اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
سلطان الجهني

إذا زار أحدكم أخاه فجلس عنده، فلا يقومن حتى يستأذنه...وبالجملة فهذا الحديث من الفوائد العزيزة التي لا تراها في كتاب بهذا الإسناد والتحقيق

Recommended Posts

182 - " إذا زار أحدكم أخاه فجلس عنده، فلا يقومن حتى يستأذنه ".
رواه أبو الشيخ في " تاريخ أصبهان " (113) : حدثنا إسحق بن محمد ابن حكيم قال: حدثنا يحيى بن واقد قال: حدثنا ابن أبي غنية قال: حدثنا أبي قال:حدثنا جبلة بن سحيم عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:فذكره.
قلت: وهذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات معرفون.
أما جبلة بن سحيم فهو ثقة أخرج له البخاري في " الأدب المفرد ".
وابن أبي غنية فهو يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، فهو ثقة من رجال الشيخين، وكذا أبوه عبد الملك.
وأما يحيى بن واقد، فترجمه أبو الشيخ فقال:

" كان رأساً في النحو والعربية، كثير الحديث. وقال إبراهيم بن أرومة: يحيى من الثقات، وذكر أن مولده سنة خمس وستين، خلافة المهدي. ومن حسان حديثه.. ".
قلت: ثم ساق له ثلاثة أحاديث هذا أولها.
وأما إسحاق بن محمد بن حكيم، فهو إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن حكيم قال أبو الشيخ (267) : " شيخ صدوق من أهل الأدب والمعرفة بالحديث، عنده كتب أبي عبيدة وعبد الرزاق.. كثير الحديث. وكان صدوقا ثقة، لا يحدث إلا من كتابه. توفي سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة ".

قلت: ومن العجائب أن هذا الحديث مما فات السيوطي في " الجامع الكبير " فلم يورده فيه، بينما هو ذكره في " الجامع الصغير " من رواية الديلمي عن ابن عمر،فكأنه استدركه فيه، ولكنه فاته هذا المصدر العالي وهو " تاريخ أصبهان " كما فات ذلك شارحه المناوي أيضا وقال معللا سند الديلمي:" وفيه من لا يعرف ".
قلت: فإما أن يكون إسناد الديلمي غير إسناد أبي الشيخ، وأما أن يكون هو هذا ولكن خفي عليه بعض رواته لأنهم لم يترجموا في غير هذا " التاريخ "، وهو الذي أرجحه. والله أعلم.

وبالجملة فهذا الحديث من الفوائد العزيزة التي لا تراها في كتاب بهذا الإسناد والتحقيق. فلله الحمد، وهو ولي التوفيق.

وفي الحديث تنبيه على أدب رفيع وهو أن الزائر لا ينبغي أن يقوم إلا بعد أن يستأذن المزور، وقد أخل بهذا التوجيه النبوي الكريم كثير من الناس في بعض البلاد العربية، فتجدهم يخرجون من المجلس دون استئذان، وليس هذا فقط، بل وبدون سلام أيضا! وهذه مخالفة أخرى لأدب إسلامي آخر، أفاده الحديث الآتى:
" إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فيسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة ".

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها...للألباني
المجلد الأول :رقم الحديث(182).

تم التعديل بواسطة سلطان الجهني

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

183 - " إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فيسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة ".
رواه البخاري في " الأدب المفرد " (1007 و 1008) وأبو داود (5208)والترمذي (2 / 118) والطحاوي في " المشكل " (2 / 139) وأحمد (2 / 230،287، 429) والحميدي (1162) وأبو يعلى في " مسنده " (ق 306 / 1)والفاكهي في " حديثه عن أبي يحيى بن أبي ميسرة " (1 / 5 / 2) عن ابن عجلان
عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا به وقال الترمذي: " حديث حسن ".

قلت: وإسناده جيد، رجاله كلهم ثقات، وفي ابن عجلان واسمه محمد، كلام يسير لا يضر في الاحتجاج بحديثه، لاسيما وقد تابعه يعقوب ابن زيد التيمي عن المقبري به. والتيمي هذا ثقة: فصح الحديث، والحمد لله. وله شواهد تقويه كما يأتي.
والحديث عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " و " الكبير " (1 / 45 / 1) لابن حبان والحاكم في " المستدرك " أيضا، ثم عزاه في مكان آخر من " الكبير " (1 / 21 / 1) لابن السني في " عمل اليوم والليلة " والطبراني في " الكبير "ولم أره في " المستدرك " بعد أن راجعته فيه في " البر " و " الصلة " و " الأدب
". والله أعلم.

ومن شواهد الحديث ما أخرجه أحمد (3 / 438) من طريق ابن لهيعة حدثنا زبان عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" حق على من قام على مجلس أن يسلم عليهم، وحق على من قام من مجلس أن يسلم.
فقام رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلم، ولم يسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أسرع ما نسي؟ !
قلت: وهذا سند ضعيف، ولكن لا بأس به في الشواهد. ويقويه أن البخاري أخرجه في " الأدب المفرد " (1009) من طريق أخرى عن بسطام قال: سمعت معاوية بن قرة قال: قال لي أبي:
" يا بني إن كنت في مجلس ترجو خيره فعجلت بك حاجة فقل: سلام عليكم، فإنك تشركهم فيما أصابوا في ذلك المجلس، وما من قوم يجلسون مجلسا فيتفرقون عنه لم يذكروا الله، إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار ".وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وهو وإن كان موقوفا، فهو في حكم المرفوع لأنه لا يقال من قبل الرأي، لاسيما وغالبه قد صح مرفوعا، فطرفه الأول ورد في حديث أبي هريرة هذا، والآخر ورد من حديثه أيضا، وقد سبق برقم (77) وانظر ما قبله وما بعده.

والسلام عند القيام من المجلس أدب متروك في بعض البلاد، وأحق من يقوم بإحيائه هم أهل العلم وطلابه، فينبغي لهم إذا دخلوا على الطلاب في غرفة الدرس مثلا أن يسلموا، وكذلك إذا خرجوا، فليست الأولى بأحق من الأخرى، وذلك من إفشاء السلام المأمور به في الحديث الآتى:" إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه في الأرض، فأفشوا السلام بينكم ".

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها...للألباني
المجلد الأول :رقم الحديث(183).

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×