اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
سلطان الجهني

لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد

Recommended Posts

183 - " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ".
ضعيف.
أخرجه الدارقطني (ص 161) والحاكم (1 / 246) والبيهقي (3 / 57) من طريق سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا، سكت عنه الحاكم! وقال البيهقي: وهو ضعيف.
قلت: وعلته سليمان هذا فإنه ضعيف جدا، قال ابن معين: ليس بشيء.

وقال البخاري: منكر الحديث، قال الذهبي: قال البخاري: من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل رواية حديثه.
ثم أخرجه الدارقطني من طريق محمد بن سكين الشقري المؤذن، أنبأنا عبد الله بن بكير الغنوي، عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا به، وفي لفظ عنده: " لا صلاة لمن سمع النداء ثم لم يأت إلا من علة ".

وهذا سند ضعيف من أجل محمد بن سكين، أورده ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (3 / 2 / 283) وساق له هذا الحديث باللفظ الثاني ثم قال: سمعت أبي يقول: هو مجهول، والحديث منكر، وقال الذهبي في " الميزان ": لا يعرف وخبره منكر، ثم ساق له هذا الحديث باللفظ الأول، ثم قال: قال الدارقطني:
هو ضعيف.
ورواه أحمد في " مسائل ابنه صالح " (ص 56) بسند صحيح عن أبي حيان التيمي عن أبيه عن علي به موقوفا عليه، وزاد قيل: ومن جار المسجد؟ قال: " من سمع النداء "، ثم رواه من طريق أبي إسحاق عن الحارث عنه دون الزيادة.
والحديث أخرجه العقيلي في " الضعفاء " من هذا الوجه باللفظ الثاني ثم قال:وهذا يروى من وجه آخر صالح.
قلت: يشير إلى حديث ابن عباس مرفوعا:

" من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر ".
أخرجه أبو داود وابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي، وسند ابن ماجه وغيره صحيح، وقد صححه النووي والعسقلاني والذهبي ومن قبلهم الحاكم، وهو مخرج تخريجا دقيقا في "الإرواء" (551) .
وأما قول مؤلف كتاب " التاج الجامع للأصول " (1 / 268) : رواه أبو داود وابن ماجه بسند ضعيف.

فمن تخليطاته وأخطائه الكثيرة التي بينتها في " نقد التاج " (رقم 180) ، ثم إن الحديث بلفظه الأول أورده الصغاني في " الأحاديث الموضوعة " (ص 6) وكذا ابن الجوزي أورده في " الموضوعات " (2 / 93) من طريق صالح كاتب الليث: حدثنا عمر بن راشد عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا به، وقال: قال ابن حبان: عمر لا يحل ذكره إلا بالقدح، وتعقبه السيوطي في " اللآليء " (2 / 16) بقوله: قلت: قد وثقه العجلي وغيره، وروى له الترمذي وابن ماجه، وله طرق أخر عن جابر وأبي هريرة وعلي.
ثم ذكر ما تقدم من حديث جابر وأبي هريرة، وأما حديث علي فموقوف أخرجه البيهقي وأحمد كما تقدم من طريق أبي حيان عن أبيه عن علي موقوفا.
وهذا سند ضعيف أيضا والد أبي حيان اسمه سعيد بن حيان، قال الذهبي: لا يكاد يعرف، وقال ابن القطان: إنه مجهول.

مع أن ابن حبان والعجلي وثقاه!
فكأنهما لم يعتدا بتوثيقها، كما فعل الذهبي في " الميزان " على ما بينته في " تيسير الانتفاع " نفعنا الله به وإياك.

تنبيه: عمر بن راشد الذي طعن فيه ابن حبان ووثقه العجلي هو أبو حفص اليمامي ومن طبقته راوآخر، وهو عمر بن راشد الجاري المصري، وأنا أرجح أنه راوي الحديث لأمرين، الأول: أن راويه عنه صالح كاتب الليث مصري، والآخر: أن شيخه فيه ابن أبي ذئب، وهذا ذكروه في شيوخه لا في شيوخ اليمامي، فإذا صح هذا فهو أشد ضعفا من الأول فإنه متفق على تضعيفه، وقال الدارقطني: كان يتهم بوضع الحديث على الثقات.
ولكن مجيء الحديث من الطرق التي أوردنا يخرجه عن كونه موضوعا إلى درجة الضعيف وأما قول المناوي: ومن شواهده حديث الشيخين: " من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر "، ففيه نظر من وجهين: الأول: أنه لا يصلح شاهدا لحديث الباب لأنه أخص منه فإنه يفيد أن جار المسجد ينبغي أن يصلي في مسجده الذي هو جاره فإن صلى في غيره فلا صلاة له وهذا ما لا يفيده الشاهد المذكور كما لا يخفى، وهذا فرق جوهري بين الحديث الضعيف والحديث الصحيح.
الآخر: أن عزو الحديث للشيخين خطأ بين كما يشعر به تخريجنا المتقدم له.وبالجملة فالحديث بلفظه الأول ضعيف لا حجة فيه، وبلفظه الثاني صحيح لشاهده المتقدم.

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(183).

تم التعديل بواسطة سلطان الجهني

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×