اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
فارس الطاهر

( رفع الثوب إلى نصف الساق قد يكون تركه أولى كما بينه بعض أهل العلم )

Recommended Posts

( رفع الثوب إلى نصف الساق قد يكون تركه أولى كما بينه بعض أهل العلم )

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين و بعد :

 

-      جاء في بعض فتاوى اللجنة الدائمة (17553) برئاسة الشيخ بن باز – رحمه الله - :

" لباس الرجل يكون ما بين نصف الساق إلى الكعب، وإذا كان المجتمع الذي يعيش فيه اعتادوا حدا معينا في ذلك كألباسهم إلى الكعب، فالأفضل أن لا يخالفهم في ذلك ما دام فعلهم جائزا شرعا والحمد لله، وليس ذلك خاصا بالإزار ولا بالحج، بل يعم جميع الملابس "

سئل الشيخ بن باز – رحمه الله - :

 أحسن الله إليك حكم من نهى طلابه وأبناءه عن وضع ثيابهم إلى أنصاف الساق وقال ليس مناسبا في هذا الوقت ؟

الشيخ رحمه الله: قد يكون من باب النصيحة من باب أنه إذا رفعوه وصاروا يتهزّون بهم ويؤذونهم الناس إذا كان فيه شئ من الأذى يُترك يرخيه فوق الكعب حتى لا يكون عرضة للأذى.

سائل آخر: الصبر على الأذى مش أفضل بارك الله فيك

الشيخ رحمه الله: إن صبر فلا بأس وإن أرخاه إلى الكعب فلا بأس، لا ينزل عن الكعب

-      و سئل – رحمه الله -: هل رفع الثوب إلى نصف الساق من الشهرة إذا كان غير معروف في بلد ؟

-      الجواب :إذا كان بين قوم لا يفعلونه يترك ذلك حتى لا يكون بينهم محل قيل وقال.أهـ

( الوجه الأول من الشريط الرابع من شرحه رحمه الله على كتاب الصلاة من الروض المربع )

-      و قال – رحمه الله - :

" فالواجب على المؤمن أن يتحرى السنة في ذلك ، وأن يحذر ملابس المتكبرين ، وأن يبتعد عن أن يظن به هذا الشر ، فيرفع ثيابه إلى نصف الساق فأقل من نصف فأقل إلى الكعب هذا هو المشروع ، وإذا كان في بيئة تعيبه في ذلك ، ويتأذى من ذلك فلا حاجة إلى أن يرفع إلى نصف الساق الحمد لله عنده رخصة يرخي إلى الكعب والحمد لله ويستريح من الأذى ولا بأس لأنها سنة فقط مستحب، المحرم أن ينزل عن الكعب هذا هو المحرم ، أما من الكعب إلى النصف هذا كله موسع فيه والحمد لله. جزاكم الله خيراً "

http://www.binbaz.org.sa/node/18561

 

و سئل – رحمه الله – :

شيخ بارك الله فيك ما رأيكم من طبّق السنة بالثوب، وضعه إلى نصف الساق يا شيخ ما رأيكم البعض يقول انه يكون ملفت للنظر ؟
الشيخ رحمه الله: إذا كان يُؤذى يرخيه شوي يتركه فوق الكعبين حتى لا يُؤذى به ويُرمى بالتكبر أو يُرمى بالرياء، إذا كان فيه ناس ما اعتادوا هذا، يتركه ما فيه بأس

( الشريط الأول من شرحه رحمه الله على كتاب الجامع من بلوغ المرام )

 

- و سئل الشيخ الألباني – رحمه الله –

السائل : السلام عليكم

الشيخ : وعليكم السّلام ورحمة الله .

السائل : ... يا شيخ .

الشيخ : أهلا .

السائل : كيف حالك ؟

الشيخ : أحمد الله إليك كيف أنت ؟

السائل : بخير والحمد لله , كيف حالكم أنتم ؟

الشيخ : نحمده ونشكره دائما .

السائل : الله يجزيك خير .

الشيخ : الله يحفظك .

السائل : يا شيخ .

الشيخ : نعم .

السائل : رجل يريد تطبيق السّنّة كالثّوب إلى نصف الساق أو بعض السّنن , لكن أبوه يرفض يا شيخ هل يعصي الوالد ؟

الشيخ : مثل أيّ سنّة ؟

السائل : مثل يا شيخ جلسة الاستراحة أو نصف السّاق .

الشيخ : يعني في البيت أم في المسجد ؟

السائل : ... نصف السّاق ينكر عليه ويقول يرفض أن يطبّقها .

سائل آخر : يلبس ثوب إلى نصف السّاق فينكر عليه

السائل : هل يعصي والديه ويطبّق السّنّة أو يطيع والديه ؟

الشيخ : فهمت سؤالك لكن أريد توضيحا وهو ماذا يريد .

السائل : أن يطبّق السّنّة مثلا نصف السّاق .

الشيخ : اسمع يا أخي .

السائل : نعم

الشيخ : هو ماذا يريد هو لا يريد إلى نصف السّاق إلى أين يريد ؟

السائل : فوق الكعب فقط .

الشيخ : طيّب أنت إذا أطلت ثوبك فوق الكعب ، هل تعصي الرّسول عليه السّلام فيما تعلم ؟

السائل : لا ، لا أعصيه .

الشيخ : كويّس ، فإذا خالفت والدك هل تعصي الله والرّسول فيما تعلم ؟

السائل : نعم .

الشيخ : فإذا أطعه في هذا ، إن لم تستطع أن تقنعه ، وأن تحمله على السّنّة ، بالّتي أحسن سمعتني ؟ فهمتني ؟

( الهدى و النور ش 325 )

 

 

و قال الشيخ بن عثيمين – رحمه الله – تعليقاً على حديث بن عمر قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ، فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللهِ، ارْفَعْ إِزَارَكَ»، فَرَفَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: «زِدْ»، فَزِدْتُ، فَمَا زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ " رواه مسلم :

" هذا الحديث يدل على أنه لا يرفعه إلى أنصاف الساقين ، بل المنتهى : أنصاف الساقين و المنتهى من الأسفل : الكعبان فما بينهما سنة ، و  لهذا قال أبو بكر رضي الله عنه  : " إن أحد شقي إزاري يسترخي علي إلا أن أتعاهده " و هذا يدل على أن أزاره قريب من الكعب ، فكونه يسترخي حتى يصل إلى الأرض يدل على أن أزاره  رضي الله عنه  كان قريباً من الكعبين .

و من كان في بلدة يستغرب فيها أن يلبس إلى أنصاف الساقين فالذي نرى أنه لا يلبس إلى أنصاف الساقين ، فما دامت السنة من أنصاف الساقين إلى الكعبين و أهل البلد لا يعرفون إلا أنه يكون قريباً من الكعبين فليلبس مثلهم ، لأن هذا أولى من أن يشمت به و أولى من أن يساء به الظن و ما دام الأمر واسعاً فلا تحرج نفسك "

شرح صحيح مسلم ج 10 ص 350

 

-      و قال – رحمه الله – :

" وأما ما يتعلق باللباس إلى نصف الساق فهذا أمره سهل، وأخبر الأخ: أن اللباس إلى نصف الساق سنة، وإلى ما تحت نصف الساق سنة، الممنوع أن يكون أسفل من الكعبين، فإن الصحابة رضوان الله عليهم وهم أجل قدراً ممن بعدهم وأحب للخير لمن بعدهم كانت ألبستهم تصل إلى الكعب، أو إلى ما فوقه يسيراً، كما قال أبو بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله! إن أحد شقي إزاري يسترخي عليَّ إلا أن أتعهده) وهذا يدل على أن إزاره ينزل عن نصف ساقه؛ لأنه لو كان إلى نصف ساقه واسترخى عليه حتى يصل إلى الأرض لزم من ذلك انكشاف عورته من فوق، وهذا هو المعروف بين الصحابة.

فإذا رأيت مثلاً: أن الناس يكرهون اللبس إلى نصف الساق أو أعلى، وأنك لو لبست كما يلبس الناس في غير إسراف ولا مخيلة أدعى لقبول كلامك، الحمد لله اترك هذا الذي تريد أن تفعله تأليفاً للقلوب وقبولاً للكلام، ولهذا أجد الناس الآن تلين قلوبهم للناصح إذا كان لباسه على العادة لكنه ليس محرماً أكثر مما تميل إلى الذين يرفعون لباسهم إلى نصف الساق أو أكثر، والإنسان قد يدع المستحب لحصول ما هو أفضل منه، هذا وأرى أنه إذا قال له والداه: أنزل ثوبك إلى أسفل من نصف الساق، أرى أنه يطيعهما في هذا الحال؛ لأنه كله سنة والحمد لله، كلٌّ عمل به الصحابة رضي الله عنهم "

لقاء الباب المفتوح ش 83

 

و سئل – رحمه الله -  :

هل الثوب الذي يلبس إلى أنصاف الساقين يعتبر ثوب شهرة في هذه الأيام؟

الجواب: هو عند الناس يشيرون إليه بالأصابع إذا رأوا رجلاً من قومٍ يعتادون أن يكون اللباس نازلاً، أما إذا كان من قومٍ يعتادون رفع الثياب، لأن في بعض البلاد تجد ثيابهم قصيرة من أصل، وتجدها إلى نصف الساق والباقي في السروال، فهذا يعتبر لباس شهرة. ثم إنني أقول: ينبغي ألا نتشدد في هذا الأمر، أي: في رفع الثوب، لأن الأمر كله واسع، والصحابة منهم من يكون ثوبه إلى أسفل من نصف الساق، وعلى رأسهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه ثوبه نازل وأقره النبي عليه الصلاة والسلام، والدليل على أن ثوبه نازل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما ذكر عقوبة من يجر ثوبه خيلاء قال: (يا رسول الله! إن أحد شقي إزاري يسترخي عليَّ إلا أن أتعاهده، فقال: إنك لست ممن يصنع ذلك خيلاء) ومن لازم كونه يسترخي عليه أن يكون أنزل من نصف الساق؛ لأنه لو كان إلى نصف الساق ونزل حتى وصل إلى ما تحت الكعبين تبدو عورته من فوق ضرورة، يعني: لو كان إزار يصل إلى نصف الساق، والأزر كما تعرفون في الغالب إلى السرة، إذا استرخى ونزل ينكشف ما فوق، وهذا دليل واضح على أن الأمر والحمد لله في هذا واسع، ولا ينبغي أن يعلق الإنسان الولاء والبراء على تقصير الثوب أو تطويله، لكن من رأى أخاه قد نزل ثوبه أسفل من الكعبين فلينصحه وليحذره، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ما أسفل من الكعبين ففي النار) لكن لا ينتقده إذا رآه قد وصل إلى قريب الكعب، ويقول: خالفت السنة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من رغب عن سنتي فليس مني) فجعله في ذلك فاعلاً لكبيرة، هذا غلط، بل ينبغي للإنسان أن ينظر الأدلة من جميع الجوانب، أما أن ينظر إلى الأدلة من جانبٍ واحد فهو كما قال بعض العلماء: كالناظر بعيني أعور .. "

فتاوى الحرم النبوي ش 31

 

-      و سئل الشيخ عبد المحسن العباد – حفظه الله - :

هل يصح اطلاق لباس الشهرة على من أراد أن يقتدي بالنبي – صلى الله عليه و سلم – في مثل أن يلبس الإزار إلى نصف الساق ؟

الجواب : الإنسان عليه أنه يلبس مثل لبس أهل بلده ما لم يكن فيه تشبه بالكفار ، الشيء الذي نشأ عليه أهل بلده لأن أمر اللباس واسع ، الرسول لبس الإزار و لبس القميص و لبس الثوب الواحد التحف به كله ، كل هذا لبسه الرسول فالأمر في اللباس واسع ، و لكن الانسان لا يخرج بهيئة عن أهل بلده ، يعني بحيث يتميز عنهم و يصير محل اشتهار ينظرون إليه و إنما يكون مثلهم ما لم يكن هذا الذي هم عليه فيه تشبه بالكفار .

( شرح سنن بن ماجه ش 257 )

 

و الله تعالى أعلى و أعلم

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

إتماما للفائدة: فتلخيص كلام أهل العلم في هذه المسألة هو كما ذكر في العنوان:(رفع الثوب إلى نصف الساق (قد) يكون تركه أولى) وأما ما فهمه بعض الناس من هذه الفتاوى أن رفع الثوب إلى نصف الساق لباس شهرة، فهذا فهم خاطيء لا يجوز نسبته إلى هؤلاء العلماء، وقد بين ذلك فضيلة الشيخ عبدالله البخاري حفظه الله ورعاه في لقاء الجمعة الماضي على هذا الرابط:

http://ar.miraath.net/audio/12745/18-14370426

ومن النقاط المهمة التي ذكرها الشيخ البخاري حفظه الله: أن الإمام ابن باز رحمه الله ورضي عنه كان يلبس الثوب إلى نصف الساق، فكيف ينسب له أنه يقول بأنه لباس شهرة! بل هذا يوضح أن ترك رفع الثوب إلى نصف الساق رخصة ما لم يصل إلى الإسبال- وهذا منصوص عليه في فتوى الإمام ابن باز- وأما الإمام ابن باز فقد كان يأخذ نفسه بالعزيمة ويرفع ثوبه إلى نصف الساق، رحمه الله وغفر له.

 

وهذا مقطع قديم لفضيلة الشيخ عبدالله البخاري حفظه الله في المسألة عينها وفيه فوائد زائدة على ما في لقاء الجمعة:

http://elbukhari.com/questions/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86-%D8%B2%D8%B9%D9%85-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%86%D8%B5%D9%81-%D8%A7/

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

وقد تكلم فضيلة الشيخ البخاري حفظه الله على هذه المسألة بكلام قوي في درسه الليلة في عمدة الأحكام، فننتظر نزوله في موقع ميراث الأنبياء جزى الله القائمين عليه خيرا على جهودهم...

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاك الله خيراً اخي عبد الرحمن ، و ملخص كلام العلماء المذكور هو أنه اذا كان رفع الثوب الى نصف الساق يكون محل قيل و قال كما قال الإمام بن باز - رحمه الله - فإن الأولى تركه ، و أما كونه لباس شهرة محرم فلم يذكر ذلك أحد من العلماء - حسب ما وقفت عليه -

و لذلك قال العلامة ربيع المدخلي - حفظه الله - : 

المهم : أن الذي يلبس إلى نصف الساقين مريدا بذلك وجه الله ، ممتثلا لأمر رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ متجنبا للوعيد الذي توعده رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسبال أن هذا لا يجوز الإعتراض عليه ، ولا يجوز أن يقال إنه يلبس لباس شهرة ، ولا يجوز أن يقال إن هذا متنطع ، ولا يجوز أن يقال إن هذا غال . 

الغلو في مخالفة سنة رسول الله يا أخي ، وهذا إذا اهتدى للسنة وطبق سنة رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ فمن الباطل في النصح والتوجيه أن تقول له إنك غال ، أنت المبطل في النصيحة ، وما عرفت النصيحة ، نسأل الله التوفيق .

المصدر :
فتاوى فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله [ ج 2 / ص : 458 ]  " 

 

و الكلام هو عن المصلحة في ذلك و أن الأولى أن يترك ما يكون سبباًَ للقيل و القال و كما قال الإمام بن عثيمين في النقل الموجود : " لأن هذا أولى من أن يشمت به و أولى من أن يساء به الظن و ما دام الأمر واسعاً فلا تحرج نفسك " 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بارك الله فيكم عندما ننقل فتوى لأحد العلماء ينبغي أن نعتقد موافقتها للكتاب والسنة لأن الكلام هنا في الترجيح والمرجع عند الإختلاف هو الكتاب والسنة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إزرة المسلم إلى نصف الساق، ولا حرج - أو لا جناح - فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، من جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه».  (رواه أبو داود، وأحمد، وصححه الألباني).

وقولنا إن إزرة المسلم إلى نصف الساق لباس شهرة معناه التحريم لحديث ابن عمر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:«من لبس ثوب شهرة في الدنيا، ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة، ثم ألهب فيه نارًا». (رواه أبو داود، وابن ماجه وحسنه الألباني في "جلباب المرأة المسلمة" ص213)

فنقله من الإستحباب إلى التحريم يحتاج إلى دليل وكما قال الشيخ عبد المحسن العباد (الشيء الذي وردت فيه السنة ما يقال: إنه لباس شهرة).
فقد سئل -حفظه الله- كما في شرحه لسنن أبي داود في [ما جاء في لبس ثوب الشهرة] شريط رقم (284) الدقيقة (59):
((السؤال: حكم من يلبس لبساً على السنة لكنه غير مشتهر٬ مثلاً: يلبس عمامة٬ والآن المشتهر عند الناس الغترة أو (الشماغ)٬ أو يقصر ثوبه إلى نصف الساقين٬ وهذا غير معروف في مجتمعه؟!
الجواب: الشيء الذي وردت فيه السنة ما يقال: إنه لباس شهرة)).

وقد جاء في [الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمد (ص 119) رقم (36)]:
((أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال:سألت أبا عبد الله عن الرجل يتخذ الشعر بطوله؟
فقال لي: الفرق سنة.
قلت: يا أبا عبد الله يشهر نفسه؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم قد فرق شعره وأمر بالفرق)).

ولباس الشهرة يتعلق بالقصد والنية فهل يوجد هذا فيمن جعل ثوبه إلى نصف ساقه لأجل السنة؟.

فقد قال العلامة ابن القيم -رحمه الله- في زاد المعاد في هدي خير العباد (1/ 140):
 ((وفي السنن عن ابن عمر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: «من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة ثم تلهب فيه النار» وهذا لأنه قصد به الاختيال والفخر، فعاقبه الله بنقيض ذلك فأذله كما عاقب من أطال ثيابه خيلاء بأن خسف به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة)).
وسئل العلامة الألباني -رحمه الله- في سلسلة الهدى والنور شريط رقم (754):
السائل: ما المقصود بلباس الشهرة أو ثوب الشهرة الذي ورد التحذير منه في الحديث في واقعنا المعاصر؟

الشيخ: واقعنا المعاصر أي كل بلد له نمطه من اللباس وهيئته فإذا لبس رجل ما لباسا في ذاك البلد ليس معهودا ولا معروفا فيه ويبتغي هو الشهرة فهو لباس شهرة أما إذا طرأ البلد الذي لا يلبس هذا اللباس ومعنى الشهرة في ذهنه غير وارد إطلاقا فهذا ليس لباس شهرة يعني لباس الشهرة قبل كل شيء يتعلق بالنية ثم يلاحظ في ذلك عادة البلد لكن هنا شيء هنا لابد من التنبيه والتحذير منه قد يبرر بعض الناس بمن لا علم عندهم أن يقعوا في مخالفة للشرع مخالفة صريحة فرارا من مخالفة أو من الوقوع في مخالفة متوهمة فمثلا كثير من المسلمين يسافرون إلى بلاد الغرب فبلاد الغرب هذا اللباس الذي أنتم الآن تلبسونه غير معروف في تلك البلاد فيوحي إليه الشيطان أنه ينبغي أن تتزين بزي أهل تلك البلاد لأنه سيشار إليك بالبنان نحن نقول هذا من وحي الشيطان لأن على المسلم أن يحافظ على زيّه وعلى لباس أمته بحيث لو رُفع بالهيليكوبتير ووضع بين الكفار قيل له هذا مسلم لأنه يلبس لباس المسلمين فلا يجوز للمسلم فرارا مما يتوهم أنه إذا استمر على لباسه الإسلامي أنه لباس شهرة فينماع بأن يلبس لباس الكفار حينما يبتلى بالسفر إلى تلك البلاد)).
وأخيرا: فقد سئل العلامة العثيمين -رحمه الله- في لقاء الباب المفتوح شريط رقم (78) الوجه (ب):

((فضيلة الشيخ، ما رأي فضيلتكم فيما يقوله بعض العامة عن الملتزمين الذين يضعون الإزار إلى نصف الساق: بأنهم مخالفون أو مبتدعون بهذه السنة، وقد يحذرون أبناءهم من مجالسة أي شخص يضع إزاره إلى نصف الساق؟
الجواب:
 هذا جهل منهم بالسنة، فالذي يقول: إن رفع الإزار أو السروال أو الثوب إلى نصف الساق ليس بسنة جاهل بالسنة، بل هو لا شك أنه سنة، لكنه سنة غير واجبة، يعني: لك من نصف الساق إلى فوق الكعب، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تكلم عمن أنزل ثوبه دون الكعب وسكت عن الباقي، ومن المعلوم أن الصحابة كانت تنزل ثيابهم إلى أسفل من نصف الساق، هذا أبو بكر رضي الله عنه يقول للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن أحد شقي إزاري يسترخي، علي إلا أن أتعهده؟»، ولو كان إزاره إلى نصف الساق لكان إذا نزل إلى الأرض لبدت عورته، فدل هذا على أن الصحابة رضي الله عنهم يلبسون هذا وهذا، والناس في هذا ثلاثة أقسام:
قسم متشدد يرى أن هذه علامة المؤمن، وأن من لم يكن ثوبه إلى نصف ساقه ففي إيمانه نقص.
ومنهم من على ضد هذا، يرى أن نصف الساق أنه شهرة وأنه لا ينبغي، وربما أنكر السنة كما قلت في هذا السؤال.
ومنهم يقول: السنة إلى نصف الساق ولكن لو نزل إلى أسفل ولم يتجاوز الكعب فلا بأس به،
ولا يقال: إن الإنسان هذا ليس على السنة، والصحابة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، أفضل الصحابة على الإطلاق أبو بكر ونعلم من هذا الحديث الثابت في الصحيحين أن إزاره ليس إلى نصف ساقه؛ لأنه لو كان إزاره إلى نصف ساقه واسترخى عليه حتى يصل إلى الأرض أو ينزل عن الكعب لزم من ذلك بدو العورة)).
تم التعديل بواسطة عبد الرحمن الغنامي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ومن باب الفائدة هذه مشاركة قديمة في الموضوع

 

من لباس الشهرة تقصير الثياب الملفت للنظر- الشيخ العلامة صالح اللحيدان حفظه الله

http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=142389&hl=

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

وممن ذكر قيد النية والقصد في لباس الشهرة أيضاً 

شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-كما في "قاعدة تتضمن ذكر ملابس النبي وسلاحه ودوابه - القرمانية - جواب فتيا في لبس النبي (ص46-47)" فقال:

((ولهذا قال بعض السلف: "كانوا يكرهون الشهرتين من الثياب: العالي والمنخفض". وقد روى أبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لبس ثوبَ شُهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا مِثْلَه».
وفي رواية: «ثوب مذَلَّة ثم تلتهب فيه النار».

وهذا لأنه قَصَد به الاختيال والفخر، فعاقبه الله بنقيض ذلك فأذلَّه)).

 

وقال -رحمه الله- كما في في مجموع الفتاوى (22/ 138):
((ومن ترك لبس الرفيع من الثياب تواضعا لله لا بخلا ولا التزاما للترك مطلقا فإن الله يثيبه على ذلك ويكسوه من حلل الكرامة. وتكره الشهرة من الثياب وهو المترفع الخارج عن العادة والمتخفض الخارج عن العادة؛ فإن السلف كانوا يكرهون الشهرتين المترفع والمتخفض وفي الحديث "من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة". وخيار الأمور أوساطها. والفعل الواحد في الظاهر يثاب الإنسان على فعله مع النية الصالحة ويعاقب على فعله مع النية الفاسدة)).
 
وقال العلامة الشوكاني -رحمه الله- في نيل الأوطار (2/ 132):
و((يدل على هذا التأويل الزيادة التي زادها أبو داود من طريق أبي عوانة بلفظ: " تلهب فيه النار " والحديث يدل على تحريم لبس ثوب الشهرة وليس هذا الحديث مختصا بنفيس الثياب، بل قد يحصل ذلك لمن يلبس ثوبا يخالف ملبوس الناس من الفقراء، ليراه الناس فيتعجبوا من لبسه ويعتقدوه، قاله ابن رسلان. وإذا كان اللبس لقصد الاشتهار في الناس فلا فرق بين رفيع الثياب ووضيعها والموافق لملبوس الناس والمخالف لأن التحريم يدور مع الاشتهار، والمعتبر القصد وإن لم يطابق الواقع)).
 

 

تم التعديل بواسطة عبد الرحمن الغنامي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :

" وَلِذَلِكَ اسْتَحَبَّ الْأَئِمَّةُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ أَنْ يَدَعَ الْإِمَامُ مَا هُوَ عِنْدَهُ أَفْضَلُ إذَا كَانَ فِيهِ تَأْلِيفُ الْمَأْمُومِينَ .. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ مِمَّنْ يَرَى الْمُخَافَتَةَ بِالْبَسْمَلَةِ أَفْضَلَ أَوْ الْجَهْرَ بِهَا وَكَانَ الْمَأْمُومُونَ عَلَى خِلَافِ رَأْيِهِ فَفَعَلَ الْمَفْضُولَ عِنْدَهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُوَافَقَةِ وَالتَّأْلِيفِ الَّتِي هِيَ رَاجِحَةٌ عَلَى مَصْلَحَةِ تِلْكَ الْفَضِيلَةِ كَانَ جَائِزًا حَسَنًا .."

مجموع الفتاوى (24-195)

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×