اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبو العز الكوني الليبي

قدم رشوة للحصول على عمل؛ يسأل عن كفارة الرشوة وما حكم هذا العمل؟

Recommended Posts

 

هذا السائل من الجزائر يقول: شخصٌ قَدَّمَ رشْوَة للحصول على عمل، وقد حصل على هذا العمل وهو يتقاضى أجرًا عليه، يسألُ عن كَفَّارة هذه الرشوة وحُكْم هذا العمل الذي يتقاضى منه أجرًا؟

الجواب:

 

 

 

الرَّشْوَة المعروفة في الشَّرع: هي المال الذي يُدْفَع لإحقاق باطل وطَمْسِ حق, فهذه التي لُعِنَ عليها بنصِّ رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – الرَّاشي والمرتشي, الرَّاشِي: الدَّافِع، والْمُرْتَشِي: الآخِذ.

وهناك رَشْوَة في المعنى اللغوي فقط؛ وهي أنَّ الإنسان يضطرُّ إلى دفعِ مال لدى الدوائر المعنيَّة, يَدْفَعُ مالًا لبعض الموظَّفين في الدوائر المعنيَّة لاستخلاص حقِّه واستِخْراجه ولم يترتَّب عليه إحقاقُ باطل, وهاكم الأمثلة الموضِّحة لهذا:

üالمثال الأوَّل: القاضي أَمَرَ, أو أشَارَ بالصَّكْ، والمُحَرِّر تباطأ واحتجز الصَّكْ عنده ولم يدْفعهُ إلى القاضي، طلبًا لماذا؟ من مال من صاحب الصك المحكوم له، وهذا حين طالَ عليه الأمد، وخشِيَ أن يضيع الصك، دفَعَ شيئًا من المال لهذا المحرِّر، فهو بالنسبة للدافع لا شيء عليه؛ مضطر، وأمَّا بالنسبة للمدفوع إليه؛ فهو حرام، ومن السُّحت.

üمثالٌ آخر: إنسان قرَّرت الدولة دفْعَ تعويضٍ له على بيت نزعت ملكيته لمصلحة أو أرض، أو مثلًا لسبب من الأسباب، الدولة قرَّرت التعويض، فالجهة المعنية يوجد لديها موظفون احتجزوا هذا التعويض، وهو موجود مصروف عندهم، فماطلوا هذا، ماطلوه - ماطلوا المُعوَّض - وأتعبوه وأجهدوه، فأولاده ليس لهم مأوى إِلَّا هذا البيت الذي انتزعته الدولة لمصلحة، أو أرض انتزعتها الدولة، انتزعته ملكيته لمصلحة، فيريدُ أن يأخذ تعويضه ليسد به حاجته، فاضطُّر إلى دفع مال، هذا لا شيءَ عليه، وأمَّا الآخذ فهو سُحت.

لكن هنا يجب:

§ أولًا: أن لا يكون استسلام لمجرَّد التأخير بل لابد أن تظهر مماطلة شديدة لا يتحمَّلُها الشخص عادةً، لا يتحمَّلُها المرء عادةً.

§ وثانيًا: أنَّه إِذَا وَجَدَ واسطة لدى هذا الموظف، أو هؤلاء الموظفين يستخرج له حقه دون اللجوء إلى الرشوة فليصنع.

بقِيَ محل السؤال؛ هو دَفَعَ مالًا من أجل الحصول على العمل، إن كنت بهذا المال زاحمت أُناسًا مستحقِّين مثلك أو أكفأ منك، فأنت راشي ولك نصيبُك من الوعيد؛ ((لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ))، وإن كنت متيقِّن أنَّ هذا العمل لم يتقدَّم له أحد ولن يتقدم له أحد، في مكانٍ نائي والبلد الذي فيها هذا العمل الناس في غِنى؛ كلٌّ في وظيفته، والقُرى البعيدة؛ يعني عادةً لا يأتي أهلها إلى هذه القرية - إلى قريتك التي حصلت فيها على هذا العمل - إِمَّا أنَّهم لا رغبة في سُكناها، أو يتعذَّر، فأرجو أنه لا بأسَ عليك.

فانظر أيّ الحالتيْن أنت من أهلها. نعم.

وبهذا القدر نكتفي وصلَّى الله وسلَّم على نبِّينا محمد وعلى آلِه وصحبِه أجمعين.

الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري حفظه الله

صوتية

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×