اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبو زيد رياض الجزائري

الجهني في القديم والجهني في الجديد

Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم
 

أخرج اللالكائي في اعتقاد أهل السنة ج1/ص90 قال:

أخبرنا عيسى بن علي أنبا عبد الله بن محمد البغوي ثنا شيبان بن فروخ ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال حدثني مولي لابن مسعود قال دخل أبو مسعود على حذيفة فقال اعهد إلي فقال: ألم يأتك اليقين، قال بلى وعزة ربي، قال: فاعلم أن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وأن تنكر ما كنت تعرف وإياك والتلون في دين الله تعالى فإن دين الله واحد.

 

كلام عظيم من صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصية جليلة قلّ المتمسك بها في هذا الزمن، فترى الرجل يقول القول اليوم  وينقضه غدا لدنيا أو لهوى أو لجنون، ومن هؤلاء المتلونين عبد الحميد بن خليوي الجهني ضال ينبع والله المستعان.
 
عبد الحميد الجهني شرح فيما سبق كتاب العلامة ربيع "منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله" وكان له دفاع عن العلامة الألباني رحمه الله وكان يقول فيمن يطعن فيهما أنه أما تكفيري أو حدادي وإليكم التوثيق: 

 

صوتيا من اليوتوب:

https://www.youtube.com/watch?v=Sz4ha8iCOrQ

 

وإليكم التفريغ:
السؤال: يريد يقول: -بارك الله فيك- بيانا مختصرا عن المرجئة، ونسمع اليوم عبارة: فلان مرجئ، وسمعناها تطلق على بعض الأفاضل من العلماء وطلاب العلم؛ فما هو الضابط في إطلاق هذه العبارة؟ ومن الذي يستطيع أن يطلقها؟ -بارك الله فيك- نريد البيان لعموم البلوى، وجزاك الله خيرا.

الجواب: أسأل الله سبحانه وتعالى ألا يبتلينا،
السائل يقول: لعموم البلوى، نسأل الله أن يعافينا جميعا من التنابز بالألقاب، ومن -كذلك- الشدة والعنف وعدم الرأفة والرحمة وعدم التماس المعاذير، والله المستعان؛ 
- المقصود أن الإرجاء هذا، كنت قد ذكرته وفصّلت فيه في مقدمة الشرح على كتاب الإيمان لصحيح البخاري، بيّنت هنالك تعريف السلف للإيمان، وكذلك أصناف المرجئة الغلاة وغير الغلاة، في تفصيل إن شاء الله جيد ومفيد حول هذه المسألة هنالك في الموضع المذكور؛ 
- لكن اليوم هذه المسألة مسألة الإرجاء استغلتها طائفتان من الناس، لأن الأخ يسأل أنا أُحيله إن كان يريد المسألة العلمية بالتفصيل أنا أحيله إلى موضع أفضل أنا الآن ما أنشط حقيقة إلى التفصيل والوقت كذلك ما يسمح، لكن هنالك فيه التفصيل المفيد إن شاء الله، لكن أنا أختصر له الجواب، وأعطيه ما يريده ويكمّل له ما يسمعه هنالك في الموضع المذكور؛
- الآن في هذا العصر استغلت قضية الإرجاء طائفتان من الناس، وهذا الكلام يعني قد لا تسمعه الآن، هذه القضية قضية الإرجاء والتهمة بالإرجاء استغلتها، لأن بعض الناس يحب أن يصطاد في الماء العكِر، هذه القضية قضية الإرجاء استغلتها طائفتان من الناس:
الطائفة الأولى:
طائفة التكفيريين، استغلوا هذه القضية في إسقاط الشيخ الألباني وتلاميذه، هم يريدون هذا، التكفيريون المعاصرون من أتباع سيد قطب التكفيري الذي يكفر المجتمعات الإسلامية، استغلوا هذه التهمة، وأخذوا هذه القضية من قضية علمية فيها ردّ وأخذ، أخذوها وجعلوها استغلوها في إسقاط الشيخ ناصر الدين الألباني وإسقاط مدرسته وأنه لا يُعتمد عليه ولا يُعوّل عليه، هذه القضية الأولى؛ ولا يعني ذلك أن كل ما يقوله الشيخ الألباني حقّ وصواب، الشيخ الألباني عالم من العلماء يؤخذ منه ويرد عليه، ما قاله إذا قال شيئا صحيحا وصوابا وافق فيه السلف أخذنا به، وإذا قال قولاً خالف فيه السلف رددناه كما نردّ على من هو أفضل وأعلى منه مقاما ومنزلة في الأمة، الشيخ الألباني ما هو معصوم، ونحن لا ندعي له العصمة ولا نقلده التقليد الأعمى، هو الشيخ نفسه ربّانا على ألا نقلد أحدا، وأن نتبع الأثر ونأخذ بالدليل رحمةُ الله عليه؛
الطائفة الثانية: التي استغلت هذه القضية هي
طائفة الحدادية، الحدادية المعاصرين اليوم استغلوا هذه القضية في ضرب الشيخ ربيع المدخلي ومن معه، فأصبحوا الآن يتهمون الشيخ ربيع بأنه مرجئ، فانظروا إلى الاصطياد في الماء العكر؛
فننتبه لأولئك الذين المفتونين الأولين الذين أرادوا إسقاط الألباني وهم يحاولون إسقاط جبل، وهيهات!
وننتبه أيضا لمن جاء بعدهم الحدادية اليوم الذين ما يتركون أحدا في حاله، الآن يحاولون استغلال هذه القضية في ضرب الشيخ ربيع، وفي إسقاطه وإسقاط جهاده العظيم ضد أعداء السنة والمخالفين لمنهج السلف؛ 

فنحن ننكر على الأولين وننكر على الآخِرين؛ وفي الوقت نفسه لا نقول: إن عالما من العلماء لا الشيخ الألباني ولا الشيخ ربيع ولا الفوزان ولا أحد من علماء الأمة يكون معصوما ممنوعا من الخطأ أو من الزلل أو من الهفوة، ما أحد يدعي لنفسه ذلك، والله المستعان، حتى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أيضا عنده أشياء مرجوحة خالفه فيها العلماء، ما أحد قال: إن ابن تيمية معصوم، وما جاء أحد من محبّي ابن تيمية وأنكر على من خالفهم في المسائل التي يسوغ فيه الاجتهاد؛
فننتبه لهذه المسألة، لأن المسائل الآن أصبحت يدخلها الهوى والعياذ بالله، يدخلها الهوى وتصفية الحسابات.
التكفيريون فرحوا فرحاً عظيما لمّا قام بعض العلماء وخطئوا الشيخ الألباني في مسائل في باب الإيمان هذا، فرحوا بذلك خطفوه خطفا وطاروا به في كل مكان، وقالوا: الألباني مرجئ! الألباني مرجئ! لماذا؟ يريدون إسقاط هذه المدرسة السلفية أصلا، التي كانت شوكة في حلوقهم ولا زالت؛ وكذلك اليوم أيضا الحدادية اليوم نفس الأسلوب -والعياذ بالله- نفس الأسلوب الذي مارسه التكفيريون مع الشيخ الألباني اليوم يمارسونه مع الشيخ ربيع، ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ فننتبه لهاتين الفتنتين؛
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمع قلوب السلفيين وأن يجمع أهل السنة على الحقّ والهدى وأن يقيَهم شرّ المغرضين والمصطادين في الماء العكر الذين يريدون تفريق الصف والتشكيك بين أهل السنة ويريدون إفساد القلوب، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
هذا، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 
فما الذي تغير يا عبد الحميد ؟ ما الذي جعلك تقول بقول الطائفتين ؟ وافقتَ قطبا وحزبه في رمي العلامة الألباني بالإرجاء ووافقتَ الحداد وزمرته في رمي الربيع بالإرجاء ؟ فما الذي حصل لك ؟! أهو التلون في الدين !!!
 
المثال الثاني لتلون الجهني في مسائل الدين: هو مقطع آخر يدافع فيه عن الشيخ الألباني واسم المقطع في موقع الجهني "جواب سلفي عن سؤال منهجي" http://www.abumalik.net/makataa/makata3/manhaj.mp3
وإليكم الشاهد من كلامه:
يعني أضرب مثالا قريبا وقع لأحد العلماء الكبار في عصرنا ، مثلا الشيخ الألباني رحمه الله ، يتهمه كثير من الناس بأنه مرجئ وبأنّه من المرجئة ، والجواب أنّ الشيخ الألباني رحمه الله الخط العام الذي يمشي عليه في مسائل الإيمان ، خط من ؟ السلف هذا معروف ، وقد حقّق رحمه الله كثيرا من الكتب السلفية في هذا الموضوع ، لو كان مرجئا !هل يحقق هذه الكتب ؟ أبدا ، الشيخ رحمه الله يرى التلازم بين الظاهر والباطن ، وهذا ينسف دين المرجئة ، الشيخ يرى أنّ العمل من الإيمان ، وهذا ينسف دين المرجئة ، الشيخ يرى أن الإيمان يزيد وينقص ، وهذا ينسف دين المرجئة . فكونه قال : إنّ الأعمال الظاهرة من كمال الإيمان ، هذا نقول إنها خطأ وزلّة ، لا تعني أنّ الشيخ نحشره مع المرجئة هذا ظلم ، هذا ظلم نعوذ بالله ، هذا بغي ، ما فيه إنصاف ، نسأل الله السلامة والعافية ، فالمقصود العالم قد يزل ، قد يقول قولا يوافق فيه بعض المبتدعة ، ولا يعني ذلك أنّه يحشر معهم . لا والله المستعان . لابدّ من الإنصاف والنظر بالعدل والعلم في مثل هذه المسائل . وبعض الناس من هؤلاء التكفيريين يقول عن الشيخ ناصر رحمه الله وعن بعض أصحابه إنّهم من غلاة المرجئة ، وهذا والله من البغي ، هذا الرجل ما يعرف ما معنى غلاة المرجئة ، ما يعرف ما معنى غلاة المرجئة سبحان الله ، المرجئ الغالي هو الذي يجعل الإيمان في عضو واحد ، إما أن يجعله في القلب أو يجعله على اللّسان ، كالجهمية مرجئة غلاة ، الأشعرية مرجئة غلاة ، الكرّامية مرجئة غلاة ، الإيمان عندهم في عضو واحد إما في القلب وإما في اللسان ، وهل الشيخ ناصر يقول بذلك ؟! حسبنا الله ونعم الوكيل . يعني كما يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : لا يعرفون الألباني ولا يعرفون الإرجاء ، لاحول ولا قوة إلاّ بالله . طيب هذه يعني بحث حول هذه المسألة ، فليس كلُّ من قال قولا وافق فيه بعض المبتدعة يكون مبتدعا ، هذا واضح جدّا ، وهناك بعض العلماء مثلا إذا جاء في تعريف الحديث القدسي ، يقول الحديث القدسي هو الذي معناه من الله ولفظه من رسول الله ، وهذا كلام الأشاعرة ، ورأينا بعض علمائنا الأفاضل السلفيين الذين لا يشكّ في سلفيتهم يقرّون هذا التعريف أليس كذلك ؟ هل معنى أنه أشعري ؟ سبحان الله العظيم ، ما انتبه ، العالم أحيانا يصيبه ذهول ما انتبه ما تفطّن لهذا نقله من الكتب ولم يتفطّن له ، ما انتبه لما فيه من التمشعر سبحان الله العظيم ، لماذا التشنيع ؟ يا جماعة اتقوا الله ، اتقوا الله في علمائكم ، اتقوا الله في أئمتكم ، رحمة الله على من يكون منهجه منهج ذلك الشاعر :


أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم                     أو سدوا المكان الذي سدّوا 

سبحان الله العظيم ، فالمقصود لابدّ من العدل والإنصاف والاحترام لعلماء السنّة وعلماء الأثر لاسيما الكبار الذين ظهر خيرهم و اشتهر أمرهم و أصبح لهم قبول و شهرة عند أهل الحق ما هو بالسهل أنك تأتي هكذا ، لا حول و لا قوة إلا بالله الله المستعان . رحم الله الشيخ حمود التويجري ، الشيخ حمود التويجري له ردود كثيرة على الشيخ الألباني و كذلك الألباني يرد عليه و بينهم شدّة مع ذلك الشيخ حمود التويجري كان ينهى الشباب أن يتكلّموا في الشيخ الألباني و كان يقول لهم الألباني أصبح علمًا على السنة فالطعن فيه طعن في السنة ، أليس كذلك ؟ أنت إن طعنت في الألباني و شنّعت عليه ، يا أخي سبحان الله هل تعرفون أحد في هذا العصر نصر الحديث كالشيخ الألباني ؟ ما نعلم ،فأنت إن طعنت في هذا الرّجل و شنّعت عليه فإنك تطعن في الأثر و السنة من حيث لا تدري ولا حول ولا قوة إلاّ بالله . اهـ

 

المهم لماذا غيّرت يا عبد الحميد منهجك وأصبحت تقول بقول التكفيريين و الحدادية ؟ لماذا البارحة الثناء و اليوم الطعن ؟ لماذا البارحة أئمة في السنة و اليوم ينعشون الإرجاء في شبابكم ؟!!!

 

إنه التلون في الدين.

 

أعوذ بالله من الحور بعد الكور.

 

والحمد لله رب العالمين و صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاك الله خيراً وهذا مثال ثالث للجهني القديم:

 

أهمية الجرح والتعديل لعبد الحميد الجهني
بسم الله الرحمن الرحيم
يظن بعض الناس أن علم الجرح والتعديل كان موجوداً في عصر من العصور ثم انقرض ولم يعد له وجود من مئات السنين ؛ من زمن ابن معين وأبي زرعة وابن حبان وأمثالهم من علماء الحديث القدامى . أما في العصور المتأخرة فليس ثمة حاجة إلى هذا العلم لأن الأسانيد كتبت والأحاديث دونت والرواة عُدلّت وجُرّحت ، وما على المتأخر إلا الاستفادة من المتقدم , وليس لأحد أن يتكلم في الرجال جرحاً وتعديلاً بعد عصر الرواية ، فالجرح والتعديل مزبور في الكتب ولم يعد الآن رواةٌ للحديث ـ أصلاً ـ حتى ننشغل بجرحهم وتعديلهم ! هكذا يظن هؤلاء وهو ظن بليد ساذج ناشئ عن تصور خاطئ لعلم الجرح والتعديل حيث يتصورون أن هذا العلم خاص برواة الحديث وليس الأمر كما يتصورون ، فإن علماء السنة والحديث القدامى أدخلوا في كتب الجرح والتعديل رجالاً ليسوا من الرواة ولا صلة لهم بالرواية وهذا أمر معروف لا يحتاج إلى ضرب أمثلة . فيقال لهؤلاء : إذا كان الجرح والتعديل محصوراً في الرواة كما تزعمون فلماذا عمد علماء الحديث القدامى إلى رجال لا علاقة لهم بالرواية فأوردوهم في كتبهم ؟ أهو من أجل الغيبة والقدح في الناس وأكل لحومهم ( كما يظنه من يظنه منكم !) أم لأجل النصيحة للناس والتحذير من مسالك أولئك المجروحين وبدعهم وضلالاتهم ؟ فإن قلتم : ذكروهم لأجل الغيبة؛ فقد وقعتم في شيء عظيم واتهام خطير لعلماء السلف لا يصدر إلا من زائغ مخذول لا مجال للكلام معه . وإن قلتم : بل ذكروهم تحذيراً من مناهجهم المخالفة للكتاب والسنة . قلنا : إذن التحذير من المبتدعة داخل في الجرح والتعديل بدليل صنيع الأئمة الأولين كما أقررتم أنتم به . وعليه فنقول : إن علم الجرح والتعديل لا ينقطع إذن مادام في الدنيا سنة وبدعة ، وهدى وضلالة ، وأهل حق وأهل باطل . ومن حارب (( الجرح والتعديل )) بعد هذا فإنما يحارب دين الله من حيث لا يشعر فلولا الجرح والتعديل لما عرفنا الفرق بين محمد بن سيرين ومعبد الجهني وبين أيوب السختياني وعمرو بن عبيد وبين ابن المبارك وبشر المريسى بل في عصرنا الحاضر كيف عرف الناس ضلالات زاهد الكوثري وتحريفات محمد على الصابوني واعتزاليات محمد الغزالي وطامات سيد قطب وصوفيات عبد الرحيم الطحان وإخوانيات سلمان العودة ، أليس كشف هؤلاء وتحذير الناس منهم كان بالجرح والتعديل ؟ ولو أن أهل العلم سكتوا عن هؤلاء فسكت الشيخ عبد الرحمن المعلمي عن زاهد الكوثري وسكت الشيخ صالح الفوزان عن محمد بن على الصابوني وسكت الشيخ ربيع عن سيد قطب فكيف يعرف الناس الحق ويهتدون إلى الصواب و يتبينون أخطاء وضلالات أولئك . فإن قال قائل : إن الرد على المخالف واجب على العلماء ونحن لا ننكره لكننا ننكر الجرح والتعديل في هذا العصر . قيل له : قد قررنا آنفاً أن الرد على المخالفين والتحذير منهم هو جزء لا يتجزأ عن علم الجرح والتعديل وبينا الدليل على ذلك . وأنتم إن وافقتمونا على هذا فالخلاف يكون عندئذ لفظياً فنحن نقول (( جرح وتعديل )) وأنتم تقولون (( الرد على المخالف )) والمضمون واحد بين العبارتين . مع أن استعمال كلمة ( جرح وتعديل ) أولى لأنها كلمة سلفية درج عليها العلماء من قديم ، ولأنها أشمل حيث يدخل فيه التعديل والمراد به التزكية حيث يسأل الإمام أو العالم السلفي عن أشخاص فيزكيهم ويثني عليهم ويوصي بالأخذ عنهم وهذا مفيد أيضاً خصوصاً لطلبة العلم . ولا أظن أن أحداً من العقلاء يقول عن (( التعديل )) إنه انقطع الآن ولا حاجة لنا به . وأرى من المهم هنا التنويه بكلمة قالها الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في حق أحد علمائنا الأفاضل ممن له جهود مشكورة في الرد على المخالفين والتحذير من الضلال المبتدعين وليس ينكر هذه الجهود إلا أعمى البصيرة مصاب بالكبر الذي هو بطر الحق وغمط الناس . ألا وهو قول الألباني في الشيخ ربيع إنه حامل لواء الجرح والتعديل وهي كلمة حق صادرة من إمام المحدثين في هذا العصر وداخلة في باب (( التعديل )) والمقصود بها هو الذي لا يُعرف له في هذا العصر نظير في الرد على المخالف خصوصا بعد موت الشيخ حمود التويجري فهو بحق حامل لواء الجرح والتعديل بيد أن مشكلة الشيخ ربيع أنه يعيش في بيئة عشش فيها الإخوان المسلمون وباضوا وفرخوا ، وقد أدخلوا على الشباب كثيراً من المفاهيم الخاطئة كمفهوم الموازنات الذي عمل الشيخ ربيع نفسه على سحقه ، ومفهوم لا تتكلم في الناس حتى ولو كان هؤلاء الناس من أضل الناس . ومفهوم أن علم الجرح والتعديل انقطع مع انقطاع القرون الأولى , وغير ذلك من المفاهيم التي حالت بين الشباب وبين الاستفادة من كتب الشيخ ربيع ومقالاته في الرد على المخالفين , وإذا كان ما يقوم به الشيخ ربيع وأمثاله من أهل السنة في الرد على المخالفين الذي هو جزء من علم الجرح والتعديل ، إذا كان هذا غيبة وكلاماً في الناس ! فماذا نسمي ما كان يقوم به أحمد بن حنبل وكلامه معروف في يعقوب بن شيبة وعبد الله بن سعيد بن كلاب والحارث المحاسبى والحسين الكرابيسي وعلى بن الجعد وابن الثلجي وغيرهم كثير ممن كان يجرحهم ليس لأجل الرواية ، وإنما لأجل العقائد والمناهج .
وماذا يسمى أيضاً ما كان يقوم به شيخ الإسلام ابن تيمية من كلامه في ابن عربي ونصر المنبجي والجاشنكير وغيرهم ممن لا علاقة لهم بالحديث وروايته , قال البرزالي - رحمه الله - : وفي شوال ( سنة 707 هـ ) شكى الصوفية بالقاهرة على الشيخ تقي الدين ( ابن تيمية ) وكلامه في ابن عربي وغيره إلى الدولة . اهـ ( البداية والنهاية 18 / 74 ) وقال ابن كثير : ... أن الشيخ تقي الدين ابن تيمية كان ينال من الجاشنكير ومن شيخه نصر المنبجي ... ويتكلم فيهما وفي ابن عربي وأتباعه . اهـ ( المصدر السابق 18 / 83 ـ 84 ) ، فهل هذا من الغيبة ؟ اللهم عذراً إليك فقد احتجنا إلى توضيح الواضحات لما ابتلينا به من عقول مغلقات قد أفسدتها التعصبات وحجّرتها الحزبيات ! حتى أصبح علم الجرح والتعديل وهو العلم الذي حفظ به دين الله أصبح كبيرة من كبائر الذنوب وأصبح من يحمله مرغوباً عنه وعن علمه لأنه يتكلم في الناس !! فالبشرى ينبغي أن تزف الآن إلى مشائخ الطرق الصوفية وملالي الحوزات الرافضية وغيرهم من الضلال بأن علم الجرح والتعديل الذى أقضَّ مضاجعكم وهتك أستاركم وكشف مخازيكم وبين ضلالاتكم وأبعد الشباب عنكم وحذر الأمة منكم قد أصبح في عِداد الأموات ! حتى الأجزاء الحية التي بقيت منه قد تحولت عند الجماعات الحزبية إلى غِيبة محرمة بإجماع المسلمين , وما عاد شبابهم يقبلون كلاماً في أحد , وهاهو الرافضي اللبناني حسن نصر الله قد مجدَّه شباب السنة وعظموه وهتفوا له بصواريخ طائشة أطلقها على اليهود ! ولم يسمعوا إلى كلام شيوخهم أنه رافضي خبيث ! فهذا دليل واضح على أن علم الجرح والتعديل ما عاد له قيمه عند هؤلاء الشباب الذين تربوا في محاضن الإخوان المسلمين ، وأمثالها من الجماعات الحزبية , بل قد حرروا قواعد مضادة لعلم الجرح والتعديل ومن ذلك قولهم (( ليس أحد إلا وتكلم فيه فتنبه )) وهذه من أخبث القواعد لأنها تجعل الشابَّ ضائعاً مائعاً حائراً ، إذا حُذِّرَ من الكوثري أو الصابوني أو أبي غدة أو الترابي أو الغزالي يقابل نصائح الناصحين وتحذير المحذرين بهذه القاعدة الخبيثة (( ليس أحد إلا وتكلم فيه )) يعني : لن أقبل ! والله المستعان . واختم الكلام بنفيسة من نفائس الحافظ السخاوي ( ت 902 ) وهو التلميذ الأبر والأشهر للحافظ ابن حجر ( ت 852 ) حيث قال رحمه الله في كتابه (( فتح المغيث )) :
فإن قيل : قد شغف جماعة من المتأخرين القائمين بالتأريخ وما أشبهه كالذهبي ثم شيخنا ( ابن حجر ) بذكر المعائب ولو لم يكن المعاب من أهل الرواية ، وذلك غيبة محضة ولذا تعقب ابن دقيق العيد ابن السمعاني في ذكره بعض الشعراء ، وقدح فيه بقوله : إذا لم يضطر إلى القدح فيه للرواية لم يجز ، ونحوه ابن المرابط : قد دونت الأخبار وما بقي للتجريح فائدة ، بل انقطعت من رأس الأربعمائة ، ودندن هو وغيره ـ ممن لم يتدبر مقالته ـ بعيب المحدثين بذلك ، قلت ـ القائل الحافظ السخاوي ـ : الملحوظ في تسويغ ذلك كونه نصيحة ولا انحصار لها في الرواية ... إلى آخر كلامه رحمه الله وهو كلام متين خلاصته ما ذكرته آنفاً أن علم الجرح والتعديل قائم على النصيحة للمسلمين ، والنصيحة لا تنحصر في الرواية فقط ولأجل ذا كتب الحافظ الذهبي رسالته (( ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل )) وبلغ بها إلى عصره وهو القرن الثامن وذكر من علماء عصره : شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ أبا الحجاج المزي والحافظ البرزالي ... ومعلوم أن كلام هؤلاء ليس كله في الرواة ولا سيما الأول منهم . وكذلك الحافظ السخاوي حيث اعتمد رسالة الذهبي ونقلها في رسالته ((المتكلمون في الرجال )) وبلغ فيها إلى شيخه الحافظ ابن حجر المتوفى في منتصف القرن التاسع . فإذا كان العلماء حافظوا على علم الجرح والتعديل إلى القرن التاسع فما الذي يمنع من بقائه إلى القرن الخامس عشر مع قيام المقتضى أم أن المخالفين للسنة من ذوي الأهواء والبدع بقوا إلى القرن التاسع ثم انقرضوا فانقرض معهم الجرح والتعديل ؟!
فإن قال قائل : إن الجرح والتعديل قد وضعه بعض الناس في غير موضعه فتراهم يتكلمون في غالب الناس ولا يتحاشون من الأقوام من أحد ولو كان هذا الذي يتكلمون فيه معروفاً بالسنة والطريقة المستقيمة ثم يجعلون هذا القدح الظالم من الجرح والتعديل الذي كان عليه الأئمة ، فنحن من أجل منع هؤلاء من هذا العبث والعيث في أعراض الناس قلنا : إنه لا جرح ولا تعديل في هذه الأزمان ! 
فالجواب : أن هذا البلاء كان موجوداً في زمن الأئمة حيث كان بعض الناس يتكلمون بدون علم ولا ورع ولم يكن معالجة هذا الداء بالمنع من الجرح والتعديل ؛ لأن العلماء يعلمون أن إغلاق الجرح والتعديل يفضي إلى مفاسد عظيمة أضعاف أضعاف تلك المفسدة المذكورة . 
يقول الحافظ السخاوي عن الشيخ أبي القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي المعروف بأبي شامة المتوفى سنة ( 665 ) : كان ـ مع كونه عالماً راسخاً في العلم مقرئاً محدثاً نحوياً يكتب الخط المليح المتقن مع التواضع ، والإنطراح ، والتصانيف العدة ـ كثير الوقيعة في العلماء والصلحاء وأكابر الناس ، والطعن عليهم والتنقص لهم وذكر مساويهم وكونه عند نفسه عظيماً فصار ساقطاً من أعين كثير من الناس ممن علم منه ذلك ، وتكلموا فيه ، وأدى ذلك إلى امتحانه بدخول رجلين جليلين عليه داره في صورة مستفتيين ، فضرباه ضرباً مبرحاً إلى أن عيل صبره ولم يغثه أحد . اهـ 
فالسخاوي ـ رحمه الله ـ الذي يندد هنا بهذا الأسلوب الأرعن في الوقيعة في الناس وينكره ويحذر منه هو نفسه الذي ذب عن علم الجرح والتعديل وقرر بقاءه إلى القرن التاسع ، إلى زمنه هو رحمه لله ، لتعلم أن العلماء لا يطرحون علماً كاملاً كعلم الجرح والتعديل من أجل أخطاء تقع من بعض المنتسبين له ولو جرينا على هذا النمط لألغينا علم الطب لكثرة ما يقع فيه من أخطاء ولا يقول بهذا عاقل . والمقصود أن الأخطاء والتصرفات الشاذة لا تسلم منها طائفة من الناس مهما بلغت في الرقى والكمال الإنساني إلا أنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه عليهم . وعلى العاقل أن ينظر في المآلات ويوازن بين المصالح والمفاسد قبل أن يصدر الأحكام ويقرر إلغاء شيء أو إبقاءه . 
علماً بأن علم الجرح والتعديل صار من بين العلوم كالجبل الراسي لا يقوى أحد على زحزحته فضلاً عن إلغائه وطرحه , وصدق فيه قول القائل :
كناطحٍ صخرةً يوماً ليفلُقَها *** فلمْ يضرْها وأهى قرنَهُ الوعلُ 

وكتبه / أبو مالك عبد الحميد الجهني
حرر فى يوم الثلاثاء 21/11/1427 هـ

 

أقول: وصدق فيك قول القائل يا حمد الحميد الجهني :

كناطحٍ صخرةً يوماً ليفلُقَها *** فلمْ يضرْها وأهى قرنَهُ الوعلُ 

تم التعديل بواسطة عبد الرحمن الغنامي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاك الله خيراً وبارك فيك.

 

وللفائدة فإن كلام الجهني هذا قد مضى عليه أكثر من 6 سنوات.. 

فجزاك الله خيراً على أن ذكرتنا به.

والله يثبتنا وإياكم على السنة.

تم التعديل بواسطة أحمد بن إبراهيم

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بسم الله الرحمن الرحيم


 


جزاك الله خيراً أخي الكريم وصديقي الفاضل أبا زيد - حفظك الله -


وإن المتأمل لسير عبد الله الغامدي وعبد الحميد الجهني من قديم يعرف تمام المعرفة أنَّ طريقتهما حدادية


الحمد الله أن أبانهما على حقيقتهما وكشف حالهما


وكشف حال ذنبهما الحدادي الخبيث المتستر بالسنة عبد الله بن زيد الخالدي


فهذا الرجل المتعالم المغرور الجويهل لم ينال قسطه من سهام أهل السنة وهناك تقصير في ذلك


فنرجو من الإخوة أن يؤدبوه حتى يعرف قدر نفسه ولا يتطاول


 


تم التعديل بواسطة أبو واقد القحطاني

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بارك الله فيك و جزاك الله خيرا أخي أبا زيد 

 

لو أن رجلا خرج علينا و طعن في عالم و زعم أنه لم يكن على معرفة بحاله , لهان الخطب و لربما أبقى لوجهه شيئا من ماء الحياء 

 

لكن أن يخرج علينا سفيه يطعن على العلامة ربيع في مسائل كان هو بالأمس القريب يدافع عنه فيها بكلام السلفيين , فهذا دليل على تخطبه و جهله و انغماسه في الهوى , سلمنا الله من كل هوى .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

وكشف حال ذنبهما الحدادي الخبيث المتستر بالسنة عبد الله بن زيد الخالدي

فهذا الرجل المتعالم المغرور الجويهل لم ينال قسطه من سهام أهل السنة وهناك تقصير في ذلك

فنرجو من الإخوة أن يؤدبوه حتى يعرف قدر نفسه ولا يتطاول

 

---------------------------

 

من كان يقول بأن هذا المتذبذب سيصير في يوم ما على طريقة أهل الأهواء، لاحظت الحدادية ينفخون فيه ويصفقون لتعليقاته، لاحظت كذلك بأنه مغرور بحاله، لهذا تجده في تغريداته السافلة يكتب جملاً من كيسه وكأنها آثاراً عن السلف.

ومن خيانته طعن في من استضافه في الظهر، إدارة سحاب قدّموه وأكرموه في الإشراف فلما صار مع الحدادية صار يحدثهم بما لاينبغي له ذلك، وهذا من خيانة العهد، كنا نكن له التقدير لما كان في جانب السلفيين، أما الآن فلا ولاكرامة.

 

إن أكرمتَ الكريم ملكتهُ ** وإن أكرمتَ اللئيم تمردا

 

 

تم التعديل بواسطة خالد المنصوري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...