• Sahab
  • Sky
  • Blueberry
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Charcoal
رائد آل طاهر

أحمد الحازمي يكفِّر العلماء الذين يعذرون بالجهل ... ويوسف الزاكوري يستشكل ويتحفَّظ!

عدد ردود الموضوع : 7

أحمد الحازمي يكفِّر العلماء الذين يعذرون بالجهل ... ويوسف الزاكوري يستشكل ويتحفَّظ!

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدِّين؛ أما بعد:

 

فإنَّ الحدادية الجدد ليسوا مرتبة واحدة في الجرأة والتزام أصول منهجهم التكفيري وطرده على الجميع من غير محاباة ولا مجاملة؛ بل منهم الجريء ومنهم المتحفظ، ومنهم المجاهر ومنهم المتستر، ومنهم المتسرع في إظهار كل ما يعتقده ويقرره، ومنهم المتردد المتوقف أو البطيء الزاحف، ولهذا نراهم يختلفون أحياناً فيما بينهم في التطبيق والتنزيل بعد اتفاقهم في التنظير والتأصيل، وهم في كل ما يكتبون يضطربون ويتخبطون، ويجهِّل بعضهم بعضاً ويضلِّلون، ويلعن بعضهم بعضاً ويكفِّرون، وهذا أمر أصبح لا يخفى على المتتبع في أقوالهم في منتدياتهم ومدوناتهم وصفحاتهم وتغريداتهم.

 

ولعلَّ من أكثر المسائل التي تشتمل على ألغام سريعة الانفجار تؤدِّي عند انفجارها في مواقعهم إلى انشطارات قوية في هذه الجماعة: مسألة تكفير (العالم العاذر) المتوقف في تكفير (المسلم الجاهل) المتلبس بالشرك الأكبر.

 

فبعد أن اتفق هؤلاء جميعاً على تكفير المسلم الذي وقع في الشرك الأكبر جهلاً من غير تفصيل ولا شروط ولا ضوابط!، وزعموا أنَّ هذه المسألة مجمع عليها!، وأنَّ المخالف فيها من أهل الإرجاء والتجهم أو من إخوان عبَّاد القبور والمجادلين عن المشركين!، وقرروا أنَّ من لم يكفِّر هؤلاء المسلمين الجهلة المتلبسين بالشرك الأكبر فهو كافر مثلهم!، ومن شكَّ في كفرهم يلحق بهم!، اختلفوا بعد ذلك: في حكم العلماء المعروفين الذين يعذرون بالجهل: هل يلحقون بالمشركين ولا يعذرون بالجهل؟ أم يشترط قيام الحجة عليهم قبل تكفيرهم؟

 

ولا أدري ما الدَّاعي المسوِّغ لهذا الخلاف بينهم؟!

 

فمن المفترض أنَّ هذه المسائل من المسائل الظاهرة عندهم بلا نزاع، وهي من الشرك الأكبر الذي لا يخفى على أحد، ولا يشترط فيها قيام الحجة ألبتة، ولا يعذر المسلم الجاهل فيها أبداً، فكيف يعذرون العالم بجهلها ويشترطون قيام الحجة عليه قبل إلحاقه بالذين توقَّف في تكفيرهم؟!

 

فإنْ قالوا: لا، لا، هي من المسائل الخفية!

قلنا: فكيف تزعمون أنَّ تكفير المسلم الجاهل المتلبس بالشرك الأكبر ظاهر بالأدلة الواضحة والإجماع، وأنَّ من لم يكفِّره فهو من إخوان عبَّاد القبور ومن المرجئة الجهمية وليس فقط من المخطئين؟!

وإنْ عادوا مجدداً فقالوا: لا، هي من المسائل الظاهرة!

قلنا: فلم لا تكفِّرون العلماء الذين يعذرون المسلم المتلبس بالشرك الأكبر جهلاً؟!

فإنْ قلتم: يشترط قيام الحجة في تكفير العلماء الذين يعذرون!

قلنا: ولم لا يشترط قيام الحجة في تكفير المسلمين الجهَّال الذين يشركون؟!

يعني:

هل يشترط قيام الحجة في (حق العلماء) ولا يشترط قيام الحجة في (حق الجهلاء)؟!!!

فبأي ميزان تزنون أيها السفهاء؟!

أم أنَّ العلماء العاذرين خفي عليهم ما لم يخف على الجهلاء المتلبسين بالشرك الأكبر؟

أم أنَّ الشبهة التي تمنع من تكفير العالم أشد من الشبهة التي تمنع من تكفير الجاهل؟!

أم ماذا؟!

 

أقول:

والحق أنَّ هذه المسألة بدأت تزلزل عقيدة هؤلاء الحدادية الجدد، وأحدثت في أنفسهم تردداً وإرباكاً، وأبانت في مواقفهم وتقريراتهم تناقضاً واضطراباً، ولا يُمكن لأكثرهم - حتى الساعة! - أن يستقيموا فيها على قول واحد، إلا من تجرأ منهم على تكفير العلماء العاذرين من أمثال بدر الدِّين مناصرة الجزائري الحمَّاماتي الذي صرَّح بتكفير الشيخ ربيع حفظه الله وتكفير من أثنى عليه من العلماء أو من حكم بإسلامه أو شكَّ في ردته كما في مقاله "ردة ربيع بن هادي المدخلي"!!، ولا زال جماعة الآفاق يتلطَّفون معه في النصح والنقد رجاء رجوعه إلى خندقهم!، وهو يصفهم مراراً في مقالاته بـ "أشباه الموحِّدين"!!.

 

ومما يدلِّل على وجود هذا الزلزال المترقب والبركان الثائر؛ ما قرره أحد رؤوس الحدادية الجدد، ألا وهو أحمد الحازمي الخارجي الأثيم، ونُشِرَ في منتديات الآفاق مع تحفظ وتوقف واستشكال على حياء ووجل، وإليكم هذا البرهان:

 

كتب أحد أعضاء هذه المنتديات باسم (طويلب صغير) مقالاً بعنوان [أسئلة حول العاذر بالجهل] قال فيه:

 

 ((السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وحياكم الله يا إخوتي الكرام، لدي بعض الأسئلة حول الذي يعذر بالجهل:

 استمعتُ قليلاً الى الشريط الأول من سلسلة "الأدلة والبراهين القطعية على بطلان الفتوى التونسية" للشيخ أحمد الحازمي حفظه الله، فكأنَّ الشيخ يكفِّر الذي يعذر من وقع في الشرك الأكبر، ويقول بالنص: "أنه ملحق به أي كفر عينياً".

ولكن سمعت أنَّ الشيخ ابن باز والشيخ عبد الله الجربوع يقولان نفس القول؛ ولكن يشترطان إقامة الحجة في العاذر، فاستغربت من رأي الشيخ الحازمي، لأنَّ من لازم قوله أنه يكفِّر مثلاً ابن العربي المالكي أو السيوطي أو حتى ابن عثيمين وكل من يعذر من وقع في شيء من الشرك لجهله حتى ولو كان جهله معتبراً.

بل كأنه يقول: من يدَّعي أنَّ العذر بالجهل في أمور التوحيد من الخلاف المعتبر أو قال بأنَّ العاذر مخطئ ولكن لا يكفِّره: فإنه يكفر بذلك؛ ولو يتبع القول الصحيح في هذه المسألة.

فما تعليقكم على هذا؟

هل كان فهمي لكلام الشيخ خطأً؛ وهو لا يكفِّر المخالف في هذه المسألة؟

ومن الغريب أنني سمعت أنه أوصى أحد السائلين بأن يختر رأي الشيخ العثيمين في هذه المسألة حتى يتأصَّل، فهل هذا تناقض؟

أفيدوني بارك الله فيكم)).

 

أقول:

فهذا السائل فهم من كلام الحازمي أنه يكفِّر العاذر بالجهل ومن لا يكفِّر العاذر!؛ ولو كان المتوقف في تكفير العاذر يعتقد ويقرر كفر الجاهل المتلبِّس بالشرك الأكبر ويعتقد أنَّ العاذر له مخطئ!!، فهذا لا يدفع عنه حكم الكفر!، أي ما دام أنه يتوقف في تكفير العاذر فلا ينفعه تكفير الجاهل، ولذا يلحق به!!.

فماذا كان جواب الحازمي؟!

هل أنكر ذلك ونفاه أم أثبته وتبناه؟!

وهل منعه من إطلاق أحكام التكفير هذه: مخالفة بعض العلماء المعروفين (الإمامين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله) له؟!

 

نقل الداغستاني جواب الحازمي عبر الواتس آب ونشره في المقال نفسه:

 

قال أحمد الحازمي:

((قوله: "فكأنَّ الشيخ يكفِّر الذي يعذر من وقع في الشرك الأكبر ويقول بالنص: أنه ملحق به أي كفر عينياً".

 قلت:

نعم هذا حق ولا شك، والأدلة النقلية تدل على ذلك دلالة قطعية.

قوله: "ولكن سمعت أنَّ الشيخ ابن باز والشيخ عبد الله الجربوع يقولان نفس القول ولكن يشترطان إقامة الحجة في العاذر".

قلت :
أولاً: المعارضة تكون بدليل من كتاب أو سنة لا بأقوال الرجال!، وهذا المنهج البدعي قد كثر في الآونة الأخيرة.

وثانياً: اتفقنا في وقوعه في الأكبر والحمد لله، فالعاذر قد قام به الكفر الأكبر الناقل عن الملة، وهذا اتفاق في جوهر المسألة؛ أنَّ من لم يكفِّر المشركين فهو كافر، وإنما الخلاف معهم في مسألة أخرى: هل يشترط قيام الحجة أم لا؟ والأصل هو عدم التقييد بإقامة الحجة، فالذي يقيد تنزيل الحكم بإقامة الحجة يأتي بالدليل!، والعجب أنهم يختارون أنَّ المسائل الظاهرة لا يشترط فيها إقامة الحجة لا سيما من بلغه الخبر!.

ثم يُنتبه لقول ابن باز رحمه الله وهو أنَّ من توقَّف في بعض... الخ، وهو بعينه لفظ ابن سحمان رحمه الله، وهذا يدل على أمر مهم: وهو التفرقة بين الأصل وطرده، وبين التوقف في البعض لشبهة ونحوها، فإنَّ الشبهة لا تتصور في الأصول وإنما في التنزيل، ومسألتنا تتعلق بأصل الأصول فلا شبهة ولا تأويل لا في الدليل ولا في الدلالة.

وإنما تقع الشبهة عند التنزيل على فرد معين فيتوقف فيه، فهذا الذي عناه ابن سحمان في حكاية الإجماع القطعي: أنه لا يكفَّر أحد توقَّف في كفر أحد من الجهمية أو في المقلِّدين الجهال لعباد القبور أو كما قال، فتراه قيد الحكم ولم يطلقه، وفي ظني والله أعلم أنَّ فتوى ابن باز تدور حول هذا المعنى.

قوله: "فاستغربت من رأي الشيخ الحازمي."

قلت:

لا تستغرب هداك الله بعقلك ورأيك!، فالحجة في الدليل لا في أقوال الرجال!، وما ذكرت في "البراهين" إلا قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم والاستئناس بكلام أهل العلم، وما رأيتك في إشكالاتك واستغرابك أي استدل لا بآية ولا حديث.

قوله: "لأنَّ من لازم قوله أنه يكفِّر مثلاً ابن العربي المالكي أو السيوطي أو حتى ابن عثيمين وكل من يعذر من وقع في شيء من الشرك لجهله".

قلت:

معناه - ولا أقول لازم كلامه -: أنَّ الأدلة إذا دلَّت على حكم وخالف بعض العلماء فللفرار من ورطة التنزيل أن نرجع إلى الأدلة فنصرفها عما دلَّت عليه لنسلم من تكفير أو تبديع أو تفسيق العالم!؛ وهذا مسلك خطير وقع فيه بعض المعاصرين، نسأل الله العافية، ويلزمه هو أن يرد كلام السلف في التكفير أو التبدع في كثير من المخالفات العقدية لأنه قد قال بها فلان وفلان، وعليه لا يصح أن نقول من حصر الكفر في التكذيب أنه مذهب الجهمية إذ لو قلنا بذلك للزم تجهيم فلان وفلان من العلماء قديماً وحديثاً، قال تعالى: "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله" الآية، فتباً لهذا المنهج المنحرف بجميع المقاييس، ثم شاع عند الكثير لأجل ترويج أنَّ المسألة خلافية نسبة ذلك لابن العربي وهي عبارة مجملة، وللسيوطي ولا يصح، ولابن عثيمين وله قولان، والأظهر والأكثر: عدم الإعذار، بل له نصوص صريحة أنَّ عابد الوثن لا يصح أن يسمى مسلماً، ولابن حزم ولا يصح.

قوله: "حتى ولو كان جهله معتبراً"

قلت:

لا أعرف في الشرع جهلاً معتبراً في ترك التوحيد والتلبس بنقيضه، وليس ثم دليل يدل عليه ألبتة.

قوله: "بل كأنه يقول من يدَّعي أنَّ العذر بالجهل في أمور التوحيد من الخلاف المعتبر."
قلت: لم أقل في أمور التوحيد، هذا لفظ مجمل، بل أقول: تارك التوحيد أو تارك أصل التوحيد أو تارك أصل الدين أو المتلبس بما يناقض ذلك.

قوله: "أو قال بأنَّ العاذر مخطئ ولكن لا يكفِّره: فإنه يكفر بذلك".

قلت:

نعم هو كذلك!!.

فإنَّ من خطَّأه قد احتمل عنده أنَّ غيره يصيب أو عذره في تسمية الشرك إسلاماً: وهذا كفر بالإجماع.

فمن جعل المسألة خلافية: فقد جوَّز تسمية الكفر والشرك إسلاماً، وتسمية المشركين مسلمين: وهذا كفر كما سبق.

قوله: "ولو يتبع القول الصحيح في هذه المسألة".

قلت:

جوابه فيما سبق.

قوله: "ومن الغريب أنني سمعت أنه أوصى أحد السائلين بأنْ يختر رأي الشيخ العثيمين في هذه المسألة حتى يتأصل؛ فهل هذا تناقض؟".

قلت:

لا أذكر اللفظ بالتحديد، ولكن هذا كان في مصر لما طرحتُ المسألة حصل ما حصل، ولا أعتقد صحة ذلكوبينتُ في نفس الدورة: أنَّ هذا باطل، ولذلك شرحتُ لهم كشف الشبهات، ونقلتُ الاجماع على كفر المشرك والعاذر، وكذلك في شرحي على نواقض الإسلام، ولذلك تكلَّمتُ في كلمة ظهرت بعنوان "الإيضاح والتبيين..." الخ، فليس هناك تناقض والحمد لله، لكن قد يقال هناك ارتباك في كيفية التعامل مع المخالف.

وعلى كل:

فاعل الشرك: مشرك كافر بالإجماع، ومن لم يكفِّرهم أو شكَّ في كفرهم أو تردد فهو كافر ملحق بهم.

والمسألة واضحة كوضوح الشمس، والحمد لله.

وصيتي لهذا السائل وغيره:

يجب تحقيق الاتباع للوحيين ظاهراً وباطناً، وألا يكون تعظيم الأشخاص مقدماً على ذلك ومزاحماً له، فإنها بلية عظمى قلَّ من نجا منها.

وصيانة الشريعة وحماية التوحيد مقدَّمة على صيانة عرض العالم وحمايته.

والذب عن الشريعة آكد وأوجب من الذبِّ عن العالم.

فتنبه لذلك)).

 

أقول:

جواب الحازمي هذا يشتمل على عدة مخالفات ومغالطات وطوام، وليس هذا موضع الرد عليه، وإنما المقصود كشف ما يقرره هؤلاء الخوارج، وأنهم بعد تكفيرهم للمسلمين الذين وقعوا في الشرك جهلاً، أصبحوا يحومون حول تكفير العلماء الذين يعذرون بالجهل أولئك المسلمين!، بل ويدندنون  حول تكفير المتوقف في تكفير العاذر!، وهكذا ...

وإذا كان الحازمي قد نفى أن يكون ابن حزم وابن العربي والسيوطي ممن يعذرون بالجهل بنوع من السفسطة، فقد أثبت أنَّ الشيخ ابن عثيمين رحمه الله له قولان في المسألة، وهذا هو معنى الشك أو التردد، وقد قرر الحازمي أنَّ من شكَّ في كفر المتلبسين بالشرك جهلاً يلحق بهم ولو كان عالماً من العلماء!.

فماذا يعني هذا؟!

 

فلندع الزاكوري يفكُّ لنا هذه الإشارات، ويبين لنا عواقب هذه التقريرات:

 

قال الزاكوري معلِّقاً على جواب الحازمي:

((بسم الله الرحمن الرحيم

على جواب الشيخ الحازمي - إن صح أنه جوابٌ له - ملاحظات واستشكالات:

أولاً: قوله: "فإنَّ من خطَّأه قد احتمل عنده أنَّ غيره يصيب"

لا أرى هذا لازماً!، إذ خطأُ من يشهد للجاهل المتلبس بالشرك الأكبر بالإسلام خطأٌ محض لا يتسرب لدينا أدنى شك في ذلك، ولا مجال لاحتمال صواب المخالف، لكن النظر في تكفير العاذر المعين.

قوله: "أو عَذَرَه في تسمية الشرك إسلاماً؛ وهذا كفر بالإجماع".

نعم هو كفر بالإجماع، وثمة مسائل هي من الكفر المجمع عليه، و يُتوقف في المعين الواقع فيها!، لأنَّ الشبهة متصورة فيها، لاسيما وشبهة المرجئة القاضية بفصل العمل عن الإيمان قد تفشت وطغت على كثير من المنتسبين للإسلام، وهي الشبهة ذاتها التي دخلت على أغلب القائلين بإسلام عباد القبور الجهال.

قوله: "فمن جعل المسألة خلافية فقد جوَّز تسمية الكفر والشرك إسلاماً، وتسمية المشركين مسلمين؛ وهذا كفر كما سبق".

لم نجعل المسألة خلافية كما تقدم، وإنما تحفَّظنا في تكفير المعين!.

قوله: "فاعل الشرك مشرك كافر بالإجماع".

المقصود طبعاً الشرك الأكبر الظاهر، وهذا حق؛ من عبد غير الله كفر جاهلا ًكان أو عالماً.

قوله: "ومن لم يكفرهم أو شك في كفرهم أو تردد فهو كافر ملحق بهم، والمسألة واضحة كوضوح الشمس، والحمد لله".

أما وصفاً فنعم، وأما التعيين: فيُنظر في المتوقف في المنتسبين للإسلام لأجل الشبهة الإرجائية الآنفة الذكر!، أما المتوقف في كفر من لا شبهة في تكفيرهم كاليهود والنصارى: فهو ملحق بهم ولا كرامة.

والاستدلال بوضوح المسألة وضوح الشمس على التكفير يلزم منه تكفير من توقَّف فيمن توقَّف في تكفير عباد القبور، وهكذا يتسلسل التكفير إلى ما لا حصر له؛ مستدلين دوماً بهذا الوضوح، وعليه فيلزمنا تكفير ابن باز وغيره من علمائنا ولا مناص من ذلك، لأنه ممن أصَّل لهذه المسألة رحمه الله. يتبع إن شاء الله)).

 

أقول:

إذن الزاكوري من حيث الأصل والوصف يتفق مع الحازمي في تكفير العلماء الذين يعذرون بالجهل!، وأنه موضع إجماع!، لكنه يخالفه من جهة التنزيل والتعيين لأجل الشبهة الإرجائية المبنية على فصل العمل عن الإيمان!، ويتحفَّظ عن تكفير العاذر المعيَّن خشية أن يؤدِّي التسلسل في هذا التكفير إلى تكفير العلماء الذين يتوقَّفون في تكفير العاذرين مثل الشيخ ابن باز وغيره من العلماء، وأما الحازمي فلا يرى حرمة لعالم ولا حماية لعرضه في مقابل صيانة التوحيد، ويرى أنَّ التوقف في تنزيل الحكم على العالم خشية تكفيره مسلكاً خطيراً، ولا يعتبر الشبهة في أصل الأصول وهو التوحيد.

وبهذا نرى أنَّ الحازمي يطرد أصولهم بلا محاباة، بينما يتحفَّظ الزاكوري نظراً للشبهة وخشية التسلسل!، ولا ندري لم لا يتحفَّظ الزاكوري عن تكفير المسلمين المتلبسين بالشرك الأكبر جهلاً للأمرين؟! فالشبه ولا أقول الشبهة التي عرضت لهم من علماء السوء أعظم وأكبر من شبهة الإرجاء التي عرضت للعلماء!، والتسلسل واحد في المسألتين!؛ فما الفرق بين مَنْ توقَّف في تكفير المسلمين المتلبسين بالشرك الأكبر جهلاً وبين من توقَّف في تكفير العاذرين لهم من أهل العلم؟!

وبهذا نعرف أنَّ الحدادية الجدد هم خوارج من الطبقة الأولى، منهم من يصرِّح بتكفير العلماء العاذرين بالجهل، ومنهم المتحفِّظ حتى الساعة!، وبعضهم يحوم حول التكفير بعبارات أخرى: كإخوان عباد القبور!، إخوان المشركين!، المجادل عن المشركين!، إلى آخره.

 

وأخيراً:

فمن المناسب أن نختم هذه الكلمة بهذه الأقوال:

قال الإمام ابن باز رحمه الله: ((عبادة القبور وعبادة الطاغوت شرك بالله؛ فالمكلَّف الذي يصدر منه ذلك: يُبين له الحكم فإنْ قَبِلَ وإلا فهو مشرك، إذا مات على شركه فهو مخلد في النار ولا يكون معذوراً بعد بيان الحكم له، وهكذا من يذبح لغير الله)) [فتاوى اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ ابن باز رحمه الله فتوى رقم (4440)].

وقال رحمه الله أيضاً: ((فمن استغاث بأصحاب القبور دفعاً للضر أو كشفاً للكرب: بُيِّن له أنَّ ذلك شرك، وأقيمت عليه الحجة؛ أداء لواجب البلاغ، فإنْ أصر بعد البيان: فهو مشرك يعامل في الدنيا معاملة الكافرين، واستحق العذاب الأليم في الآخرة إذا مات على ذلك...

 وبهذا يعلم أنه لا يجوز لطائفة الموحِّدين الذين يعتقدون كفر عباد القبور أن يكفِّروا إخوانهم الموحِّدين الذين توقَّفوا في كفرهم حتى تقام عليهم الحجة؛ لأنَّ توقُّفهم عن تكفيرهم له شبهة وهي اعتقادهم أنه لا بد من إقامة الحجة على أولئك القبوريين قبل تكفيرهم، بخلاف من لا شبهة في كفره كاليهود والنصارى والشيوعيين وأشباههم، فهؤلاء لا شبهة في كفرهم ولا في كفر من لم يكفِّرهم)) [فتاوى اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ ابن باز رحمه الله فتوى رقم (11043)].

وقال الإمام ابن عثيمين رحمه الله: ((والحاصل: أنَّ الجاهل معذور بما يقوله أو يفعله مما يكون كفراً، كما يكون معذوراً بما يقوله أو يفعله مما يكون فسقاً؛ وذلك بالأدلة من الكتاب والسنة والاعتبار وأقوال أهل العلم)) [فتاوى أركان الإسلام / س67 جمع فهد بن ناصر السليمان]

وسُئل رحمه الله في "لقاء الباب المفتوح/ 33 السؤال الأخير": ما حكم المرجئة؟ وما حكم من يصف الذين يعذرون بالجهل بأنهم دخلوا مع المرجئة في مذهبهم؟!

فكان جوابه: ((أولاً: لا بد أن نعرف من هم المرجئة؟ المرجئة: هم الذين يقولون الإيمان عمل القلب، ولكن قولهم هذا باطل لا شك فيه؛ لأنَّ النصوص تدل على أنَّ الإنسان إذا عصى الله عز وجل نقص إيمانه.

وأما العذر بالجهل فهذا مقتضى عموم النصوص، ولا يستطيع أحد أن يأتي بدليل يدل على أنَّ الإنسان لا يعذر بالجهل، قال الله تعالى: "وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً"، وقال تعالى: "رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ"، ولولا العذر بالجهل لم يكن للرسل فائدة، ولكان الناس يلزمون بمقتضى الفطرة ولا حاجة لإرسال الرسل، فالعذر بالجهل هو مقتضى أدلة الكتاب والسنة، وقد نص على ذلك أئمة أهل العلم: كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، لكن قد يكون الإنسان مفرطاً في طلب العلم فيأثم من هذه الناحية أي: أنه قد يتيسر له أن يتعلم؛ لكن لا يهتم، أو يقال له: هذا حرام؛ ولكن لا يهتم، فهنا يكون مقصراً من هذه الناحية، ويأثم بذلك.

أما رجل عاش بين أناس يفعلون المعصية، ولا يرون إلا أنها مباحة ثم نقول: هذا يأثم، وهو لم تبلغه الرسالة هذا بعيد.

ونحن في الحقيقة -يا إخواني- لسنا نحكم بمقتضى عواطفنا إنما نحكم بما تقتضيه الشريعة، والرب عز وجل يقول: "إنَّ رحمتي سبقت غضبي"، فكيف نؤاخذ إنساناً بجهله وهو لم يطرأ على باله أن هذا حرام؟ بل إنَّ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قال: نحن لا نكفِّر الذين وضعوا صنماً على قبر عبد القادر الجيلاني وعلى قبر البدوي لجهلهم وعدم تنبيههم.

والمرجئة لم أعلم أنَّ أحداً أخرجهم من الإسلام، وهم لا شك أنهم مخطئون، وأنَّ الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، كما يدل على ذلك نصوص كثيرة، وأنَّ عدم عمل الصالحات ينقص من الإيمان)).

 

والله الموفِّق

 

كتبه

أبو معاذ رائد آل طاهر

19 شوال 1435 ه

تم التعديل بواسطة رائد آل طاهر

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاك الله خيراً وبارك الله فيك ونفع بما كتبت 


وهؤلاء الصعافقة: لا فهم ولا علم ولا أدب عندهم


ولذا تجدهم في كل واد يهيمون 


نسأل المولى أن يكفي العباد شرهم ويطهر الأرض منهم


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم  


شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

أحسنت يا شيخ رائد .. لقد أصبت القوم بمقتل ..... دكهم بالسنة والأثر فهذا دواء الحدادية المجرمين ...

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

تم النشر (تم تعديلها) · تقديم بلاغ

جزاك الله خيراً
أبو عبد الرحمن سهل, فى 11 Aug 2014 - 15:11, said:

 عُد إلى عقلك إن كان لك عقل ، ألست الآن من هؤلاء المتحذلقين؟ وإلا ، فقل لي ماذا بقي لأصحابك في شبكة الآفاق عن أولئك إلا حمل السلاح والقنابل والتفجير؟ وبماذا فارقتم التفجريين؟ ألستم أنتم وإياهم على منهج واحد: إسقاط علماء السنة الكبار ورميهم بالإرجاء، رمي من لم يكفر تارك الصلاة كسلا بالإرجاء ، تكفير من لم يحكم بما أنزل الله دون النظر إلى تفصيل أهل السنة وما قال به الأئمة ابن باز والألباني والعثيمين وربيع المدخلي وغيرهم.أليس عدوكم الأول هم أهل السنة وكبارهم من العلماء وطلبة العلم؟ بماذا نفرِّق بينكم؟ وبماذا فارقتم أولئك التفجريين التكفريين؟

أدخل إلى أي موقع من مواقع تفجريي القاعدة وداعش ولواحقهما وقارنه بما عندكم في مواقع فرقتكم الحدادية ، هل تجد فرقا؟

 

وهذا الحازمي أتباعه وطلابه من أنصار الشريعة الخوارج والمؤيدين لداعش الذين درسهم في دورات تونس يمجدونه بل يوجبون على أتباع  تنظيمهم الخارجي دراسة أشرطة الحازمي مع كتب محمد المقدسي كما في إسطوانتهم "الوصيّة المُلزمة" الصادرة عن اللجنة الشرعية لأنصار الشّريعة في تونسالواجب تعلّمها على كل فرد من أنصار الشريعة الخارجي، ومنتديات الآفاق إلى الآن لم يحذفوا عشرات الأشرطة للحازمي من موقعهم التكفيري.

والغريب أن طلاب الحازمي من أنصار الشريعة خوارج عند الجهني! وأما شيخهم الحازمي فليس مبتدعاً عند الزاكوري!

ومن عجائب هؤلاء الخوارج أنهم وضعوا صورة ابن لادن في واجهة موقعهم مما أدى إلى تحريف كلمة (رسول) في (محمد رسول الله)!

 

gg6Wxw.png

 

GZi9Ej.png

 

استمع للحازمي وهو يجوز للخوارج في تونس وليبيا إقامة جماعة لأنه لا يحكم في هذه الدول بشرع الله!، فما هو رأي (العلامة) الزاكوري بقول العلامة (الحازمي)؟! 

http://safeshare.tv/w/YWItASMloC

 

 

تم التعديل بواسطة عبد الرحمن الغنامي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاكم الله خيراً وبارك فيكم


 


ولي إضافتان تؤكِّدان ما سبق:


 


الأولى:


 


قال الزاكوري في مقاله [تعقيبات مختصرة على جديد المرجئة المعاصرة]: ((أولاً: زعْم المرجئة العصرية أنني أكفر إمامهم ربيعاً المدخلي.


يقال عليه: إنني بحمد الله لست بعاجز عن التكلم بالعبارة التي تفيد قطعاً كفر المدخلي، فليكفّ المرجئة إذن عن العويل والضجيج، وحسبي أن أقول بقول علمائنا: "من لم يكفِّر المشركين أو شكَّ في كفرهم أو صحَّح مذهبهم كفر")).


 


أقول:


لا زال الزاكوري متحفِّظاً!


وإذا لم تكن أيها الحدادي المتعالم عاجزاً حقاً فأجب: هل الشيخ ربيع مسلم أم كافر؟!


ورحم الله الإمام الألباني الذي كان يردد كثيراً: هذه حيدة! ....... لا تلف ودور! ... ما بدنا محاضرة! ... أجب بنعم أو لا ثم قل ما شاءت من الكلام والمحاضرات!


ثم ما معنى أيها الحدادي المتعالم أنَّ تُسأل عن رجل تعتقد أنه لا يُكفِّر المشركين أو يشك في كفرهم أو يصحح مذهبهم - على حدِّ زعمكم! - فتقول: "من لم يكفِّر المشركين أو شكَّ في كفرهم أو صحَّح مذهبهم كفر"؟!!


هل هذا تصريح أم تلميح؟!


وهل تعلم أيها الحدادي المتعالم أنك بناء على جوابك هذا انتقلت من التكفير بالمفرد إلى التكفير بالجملة؟!


يعني كما يقال في المثل العامي: أراد أن يكحلها عماها!!.


 


الثانية:


 


جاء في موقع [منتديات المنبر الإعلامي الجهادي] وهو خاص بدولة داعش!، كما في مقال [نصيحة للأحباب بمتابعة موقع الشيخ]: ((نصيحة للأحباب بمتابعة موقع الشيخ أحمد بن عمر الحازمي؛ لمعرفة سر الخلاف المنهجي بين دولة الإسلام ومنهج تنظيم القاعدة في مسألة من أهم مسائل الدِّين، لتعرفوا حجم الانحراف في فكر التنظيم المتمثل بقيادته الجديدة...


والمسألة هي: هل يعذر بالجهل من تلبَّس بالشرك الأكبر؛ بين منهاج أهل السنة ومنهج ضلال المعتزلة، لتعلموا هل تنظيم القاعدة بقيادته الجديدة على منهاج أهل السنة أم وقع انحراف؟))


 


وعلَّق أحد الكتَّاب عليه:


((صحيح لا يعذر بالجهل في أصل الدين، وقد فصَّل في هذ الباب الشيخ المجاهد تركي البنعلي حفظه الله في خمسة أشرطة بعنوان "شروط وموانع التكفير"، أما الشيخ الحازمي هداه الله فلديه إطلاقات يفهم منها: أنَّ من يعذر بالجهل يعتبر كافراً!، وقد تابعتُ أنا وبعض الأخوة معي دروسه لعنا نجد تقييد لهذ الاطلاق فلم نجده، وهذ الاطلاق لم يقل به أحد من السلف ولا الخلف، وقد شاع مؤخراً عند بعض الجهلة وحجتهم إطلاقات الحازمي، فلتنتبهوا لهذه المسألة، فأمور العقيدة حساسة لابد لها من التدقيق، حتى لا يجد أعدائنا فينا غايتهم، فهم يرموننا بالحرورية والخارجية لمجرد نصرتنا لدولة الاسلام، أسأل الله أن يفقهكم في دينه، آميــــن)).


 


أقول:


فهؤلاء أصحابه والمتتبعون لدروسه يشهدون بما ذكرناه أعلاه عن الحازمي.


 


وأحمد الحازمي أشد خارجية من سليمان بن ناصر العلوان القطبي التكفيري المعروف، فالثاني يعذر العاذر، والأول يكفِّره!:


 فقد سُئل العلوان حول مسألة العذر بالجهل؟ ورأيه في من يقول: أنَّ من يعذر بالجهل في الشرك الأكبر لا يسمى مسلماً؟


فأجاب: ((من يقول أنَّ من يعذر بالجهل في الشرك الأكبر ليس بمسلم هذا من أهل الجهل والضلال، ولا يسمى عالماً، بل ولا طالب علم، وهذا القول هو قول الخوارج والمعتزلة، نعم لو قال: أنَّ من يعذر فقد غلط فهذا لا شىء فيه، وما زال أهل العلم مختلفون في هذه المسألة، ولم يبدِّع بعضهم بعضاً فضلاً عن التكفير، فهذا القول لا أصل له)).


 


وردَّ عليه أحمد الحازمي بأربعة أشرطة بعنوان [الأدلة والبراهين القطعية على بطلان الفتوى التونسية] وهي منشورة في موقعه الخاص، قال في مقدمة الشريط الأول:


 


((نخصِّص هذه الليلة وما يأتي من ليالي بإذن الله تعالى في وقفة علمية تأصيلية مع فتوى قد انتشرت في تونس، ونشرها بعض الإخوة هناك، وطلب أكثر من إخواننا الموحدين النظر في هذه الفتوى، والرد عليها بأصول علمية مقررة على مذهب أهل السنة والجماعة، وهي فتوى تتعلق بمسألة العذر بالجهل والموقف من العاذر الذي يعذر من يقع في الشرك الأكبر.


ولا شك أنَّ المتقرر عند أهل السنة والجماعة عند المسلمين: أنَّ من تلبس بالشرك الأكبر فهو مشرك، ومن توقف فيه أو تردد أو حكم عليه بالإسلام فهو ملحق به، هذا محل إجماع عند أهل السنة والجماعة.


فكل مسلم يجب أن يعرف حقيقة الشرك وحقيقة التوحيد، وأن يعرف كذلك الموقف ممن تلبس بالشرك الأكبر، وكذلك فيمن توقف في تكفير هذا النوع من المشركين، ما حكمه عند الله تعالى، مع بيان الأدلة من الكتاب والسنة.


هذه الفتوى فيها شيء من الأباطيل والجهالات التى تدل على جهل قائلها، وأنه لم يضبط أصل التوحيد من أصله، ولم يعرف حقيقة الكفر بالطاغوت، فإنما ترمى كعادة الجهمية، ترمى ألفاظ فيمن يكفر المشركين أو يكفر من لم يكفر المشركين بكون هذا مذهب الخوارج، أو أنه مذهب المعتزلة، أو أنه مذهب التكفريين، هذا كله من الأباطيل التى يجب ردها لكن بطريقة علمية تبين وتكشف عور هؤلاء الذين يتلبسون بالعلم يتلبسون بالسلفية وكذلك التوحيد، ونأتي بنص السؤال والفتوى ... [قرأ نص السؤال والجواب] ثم قال:


عندنا تكفيران:


- تكفير من وقع في الشرك الأكبر.


- وتكفير من لم يكفر هؤلاء المشركين.


حينئذ كل منهما كافر!


وكل منهما قام الإجماع على تكفيره!


ولكن هناك نزاع في المسألتين عند الجهمية المتأخرة؛ بمعنى أنَّ من وقع في الشرك الأكبر لا يسمى مشركاً، بل يقال لا بد من تحقق الشروط وانتفاء الموانع، أو أنه يعذر بالجهل، ومن توقَّف فيه كذلك، صارت المسألة عندهم اجتهادية، فله رأيه وله اجتهاده وله أدلته كذا عندهم، حينئذ هذا كله يحتاج إلى دليل...)).


قلت:


ومن هذا يتبين لنا حجم الصراع بين التكفيريين أنفسهم، وأنَّ من مواضع النزاع بين تنظيم القاعدة وتنظيم داعش: مسألة حكم العاذر!، ولعلَّ هذا السبب هو الذي دفع بـ (بدر الدِّين مناصرة الحمَّاماتي) يدافع عن تنظيم داعش ويرد على قادة تنظيم القاعدة في عدة مقالات!، فليفطن لهذا.


 


ومن نافلة القول:


 


أنه قد حصل صراع شديد العبارات بين كتَّاب تنظيم داعش حول (أحمد الحازمي) حول تكفيره للدولة السعودية وحكامها [المنبر الإعلامي الجهادي/الأقسام العامة/قسم التحليل والمقالات والدراسات/ "ألا أيُّهذا اللائمي للشيخ أحمد الحازمي: كُفَّ عن لومك وأشفق على قرنك فقد ناطحت جبلاً!!"]:


 


قال أبو القاسم الأصبحي "اللجنة الشرعية": ((الشيخ أحمد بن عمر الحازمي حفظه الله علامة مكَّة بشهادة أهل العلم فيها من الشناقطة وغيرهم!, كان حفظه الله كجميع أهل العلم في نجد والحجاز يمدح حكَّام آل سعود المرتدين جاهلاً بردَّتهم وحالهم كحال جميع العلماء الكبار الذي نعلم حالهم في نجد والحجاز، ولما تبيَّن للرَّجل حالهم تراجع عن حكمه في آل سعود، وهذا ما أثبته الأخ تركي البنعي والأخ أبو مهند التونسي وغيرهما، وهما عندي ثِقاةٌ عُدول لا أعدل بهم أحداً أبداً ولا يستقصدون الكذب فيما نعلم، وكون موقعه لا يزال يحوي ذلك الدَّرس الذي فيه تعريضٌ بالمجاهدين فهذا لا يعني إبطال ما نقل الثَّقات، والشيخ ليس هو القائم بشؤون موقعه بل بعضُ طلابه؛ وطلابه في الحجاز كُثر جدًّا, فبعضهم يرى ردَّة حكام آل سعود وبعضهم لا يرى!.


ثم هبْ أنَّ الرَّجل ترك هذا الدَّرس في موقعه؛ فلعله أراد بذلك انتفاع النَّاس بعلمه، وليس من شرط ذلك أن أحذف درساً بأكمله لوجود كلمةً أو كلمتين قد تراجع عنهما!!، فاشتراطك لذلك لا وجه.


ثم إنَّني لا أعلم عالماً في نجد والحجاز تجاسر على تكفير آل سعود علانية أبداً!!، فالشيخ سليمان العلوان لم يكفِّر آل سعود علانية!, وكذلك كثيرٌ ممن نعرفهم من أهل العلم الذين يرون ردَّة حكام آل سعود فإنهم لا يظهرون ذلك على الملأ أبداً لمصالح يعتبرونها، فلو أردت أن تنكر على الحازمي إحجامه عن إعلان تكفيرهم فأنكر على العلوان وغيرهم من العلماء الذين لم يُظهرو تكفير حكَّام آل سعود!!... ثم تكلَّم عن قادة تنظيم القاعدة ثم قال:


فلعمري إنْ كان الرجل [الحازمي] قد ذهب بإذن آل سعود إلى مصر أو تونس وكان يعمل معهم ويأتمر بأمرهم فلا يبعد الرجل عن الردة!!، فانظر إلى نفسك، وأمسك عليك لسانك، ولو طُولبت ببرهان على ما افتريته ههنا لم تأتي به ولن تأتي به أبداً!!، فلا دليل لك على ذلك إلا سوء الظن وما تهواه نفسك، وإن أنت في افترائك هذا إلا مُتخرِّصاً!!.


أما إسقاط حكم المرتد الغنوشي والطاغوت مرسي فليس هو حكراً على الطواغيت؛ بل هو فرضٌ لازم لإقامة شرع الله في أرضه الذي تنكَّب له أمثال هؤلاء، ولا يجوز أن نصف كلَّ من كفَّر مرسي والغنوشي بأنه مرسول من الطواغيت!!، ولا تلازم بينهما أبداً، فجميعهم طواغيت مرتدون يجب منابذتهم بالسيف حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)).


 


وقال: ((كلُّ من ينسب للشيخ الحازمي بأنَّه لا يكفرُّ آل سعود فإنَّ ذلك قبل أن يتبين له الحقُّ، وقد قال بهذا القول الأخ تركي البنعي حفظه الله وأحد طلابه في تونس وهو أبو مهند التونسي, هذه واحدة.


وأنا أعرف كثيراً من الشيوخ في نجد مرَّ عليهم زمان كانوا يدافعون فيه عن حكم آل سعود ويجعلونه حكماً راشداً إلى وقت قريب!!، وهم اليوم بحمد الله بعد أن كُشف الغطاء واستيقنوا الحق عرفوا كفر وردة آل سعود!!، ولا أدل على ذلك من الشيخ وليد السِّناني فإنه كان في ابتداء أمره لا يرى كفر وردة آل سعود!!، حاله في ذلك حالُ كثيرٍ من علمائنا الذين لُبِّس عليهم بسبب خبث هذا الحكم الذي يتستَّر بلباس الدِّين!!، فلست تجدُ حكَّاماً اليوم أشدُّ نفاقاً من هؤلاء!!، لذلك يلتبس الأمر على كثيرٍ من الفُضلاء فيقولون بإسلامهم!!)).


 


وقال: ((ليس من شرطِ ثبوت تراجعه أن يُعلن ذلك على الملأ!!، وكونك لا تعلم بتراجعه فهذا لا يعني عدمه على القاعدة المقررة وهي: عدم العلم ليس دليلاً على العدمِ!!، ولا يخفى عليك حالُ مكة ولو أنَّه صدع بكفر آل سعود في مكَّة لأُخذ باليمين ثم لقُطع منه الوتين، وذلك مظنَّة إكراه، والأمر واسعٌ فيه!!، فالمرء إذا انعتق من سلطان المُرتدين ولم يكفَّر الحكَّام المرتدين فحينئذٍ يكون قولك متوجَّه، أما إن كان سلطانه عليه قاهراً ولا يزال في بلادهم فلم يكلِّف الله نفساً إلا ما تطيق وما في وسعها، وقد بلغني من بعض طلابه بوادرُ منع الشيخ والتضييق عليه والله أعلم!!، وجمعٌ غفير من طلاب الشيخ هم اليوم من طلاب العلم في الدَّولة الإسلامية أعزَّها الله!!، خذ مثالاً على ذلك: بالأخ أبو جعفر الحطَّاب الذي كان فيما يبدو لي القاضي في جيش المجاهدين والأنصار الذي تولَّى إمرته عمر الشِّيشاني حفظه الله!!)).


 


وقال: ((ونحن لا نعلم عن الشيخ إلا كل خير، وأمراء الجهاد اليوم يعرفون فضله بحمد الله, كالأخ أبي عياض التونسي أمير أنصار الشريعة في كلمته الأخيرة، التي ذكر فيها الشيخ بالخير وطلبه بإبداء رأيه في نصرة الدولة الإسلامية.


ولو كان أبو عياض يعلم عن الشيخ شرًّا، أو أنّه لا يكفِّر حكام آل سعود لما طلب منه ذلك لو فطنت!!، فليس من المعقول أن يطلب أبو عياض من عالمٍ سلطان جاميٍ خبيث سلولي - كما وصفته! - أن ينصر المجاهدين الذين هم ألدُّ أعداء الجامية!!، لو عقلت)).


 


وختم دفاعه عن الحازمي بقوله لخصمه: ((لا تُخاطبني قد بلغت من لدني عُذراً!!، فإني أعلم أنَّك صاحبُ هوى، وما تُريد من كلامك هذا إلا باطلاً!!.


الأخ أبو جعفر الحطَّاب والأخ أبو مصعب كلهم مُجاهدون فُضلاء ليسوا بمعصومين من الخطأ والزَّلل!!.


ما حملك على ما تقولُ الآن إلا لأنَّك تُبغض كلَّ من لم يعذر بالجهل في باب الشِّرك الأكبر!!، هذه هي حقيقتك، وليس العبد الفقير خِبًّا ولا يخدعه خبٌّ خبيثٌ مثلك!!، لأنَّ الأخ الفاضل أبو جعفر الحطَّاب لا يقول بإعذار الجاهلين المُشركين، فلذلك تقول أنت وغيرك: بأنَّه من أهل الغلو!!، أحبُّ أن أبشرك بأنَّ الأخ الحطَّاب ليس هو بمنفردٍ في هذا القول!!، فالأخ أبو بكر القحطاني والأخ الشيخ عثمان آل نازح العسيري وغالب طلاب العلم في الدَّولة فيما أعلم هم على هذا القول!!، وقبل ذلك وبعده جميع القادة فيما نعلم كأبي محمد العدناني وغيره!!، وما تكفيره للطّاغوت مُرسي عنك ببعيد فإنه لم يعذره بجهل أو تأويل في الشّرك الأكبر!!، فاربع على نفسك ولو أردت تنقية الدَّولة مما تصفه بالغلو فعليك الإجهاز على جميعهم والتَّحذير منهم أجميعن، فجلُّهم على هذا القول فيما نعلم!!، ولا يخدعنّك أحدٌ بأنَّ الحطَّاب منفردٌ بهذا القول من بين طلاب العلم)).


 


وأضاف إليه أبو قتادة الحضرمي "مساعد مشرف" قائلاً: ((أنَّ الشيخ أحمد بن عمر الحازمي حفظه الله لما قدم إلى تونس سئل عن آل سلول، وقُدِّم له كتاب الشيخ أبي محمد المقدسي "الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية" فقال بالحرف الواحد كما بلغني أحد الثقات: "هذا ما يحتاج كواشف"!، ولما سمع صوتيات علماء المجاهدين قال: "أين كان هؤلاء؟"، فقط جهلاً منه بالواقع والحال.


 وفي تونس من استقدمه هم أنصار الشريعة، ولكن الدروس قُدِّمت تحت مطية لجنة المساجد، خشية التتبعات الأمنية، وخاصة أنها تزامنت مع بروز أنصار الشريعة باليمن، وممن شهدوا بتكفيره لآل سعود الشيخ أبو طارق زياد يونس والأخ عبد الله حجازي؛ وهما ممن أخذت عنهما الشهادة مباشرة)).


 


أقول:


هذا الكلام لا يحتاج مني إلى أدنى تعليق!


شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
جزاكم الله خيراً شيخنا، ومما يدل على أن هذا المجرم موغلٌ في التكفير، ما قاله في أحد أشرطته ..

قال الحدادي الأثيم، والخارجي اللئيم أحمد بن عمر الحازمي في الشريط الـــ (50) من شرحه على كتاب (تذكرة السامع والمتكلم):

"كنا نقول : الطالب يبدئ بـ (( الآجرومية )) .. إلى آخره ثم يأتي ، لكن الأزمنة المتأخرة رجعنا، قلنا: الصواب أنه يبدأ بالعقيدة ، لا يحل له أن يبدأ بشيءٍ قبل معتقد أهل السنة والجماعة، كنا نظن أن هذا البلد أنه مصان من البدع والضلالات والشركيات والكفريات، ووجدنا أن من ينتسب إلى العلم كثيرٌ منهم، إن لم يكونوا مرتدين فهم فسقة مبتدعة، فهذا يجعل الإنسان يرجع إلى أن يبين حقيقة العلم الذي أراده الله عز وجل ، ما هو ؟ فلا بد أن يدرس التوحيد على وجهه" ..

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاك الله خيرا يا شيخ رائد على بيان بغي و جهل و سوء أدب الحدادية.

نسأل الله السلامة و العافية.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان