اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبو العز الكوني الليبي

حكم التدريس في المساجد على يد من أخذ العلم من الكتب والأشرطة

Recommended Posts

عنوان الفتوى :- حكم التدريس في المساجد على يد من أخذ العلم من الكتب والأشرطة

السؤال :

-

أَحْسَنَ اللهُ إِلَيكُمْ وِبَارِكَ اللهُ فِيكُمْ ، وَهَذَا سُؤَالٌ تَسْأَلُ السَّائِلَةُ تَقُولُ : الْمُسْلِمَةُ الَّتِي طَلَبَت الْعِلْمَ عَنْ طَرِيقِ الْكُتُبِ وَالْأَشْرِطَةِ الْمُتَرْجَمَةِ وَلَدَيهَا فُرْصَةٌ لِلْاِتِّصَالِ بِالْعُلَمَاءِ بِمَا يُشْكِلُ عَلَيهَا ، هَلْ يَجُوزُ لَهَا أَوْ يُمْكِنُ لَهَا أَنْ تُدَرِّسَ الْمُسْلِمَاتِ \' فِي الْمَسْجِدِ \' بَنَّاءاً عَلَى عَدَمِ وُجُودِ أحَدٍ غِيَرِهَا لِتَعْلِيمِهِنَّ لِلْأُمُورِ الأخلاقية وَالْعَقِيدَةِ وَالْمِنْهَجِ ؟

 

جواب سماحة الشيخ عبدالله الغديان -رحمه الله-

- من المعلوم أنَّ الشخص يأخذ العلم من أفواه العلماء ويأخذ كل علم من الشخص المتمكِّن في هذا العلم، فعندما يريد أن يأخذ علم تفسير القرآن يأخذه عن شخص متمكِّن في هذاالعلم وهكذا سائر العلوم الأخرى هذه وسيلة.

 

والوسيلة الثانية: أنَّ الشخص يقرأ الكتب؛ ولكن لا يقرأ الكتب ويعتمد عليها إلا إذا كان مؤهَّلا لفهمها على وجه صحيح، لأنه إذا كان عنده قصور في فهمه فقد يفهم الشيء على غير وجهه وبعد ذلك يتكلم بما فهم وما تكلم به يكون خطأ فيعمل الناس بما فهَّمهم به على سبيل الخطأ فيتحمَّل إثمهم.

 

وبالنسبة لهذه المرأة أنا أنصحها أنها لا تدرِّس بناءً على أنها تقرأ الكتب بدون أحد يفهِّمها هذه الكتب. هذا الجواب عن هذا السؤال.

 

صوتية

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

وفيكم بارك أخي الفاخري

للفائدة أكثر

التدريس من قِبَل من تعلم على الكتب

 

للعلامة الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى

 

 

 

السؤال : رجل يدرس الناس العلوم الشرعية و عقيدة السلف مع انه لم يتلقى العلم عن المشائخ و العلماء هل يؤخذ عنه العلم ؟

الجواب : ما دام انه ليس عنده تأصيل عن العلماء انما هو متتلمذ على الاوراق و على الكتب فلا ما يؤخذ عنه العلم لانه ما يفهم مذهب السلف و لا يفهم الا عن دراسة على العلماء تلقي على العلماء هذا العلم بالتلقي ما هو بالقراءة فقط بالتلقي لكن القراءة مساعدة فقط فلا يعتمد عليها فمثل هذا يقال له متعالم و لا يؤخذ عنه العلم . نعم

 

 

 

 

عنوان الدرس كتاب صفة الصلاة- العلامة صالح بن فوزان الفوزان-5-محرم-1434

تم التعديل بواسطة أبو العز الكوني الليبي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بارك الله فيك يا الكوني على النقل

ورحم الله الشيخ ابن باز وحفظ الله الشيخ الفوزان

عندي سؤال بارك الله :

هذه الفتوتين التي نقلتهما طار بها بعض إخواننا وأصبحوا لا يحضرون الدروس العلمية والدورات التعليمية التي يقوم بها إخوة فضلاء من أهل السنة ومعروفون عندنا بالمنهج السليم وهم ليسوا معروفون عند العلماء ، حجة هؤلاء أن هؤلاء لم يطلبوا العلم على الشيوخ ولم يجلسوا إليهم ، فتركوا الجلوس إلى هؤلاء الشباب وأصبحوا يحذرون من الجلوس إليهم .

فما هو الجواب بارك الله فيكم وهل من تفصيل في هذا المسألة ؟

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

العلماء في الفتاوى يراعون توفر العلماء و طلبة العلم في البلد و هو ما لم ينص عليه في الفتاوى التي تتناقل هنا و هناك

 

--------------------

عنوان الدس مختصر زاد المعاد-الفوزان-26-ذم الحجة-1433

للتحميل :

[ هنا ]

فضيلة الشيخ وفقكم الله هذا سائل من تونس يقول : ما الشروط و الضوابط التي تسمح لطالب العلم ان يقوم بالقاء الدروس و الدورات العلمية في بلده حيث ان البلد الذي نحن فيه لا يوجد فيه علماء ؟

فضيلة الشيخ : بلغ ما تعرف ، ماتعرف من العلم انشره و بلغه للناس ، و اما الامور التي لا تعرفها و لم تتوصل اليها فلا ، امسك عنها . نعم

تم التعديل بواسطة أحمد التويجري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

العلماء في الفتاوى يراعون توفر العلماء و طلبة العلم في البلد و هو ما لم ينص عليه في الفتاوى التي تتناقل هنا و هناك

--------

 

طرح هذا السؤال على الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله

 

"متى يحق لطالب العلم أن يقول هذا ما ترجح لي أو هذا ما أعتقده ومتى يستحق ان يستقل بحلقة تدريس فكثير من الشباب يتسرعون الى تصدر المجالس فما نصيحتكم؟"

 

فأجاب حفظه الله

 

نصيحتي للشباب السلفي ان يشمروا على ساعد الجد في تحصيل العلم و يتعلموا و لكن اذا كان في بلد جهلاء و ليس فيها علماء و فيهم طالب علم يحتاجون إلى ما عنده من علمه القليل فأنا أرى أن يبذل ما عنده من علم و لا نعقد الأمور على الشباب الذي يرى الدنيا مظلمة بالخرافات و الجهل و الشرك فنقول له لا تتصدر لتعليم الناس إلا إذا بلغت درجة بن تيمية و أحمد بن حنبل

قال الله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام:119].

 

الضرورة تبيح المحظور كما يقال في القاعدة الشرعية

 

يعني اذا كان في بادية يرى البدع و يرى ترك الصلاة وهو يعلم ماهي البدع وماهي السنن وماهي كذا يعلم بعض الشباب شيئا من العلم :يعلمهم شيء من القرآن يعلمهم شيء من التجويد يدرسهم الكتب التي درسها الأصول الثلاثة، كتاب التوحيد، فأنا لا أشجع طالب العلم أن ينصب نفسه عالما. لا وانما إذا ألجأ ولا يوجد عالما غيره وعنده شيء من العلم فليبذل ما عنده من علم و لا يتكلم في دين الله بجهل أبدا حتى العالم لا يجوز له أن يقول على الله إلا الحق

قالَ تعالى ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (الأعراف:33).

 

فالقول على الله بغير علم حرام و أكبر الكبائر بل أكبر من الكفر بالله عز و جل لأن الكفر و الضلال و البدع تنشأ من القول على الله بغير علم

 

فهو أخبث الخبائث و أكبر الكبائر سواء صدر من عالم أو جاهل

 

فاذا رأى الناس مضطرين إلى ما عنده من العلم القليل فليتكلم فقط في حدود ما يعلم ولا يتجاوز حده فاذا سئل عما لا يعلم يقول الله أعلم يقول لا أدري فقد كان كبراء الكبراء و أئمة الأئمة يقول لا أدري بحيث أن أحد كبار تلاميذ مالك يقول لو شئت أن أملأ ألواحي من قول مالك لا أدري لفعلت

 

وكلكم يعلم انه سئل عن اربعين مسألة فأجاب عن أربعة وقال في الباقي لا أدري و كان الرجل في ذلك الوقت اذا أكثرمن قول لا أدري عظم في أعين الناس و أما اليوم اذا قال في مسألة و مسألتين لا أدري قالوا جاهل يجب على هذه المقاييس ان تعدل و ان لا يدفع الناس أنصاف و أرباع العلماء إلى القول على الله بغير علم و على كل حال ينبغي على العالم ان يربي تلاميذه على قول لا أدري فهي نصف العلم

 

المصدر من الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي للشيخ ربيع المدخلي – الشريط 02 الدقيقة 9 و 15 ثانية -

 

وصلى الله و سلم على نبينا محمد و آله وصحبه و الحمد الله رب العالمين.

منقول.

تم التعديل بواسطة أحمد التويجري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

العلماء في الفتاوى يراعون توفر العلماء و طلبة العلم في البلد و هو ما لم ينص عليه في الفتاوى التي تتناقل هنا و هناك

--------

 

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

 

 

 

 

و هذا يقول سائل : ذكرنا بالأمس ان من يعتمد على الكتب في تحصيل العلم يخطأ اكثر مما يصيب و كذا اليوم الدول الاسلامية لا يوجد فيها علماء يرجع الناس اليهم في امور دينهم فيتصدى لتوجيهم و تعليمهم مجموعة من الشباب الذين لم يتعلمون الا من الكتب فما الواجب على هؤلاء الشباب ؟

فضيلة الشيخ : الواجب عليهم انهم يتحرون الصواب للضرورة ، و ليس معنى ذلك انه ما يمكن ان يكون الانسان عالما مجتهدا الا بالمشائخ ، فيه علماء وصلوا الى غاية من العلم و هم لم يدرسوا على مشائخ ، لكن هذا قليل .

تم التعديل بواسطة أحمد التويجري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد :

يقول الشيخ أحمد بازمول حفظه الله في محاضرة بعنوان : " نصائح و توجيهات للمتصدرين للدعوة " :

يحرم عليك اِنْتبه ! يحرم عليك شرعًا أن تتلقّى العلم ممن لا تعلم حاله و ممن ليس مُزكًا و مقبول القول ! يحرم عليك ، لأنَّ هذا العلم دين فأنت تتعبّد الله بهذا الدِّين ، هل تتعبد الله بدينٍ من رجل سوء ؟ ولاّ من رجل حق ؟ من رجل حق ... أمَّا بعض السلفيين فلا أبدًا ، أبدًا ، يجيهم واحد يتصدّر يلتفوا حوله يدرسهم تفسير يدرسهم أحاديث أحكام يدرسهم علوم آلة يدرسهم لغة عربية ، نحو أصول فقه ، يلتفون حوله ؛ و هم لا يدرون حاله ثمَّ بعد ذلك يـُـؤصل فيهم الأصول الباطلة و يـُـؤصل فيهم أصول ضد السَّلفية ، و يأتي على الأصول السَّلفية و يُميعها أو يجعلها بمفهوم خاطئ فيضرب الشَّباب ! لا والله ! أنا ما أجلس إليه حتَّى أعلم من هو و أسأل عنه .

والله لئن تجلس في بيتك بما تعلمه من صلاة و زكاة و صيام خيرٌ لك من أن تجلس عند رجل يضلك ، لأنّك إن ضللت لا تدري أ مع أصحاب الجنة أم مع أصحاب النار !!.

قيل للإمام أحمد أحمد : الرجل من أهل السنة وهو من أهل السنة يموت ومعه معاصي هل هو رجل سوء أو حفرته حفرة نار قال : اسكت فإن الرجل إن مات على السنة فقبره روضة من رياض الجنة .

قيل له الرجل من أهل البدعة مجتهد وعابد يعني هل له مكانة قال : اسكت فإن الرجل من أهل البدعة حفرته حفرة من حفر النيران ، هلاك !! هلاك !!!..

ولذلك ينبغي أن تعلم إن كنت سلفيًا أن لا تجلس لمن تصدّر حتَّى تعلم حاله .

كيف أعلم حاله ؟ بتزكية العلماء بالسُّؤال عنه .

يا أخي ! روح له وقل له مَنْ أنت ؟ عند مَنْ درست ؟ مَنْ مشايخك ؟

إذا ما عرفت توصل له ، قال لك والله درست عند الشيخ السحيمي ، الشيخ اللحيدان ، الشيخ ربيع ... اتّصل لأنّ بعضهم قد يحضر عند الشيخ ربيع ، أو عند الشيخ السحيمي أو عند الشيخ الفلاني ، وهو حزبي ! اسْأل ! أو يكون سلفي ثمَّ تغير ! اسْأل لا تجلس مباشرةً !

يا أخي ! أحضر أشرطة الشيخ ابن عثيمين ، الشيخ النجمي ، الشيخ ابن باز رحمة الله عليهم ، الشيخ ربيع ، الشيخ الفوزان ، واسْمع ما هو لازم إلَّا تحضر عند هذا المجهول !

فهذا منهج و مسلك من مسالك السَّلف إن كنت سلفيًا . هـ

لتحميل المادة الصوتية

وقال في كتاب شرح قول ابن سيرين ( إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ) :

و ممن لا يؤخذ عنه العلم : المجهول !!

المجهول هو :كل من تصدر لإفادة الناس و لا يعرف حاله من جهة العلم .

قال الخطيب البغدادي : (( المجهول عند أصحاب الحديث هو :كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه ، ولا عرفه العلماء به ،و من لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد )) (الكفاية: 88 ) .

قال عبد الله : (( إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل ، فيأتي القوم فيحدثهم بالحديث من الكذب فيتفرقون فيقول الرجل منهم : سمعت رجلا أعرف وجهه و لا أدري ما اسمه يحدث )) أخرجه مسلم في مقدمة الصحيح (1/12) .

قال ملا علي قاري : (( فيه تنبيه على التحري فيما يسمع من الكلام ، و أن يتعرف من القائل أهو صادق يجوز النقل عنه أو هو كاذب يجب الاجتناب عن نقل كلامه )) مرقاة المفاتيح (9 /91) .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :

وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته

وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،

قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة،

قال: فخليت عنه، فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

(يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة).

قال: قلت: يا رسول الله، شكا حاجة شديدة، وعيالا فرحمته فخليت سبيله، قال: (أما إنه قد كذبك، وسيعود).

فعرفت أنه سيعود، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه سيعود).

فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال، لا أعود، فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أباهريرة ما فعل أسيرك).

قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته فخليت سبيله، قال: (أما إنه كذبك، وسيعود) ، فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله، وهذا آخر ثلاث مرات تزعم لا تعود، ثم تعود، قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت: ما هو؟ قال: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} ، حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما فعل أسيرك البارحة ؟ ).

قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال: ( ما هي؟ ) .

قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}.

وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح - وكانوا أحرص شيء على الخير - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة ؟!). قال: لا ، قال: (ذاك شيطان)أخرجه البخاري .

ففي هذا الحديث إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة في عدم اعتماده على قول من لا يعرفه حتى يتثبت ، مما يدل أن المجهول لا يؤخذ عنه العلم و لا يقبل قوله إلا بعد التثبت من أهل العلم .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:-

(( الكتيبات كثيرة و كثيرة أيضا من أناس مجهولين لا يعلم عنهم سابق علم ولا سابق فقه فيحصل فيها إذا خالفت الحق ضرر على العامة ، و لهذا أنا لا أنصح ألا يتلقى من هذه الكتيبات إلا من عرف أصحابه ، و أنهم من العلماء الموثوقين بهم دينا و علما حتى لا يضل ، و كما قال بعض السلف : إن هذا العلم دين ، فانظروا عمن تأخذون دينكم .

فالمسألة ليست بهينة !!

فأرى الإنسان و خصوصا من ليس عنده علم كاف ألا يقتني هذه الكتيبات ، وأن يرجع إلي كتب أهل العلم الموثوق بعلمهم و أمانتهم )) . وصايا و توجيهات لطلاب العلم (382) لسليمان أبا الخيل .هـ

 

جزى الله الشيخ أحمد بازمول حفظه الله على هذا التأصيل المنهجي المنقول عن العلماء البارزين والذي نحن في أمس الحاجة إليه وقد ابتليت الساحة الدعوية ببعض من تقدم بين يدي أهل العلم في التأليف والتصنيف وهو ممن لم يعرف له نسب في العلم والتلقي فإلى الله المشتكى .

ومما سبق يستفاد أن من منهج أهل السنة والجماعة عدم الجلوس والقراءة لمن هب ودب من المجهولين وممن لا يعرف حالهم ( وما أدراك إن عرف ) ، فإذا علم هذا تبين بجلاء خطأ بعض ضعاف النفوس ممن يريد التشفي من أهل البدع والأهواء والمغرر بهم وإغاظتهم بأي طريقة ولو كانت بعيدة عن المنهج السليم وفق الضوابط والأصول مع مراعاة للحكمة والأولوية في الدعوة إلى الله ، ومن ذلك توزيع ردود على المبتدعة أصاحبها يدخلون في إيطار المجهولين بغض النظر عما صدر منهم من تشغيب لا صلة له بالسلفية وأهلها .. ، وحاصل ما هنالك أن اغتر بعضهم بمثل هذا ووقع في نقيض ما يدعو إليه الناس والمغرر بهم إذ أن السلفي يكاد يعرف بقولة ابن سيرين رحمه الله ثم فجأة يُلاحظ تطبيله للمجاهيل والغير المعروفين فتكون الرؤيا غير واضحة ويقع من في قلبه خير في حيرة من أمره ، فالحكمة إذن تقتضي نشر كلام كبار العلماء بما أنهم ردوا على أهل البدع وبينوا منهجهم بما لا زيادة فيه وهذا أدعى لقبول النصيحة عند المخالف .

وإن من أعظم مفاسد النشر للمجاهيل :

ظن الشباب أن الكاتب على علم ودراية بهذا الباب الجرح والتعديل وهو لا يعدو أن يكون جامعا لأقوال العلماء وقد سئل فضيلة الشيخ محمد العقيل حفظه الله :

أحسن الله إليكم السؤال الخامس : ما هي مظاهر التعالم عند طلاب العلم ؟ وهل لطالب العلم أن يستعمل كلمة ( أقول , وقلت ) مدعيا أنها للفصل بين الكلام المنقول وبين كلامه , وقد يستعملها للتصحيح والتضعيف , فيقول مثلا ( قلت : إسناده صحيح ) ؟

الشيخ الدكتور محمد العقيل حفظه الله :

إذا درج طالب العلم في غير عشه , وتكلم فيما لا يحسنه وترك أخذ العلم عن المشايخ فقد تعالم ..

إذا تكلم طالب العلم فيما لا يحسنه , أو ترك الأخذ عن المشايخ وتكبر عليهم , وتكلم بقضايا تجتمع هيئة كبار العلماء من أجل البث فيها , يتكلم بها هكذا من أم رأسه دون تروٍّ ولا أناة ولا حلم , ودون نقل عن العلماء المتقدمين والمتأخرين , هذا هو التعالم نعود بالله من ذلك .

لا يعرف طالب العلم قدر نفسه يتكبر لا يقبل الحق ممن جاء به , فهو مظاهر كثيرة كما ترون :

كثرة هذه المحاضرات , وكثرة هذه المؤلفات , وكثرة هذه المنتديات , وكثرة المواقع , وكثرة المطويات وكثرة الدالات , وغيرها كل هذا حفظكم الله ورعاكم من مظاهر التعالم . فينتفخ ويتعالم ولا يقبل الحق ممن جاء به , وأسوأ صورة للمتعالمين نعوذ بالله من ذلك هم الخوارج قديما وحديثا قال صلى الله عليه وسلم (( يخرج من صلب هذا أقوام تحقرون قراءتكم مع قراءتهم وصلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم )) جهلة متعالمون نعوذ بالله , وهذا حالهم في هذا الزمان كذلك .

فينبغي لطالب العلم أن يعرف قدر نفسه ويتق الله عز وجل ...كذلك الأدب في الألفاظ عندما يقول : قال شيخ الإسلام , وقال ابن القيم , وقال الشيخ فلان .. فلا ينبغي أن يقول عنده : قلت , أو الذي أرجحه , أو الذي أراه , أو هذا عندي , كما قيل :

يقولون هذا عندنا غير جائز *** فمن أنتم حتى يكون لكم عندُ

وأرى التعالم كثيرا ويعني تعرف أنه في لحن القول .

نسأل الله عز وجل أن يصلح قلوبنا وأن يرزقنا التواضع لله وممن نتعلم منه .

من محاضرة قيمة لفضيلة الشيخ الدكتور / محمد بن عبدالوهاب العقيل بعنوان : أخلاق طالب العلم وكانت في يوم الإثنين 2 ذو الحجة 1431 هـ

 

 

كتبه اخوكم أبوالفداء حفظه الله

 

نقله أخوكم

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاك الله خيرا اخانا الكوني لا تضن اني لم اقراء الفتوى التي نقلت و الفتاوى التي على النت و قد ذكرت الفتاوى التي نقلت عن الشيخ ربيع و الشيخ العثيمين و الشيخ الفوزان و نصيت قبلها ان العلماء و يراعون توفر العلماء و طلبة العلم في البلد و هو ما لم ينص عليه في الفتاوى على النت

وفقك الله لما يحب و يرضى

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بارك الله فيك يا الكوني على النقل

ورحم الله الشيخ ابن باز وحفظ الله الشيخ الفوزان

عندي سؤال بارك الله :

هذه الفتوتين التي نقلتهما طار بها بعض إخواننا وأصبحوا لا يحضرون الدروس العلمية والدورات التعليمية التي يقوم بها إخوة فضلاء من أهل السنة ومعروفون عندنا بالمنهج السليم وهم ليسوا معروفون عند العلماء ، حجة هؤلاء أن هؤلاء لم يطلبوا العلم على الشيوخ ولم يجلسوا إليهم ، فتركوا الجلوس إلى هؤلاء الشباب وأصبحوا يحذرون من الجلوس إليهم .

فما هو الجواب بارك الله فيكم وهل من تفصيل في هذا المسألة ؟

 

 

 

اخي البدري

 

 

يجب على طالب العلم ان يثني ركابه عند العلماء

 

وإلا

 

صار الكل شيخ، وما أكثر المؤلفات الأن

 

 

اللهم سلم سلم

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من شرح الشيخ إبن عثيمين لحلية طالب العلم

عن التصدر

هنا

من ما جاء في الملف سؤال : الدقيقة ( 06:32)

 

 

السائل : شيخ في بعض البلاد ليس هناك علماء و طلبة علم كبار فأًذا كان طالب أخذ شيء من العلم فهل له أن يتصدر ، بهذه العلة ؟

الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : أنا أجتهادي التصدر من غير الأهل خطأ ، كما قلنا لكم ، فيه محاذير ، إذا تصدر الإنسان و لو كانوا عوام دونه في العلم ، قال أنا شيخ هؤلاء، و فوق كل ذي علم عليم أنا فوقهم ، ثم صدر نفسه مشكلة ، نعم لو وجدنا إنساناً ورعاً ، جلس للناس يعلمهم ، لكن إذا سئل عن مسألةٍ لا يعرفها، فلا نصدره ،يسأل العلماء فهذا طيب .

 

بارك الله فيكم , وهذا كلام الشيخ صالح آل الشيخ حيث سئل في شريط بعنوان (الوصايا الجلية) :

نحن في مكانٍ بعيد عن هذه الدورة، ولا يوجدُ طلابُ علمٍ، ولكن نستطيعُ الحصولَ على أشرطة الدورة. فإلى أيِّ مدًى نستطيع الاستفادةَ منها؟. كأنه يعني: هل يحضِّر منها ويدرِّس هناك.

فكانَ الجوابُ:

لا بأس أن تُعَلِّم، وليس من شرط التعليم أن تكون عالـمًا متمكنًا، أو مدرِّسًا في جامعة، أو متخصصًا في فنٍّ. ولكن عليك بتقوى الله - جلَّ وعلا - فيما تقول، واعلمْ أنك ستحاسبُ على ما تقول.

لا تَنْسِبْ لعالمٍ قولاً لم يقلْه (تخلصًا من موقفٍ).

لا تقلْ على الله ما لا تعلمْ. قل ما تتيقنُه بدليله الواضحِ مما تَعَلَّمْتَهُ من الأشرطة أو من غيرها دونَ زيادةٍ.

وليس مهمًا أن تكون كلمتُك لمدةِ نصفِ ساعةٍ، بل يكفي عشرُ دقائقَ، والمهمُّ أن تُجْزَى عليه من الله - جلَّ وعلا - الجزاءَ الأوفى - إن شاء الله تعالى.

أنا ألاحظُ بعضَ الذين كانتْ لديهم رغبةٌ في تعليم الناس في المساجد أنهم لم يستمروا؛ لأنهم أَتوا من جهة أنهم أَتوا بأشياء غير يقينية لم يعلموها من العلم حقًّا بسبب الإطالة. أُحرجوا في الكلام أو استطردوا ودخلوا في أشياءَ واجتهاداتٍ عقليةٍ خاصَّةٍ به، والعلمُ خلافُ ما قال، وكلامُه غَلَطٌ.

وربَّما نَسَبَ إلى أهل العلم ما لم يقولوه، فيقول: أنا سمعتُ هذا من الشيخ فلان. والشيخُ بريءٌ مما قال.

والنتيجةُ أن يتفرّق الناسُ من حوله.

فإذًا التعليم الصحيح ممن تعلَّم مشافهةً، وحَضَرَ هذه الدوراتِ، وارتحل إلى بلده وعَلَّمَ. فجزاه الله - جلَّ وعلا - خيرًا. وأن يكتبَ الله خطواتِه، وأن يجعلَه من طلبةِ العلم، وأن يَقِرَّ العلمُ في صدره، وأن ينفعَ به من شاء الله من عباده.

والخلاصة: لا بأس أن يسمعَ من الأشرطة، وينقل ما فهمه بيقينٍ باختصارٍ من دون إطالة، وأن لا يكذبَ على الله وعلى رسوله  وعلى العلماء.

وانْقُلْ ما تعلمتَه وسمعتَه من المشايخ أو قرأته بيقينٍ وفهمتَه دون لَبْسٍ أو غُمُوضٍ، ولا تقلْ شيئًا تستنتجه استنتاجًا. فإنه يباركُ الله - جلَّ وعلا - فيه. فقد تسمع في القرى من بعض المشايخ متنًا ويشرحُه بكلماتٍ قليلةٍ ولكنها صحيحةٌ، فيكون فيها بركة؛ لأنها ليست غَلَطًا في نفسِها.

انقُلِ العلمَ لأهلك ولأولادِك ولأصدقائك، ولمن يحتاجُ إليه مع اليقين لما تنقلُ، واخشَ الحسابَ عند الله - جلَّ وعلا - لأن الله - سبحانه وتعالى - يحاسبُ العالِمَ إذا كَذَبَ في علمِه؛ لأنه يكذبُ على الشريعة، والكذبُ على الشريعة له أَثَرُهُ الفاسدُ. وهؤلاءِ هم علماءُ السوء، والعياذُ بالله تعالى.

وفقكم الله لما يحب و يرضى

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بارك الله فيكم

وهنا فتوتين للشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

الفتوى الأولى

سائل: هل يُشترط التزكية لطالب العلم إذا أراد أن يُفتي أو يُدرس ؟

لابد ، ما أقعدت حتي قيل لي يقول الإمام مالك ، نعم لابد أن يُشهد له بأنه أهل بأن يقعد للتعليم .

السائل: بعض إخواننا شيخنا غير معروفون بهذا مثلاً وبأنه درس وعُرف بين إخوانه بالعقيدة الصحيحة والمنهج السليم وإخواننا يعرفون بأن تدرسه فيه خير كثير والعلماء لا يعرفونه ، فكيف نستطيع أن نتحصل له على تزكية في هذه الصورة ؟

الشيخ: هذا يكون بمسلكين :

المسلك الأول: الإشتهار بالعلم والتدريس والقُعود للناس في هذا الباب .

الثاني : التزكية ، فإذا لم يكن معروفاً ولم يكن مُزكي هذا لم يكن أهلاً للفتوى ومهما كان ، وأما إذا اشتهر بين الناس بالعلم وبالتعليم والإجتهاد في ذلك وعُرف به هذا كافٍ في أهل بلده.

السائل: هو ليس له تزكية حتي في مسألة التدريس ، ليس عنده تزكية من أهل العلم في التدريس أصلا .

الشيخ:ما يُؤخذ إلا عُمن عُرف واشتهر بذلك أو شهد له أهل العلم بذلك ، هذا لابد منه .

السائل: لو عُرف واشتهر بتدريس المنهج السلف ولم يعرفه أحد من العلماء ؛ يُدرس ياشيخ ؟

الشيخ: نعم.

السائل: إذا عُرف بصحة العقيدة والمنهج ولم يعرفه أحد من العلماء وشهد له باقي إخوانه بصحة العقيدة والمنهج .

الشيخ: الإشتهار يقصدون به الإشتهار في القطر الذى هو فيه ، يشهد له الناس بالعلم والمعرفة ، وإذا شاع ذلك بينهم وذاع يكفي.

لتحميل المادة المفرغة:

http://www.sunnahway.net/up/do.php?id=1624

 

الفتوى الثانية

السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السائل: حياك الله يا شيخ محمد.

الشيخ: أهلا وسهلا.

السائل:حياك الله وبارك الله فيك.

الشيخ: وفيكم بارك حياكم الله.

السائل: شيخنا في الأحداث هذه في ليبيا الآن ، تقريباً بعد زوال القذافي ، ونسأل الله أنه لا يُرينا من هو مثله.

الشيخ: الله يُوليكم خيرا منه ، ويبدلكم خيرا.

السائل: آمين يا رب العالمين ، نسأل عن طلب العلم هنا في ليبيا ونحن شباب من عوام السلفية ، هناك طلبة علم درسوا عند الشيخ مقبل في اليمن رحمه الله ، بعضهم له تزكيات وبعضهم لا نعلم تزكياتهم ، فهل تنصحون بأن نطلب العلم عندهم؟

الشيخ: المعروف بالعلم والمشهور بالعلم وترون ذلك أثره في الناس يُؤخذ عليه العلم ، وأما الذى لا يُعرف بالعلم ولا بالطلب ولا يُرى أثره في الناس فلا يؤخذ عليه .

وأما من زكاه أهل العلم وشهد له بأنه أهل للتدريس وإفادة الناس فهذا أعلى وأعلى .

وذلك لأن العلم إنما يؤخذ عن أهله ، يُعرف أهله إما بتنصيص العلماء وشهادتهم للشخص بعينه وإما لإستفاضة الأمر هذا عن ذلك الشخص بطلب العلم واشتهار العلم عن هذا الإنسان ؛ وإذا إستفاض واشتهر بالعلم واشتُهِرَ عنه ذلك أُخِذَ عنه .

لتحمل المادة المفرغة:

http://www.sunnahway.net/up/do.php?id=1625

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

قال الشيخ أبوعمر أسامة العتيبي حفظه الله تعالى:

كذلك الذى ليس في بلاده طلاب علم ولكنه مستفيد من الأشرطة وغير ذلك فهذا لا بأس أن يعُلمهم إذا شُهد بسلفيته بما هو مكتوب في الكتب أو مسموع بالأشرطة ولا يتزيد ولا اجيب (يأتي) بإجتهادات وإستنباطات من عنده وهو ليس أهلاً لذلك ، بل ينقل عن العلماء ويذكره للناس كما سمعه فيكون راويتاً ناقلاً للناس ليستفيدوا .

إنتهى كلامه حفظه الله تعالى

لتحمل الصوتية المفرغة:

المصدر: كلمة للأخوة في طرابلس الليبية

الموافق

23 محرم من عام 1434 هجري

هذا لا بأس أن يُلمهم إذا شُهد بسلفيته.mp3

تم التعديل بواسطة أبو وائل فرج البدري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بسم الله الرحمن الرحيم

 

جزاكم الله خيرا

 

فللفائدة والمشاركة ، اتقدم إلى إخواني بهذه الكلمات اليسيرة نسأل الله تعالى الإصابة والتوفيق فيها .

فأقول :

إن الكلام على هذا الموضوع هو الكلام على الوجادة ، هل يصح حكايتها والعمل بها أم لا ؟

يقول العلامة أحمد شاكر رحمه الله في شرحه وتعليقه على( الباعث الحثيث)(1/373 ـ 375)((وأما العمل بها ، فقد اختلف فيه قديما:

فنقل عن أعظم المحدثين والفقهاء المالكيين وغيرهم ، أنه لا يجوز.

وحكي عن الشافعي وطائفة من نظار أصحابه جوازه.

وقطع بعض المحققين من الشافعية وغيرهم بوجوب العمل بها عند حصول الثقة بما يجده القارئ

أي : يثق بأن هذا الخبر أو الحديث بخط الشيخ الذي يعرفه، أو نثق بأن الكتاب الذي ننقل منه ثابت النسبة إلى مؤلفه.([1] )

ومن البديهي بعد ذلك اشتراط أن يكون المؤلف ثقة مأمونا، وأن يكون إسناد الخبر صحيحا، حتى يجب العمل به.

وجزم ابن الصلاح (ص169): بأن القول بوجوب العمل بالوجادة "هو الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة، فإنه لو توقف العمل فيها على الرواية لانسد باب العمل المنقول، لتعذر شرط الرواية فيها "....

ووجوب العمل بالوجادة لا يتوقف عليه، لأن مناط وجوبه إنما هو البلاغ، وفقه المكلف بأن ما وصل إلى علمه صحت نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والوجادة الجيدة التي يطمئن إليها قلب الناظر، لا تقل في الثقة عن الإجازة بأنواعها لأن الإجازة -على حقيقتها- إنما هي وجادة معها إذن من الشيخ بالرواية.

 ولن تجد في هذه الأزمان من يروي شيئًا من الكتب بالسماع، إنما هي إجازات كلها، إلا فيما ندر.

والكتب الأصول الأمهات في السنة وغيرها ، تواترت روايتها إلى مؤلفيها بالوجادة ومختلف الأصول العتيقة الخطية الموثوق بها، ولا يتشكك في هذا إلا غافل عن دقة المعنى في الرواية والوجادة، أو متعنت لا تقنعه حجة.  ))

قال الإمام ابن القيم رحمه الله (إعلام الموقعين)(2/ 96) : (( وَلَمْ تَزَلْ الْأُمَّةُ تَعْمَلُ بِالْكُتُبِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى الْعَمَلِ بِالْكُتُبِ، وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُمْ، وَلَيْسَ اعْتِمَادُ النَّاسِ فِي الْعِلْمِ إلَّا عَلَى الْكُتُبِ فَإِنْ لَمْ يُعْمَلْ بِمَا فِيهَا تَعَطَّلَتْ الشَّرِيعَةُ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكْتُبُ كُتُبَهُ إلَى الْآفَاقِ وَالنَّوَاحِي فَيَعْمَلُ بِهَا مَنْ تَصِلُ إلَيْهِ، وَلَا يَقُولُ: هَذَا كِتَابٌ، وَكَذَلِكَ خُلَفَاؤُهُ بَعْدُ، وَالنَّاسُ إلَى الْيَوْمِ، فَرَدُّ السُّنَنِ بِهَذَا الْخَيَالِ الْبَارِدِ الْفَاسِدِ مِنْ أَبْطَلْ الْبَاطِلِ، وَالْحِفْظُ يَخُونُ، وَالْكِتَابُ لَا يَخُونُ. )) ا.هـ

قال السيوطي رحمه الله في (الأشباه والنظائر)(ص 310) : (( عَمَلُ النَّاسِ الْيَوْمَ عَلَى النَّقْلِ مِنْ الْكُتُبِ وَنِسْبَةِ مَا فِيهَا إلَى مُصَنِّفِيهَا... وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي جُزْءٍ لَهُ: حَكَى الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإسْفَرايِينِيّ، الْإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِ النَّقْلِ مِنْ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ السَّنَدِ إلَى مُصَنِّفِيهَا وَقَالَ: إلْكِيَا الطَّبَرِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ، مَنْ وَجَدَ حَدِيثًا فِي كِتَابٍ صَحِيحٍ جَازَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَهُ وَيَحْتَجَّ بِهِ... وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: أَمَّا الِاعْتِمَادُ عَلَى كُتُبِ الْفِقْهِ الصَّحِيحَةِ الْمَوْثُوقِ بِهَا، فَقَدْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْعَصْرِ عَلَى جَوَازِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهَا وَالِاسْتِنَادِ إلَيْهَا ; لِأَنَّ الثِّقَةَ قَدْ حَصَلَتْ بِهَا كَمَا تَحْصُلُ بِالرِّوَايَةِ، وَلِذَلِكَ اعْتَمَدَ النَّاسُ عَلَى الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ فِي النَّحْوِ، وَاللُّغَةِ، وَالطِّبِّ وَسَائِرِ الْعُلُومِ لِحُصُولِ الثِّقَةِ بِهَا وَبُعْدِ التَّدْلِيسِ. )) ا.هـ

فبناء على هذا صحح العلماء المتأخرون المعاصرون التتلمذ على الأشرطة والكتب وأقروا على

ذلك .

سئل الإمام ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ : هل تعتبر أشرطة التسجيل طريقة من طرق العلم؟ وما هي الطريقة المثلى للاستفادة منها؟

فأجاب فضيلته بقوله: أما كون هذه الأشرطة وسيلة من وسائل تحصيل العلم فهذا لا يَشُكُّ فيه أحد ، ولا نجحد نعمة الله علينا في هذه الأشرطة التي استفدنا كثيرًا من العلم بها؛ لأنها توصّل إلينا أقوال العلماء في أي مكان كنا.

ونحن في بيوتنا قد يكون بيننا وبين هذا العالم مفاوز ويسهل علينا أن نسمع كلامه من خلال هذا الشريط. وهذه من نعم الله -عز وجل- علينا، وهي في الحقيقة حجة لنا وعلينا، فإن العلم انتشر انتشارًا واسعًا بواسطة هذه الأشرطة.

وأما كيف يستفاد منها؟

فهذا يرجع إلى حال الإنسان نفسه، فمن الناس من يستطيع أن يستفيد منها ، وهو يقود السيارة، ومنهم من يستمع إليه أثناء تناوله لطعام الغداء أو العشاء أو القهوة ، المهم أن كيفية الاستفادة منها ترجع إلى كل شخص بنفسه، ولا يمكن أن نقول فيها ضابطًا عامًّا. ا.هـ ([2])

 

وسئل الإمام مقبل بن هادي الوادعي ـ رحمه الله ـ : هل من حقي أن أقول عن الشيخ مقبل بن هادي أنه شيخي بمجرد سماع الأشرطة أو قراءة كتبه؟

فأجاب : الله سبحانه وتعالى يقول : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } فالأولى أن تقول إنه أخي ويقول الله سبحانه وتعالى: { فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ } والنبي –صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول :"الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ " ، ويقول: " وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا "، فأنا أخوك في الله وهذا هو الأولى أما هل يجوز هذا أم لا يجوز نحن نذكر هذا لأنه ما كان يقال عن الشيخ علي بن أبي طالب وعن الشيخ أبي بكر وعن الشيخ فلان وفلان { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } أما مسألة الجواز نحن أرشدنا إلى ما هو الأولى مسألة الجواز الذي يظهر أنه جائز من حيث الوجادة فأنت وجدت كتاباً يباع في السوق ولم أنكره وعليه اسم مقبل بن هادي فلا بأس أن تقول بهذا إنه يعتبر شيخاً لي ويعتبر معلماً لي لأنني استفدت من كتبه.

وها أنا أيضاً ألحق الوجادة الإيجازة , و الإيجازة تزيد الوجادة قوة لأن الوجادة هي تعتبر أدنى مراتب التحمل فالإيجازة تزيدها قوة : والحمد لله رب العالمين وها أنا أجيزكم جميعاً بل أشكر لمن تعاون في نشر كتب السنة وجزاه الله خيراً .

ثم بعد ذلك نحن ننصح أخانا في الله للإقبال على طلب العلم وأن لا يبقى عالة على فلان ولا على فلان وينبغي أن تحدثه نفسه أن يكون إن شاء الله أعلم من الشيخ ناصر ، وأعلم من فلان وفلان فإن لم تحدثه نفسه أن يكون أعلم فلتحدثه نفسه أن يكون مشاركا له في طلب العلم ويأخذ من حيث أخذ أهل العلم ، فإننا نحن الآن ننقل من كلام أهل العلم ومن كتب أهل العلم حتى إن كتبي لو أعطيت كل كلمة جناحا وطارت إلى موضعها لبقيت الصفحات بيضاء ننقل من كلام أهل العلم والحمد لله .

فنحن ننصح أخانا جزاه الله خيرا أن يتفقه في دين الله وأن يحرص كل الحرص على مجالسة أهل الخير وأن يكون له مكتبة ... فاحرص كل الحرص بارك الله فيك على مجالسة العلماء الصالحين الذين يعملون لوجه الله وإن لم يتيسر لك ذلك فاحرص على اقتناء الكتب الطيبة واجتهد وإن شاء الله إنك ستكون بإذن الله أعلم من فلان وفلان والحمد لله )) ( إجابة السائل على أهم المسائل)(ص 564 ـ 565)

هذا الأمر الأول

الأمر الثاني : هل العلم لا يحصل إلا عن طريق التلقي عن الشيوخ ؟ فإذا لم يكن لمريد العلم شيوخ لم يحصل علما ! فضلا أن ينفع الخلق !

يقول فضيلة الشيخ محمد بازمول ـ حفظه الله ورعاه ـ في شرحه كتاب ( صفة الصلاة)(42 ـ 44)

كم من عالم نهض بعلمه وعلم وأحيا السنن وأمات الله على يديه البدع ، ولم يكن له إلا الشيخ بعد الشيخ ، فقد اعتمد في تحصيله على توفيق الله عز وجل له ، ثم جهده الشخصي واجتهاده .

لست بهذا أنكر أن الأخذ عن الشيوخ من طرق التحصيل ـ وليس لي ولا لغيري هذا ـ بل الأخذ عن الشيوخ من أهم طرق التحصيل في البدايات ولكني أنكر حصر تحصيل العلم في الأخذ عن الشيوخ فقط !

أين الفهم ؟ أين القراءة والبحث والنظر والاجتهاد العصامي في التحصيل ؟

قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: " لَنْ يُصَانَ الْعِلْمُ بِمِثْلِ بَذْلِهِ , وَلَنْ تُكَافَأَ النِّعْمَةُ فِيهِ بِمِثْلِ نَشْرِهِ , وَقِرَاءَةُ الْكُتُبِ أَبْلَغُ فِي إِرْشَادِ الْمُسْتَرْشِدِ مِنْ مُلَاقَاةِ وَاضِعِيهَا , إِذَا كَانَ مَعَ التَّلَاقِي يَقْوَى التَّصَنُّعُ , وَيَكْثُرُ التَّظَالُمُ , وَتَفْرُطُ النُّصْرَةُ , وَتَشْتَدُّ الْحَمِيَّةُ , وَعِنْدَ الْمُوَاجَهَةِ يَمْلِكُ حُبُّ الْغَلَبَةِ , وَشَهْوَةُ الْمُبَاهَاةِ وَالرِّيَاسَةِ , مَعَ الِاسْتِحْيَاءِ مِنَ الرُّجُوعِ , وَالْأَنَفَةِ مِنَ الْخُضُوعِ , وَعَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ يَحْدُثُ التَّضَاغُنُ , وَيَظْهَرُ التَّبَايُنُ , وَإِذَا كَانَتِ الْقُلُوبُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ , امْتُنِعَتْ مِنَ الْمَعْرِفَةِ , وَعَمِيَتْ عَنِ الدَّلَالَةِ , وَلَيْسَتْ فِي الْكُتُبِ عِلَّةٌ تَمْنَعُ مِنْ دَرْكِ الْبُغْيَةِ , وَإِصَابَةِ الْحُجَّةِ , لِأَنَّ الْمُتَوَحِّدَ بِقِرَاءَتِهَا , وَالْمُتَفَرِّدَ بِعِلْمِ مَعَانِيهَا , لَا يُبَاهِي نَفْسَهُ وَلَا يُغَالِبُ عَقْلَهُ , قَالَ: وَالْكِتَابُ قَدْ يَفْضُلُ صَاحِبَهُ وَيَرْجِعُ عَلَى وَاضِعِهِ بِأُمُورٍ مِنْهَا: أَنَّ الْكِتَابَ يُقْرَأُ بِكُلِّ مَكَانٍ , وَيَظْهَرُ مَا فِيهِ عَلَى كُلِّ لِسَانٍ , وَمَوجُودٌ فِي كُلِّ زَمَانٍ مَعَ تَفَاوُتِ الْأَعْصَارِ وَبَعْدِ مَا بَيْنَ الْأَمْصَارِ وَذَلِكَ أَمَرٌ مُسْتَحِيلٌ فِي وَاضِعِ الْكِتَابِ , وَالْمُنَازِعِ بِالْمَسْئَلَةِ وَالْجَوَابِ وَقَدْ يَذْهَبُ الْعَالِمُ وَتَبْقَى كُتُبُهُ , وَيَفْنَى الْعَقْلُ وَيَبْقَى أَثَرُهُ , وَلَوْلَا مَا رَسَمَتْ لَنَا الْأَوَائِلُ فِي كُتُبِهَا , وَخَلَّدَتْ مِنْ فُنُونِ حِكَمِهَا , وَدَوَّنَتْ مِنْ أَنْوَاعِ سِيَرِهَا , حَتَّى شَاهَدْنَا بِذَلِكَ مَا غَابَ عَنَّا , وَأَدْرَكْنَا بِهِ مَا بَعُدَ مِنَّا , وَجَمَعْنَا إِلَى كَثِيرِهِمْ قَلِيلَنَا , وَإِلَى جَلِيلِهِمْ يَسِيرَنَا , وَعَرَفْنَا مَا لَمْ نَكُنْ لِنَعْرِفَهُ إِلَّا بِهِمْ , وَبَلَغْنَا الْأَمَدَ الْأَقْصَى بِقَرِيبِ رُسُومِهِمْ , إِذًا لَخَسِرَ طُلَّابُ الْحِكْمَةِ , وَأَنْقَطَعَ سَبَبُهُمْ عَنِ الْمَعْرِفَةِ , وَلَوْ أُلْجِئْنَا إِلَى مَدَى قُوَّتِنَا وَمَبْلَغِ مَا تَقْدِرُ عَلَى حِفْظِهِ خَوَاطِرُنَا , وَتَرَكْنَا مَعَ مُنْتَهَى تِجَارَتِنَا , لِمَا أَدْرَكَتْهُ حَوَاسُّنَا , وَشَاهَدَتْهُ نُفُوسُنَا , لَقَلَّتِ الْمَعْرِفَةُ , وَقَصُرَتِ الْهِمَّةُ , وَضَعُفْتِ الْمِنَّةُ , وَمَاتَتِ الْخَوَاطِرُ وَتَبَلَّدَ الْعَقْلُ وَنَقَصَ الْعِلْمُ , فَكَانَ مَا دُونَهُ فِي كُتُبِهِمْ أَكْثَرَ نَفْعًا وَمَا تَكَلَّفُوهُ مِنْ ذَلِكَ أَحْسَنَ مَوْقِعًا وَيَجِبُ الِاقْتِفَاءُ لِآثَارِهِمْ وَالِاسْتِضَاءُ بِأَنْوَارِهِمْ فَإِنَّ الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ , وَلَهُ أَجْرُ مَا احْتَسَبَ " ([3])

فانظر ـ سلمك الله ـ مكانة الكتب ، وما تنقله إلينا من العلم ، فهل يقول قائل : لا طريق للعلم إلا التلقي عن المشايخ !

ولأمر ما كان أول ما نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم قوله تعالى :{اقرأ باسم ربك الذي خلق } ، فبدأ التنزيل باقرأ ، والقراءة من كتاب ، وكفى بنفسك عليك بصيرة .

ولما قرر الشاطبي رحمه الله أن "  مِنْ أَنْفَعِ طُرُقِ الْعِلْمِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَى غَايَةِ التَّحَقُّقِ بِهِ أَخْذُهُ عَنْ أَهْلِهِ الْمُتَحَقِّقِينَ بِهِ عَلَى الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ. " ، لما قرر هذا قال :" وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَخْذِ الْعِلْمِ عَنْ أَهْلِهِ؛ فَلِذَلِكَ طَرِيقَانِ:

أَحَدُهُمَا: الْمُشَافَهَةُ، وَهِيَ أَنْفَعُ الطَّرِيقَيْنِ وَأَسْلَمُهُمَ "

ثم قال :" الطَّرِيقُ الثَّانِي: مُطَالَعَةُ كُتُبِ الْمُصَنِّفِينَ وَمُدَوِّنِي الدَّوَاوِينَ، وَهُوَ أَيْضًا نَافِعٌ فِي بَابِهِ؛ بِشَرْطَيْنِ:

الْأَوَّلُ: أَنْ يَحْصُلَ لَهُ مِنْ فَهْمِ مَقَاصِدِ ذَلِكَ الْعِلْمِ الْمَطْلُوبِ، وَمَعْرِفَةِ اصْطِلَاحَاتِ أَهْلِهِ؛ مَا يَتِمُّ لَهُ بِهِ النَّظَرُ فِي الكتب، وذلك يحصل بالطريق الأول، ومن مُشَافَهَةِ الْعُلَمَاءِ، أَوْ مِمَّا هُوَ رَاجِعٌ إِلَيْهِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: "كَانَ الْعِلْمُ فِي صُدُورِ الرِّجَالِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْكُتُبِ، وَمَفَاتِحُهُ بِأَيْدِي الرِّجَالِ"، وَالْكُتُبُ وَحْدَهَا لَا تُفِيدُ الطَّالِبَ مِنْهَا شَيْئًا، دُونَ فَتْحِ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ مُشَاهَدٌ مُعْتَادٌ.

وَالشَّرْطُ الْآخَرُ : أَنْ يَتَحَرَّى كُتُبَ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمُرَادِ؛ فَإِنَّهُمْ أَقْعَدُ بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ([4])  

قلت : فأنت ترى أن الشاطبي رحمه الله جعل الأخذ عن الكتب من طرق التحصيل العلم ، ولم يحصر أخذ العلم على المشايخ فقط ، نعم الأخذ عن الكتب يكون بالشرطين اللذين ذكرهما ، وهذا يحتاج إلى كثير شيوخ .

على أن قول القائل : لا شيوخ له ، لا يغني من الحق شيئا إذ ليس ما يقوله من تلقى علمه عن المشايخ حق بأجمعه ، ولا كل ما يقوله من لم يتلق علمه على المشايخ باطل بأجمعه ، وإنما المدار على الدليل ، فما كان من القول موافقا للدليل وأسعد به كان الحق معه وما لا فلا ، فافهم .

وقولهم :" من كان شيخه كتابه كثر خطؤه على صوابه " ، محله فيما كان من العلم طريقه السماع والرواية كضبط القرآن العظيم ، وقراءته وضبط الروايات الحديثية وأسماء الأعلام والبقاع ، أما ما كان من باب النظر والاستنباط ، فهذا لا يقال فيه ذلك .)) انتهى النقل عن الشيخ محمد بازمول ـ حفظه الله ـ    

قلت ( بشير) : قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله في ( شرح كتاب حلية طالب العلم )(ص 89)

(( قد قيل : " أنه من كان دليله كتابا خطأه أكثر من صوابه " ، هذا هو الغالب بلا شك ، لكن قد يندر من الناس من يكرس جهوده تكريسا صحيحا ولا سيما إن لم يكن عنده من يتلقى العلم عنده ، فيعتمد اعتمادا كاملا على الله عز وجل ويدأب ليل ونهار يحصل من العلم ما يحصل إن لم يكن له شيخ ))

أما قولهم " لا تأخذ العلم من مصحفي ولا من صحفي "

يقول الإمام ابن عثيمين في ( شرح الحلية )( ص 93) : ((  يعني لا تقرأ القرآن على من قرأ من المصحف ولا الحديث وغيره على من أخذ ذلك من الصحف ، وهذا كله فيما إذا كانت الكتب التي يقرأ منها ليست فيها بيان ، أما إذا كان فيها بيان كالموجودة الآن من المصاحف ، فالأمر واضح ))

سئل رحمه الله : إذا كان طالب العلم لا يقدر على حضور مجلس الشيخ -الحلقة- وأخذ يطلب العلم عن طريق الأشرطة هل هذه تكون كقول القائل: من كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه.

إذا كان يطلب عن طريق الأشرطة؟

فأجاب : (( هذا يقول: أنه إذا كان لا يستطيع أن يحضر الدرس وتلقى العلم من الأشرطة فهل هذا يقوم مقام الحضور، أو أنه يقال فيه ما يقال في أخذ العلم من الكتب: وأن من أخذ علمه من كتابه فخطأه أكثر من صوابه؟ الجواب: هي ثلاث درجات: الدرجة الأولى وهي أعلاها: أن يأخذ من أفواه الشيوخ ويحضر المجالس، وهذه أعلاها بلا شك؛ لأن الإنسان يتأثر بنبرات القول وانفعال المدرس، ويفهم حسب ذلك.

الدرجة الثانية: الأشرطة، الأشرطة تفوته المشاهدة لكنه يسمع الصوت كما هو، وهذا أقل من المشاهدة، لكن فيه خير كثير.

الثالث: الكتاب، وهذا نافع بلا شك.

فهذه ثلاثة طرق، كان في الأول ليس هناك إلا طريقان وهما: المجالسة أو الكتاب، أما الآن والحمد لله صار هذا الوسط.

وأما قول من قال: إن من كان علمه من كتابه فخطأه أكثر من صوابه.

فهذا غير صحيح، يعني: معناه ليس عاماً؛ لأنه يوجد أناس قرءوا العلم بالكتب وحصلوا خيراً كثيراً، لكن القراءة في الكتب تحتاج إلى وقت أكثر وتحتاج -أيضاً- إلى فهم؛ لأن الطالب المبتدئ قد يفهم العبارة على خلاف المقصود به فيضل. )) ا.هـ  (لقاء الباب المفتوح)( 10)

الأمر الثالث : إن الفساد من فسد وأفسد ممن نصب نفسه لتعليم وتربية الشباب وهو ممن أخذ العلم عن طريق الأشرطة والكتب ، فسببه يرجع إما إلى قلة العلم، وإما لقصور الفهم، وإما للتقصير في البحث والتدبر وصفاء المصدر، وإما لسوء القصد والنية وهذا أيضا يصاب به من تلقى العلم من أفواه المشايخ وجالسهم ، فالنقص لا يرجع إلى المعلم والشيخ ومادة الكتاب والشريط وإنما يرجع إلى الشخصية التي تأخذ العلم من هذه المنابع ، وهذا لا أحد ينكره ويكابر فيه .

الأمر الرابع : كثير من الشباب سمعنا منهم ـ وهذا من سنين ـ لما نصحناهم بأن يجلسوا مع إخوانهم ممن عرفوا بالطلب والتقدم في الطلب ، ويلتفوا حولهم ويجتمعوا على حلقة واحدة تجمعهم ويتعاونوا فيما بينهم على الدعوة إلى الله تعالى ، احتجوا أن لا نأخذ العلم إلا على العلماء الكبار ، ونجلس في بيوتنا ونسمع الأشرطة ونقرأ الكتب !!

قلت : هذا طيب مع توفره ، ومن يطيق ويرابط ويصابر على قراءة الكتب وسماع الأشرطة ، فإن هذا الأمر يحتاج إلى فهم ثاقب وصبر ومكابدة وجلد وكسر العوائق ومداومة بدون الانقطاع ليلا ونهارا .

لكن خاب أمرنا فيهم ، إذ آل أمرهم  إلى الضياع فمنهم من أصبح لا يحافظ حتى على الجماعة وساءت خلقه ومنهم من ركن وأصبح يهرول وراء الدنيا ومنهم من استولى عليه أهل البدع والله المستعان ، فلابد أن نراعي حال هذه المجتمعات وحال أهلها وفقرها إلى العلم والعلماء ، وإلا فالمجتمعات الإسلامية الآن تحتاج إلى مئات من العلماء ، فنسأل الله تعالى منه ذلك هو القادر على ذلك والحمد الله رب العالمين


([1]) فكيف بالشريط الذي سجل بصوته وضمن دروسه ومحاضراته

([2])  (كتاب العلم)(ص 145)

([3]) تقييد العلم للخطيب البغدادي (ص 118 ـ 119)

([4]) (الموافقات )(1 / 91 ـ 97)

 

 

تم التعديل بواسطة أبو أنس بشير بن سلة

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×