اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
سلطان الجهني

لا طاعة لأحد في معصية الله تبارك وتعالى

Recommended Posts

179 - " لا طاعة لأحد في معصية الله تبارك وتعالى ".
رواه أحمد (5 / 66) عن عبد الله بن الصامت قال:
" أراد زياد أن يبعث عمران بن حصين على خراسان، فأبى عليهم، فقال له أصحابه: أتركت خراسان أن تكون عليها؟ قال: فقال إني والله ما يسرني أن أصلى بحرها وتصلون ببردها وإني أخاف إذا كنت في نحور العدو أن يأتيني كتاب من زياد، فإن أنا مضيت هلكت، وإن رجعت ضربت عنقي، قال: فأراد الحكم بن عمرو الغفاري عليها، قال: فانقاد لأمره، قال: فقال عمران: ألا أحد يدعو لي الحكم؟

قال: فانطلق الرسول، قال: فأقبل الحكم إليه، قال: فدخل عليه، قال: فقال عمران للحكم: أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (فذكره) قال: نعم
قال عمران: لله الحمد أو الله أكبر ".
قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم، وقواه الحافظ في " الفتح " (13 / 109) وروى الطبراني في " الكبير " (1 / 154 / 2) المرفوع منه فقط بهذا اللفظ.

وله طريق أخرى عند الطيالسي (856) وأحمد (4 / 432، 5 / 66) والطبراني (155 / 1) من طرق عن محمد قال:
" جاء رجل إلى عمران بن حصين ونحن عنده، فقال: استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان، فتمناه عمران حتى قال له رجل من القوم ألا ندعو لك؟ فقال له: لا
ثم قام عمران، فلقيه بين الناس فقال عمران: إنك قد وليت أمرا من أمر المسلمين عظيما، ثم أمره ونهاه ووعظه، ثم قال: هل تذكر يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا طاعة لمخلوق في معصية الله تبارك وتعالى "؟ قال الحكم: نعم، قال عمران: الله أكبر ".
وفي رواية لأحمد عن محمد: " أنبئت أن عمران بن حصين قال للحكم الغفاري - وكلاهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تعلم يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا طاعة
في معصية الله تبارك وتعالى؟ قال: نعم، قال: الله أكبر، الله أكبر ".
ورجاله ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع بين محمد وهو ابن سيرين وبين عمران كما هو صريح الرواية الثانية.

ثم أخرجه أحمد والطبراني والحاكم (3 / 443) من طريقين عن الحسن: " أن زيادا استعمل الحكم الغفاري على جيش فأتاه عمران بن حصين فلقيه بين الناس فقال: أتدري لم جئتك؟ فقال له " لم؟ قال: هل تذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال أميره قع في النار! " فقام الرجل ليقع فيها " فأدرك فاحتبس، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو وقع فيها لدخلا النار جميعا، لا طاعة في معصية الله تبارك وتعالى؟ قال: قال: إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث ".
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالا إن كان الحسن - وهو البصري - سمعه من عمران فقد كان مدلسا وقال الهيثمي في " المجمع " (5 / 226) بعد أن ساقه من طريق عبد الله بن الصامت، وطريق الحسن هذه:

" رواه أحمد بألفاظ، والطبراني باختصار، وفي بعض طرقه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ورجال أحمد رجال الصحيح ".
وللمرفوع منه طريق أخرى مختصرا بلفظ: " لا طاعة في معصية الله تبارك وتعالى ".

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها...للألباني
المجلد الأول :رقم الحديث(179).

تم التعديل بواسطة سلطان الجهني

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

180 - " لا طاعة في معصية الله تبارك وتعالى ".
أخرجه أحمد (4 / 426، 427، 436) وكذا الطيالسي (850) عن قتادة قال: سمعت أبا مراية العجيلي قال سمعت عمران بن حصين يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: فذكره.
قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي مراية هذا ذكره ابن حبان في " الثقات ". وأورده الهيثمي (5 / 226) بهذا اللفظ من حديث عمران والحكم ابن عمرو معا وقال:" رواه البزار والطبراني في " الكبير " و " الأوسط " ورجال البزار رجال الصحيح ".

وأورده السيوطي في " الجامع الكبير " (3 / 13 / 1) بلفظ الطبراني من رواية أحمد وابن جرير وابن خزيمة والطبراني في الكبير وابن قانع عن عمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفاري معا وأبي نعيم في " معجمه " والخطيب عن أنس، والشيرازي في " الألقاب " عن جابر، والطبراني في " الكبير " عن النواس بن سمعان.
قلت: وفي هذا التخريج ما لا يخفى من التساهل، فقد علمت أن اللفظ ليس عند أحمد والحاكم، وإنما هو عند الطبراني فقط كما أفاده الهيثمي، ولا أدري هل هو عند سائر من عزاه إليهم بهذا اللفظ أم بنحوه.وأكثر من ذلك تسامحا ما فعله في الجامع الصغير، فقد أورده فيه باللفظ المذكور من رواية أحمد والحاكم فقط! وهذا خطأ واضح، وكأن منشأه أنه لما وجد الحديث في " الجامع الكبير " بهذا اللفظ معزوا للجماعة الذين سبق ذكرهم نسي أنه كان
تسامح في عزوه إليهم جميعا وأن اللفظ إنما هو لأحدهم وهو الطبراني، فلما اختصر التخريج في " الجامع الصغير " اقتصر فيه على أحمد والحاكم في العزو فنتج من ذلك هذا الخطأ. والعصمة لله وحده.وللحديث شاهد من حديث علي وفيه تفصيل قصة الأمير الذي أمر جنده بدخول النار،وهو:

" لا طاعة " لبشر " في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف ".

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها...للألباني
المجلد الأول :رقم الحديث(180).

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

181 - "لا طاعة "لبشر" في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف"
أخرجه البخاري (13 / 203 - فتح) ومسلم (6 / 15) وأبو داود (2625)والنسائي (2 / 187) والطيالسي (109) وأحمد (1 / 94) عن علي. "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا، وأمر عليهم رجلا فأوقد نارا،وقال:ادخلوها، فأراد ناس أن يدخلوها، وقال الآخرون: إنا قد فررنا منها،فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذين أرادوا أن يدخلوها:لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة،وقال للآخرين قولا حسنا، وقال " فذكره. والزيادة للطيالسي والسياق لمسلم.
وفي رواية عنه قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فأغضبوه إلى شيء، فقال: اجمعوا لي حطبا فجمعوا له، ثم قال. أوقدوا نارا، فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى، قال: فادخلوها!
قال: فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا (وفي رواية: فقال لهم شاب) إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار (فلا تعجلوا حتى تلقوا النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها) فكانوا كذلك، وسكن غضبه وطفئت النار، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها، إنما الطاعة في المعروف ".
أخرجه البخاري (8 / 47، 13 / 109) ومسلم (6 / 16) وأحمد (1 / 82، 134) والرواية الأخرى مع الزيادة هي له في رواية.وفي الحديث فوائد كثيرة أهمها أنه لا يجوز إطاعة أحد في معصية الله تبارك وتعالى، سواء في ذلك الأمراء والعلماء والمشايخ. ومنه يعلم ضلال طوائف من الناس:
الأولى: بعض المتصوفة الذين يطيعون شيوخهم ولو أمرهم بمعصية ظاهرة بحجة أنها في الحقيقة ليست بمعصية، وأن الشيخ يرى ما لا يرى المريد، وأعرف شيخا من هؤلاء نصب نفسه مرشدا قص على أتباعه في بعض دروسه في المسجد قصة خلاصتها أن أحد
مشايخ الصوفية أمر ليلة أحد مريديه بأن يذهب إلى أبيه فيقتله على فراشه بجانب زوجته، فلما قتله، عاد إلى شيخه مسرورا لتنفيذ أمر الشيخ! فنظر إليه الشيخ وقال: أتظن أنك قتلت أباك حقيقة؟ إنما هو صاحب أمك! وأما أبوك فهو غائب!

ثم بنى على هذه القصة حكما شرعيا بزعمه فقال لهم: إن الشيخ إذا أمر مريده بحكم مخالف للشرع في الظاهر أن على المريد أن يطيعه في ذلك، قال: ألا ترون إلى هذا الشيخ أنه في الظاهر أمر الولد بقتل والده، ولكنه في الحقيقة إنما أمره بقتل الزاني بوالدة الولد، وهو يستحق القتل شرعا! ولا يخفى بطلان هذه القصة شرعا من وجوه كثيرة.
أولا: أن تنفيذ الحد ليس من حق الشيخ مهما كان شأنه، وإنما هو من الأمير أو الوالي.

ثانيا: أنه لو كان له ذلك فلماذا نفذ الحد بالرجل دون المرأة وهما في ذلك سواء؟ .
ثالثا: إن الزاني المحصن حكمه شرعا القتل رجما، وليس القتل بغير الرجم.ومن ذلك يتبين أن ذلك الشيخ قد خالف الشرع من وجوه، وكذلك شأن ذلك المرشد الذي بنى على القصة ما بنى من وجوب إطاعة الشيخ ولو خالف الشرع ظاهرا، حتى لقد قال لهم: إذا رأيتم الشيخ على عنقه الصليب فلا يجوز لكم أن تنكروا عليه!
ومع وضوح بطلان مثل هذا الكلام، ومخالفته للشرع والعقل معا نجد في الناس من ينطلي عليه كلامه وفيهم بعض الشباب المثقف. ولقد جرت بيني وبين أحدهم مناقشة حول تلك القصة وكان قد سمعها من ذلك المرشد وما بنى عليها من حكم،ولكن لم تجد المناقشة معه شيئا وظل مؤمنا بالقصة لأنها من باب الكرامات في زعمه، قال: وأنتم تنكرون الكرامة ولما قلت له: لو أمرك شيخك بقتل والدك فهل تفعل؟ فقال: إنني لم أصل بعد إلى هذه المنزلة! ! فتبا لإرشاد يؤدي إلى تعطيل العقول والاستسلام للمضلين إلى هذه المنزلة، فهل من عتب بعد ذلك على من يصف دين هؤلاء بأنه أفيون الشعب؟
الطائفة الثانية: وهم المقلدة الذين يؤثرون اتباع كلام المذهب على كلام النبي صلى الله عليه وسلم، مع وضوح ما يؤخذ منه، فإذا قيل لأحدهم مثلا: لا تصل سنة الفجر بعد أن أقيمت الصلاة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك صراحة لم يطع
وقال المذهب: يجيز ذلك، وإذا قيل له: إن نكاح التحليل باطل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعله، أجابك بقوله: لا بل هو جائز في المذهب الفلاني! وهكذا إلى مئات المسائل، ولهذا ذهب كثير من المحققين إلى أن أمثال هؤلاء المقلدين ينطبق عليهم قول الله تبارك وتعالى في النصارى (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) كما بين ذلك الفخر الرازي في " تفسيره ".
الطائفة الثالثة: وهم الذين يطيعون ولاة الأمور فيما يشرعونه للناس من نظم وقرارات مخالفة للشرع كالشيوعية وما شابهها وشرهم من يحاول أن يظهر أن ذلك موافق للشرع غير مخالف له. وهذه مصيبة شملت كثيرا ممن يدعي العلم والإصلاح في هذا الزمان، حتى اغتر بذلك كثير من العوام، فصح فيهم وفي متبوعيهم الآية السابقة "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " نسأل الله الحماية والسلامة.

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها...للألباني
المجلد الأول :رقم الحديث(181).

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...