اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
سلطان الجهني

فمثل هذا الحديث يعد منكرا، ولا سيما أنه مخالف لجميع الأحاديث الواردة في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم، إذ ليس في شيء منها ذكر

Recommended Posts

69 - " مسح الرقبة أمان من الغل ".
موضوع.
قال النووي في " المجموع شرح المهذب: (1 / 465) : هذا موضوع ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

ونقله السيوطي في ذيل " الأحاديث الموضوعة " (ص 203) عن النووي وأقره.
وقال الحافظ ابن حجر في " تلخيص الحبير " (1 / 433) ما مختصره: أورده أبو محمد الجويني، وقال: لم يرتض أئمة الحديث إسناده، وأورده الغزالي في " الوسيط " وتعقبه ابن الصلاح فقال: هذا الحديث غير معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من قول بعض السلف، قال الحافظ: يحتمل أن يريد به ما رواه أبو عبيد في كتاب " الطهور " عن عبد الرحمن بن مهدي عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن موسى بن طلحة قال: " من مسح قفاه مع رأسه وقي الغل يوم القيامة.
قلت: فيحتمل أن يقال: هذا وإن كان موقوفا فله حكم الرفع، لأن هذا لا يقال من قبل الرأي، فهو على هذا مرسل.
قلت: لكن المسعودي كان قد اختلط فلا حجة في حديثه لوكان مرفوعا، فكيف وهو موقوف؟ ثم قال الحافظ (1 / 434 - 453) : قال أبو نعيم في " تاريخ أصبهان ":
حدثنا محمد بن أحمد، حدثنا عبد الرحمن بن داود، حدثنا عثمان بن {خرزاذ} حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عمرو الأنصاري عن أنس بن سيرين عن عمر أنه كان إذا توضأ مسح عنقه ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من توضأ ومسح عنقه لم يغل بالأغلال يوم القيامة "،
وفي " البحر " للروياني: قرأت جزءا رواه أبو الحسين بن فارس بإسناده عن فليح بن سليمان عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من توضأ ومسح بيديه على عنقه وقي الغل يوم القيامة "، وقال: هذا إن شاء الله حديث صحيح، قلت (هو الحافظ) : بين ابن فارس وفليح مفازة فينظر فيها.
قلت: وحديث ابن عمر في " تاريخ أصبهان " (2 / 115) ، وعزاه الشيخ علي القاري في " الموضوعات " (ص 73) لـ" مسند الفردوس " بسند ضعيف.
قلت: وعلته محمد بن عمرو الأنصارى هذا، وهو أبو سهل البصري، متفق على تضعيفه، وكان يحيى بن سعيد يضعفه جدا ويقول: روى عن الحسن أو ابد! .

وشيخ أبي نعيم ضعيف أيضا، وهو محمد بن أحمد بن علي بن المحرم، قال الذهبي في " الميزان ": هو من كبار شيوخ أبي نعيم الحافظ، روى عنه الدارقطني وضعفه وقال البرقاني: لا بأس به، وقال ابن أبي الفوارس: لم يكن عندهم بذاك وهو ضعيف.
ثم رأيت ابن عراق قال في " تنزيه الشريعة " (2 / 75) بعد أن ذكر الحديث من رواية أبي نعيم في " التاريخ ": وفيه أبو بكر المفيد شيخ أبي نعيم، قال الحافظ العراقي: وهو آفته.
وسيأتي الكلام على الحديث مع زيادة تحقيق برقم (744) أو نحوه إن شاء الله تعالى.

قلت: فمثل هذا الحديث يعد منكرا، ولا سيما أنه مخالف لجميع الأحاديث الواردة في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم، إذ ليس في شيء منها ذكر لمسح الرقبة، اللهم إلا في له ثلاث علل، كل واحدة منها كافية لتضعيفه، فكيف بها وقد اجتمعت، وهي الضعف، والجهالة، والاختلاف في صحبة والد مصرف، ولهذا ضعفه النووي وابن تيمية والعسقلاني وغيرهم، وقد بينت ذلك في " ضعيف سنن أبي داود " (رقم 15) .

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة... للألباني.المجلد الأول: حديث رقم(69).

تم التعديل بواسطة سلطان الجهني

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

69 - " مسح الرقبة أمان من الغل ".
موضوع.
قال النووي في " المجموع شرح المهذب: (1 / 465) : هذا موضوع ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

ونقله السيوطي في ذيل " الأحاديث الموضوعة " (ص 203) عن النووي وأقره.
وقال الحافظ ابن حجر في " تلخيص الحبير " (1 / 433) ما مختصره: أورده أبو محمد الجويني، وقال: لم يرتض أئمة الحديث إسناده، وأورده الغزالي في " الوسيط " وتعقبه ابن الصلاح فقال: هذا الحديث غير معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من قول بعض السلف، قال الحافظ: يحتمل أن يريد به ما رواه أبو عبيد في كتاب " الطهور " عن عبد الرحمن بن مهدي عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن موسى بن طلحة قال: " من مسح قفاه مع رأسه وقي الغل يوم القيامة.
قلت: فيحتمل أن يقال: هذا وإن كان موقوفا فله حكم الرفع، لأن هذا لا يقال من قبل الرأي، فهو على هذا مرسل.
قلت: لكن المسعودي كان قد اختلط فلا حجة في حديثه لوكان مرفوعا، فكيف وهو موقوف؟ ثم قال الحافظ (1 / 434 - 453) : قال أبو نعيم في " تاريخ أصبهان ":
حدثنا محمد بن أحمد، حدثنا عبد الرحمن بن داود، حدثنا عثمان بن {خرزاذ} حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عمرو الأنصاري عن أنس بن سيرين عن عمر أنه كان إذا توضأ مسح عنقه ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من توضأ ومسح عنقه لم يغل بالأغلال يوم القيامة "، 
وفي " البحر " للروياني: قرأت جزءا رواه أبو الحسين بن فارس بإسناده عن فليح بن سليمان عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من توضأ ومسح بيديه على عنقه وقي الغل يوم القيامة "، وقال: هذا إن شاء الله حديث صحيح، قلت (هو الحافظ) : بين ابن فارس وفليح مفازة فينظر فيها.
قلت: وحديث ابن عمر في " تاريخ أصبهان " (2 / 115) ، وعزاه الشيخ علي القاري في " الموضوعات " (ص 73) لـ" مسند الفردوس " بسند ضعيف.
قلت: وعلته محمد بن عمرو الأنصارى هذا، وهو أبو سهل البصري، متفق على تضعيفه، وكان يحيى بن سعيد يضعفه جدا ويقول: روى عن الحسن أو ابد! .

وشيخ أبي نعيم ضعيف أيضا، وهو محمد بن أحمد بن علي بن المحرم، قال الذهبي في " الميزان ": هو من كبار شيوخ أبي نعيم الحافظ، روى عنه الدارقطني وضعفه وقال البرقاني: لا بأس به، وقال ابن أبي الفوارس: لم يكن عندهم بذاك وهو ضعيف.
ثم رأيت ابن عراق قال في " تنزيه الشريعة " (2 / 75) بعد أن ذكر الحديث من رواية أبي نعيم في " التاريخ ": وفيه أبو بكر المفيد شيخ أبي نعيم، قال الحافظ العراقي: وهو آفته.
وسيأتي الكلام على الحديث مع زيادة تحقيق برقم (744) أو نحوه إن شاء الله تعالى.

قلت: فمثل هذا الحديث يعد منكرا، ولا سيما أنه مخالف لجميع الأحاديث الواردة في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم، إذ ليس في شيء منها ذكر لمسح الرقبة، اللهم إلا في له ثلاث علل، كل واحدة منها كافية لتضعيفه، فكيف بها وقد اجتمعت، وهي الضعف، والجهالة، والاختلاف في صحبة والد مصرف، ولهذا ضعفه النووي وابن تيمية والعسقلاني وغيرهم، وقد بينت ذلك في " ضعيف سنن أبي داود " (رقم 15) .

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة... للألباني.المجلد الأول: حديث رقم(69).

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×