]: (عن سماعَة بن مهران قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام، فأرعدت السماءُ وأبرقت، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما إنه ما كان من هذا الرعد ومن هذا البرق فإنه من أمر صاحبكم، قلت: من صاحبنا ؟ قال: أمير المؤمنين عليه السلام).

اعتقاد الشيعة الإمامية أن علياً يركب السحاب

وهذه العقيدة يتوافق فيها الشيعة الإمامية مع الشيعة النصيرية كما سيأتي , وقد أثبت هذا شيخهم المجلسي في كتابه (بحار الأنوار) [27/34] أن علياً أومأ إلى سحابتين، فأصبحت كل سحابة، كأنها بساط موضوع، فركب على سحابة بمفرده !، وركب بعض أصحابه على الأخرى !، وقال فوقها: (أنا عين الله في أرضه، أنا لسان الله الناطق في خلقه، أنا نور الله الذي لا يُطفأ، أنا باب الله الذي يؤتى منه، وحجته على عباده).

عقيدة الشيعة في توحيد الألوهية

اعتقاد الشيعة بأن أئمتهم هم الواسطة بين الله وبين خلقه:

فتعتقد الشيعة الإمامية بأن أئمتهم الإثنا عشر هم الواسطة بين الله وبين خلقه، حيث قال إمامهم المجلسي في كتابه بحار الأنوار [23/97] عن أئمتهم ما نصه: (فإنهم حُجب الرب، والوسائط بينه وبين الخلق) , وكما بوب شيخهم المجلسي في كتابه المذكور آنفاً باباً بعنوان (باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم، وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم).

استغاثة الشيعة الإمامية بقبور أئمتهم:

حيث تستغيث الشيعة الإمامية بأئمتهم في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله تعالى، وأن أئمتهم، الشفاء الأكبر والدواء الأعظم، لمن استشفى بهم كما قال المجلسي في كتابه بحار الأنوار [94/29] المطبوع بدار إحياء التراث العربي في بيروت ما نصه: (إذا كان لك حاجة إلى الله عز وجل فاكتب رقعة على بركة الله، واطرحها على قبرٍ من قبور الأئمة إن شئت، أو فشدها واختمها، واعجن طيناً نظيفاً واجعلها فيه، واطرحها في نهرٍ جارٍ، أو بئرٍ عميقة، أو غديرَ ماء، فإنها تصل إلى السيد عليه السلام، وهو يتولى قضاء حاجتك بنفسه).

اعتقاد الشيعة الإمامية بأن أئمتهم لهم حق التحليل والتحريم في شرع الله تعالى:

وكذلك يعتقد الشيعة الإمامية بأن أئمتهم لهم حق التحريم والتحليل والتشريع حيث ذكر إمامهم الكليني في أصول الكافي [1/441] والمجلسي في بحار الأنوار [25/340] ما نصه: (خلق أي الله محمداً وعلياً وفاطمة، فمكثوا الف دهرٍ، ثم خلق جميع الأشياء، فأشهدهم خلقها، وأجرى طاعتهم عليها، وفوض أمورهم إليها، فهم يحلون ما يشاءون ويحرمون ما يشاءون) انتهى كلامهم.

عبادة الشيعة الإمامية لقبور أئمتهم والذبح والنذر عندها:

كذلك إخواني في الله فإن الشيعة الإمامية، يعبدون قبور أئمتهم، فيذبحون عندها، وينذرون لها، ويحلفون بها، ويطلبون منها حاجاتَهم وحوائجَهم، فيستغيثون بها، ويستعينون فيها، كما يسجدون ويركعون عندها وينذرون الأموال لهذه الأضرحة والمشاهد، حتى بلغ الأمر أن لكل قبر وضريح في إيران، رقماً خاصاً به في البنوك، تجتمع فيه النذور والتبرعات.

اعتقاد الشيعة الإمامية أن قبر الحسين شفاء من كل داء:

وتعتقد الشيعة أيضاً أن قبر الحسين بن علي شفاء من كل داء (فلماذا يشيدون المستشفيات إذن –أبو أسامة- )فقد ذكر شيخهم المجلسي قرابةً من ثلاثٍ وثمانين رواية في كتابه بحار الأنوار عن تربة الحسين وفضائلها وأحكامها وآدابها، ومنها قوله: ( قال أبو عبد الله: حنكوا أولادكم بتربة الحسين فإنه أمان) وقال أيضاً: (ثم يقوم ويتعلق بالضريح ويقول: (يا مولاى يابن رسول الله إني آخذ من تربتك بإذنك اللهم فاجعلها شفاء من كل داء، وعزاً من كل ذل، وأمناً من كل خوف، وغنى من كل فقر) انتهى ما جاء في كتاب بحار الأنوار للمجلسي.

كما أفتى الخميني لأتباعه ومريديه بأن يأكلوا من تربة الحسين للاستشفاء بها حيث أنه يرى لها فضيلة لا تلحق بها أي تربة حتى تربة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال في كتابه تحرير الوسيلة 2/164 ما نصه: (يُستثنى من الطين، طين قبر سيدنا أبي عبد الله الحسين عليه السلام للاستشفاء ولا يجوز أكله بغيره، ولا أكل ما زاد عن قدر الحمصة المتوسطة، ولا يلحق به طين غير قبره، حتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة عليهم السلام) انتهى كلام الخميني.

بل قد غلت الشيعة الإمامية في الحسين بن علي رضي الله عنهما، حتى أنك ترى ثلاجات الماء التي يضعونها للشرب في شوارع وطرقات دولتهم إيران، قد كُتب عليها (بنو شيد بنام حسين) أي (اشرب باسم الحسين) عياذاً بالله تعالى من هذا الشرك.

بتصرف من كتاب موسوعة فرق الشيعة

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المطويات الدعوية ...179

آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فهذه آداب مختصرة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لخصتها ورتبتها من شرح العلامة ابن عثيمين على رياض الصالحين راجيا من الله أن ينفع بها.

المعروف: هو كل ما عرفه الشرع وأقره من العبادات القولية والفعلية، الظاهرة ، والباطنة.

والمنكر: هو كل ما أنكره الشرع ومنعه من أنواع المعاصي؛ من الكفر ، والفسوق ، والعصيان، والكذب، والغيبة، والنميمة، وغير ذلك.

حكمه: واجب وفرض كفاية، إذا قام به من يكفي حصل المقصود، وإذا لم يقم به من يكفي ؛ وجب على جميع المسلمين، كما قال الله تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) فبدأ بالدعوة إلى الخير، ثم ثّنى بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحتاج إلى أمور:

الأمر الأول: أن يكون الإنسان عالماً بالمعروف والمنكر، فإن لم يكن عالماً بالمعروف فإنه لا يجوز أن يأمر به ، لأنه يأمر بماذا ؟ قد يأمر بأمر يظنه معروفاً وهو منكر ولا يدري، فلابد أن يكون عالماً أن هذا من المعروف الذي شرعه الله ورسوله، ولابد أن يكون عالماً بالمنكر، أي : عالماً بأن هذا منكر، فإن لم يكن عالماً بذلك ؛ فلا ينه عنه؛ لأنه قد ينهى عن شيء هو معروف فيترك المعروف بسببه، أو ينهى عن شيء وهو مباح فيضيق على عباد الله، بمنعهم مما أباح الله لهم، فلابد أن يكون عالماً بأن هذا منكر، وقد يتسرع كثير من إخواننا الغيورين، فينهون عن أمور مباحة يظنونها منكراً فيضيقون على عباد الله.

فالواجب أن لا تأمر بشيء إلا وأنت تدري أنه معروف، وأن لا تنه عن شيء إلا وأنت تدري أنه منكر.

الأمر الثاني: أن تعلم بأن هذا الرجل تارك للمعروف أو فاعل للمنكر، و لا تأخذ الناس بالتهمة أو بالظن، فإن الله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا)(الحجرات:12) ، فإذا رأيت شخصاً لا يصلي معك في المسجد، فلا يلزم من ذلك أنه لا يصلي في مسجد آخر؛ بل قد يصلي في مسجد آخر، وقد يكون معذوراً ، فلا تذهب من أجل أن تنكر عليه حتى تعلم أنه يتخلف بلا عذر.

نعم لا بأس أن تذهب وتسأله، وتقول : يا فلان ، نحن نفقدك في المسجد، لا بأس عليك، أما أن تنكر أو أشد من ذلك أن تتكلم فيه في المجالس، فهذا لا يجوز؛ لأنك لا تدري؛ ربما أنه يصلي في مسجد آخر، أو يكون معذوراً.

ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يستفهم أولاً قبل أن يأمر ، فإنه ثبت في صحيح مسلم أن رجلاً دخل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فجلس ولم يصل تحية المسجد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" أصليت؟" قال: لا ، قال:" قم فصل ركعتين" ولم يأمره أن يصلي ركعتين حتى سأله : هل صلى أم لا؟ مع أن ظاهر الحال أنه رجلٌ دخل وجلس ولم يصل، ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام خاف أن يكون قد صلى وهو لم يشعر به، فقال :" أصليت؟" فقال: لا ، قال " قم فصل ركعتين".

كذلك في المنكر لا يجوز أن تنكر على شخص إلا إذا علمت أنه وقع في المنكر، فإذا رأيت امرأة مع شخص في سيارة مثلاً، فإنه لا يجوز أن تتكلم عليه أو علي المرأة؛ لأنه ربما تكون هذه المرأة من محارمه؛ زوجة، أو أم ، أو أخت، أو ما أشبه ذلك ، حتى تعلم أنه قد أركب معه امرأة ليست من محارمه، أو وجدت شبهة قوية، وأمثال هذا كثيرٌ.

ثم أن الذي ينبغي للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون رفيقاً بأمره في نهيه؛ لأنه إذا كان رفيقاً أعطاه الله سبحانه وتعالى ما لا يعطي على العنف، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام :" إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف" أخرجه مسلم فأنت إذا عنَّفت على من تنصح ربما ينفر، وتأخذه العزة بالإثم ، ولا ينقاد لك، ولكن إذا جئته بالتي هي أحسن فإنه ينتفع.

الشرط الثالث: أن لا يزول المنكر إلى ما هو أعظم منه، فإن كان هذا المنكر لو نهينا عنه ، زال إلى ما هو أعظم منه، فإنه لا يجوز أن ننهى عنه، درءاً لكبرى المفسدتين بصغريهما؛ لأنه إذا تعارض عندنا مفسدتان وكان إحداهما أكبر من الأخرى ؛ فإننا نتقي الكبرى بالصغرى.

مثال ذلك: لو أن رجلاً يشرب الدخان أمامك فأردت أن تنهاه وتقيمه من المجلس، ولكنك تعرف أنك لو فعلت لذهب يجلس مع السكارى، ومعلوم أن شرب الخمر أعظم من شرب الدخان، فهنا لا ننهاه ؛ بل نعالجه بالتي هي أحسن لئلا يؤول الأمر إلى ما هو أنكر وأعظم.

ويُذكر أن شيخ الإسلام ابن تيميه- رحمه الله عليه- مرّ بقوم في الشام من التتار ووجدهم يشربون الخمر، وكان معه صاحب له، فمرّ بهم شيخ الإسلام ولم ينههم، فقال له صاحبه: لماذا لم تنهمم؟ قال : لو نهيناهم لذهبوا يهتكون أعراض المسلمين وينهبون أموالهم، وهذا أعظم من شربهم الخمر، فتركهم مخافة أن يفعلوا ما هو أنكر وأعظم ، وهذا لا شك أنه من فقهه رحمه الله .

الشرط الرابع: اختلف العلماء- رحمهم الله- هل يشترط أن يكون الآمر والناهي فاعلاً لما أمر به، تاركاً لما نهى عنه أو لا؟ والصحيح أنه لا يشترط، وأنه إذا أمر بمعروف أو نهى عن منكر، ولو كان لا يفعل المعروف ولا يتجنب المنكر، فإن ذنبه عليه، لكن يجب أن يأمر وينهى، لأنه إذا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكونه لا يفعل المأمور ولا يترك المحظور، لأضاف ذنباً إلى ذنبه، لذا فإنه يجب عليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وإن كان يفعل المنكر ويترك المعروف.

ولكن في الغالب بمقتضى الطبيعة الفطرية أن الإنسان لا يأمر الناس بشيء لا يفعله ، بل يستحي، ويخجل، ولا ينهى الناس عن شيء يفعله.

ثم إنه ينبغي للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يقصد بذلك إصلاح الخلق وإقامة شرع الله، لا أن يقصد الانتقام من العاصي ، أو الانتصار لنفسه ، فإنه إذا نوى هذه النية لم ينزل الله البركة فلي أمره ولا نهيه؛ بل يكون كالطبيب يريد معالجة الناس ودفع البلاء عنهم ، فينوى بأمره ونهيه أولاً : إقامة شرع الله ، وثانياً : إصلاح عباد الله ، حتى يكون مصلحاً وصالحاً ، نسأل الله أن يجعلنا من الهُداة المهتدين المصلحين إنه جواد كريم.

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المطويات الدعوية ...180

زيارة القبور عند الشيعة أعظم من الحج

بسم الله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله ومن والاه وبعد:

فتعتقد الشيعة بأن زيارة مشاهد وقبور أئمتهم أعظم من الحج إلى بيت الله العتيق، قال شيخهم وأمامهم الكليني في فروع الكافي صفحة59 مانصه: (إن زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة، وأفضل من عشرين عمرة وحجة).

وسأبين لكم إخواني في الله، مدى ما وصل إليه الشيعة الاثنا عشرية من غلوٍ فاحش، في أئمتهم، وزيارة قبور أئمتهم، وذلك عندما أقرأ عليكم بعض أبواب وفهارس، الكتب المعتمدة عند الشيعة الاثنا عشرية، والتي تبين غلوهم في أئمتهم، ومن هذه الكتب ما يأتي:

فهارس كتاب الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني

دار التعارف - بيروت.

من فهارس هذا الكتاب ما يأتي:

* باب: أن الأئمة عليهم السلام ولاة أمر الله وخزنة علمه.

* باب أن الأئمة عليهم السلام نور الله عز وجل.

* باب أن الأئمة عليهم السلام إذا شاءوا أن يعلموا علموا.

* باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم.

* باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء.

* باب عرض الأعمال على النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام.

* باب أن الأئمة معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة.

* باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم.

* باب أن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها.

* باب أنه لم يجمع القرآن، كله إلا الأئمة عليهم السلام.

* باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل عليهم السلام.

فهارس كتاب بحار الأنوار لمحمد باقر المجلسي

طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت.

من فهارس هذا الكتاب ما يأتي:

* باب: أنه الله تعالى يرفع للإمام عموداً ينظر إلى أعمال العباد.

* باب: أنه لا يُحجب عنهم شيء من أحوال شيعتهم وما تحتاج إليه الأئمة من جميع العلوم، وأنهم يعلمون ما يصيبهم من البلايا ويصبرون عليها، وأنهم يعلمون ما في الضمائر وعلم المنايا والبلايا وفصل الخطاب والمواليد.

* باب: أن عندهم جميع علوم الملائكة والأنبياء وأنهم أعطوا ما أعطاه الله الأنبياء، وأن كل إمام يعلم جميع علم الإمام الذي قبله.

* باب: أنهم أعلم من الأنبياء عليهم السلام.

* باب: أنهم يعلمون متى يموتون وأنه لا يقع ذلك إلا باختيارهم.

* باب: أحوالهم بعد الموت وأن لحومهم حرام على الأرض، وأنهم يُرفعون إلى السماء.

* باب: أنهم يظهرون بعد موتهم ويظهر منهم الغرائب.

* باب: أن أسماءهم عليهم السلام مكتوبة على العرش والكرسي واللوح وجباه الملائكة وباب الجنة وغيرها.

* باب: أن الجن خدامهم يظهرون لهم ويسألونهم عن معالم دينهم.

* باب: أنهم يقدرون على إحياء الموتى وإبراء الأكْمه والأبرص وجميع معجزات الأنبياء عليهم السلام.

* باب: أن الملائكة تأتيهم وتطأ فُرُشَهم، وأنهم يرونهم صلوات الله عليهم أجمعين.

* باب: أنهم عليهم السلام لا يُحجب عنهم علم السماء والأرض، والجنة والنار، وأنه عرض عليهم ملكوت السموات والأرض، ويعلمون علم ما كان، وما يكون إلى يوم القيامة.

كتاب (بصائر الدرجات) لأبي جعفر محمد بن الحسن الصفار

طبعة الأعلمي - إيران.

من فهارس هذا الكتاب ما يأتي:

* باب: الأعمال تعرض على رسول الله والأئمة عليهم السلام.

* باب: عرض الأعمال على الأئمة الأحياء والأموات.

* باب: في أن الإمام يرى ما بين المشرق والمغرب.

* باب: في الأئمة أنهم يحيون الموتى ويبرءون الأكمه والأبرص بإذن الله.

* باب: في أمير المؤمنين أن الله ناجاه بالطائف غيرها، ونزل بينهما جبريل.

* باب: في علم الأئمة بما في السموات والأرض، والجنة والنار، وما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة.

*

كتاب (كامل الزيارات) لإمامهم

جعفر بن محمد

وهذه بعض الأبواب من الفهرس طبعة دار السرور - في بيروت عام 1997م.

* باب: من زار الحسين كان كمن زار الله في عرشه.

* باب: إن زيارة الحسين والأئمة عليهم السلام تعدل زيارة قبر رسول الله وآله.

* باب: إن زيارة الحسين تحط الذنوب.

* باب: إن زيارة الحسين تعدل عمرة.

* باب: إن زيارة الحسين تعدل حجة.

* باب: إن زيارة الحسين تعدل حجة وعمرة.

* باب: إن زيارة الحسين يُنفس بها الكرب، ويقضي بها.

* باب: ما يستحب من طين قبر الحسين وأنه شفاء.

* باب: إن طين قبر الحسين شفاء وأمان.

* باب: ما يقول الرجل إذا أكل طين قبر الحسين.

* باب: إن زائري الحسين يدخلون الجنة قبل الناس.

كتاب (نور العين في المشي إلى زيارة قبر الحسين) لمحمد ابن حسن

طبعة دار الميزان - بيروت

أبواب الفهارس:

 

* باب: من زار قبر الحسين عليه السلام كان كمن زار الله فوق عرشه.

* باب: من زار قبر الحسين عليه السلام كان كمن زار الله فوق كرسيه.

* باب: من زار الحسين عليه السلام كتبه الله في أعلى عليين.

فماذا أبقى الشيعة لله بعد كل هذا نسأل الله العافية فكل صفات الربوبية والألهية أعطوها لأئمتهم فهل بعد هذا الكفر كفر آخر !

وهذه فهارس فقط فليت شعري لو قرأت كل الكتب لرأيت العجب العجاب وإن شاء الله سنتعرض لبعض ولا أقول كل كفرياتهم ومن كتبهم حتى يحي من حي عن بينة ويهلك من هلك عن بينة والحمد لله رب العالمين.

من كتاب موسوعة فرق الشيعة

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رابط المشاركة (تم تعديلها)

المطويات الدعوية ...181

آداب طالب العلم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فهذه مطوية مختصرة في أداب طالب العلم لخصتها من تَذْكِرَةُ السَّامِعِ والمُتَكَلِّم في أَدَب العَالِم والمُتَعَلِّم للشيخ بدر الدين ابن جماعة الكناني رحمه الله راجيا من الله أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.

فمن الآداب وهي كثيرة :

الأول: أن يطهر قلبه من كل غش ودنس وغلّ وحسد وسوء عقيدة وخلق؛ ليصلح بذلك لقبول العلم وحفظه، والاطلاع على دقائق معانيه وحقائق غوامضه، فإن العلم ـ كما قال بعضهم ـ صلاة السر وعبادة القلب وقربة الباطن، وكما لا تصلح الصلاة التي هي عبادة الجوارح الظاهرة إلا بطهارة الظاهر من الحدث والخبث فكذلك لا يصح العلم الذي هو عبادة القلب إلا بطهارته عن خبث الصفات وحدث مساوئ الأخلاق ورديئها.

وإذا طيب القلب للعلم ظهرت بركته ونما، كالأرض إذا طيبت للزرع نما زرعها وزكا، وفي الحديث: "إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد كله ألا وهي القلب"، وقال سهل: "حرام على قلب أن يدخله النور وفيه شيء مما يكره الله عز وجل".

الثاني: حسن النية في طلب العلم بأن يقصد به وجه الله تعالى والعمل به وإحياء الشريعة، وتنوير قلبه وتحلية باطنه والقرب من الله تعالى يوم القيامة والتعرض لما أعد لأهله من رضوانه وعظيم فضله.

قال سفيان الثوري: "ما عالجت شيئاً أشد عليّ من نيتي". ولا يقصد به الأغراض الدنيوية من تحصيل الرياسة والجاه والمال، ومباهاة الأقران، وتعظيم الناس له، وتصديره في المجالس ونحو ذلك، فيستبدل الأدنى بالذي هو خير.

قال أبو يوسف ـ رحمه الله ـ: يا قوم أريدوا بعلمكم الله تعالى فإني لم أجلس مجلسًا قط أنوي فيه أن أتواضع إلا لم أقم حتى أعلوهم، ولم أجلس مجلساً قط أنوي فيه أن أعلوهم إلا لم أقم حتى أفتضح.

الثالث: أن يبادر شبابه وأوقات عمره إلى التحصيل ولا يغتر بخدع التسويف والتأميل؛ فإن كل ساعة تمضي من عمره لا بدَلَ لها ولا عوض عنها ولذلك يقال: العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلّك.

الرابع: أن يقنع من القوت بما تيسر وإن كان يسيرًا، ومن اللباس بما يستر مثله وإن كان خلقًا، فبالصبر على ضيق العيش ينال سعة العلم ويجمع شمل القلب عن مفترقات الآمال فتتفجر فيه ينابيع الحكم.

الخامس: أن يقسم أوقات ليله ونهار ويغتنم ما بقي من عمره فإن بقية العمر لا قيمة له.

وأجود الأوقات للحفظ الأسحار وللبحث الإبكار وللكتاب وسط النهار وللمطالعة والمذاكرة الليل.

السادس: من أعظم الأسباب المعينة على الاشتغال والفهم وعدم الملال أكل القدر اليسير من الحلال.

قال الشافعي رضي الله عنه: ما شبعت منذ ست عشرة سنة، وسبب ذلك أن كثرة الأكل جالبة لكثرة الشرب، وكثرته جالبة للنوم والبلادة وقصور الذهن وفتور الحواس وكسل الجسم، هذا مع ما فيه من الكراهية الشرعية والتعرض لخطر الأسقام البدنية.

السابع: أن يأخذ نفسه بالورع في جميع شأنه ويتحرى الحلال في طعامه وشرابه ولباسه ومسكنه وفي جميع ما يحتاج إليه هو وعياله ليستنير قلبه ويصلح لقبول العلم ونوره والنفع به، ولا يقنع لنفسه بظاهر الحل شرعًا مهما أمكنه التورع ولم تلجئه حاجة أو يجعل حظه الجواز بل يطلب الرتبة العالية.

الثامن: أن يقلل نومه ما لم يلحقه ضرر في بدنه وذهنه، ولا يزيد في نومه في اليوم والليلة على ثمان ساعات وهو ثلث الزمان، فإن احتمل حاله أقل منها فعل.

ولا بأس أن يريح نفسه وقلبه وذهنه وبصره إذا كلّ شيء من ذلك أو ضعف بتنزه وتفرج في المستنزهات بحيث يعود إلى حاله ولا يضيع عليه زمانه.

التاسع: أن يترك العشرة فإن تركها من أهم ما ينبغي لطالب العلم والذي ينبغي لطالب العلم أن لا يخالط إلا من يفيده أو يستفيد منه

فإن شرع أو تعرض لصحبة من يضيع عمره معه ولا يفيده ولا يستفيد منه ولا يعينه على ما هو بصدده فليتلطف في قطع عشرته من أول الأمر قبل تمكنها فإن الأمور إذا تمكنت عسرت إزالتها،

ومن الجاري على ألسنة الفقهاء: الدفع أسهل من الرفع.

فإن احتاج إلى أن يصحبه فليكن صاحبًا صالحًا دينًا تقيًا ورعًا ذكيًا كثير الخير قليل الشر حسن المداراة قليل المماراة إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه وإن احتاج واساه وإن ضجر صبره.

ومما يروى عن علي رضي الله عنه:

فلا تصحب أخا الجهل ...وإياك وإياه

فكم من جاهل أردى ...حليمًا حين واخاه

يقاس المرء بالمرء ...إذا ما هو ماشاه

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

تم التعديل بواسطة أبو أسامة سمير الجزائري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المطويات الدعوية ...182

آداب الداعية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فالدعوة إلى الله تعالى من أجل الطاعات وأعظم القربات، وهي أفضل ما تحركت نحوه الهمم العالية والعزائم السامية،قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه دون أن ينقص من أجورهم شيء) أخرجه مسلم.

والدعوة إلى الله سبيل الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم من العلماء والدعاة والمصلحين، فالله عز وجل قد اختار لها صفوة خلقه، وقد وصف الله أكرم خلقه وأفضل أنبيائه ورسله، محمداً صلى الله عليه وسلم، بقوله: (وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً).

وعلى الدعاة إلى الله أن يتحلوا بالآداب المؤدية إلى نجاح دعوتهم، ومن هذه الآداب:

1 - الإخلاص في الدعوة إلى الله: الإخلاص في الدعوة إلى الله عز وجل هو أعظم الآداب ولُبُّها فيجب على الداعية إلى الله أن يخلص لله في دعوته، فلا يكون عمله رياءً ولا سمعة، ولا لغرض دنيوي وحطام فانٍ زائل، بل يكون لسانه دائما يقول: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ)، فلا يطلب بدعوته منصباً، ولا منزلةً، ولا شهرةً، بل يبتغي بعمله وجه الله تعالى.

2 - العلم: فالعلم الشرعي وإن كان واجباً في حق كل مسلم إلا أن وجوبه آكد وألزم بالنسبة للداعية؛ لأن الأمر لا يخصه هو فحسب، بل يتعداه لغيره، فلابُدَّ أن يُلم بالقدر الكافي من حقائق الإسلام وأحكام الشريعة حتى يثق الناس بعلمه، ويستجيبوا لدعوته.

3 - العمل بما علم: وهذا من الأمور المهمة في حياة الداعية، فالداعية بلا عمل كالرامي بلا وتر؛ لأن الله سبحانه وتعالى شنّع بأولئك الذين يسعون لإصلاح الناس وينسون أنفسهم، فقال تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} فإذا كان الداعية صالحاً ومستقيماً في نفسه، فحري أن يُقبل قوله، وأن تُسمع كلمته، وأن يكون له تأثير في المجتمع.

4 - مراعاة الأولويات: فالرسل عليهم الصلاة والسلام أول ما بدؤوا به هو الدعوة إلى العقيدة الصحيحة؛ لأنها هي الأساس، قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}، فإذا صحت العقيدة دعوهم إلى بقية أمور الدين، من فرائض ونوافل وآداب وغيرها. فيجب على الداعي أن يراعي الأولويات في دعوته، فذلك من أعظم أسباب نجاح الدعوة.

5 - الصبر: الصبر من أعظم مقومات الداعية الناجح، فالداعية في حاجة إلى الصبر قبل الدعوة، وأثناء الدعوة، وبعد الدعوة؛ ولهذا أمر الله به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ}

والصبر في الدعوة بمثابة الرأس من الجسد، فلا دعوة لمن لا صبر له، كما أنه لا جسد لمن لا رأس له.

فلابد للداعية أن يصبر على دعوته وما يدعو إليه؛ لأن الدعوة إلى الله طريق محفوفة بالمكاره والمتاعب، والداعية معرض للإيذاء والاستهزاء والسخرية، فإذا صبر على ذلك كان إماماً يقتدى به قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} ولنا في حبيبنا صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فقد استمر في دعوته ثلاثة وعشرين عاماً، يدعو إلى الله ليلاً ونهاراً وسراً وجهاراً، لا يصرفه عن ذلك صارف، ولا يرده عن ذلك راد، فلقي العنت والأذى من قومه حتى كسرت رباعيته وشجت وجنته ووضع السلا على ظهره، فصبر صبراً لم يصبره نبي قبله، ولم يزل صادعاً بأمر الله ومقيماً على جهاد أعداء الله، صابراً على ما يناله من الأذى حتى مكن الله له في الأرض وأظهر دينه على سائر الأديان وأمته على سائر الأمم.

6 - حسن الخلق: ومن ذلك الحلم والرفق واللين وطلاقة الوجه والتواضع ورقة العبارة، وقد امتدح الله عز وجل قدوة الدعاة صلى الله عليه وسلم بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}، ولنا فيه صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فكم أسلم بسبب حلمه أو كرمه أو عفوه أناس كانوا في جاهلية جهلاء، فأصبحوا بحسن خلقه صحابة أجلاء.

فمن لم يتخلق بالخلق الحسن من الدعاة، ينفر منه الناس ومن دعوته؛ لأن طبائع الناس أنهم لا يقبلون ممن يستطيل عليهم أو يبدو منه احتقارهم ولو كان ما يقوله حقاً لا مرية فيه، والله سبحانه وتعالى يقول للنبي الكريم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ}

7 - الحكمة: ينبغي أن تكون الدعوة إلى الله بالحكمة وحسن الأسلوب واللطافة مع إيضاح الحق لقوله تعالى: (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) فإن كانت الدعوة إلى الله بقسوة وعنف، فإنها تضر أكثر مما تنفع.

8 - الوعي: يجب على الداعية أن يكون على دراية بواقع البلد التي يدعو فيها، وحال الناس الذين يدعوهم، وعليه أن يكون خبيراً بالقضايا المطروحة، والمشكلات المنتشرة في المجتمع، حتى يكون ذا خلفية قوية، فيختار الطريقة المناسبة لمن يدعوهم، ويُلم بالموضوعات التي تهمهم.

9 - الأناة والتثبت: من أعظم ما يتميز به الداعية إلى الله عز وجل، أن يتأنى ويتثبت في الأمور الواقعة، وفي الأخبار الواردة، فلا تأخذه العجلة، فيحكم على أناس بما ليس فيهم، فيندم ويتحسر على مابدر منه؛ ولذلك قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}

10 - عدم اليأس: فبعض الدعاة إذا لم يلق استجابة ممن يدعوهم، يحمله ذلك على اليأس وعلى القنوط فيترك الدعوة، فيجب على الداعية أن يعلم أن الواجب عليه إقامة الحجة وبراءة الذمة، كما ذكر الله سبحانه وتعالى عن الذين أنكروا على أصحاب السبت فعلتهم الشنيعة وقال لهم من قال: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}

أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا لما فيه رضاه، وأن يهدينا صراطه المستقيم، وأن يجعلنا من العاملين بشرعه، الداعين إلى دينه على بصيرة، إنه سميع مجيب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

لصاحب الفضيلة العلامة الشيخ محمد بن حسن بن عبدالرحمن آل الشيخ

((عضو هيئة كبار العلماء و عضو اللجنة الدائمة للإفتاء))

بتصرف من (صحيفة الجزيرة) العدد 12360

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المطويات الدعوية ...183

عقيدة الشيعة في أبي بكر وعمر وعائشة وعثمان رضي الله عنهم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :

عائشة رضي الله عنها:

هي أم المؤمنين، الصديقة بنت الصديق، الطاهرة المطهرة، التي نشأت في بستان الطُهر، وتربت في واحة العفة والحياء، حبيبة حبيب الله صلى الله عليه وسلم، وصديقة فراشه، العفيفة المبرأة من فوق سبع سماوات، والتي مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأسه الشريف بين سحرها ونحرها، وريقُه الشريف قد خالط ريقها، والتي قُبض ودفن، رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بيتها وهو راضٍ عنها.

والتي يقدمها أهل السنة والجماعة، على عشائرهم وقبائلهم، بل والله على أمهاتهم وآبائهم، لقربها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحبه الشديد لها، حيث سُئل صلى الله عليه وسلم: (أي الناس أحب إليك؟ قال: (عائشة)، رواه البخاري.

هذا هو اعتقاد أهل السنة والجماعة، أصحاب القلوب البيضاء، في الطاهرة العفيفة، أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، والتي نفديها بالأهل والعشائر، ونقدمُها على الآباء والأمهات، لقربها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحبه الشديد لها.

فماذا تعتقد الشيعة الإمامية في حق هذه الطاهرة المطهرة؟!.

أولاً: اعتقاد الشيعة بكفر أم المؤمنين عائشة:

حيث تعتقد الشيعة الإمامية كفر أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، وأنها من أهل النار، بل يسمونها في كتبهم المنحرفة بـ (أم الشرور)، وبـ (الشيطانة)، كما ذكر ذلك إمامهم البياضي في كتابه الصراط المستقيم.

وكذلك ذكر العياشي في تفسيره، والمجلسي في بحار الأنوار، والبحراني في كتابه البرهان، ما أسندوه زوراً وبهتاناً إلى جعفر الصادق القول في تفسير قوله تعالى: ( ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً) قال: (التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً: عائشة، هي نكثت إيمانها).

ثانياً: اعتقاد الشيعة بأن أم المؤمنين عائشة في النار:

كما يعتقد الشيعة، في العفيفة الطاهرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، بأن لها باباً من أبواب النار تدخل منه، حيث ذكر إمامهم العياشي في تفسيره [2/243] ما إسناده إلى جعفر الصادق كذباً وزوراً، أنه قال في تفسير قوله تعالى حكاية عن النار: (لها سبعة أبواب)، قوله: (يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب...والباب السادس لعسكر...).

وعسكر هو كناية عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، كما ذكر ذلك المجلسي، في كتابه بحار الأنوار، ووجه الكناية عن هذا الإسم كونها كانت تركب جملاً في موقعة الجمل يُقال له عسكر.

هذا إخواني في الله ، هو اعتقاد الشيعة في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

طعن الشيعة في أبوبكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما:

فهما خير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووزيراه، فأبو بكر الصديق هو السابق إلى التصديق، الملقب بالعتيق، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، في الحضر والأسفار، ورفيقه الشفيق في جميع الأطوار، وضجيعه بعد الموت في الروضة المحفوفة بالأنوار، المخصوص في الذكر الحكيم، حيث قال عالم الأسرار: (ثاني اثنين إذ هما في الغار)، أول الصحابة إسلاماً، صدَّق رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين كَذَّبه الناس، وواسى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه وماله، حتى قال فيه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: (إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبوبكر صدق، وواساني بنفسه وماله)، رواه البخاري، أسلم على يديه صفوة الأصحاب، وأعتق بماله الكثير من الرقاب، سماه الرسول صلى الله عليه وسلم صديقاً، وما انتقل محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم إلى جوار ربه إلا وهو عنه راض.

أما عمر بن الخطاب، فهو الفاروق، الذي فرّق الله به بين الحق والباطل، أفضل الصحابة بعد الصديق، أسلم فكان إسلامه عزاً للمسلمين، كان قوياً في دينه، شديداً في الحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، ثاقب الرأي، حاد الذكاء، جعل الله الحق على لسانه وقلبه، تولى الخلافة بعد الصديق، فكانت خلافته فتحاً للإسلام، حيث تهاوت في أيامه عروش كسرى وقيصر، والذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: (بينا أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأةٌ تتوضأ، إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر، فذكرت غيرته، فوليت مدبراً) فبكى عمر وقال: أعليك أغار يا رسول الله)، رواه البخاري.

فهذا إخواني في الله، أبو بكر الصديق، وهذا عمر الفاروق رضي الله عنهما، بكل هذه الفضائل والمناقب والمحاسن، فماذا تعتقد الشيعة الإثنا عشرية في حق هذين الإمامين العظيمين؟.

إن الشيعة الإمامية تعتقد بوجوب لعنهما وقد افترت الشيعة الإثنا عشرية أدعية كثيرة في شتم وسب ولعن الشيخين أبوبكر الصديق عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ونثروها في كتبهم، ومن هذه الأدعية التي تروجها الشيعة ما يسمى (بدعاء صنمي قريش)، والذي يلعنون فيه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وابنتيهما أمهات المؤمنين عائشة وحفصة رضي الله عنهم أجمعين.

وسأستعرض لك أخي في الله:

(دعاء صنمي قريش عند الإمامية) كاملاً، ونصه موجود في كتاب بحار الأنوار للمجلسي 85/260 الرواية الخامسة باب رقم 33:

جاء فيه ما نصه:

(اللهم العن صنمي قريش، وجبتيها، وطاغوتيها، وإفكيها، وابنتيهما، الذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وجحدا إنعامك، وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرّفا كتابك، وعطلا أحكامك، وأبطلا فرائضك، وألحدا في آياتك، وعاديا أولياءك، وواليا أعدائك، وخربا بلادك، وأفسدا عبادك، اللهم العنهما وأنصارهما فقد أخربا بيت النبوة، وردما بابه، ونقضا سقفه، والحقا سماءه بأرضه، وعاليه بسافله، وظاهره بباطنه، واستأصلا أهله، وأبادا أنصاره، وقتلا أطفاله، وأخليا منبره من وصيه ووارثه، وجحدا نبوته، وأشركا بربهما فعظِّم ذنبهما، وخلدهما في سقر، وما أدراك ما سقر، لا تبقي ولا تذر، اللهم العنهم بعدد كل منكر أتوه، وحق أخفوه، ومنبر علوه، ومنافق ولوه، ومؤمن أرجوه، وولي آذوه، وطريد آووه، وصادق طردوه، وكافر نصروه، وإمام قهروه، وفرض غيروه، وأثرٍ أنكروه، وشرٍ أضمروه، ودمٍ أراقوه، وخبرٍ بدلوه، وحكمٍ قلبوه، وكفرٍ أبدعوه، وكذبٍ دلسوه، وإرثٍ غصبوه، وفيء اقتطعوه).

وقد اهتم علماء الشيعة الإمامية بهذا الدعاء اهتماماً بالغاً، حيث قاموا بشرحه حتى بلغت شروحه أكثر من عشرة شروح، منهم الكفعمي في كتابه البلد الأمين، والكاشاني في علم اليقين، والنوري الطبرسي في فصل الخطاب، والطهراني الحائري في مفتاح الجنان، والكركي في نفحات اللاهوت، والمجلسي في بحار الأنوار، والتستري في إحقاق الحق، والحائري في كتابه إلزام الناصب ( والمقصود بالناصبي هو السني ).

ووضعوا له كذباً وزوراً وبهتاناً فضائل ومحاسن، ومن هذه الفضائل أن من قرأه مرة واحدة (كتب الله له سبعين ألف حسنة، ومحى عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة، ويُقضى له سبعون ألف ألف حاجة) ، وأن من يلعن أبابكر وعمر في الصباح لم يُكتب عليه ذنب حتى يمسي، ومن لعنهما في المساء لم يكتب عليه ذنب حتى يصبح).

طعن الشيعة في عثمان بن عفان رضي الله عنه:

ونتكلم قبلها عن فضائل عثمان بن عفان:

هو أفضل الصحابة بعد الصديق أبي بكر والفاروق عمر رضي الله عنهم أجمعين، زوجه الرسول صلى الله عليه وسلم بابنتيه الواحدة تلو الأخرى ولهذا سُمي بـ (ذي النورين)، كان شديد الحياء رضي الله عنه، قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: (ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة) رواه مسلم، أسلم رضي الله عنه، فكان من أتقى الناس، وأورع الناس، وأجود الناس، شهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم المشاهد، وتولى الخلافة بعد أبي بكر وعمر فسار بالناس بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان قوّاماً صواماً، كثير قراءة القرآن الكريم، بشره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ثلاث مرات، قُتل وهو يقرأ القرآن الكريم رضي الله عنه وعن جميع الصحابة الكرام، فهذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه ذو النورين، صاحب الخصال الحميدة، والأخلاق الفاضلة، فماذا تعتقد الشيعة الاثنا عشرية في حق هذا الصحابي الجليل؟.

أولاً: اعتقاد الشيعة بأن عثمان بن عفان من المنافقين:

إن الشيعة يزعمون أن ذا النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه، كان منافقاً يُظهر الإسلام، ويبطن النفاق عياذاً بالله تعالى، قال شيخهم نعمة الله الجزائري –لعنه الله- في كتابه الأنوار النعمانية 1/81 ما نصه: (عثمان كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله ممّن أظهر الإسلام وأبطن النفاق) انتهى كلامه.

كما أن شيوخ الشيعة يوجبون على أتباعهم عداوة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وإستحلال عرضه، واعتقاد كفره، قال شيخهم الكركي في كتابه نفحات اللاهوت ما نصه: (إن من لم يجد في قلبه عداوة لعثمان، ولم يستحل عرضه، ولم يعتقد كفره، فهو عدو لله ورسوله، كافر بما أنزل الله) انتهى كلامه.

ثانياً: اعتقاد الشيعة بأن عثمان بن عفان لا يهمه إلا فرجه وبطنه:

وكذلك تعتقد الشيعة الإمامية الاثنا عشرية أن ذا النورين عثمان بن عفان رضي الله، عنه لا يهمه إلا بطنه وفرجه، فقد روى الكليني في كتاب الكافي كذباً وزوراً عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه قال في إحدى خطبه: (سبق الرجلان [يعني أبوبكر وعمر رضي الله عنهم]، وقام الثالث [يعني عثمان رضي الله عنه] كالغراب همته بطنه وفرجه، يا ويحه لو قصّ جناحاه وقطع رأسه لكان خيراً له) انتهى كلامه.

فرضي الله تعالى عن الشهيد المظلوم، ذي النورين عثمان بن عفان، وعامل الله من عاداه وأبغضه، بعدله وانتقامه.

وصلى اله وسلم على آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

بتصرف من كتاب موسوعة فرق الشيعة

أعد المطويات: أبو أسامة سمير الجزائري

 

قدم لها الشيخ: علي الرملي حفظه الله المشرف العام على شبكة الدين القيم

 

مدونة المطويات

http://www.ahlos-sunnah.com/matwyat

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان