اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبو عبيدة منجد الحداد

كشف الحقيقة عمَّا تضمنته نبذة الحجوري في رده على الشيخ ربيع من المغالطات والألفاظ الركيكة

Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

كشف الحقيقة عمَّا تضمنته نبذة الحجوري في رده على الشيخ ربيع من المغالطات والألفاظ الركيكة

       الحمد لله رب العالمين، الحمد لله ناصر عباده الصادقين المتَّقين، والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه ومن سلك سبيلهم بإحسان إلى يوم الدين.

        أما بعد:

        فقد قرأت رد الحجوري الذي أسماه [نبذة نبيلة في الرد على مقدمة الشيخ ربيع الهزيلة].

        وقد اشتملت هذه النبذة التي أسماها بالنبيلة وهي في الحقيقة نبذة رديئة هزيلة- على الطعن في الشيخ ربيع ومحاولة التنقص من مكانة الشيخ ربيع العلمية التي شهد له بِها القاصي والداني.

        بل إن الناظر في هذه النبذة الهزيلة يرى بشكل واضح جلي مدى استعجال الحجوري في الرد على مقدمة الشيخ ربيع، فالرجل لَم يقرأ الرد، ولكنه دفعه تعاظمه في نفسه إلى هذه السقطة.

        والدليل على أن الرجل صاحب عجلة وطيش وعدم تأدب مع أهل العلم ما اشتملت عليه نبذته الهزيلة من أخطاء في كتابته لا تخفى على صغار طلبة العلم فضلًا عن كبارهم.

        ثمَّ إن الأمر ليس بِمستغرب من الحجوري وأمثاله أن يذهب الحجوري إلى تمجيد نفسه والدفاع عنها، وفي المقابل احتقار الآخرين وغمطهم حقهم.

        وهذه السقطة التي صدرت من الحجوري تدل على أن الرجل ليس عنده استعداد للتراجع عن أخطائه والتأدب مع أهل العلم.

        وهذه السقطة التي وقع فيها هي امتداد لسقطاته السابقة.

        فقديمًا قال عن الشيخ محمد بن هادي: إنه صاحب كبسات.

        وقال عن الشيخ عبد الله البخاري: اخسأ فلن تعدو قدرك، ما أنت عندنا إلا شبه جويهل.

        وقال عن كلام الشيخ عبيد: فسوة عجوز.

        وطعن في الشيخ وصي الله عباس.

        وكم تعدد له من سقطاته المشهورة، التي يعتبرها زعما منه أنَّها نبيلة وهي في غاية الرداءة؛ لما اشتملت عليه من ألفاظ يتنزه عن التلفظ بها عوام الناس فضلًا عن طلبة العلم.

        وإليك أيها القارئ بعض ما وقع في نبذة الحجوري من أخطاء تدل على عجلته وطيشه:

        بدءًا بالعنوان حيث جاء فيه: (نبذة يسيرة في الرَّدَّ...)

        هكذا بفتح الدال المشدَّدة، وحقها أن تكون مكسورة.

        ثم كرر هذا الخطأ بعينه (ص3) في قوله: (ورَدَّي).

        قوله (ص3): (إنما الذي أثار الاستغراب؟!!).

        هكذا يضع الحجوري علامة استفهام وبعدها علامة تعجب، في جملة ليس فيها ما يدل على الاستفهام.

        قوله (ص4) ناقلا كلام الشيخ ربيع: (ومن أتبع هداه...).

        فالحجوري لا يفرق بين همزة الوصل وهمزة القطع، وهذا الخطأ إنما هو من الحجوري وليس من الشيخ ربيع.

        قوله (ص4): (وللإمام أبى عبد الله...).

        قوله (ص5): (وهذه الالفاظ).

        وقوله (ص5): (وانزالهم في غير منازلهم).

        قوله (ص6): (لم اطلع عليه).

        قوله (ص7) ناقلا كلام الشيخ ربيع: (وابيِّن ما استطعت...).

        قوله (ص9): (زيادة على مائة الف  إنسان).

        قوله: (ص9): (قول أبي زرعة هذا ذكره في التقيد والايضاح).

        قوله (ص9): (بعدد مائة الف واربعة عشر الفا).

        قوله (ص9): (ولم أجد من اخراجه غير العراقي).

        قوله (ص9) ناقلا عن الشيخ ربيع: (قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (1 /2-3)    بعد أن ذكر عددًا من ألَّف في الصحابة).

        هذه بعض الأمثلة للأخطاء اللغوية التي وقع فيها الحجوري، أكتفي بها، وإلا فغيرها كثير، والمتتبع لها يشعر بالملل لكثرتها.

        فماذا سيقول الحجوري في هذه الأخطاء التي لا يقع فيها صغار طلبة العلم؟!

        وإذا كان الخطأ قد وقع من الكاتب كما سيتعلل هو بذلك كما هي عادته، فهل يُعقَل أن الحجوري لم يقرأها بعد أن كتبت له ولم يتفطن لها مع كثرتها؟!.

        أم أنَّه الهُزَال الذي يرمي به غيره؟!

        قول الحجوري (ص4): (هذا غير صحيح، فقد سبق إلى ذلك إماما الصنعة: محمد بن إسماعيل البخاري. ومسلم بن الحجاج في كتابيهما).

        إلى ماذا سبقك البخاري ومسلم يا حجوري؟

        إلى تضعيف ما حقه التصحيح؟.

        أم إلى الحكم على الصحابي الذي له عدد من الأحاديث بأنه صاحب حديث واحد فقط؟!!

        فالإمام مسلم رحمه الله في كتابه [الوحدان] أراد تحقيق القول في تفرد راوٍ بالرواية عن راوٍ آخر، بدليل ما جاء في مقدمة الكتاب:

        (بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد سيد المرسلين وعلى آله وسلم تسليما كثيرا، قال محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي: قال: أخبرنا أبو محمد الحسين بن على السمرقندي بقراءتي عليه بنيسابور قلت له: أخبركم أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا قال: أنبأنا أبو حاتم مكي بن عبدان بن محمد قال: سمعت أبا الحسين مسلم بن الحجاج القشيري يقول: تسمية من روى عنه رجل أو امرأة حفظ أو حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من قول أو فعل، فلا يروي عن كل واحد منهم إلا واحدًا من مشهوري التابعين لا ثاني معه في الرواية عنه فيما في حفظ الصحابة).

        ثم شرع الإمام مسلم رحمه الله في ذِكْر ما أراد، فقال:

        "فمنهم عمير([1]) بن قتادة الليثي لم يرو عنه إلا ابنه عبيد بن عمير".

        قال المزي في تهذيب الكمال في ترجمة عمير:

        "4518 - د س ق عمير بن قتادة بن سعد بن عامر بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر الليثي ثم الجندعي والد عبيد بن عمير له صحبة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم د س ق، روى عنه ابنه عبيد بن عمير د س ق ولم يرو عنه غيره روى له أبو داود والنسائي حديثا وابن ماجة آخر، وقد كتبنا حديث ابن ماجة في ترجمة رفدة بن قضاعة، وحديث الآخرين في ترجمة عبد الحميد ابن سنان".

        وقال الإمام مسلم أيضًا في كتابه [الوحدان]:

        ومنهم: أسامة بن شريك، ومرداس بن عروة لم يرو عنهما إلا زياد بن علاقة.

        أقول:

        أما أسامة بن شريك رضي الله عنه فله حوالي تسعة عشر حديثًا، انظر: سنن أبي داود (2017 و3857), وسنن النسائي (4023), وسنن ابن ماجه (2672), ومسند أحمد (19744), والسنن الكبرى للبيهقي(21685), والمعجم الكبير للطبراني (481 و487 و489 و490 و491 و492 و493 و494 و495), وصحيح ابن حبان (403), ومعجم ابن الأعرابي (2041), وجامع الأحاديث للسيوطي (5450 و20274), والجامع الصحيح للسنن والمسانيد (9/ 475).

        ثم قال الإمام مسلم رحمه الله في كتابه [الوحدان]:

ومنهم: عبد الرحمن بن يعمر الديلي لم يرو عنه إلا بكير بن عطاء.

        أقول:

        عبد الرحمن رضي الله عنه له حديثان:

        أحدهما: صحيح، أخرجه أبو داود والنسائي الترمذي وابن ماجه.

        وثانيهما: فيه ضعف أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه.

        تجدهما في ترجمته عند المزي في تحفة  الأشراف.

        قال الإمام مسلم رحمه الله:

        ومنهم: الحكم بن حزن الكلفي لم يرو عنه إلَّا شعيب بن زريق الطائفي.

        ومنهم: بشير بن عقربة الليثي أبو اليمان ويقال: بشر بن عقربة لم يرو عنه إلَّا عبد الله بن عوف الكناني عامل عمر بن عبد العزيز على الرملة".

        فالقارئ يرى أن مراد مسلم هو تفرد هذا الراوي عن الصحابي بالرواية عنه دون غيره.

        فهل جَهِل الحجوري منهج مسلم في كتابه [الوحدان] بسبب عدم تمكنه، أو تجاهل ذلك؟!

        فشتان ما بين قصد مسلم وبين قصد الحجوري السيء؛ فمسلم لم يقصد من قريب ولا من بعيد بيان ضعاف مفاريد الصحابة، والحجوري قصد ذلك وبئس القصد والعمل.

        قول الحجوري (ص5) من نبذته الرديئة: (ثم إن ما جمع في هذا الكتاب هو بخصوص من في الكتب الستة ومسند أحمد من المفاريد، ورواة الأحاديث غير المفاريد كثير).

        أقول:

        إن من عجائب الحجوري أن يشترط على نفسه شرطًا ثم تراه يأتي بما يناقضه، وإليك أيها القارئ ما جاء في مقدمة الحجوري في كتابه الرياض المستطابة، حيث قال:

        "ومما يسر الله عز وجل لي من ذلك هو جمع ما استطعت الوصول إلى معرفته من الصحابة الذين ليس للواحد منهم إلا حديث واحد في الكتب الستة ومسند أحمد وكان ذلك لغرضين؛ الأول: معرفة تراجم هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم مع ترجيح القول بصحبة من اختلف في صحبته أو عدم ذلك بالرجوع إلى ثلاثة كتب في ذلك جامعة؛ وهي: "الاستيعاب" لابن عبد البر، و"أسد الغابة" لابن الأثير، و"الإصابة" لابن حجر-رحمهم الله جميعاً-، وقل أن يفوت هؤلاء من الصحابة أحد غالبًا.

الغرض الثاني: هو معرفة مفاريد الصحابة حيث إن الصحابي الذي ليس له إلا حديث واحد قد يثبت اسمه وحديثه في الذهن وهذه تعتبر من غرر الفوائد أن يعلم أن ذلك الصحابي ليس له إلا حديث واحد في الكتب الستة أو سائر الكتب، فإذا كان بعض علمائنا رحمهم الله قد اعتنوا بما تفرد به مسلم عن البخاري، أو بما تفرد به البخاري عن مسلم وصنف في ذلك عدد من العلماء كابن الملقن وغيره، فالعناية بذكر من ليس له إلا حديث واحد أثبت في الذهن وأرغب إلى النفس، وقد جعلتُ طريقتي في هذا البحث أني أذكر الصحابي الذي لا أعلم له إلا حديثاً واحداً في الكتب الستة ومسند أحمد أو في سائر الكتب متحرياً في ذلك بيان درجة الحديث من حيث ثبوته وضعفه كما هو المعتاد في سائر بحوثنا بحمد الله مستفيداً من "تحفة الأشراف" للحافظ المزي، و"المعجم الكبير" للطبراني، و"الآحاد والمثاني" لابن أبي عاصم، فإن طريقة الطبراني في "الكبير" وطريقة ابن أبي عاصم في هذا الكتاب قد تكون متقاربة".

        أقول:

        إن مِمَّا يضحك الثكلى تخبط الحجوري وتناقضه العجيب، وهذا إن دل على شيء فإنَّمَا يدل على مكنته وقوته.!

        فقد قال في نبذته التي أسماها نبيلة: (ثم إن ما جمع في هذا الكتاب هو بخصوص من في الكتب الستة ومسند أحمد من المفاريد).

        وفي مقدمة كتابه الرياض المستطابة تراه يقول: (وهذه تعتبر من غرر الفوائد أن يعلم أن ذلك الصحابي ليس له إلا حديث واحد في الكتب الستة أو سائر الكتب).

        ثم تراه أيضا يكرر قوله بعد ذلك: (وقد جعلتُ طريقتي في هذا البحث أني أذكر الصحابي الذي لا أعلم له إلا حديثاً واحداً في الكتب الستة ومسند أحمد أو في سائر الكتب).

        فانظر إلى قوله: (أو في سائر الكتب) وسائر الكتب يشمل سائر كتب الحديث، ومنها التي اعترف هو بالاستفادة منها بقوله:

        (مستفيداً من "تحفة الأشراف" للحافظ المزي، و"المعجم الكبير" للطبراني، و"الآحاد والمثاني" لابن أبي عاصم، فإن طريقة الطبراني في "الكبير").

        من أجل هذا قلت: إن نبذته النبيلة هذه عبارة: مغالطات وألفاظ ركيكة.

        قال الحجوري في نبذته (ص6):

        (هذا؛ وليعلم أن كتابي المفاريد طبع طبعته الأولى ولم يطبع بعدها إلى الآن، وأنا ولله الحمد ماض في العناية به وتنقيحه، لإعادة طبعه مرة ثانية، وقد سقط بعض الأوراق عند الرص).

        أقول:

        مكث كتاب الحجوري عدد سنين من عام (1423هـ) وإلى عامنا هذا (1436هـ)، ولم يعتن به ولم يُعِرْه أي اهتمام، مع حرصه الشديد على تكثير كتبه وبحوثه في السوق كمًّا لا كيفًا، كما هو معلوم عنه.

        والآن عندما أيقن أنَّ علَّامة الجرح والتعديل بحق الشيخ ربيع قد وقف على سقطاته الهزيلة والكثيرة في هذا الكتاب ذهب يلمح أنه سوف يعتني به.

        وبدلًا من أن يعترف بخطئه وتقصيره ذهب يقرن نفسه بالبخاري ومسلم، ويحاول محاولات يائسة لإيجاد بعض المخارج، ويسلط لسانه على من هو أعلم منه بمراحل.

        وليته استفاد من شيخه مقبل رحمه الله حيث قال: (لولا ربيع ما ذهب مقبل ولا جاء).

        والذي يعرف الرجل لا يستغرب هذا منه، فإنَّ ملفه مليء بمثل هذه التصرفات السيئة والرديئة في حق أهل العلم.

        قول الحجوري (ص11):

        (شرطي في أول الكتاب أن من كان له حديث في الكتب الستة ومسند أحمد، اذكره([2])، وانقل([3]) من قول من نص أنه ليس له إلا حديثا واحدا([4]) إن وجد ذلك، وهذا الذي نص عليه بعض الحفاظ أَنْ ليس له إلا حديث واحد هو الذي عنيته بقولي في مقدمة المفاريد: (أو سائر الكتب)، على ما نصوا عليه، أما أنا فليس شرطي إلا الكتب الستة ومسند أحمد، إلا ما اتفق لي مما زاد عليها لغير تحري، وذلك لقلة المصادر عندي حين تأليفه، وليضيق([5]) وقتي، وكان في نيتي إن يسر الله لي سعة في الوقت أن أحاول تناول عديد من الكتب سوى ما ذكرت).

        سبحان الله! انظر إلى هذه المغالطات الركيكة ففي مقدمة كتابه المفاريد يقول:

        (وهذه تعتبر من غرر الفوائد أن يعلم أن ذلك الصحابي ليس له إلا حديث واحد في الكتب الستة أو سائر الكتب).

        ثم أكد ذلك بقوله:

        (وقد جعلتُ طريقتي في هذا البحث أني أذكر الصحابي الذي لا أعلم له إلا حديثاً واحداً في الكتب الستة ومسند أحمد أو في سائر الكتب).

        فما هذا التناقض وما هذه المغالطات؟! فقوله: (أو في سائر الكتب) معطوف على ما قبله، وسياق الكلام وسباقه واضح.

        قول الحجوري (ص24): (إلا إن حصل سقط الترضي عنهم حين الرص  اختصارا من بعض الكتَّاب).

        أقول:

        الحجوري هنا كعادته يتنصل من أخطائه ويرمي بتبعاته على الآخرين.

        هل يعقل أن يسقط الترضي عن أكثر من خمسمائة اسم من أسماء الصحابة الذين ذكرتهم في كتابك حين الرص اختصارًا من بعض الكتَّاب كما تزعم؟!

        وإذا كان الأمر كذلك فلماذا لم يسقط الترضي من المواضع التي تم نسخها من كتب الحديث؟!

        ولا يعني حدوث هذا الخطأ في بعض كتب الشيخ مقبل رحمه الله، أو غيره أن يكون ذلك مسوغا ومصححا لخطئك.

        ثم إن النية الحسنة لا تصحح الفعل القبيح.

        قال الحجوري في نبذته (ص29) -معلقًا على قول الشيخ ربيع "فمن يقول فيه الذهبي: وثِّق، ويقول الحافظ ابن حجر فيه: مقبول. يقول فيه الحجوري: مجهول حال. أو: مجهول"-:

        (قلت: في مقدمة تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر، وهو من أقرب كتب التراجم إلى أيدي طلاب العلم، بيانٌ في اصطلاحه في هذا، أنَّ من قال عنه في التقريب مقبول، ففي المتابعات، وإلا فلين).

        أقول:

        هل هذا من الأمانة العلمية؟ الحافظ ابن حجر يقول: مقبول. وتأتي أنت وتقول       قال الحافظ: مجهول.

        وسأذكر للقارئ الكريم ما يدل على أن الحجوري وقع في الخيانة العلمية التي يرمي بها غيره:

        ففي الرياض المستطابة في ترجمة أهبان بن صيفي الغفاري برقم (8) قال الحجوري:

        (وعديسة مجهولة كما في التهذيب).

        قال الحافظ في التقريب: (عُدَيسة التصغير والمهملة، بنت أُهْبان الغفارية: مقبولةٌ، من الثالثة. ت ق).

        وفي تهذيب التهذيب لم يقل أبدًا إنها مجهولة.

        فقول الحجوري: (وعديسة مجهولة كما في التهذيب)، واضح جدًّا أنه من كيسه.

        وإذن فقول الشيخ ربيع في مقدمته عن الحجوري:

        (فمن يقول فيه الذهبي: "وُثِّق"، ويقول الحافظ ابن حجر فيه: "مقبول"، يقول فيه الحجوري: "مجهول حال"، أو "مجهول"؛ ليتوصل بهذا الأسلوب إلى تضعيف هذا الحديث أو ذاك، ولا يبحث بعد ذلك عن متابعات أو شواهد ترقيه إلى درجة الحسن أو الصحيح لغيره، مع وجود هذه الشواهد التي يتعامى عنها هذا الرجل).

        قولٌ مطابق للواقع الذي عليه الحجوري في كتابه الرياض المستطابة.

        فظاهر صنيعك في كتابك المفاريد أنك حكمت على عدد من الرواة بالجهالة، وهم ليسوا كذلك.

        وظاهر صنيعك أيضًا في كتابك المفاريد أنك هضمت كثيرًا من الصحابة مِمَّن له أكثر من حديث وحكمت عليهم أنَّهم أصحاب مفاريد، وأنت لا ترضى أن يقال عنك: إنك لا تحفظ إلَّا حديثًا واحدًا، فكيف ترضى بِهذا لهؤلاء الصحابة؟!!

        أليس هذا من الهضم؟!!

        إنك والله لجريء على غمط الناس حقهم، وترد الحق في سبيل الدفاع عن نفسك بالباطل.

        فإلى أين يا حجوري هداك الله؟

        كنا نظن أنك قد تبت وندمت على ما بدر منك من تنقص وسب وشتم في حق علماء ومشايخ أجلَّاء، وكنا ننتظر منك طلب العفو مِمَّن أسأت إليهم، ولكنك جمعت حشفًا وسوء كيلة.

        وعلى كل حال فهذه المغالطات الركيكة من الحجوري تدل على أنه ليس له هم إلَّا الدفاع عن نفسه وتلميعها، وأن الرجوع إلى الحق والاعتراف بالفضل للغير عسير عليه.

        وما سكوته من بعد خروجه من دماج إلى ساعتنا هذه عن الرافضة.

        وسكوته كذلك عن وثيقة محمد الإمام -فلا نعلم أنه أنكرها لا في موقعه ولا في شبكة العلوم التابعة له- إلا من هذا القبيل.

        وكتاب الشيخ ربيع كتاب مبني على النقد العلمي، وهو أستاذ في علم الحديث بلا شك، وسيرى القارئ الفطن عند قراءته للكتاب ذلك، وإنَّما أحببت أن أبين بعض ما عند الحجوري هداه الله من المكابرة والمغالطة والركاكة، وعدم الاعتراف بالأخطاء التي وقع فيها، وعدم التأدب مع من هو أكبر منه سنًّا وأكثر علمًا.

 

        وصلِّ اللهم وبارك على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتب:

أبو عبيدة منجد بن فضل الحداد

الأربعاء الموافق:

28/ جمادى الأولى/ 1436

 


([1]) انظر ترجمة الصحابي في الاستيعاب، وأسد الغابة، والإصابة، ثم يرى القارئ أن لهذا الصحابي حديثين كما ذكر ذلك المزي، وله حديث ثالث رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2/121,122) برقم (911,910).

([2]) كذا كتبها الحجوري (اذكره) بهمزة الوصل.

([3]) كذا كتبها الحجوري (وانقل) بهمزة الوصل.

([4]) كذا كتبها الحجوري، والصواب: (إلا حديث واحد).

([5]) كذا كتبها الحجوري (وليضيق).

___________________________________

 

لتحميل وقراءة الملف منسقًا: كشف الحقيقة عمَّا تضمنته نبذة الحجوري في رده على الشيخ ربيع من المغالطات والألفاظ الركيكة

 

 

تم التعديل بواسطة أبو عبيدة منجد الحداد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاك الله خيرا وبارك فيك أخي منجد

والعجيب أن الحجوري ما زال يكذب، ويكرر أكاذيبه، ومن تلك الأكاذيب: 

زعمه أن البخاري ومسلم سبقاه إلى مثل صنيعه، مع أن كتاب الإمام مسلم "الوحدان" مطبوع، وليس على طريقة الحجوري من قريب ولا بعيد، ولا يعذر الحجوري هنا بتقليد من قلده، فإنما يلجأ للتقليد عند العجز عن النظر والبحث.

فكتاب الوحدان لمسلم يتعلق بأحوال الرواة، وبعدد تلاميذ الراوي، لا علاقة له بعدد الأحاديث، وكونها أفرادا.

وأما كتاب البخاري فمفقود، ومع ذلك لا تقارن صنيعك الذي ثبت فشله بصنيع إمام الصنعة البخاري رحمه الله الذي نُقِل لنا فحواه، فهو لم يربط كتابه بكتب محدودة ثم عطف عليها كتبا غير محدودة ليجعلها وسيلة للتدليس ومخادعة القراء، بل ذاك الإمام المبجل إنما يذكر الصحابي صاحب الحديث الواحد حسب اطلاعه ومجموع ما عنده من الحديث، ولا يورد الصحابي الذي له أكثر من حديث، ولا يجعل ذلك دليلاً على نفي الصحبة، أو وسيلة لنفيها.

ففي تشبيه الحجوري كتابه بكتابي الإمامين البخاري ومسلم كذب، وتلبيس، وجهل بأصول البحث العلمي.

والله أعلم

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×