اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
سلطان الجهني

اشتهر الاستدلال بهذا الحديث على مشروعية القيام للداخل، وأنت إذا تأملت في سياق القصة يتبين لك أنه استدلال ساقط من وجوه كثيرة أقواها

Recommended Posts

67 - " قوموا إلى سيدكم فأنزلوه، فقال عمر: سيدنا الله عز وجل، قال: أنزلوه،فأنزلوه ".
أخرجه الإمام أحمد (6 / 141 - 142) عن محمد بن عمرو عن أبيه عن علقمة ابن وقاص، قال: أخبرتني عائشة قالت:
" خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس، قالت: فسمعت وئيد الأرض ورائي، يعني حس الأرض، قالت: فالتفت، فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه، قالت: فجلست إلى الأرض، فمر سعد وعليه درع من حديد قد خرجت منها
أطرافه، فأنا أتخوف على أطراف سعد، قالت: فمر وهو يرتجز

ويقول:
ليت قليلا يدرك الهيجا حمل** ما أحسن الموت إذا حان الأجل قالت: فقمت فاقتحمت حديقة، فإذا فيها نفر من المسلمين، وإذا فيهم عمر ابن الخطاب، وفيهم رجل عليه سبغة له، يعني: مغفرا، فقال عمر: ما جاء بك؟

لعمري والله إنك لجريئة!وما يؤمنك أن يكون بلاء أو يكون تحوز؟ قالت: فمازال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها! قالت: فرفع الرجل السبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله، فقال: يا عمر إنك قد أكثرت منذ اليوم، وأين التحوز
أو الفرار إلا إلى الله عز وجل؟ قالت: ويرمي سعدا رجل من المشركين من قريش يقال له: ابن العرقة بسهم له، فقال له: خذها وأنا ابن العرقة، فأصاب أكحله فقطعه، فدعا الله عز وجل سعد فقال: اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من قريظة، قالت: وكانوا حلفاء مواليه في الجاهلية، قالت: فرقى كلمه، (أي جرحه) وبعث الله عز وجل الريح على المشركين، فكفى الله المؤمنين القتال وكان الله
قويا عزيزا، فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة، ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد، ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فوضع السلاح وأمر بقبة من أدم فضربت على سعد في المسجد.

قالت: فجاء جبريل عليه السلام وإن على ثناياه لنقع الغبار فقال: أو قد وضعت السلاح؟ والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح، اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم.
قالت: فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر على بني غنم، وهم جيران المسجد حوله، فقال: من مر بكم؟ قالوا: مر بنا دحية الكلبي، وكان دحية الكلبي تشبه لحيته وسنه ووجهه جبريل عليه السلام، فقالت: فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة، فلما اشتد حصرهم، واشتد البلاء قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر فأشار إليهم أنه الذبح، قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انزلوا على حكم سعد بن معاذ، فنزلوا، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ، فأتي به على حمار عليه أكاف من ليف، وقد حمل عليه، وحف به قومه فقالوا: يا أبا عمرو حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت، فلم يرجع إليهم شيئا ولا يلتفت إليهم، حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال: قد آن أن لا أبالي في الله لومة لائم، قال: قال أبو سعيد: فلما طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قوموا إلى سيدكم ... الحديث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احكم فيهم، قال سعد: فإني أحكم أن تقتل مقاتلهم، وتسبى ذراريهم، وتقسم أموالهم. فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد حكمت بحكم الله عز وجل وحكم رسوله، قالت
: ثم دعا سعد، قال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك صلى الله عليه وسلم من حرب قريش شيئا فأبقني لها، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك، قالت: فانفجر كلمه، وكان قد برئ حتى ما يرى منه إلا مثل الخرص ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة: فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، قالت: فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر وأنا في حجرتى، وكانوا كما قال الله عز وجل: (رحماء بينهم) قال علقمة: قلت: أي أمه فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته ".
قلت: وهذا إسناد حسن. وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (6 / 128) :" رواه أحمد وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات ".
وقال الحافظ في " الفتح " (11 / 43) : " وسنده حسن ".
قلت: وأخرجه البخاري (4 / 175) ، وأبو داود (5215) ، وأحمد (2 / 22،71)، وأبو يعلى في " مسنده " (ق 77 / 2) ، من حديث أبي سعيد الخدري:" أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليه،فجاء، فقال: قوموا إلى سيدكم، أو قال: خيركم، فقعد عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هؤلاء نزلوا على حكمك، قال: فإني أحكم أن تقتل مقاتلهم،
وتسبى ذراريهم، فقال: لقد حكمت بما حكم به الملك ".

فائدتان
1ـ اشتهر رواية هذا الحديث بلفظ: " لسيدكم "، والرواية في الحديثين كما رأيت: " إلى سيدكم "، ولا أعلم للفظ الأول أصلا، وقد نتج منه خطأ فقهي وهو الاستدلال به على استحباب القيام للقادم كما فعل ابن بطال وغيره، قال الحافظ محمد بن ناصر أبو الفضل في "التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين عن أبي عبيد الهروي"(ق 17 / 2) :
ومن ذلك ما ذكره في هذا الباب من ذكر السيد، وقال كقوله لسعد حين قال:" قوموا لسيدكم ". أراد أفضلكم رجلا.
قلت: والمعروف أنه قال: " قوموا إلى سيدكم ". قاله صلى الله عليه وسلم لجماعة من الأنصار لما جاء سعد بن معاذ محمولا على حمار وهو جريح ... أي أنزلوه وحملوه، لا قوموا له، من القيام له فإنه أراد بالسيد: الرئيس والمتقدم عليهم، وإن كان غيره أفضل منه ".

2 - اشتهر الاستدلال بهذا الحديث على مشروعية القيام للداخل، وأنت إذا تأملت في سياق القصة يتبين لك أنه استدلال ساقط من وجوه كثيرة أقواها قوله صلى الله عليه وسلم " فأنزلوه " فهو نص قاطع على أن الأمر بالقيام إلى سعد إنما كان لإنزاله من أجل كونه مريضا، ولذلك قال الحافظ: " وهذه الزيادة تخدش في الاستدلال بقصة سعد على مشروعية القيام المتنازع فيه. وقد احتج به النووي
في (كتاب القيام) ... ".

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها...للألباني
المجلد الأول :رقم الحديث(67).

تم التعديل بواسطة سلطان الجهني

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

67 - " قوموا إلى سيدكم فأنزلوه، فقال عمر: سيدنا الله عز وجل، قال: أنزلوه،فأنزلوه ".
أخرجه الإمام أحمد (6 / 141 - 142) عن محمد بن عمرو عن أبيه عن علقمة ابن وقاص، قال: أخبرتني عائشة قالت:
" خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس، قالت: فسمعت وئيد الأرض ورائي، يعني حس الأرض، قالت: فالتفت، فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه، قالت: فجلست إلى الأرض، فمر سعد وعليه درع من حديد قد خرجت منها
أطرافه، فأنا أتخوف على أطراف سعد، قالت: فمر وهو يرتجز

ويقول:
ليت قليلا يدرك الهيجا حمل** ما أحسن الموت إذا حان الأجل قالت: فقمت فاقتحمت حديقة، فإذا فيها نفر من المسلمين، وإذا فيهم عمر ابن الخطاب، وفيهم رجل عليه سبغة له، يعني: مغفرا، فقال عمر: ما جاء بك؟

لعمري والله إنك لجريئة!وما يؤمنك أن يكون بلاء أو يكون تحوز؟ قالت: فمازال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها! قالت: فرفع الرجل السبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله، فقال: يا عمر إنك قد أكثرت منذ اليوم، وأين التحوز
أو الفرار إلا إلى الله عز وجل؟ قالت: ويرمي سعدا رجل من المشركين من قريش يقال له: ابن العرقة بسهم له، فقال له: خذها وأنا ابن العرقة، فأصاب أكحله فقطعه، فدعا الله عز وجل سعد فقال: اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من قريظة، قالت: وكانوا حلفاء مواليه في الجاهلية، قالت: فرقى كلمه، (أي جرحه) وبعث الله عز وجل الريح على المشركين، فكفى الله المؤمنين القتال وكان الله
قويا عزيزا، فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة، ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد، ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فوضع السلاح وأمر بقبة من أدم فضربت على سعد في المسجد.

قالت: فجاء جبريل عليه السلام وإن على ثناياه لنقع الغبار فقال: أو قد وضعت السلاح؟ والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح، اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم.
قالت: فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر على بني غنم، وهم جيران المسجد حوله، فقال: من مر بكم؟ قالوا: مر بنا دحية الكلبي، وكان دحية الكلبي تشبه لحيته وسنه ووجهه جبريل عليه السلام، فقالت: فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة، فلما اشتد حصرهم، واشتد البلاء قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر فأشار إليهم أنه الذبح، قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انزلوا على حكم سعد بن معاذ، فنزلوا، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ، فأتي به على حمار عليه أكاف من ليف، وقد حمل عليه، وحف به قومه فقالوا: يا أبا عمرو حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت، فلم يرجع إليهم شيئا ولا يلتفت إليهم، حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال: قد آن أن لا أبالي في الله لومة لائم، قال: قال أبو سعيد: فلما طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قوموا إلى سيدكم ... الحديث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احكم فيهم، قال سعد: فإني أحكم أن تقتل مقاتلهم، وتسبى ذراريهم، وتقسم أموالهم. فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد حكمت بحكم الله عز وجل وحكم رسوله، قالت
: ثم دعا سعد، قال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك صلى الله عليه وسلم من حرب قريش شيئا فأبقني لها، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك، قالت: فانفجر كلمه، وكان قد برئ حتى ما يرى منه إلا مثل الخرص ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة: فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، قالت: فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر وأنا في حجرتى، وكانوا كما قال الله عز وجل: (رحماء بينهم) قال علقمة: قلت: أي أمه فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته ".
قلت: وهذا إسناد حسن. وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (6 / 128) :" رواه أحمد وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات ".
وقال الحافظ في " الفتح " (11 / 43) : " وسنده حسن ".
قلت: وأخرجه البخاري (4 / 175) ، وأبو داود (5215) ، وأحمد (2 / 22،71)، وأبو يعلى في " مسنده " (ق 77 / 2) ، من حديث أبي سعيد الخدري:" أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليه،فجاء، فقال: قوموا إلى سيدكم، أو قال: خيركم، فقعد عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هؤلاء نزلوا على حكمك، قال: فإني أحكم أن تقتل مقاتلهم،
وتسبى ذراريهم، فقال: لقد حكمت بما حكم به الملك ".

فائدتان
1ـ اشتهر رواية هذا الحديث بلفظ: " لسيدكم "، والرواية في الحديثين كما رأيت: " إلى سيدكم "، ولا أعلم للفظ الأول أصلا، وقد نتج منه خطأ فقهي وهو الاستدلال به على استحباب القيام للقادم كما فعل ابن بطال وغيره، قال الحافظ محمد بن ناصر أبو الفضل في "التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين عن أبي عبيد الهروي"(ق 17 / 2) :
ومن ذلك ما ذكره في هذا الباب من ذكر السيد، وقال كقوله لسعد حين قال:" قوموا لسيدكم ". أراد أفضلكم رجلا.
قلت: والمعروف أنه قال: " قوموا إلى سيدكم ". قاله صلى الله عليه وسلم لجماعة من الأنصار لما جاء سعد بن معاذ محمولا على حمار وهو جريح ... أي أنزلوه وحملوه، لا قوموا له، من القيام له فإنه أراد بالسيد: الرئيس والمتقدم عليهم، وإن كان غيره أفضل منه ".

2 - اشتهر الاستدلال بهذا الحديث على مشروعية القيام للداخل، وأنت إذا تأملت في سياق القصة يتبين لك أنه استدلال ساقط من وجوه كثيرة أقواها قوله صلى الله عليه وسلم " فأنزلوه " فهو نص قاطع على أن الأمر بالقيام إلى سعد إنما كان لإنزاله من أجل كونه مريضا، ولذلك قال الحافظ: " وهذه الزيادة تخدش في الاستدلال بقصة سعد على مشروعية القيام المتنازع فيه. وقد احتج به النووي
في (كتاب القيام) ... ".

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها...للألباني
المجلد الأول :رقم الحديث(67).

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...