اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبو أسامة سمير الجزائري

هل من منهج السلف جمعُ أخطاء شخصٍ ما ؟ سؤال أجاب عنه الشيخ ربيع -حفظه الله-.

Recommended Posts

هل من منهج السلف جمعُ أخطاء شخصٍ ما ؟ سؤال أجاب عنه الشيخ ربيع -حفظه الله-.

 

السؤال الثامن:

 

هل من منهج السلف جمعُ أخطاء شخصٍ ما، وإبرازها في مؤلَّف يقرؤه الناس؟

 

الجواب:

 

سبحان الله، هذه يقولها أهل الضلال لحماية بدعهم، وحماية كتبهم، وحماية مناهجهم، وحماية مُقدَّسيهم من الأشخاص.

 

نعم الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- ذكرا كثيرًا من ضلالاتهم.. جمع كلام اليهود والنصارى وانتقدهم في كثير من الآيات القرآنية.

 

وأهل السنّة والجماعة من فجر تأريخنا إلى يومنا هذا تكلّموا على الجهم بن صفوان وبشر المريسي وأَحصَوا بدعهم وضلالاتهم، وجمعوا أقوال أهل الفرق ونقدوها فمن حرّم هذا؟ هذا من الواجبات.

إذا كان الناس سيضِلُّون بِبِدَعِهِ الكثيرة وجمعْتَها في مكان واحد وحذَّرت منها باسمه فجزاك الله خيرًا، أنت بذلك أَسْدَيْتَ خيرًا كبيرًا للإسلام والمسلمين.

 

المصدر:( أجوبة فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي السلفية على أسئلة أبي رواحة المنهجية)

 

نقلا عن موقع الشيخ ربيع حفظه الله

 

هل من منهج السلف جمعُ أخطاء شخصٍ ما ؟ سؤال أجاب عنه الشيخ ربيع -حفظه الله-.

تم التعديل بواسطة أبو أسامة سمير الجزائري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاكم الله خيراً

وسئل الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -

أحسن الله إليكم ! هذا سائل يقول :

هل ما يقوم به أحد طلبة العلم ، من تتبع أخطاء بعض الدعاة ، وجمعها ، وإخراجها في أشرطة بحيث يخصص لكل داعية شريطًا يذكر فيه أخطائه ، وهفواته ، فهل هذا من المنهج الصحيح ؟

جواب الشيخ - حفظه الله : إذا كان القصد من هذا بيان الحق ، وبيان الخطأ ؛ فهذا طيب ، هذا من الدعوة إلى الله ، أننا نبين الأخطاء لأجل ألا يقع الناس فيها .

أما إذا كان القصد التشهي ، والتشفي من الشخص ، والتنقص للشخص ؛ فهذا لا يجوز ، هذا لا يجوز . نعم .

حمل المقطع الصوتي من

هنا

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

والغريب أن الدكتور الرحيلي في رده على الشيخ عبيد - حفظه الله - قال بهذه الشبهة حيث قال في أول كتابه [ الرد المتلطف على النقد المتعسف صفحة 7]: ((فأهل العلم متفقون على أنَّ تتبع هذه الزلات وجمعها من بطون الكتب والتنقيب عنها في الأشرطة المسجَّلة بدعوى الرد عليها ليس هذا من هدي السلف الصالحين ولا من سبيل العلماء الناصحين ...)) !!!

تم التعديل بواسطة عبد الرحمن الغنامي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاكم الله خيرا ونفع بكم ..اللهم امين

إذا كان القصد من هذا بيان الحق ، وبيان الخطأ ؛ فهذا طيب ، هذا من الدعوة إلى الله ، أننا نبين الأخطاء لأجل ألا يقع الناس فيها .
أما إذا كان القصد التشهي ، والتشفي من الشخص ، والتنقص للشخص ؛ فهذا لا يجوز ، هذا لا يجوز

 

حفظ الله مشايخ الدعوة السلفية الحق

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

وهذه محاورة بين الشيخ محمد بازمول -حفظه الله- وبعض طلبة العلم الليبيين حول تتبع الأخطاء

 

أبومصعب : شيخ محمد خل نعطيك صورة الأن عندي أكثر إيضاح ، مسألة خطأ العالم الذي يكون سمعته في شريط أو قرأته في كتاب يختلف تماماً عن تتبع لأخطاء شخص له دعوة وله جهود في بيان السنة ونشرها لما يكون الخطأ عن يعني بلغـك أو قرأته أوسمعته وحذرت من الخطأ حماية للشريعة وصيانة لها هذا حق ويقدم عليه الشخص ..... لكن أن يكون على جهة التقصد و التتبع يفرغ وقته لتتبع محاضراته تتبع كتب للبحث عن الزلات وتتبع العثرات ثم بعد ذلك إخراجها وتوزيعها وأنت لم يبلغك شئ من هذه الأخطاء هل هذا يكون محل قبول لو فرضنا مثلاً الشيخ محمد بازمول حصل منه مثل هذا هل يكون هذا مرضيا أنا أتتبع أخطاء من كتبك مثلاً ....... إن شاء الله على الخير و السلامة ويتتبعها ..... في قرص مضغوط أو في كتيب ويقول هذه أخطاء الشيخ محمد بازمول منهج هذا صحيح ؟
الشيخ محمد بازمول حفظه الله : من حيث هو هو صحيح بل هذا من المناهج التي حفظ الله عزوجل بها المنهج السلفي .
أبومصعب : التتبع ؟
الشيخ محمد بازمول حفظه الله: التتبع للخطأ يعني اسمح لي يا شيخ انا اعرض لك المسألة من الجهتين الأصل في طالب العلم ومن تصدى للدعوة و العلم التجرد والقضية عنده ليست مرتبطة بشخصه عرفت ولذلك جاءت الكلمة عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم أنه قال رحم الله إمرأ أهدى إلي عيوبي .
أبو مصعب : إلي .
الشيخ محمد بازمول حفظه الله: ما يضر سيأتيك كلمة أخرى لا تستعجل , جاءت الكلمة عن بعض العلماء لما سمع بعضهم يقول هؤلاء يتتبعون أخطاء أباحنيفة ويتكلمون فيه قال هم خير لأبي حنيفة منك هم خير لأبي حنيفة منك كيف ؟
هم ببيانهم لهذه الأخطاء يرفعون عنه إثم إتباع الناس له في الخطإ فإنهم جعلوا له عذراً أمام الله أنا يا ربي أخطأت وقصرت في أني كذا كذا كذا لكن يارب فلان وفلان وفلان من طلبة العلم و العلماء بين أخطائي وجمعها وقدمها للناس فالمفترض من طالب العلم الذي حصل معه هذا الأمر المفترض أن يكون متجرداً للحق وأن يقبل الخطأ ممن أهداه وأن يقبل الخطأ ممن بينه له عرفت .
الذي يكره ياشيخ أمور :
إساءة الأدب في ذلك مثلاً إنتقاص الشخص علشان أنه أخطأ أو الحكم عليه في كل شئ خلاص أو التشفي مثل التعبير الأدبي مثل مابيقولوا الشخصنة جعلوا القضية كأنها هذا الذي يكره هذا الذي لا ينبغي يعني مثلاً ابن أبي شيبة لما أفرد باباً في كتابه المصنف في الأحاديث التي خالفها أبو حنيفة الليث بن سعد لما تكلم بكلمة وقال هناك كذا مسألة ستون أو كذا خالف فيها مالك الحديث بالإحصاء وهو في عصر مالك لما تأتي فلان يقولك أنا أحصي لك المسائل التي أخطأ فيها الشافعية أو إنفرد فيها الشافعي دون أن يكون له سلف فى من قبله كذا إحصاء يحصوها لك ويجيبوها ويقدموها لك هذا العمل إذا كنت متجرداً وأنت الذي تعقب إذا كنت متجردا يريحك صح يتعبك قليلاُ إنك أخطأت وإنك كذا لكن يريحك لأنه برأت ذمتك بهذا البيان لكن نحن نستنكر خطأ العبارة نستنكر التنقص نستنكر الشخصنة نستنكر المغالاة في الخطإ كل بنوا أدم خطاء ما فيه عالم إلا وعنده أخطاء .
يعني أبوحيان شوف الموقف الذي صار بين أبي حيان الأندلسي صاحب البحر المحيط و بين ابن تيمية لما تقابل هو وابن تيمية تنازعا في مسألة نحو فقال أبوحيان وقد كان مشهوراً في ذاك الوقت بأنه كان أعلم الناس بسيبويه وكان يشرح كتابه الكتاب شوف الآن مسألة الإحصاء و التتبع ، فقال أبوحيان : قال سيبويه كذا يحتج بكلام سيبويه قال ابن تيمية هو سيبويه نبي لقد أخطأ في ثلاثين مسألة كلمة على الهامش من أعلم الناس في النحو الشيخ محمد عبد الخالق عظيمة توفي صاحب دراسات في أساليب القرآن الكريم يقول تتبعت المسائل التي أخطأ فيها سيبويه فلم أبلغ إلا حوالي عشرين مسألة باقي عشرة مسائل ما عرفها الشاهد شوف ابن تيمية معناها خصص شئ وأحصى أخطاء سيبويه و بعدين ما هو في مسائل الشريعة في مسائل النحو و اللغة صح و إلا لا ؟ فغضب أبو حيان وغضبته العلماء لاموه فيها كلام ابن تيمية حق .
بس المهم إن الإنسان لما يتكلم في حق أخيه لا يسئ الظن يقدم العذر لا يقرع ترى بيان الخطأ كل واحد يقبله الآن لما الشيخ صالح أل الشيخ قبل ما يصير وزير كان عندي هنا جالس يمكن في هذا الكنب صالح أل الشيخ وهو قبل ما يكون وزير فقال لي أيش رأيك أنا تتبعت الأحاديث التي فات تخريجها على الألباني في إرواء الغليل الذي هو كتابه التكميل و قال لي سميته التكميل لما فات تخريجه في إرواء الغليل قال لي إيش رايك في الاسم قلت له يا شيخ صالح جزاك الله خير قال لي بعض الإخوة يقولوا يمكن هذا فيه إنتقاص للشيخ كأنه عمله غير كامل قلت لا يا شيخ ترى الاسم ما فيه شئ ، أنا وأنا أحب الألباني وأحب الحديث و أحبك وأحب كذا ما شعرت بهذا , هذا الاسم ما فيه مشكلة لكن تعال لو واحد غير الشيخ صالح ألف كتاب على الألباني راح يجيب سجعة على شان يبين أن الشيخ الألباني إيش مقصر وأنه وأنه عرفت شوف الشيخ صالح كان واقف يوقف إنه اسم الكتاب التكميل ليكون فيه انتقاص للشيخ الألباني نغير الاسم إيش رايك يا شيخ نغيره و الله و الله زي ما أهرج كده يقول التكميل إيش رايك نخليه ولا نشيله قلت له لا أخرجه ما فيه شئ هذا الاسم وأيدته قلت له لم أجد أي حزازة في الموضوع فالمشكلة فقط مثلا عندك إبن أبي حاتم لما وقعت له نسخة من كتاب التاريخ الكبير وكانت هذه النسخة من النسخ الأولية التي تراجع عنها البخاري و أخرج نسخ أخرى صحيحة بن أبي حاتم لم تقع عنده النسخ الصحيحة وقعت عنده النسخ الأولية فألف كتابا سماه خطأ البخاري ما حد لامه ماحد لامه عندكم الكتاب شوفوا حق أبو الشيخ عبد الرحمن المعلمي وبين في كل مسألة تعقب فيها ابن ابي حاتم البخاري أنه هو على الصواب في النسخة الجديدة هو على الصواب في كذا هو على الصواب شوف خطأ البخاري مطبوع موجود أظنه مطبوع في أخر التاريخ الكبير للامام البخاري تحقيق عبد الرحمن .
فتتبع زلات العالم في كلامه في كتابه في كذا لاحرج فيه، ما أحد يقول فيه حرج بالعكس التجرد يقول أن هذا في مصلحة العالم ليس في منقصته و أقرءوا كلام الشيخ المعلمي في حق الذين تتبعوا فقه أبي حنيفة و بينوا ما خالف فيه الدليل فإنه نقل من النقول ما يدل أن هذا في صالح العالم المتعقب وهو خير له و هو يعني براءة لذمته لكن المشكلة من متعصب المشكلة من إنسان قليل أدب نحن لا نقول أن العالم لا يخطئ ليس من شرط السلفي ولا الرجل من أهل السنة والجماعة أن لا يخطئ الرسول يقول كل ابن أدم خطأ و خير الخطائين التوابون ليس من شرط العالم أن لا يخطئ و ليست من نقيصة العالم أن يرجع عن قوله هذا عمر بن الخطاب أفتى في مسألة من مسائل الفرائض في الإخوة بقول فلما جاء العام القادم جاءه إخوة أخرون في نفس المسألة فنظر فيها فتبين له أمر أخر فقضى فيها بغير حكمه الأول فأتاه الإخوة الأولون قالوا أنت قضيت فينا العام الأول بكذا قال ذاك على ما قضينا و هذا على ما حكمنا إنتهى الموضوع هذا إجتهاد إيش نسوي ماذا نصنع ، عرفت لكن القضية في طريقة التعقب الشيخ أحمد شاكر حكى كتاب طباقات فحول الشعراء لابن قتيبة تعقبه أديب ما يصل للشيخ أحمد شاكر و الفضل عند الله في حسب رأي ما يصل إلى نصف الشيخ أحمد شاكر نصف قامة الشيخ أحمد شاكر العلمية ما يصل إليها هو المحقق المشهور اليوم تعرفوه السيد صقر كان ذاك الوقت أديب راح كتب مقالة كتب كلام فعلاً الصواب كان معه أحمد شاكر عدل و صحح وأشاد بسيد صقر في المقدمة قال وإن كنت أعترف بهذا على مضض يعني هذا خطأ وهذا عيب هذه حال أهل العلم شوفوها هذه حال العلماء ما أحد من العلماء يستكبر على هذا الشئ ويستنكر لكن أنتم أدبوا الناس أدبوا الشباب أن يتأدبوا مع إخوانهم وأنه الإنسان لا يتكلم بطريقة أن هذا لما أخطأ صار ساقط أو سقط لا لا ، الله قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء و تعز من تشاء و تذل من تشاء , والله هو الذي بيعز و الله هو الذي بيذل يعني بعض الناس يكتب مقالة سيئة في حقه فتكون سبب في رفعته من يذكر بيت المتنبي في هذا الباب و إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة عندك بأنني فاضل .
أحد الإخوة: هو تتبع العورات يا شيخ .
الشيخ محمد بازمول حفظه الله: تتبع العورات إيش ، هذا تتبع أخطاء علمية في الشرع أنت تسمي الخطأ الشرعي الذي وقع فيها الباحث عورة هذا خطأ شرعي إذا أنا ما بينته أنا للناس .
أبو أحمد المصراتي : الظاهر أن الشيخ يفرق بين الخطأ من المخطيء لكن التحذير من المخطئ يا شيخ ؟
الشيخ محمد بازمول حفظه الله: أما صاحب البدعة الذي منهجه ليس منهج أهل السنة و الجماعة أو عرف من طريقته أنه تحزب أو عرف من أمره أو من شأنه يعني ما ينبغي التحذير منه في كل وقت وفي كل حين هذا شغلة أخرى هذه قضية أخرى .
أنا أتكلم عن موضوع أصل السؤال هو طالب علم سلفي أخطأ في مسألة هذا الكلام ، أما لما تكلمني مثلا عن فلان أو فلان ممن عرف بعينه من أنه من أهل البدع من أهل الاتجاهات المنحرفة أو ممن عرف بحزبيته أو بمن عرف بمخالفته للسنة أو بمن عرف بأنه من أهل الأهواء ترى فيه ناس زينتهم زينة السنة و هيئتهم هيئة السنة و كلامهم كلام السنة لكنهم من أهل البدع و الأهواء لكنهم من أهل البدع و الأهواء يتكلم معك تقول هذا نسأل الله العافية .
أبومصعب: ملحض أخير بالنسبة للأخطاء الأخطاء إذا كانت هي .
الشيخ محمد بازمول حفظه الله: طبعاً أنا هذا وجهت نظري من خلال ما فهمته من تصرفات العلماء يعني هذا اللي عندي و الله أعلم.

 

المصدر:http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=135791

تم التعديل بواسطة عبد الرحمن الغنامي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بيان الحق والتنبيه على الخطأ واجب، مع احترام العلماء ومعرفة قدرهم.

جواب لسؤال وجه للجنة الدائمة: ما موقع تتبع عورات العلماء من الشرع؟

 

السؤال:ما موقع تتبع عورات العلماء من الشرع، بدعوى التحذير من زلاتهم، ولفت نظر الناس إليها؟ مع العلم أن هذا العمل يقوم به طلبة العلم، ويحذرون العوام من الناس، وممن يحذرونهم من علماء أجلاء أحيانا، كالسيوطي (بدعوى إنه أشعري) وغيره كثير.

الجواب:
ج3: العلماء ليسوا معصومين من الخطأ كما في الحديث: « إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد » ، ولا ينقص ذلك من قدرهم ما دام قصدهم التوصل إلى الحق، ولا تجوز الوقيعة في أعراضهم من أجل ذلك، وبيان الحق والتنبيه على الخطأ واجب، مع احترام العلماء ومعرفة قدرهم. إلا ما كان مبتدعا أو مخالفا في العقيدة، فإنه يحذر منه إن كان حيا، ومن كتبه التي فيها أخطاء؛ لئلا يتأثر بذلك الجهال، لا سيما إذا كان داعية ضلال؛ لأن هذا من بيان الحق والنصيحة للخلق، وليس الهدف منه النيل من الأشخاص، والعلماء الكبار- مثل السيوطي وغيره- ينبه على أخطائهم، ويستفاد من علمهم، ولهم فضائل تغطي على ما عندهم من أخطاء، لكن الخطأ لا يقبل منهم ولا من غيرهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة- (12 / 98)

المصدر:http://cutt.us/lf7Z

 

وجاء في ترجمة أحمد بن عون الله القرطبي -رحمه الله- كما في [تاريخ دمشق (5/ 118)]:
((كان أبو جعفر أحمد بن عون الله رحمه الله محتسباً على أهل البدع غليظاً عليهم مذلاً لهم طالباً لمساوئهم مسارعاً في مضارهم شديد الوطأة عليهم مشرداً لهم إذا تمكن منهم على حالٍ ولا يسالمه، وإن عثر على منكر وشهد عليه عنده بأنحراف عن السنة نابذه وفضحه وأعلن بذكره والبراءة منه وعيره بذكر السوء في المحافل وأغرى به حتى يهلكه أو ينزع عن قبيح مذهبه وسوء معتقده،ولم يزل دؤوباً على هذا جاهداً فيه ابتغاء وجه اللهَ إلى أن لقي الله عز وجل)).
 
وقال العلامة ابن قدامة المقدسي في رده على ابن عقيل الحنبلي كما في كتاب [تحريم النظر في كتب الكلام (ص35)]:
((وما عادتي ذكر معائب أصحابنا وإنني لأحب ستر عوراتهم ولكن وجب بيان حال هذا الرجل حين اغتر بمقالته قوم واقتدى ببدعته طائفة من أصحابنا وشككهم في اعتقادهم حسن ظنهم فيه واعتقادهم أنه من جملة دعاة السنة فوجب حينئذ كشف حاله وإزالة حسن ظنهم فيه ليزول عنهم اغترارهم بقوله وينحسم الداء بحسم سببه فإن الشيء يزول من حيث ثبت وبالله التوفيق والمعونة ونسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإسلام والسنة)).
 
 
تم التعديل بواسطة عبد الرحمن الغنامي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

كلام الشيخ العلامة صالح الفوزان فيه تفصيل جميل.

فجمع الأخطاء الظاهرة لشخص لأجل النصيحة هذا أمر قد يسوغ ويكون حسنا، ككتاب "بيان خطأ البخاري في تاريخه" وأوهام الحاكم لعبد الغني الأزدي ونحو ذلك.

أما جمع الأخطاء الخفية، والتي لا يكاد يسلم منها إنسان، مع عدم تأثير هذه الأخطاء في الناس فهذا موضع نظر واجتهاد.

أما جمع أخطاء العالم السلفي أو طالب العلم السلفي، وهذه الأخطاء من الأمور التي لا يسلم منها بشر، وهي ليست أخطاء ظاهرة، أو لا تستحق الجمع، ويكون في جمعها أو نشرها إساءة لعلماء السنة فهذا ليس من منهج السلف.

ونحن نرى الحدادية اليوم يجمعون أخطاء لبعض العلماء السلفيين لأجل الإزراء بهم، مع العلم أن بعض تلك التي يقال عنها أخطاء ليست كذلك.

ولفهم هذه المسألة جيدا أطرح هذا السؤال للتفهيم: هل يجوز جمع أخطاء الشيخ ابن عثيمين أو الشيخ الألباني أو الشيخ ربيع أو الشيخ عبيد أو الشيخ العباد في مكان واحد للتنبيه على هذه الأخطاء؟

ولا أقصد جمع أخطاء هؤلاء العلماء سوياً لكن كل عالم على حدة..

والذي يقول إنه لا توجد أخطاء يقع فيها العلماء فهذا ليس سلفياً.

وليس في كلامي ذكر أخطاء معينة، ولكن هذا أمر يعرفه كل سلفي، أنه لا عصمة لأحد بعد الأنبياء والمرسلين..

والشيخ عبيد حفظه الله أنكر على أحد المشايخ كتيباً جمع فيه الأخطاء الواردة في تفسير العلامة عبدالرحمن السعدي، مع أنها أخطاء واضحة وظاهرة.. لأن هذا الجمع قد يكون سبباً في زهد الناس في تفسير السعدي، والذي ينبغي التعليق على تلك الأخطاء في مواضعها من قبل محقق كتاب التفسير...

والله أعلم

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فحبذا لو ينقل لنا كلام الشيخ عبيد الجابري حفظه الله في هذه المسألة فكلامه مفيد جداً، ولا يحبه من فتنوا بجمع أخطاء المشايخ السلفيين..

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

[لا يجوز تتبع عورات العلماء المقتدى بهم في الدين أئمة الهدى

فأما أهل البدع والضلالة

ومن تشبه بالعلماء وليس منهم

فيجوز بيان جهلهم وإظهار عيوبهم تحذيراً من الاقتداء بهم]

 

قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في [الفرق بين النصيحة والتعيير (ص 11-13)]:
((وأما بيان خطأ من أخطأ من العلماء قبله إذا تأدب في الخطاب وأحسن في الرد والجواب فلا حرج عليه ولا لوم يتوجه إليه وإن صدر منه الاغترار بمقالته فلا حرج عليه وقد كان بعض السلف إذا بلغه قول ينكره على قائله يقول: (كذب فلان) ومن هذا «قول النبي صلى الله عليه وسلم: " كذب أبو السنابل " لما بلغه أنه أفتى أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً لا تحل بوضع الحمل حتى يمضى عليها أربعة أشهر وعشر» .
وقد بالغ الأئمة الوَرِعون في إنكار مقالات ضعيفة لبعض العلماء وردِّها أبلغ الردِّ كما كان الإمام أحمد ينكر على أبي ثور وغيره مقالات ضعيفة تفردوا بها ويبالغ في ردها عليهم هذا كله حكم الظاهر.

وأما في باطن الأمر: فإن كان مقصوده في ذلك مجرد تبيين الحق ولئلا يغتر الناس بقالات من أخطأ في مقالاته فلا ريب أنه مثاب على قصده ودخل بفعله هذا بهذه النية في النصح لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم.
وسواء كان الذي بين الخطأ صغيراً أو كبيراً فله أسوة بمن رد من العلماء مقالات ابن عباس التي يشذ بها وأُنكرت عليه من العماء مثل المتعة والصرف والعمرتين وغير ذلك.
ومن ردَّ على سعيد بن المسيِّب قوله في إباحته المطلقة ثلاثاً بمجرد العقد وغير ذلك مما يخالف السنة الصريحة، وعلى الحسن في قوله في ترك الإحداد على المتوفى عنها زوجها، وعلى عطاء في إباحته إعادة الفروج، وعلى طاووس قوله في مسائل متعددة شذَّ بها عن العلماء، وعلى غير هؤلاء ممن أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم ومحبتهم والثناء عليهم.
ولم يعد أحد منهم مخالفيه في هذه المسائل ونحوها طعناً في هؤلاء الأئمة ولا عيباً لهم، وقد امتلأت كتب أئمة المسلمين من السلف والخلف بتبيين هذه المقالات وما أشبهها مثل كتب الشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور ومن بعدهم من أئمة الفقه والحديث وغيرهما ممن ادعوا هذه المقالات ما كان بمثابتها شيء كثير ولو ذكرنا ذلك بحروفه لطال الأمر جداً.

وأما إذا كان مرادُ الرادِّ بذلك إظهارَ عيب من ردَّ عليه وتنقصَه وتبيينَ جهله وقصوره في العلم ونحو ذلك كان محرماً سواء كان ردُّه لذلك في وجه من ردِّ عليه أو في غيبته وسواء كان في حياته أو بعد موته وهذا داخل فيما ذمَّه الله تعالى في كتابه وتوعد عليه في الهمز واللمز وداخل أيضاً في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته» . وهذا كله في حق العلماء المقتدى بهم في الدين فأما أهل البدع والضلالة ومن تشبه بالعلماء وليس منهم فيجوز بيان جهلهم وإظهار عيوبهم تحذيراً من الاقتداء بهم. وليس كلامنا الآن في هذا القبيل والله أعلم)).

ثم قال -رحمه الله- (ص14-15):((فصل: ومن عُرف منه أنه أراد بردِّه على العلماء النصيحة لله ورسوله فإنه يجب أن يُعامَل بالإكرام والاحترام والتعظيم كسائر أئمة المسلمين الذين سبق ذكرهم وأمثالهم ومن تبعهم بإحسان.
ومن عرف منه أنه أراد برده عليهم التنقص والذم وإظهار العيب فإنه يستحق أن يقابل بالعقوبة ليرتدع هو ونظراؤه عن هذه الرذائل المحرمة.
ويُعرف هذا القصد تارة بإقرار الرادِّ واعترافه، وتارة بقرائن تحيط بفعله وقوله، فمن عُرف منه العلم والدين وتوقير أئمة المسلمين واحترامهم لم يَذكر الردَّ وتبيين الخطأ إلا على الوجه الذي يراه غيره من أئمة العلماء.
وأما في التصانيف وفي البحث وجب حمل كلامه على الأول ومن حمل كلامه [على غير ذلك]- والحال على ما ذُكر - فهو ممن يَظن بالبريء الظن السوء وذلك من الظن الذي حرمه الله ورسوله وهو داخل في قوله سبحانه: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}، فإن الظن السوء ممن لا تظهر منه أمارات السوء مما حرمه الله ورسوله فقد جمع هذا الظانّ بين اكتساب الخطيئة والإثم ورمي البريء بها.

ويقوي دخوله في هذا الوعيد إذا ظهرت منه - أعني هذا الظان - أمارات السوء مثل: كثرة البغي والعدوان وقلة الورع وإطلاق اللسان وكثرة الغيبة والبهتان والحسد للناس على ما آتاهم الله من فضله والامتنان وشدة الحرص على المزاحمة على الرئاسات قبل الأوان)).

 

وقال الشيخ ربيع -حفظه الله- في [النقد منهج شرعي تعليق على كتاب ابن رجب الفرق بين النصيحة والتعيير]:

((...فهذه التحفظات والاحتياطات والوصايا كلها إذا تكلمنا في أئمة الهدى نتكلم معهم بأدب وباحترام وبإخلاص لله تبارك وتعالى ولا يجوز أن نحكي كلامهم بقصد الذمِّ والتشهير والطعن فيهم فإن هذا لا يجوز أبداً ، لكن أهل الباطل وأهل البدع تبيِّن مخازيهم ولا تكون هذه الاحتياطات وكذلك الجهلة المتشبهين بأهل العلم وليسوا بعلماء لا بد من كشف عوارهم وبيان جهلهم وضلالهم .
قال الحافظ ابن رجب – رحمه الله – بعد كلام رصين في بيان أخطاء العلماء مع احترامهم: ( وهذا كله في حق العلماء المقتدى بهم في الدين ، فأما أهل البدع والضلالة ومن تشبه منهم بالعلماء وليس منهم ، فيجوز بيان جهلهم وإظهار عيوبهم تحذيراً من الاقتداء بهم ، وليس كلامنا الآن في هذا القبيل ، والله أعلم).
ثم قال: (فصل ، ومن عرف منه أنه أراد بردِّه على العلماء النصيحة لله ورسوله فإنه يجب أن يعامَل بالإكرام والاحترام والتعظيم كسائر أئمة المسلمين الذين سبق ذكرهم وأمثالهم ومن تبعهم بإحسان .
ومن عرف أنه أراد بردِّه عليهم التنقيص والذم وإظهار العيب فإنه يستحق أن يقابل بالعقوبة ليرتدع هو ونظراؤه عن هذه الرذائل المحرمة)
.
وهذا الأخير هو الذي يفعله الآن خصوم أهل السنة والجماعة خاصة أهل التحزبات المضادة فعلاً لمنهج السلف والمنتصرة لأهل البدع والأهواء.
أما العلماء وأهل الهدى فإنهم – والله - يفرحون بإظهار الحق إذا انتقد أحدهم في خطأ أخطأه وبُيِّن للناس أن هذا الإمام أخطأ يفرح ولهذا رأينا تلاميذ هؤلاء الأئمة لا يترددون في بيان خطأ أئمتهم ولا يتحرجون من مخالفتهم في أقوالهم التي حصل فيها الخطأ وهم يعتقدون تمام الاعتقاد أن أئمتهم يحبون هذا ولا يرضون أبداً يتعبد الناس بأخطائهم ولا يرضون أبداً أن تنسب أخطاؤهم إلى الله تبارك وتعالى لا يرضون بها أبداً ن لأننا عرفنا صدقهم وإخلاصهم ونصحهم لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم – رضوان الله عليهم – أما أهل الأهواء : فسواء كانوا في حياتهم أو بعد مماتهم هم لا يرضون أن يقال : فلان أخطأ مهما ضل وأمعن في الضلال لا يتحمل النقد لهذا تراهم يعاندون رغم أن أهل السنة وأهل الحق دائماً يبينون لهم أنهم قد أخطأوا وضلوا في قضية كذا وقضية كذا ويقيمون لهم الأدلة فيصرون على باطلهم ويجمعون الناس ويحشدونهم حول هذه الأفكار الضالة المنحرفة ولا يخافون من العواقب الوخيمة التي تترتب على أعمالهم ولا يخافون من حساب الله الشديد لهم حيث يدعون الناس إلى الضلال وينحرفون بهم عن سبيل الهدى لأن قلوبهم انتكست – والعياذ بالله – وغلبت عليهم الأهواء فهم كما وصفهم رسول الله عليه الصلاة والسلام : (تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلَب بصاحبه).
لهذا يسميهم السلف : أهل الأهواء ، ويسمون أهل الحق : أهل السنة والجماعة ، ويسمونهم : أهل العلم ، ويسمونهم : أهل الحديث ويلقبونهم بالألقاب الشريفة بينما هؤلاء يسمونهم : أهل الضلال أهل البدع ، أهل الأهواء ، من الجهمية والمعتزلة والقدرية والمرجئة والخوارج والروافض وغيرهم ، يسمونهم : أهل الأهواء يجمعهم الهوى كلهم لأن الذي يقع في الخطأ بجهله وهو عنده هوى لا يتراجع ، لكن أهل الحق وأهل العلم الذين يبلغون رسالات الله سبحانه وتعالى وما يدفعهم إلى بيان العلم ونشره في الناس إلا رجاء ما عند الله تبارك وتعالى من الجزاء العظيم لورثة الأنبياء عليم الصلاة والسلام في نشرهم للعلم بخلافتهم للأنبياء في بيان الحق والدعوة إليه .
وهم يخافون أشد الخوف من الوقوع في الخطأ فإذا انبرى لهم من يبين أخطاءهم فرحوا بهذا وشجعوه...)) .

http://www.rabee.net/ar/books.php?cat=5&id=82

تم التعديل بواسطة عبد الرحمن الغنامي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاكم الله خيرا

وللفائدة، ذكرتُ في ردي على إبراهيم الرحيلي [الجواب التفصيلي على رد د. إبراهيم الرحيلي]:

{{وأما دعوى د.الرحيلي أنَّ جمع مخالفات الرجل في مصنَّف واحد والرد عليه: مخالف لما كان عليه العلماء في طريقة الرد؛ فهذه دعوى لا برهان عليها، بل قد ثبت هذا الصنيع عن بعض أهل العلم قديماً وحديثاً، وأقروا مثل هذه الطريقة ولم يُنكروها.

قال الحافظ الأزدي في خطبة كتابه [الأوهام التي في مدخل الحاكم للأزدي ص47-48]: ((أما بعد؛ فإني نظرتُ في كتاب "المدخل" الذي صنَّفه الحاكم أبو عبدالله محمد بن عبدالله النيسابوري مع أبي سعيد عمر بن محمد بن محمد السجزي، فإذا فيه أغلاط وتصحيفات أعظمتُ أن تكون غابت عنه وأكثرتُ جوازها عليه وجوزتُ أن يكون ذلك جرى من ناقل الكتاب له أو حامله عنه؛ مع أنه لا يعرى بشر من السهو والغلط، فاستخرتُ الله تعالى وجردتُ ذلك في هذه الأوراق وبينته وأوضحته، واستشهدتُ عليه بأقاويل العلماء مجتهداً في تصحيحه متوخياً إظهار الصواب فيه...)).

وقد جاء في [سير أعلام النبلاء 13/58] من قول الحافظ الأزدي: ((لما رددتُ على أبي عبدالله الحاكم "الأوهام التي في المدخل" بعث إلي يشكرني، ويدعو لي، فعلمتُ أنه رجل عاقل)).

قلتُ:

فهلا شكر د.الرحيلي الشيخ الجابري ودعا له كما هو صنيع أهل العلم العقلاء؟!

وقال الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي البغدادي رحمه الله المتوفى سنة 550هـ في كتابه الذي أسماه [التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين "غريب القرآن وغريب الحديث" عن أبي عبيد أحمد بن محمد المؤدب الهروي ص146-147-148]: ((فعثرتُ فيه على كلمات في أحاديث قد وقع في ألفاظها تغيير وتصحيفٌ، وقد فُسِّرتْ على التصحيف بما لا يوافقُ الحديثَ ولا معناه، وسمعتُ فيه تفسير آيات غير جائز ولا مسموع، وتأويلات بعيدة من المعاني المذكورةِ في كتبِ المعاني التي قالَتْها علماءُ العربيَّةِ ونَقَلةُ التَّفاسيرِ عن السّلفِ.

ولا يليقُ ما ذكره بالقرآنِ والحديثِ، إذ القرآن لا يفسَّر بالرأي، وإنما يفسر بما نقل في السنة والأثر، ووافق لغة العرب.

فأكثرتُ منْ ذلك تعجُّبي؛ إذ قال في ابتداء الكتاب: وليس لي فيه قولٌ إلاَّ أني جمعتُ فيه أقوالَ العلماءِ وألَّفت ذلك!، ولم أرَ ما ذكره مما خالفَ فيه النَّقلَ والصوابَ مَسْطوراً في كتاب مفسّر غيره.

فحضر عندي بعض أهلِ العِلمِ، وله فهمٌ بالتفسير والمعاني، فتفاوضنا ذكر ما وقع في الكتاب من الأغلاط والأوهام، فسألني أن أفرد ذلك في جزء ليعرف، فاعتذرت إليه باشتغالي بقراءة الحديثِ والنَّسخِ وغير ذلك. ثم إنّه كرَّر عليّ السؤال، وهو ممَّن يوجبُ سؤالُه، فعلقتُ منه ما وقع فيه التَّصحيفِ في حالِ القراءةِ والسماعِ، ولم أتتبعِ الكتابَ بالنظرِ والاستقصاءِ، إذ فيه أشياءُ تحتاج إلى نظرٍ وتأمّلٍ وتدبّرٍ، فجرّدتُ منه الألفاظَ التي وقع فيها السَّهو والتّحريف، والغلَطُ والتَّصحيفُ، وإنْ كانَ الكتابُ المصنَّفُ لا يَعْرى مصنّفه من غلطٍ وسهوٍ.

وقد سبق العلماءُ إلى أخْذِ بعضِهم على بعضٍ فيما وقعَ منْهم في كتبهِم مِنْ سَهْوٍ وتصحيفٍ، وقد صنَّفوا كتباً، فهذا أبو سعيدٍ عبدُالله بنُ الوليدِ صَعُوْداءُ الكوفيُّ قد أخَذَ على أبي عُبَيدٍ القاسمِ بن سلاّم البغداديّ ألفاظاً في غريب المصنَّف الذي صنّفه أبو عبيد وجعله كتاباً، وكذلك أبو محمَّد بنُ قتيبةَ الدينوريّ قد أخَذَ على أبي عبيدٍ في غريب الحديث ألفاظاً وسماه: "غلط أبي عبيد في جزء كبير))، وذكر جملة من كتب الاستدراكات والردود.

 

وقد خصص شيخ الإسلام رحمه الله جزءاً خاصاً كما في مجموع الفتاوى للرد على كتاب "فصوص الحكم" لابن عربي الحلولي، وصنَّف الخطيب البغدادي كتاباً في بيان أوهام جمع من حفَّاظ الحديث وعلمائه وسماه "موضح أوهام الجمع والتفريق"، وكذلك  كتاب ابن أبي حاتم المسمى "كتاب بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه"، وكتاب السيوطي المسمى "الكاوي على تاريخ السخاوي"، وكتاب ابن عبدالهادي المسمى "جمع الجيوش والدساكر في الرد على ابن عساكر"، وكتاب السيوطي في تعقبه على كتاب الموضوعات لابن الجوزي المسمى " النكت البديعات على الموضوعات"، وكتاب ابن القطان الفارسي في تعقبه كتاب الأحكام الوسطى لعبدالحق الأشبيلي المسمى "الرد على ابن القطان"، والأمثلة عديدة.

بل هذا الإمام الدارقطني رحمه الله قد تتبع أحاديث الصحيحين – وهما من هما مكانة ومنزلة عند الأمة - واستدرك عليهما في مواضع عديدة في كتاب مستقل بعنوان "الإلزامات والتتبع"، وقد استدرك عليه جمع من أهل العلم بعد.

ثم الأمر في استعمال إسلوب الرد فيه سعة؛ فقد يكون بطريقة التعليق في مواطن الغلط في الكتاب كما قال د.الرحيلي، وقد يكون في مصنف مستقل كما تقدَّم، وبخاصة بعد أن كثر الدعاة المنحرفون وتنوعت الأساليب وتطورت في الكتابة والردود في هذا الزمان.

بل إنَّ جمع مخالفات الرجل في كتاب واحد أفضل لمعرفة حاله ومنهجه بصورة واضحة؛ لأنَّ تفريق الرد عليه في عدة كتب – في الحواشي أو التعليقات - قد يتعسَّر الاطلاع عليه من قبل كثير من الناس.

ومن أمثلة المعاصرين؛ قد كتب الشيخ ابن باز رحمه الله رداً على محمد علي الصابوني – كما في مجموع فتاوى الشيخ - جمع فيه أخطاءه بالإضافة إلى ما ذكره العلامة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في رده عليه في مقالين اثنين؛ أثنى عليهما الشيخ ابن باز رحمه الله في أول رده.

وكتب الشيخ الألباني رحمه الله كتاباً مستقلاً في الرد على حسان عبدالمنان وبيَّن فيه تعديه وجهله وكشف فيه تحريفه وضلاله، وقد قال في مقدمته [النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبدالمنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة]: ((فبين يديك - أيها القارئ الكريم - كتابي "النصيحة"؛ وهو بحوث علمية نقدية حديثية؛ مبنية على القواعد الصحيحة، ومؤسسة على الأصول الصريحة؛سيراً على ما خلَّفه أئمة الإسلام - حفاظ السنة الأعلام - لمن بعدهم من أتباعهم ؛السائرين - بحق - على منهجهم، والسالكين - بصدق - دربهم وطريقهم. وأصل هذه البحوث ردود على غُمرٍ من أغمار الشباب - وهو المدعو حسان عبدالمنان - تصدى لما لا يُحسن، و فَسلٍ من جهلة المتعلمين تطاول برأسه بين الكبراء وعليهم؛ فحقق كتباً وخرج أحاديث وسود تعليقات، وتكلم - بجرأةٍ بالغةٍ - فيما لا قبل له به من دقائق علم المصطلح وأصول الجرح والتعديل، فجاء منه فسادٌ كبيرٌ عريض، وصدر عنه قولٌ كثيرٌ مريض، لا يعلمُ حقيقةَ منتهاه إلا ربه ومولاه جل في عُلاه.

ولقد كنتُ رددت عليه قبل في مواضع متعددة من كتبي وبخاصة "سلسلة الأحاديث الصحيحة" لمناسبات تعرض؛ كشفت فيها جهله، وأبنت بها عن حقيقته؛ حيث ظهر لي - بكل وضوحٍ أنه للسنة هدّام، ومتعد على الحق هجام، فهو يتعدى على الأحاديث الصحيحة بالظَّنِّ والجهل والإفساد والتخريب بما يوافق هواه، ويلتقي ما يراه؛  بدعوى التحقيق والتخريج !. ولقد رأيت له - منذ مدةٍ - تحقيقاً - بل تخريباً - لكتاب "إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان" للإمام ابن قيم الجوزية تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمهما الله تعالى -؛ ظهر فيه بجلاء بيّن جهله الواضح، وتعالمه الفاضح؛ فرأيت أداء لواجب النصيحة، وحرصاً على مكانة العلم، ومحافظة على السنة النبوية: أن أفرد به هذا الكتاب؛ ردّاً على جهالاته، وكشفاً لسوء حالاته، "وَإِذْ أَخَذَاللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ". وإني لأعلم أنَّ بعضاً من إخواننا دعاة السنة - أو الحريصين عليها - قد يقولون في أنفسهم: أليس في هذا الرد إشهار لهذا الجاهل وتعريف بهذا الهدام!!، فأقول: فكان ماذا؟! أليس واجباً كشف جهل الجاهل للتحذير منه؟! أليس هذا نفسه طريق علماء الإسلام منذ قديم الزمان؛ لنقض كل منحرف هجام ونقد كل متطاول هدام؟!

ثم أليس السكوت عن مثله سبيلاً يغرر به العامة والدهماء والهمج الرعاع؟!

فليكن إذاً ما كان؛ فالنصيحة أس الدين، وكشف المبطل صيانة للحق المبين؛ "وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ"، ولو بعد حين، وما حال سلف هذا الهدام - ذاك السقاف - وما آل إليه والحمد لله عن عارفي الحق ودعاته ببعيد)).

وقد كتب الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى عدة ردود على جماعة من المخالفين للمنهج السلفي في مصنفات خاصة جُمعت فيها مخالفاتهم، وقد أثنى العلماء الأكابر على ردوده هذه؛ مثل ثناء الشيخ الألباني رحمه الله على رده [العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم]، وثناء الشيخ الفوزان حفظه الله على رده [جماعة واحدة لا جماعات] حول عبدالرحمن عبدالخالق، ولم نعلم أحداً منهم أنكر عليه هذه الطريقة في الرد، وانظر رسالة [الثناء البديع من العلماء على الشيخ ربيع] التي جمعها الشيخ خالد بن ضحوي الظفيري وفقه الله ليتبين لك الأمر بوضوح}}.

 

وأيضا مما قلته هناك:

{{وأختم هذه المسألة بما قاله الشيخ د. محمد عمر بازمول حفظه الله في كتابه [عبارات موهمة]: ((ومن العبارات الموهمة: قول بعضهم: "لا تفتش عن عقائد الناس وأخطائهم"، هذه العبارة يكررها بعض الناس إذا ما بلغه تحذير من أحد العلماء أو طلبة العلم من مقالة بدعية صدرت من بعض الناس، أو خطأ علمي ينبه عليه ويحذَّر منه، فتراه يتمعر وجهه ويتغير شكله، ويقول: لا تفتشوا عن عقائد الناس وتبحثوا عن أخطائهم!.

والواقع أنَّ هذه العبارة في هذا المحل من الحق الذي أريد به باطل، وبيان ذلك هو التالي:

أولاً: محل هذه العبارة في البحث عن السرائر والأمور الخفية التي لم تظهر بذاتها أو بقرائن تدل عليها، وليس محل هذه العبارة عند ظهور بدعة صدرت من أحدهم، أو مقالة باطلة نادى إليها أحدهم، إذ فرق بين الظاهر وبين ما هو خفي يستر ولا يعرف هو أو ما يدل عليه.

ثانيـاً: ترك التنبيه على الخطأ والتحذير من البدعة والباطل، معناه تغرير عامة الناس بل حتى بعض طلبة العلم الذين قد لا ينتبهون لهذا الحال.

ثالثاً: هل كلام السلف في تحذيرهم من بدع أهل الباطل إلا من باب الكلام والتحذير من العقائد الباطلة، والبدع المخالفة للسُّنَّة؟ فكيف يُقال لمن حذر من بدعة أظهرها شخص ما، أو نبه على خطأ وقع فيه إنسان ما "لا تفتش عن عقائد الناس"؟!

رابعـاً: التفتيش عن عقائد الناس بالسؤال والامتحان كما صنع المأمون في مسألة خلق القرآن من البدع التي يحذر منها، وليس منه بيان البدع التي ينادي بها بعض الناس والتحذير منها، وليس منه كشف أباطيل دعاة الباطل والتحذير منهم، فإنَّ هذا غير هذا.

خامساً: هؤلاء الذين يذمون مَنْ يكشف أهل الباطل ويحذر منهم؛ إما أن ينكروا البدع وإما أن لا ينكرونها، فإنْ أنكروا البدع ونبهوا على الخطأ والباطل وحذروا منه فقد أصابوا إن شاء الله تعالى؛ـ لكن لماذا ينكرون على غيرهم ما يقومون هم به من إنكار البدع والتحذير من الباطل؟!، أما إذا لم ينكروا البدع ولم يحذروا الناس من الباطل فهذا خروج عن منهج السلف في هذا الباب وكفى بهذا ذمًا لهم.

سادسـاً: قال الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله كما في "الدرر السنية 1/33": "وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم، ما لم يأمروا بمعصية الله ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته وحرم الخروج عليه. وأرى هجر أهل البدع ومباينتهم حتى يتوبوا، وأحكم عليهم بالظاهر وأَكِلُ سرائرهم إلى الله؛ وأعتقد: أنَّ كل محدثة في الدين بدعة"اهـ.

والشاهد قوله: "وأرى هجر أهل البدع ومباينتهم حتى يتوبوا وأحكم عليهم بالظاهر وأَكِلُ سرائرهم إلى الله وأعتقد أنَّ كل محدثة في الدين بدعة"، وهذا كلام سلفي أثري ينبثق من كلمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، التي ذكرتها سابقاً حيث قال رضي الله عنه كما جاء في صحيح البخاري: "إنَّ أناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنَّ الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيراً أمناه وقربناه، وليس إلينا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءاً لم نأمنه ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرته حسنة"، فانظرْ إلى قوله رحمه الله: "وأحكم عليهم بالظاهر"، وإلى قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ومن أظهر لنا سوءاً لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال: إنَّ سريرته حسنة"، ثم انظر إلى هذا الذي يُنكر على مَنْ حذَّر من أهل البدع وفضح باطلهم، بدعوى أنه من باب تفتيش عقائد الناس!، هل يصح هذا؟ سبحانك ربي، أليس في الحكم على الناس بحسب الظاهر والتحذير من صاحب البدعة إن أظهر بدعته عمل بهذا الأصل الذي قرره الفاروق رضي الله عنه؟!

ثم ماذا يريد هؤلاء؟!

هذا الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وقف من داود بن علي موقفاً لا أدري ماذا يسميه هؤلاء؟، في قصة ذكرها الخطيب البغدادي (في تاريخ بغداد 8/374 بسند رجاله ثقات)، فقد أتى داود بن علي الأصبهاني إلى صالح بن أحمد بن حنبل وكان بينه وبين صالح بن أحمد حسن (يعني: علاقته به كانت حسنة) فكلم صالحاً أن يتلطَّف له في الاستئذان على أبيه، فأتى صالح أباه (أحمد بن حنبل) فقال له: رجل سألني أن يأتيك؟ قال: ما اسمه؟ قال: داود، قال: من أين؟ قال: من أهل أصبهان، قال: أي شيء صناعته؟، قال: وكان صالح يروغ عن تعريفه إياه، فما زال أبو عبدالله يفحص عنه حتى فطن، فقال: هذا قد كتب إلي محمد بن يحيى النيسابوري في أمره أنه زعم أنَّ القرآن محدث فلا يقربني، قال: يا أبت ينتفي من هذا وينكره.، فقال أبو عبدالله (أحمد بن حنبل): محمد بن يحيى أصدق منه، لا تأذن له في المصير إلي"، تأمل أخي موقف الإمام أحمد، هل هذا الإمام وهو إمام أهل السُّـنَّة والجماعة في الاقتداء بسُّـنَّة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وإتباع آثار الصحابة رضوان الله عليهم، فهل كان يفتش عن عقائد الناس ويتتبع أخطاءهم؟! وانظر كلامه مع كلام عمر بن الخطاب السابق: "ومن أظهر لنا سوءاً لم نأمنه ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرته حسنة"، فهذا كلام محمد بن عبدالوهاب يصدقه كلام أحمد بن حنبل يصدقه كلام الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فهل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأحمد بن حنبل رحمه الله ومحمد بن عبدالوهاب رحمه الله كانوا يفتشون عن عقائد الناس ويتتبعون أخطاءهم لما يردون البدع ويحكمون على الناس بحسب ظاهرهم وإن قالوا إن باطنهم حسناً؟}}.

 

انتهى النقل المقصود.

والله الموفِّق

تم التعديل بواسطة رائد آل طاهر

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
زائر
هذا الموضوع مغلق.

×