• Sahab
  • Sky
  • Blueberry
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Charcoal
أبو واقد القحطاني

نصيحة الشيخ الدكتور محمد بن غالب العمري لأخيه أبي الفضل الليبي فيما يتعلق بالنصيحة

عدد ردود الموضوع : 6

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

وبعد: فقد أوقفني بعض الأفاضل على مقطع صوتي لأخي أبي الفضل محمد بن عمر الليبي وفقه الله لما فيه هداه, يقول فيه:" فقط يكون الإنسان مخلص!!, لا نقول شرط كما يقول لانقر الجاهل: "يشترط النصيحة, يشترط الإخلاص في النصيحة", قد رد الشيخ ربيع على الرحيلي, لكن هو ذنَب يقول أقوالَ أهلِ الأهواء وهو لا يعلم أقوال أهل السنة من أهل الأهواء" انتهى كلام أبي الفضل.

وقبل الوقوف مع هذه العبارة , أقدم بأنّ الواجب على المؤمن أن يكون مطلبه دائما الحق, والرجوع إليه, ومتى تبين له الزلل في قوله أو فعله, بادر بالرجوع وقبول الهدى, وهذا هو الظن بأخي أبي الفضل وفقه الله ورعاه.

ولولا أنّ هذا الأمر ضمن كلام له انتشر في الواتساب, واطلع عليه جمع من طلاب العلم ومنهم المبتدئ في طلب العلم والذي ربما لا يميز دلالة العبارات, وإلا لما احتيج إلى التعقيب عليه علنا, ونشره على نسق انتشار الخطأ وذيوعه.

ومما يدل على انتشاره أنني كتبت قبل فترة عشر مسائل حول المناقشات عبر برنامج الواتساب سميتها :"تنبيهات ومسائل بين يدي مناقشة المخالفين في برامج التواصل"

نبهت في المسألة التاسعة منها على كون الرد على المخالف من العبادات العظيمة التي يشترط لها الإخلاص.

فعقب علي أخ ليبي وفقه الله بما عقب به أخونا أبو الفضل وفقه الله, واستدل بما استدل به.

ثم لما أرسلت إليه بكلام شيخنا الربيع وأن كلام الشيخ يخالف ما فهمه, اتصل الأخ مبديا اعتذاره ورجوعه عن هذا الفهم جزاه الله خيرا.

وكلام شيخنا وفقه الله هو قوله :" أكثرت من الشروط والضوابط مما يفرح به أهل الأهواء, ويثبط كثيرا من أهل السنة.

نعم الإخلاص والتجرد يجب أن يكونا في كلّ عمل يتقرب به إلى الله.

وينبغي أن يحب الراد للمردود عليه الهداية, والرجوع للحق, ولكن ذلك لا يجب ولا هو من لوازم الإخلاص, فحتى الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام لا يرون ذلك من لوازم الإخلاص, ولا من واجبات دعوتهم" انتهى كلام الشيخ حفظه الله من رسالته "بيان ما في نصيحة إبراهيم الرحيلي من الخلل والإخلال" ص45.

وبما أن كلام أخينا كان على وجه التقرير والرد على غيره في هذا الباب, مما يصرف أن يوجه كلامه إلى كونه زلة لسان أو خطأ في التعبير, فأقف معه هنا وقفتين , منطلقا من كلام شيخنا الربيع حفظه الله, فأقول:

الوقفة الأولى: زعمه أن من الجهل القول باشتراط الإخلاص في النصيحة:

وهذا الأمر في الحقيقة إيراده يغني عن رده, وذكره يغني عن تفنيده, فإن النصيحة بشكل عام والرد على أهل البدع على وجه الخصوص من أجل الطاعات, وأعظم العبادات, ولذا كان من يقوم به هم الصفوة من المؤمنين, والقلة من أهل العلم المخلصين.

وما أجمل ما قال ابن القيم رحمه الله في المدارج (3/195) –ذاكرا غربة هؤلاء النفر- حيث قال:" فأهل الإسلام في الناس غرباء, والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء, وأهل العلم في المؤمنين غرباء, وأهل السنة الذين يميزونها من الأهواء والبدع فهم غرباء, والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة, ولكن هؤلاء هم أهل الله حقا فلا غربة عليهم وإنما غربتهم بين الأكثرين الذين قال الله عز و جل فيهم :(وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله)".

وللقارئ أن يعجب ويشتد عجبه من هذا القول بعدم اشتراط الإخلاص في مسألة قال عنها صلى الله عليه وسلم :"الدين النصيحة" بل وجعل أبو الفضل هذا القول من أقوال أهل الأهواء!!

ووجه وجوب الإخلاص في هذه المسألة وغيرها من المسائل التي يتقرب بها العبد إلى ربه, يتضح في أمور :

أولا: كونها عبادة من العبادات:

والعبادة كما هو معلوم في تعريف شيخ الإسلام لها أنها "اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة".

فإن كانت النصيحة عبادة من العبادات, فيشترط فيها ما يشترط في غيرها, ومن ذلك الإخلاص وهو قاعدة مطردة في جميع العبادات.

ولذا فكان الواجب في هذه العبادة أن يبتغى بها وجه الله تعالى .

قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في مجموع الفتاوى (28/ 221):" وإذا كان مبتدعا يدعو إلى عقائد تخالف الكتاب والسنة؛ أو يسلك طريقا يخالف الكتاب والسنة ويخاف أن يضلّ الرجلُ الناسَ بذلك : بيّن أمره للناس ليتقوا ضلاله ويعلموا حاله, وهذا كلّه يجب أن يكون على وجه النصح وابتغاء وجه الله تعالى لا لهوى الشخص" انتهى كلامه رحمه الله.

ثانيا: إطلاق لفظ الدين عليها تعبيرا عن منزلتها:

ففي الحديث المشهور عند مسلم وغيره , قوله صلى الله عليه وسلم :"الدين النصيحة" وهذا يدل على منزلة النصيحة في الدين وعظيم مكانتها, حتى قيل في هذا الحديث :"عليه مدار الإسلام".

ثالثا: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم البيعة عليها:

فقد جاء عند مسلم من حديث جرير بن عبد الله قال:"بايعت النبى -صلى الله عليه وسلم- على النصح لكل مسلم".

وهل مثل هذا الأمر العظيم الذي كان يبايع النبي صلى الله عليه وسلم عليه أصحابه, لا يشترط فيه الإخلاص !!.

رابعا: أن الرد على أهل البدع من النصيحة وهي أفضل مراتب الجهاد:

فمما لا شك فيه أن الرد على أهل البدع هو من النصح في الدين, وهي عبادة يتقرب بها المخلصون إلى ربهم سبحانه وتعالى, ولذا جعلها العلماء في أعلى مراتب الجهاد.

قال شيخ الإسلام رحمه الله:"فالراد على أهل البدع مجاهد حتى كان " يحيى بن يحيى " يقول: " الذب عن السنة أفضل من الجهاد " مجموع الفتاوى - ابن تيمية (4/ 13-14)

قلت: وقد ورد هذا عن يحيى بن معين كما في السير للذهبي: (10/ 518).

فقد ذكر عن محمد بن يحيى الذهلي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الذبّ عن السنة، أفضل من الجهاد في سبيل الله؟, فقلت ليحيى: "الرجل ينفق ماله، ويتعب نفسه، ويجاهد، فهذا أفضل منه؟, قال: نعم، بكثير!!".

ووجه كون الرد على أهل البدع أفضل أنواع الجهاد, ما نبه عليه أهل العلم وأذكر هنا قول شيخنا محمد بن هادي المدخلي وفقه الله في محاضرة صوتية له قال فيها :" السلف كلُّهم يذكرون الردّ على أهل البدع أنَّه جهاد وأنَّه أعظم من الطعن من السيوف في سبيل الله، لأن الضرب بالسيوف يحسنه كل أحد, أمَّا الرد على أهل الأهواء والبدع فلا يحسنه إلَّا نخبة من الناس؛ وهم أهل العلم" انتهى كلامه حفظه الله.

خامسا: كون الرد على أهل البدع من فروض الكفايات:

قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في مجموع الفتاوى (28/232).:" إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته, ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين, ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين؛ وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب, فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب, وما فيها من الدين إلا تبعا, وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء" انتهى كلامه رحمه الله.

سادسا: أنّ من النصح ما هو واجب :

فكيف يكون واجبا يُتقرب به إلى الله تعالى, وهو ليس بشرط !!

قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في مجموع الفتاوى (28/231) :" وإذا كان النصح واجبا فى المصالح الدينية الخاصة والعامة؛ مثل نقلة الحديث الذين يغلطون أو يكذبون؛ كما قال يحيى بن سعيد: سألت مالكا والثورى والليث بن سعد, أظنه والأوزاعي: عن الرجل يتهم فى الحديث, أو لا يحفظ؟ فقالوا: بيّن أمره, وقال بعضهم لأحمد بن حنبل: إنه يثقل عليّ أن أقول فلان كذا وفلان كذا, فقال: إذا سكت أنت, وسكت أنا, فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟!.

ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة, فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين, حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحبّ إليك أو يتكلم فى أهل البدع؟ فقال:" إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه, وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين هذا أفضل" فبين أنّ نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله" انتهى كلامه رحمه الله.







الوقفة الثانية : زعمه أن هذا هو قول الشيخ ربيع, وأن الشيخ بين خطأ اشتراط الإخلاص في النصيحة:

أقول : مع كون هذا القول مستنكر جدا, إلا أني قد قرأت كتاب شيخنا الربيع حال وصوله إلي, ثم أعدت تصفحه حال مناقشتي للأخ آنف الذكر, ثم رجعت إليه حال وصول كلام أبي الفضل وفقه الله, فلم أجد لما ذكر أثرا, بل وجدت خلاف ذلك.

إذ يقول الشيخ حفظه الله وبارك في عمره على طاعته:" أكثرت من الشروط والضوابط مما يفرح به أهل الأهواء, ويثبط كثيرا من أهل السنة.

نعم الإخلاص والتجرد يجب أن يكونا في كلّ عمل يتقرب به إلى الله.

وينبغي أن يحب الراد للمردود عليه الهداية, والرجوع للحق, ولكن ذلك لا يجب ولا هو من لوازم الإخلاص, فحتى الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام لا يرون ذلك من لوازم الإخلاص, ولا من واجبات دعوتهم" انتهى كلام الشيخ حفظه الله من رسالته "بيان مافي نصيحة إبراهيم الرحيلي من الخلل والإخلال" ص45.

فكلام الشيخ ربيع واضح جلي لا يحتاج إلى إعمال فكر, ولا إلى جهد في فهمه وإدراك دلالة ألفاظه.

فهو يقرر وجوب الإخلاص والتجرد لله في كل عبادة ومن ذلك النصيحة, كما هو نص قوله حفظه الله"نعم الإخلاص والتجرد يجب أن يكونا في كلّ عمل يتقرب به إلى الله".

وإنما ينتقد الشيخ اشتراط شروط لا صحة لاشتراطها, ومن ذلك أن " حب هداية المخالف ورجوعه للحق, وأن تسلك كل المسالك الممكنة في تقريب قلب المخالف لا تنفيره, وأن يصحب ذلك دعاء الله له أن يهديه ... الخ".

فكلام الشيخ وفقه الله متوجه نحو اشتراط هذه الشروط, وأما كونها أمور ينبغي توفرها في النصح فهو بلا شك أمر مطلوب, ولذا أكد هذا الأمر شيخنا في قوله :" وينبغي على أن يحب الراد للمردود عليه الهداية, والرجوع للحق, ولكن ذلك لا يجب ولا هو من لوازم الإخلاص".

إنّ اشتراط الإخلاص في الرد على المخالف, أمر قرره الشيخ في جمع من كتبه, وإني والله لاستحيي أن نصل إلى وقت نحتاج فيه إلى بيان وجوب هذا الشرط في هذه العبادة العظيمة وهي النصيحة والذب عن الدين, لكن كيف وقد قيل !!, وهاهنا بعضا من تقريرات الشيخ وفقه الله لهذه المسألة.

فمن أقواله حفظه الله وبارك فيه:

قوله في خاتمة كتاب "منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف": "وأن كل ذلك قائم على مراعاة المصلحة للأمة، والنصح لها، ويلزم في ذلك الإخلاص لله وحده".

وقوله في كتاب "جماعة واحدة لا جماعات وصراط واحد لا عشرات" ص153: "وإنكم أيها الموازنون لحماية البدع وأهلها تخالفون أمراً دل عليه الكتاب والسنة وقام عليه إجماع الأمة, وقد تقدم لكم نقل الإجماع عن ابن تيمية والنووي وابن رجب لا على إباحة الطعن في أهل البدع والتحذير منهم بل على وجوب ذلك نصحاً لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.

هذا واجب من يدافع عن دين اللَّه ويذب عنه في هذه الدنيا، أما الآخرة فاللَّه هو الذي يتولى عباده فيقبل ما كان خالصاً له, وقائماً على تشريعه ويرد ما ليس كذلك, ثم بعد ذلك يعذب من يشاء ويرحم من يشاء؛ بمقتضى حكمته وعدله وفضله" انتهى.

وقال حفظه الله كما في شريط الثبات على السنة :" لذا يجب أن يعرف الإنسان الحقَّ ,و أن يكون من أهل الحق ,أن يكون معتصما بحبل الله أن يكون مُتَّبِعاً لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم متبعا لكتاب الله مهتديا بهديه هذا الميزان: كتاب الله وسنة رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم, الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه لم يكونوا إلاَّ على القرآن والسنة ما عندهم شيء آخر غير هذا خذ هذا الميزان وزن به نفسك وزن به الطوائف والأشخاص تدرك الحق -إن شاء الله - إن أخلصت لله -عزَّ وجلَّ-".

وقد سئل حفظه الله ورعاه عن عين هذه المسألة –كما في موقعه-, حيث قال السائل : نعرف أنّ غيبة أهل البدع جائزة ولكن هل لها شروط؟ وإن كان الجواب نعم , فما هذه الشروط؟

الجواب: غيبة أهل البدع؛ و لنقل التحذير منهم ونصيحة الناس عن الاغترار بهم واجبة ومن أعظم الجهاد ليست جائزة فقط بل واجبة لأنك لما ترى الناس يتسارعون في الفتن و الوقوع في البدع والضلال وتسكت وتقول هذا غيبة؛ هذه خيانة وغشّ ,هذه خيانة و غشّ أن ترى الناس يتساقطون في الفتن كتساقط الفراش في النار وأنت ساكت ما شاء الله ورع , هذا الورع الكاذب , هذا ورع الجهّال و الضلال من الصوفية المنحرفين و أمثالهم ومن تأثّر بهم, الصدع بالحقّ (فاصدع بما تؤمر و أعرض عن المشركين) أعرض عن المثبطين المبتدعين عن قول الحقّ ومواجهة الباطل.

شروطها أن تخلص لله وأن تقصد بذلك وجه الله وتقصد النصيحة للمسلمين وحمايتهم من الشر ,لابد من هذا ,أما أن تتكلم في هذا أو ذاك حتى لو كان كافرا تتكلم فيه لأغراض شخصية فهذا ليس من النصيحة المشروعة بل من الأغراض الرديئة التي يأثم فيها الخائض فيها ,فهي عبادة؛ الدعوة إلى الله من أعظم العبادات (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله و عمل صالحا و قال إنني من المسلمين) " دعا إلى الله " وفقط , تقول: قولوا كذا , افعلوا كذا , ما تحذرهم من الشر؟ تحذرهم من الكفر من الإلحاد , تحذرهم من الزندقة , من البدع الكبرى , من البدع الصغرى من المعاصي ومن الفسوق ومن غيرها , تحذر الناس من الشرور كلها و لكل مقام مقال , و لكل ميدان رجال والإنسان يتكلم في حدود علمه و يشترط في حقّه الإخلاص لله تبارك و تعالى كما تخلص في الصلاة ,في الذكر , في قراءة القرآن ,وفي سائر العبادات , في هذا المقام يجب أن تخلص لله تبارك و تعالى , وتقصد بهذا العمل وجه الله تعالى والذبّ عن سنة رسول الله , فإنّ الذبّ عن سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم أفضل من الضرب بالسيوف ,أما تسكت؛ يهان الصحابة و تهان العقيدة ويهان الإسلام ويهان أهل السنة و تسكت هذا من الجبن و الخيانة والاستكانة للباطل" انتهى كلاما مقتصرا فيه على موطن الشاهد.

تنبيه أخير: إنّ أحوج ما ينبغي على طالب العلم العناية به؛ هو فهم دلالات الألفاظ, حتى يستبين له المعنى, وبناء على فهم المعنى الفهم الصحيح, يكون الحكم صحيحا.
والمطلوب من طالب العلم مع رجوعه إلى أهل العلم والاستفادة من كتبهم, أنه إن فهم فهما شك فيه لا يسرع إلى نشر فهمه, بل يستفصل عن الفهم الصحيح .
وأما إن كان المعنى باطلا, وهو واضح جليّ, فيردُّ على كلّ حال, وإن كنت أقول: إنّ هذا العبارة التي معنا ليست من هذا الباب أبدا, فهي جليّة واضحةَ البطلانِ, كما أنّ عبارة الشيخ ربيع حفظه الله جليّة واضحةَ الحقِّ.
وفق الله الجميع لما فيه رضاه, وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

وكتبه: محمد بن غالب العمري

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رابط المشاركة (تم تعديلها)

جزى الله الشيخ الدكتور محمد بن غالب العمري -حفظه الله- على هذا الردّ الموفق والمسدد وكتب الله له الأجر والثواب

وهذا ردّ الشيخ الفاضل عرفات المحمدي جزاه الله خيراً على هذه المقولة ، وفيه التنويه بردّ الشيخ محمد غالب -حيث كانت قبل نشر الردّ بيوم واحد- ، وكما تعلمون -ولايخفاكم- أن ابن قدامة رحمه الله قد ردّ على ابن عقيل بعد توبته ، وهنا فائدة عظيمة في هذا الباب لشيخنا العلامة محمد بن هادي المدخلي -حفظه الله- في معرض رده على أبي الحسن المصري المأربي المبتدع حيث قال :

 

((..فالحاصل , أقول " إن الكلام الذي سمعه بعضكم أو كلكم وتحدث به قبل أيام عنه في الشبكة وحذرت بسببه من الجلوس معه والاستماع إليه والأخذ عليه والاجتماع به , لا أزال عنده , حتى ينقضه حرفا حرفا , فإذا نقضه ؛ لنا بعد ذلك معه كلام , وأما أن يقول " أنا رجعت " , فهذا لا يكفي ! ضد أن ينقضه جملة وتفصيلا و وحتى لو نقضه جملة وتفصيلا , فإن الرد عليه سائغ ولو بعد مماتنا جميعا ومماته 

وسأذكر لكم شيئا من ذلك ؛ 
فهذا الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى في رسالته : " تحريم النظر في كتب الكلام " 
سأقرأ عليكم مقدمتها , يقول ابن قدامة رحمه الله ؛ هذه ألَّفَهَا في الرد على ابن عقيل الحنبلي بعد توبته وبعض نقض ابن عقيل لنصيحته التي سماها النصيحة وهي كما يقول ابن قدامة " الفضيحة " , وساق في مقدمتها توبة أبي الوفاء بالسند الصحيح ومع ذلك لم يمنعه ذلك من أن يرد عليها , وهذا أسلوب معروف ومستقر عند علماء السنة , وأبو الحسن لا يريد أن يرد أحدٌ على أحَدٍ بعد أن يقول " أنا رجعت " !!!! كلمة مجملة مع إفساد مفصل !!!! هذا من أعجب العجب , فاسمعوا ؛ 

يقول ابن قدامة رحمه الله : 
((;الحمد لله حمدا موافيا لنعمه مكافئا لمزيده وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , شهادة مخلص في توحيده وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم أنبيائه وخير عباده , صلى الله عليه وعلى آله وصحابته , وسائر المتمسكين بسنته , المهتدين لطريقته , أما بعد : فإنني وقفت على " فضيحة " ابن عقيل ..))
أنا أقول مباشرة لا لَفّ ولا دوران ولا تمهيد في تحقيق الكلام , الذي يطالب به هؤلاء الأقوام في هذه الأعصار , أهل السنة من أبعد الناس عن اللفلفة والدوران وأصدق الناس وأشجع الناس وأصلح الناس , لا يبالون بأحد . يقول :
(( أمابعد: فإنني وقفت على فضيحة ابن عقيل التي سماها "نصيحة" وتأملت ما اشتملت عليه من البدع القبيحة والشناعة على سالكي الطريق الواضحة الصحيحة ..))
ووالله لقد وجدت الشناعة عند أبي الحسن في أشرطته السبعة وفي شريطه هذا على سالكي الطريق الصحيحة؛ الذين يحذرون من الإخوان والتبليغ والجهاد وسائر البدع وأصناف الحزبيات ويسميهم غلاة وحداديين ويريد أن يوقفهم عند حدهم وأن يجعل حدا لهذا الغلو , وسأريكم ؛ أما الأشرطة السبعة التي سماها بالقول الأمين ؛ هكذا ؟ القول الأمين في صد العدوان المبين , فأنتم يمكن سمعها بعضكم أو الكثير منكم , كلها أو بعضها , تعودون إليها , ولكن سأذكر لكم مثالا في هذا الشريط الذي يزعم أنه قديم وهو حَثٌّ في السبعة عليه أو على بعضه , حتى نكون معه منصفين ؛ اسمعوا :

يقول sad.gif( و تأملت ما اشتملت عليه من البدع القبيحة والشناعة على سالكي الطريق الواضحة الصحيحة , فوجدتها فضيحة لقائلها , قد هَتَكَ الله تعالى بها سِتْره وأبدا بها عورته ولولا أنه قد تاب إلى الله منها وتَنَصَّل ورجع عنها واستغفر الله تعالى من جميع ما تكلم به من البدع أو كتبه بخطه أو صنفه أو نسب إليه , لعددناه في جملة الزنادقة وألحقناه بالمبتدعة المارقة.. ))

هذا كلام الموفق فيمن ؟ في ابن عقيل , انظروا إلى هذه الشدة على الكلام المنحرف , مع إثباته لتوبته , مَنْ ؟ ابن عقيل , فهو الآن لا يتكلم على ابن عقيل , لأنه سيثبت أنه قد رَدَّ على هذه الفضيحة , ونقضها بالجملة والتفصيل , ولكن مع ذلك لم يمنعه هذا من الرد عليه , وسيأتي إن شاء الله بيانه في كلام أئمة الدعوة ؛ الذين يقررون هذا , ولا ينكرونه , وأبو الحسن وأغراضه ومن يدافع عنهم ويزعم لهم السلفية , لا يريدون هذا .

يقول ابن قدامة :
(( ولكنه لما تاب وأناب – يعني ابن عقيل – وجب أن تحمل منه هذه البدعة والضلالة على أنها كانت قبل توبته في حال بدعته وزندقته , ثم قد عاد بعد توبته إلى نص السنة والرد على من قال بمقالته الأولى ))

فهل أبو الحسن في هذا الشريط رَدَّ ونَقَضَ هذا النقض المفصل ؟ لا ..أبدا !!! وأشرطته التي يتكلم فيها فحتى الفروق الجلية اسمعوا كل بلية , ستسمعون فيها , إذا جاء إلى أهل السنة نزل عليهم في الشدة , وإذا راح إلى أهل الأهواء من المتحزبة بدأ يلاطف الجو معهم ؛ وهذا ديدنه , في مجالسه وفي أشرطته , فسبحان الله !!! وأنا أخبركم بهذا لأنني من قبل ما سمعت له و لا قرأت له , ولما ابتلينا في الآونة الأخيرة بدأت أسمع , وحقيقة سافر من عندنا وأنا لم أستمع للكثير وسمعت بعد ذلك عجبا , فنسأل الله العافية والسلامة ! فاسمعوا ما قال ابن قدامة في كلامه يقول :

(( ثم قد عاد بعد توبته إلى نصر السنة والرد على من قال بمقالته الأولى بأحسن كلام وأبلغ نظام , وأجاب على الشبه التي ذُكِرَت بأحسن جواب ,وكلامه في ذلك كثير في كتب كبار وصغار وأجزاء مفردة , وعندنا من ذلك كثير , فلعل إحسانه يمحو إساءته وتوبته تمحو بدعته , فإن الله تعالى يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ..))

وهنا أقول لا يتمسكن أبو الحسن بهذه الكلمة فيقول : [و أنا لماذا لايرى إحساني لخطئي ؟ ] , فأقول حتى تفعل كما فعل أبو الوفاء , إذا نقضت هذه الشبه حرفا حرفا , لنا بعد ذلك معك ومع هذا نجيز لنا ولمن جاء من بعدنا ممن لم ينته إليه كلامنا أو كلامك أن يرد على هذه الشناعات القبيحة التي في أشرطتك حتى لايغتر بها مغتر حسب حاجاتهم في أزمنتهم ,

يقول ابن قدامة sad.gif(ولقد كنت أعجب من الأئمة من أصحابنا , الذين كفروه – يعني ابن عقيل – وأهدروا دمه وأفتوا بإباحة قتله وحكموا بزندقته قبل توبته ولم أدر أي شيء أوجب هذا في حقه وما الذي اقتضى أن يبالغوا فيه هذه المبالغة , حتى وقفت على هذه الفضيحة فعلمت أن بها وبأمثالها استباحوا دمه وقد عثرت له على زلات قبيحة ولكن لم أجد عنه مثل هذه التي بالغ فيها في تهجين السنة مبالغة لم يبالغها معتزلي ولا غيره 

وأقول هذا المقطع يناسبني أنا ومن كان على شاكلتي ؛ كنت أعجب حينما أسمع في أول القضية شدة الكلام على أبي الحسن لأنني و الله ما وقفت على مثل هذا الشيء وإذا بالذين يتكلمون فيه عندهم مثل هذه المقالات , ففهمت أن شدتهم عليه منطلقة من هذه كما يسوغ هو , وإلا في الحقيقة بعد أن نظرت وجدت أنهم على الطريقة الصحيحة وهو سالك للطريق الشنيعة القبيحة , فيجب أن لا يستنكر مثل هذا ولا ينتظر منا إلا مثله حتى يعود إلى الله جل وعلا ويتوب وينقض ما كان قد قاله نقضا مُبْرَما , فاسمعوا توبة ابن عقيل إذا تاب أبو الحسن في هذه المقالات مثلها قبلنا منه , يقول ابن قدامة بعدما ساق إسناده إلى ابن عقيل ؛ يقول :
(( قال علي ابن عقيل إنني أبرأ إلى الله تعالى من مذاهب المبتدعة , الإعتزال وغيره ومن صحبة أربابه وتعظيم أصحابه والترحم على أسلافهم .))

وأنا أقول لأبي الحسن يجب أن تبرأ إلى الله من تعظيم أرباب الأحزاب والجماعات الحزبية والإعتذار عنهم والرجوع عن ذلك وإفشائه , والذين يعتذر عنهم نحن أعرف بهم منه , فقد حدثناه وناصحناه ولا يزال مصرا على ذلك وذكرنا له رؤوس الحزبيين بل بعض رؤوس الحزبيين ووالله ما رفع بذلك رأسه ولا تغير له في ذلك شيء , لم يزل يدافع عنهم وهم حزبيون وهم حزبيون معروفون إلى اليوم عندنا , وعنده ماذا ؟ سلفيون !!! عنده سلفيون !! فلا أدري ماهي هذه ( السلفية ) التي اطلع عليها ؟ ونحن نعرف هؤلاء من خطبهم وكتبهم وأشرطتهم , ومواقفهم وحياتهم العلمية وإلى يومنا هذا , وهم في الأحزاب والحزبية غارقون وعند أبي الحسن هم هؤلاء السلفيون , وإذا ذهب هنا وهنا تجده يتغشاهم ويُبَيَّن له ولا يتردد في أن يستمر على ما هو عليه , ويبيَّن له بعض الناس عندنا في المدينة وهو يعلم ( وسيسمع كلامي هذا ) ولا مانع بل أنا أحب أن يسمعه ؛ يسمع كلامي هذا , ننصحه في أشخاص ويذهب إلى اليمن فيسأل عنهم ويقول: [أنا ما أعرفهم ]!!! , جواب سياسي ديبلوماسي , فإذا سئل : [ والله أنا ما أعرفهم , لو رأيتهم الآن ما عرفتهم ] ! فيسمعه السني السلفي , فيقبل " يقول هذا قصده " ويسمعه تركة أولئك يقولون " جزاه الله خيرا , مُنْصِف ! " . وجلست معه في بعضهم أنا مجلسا , ومجلسين مع الشيخ عبد الله عبد الرحيم البخاري , ورجع إلى اليمن ويقول :[ أنا ما أعرفهم ] ! فما أدري فين خبر الثقة عنده ؟ وفين التثبت عنده ؟ وبعض هؤلاء أسمعته كلاما له وهو " الشنقيطي " كلاما له في شريط حينما قال " إن النبي صلى الله عليه وسلم يخرج عن طور البشرية حينما ينزل عليه جبريل بالوحي ؛ كلمة سيئة خبيثة إنتقدها كل من سمعها , وراح يدافع عنه ويتأول له , المشايخ لم يدافعوا ولم يتأولوا وقد سئل عنها الشيخ –بلغني - عبد المحسن العباد فقال :" سيئة وكلمة خبيثة " , وهو يتأول له ويعتذر له , فلا يمكن على هذا الميزان أن يثبت على ساق التحقيق حجة لسني , ولا يمكن أن يستقيم عندنا بعد ذلك في نظر أبي الحسن شخص يقال عنه إنه حزبي أو إنه أو إنه ؛ لأن الأمور عنده كلها مائعة وقواعد يأتي بها إنما هي لحماية من يتعامل معهم فنسأل الله العافية والسلامة فنحن نقول : " لا " , إذا انتهى عن تعظيم أرباب التحزبات الذين يدافع عنهم ونعرفهم وهو يعرفهم , وإذا شاء واضطرني إلى التصريح سأصرح , يعرف المجلس الذي تكلمنا معه في هذا ؛ فإذا تراجع وبَيَّنَ موقفه في ذلك , يكون لنا معه بعذ ذلك لقاء وأمر آخر , وكذلك يقول : [ والترحم على أسلافهم ] , وهذا ماشاء الله [ حسن البنا فيه ! وفلان رحمه الله ! وفلان حفظه الله ]! وأنا ؛ لا أقول إن الترحم محرم , حتى لا يأتي ويقول : [ هاه , شوفو الحدادية ] !! لا , أنا محمد بن هادي أعرفه وأشكاله ومداخلهم ولكني أقول له إن مثلك في مواطن التعليم أن تربي الناس على السنة وتُبَيِّن لهم , سلمك الله في هذه المواطن قضايا الأخذ بالقوة على أهل الأهواء والمخالفات , وستسمعون هنا كلامي الذي أقوله مصداقه عند الإمام ابن قدامة , فيقول رحمه الله :

(( ثم بعدما ذكر هذا قال " وذكر شيئا آخر – يعني ابن عقيل – ثم قال " فإني أستغفر الله وأتوب إليه من مخالطة المبتدعة ؛ المعتزلة وغيرهم .))
وما يجي أبو الحسن ويقول : [ حسن ماهو من معتزلة ]!
(( المعتزلة وغيرهم..... ومكاثرتهم الترحم عليهم والتعظيم لهم ,فإن ذلك كله حرام لا يحل لمسلم فعله ))

ثم قال الشيخ محمد بن هادي حفظه الله :

وأنا سأذكر لكم في هذا شيئا مما جاء في رسالته ولكن قبل هذا سأبين لكم مصداق ما قلته في هذه الرسالة وهي (تحريم النظر في كتب أهل الكلام) أنَّ لنا ولمن جاء من بعدنا لو متنا ولم يطلع عليه من جاء من بعدنا , فَلِمَنْ جاء من بعدنا أن يَرُدَّ على أشرطة المخطئ سواء أكان أبو الحسن أو غيره , وهذا الشريط بالذات الذي هو عند أبي الحسن فإنه لا يُكْتَفَى بمجرد قوله " رجعت " وأنه لا يجوز أن يرد عليه , اسمعوا هذا كلام أئمة الدعوة في الدرر السنية سأعطيكم إياه , يقول أئمة الدعوة :[ ولم يزل أهل العلم يبينون غلطات من غلط ويردونها حتى إن بعضهم يرد ذلك ولو بعد توبة من حَدَثَ عنه , خوفا أن يُغْتَرَّ بتلك المقالة كما رد موفق الدين ابن قدامة الحنبلي غلطات أبي الوفاء ابن عقيل بعدما تاب منها.. ] . هذا الذي أشاروا إليه هو الذي قدمته وقرأته عليكم , فلماذا يستنكر أبو الحسن أو يستنكر هؤلاء الرد ؟ الرد قبل أن يتوب من الواجبات الكفائية , إذا قام به البعض سقط عن الباقين والحمد لله , وبعد ما يتوب , إذا وجدت الحاجة يبين كما بين ابن قدامة وغيره :[ ولم يزل أهل العلم يبينون غلطات من غلط ويردونها حتى إن بعضهم يرد ذلك ولو بعد توبة من حدث عنه أو منه خوفا أن يغتر بتلك المقالة كما رد موفق الدين ابن قدامة الحنبلي غلطات أبي الوفاء ..]

قال في آخر المحاضرة :
فأنا أقول بعدما تبينت لي هذه الأشياء وسمعت هذا الكلام وعرفت أن سابقه كيومه ولم يتغير قلت : لا يجب الجلوس معه , ولا السماع له ولا القراءة عليه ولا الأخذ عليه حتى يتوب إلى الله جل وعلا توبة صادقة , هذا أولا ويعلن ذلك ثانيا , ويُفَصِّل الرَدّ كما فَصَّل الشبه والقواعد الفاسدة ثالثا, ويتبرأ من الحزبيين الذين ذُقْنَا معهم المُرَّ ولا نزال في تلبيسهم على الناس عندنا في المملكة ويُبَيِّن موقفه منهم و إلا ليلحق بهم ولا كرامة , وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد والحمد لله رب العالمين . .)) [ أ.هـ : فوائد من شريط القنبلة ]

 

كلام في غاية الروعة , ولا تبخل أخي طالب الحق -السلفي- في قرائته كاملاً فكله مفيد جداً جداً

 

 

 

______________________________________________

وهنا نأتي إلى الشاهد وهو كلام الشيخ عرفات حفظه الله وجزاه الله خيراً: -

هذا سؤال اخير ان الله لو تكرمتم*
سائل يقول انتشرت مادة صوتية لأحد طلبة العلم يقرر فيها انه لا يشترط الاخلاص في النصيحة وان هذا ما قرره الشيخ ربيع في احد ردوده وان هذا هو قول اهل الاهواء ؟
الجواب :
نعم هذه المادة انتشرت صحيح كما في السؤال واقول حقيقة ان قائل هذا الكلام هو ابو الفضل الليبي وانا ذكرت اسمه او كنيته لان كلامه انتشر وهو اخونا من الاخوة السلفيين المعروفين القائمين بدعوة هناك في ليبيا*
لكن هذا الكلام الذي قرره بصوته كلام باطل بل من ابطل الباطل*
كيف يقرر ان النصيحة لا يشترط لها الاخلاص هذا الكلام عجيب*
الاخلاص شرط في كل الاعمال وفي كل الاقوال وفي كل العبادات والمقصود بالاعمال والاقوال التي يتقرب بها الى الله والنصيحة والرد على اهل البدع من العبادات اليس النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في صحيح مسلم: الدين النصيحة والعجيب انه في المادة الصوتية يقول وهذا ما قرره الشيخ ربيع وهذا ايضا غير صحيح ولا ندري كيف فهم كلام الشيخ ربيع بل ان الشيخ سئل عن هذا وانكر وقال هذا كلام غير صحيح اين اقول انا هذا الكلام*
هو طبعا احال هذا الى رد الشيخ ربيع في رده على ابراهيم الرحيلي النصيحة التي كتبها ابراهيم الرحيلي رد عليها الشيخ ربيع في كتابه*
يقول انه في هذا الكتاب قرر الشيخ ربيع ان النصيحة لا يشترط لها الاخلاص وانا لا ادري كيف فهم هذا الفهم من كلام الشيخ ربيع وكلام الشيخ ربيع موجود ليس فيه هذا ابدا لا من قريب ولا من بعيد بل الشيخ نفسه في نفس الكتاب يامر بالاخلاص والتجرد وان يكون أي الاخلاص والتجرد في كل عمل يتقرب به الى الله في الكتاب نفسه لكن الشيخ كان يتكلم عن مسالة اخرى وهي قضية هل يجب علي ان احب هداية هذا الرجل
فهو كانه فهم فهما خاطئا لكنه حقيقة فهم فاحش وضار لان الاخلاص اصل من اصول الدين كيف يقال لا يشترط
فنطالبه بالتوبة وبالرجوع*
وقد كتب اخونا الشيخ الدكتور محمد بن غالب العمري حفظه الله ردا على ابي الفضل وهو موجود وقد عرضه على كثير من المشايخ وان شاء الله عز وجل سيخرج في خلال هذه اعني اليومين الليلة او غدا وان شاء الله اخونا ابو الفضل يرجع ويبين كيف وقع في هذا الخطا وكيف فهم فهما خاطئا لان المادة الصوتية انتشرت ووصلت هنا وهنا وهنا فلما انتشرت وجب علينا الرد ولانك سالت هذا السؤال ولم تسم وهو قد ماذا قد ذكر بصوته وكان يرد على شخص ويقول ان هذا الشخص جاهل كيف يقول انه يشترط الاخلاص
فحقيقة على طلبة العلم اذا قرؤوا لمشائخنا وكتب اهل العلم عموما المتقدمين والمتاخرين عليهم ان يدركوا دلالات الالفاظ وان يفهموا فهما جيدا فهذا من ابطل الباطل بل هذا الكلام والله لو وقف عليه اهل البدع لاستفادوا منه كثيرا ولضربوا به اهل السنة خاصة ان بعض المرضى يقول لاهل السنة نحن مختلفين معكم في اصل الدين فاذا وجد مثل هذه العبارة سيقول انظروا هانتم لا تشترطون الاخلاص*
وهذا من ابطل الباطل يعني لو جاءك شخص وقال لك انا ساكتب ردا او نصيحة لفلان لكن انتقاما لنفسي لست مخلصا لله ماذا تقول له تقول له لاباس لانه الاخلاص لا يتشرط في النصيحة
فهي زلة عظيمة حقيقة وقع فيها لكن ان شاء الله هو رجاع للحق فنرجوا منه اذا وصله مثل هذا الكلام وسينزل رد اخينا الشيخ محمد ان شاء الله وهو نافع فيرجع ويبين ان شاء الله كما بين بصوته او كما انتشر خطؤه بصوته نريد ايضا ان ينتشر رجوعه وتنتشر توبته بصوته جزاه الله خيرا وبهذا القدر كفاية*
وفق الله الجميع .
المقطع من درس خيركم خيركم ﻷهله
ليلة السبت 3 صفر 1435
عبر شبكة إمام دار الهجرة
قام بتفريغه جزاه الله خيرا أخانا أبو علي حسن المشيطي

http://www.an-nasieha.nl/upload/vraag_aboelfadl_libie.mp3

 

 

تم التعديل بواسطة أبو الليث منذر الحامدي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رابط المشاركة (تم تعديلها)

تذكير :

قال أبو الفضل في رده على أبي حذيفة :

أقول:

أولاً: هذا الرد الذي تقرأه كان قبل تراجع أبي حذيفة.
ثانيًا: لابأس بالرد ولو بعد التوبة ؛ وما رد ابن قدامة على ابن عقيل بعد توبته عنا ببعيد.
ثالثًا: يجب على السلفي أن يعظم الحق أكثر من كل أحد، وأن يترك التعصب للباطل وأهله.
)

 

وهذا تذكير آخر للأخ أبي الفضل - بصوته - في الرجوع عن الباطل إلى الحق بوضوح وصراحة ومما جاء في هذا المقطع  : [ ... أما أن يأتي الانسان يخطئ نقداً ويتوب نسيئة -يلف ويدور- حتى في التوبة ، هذا مايصلح يا أخي ، يقول قلت كذا وأخطأت كما ذكر أحمد رحمه الله في غير طبقات الحنابلة أظن أو في الطبقات عندما قالوا له إن أحدا من أهل العلم قد تاب ! قال : لا ، حتى يقول قلت كذا وكذا ، وأنا أتوب -يصر على هذا- ينقل كلامه الباطل الذي قاله ويعترف به ثم يتوب منه هذه هي التوبة لأن الله قال : ( إلا الذين تابوا وأصلحوا وبيننوا ) ] وهذا الذي كنا نرجوه في تراجعه المنشور -وللأسف لم نسمع شيئاً منه- ، فلابد أن يفصل في الرجوع  وما يكفي أن يقول أنا رجعت أو تبت -كما ذكر هو بصوته هنا- ، وقد تقدم كلام شيخنا العلامة محمد بن هادي المدخلي -حفظه الله- في هذا الأمر -جزاه الله عنا وعن المسلمين خيرا- .

 

اضغط هنا للتنزيل

 

 

ونسأل الله أن يوفق الأخ أبو الفضل لما فيه رضاه ، وأن يوفقنا وإياه وجميع المسلمين للتمسك بالكتاب والسنة حتى نلقى الله رب العالمين على ذلك ، آمين .

 

تم التعديل بواسطة أبو الليث منذر الحامدي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزى الله الشيخين و الأخوين الفاضلين  الشيخ محمد بن غالب العمري والشيخ عرفات المحمدي خير الجزاء على هذه النصائح وبارك في علمهما ونفع بهما الإسلام والمسلمين  إنه مجيب قريب

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

حفظ الله شيخنا المفضال الشيخ محمد بن غالي العمري، ونفع به ..
وجزى الله أخانا أبا واقد خير الجزاء وأوفاه ..

وكالعادة، دخل المميعون في دوامة العقول السخيفة، والسفه الذي يتنزه عنه العقلاء، فكتب ذاك الذي يزعم أنه يرجو عفو ربه!!! سؤالاً ينبئ عن جهله وسذاجته، وكما هي عادتهم يحيدون عن محل النقاش، كيلا ينكشف زيفهم وجهلهم ..
ثم علّق كبيرهم الذي أرضعهم التمييع والإنحلال والتفسخ المنهجي، ليكتب كلمات كشفت صراحة عن دعوته للمنهج الواسع الأفيح، فقال قطع الله لسانه وبنانه:
"الذين ليس في قلوبهم رحمة على السلفيين،بل عموم أهل السنة من المسلمين؛هل تنتظر أن يكون في قلوبهم رحمة للكافرين؟!" ..

فهل يدخل حلبي التمييع غير السلفيين في إطار ومسمى أهل السنة؟! ..

كل شيء وارد ومتوقع منه ..

ولا أدري هل يفهم المميعون لغة العرب؟!

فكلام إمامنا الربيع حفظه الله واضح كالشمس ..
لكنهم عميان البصر والبصائر نسأل الله العافية ..

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاكم اله خيرا وجزى الشيخ ابو الفضل على رجوعه عن قوله ، وبارك الله في الشيخ الدكتور محمد العمري ووفقه .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان