أم الدرداء السلفية

المشتركات في التسويق الهرمي فضلا ادخلن

عدد ردود الموضوع : 6

في حكم التسويق الشبكي (الهرمي)

 

 

السـؤال:

 

شيخنا الفاضل -حفظكم الله- انتشرت في الآونة الأخيرة بعض المعاملات بطريقة التسويق الشبكي لشركاتٍ عالميةٍ مثل [Qnet]، وتتلخَّص صورة هذه المعاملات في إقناع الشركة لشخصٍ ما بشراء سلعةٍ أو مُنْتَجٍ على أن يقوم بإقناع آخَرين بالشراء ليقنع هؤلاء آخَرين بالشراء وهكذا، وكلَّما زادت طبقات المشتركين حصل المشترك الأوَّل على مبالغ أكثر، وكلُّ مشتركٍ يقنع من بعده بالاشتراك مقابلَ مبالغَ ماليةٍ كبيرةٍ. فما حكم هذه المعاملة -بارك الله فيكم-؟ وهل هي من السمسرة الجائزة؟ وجزاكم الله خيرًا.

 

الجواب:

 

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

 

فإذا ظهر أنَّ نظام التسويق الشبكي للشركات العالمية تتعامل بهذا الأسلوب في تسويق منتجاتها فإنه -والحال هذه- تقترن به عدَّة محاذيرَ شرعيةٍ يمكن إبرازها على النحو التالي:

 

المحذور الأوَّل: اشتمال هذه المعاملة على الغرر والميسر والمقامرة المحرَّمة شرعًا، ذلك لأنَّ المشترك لا يُسهم في التسويق الشبكي إلاَّ بغرض العوض المالي على جلب الزبائن المشتركين، وتزيد عمولته ويربح أكثر كلَّما أحضر عددًا أكبر من الزبائن وحقَّق شروط الشركة، أو قد تنقص عن المبلغ الأوَّل الذي دفعه، وإذا ما فشل في مَهَمَّته خسر المبلغ كلَّه، وبين حالتَيِ الربح والخسارة يجهل المشترك -حالَ إسهامه في التسويق الشبكي أو الهرمي- هل يكون غانمًا أو غارمًا؟ وهذه الجهالة تجرُّه -في تعامُله هذا- إلى الولوج في باب الغرر المنهيِّ عنه في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ»(١)، وغيره من الأحاديث الصحيحة الشاملة للغرر والميسر والمقامرة.

 

المحذور الثاني: اشتمال هذه المعاملة على الربا الخفيِّ(٢) وهو ربا البيوع بقسمَيْه: ربا الفضل وربا النسيئة، ذلك لأنَّ المعلوم أنَّ البضاعة التي هي محلُّ التسويق الشبكي ليست مقصودةً في ذاتها، وإنما هي مستعملةٌ كقناعٍ يُتذرَّع به للحصول على المبالغ المالية من عمولات الزبائن التي قد تفوق تلك البضاعة، ويؤكِّد معنى عدم إرادة تلك البضاعة في حدِّ ذاتها أنَّ ثمنها المعروض في الشركة أغلى من قيمتها الحقيقية في السوق.

 

فإذا تقرَّر أنَّ البضاعة أو السلعة ليست مقصودةً في ذاتها تأكَّد أنَّ المقصود الحقيقيَّ من هذا التعامل هو تسويق العمولات لا البضاعة أو السلعة، فيُسهم المشترك بدفعِ قليلٍ من المال ليحصل على مالٍ أوفرَ منه بكثيرٍ، فتتجلَّى صورة المبادلة على حقيقتها على الوجه التالي: بيعُ عمولةٍ نقديةٍ بعمولةٍ نقديةٍ مع حصول التفاضل بينهما والنسيئة تحت قناعِ أو ستار البضاعة أو السلعة أو المنتج الذي تقوم بتسويقه تلك الشركات، وقد أجمع أهل العلم على تحريم ربا البيوع بضربيه: الفضل والنسيئة(٣)، ومن مستند هذا الإجماع قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلاَ تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلاَ تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلاَ تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلاَ تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ»(٤).

 

كما أنَّ هذه المبادلة لها شبهٌ قريبٌ ببيع العينة حيث يكون المقصود منها التحايلَ على تحريم الربا باتِّخاذ عينٍ أو سلعةٍ للوصول إلى تحصيل الربا تحت غطاء البيع، وقد ورد تحريمه في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ ذُلاًّ لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ»(٥).

 

المحذور الثالث: اشتمال هذه المعاملة على ظلم العبد لأخيه، ذلك لأنَّ التسويق الشبكيَّ يعتمد في ترويج منتجه أو سلعته على الدعاية المغرية التي تخدع المشاركين بها وتغريهم بتحصيل أرباحٍ كبيرةٍ وعمولاتٍ فاحشةٍ في مقابل مبلغٍ يسيرٍ وهو ثمن المنتج الذي تتوخَّى به الشركات في الأصل -من خلال التسويق والمتاجرة المقنَّعة- تجميعَ أكبرِ قدرٍ من المشتركين، الأمر الذي يفضي -في الغالب الأعمِّ- إلى وقوع أكثرية المشاركين من الطبقة الدنيا من الشبكة الهرمية ضحيَّةً في شراك هذا الأسلوب التسويقيِّ الماكر بالغشِّ والتلبيس، في حين تتحقَّق أطماع الطبقة العليا الغانمة على حساب الأكثرية الغارمة، وهذه المعاملات تدخل -بلا شكٍّ- في عموم قوله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188]، إذ «الخداع الذي هو مَظِنَّة أنْ لا رضا به عند تحقُّقه فيكون من أكل المال بالباطل»(٦)، كما تشمله النصوص الشرعية الناهية عن الغشِّ والتدليس والتلبيس على الناس ونحو ذلك، وقد ورد في الحديث: «مَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ»(٧).

 

هذا، ولا يدخل نظام التسويق الشبكي في باب السمسرة لاختلافه عنها من عدَّة وجوهٍ منها:

 

الأوَّل: أنَّ السمسرة عقدٌ يُكلَّف بموجَبه السمسارُ بالبحث عن شخصٍ آخَرَ لربط العلاقة بين الطرفين قصْدَ إبرام العقد بينهما مقابلَ أجرةٍ.

 

بينما نظام التسويق الشبكي يقوم المشارك فيه بدفع الأجر لتسويق بضاعة الشركة أو منتجها.

 

الثاني: يتميَّز عقد السمسرة بغياب العلاقة التبعية، أي: لا تربط السمسار أيُّ علاقةٍ تبعيةٍ بعميله، في حين تربط المشاركَ -في نظام التسويق الشبكي- علاقةٌ تبعيةٌ بعميله حتى يَصِلَ التسويق الشبكي إلى نهايته.

 

الثالث: العقد الذي يبرمه السمسار مع عميله ينتهي متى أبرم الطرفان العقدَ ويستحقُّ السمسار أجرةً، بينما في التسويق الشبكي قد يستمرُّ التسويق إلى وقتٍ لا يدري المشترك فيه ما إذا كان غانمًا أو غارمًا.

 

الرابع: عقد السمسرة عقدُ وساطةٍ وتقريبٍ بين العميل والمتعاقَد معه، يقوم السمسار على حمل إرادة الطرفين على التعاقد، ويكون هدفه الأساسيُّ تسهيلَ عملية التعاقد على البضاعة أو المنتج محلِّ التعاقد بصورةٍ حقيقيةٍ، أي: أنَّ البضاعة أو المنتج مقصودٌ في ذاته مجرَّدٌ عن أيِّ تلبيسٍ.

 

بينما التسويق الشبكي ليس بهذه الصورة، فهدفه الأساسيُّ الذي يرمي إليه إنما هو تحصيل العمولات والأرباح، فيسوِّق البضاعة بنفسه لمن يريد أن يسوِّقها إلى غيره، من غير أن تكون البضاعة أو المنتج مقصودًا في ذاته، وإنما هو معبرٌ للتوصُّل إلى توفير المال وتكثيره.

 

وبناءً على ما تقدَّم، فإنَّ حرمة هذه المعاملة تتأكَّد بمجموع المحاذير السابقة المقترنة بها، وإن كان محذورٌ واحدٌ يكفي في الحكم عليها بالمنع لما اشتملت عليه من الظلم والفساد، والتسويق الشبكيُّ -بأسلوبه الإغرائيِّ- لا يمتُّ بصلةٍ للسمسرة المشروعة للفوارق العديدة بينهما -كما تقدَّم-، وإنما حقيقة التسويق الشبكي ألصقُ بالميسر والمقامرة والربا.

 

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا.

 

الجزائر في: 14 ربيع الثاني 1433ﻫ

 

الموافق ﻟ: 07 مــارس 2012م

 

 

 

١- أخرجه مسلم في «البيوع» (1513) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

 

٢- انظر تقسيم ابن القيِّم للربا الجليِّ والخفيِّ في «إعلام الموقِّعين» (2/ 154-155).

 

٣- انظر: «المغني» لابن قدامة (4/ 3).

 

٤- أخرجه البخاري في «البيوع» باب بيع الفضَّة بالفضَّةِ (2177)، ومسلم في «المساقاة» (1584)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

 

٥- أخرجه أبو داود في «الإجارة» بابٌ فِي النَّهي عن العِينة (3462)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (11).

 

٦- «سبل السلام» للصنعاني (3/ 28).

 

٧- أخرجه أبو داود في «العلم» باب التَّوقِّي في الفتيا (3657)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (6068).

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

هناك شركات تسويقية أخرى هرمية ينبغي الحذر منها فهي تسلك هذا المسلك

مثل

oriflame

 

CRISTIAN LAY

 

وأظن هناك أخرى اسمها Sophie Paris

تم التعديل بواسطة أم الدرداء السلفية

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاك الله خيرا ام الدرداء حقا   فالامر  في  غاية من الاهمية  لاسيما   وقد   انتشر   بين السلفيات   كالنار في الهشيم
وهذه  فتوى اللجنة الدائمة لمن كان  الحق  سبيلها
سؤال:

وردت إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أسئلة كثيرة عن عمل شركات التسويق الهرمي أو الشبكي
مثل شركة ( بزناس ) و ( هبة الجزيرة ) والتي يتلخص عملها في إقناع الشخص بشراء سلعة أو منتج على أن يقوم بإقناع آخرين بالشراء ،
ليقنع هؤلاء آخرين أيضاً بالشراء وهكذا ، وكلما زادت طبقات المشتركين حصل الأول على عمولات أكثر تبلغ آلاف الريالات ،
وكل مشترك يقنع من بعده بالاشتراك مقابل العمولات الكبيرة التي يمكن أن يحصل عليها إذا نحج في

ضم مشتركين جدد يلونه في قائمة الأعضاء ، وهذا ما يسمي التسويق الهرمي أو الشبكي .



الجواب:

الحمد لله

أجابت اللجنة على السؤال السابق بالتالي :

هذا النوع من المعاملات محرم ، وذلك أن مقصود المعاملة هو العمولات وليس المنتج ،فالعمولات تصل إلى عشرات الآلاف ، في حين لا يتجاوز ثمن المنتج بضع مئات ،

وكل عاقل إذا عرض عليه الأمران فسيختار العمولات ، ولهذا كان اعتماد هذه الشركات في التسويق والدعاية لمنتجاتها هو إبراز حجم العمولات الكبيرة التي يمكن أن يحصل عليها المشترك

، وإغراؤه بالربح الفاحش مقابل مبلغ يسير هو ثمن المنتج ، فالمنتج الذي تسوقه هذه الشركات مجرد ستار وذريعة للحصول على العمولات والأرباح ،

ولما كانت هذه هي حقيقة هذه المعاملة ، فهي محرمة شرعاً لأمور:


أولاً :

أنها تضمنت الربا بنوعيه ، ربا الفضل وربا النسيئة ، فالمشترك يدفع مبلغاً قليلاً من المال ليحصل على مبلغ كبير منه ، فهي نقود بنقود مع التفاضل والتأخير،

وهذا هو الربا المحرم بالنص والإجماع ، والمنتج الذي تبيعه الشركة على العميل ما هو إلا ستار للمبادلة ، فهو غير مقصود للمشترك ، فلا تأثير له في الحكم.


ثانياً :

أنها من الغرر المحرم شرعاً ، لأن المشترك لا يدري هل ينجح في تحصيل العددالمطلوب من المشتركين أم لا ؟ والتسويق الشبكي أو الهرمي مهما استمر فإنه

لابد أن يصل إلى نهاية يتوقف عندها ، ولا يدري المشترك حين انضمامه إلى الهرم هل سيكون في الطبقات العليا منه فيكون رابحاً ، أو في الطبقات الدنيا

فيكون خاسراً ؟ والواقع أن معظم أعضاء الهرم خاسرون إلا القلة القليلة في أعلاه ، فالغالب إذن هو الخسارة ، وهذه هي حقيقة الغرر ، وهي التردد بين

أمرين أغلبهما أخوفهما ، وقد نهى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الغرر ، كما رواه مسلم في صحيحه .


ثالثاً :

ما اشتملت عليه هذه المعاملة من أكل الشركات لأموال الناس بالباطل ، حيث لا يستفيد من هذا العقد إلا الشركة ومن ترغب إعطاءه من المشتركين بقصد خداع

الآخرين ، وهذا الذي جاء النص بتحريمه في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ) النساء/29


رابعاً :

ما في هذه المعاملة من الغش والتدليس والتلبيس على الناس ، من جهة إظهار المنتج وكأنه هو المقصود من المعاملة والحال خلاف ذلك ، ومن جهة إغرائهم

بالعمولات الكبيرة التي لا تتحقق غالباً ، وهذا من الغش المحرم شرعاً ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( من غش فليس مني ) رواه مسلم في صحيحه وقال

أيضاً : ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ) متفق عليه .

وأما القول بأن هذا التعامل من السمسرة ، فهذا غير صحيح ، إذ السمسرة عقد يحصل السمسار بموجبه على أجر لقاء بيع السلعة ، أما التسويق الشبكي فإن

المشترك هو الذي يدفع الأجر لتسويق المنتج ، كما أن السمسرة مقصودها تسويق السلعة حقيقة

بخلاف التسويق الشبكي فإن المقصود الحقيقي منه هو تسويق العمولات وليس المنتج ، ولهذا فإن المشترك يسوِّق لمن يُسوِّق لمن يُسوِّق

هكذا بخلاف السمسرة التي يُسوق فيها السمسار لمن يريد السلعة حقيقة ، فالفرق بين الأمرين ظاهر .

وأما القول بأن العمولات من باب الهبة فليس بصحيح ، ولو سُلِّمَ فليس كل هبة جائزة شرعاً ، فالهبة على القرض ربا ، ولذلك قال عبد الله بن سلام لأبي بردة

رضي الله عنهما : ( إنك في أرض ، الربا فيها فاش ، فإذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قَتٍّ فإنه ربا ) رواه البخاري في الصحيح .

والهبة تأخذ حكم السبب الذي وجدت لأجله ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام – في العامل الذي جاء يقول : هذا لكم وهذا أهدي إلي ، فقال عليه الصلاة والسلام :

( أفلا جلست في بيت أبيك وأمك فتنظر أيهدى إليك أم لا ؟ ) متفق عليه .

وهذه العمولات إنما وجدت لأجل الاشتراك في التسويق الشبكي ، فمهما أعطيت من الأسماء ، سواء هدية أو هبة أو غير ذلك ، فلا يغير ذلك من حقيقتها وحكمها شيئاً .

ومما هو جدير بالذكر أن هناك شركات ظهرت في السوق سلكت في تعاملها مسلك التسويق الشبكي أو الهرمي مثل شركة ( سمارتس واي ) وشركة

(جولد كويست ) وشركة ( سفن دايموند ) وحكمها لا يختلف عن الشركات السابق ذكرها ، وإن اختلفت عن بعضها فيما تعرضه من منتجات .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه .



اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى رقم (22935)

تاريخ 14/3/1425هـ .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

حكم الشراء للاشتراك في شركة كوست (الشجرة الهرمية الخبيثة )

للشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

بسم الله الرحمن الرحيم
لقد ظهرت في أسواق المسلمين بيوع محرمة لم يكن يتداولها السلف الأولون هم المشارك فيها الربح والثراء ولو كان في ذلك البيع معصية لرب الأرض والسماء فلم يعد أحدهم ليبالي في درهم البيع والشراء
امن حلال هو أم من حرام انما هو لبنة في توريثه الهم والشقاء فمن ذلك بيع شركة تسمى شنيل أو كوست
تعرض مونتجات لاغرض لها هي في بيعها ولاالزبون من شراءها إلا الحيلة على الربا والغرر الذي حرمه رب الأرض والسماء وجعلوا السلعة حيلة وفداء بعرض مال في مقابل مال بزيادة جعلوا السلعة وسيط وهميا للإغراء بالذين هم في أحكام البيع بلهاء
فيقول للزبون إنك لن تحصل على نقاط تأهلك للتسويق والسمسرة وأخذ المال بقدر ماتأتي بالزبائن من طريقك إلا بشراء السلعة كآلة طبية أو سبائك ذهبية فيزيدوا في ثمن السلعة ولايكون المشتري له غرض فيها إلا أن يتيسر له شرائين ليكون من بعدهم من الأثرياء المستغنين
فيعقد معه عقدين في عقد واحد عقد شراء السلعة وعقد التسويق للمنتج مع كونه لاغرض له في المنتج إلا بتوفير شرائين وقد يوفر وقد لايوفر مع زيادتهم في ثمن المنتج زيادة فاحشة تزيد على الضعف مما يجعل هذا البيع بلاتردد محرم للأوجه التالية :
أولا : مارواه مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ
وأي غرر أعظم من أنه يشتري السلعة وهو لايريدها وانما يغتر بأرباح عمولات السمسرة الربوية
القمارية فإن وبعد ان اشترى سلعة ليس له غرض فيها الا ليربح عمولات الاتيان بالزبائن فقد يجلب زبائن يشترون وقد لايجد فيخسر المال الذي اشترى به سلعة لاطائل من وراء شراءها

ثانيا : أنهم يشترطون عليه شراء السلعة التي لارغبة له فيها لكي يعمل سمسارا يجلب لهم الزبائن بالثمن وماهذه بالسمسرة المباحة فأنه يدفع مااشترطوا عليه دفعه للشراء ليكون سمسارا ولاتكون السمسرة بالدفع لصاحب المصلحة بل بالأخذ منه جعلا وربحا على عمله وذلك الشرط فيه مقامرة بالمال وقد حرم الله الميسر فقال سبحانه :إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه
قال مجتهد القمار مغامرة بالمال وأي مغامرة أعظم من هذه يشتري سلعة لايريدها وقد يخسر فلايجد من يسوق لنفسه به وقد يجد فيأخذ من الشركة أضعافا مضاعفة أكثر ممادفع أول مرة

ثالثا: أن فيها حيلة على الربا فحقيقتها مال بمال بتفاضل وجهالة ونساء وجعل السلعة بينهما حيلة
فهويريد من الدفع المقبل المالي الذي يعطونه بزيادة فيها مقامرة وجهالة والسلعة غير مرادة
وقد قال تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا
روى البخاري في صحيحه عن أبي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ
وفي الحديث لاتحتالوا على الله بأدنى الحيل كاليهود
وفي الآخر درهم ربا أشد من ستة وثلاثين زنية في الاسلام
وهو لايسلم المال الذي يشتري به الذهب المراد في المجلس بل في غير المجلس

__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com
quote.gif

http://www.al-sunan.com/vb/showthread.php?t=5850

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

وأنت جزاك الله خيرا

 

بارك الله فيك أختي الفاضلة أم عفاف على ما أضفت ونبهت إليه

نسأل الله أن يحفظ بلادنا وأخواتنا من كل سوء

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

جزاكم الله أخواتي أم الدرداء و أم عفاف، ونفع الله بكما، كنا في حاجة ماسة لهذه الفتاوى 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان