اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
سلطان الجهني

إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا . قال : و ما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر

Recommended Posts

2562 - " إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا . قال : و ما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر ".

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 130 :
أخرجه الترمذي ( 2 / 265 ) و البيهقي في " شعب الإيمان " ( 1 / 322 ) عن محمد
بن ثابت البناني قال : حدثني أبي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و قال الترمذي : " حديث حسن غريب من هذا

الوجه " . و أقول : هذا من تساهل الترمذي رحمه الله ، فإن محمد بن ثابت هذا
متفق على تضعيفه ، و إن كان بعضهم أشار إلى أنه صدوق في نفسه ، و الضعف من قبل
حفظه ، و قد أخرج حديثه هذا ابن عدي في " الكامل " ( ق 290 / 1 ) في جملة
أحاديث ساقها له ، ثم قال : " و هذه الأحاديث مع غيرها مما لم أذكره عامتها مما
لا يتابع محمد بن ثابت عليه " . نعم لو أن الترمذي قال : " حديث حسن " لأصاب ،
فقد وجدت له متابعا و شاهدا . أما المتابع ، فهو زائدة بن أبي الرقاد قال :
حدثنا زياد النميري عن أنس به . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 268 ) . و
زياد و زائدة ضعيفان وثقا ، و قد حسن لهما الهيثمي ( 10 / 77 ) حديثا آخر لهما
عن أنس ، فقال : " و إسناده حسن " . أقول : فلا أقل من أن يستشهد بهما . و أما
الشاهد ، فيرويه محمد بن عبد الله بن عامر : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا مالك عن
نافع عن سالم عن ابن عمر مرفوعا به . أخرجه أبو نعيم ( 6 / 354 ) و قال : "
غريب من حديث مالك ، لم نكتبه إلا من حديث محمد بن عبد الله بن عامر " . قلت :
و لم أعرفه ، و يحتمل أن ( عامر ) محرف ( نمير ) ، فإن كان كذلك فهو ثقة . ثم
رأيت ما يرجح أنه هو ، فقد ذكره المزي في الرواة عن قتيبة ، و من فوقه ثقات من
رجال الشيخين ، فالإسناد صحيح ، إن كان شيخ أبي نعيم ( أبو الحسن علي ابن أحمد
بن عبد الله المقدسي ) ثقة ، أو متابعا ، فإني لم أجد له ترجمة و لا في " تاريخ
ابن عساكر " ، على أن أبا نعيم في استغرابه المتقدم قد أشار إلى أنه قد توبع .
و الله أعلم . و روى زيد بن الحباب أن حميدا المكي مولى ابن علقمة حدثه أن عطاء
بن أبي رباح حدثه عن أبي هريرة مرفوعا به ، إلا أنه قال بدل " حلق الذكر " : "
المساجد " . قلت : و ما الرتع يا رسول الله ! قال : " سبحان الله ، و الحمد لله
، و لا إله إلا الله ، و الله أكبر " . أخرجه الترمذي أيضا ، و قال : " حديث
حسن غريب " . قلت : حميد المكي مجهول كما قال الحافظ ، فالإسناد ضعيف ، فقول
الحافظ المنذري ( 2 / 251 ) : " رواه الترمذي و قال : " حديث غريب " ، و قال
الحافظ : و هو مع غرابته حسن الإسناد " . قلت : فهذا من تساهل المنذري . كيف لا
، و حميد هذا لم يوثقه أحد ، و لا روى عنه غير زيد بن الحباب ، و قال البخاري
في حديثه هذا : " لا يتابع عليه " . ثم إن هناك تغايرا بين ما نقلته عن الترمذي
، و ما نقله المنذري عنه ، و الأليق بحال الإسناد و حسن الظن بالترمذي - على
تساهله - ما نقله هو عنه : " حديث غريب " ، دون قوله : " حسن " . و الله أعلم .
و له شاهد آخر من حديث جابر مرفوعا نحوه في حديث له . أخرجه الحاكم ( 1 / 494 -
495 ) و غيره من طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة قال : سمعت أيوب بن خالد بن
صفوان الأنصاري عنه . و قال : " صحيح الإسناد " . و رده الذهبي بقوله : " قلت :
عمر ضعيف " . قلت : و شيخه أيوب نحوه في الضعف و إن روى له مسلم ، فقد قال
الحافظ : " فيه لين " . و لم يوثقه غير ابن حبان ، فقول المنذري ( 2 / 234 )
بعد أن أشار إلى الكلام الذي في عمر : " و بقية رجاله ثقات مشهورون محتج بهم ،
فالحديث حسن . و الله أعلم " ! تساهل ظاهر . و قد خرجته في " الضعيفة " ( 6205
) ، نعم يمكن القول بتحسين الحديث بهذا الشاهد و نحوه . و من أجل ذلك أوردته
هنا ، و كنت خرجت حديث الترمذي عن أبي هريرة في " الضعيفة " ( 1150 ) لتفرده
بتفسير الرتع ، فلينتبه لهذا إخوتي القراء قبل أن يفاجئهم من اعتاد أن يدعي "
التناقضات " فيما لا يفهمه ، أو يفهمه ، و لكن زين له أن يدس السم في الدسم ، و
لا أدل على ذلك من تأليفه الذي نشره باسم " صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه
وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تنظر إليها " ! ! و هو في الحقيقة ، إنما فيه
ما يدل على تعصبه لمذهب الشافعية - و لا أقول الشافعي - على السنة المحمدية ،
حتى وصل به الأمر أن يبطل صلاة من قرأ سورة *( إذا السماء انشقت )* ، و سجد
فيها ، مع علمه بأن الحديث متفق على صحته ، و لذلك لم يورده في " صحيحه "
المزعوم لأنه مخالف لمذهبه ، كما أنه لما ساق حديث أبي سعيد من رواية مسلم فيما
كان صلى الله عليه وسلم يقرؤه في صلاة الظهر لم يذكره بتمامه ، بل بتر منه ما
كان صلى الله عليه وسلم يقرؤه في الركعتين الآخيرتين من الظهر ، لأنه مخالف
لمذهبه ، و الأدهى و الأمر أن الإمام الشافعي قد قال في كتابه " الأم " بهذا
الذي بتره من الحديث تعصبا منه للشافعية ! و أعجب من هذا كله لقد خالفهم جميعا
انتصارا منه للبدعة ، و متابعة منه للعوام ، فكذب على رسول الله صلى الله عليه
وسلم حين صرح بأن التلفظ بالنية في الصلاة سنة ! مع أن الإمامين الرافعي و
النووي صرحا بأنه ليس بشيء ، فمثل هذا الدعي الذي يخالف السنة و الأئمة انتصارا
لهواه و البدعة ، لا يستغرب منه أن ينتصب لمحاربة من نذر نفسه لخدمة السنة ، و
نشرها بين المسلمين ، بالافتراء عليه و نسبة " التناقضات " إليه . فالله حسيبه.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×