• Sahab
  • Sky
  • Blueberry
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Charcoal
ربيع بن هادي المدخلي

التكلف في قراءة القرآن أنكره أئمة السلف رحمهم الله

عدد ردود الموضوع : 23

التكلف في قراءة القرآن أنكره أئمة السلف رحمهم الله


قال تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) [الذاريات: 55]

فأنا أذكر إخواني القراء وأئمة المساجد بأقوال العلماء في هذا الشأن
1- قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في [تلبيس إبليس] (1/126):
"وقد لبس إبليس عَلَى بعض المصلين فِي مخارج الحروف فتراه يَقُول: الحمد الحمد. فيخرج بإعادة الكلمة عَنْ قانون أدب الصلاة وتارة يلبس عَلَيْهِ فِي تحقيق التشديد وتارة فِي إخراج ضاد المغضوب، ولقد رأيت من يَقُول المغضوب فيخرج بصاقة مَعَ إخراج الضاد؛ لقوة تشديده، وإنما المراد تحقيق الحرف فحسب وإبليس يخرج هؤلاء بالزيادة عن حد التحقيق ويشغلهم بالمبالغة في الحروف عَنْ فهم التلاوة وكل هذه الوساوس من إبليس".
2- وقال محمد بن قتيبة في [تأويل مشكل القرآن] (1/42):
"وقد كان الناس قديما يقرؤون بلغاتهم كما أعلمتك، ثم خلف قوم بعد قوم من أهل الأمصار وأبناء العجم ليس لهم طبع اللغة، ولا علم التكلّف، فَهَفَوا في كثير من الحروف وزلّوا وقرؤوا بالشاذ وأخلُّوا، منهم رجل ستر الله عليه عند العوام بالصلاح، وقرّبه من القلوب بالدين.
لم أر فيمن تتبعت وجوه قراءته أكثر تخليطا، ولا أشد اضطرابا منه؛ لأنه يستعمل في الحرف ما يدعه في نظيره، ثم يؤصّل أصلا ويخالف إلى غيره لغير ما علّة. ويختار في كثير من الحروف ما لا مخرج له إلا على طلب الحيلة الضعيفة.
هذا إلى نبذه في قراءته مذاهب العرب وأهل الحجاز، فإفراطه في المد والهمزة والإشباع، وإفحاشه في الإضجاع والإدغام، وحمله المتعلمين على المركب الصعب، وتعسيره على الأمة ما يسره الله، وتضييقه ما فسحه.
ومن العجب أنه يقرئ الناس بهذه المذاهب، ويكره الصلاة بها! ففي أي موضع تستعمل هذه القراءة إن كانت الصلاة لا تجوز بها؟!
وكان ابن عيينة يرى لمن قرأ في صلاته بحرفه، أو ائتم بقراءته: أن يعيد.
ووافقه على ذلك كثير من خيار المسلمين منهم بشر بن الحارث وأحمد بن حنبل.
وقد شغف بقراءته عوامّ الناس وسوقهم، وليس ذلك إلا لما يرونه من مشقتها وصعوبتها، وطول اختلاف المتعلم إلى المقرئ فيها، فإذا رأوه قد اختلف في أمّ الكتاب عشرا، وفي مائة آية شهرا، وفي السبع الطّول حولا، ورأوه عند قراءته مائل الشّدقين، دارّ الوريدين، راشح الجبينين، توهّموا أن ذلك لفضيلةٍ في القراءة وحذق بها.
وليس هكذا كانت قراءة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولا خيار السلف ولا التابعين، ولا القرّاء العالمين، بل كانت قراءتهم سهلة رسلة".
وقال ابن القيم رحمه الله في [إغاثة اللهفان] (1/161):
"وقال الخلال في الجامع: عن أبي عبد الله أنه قال: "لا أحب قراءة فلان"، يعني هذا الذي أشار إليه ابن قتيبة، وكرهها كراهية شديدة، وجعل يعجب من قراءته، وقال: "لا تعجبني؛ فإن كان رجل يقبل منك فانهه".
وحكي عن ابن المبارك عن الربيع بن أنس: أنه نهاه عنها.
وقال الفضل بن زياد: "إن رجلاً قال لأبي عبد الله: فما أترك من قراءته؟
قال: الإدغام، والكسر. ليس يُعرَف في لغة من لغات العرب".
وسأله عبد الله ابنه عنها فقال: "أكره الكسر الشديد والإضجاع".
وقال في موضع آخر: "إن لم يدغم ولم يضجع ذلك الإضجاع فلا بأس به".
وسأله الحسن بن محمد بن الحارث: "أتكره أن يتعلم الرجل تلك القراءة؟"، قال: "أكرهه أشد كراهة، إنما هي قراءة محدثة". وكرهها شديدًا حتى غضب.
وروى عنه ابن سنيد أنه سئل عنها فقال: "أكرهها أشد الكراهة"، قيل له: ما تكره منها؟ قال: "هي قراءة محدثة، ما قرأ بها أحد".
وروى جعفر بن محمد عنه أنه سئل عنها فكرهها. وقال: "كرهها ابن إدريس"، وأراه قال: وعبد الرحمن بن مهدي. وقال: "ما أدري، أيش هذه القراءة؟" ثم قال: "وقراءتهم ليست تشبه كلام العرب".
وقال عبد الرحمن بن مهدي "لو صليت خلف من يقرأ بها لأعدت الصلاة".
ونص أحمد رحمه الله على أنه يعيد. وعنه رواية أخرى: "أنه لا يعيد".
والمقصود: أن الأئمة كرهوا التنطع والغلو في النطق بالحرف.
ومن تأمل هدي رسول الله صلى الله تعالى وآله وسلم، وإقراره أهل كل لسان على قراءتهم تبين له أن التنطع والتشدق والوسوسة في إخراج الحروف ليس من سنته.
قال الإمام أبو عمرو الداني رحمه الله في [التحديد في الإتقان والتجويد] (ص89):
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك.
اعلموا أن التحقيق الوارد عن أئمة القراءة حدُّه أن توفى الحروف حقوقها، من المد: إن كانت ممدودة، ومن التمكين: إن كانت ممكنة، ومن الهمز: إن كانت مهموزة، ومن التشديد: إن كانت مشددة، ومن الإدغام: إن كانت مدغمة، ومن الفتح: إن كانت مفتوحة، ومن الإمالة: إن كانت ممالة، ومن الحركة: إن كانت متحركة ومن السكون: إن كانت مسكنة، من غير تجاوز ولا تعسف ولا إفراط ولا تكلف، على ما نبينه فيما بعد، إن شاء الله تعالى.
فأما ما يذهب إليه بعض أهل الغباوة من أهل الأداء من الإفراط في التمطيط والتعسف في التفكيك والإسراف في إشباع الحركات وتلخيص السواكن، إلى غير ذلك من الألفاظ المستبشعة والمذاهب المكروهة فخارج عن مذاهب الأئمة وجمهور سلف الأمة، وقد وردت الآثار عنهم بكراهة ذلك، وبكيفية حقيقته".اهـ


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ونسأل الله أن يهدي المسلمين لاتباع السنة وهدي السلف الصالح
نقله
ربيع بن هادي عمير
7/5/1437هـ

نوع من القراءة أنكرها أئمة السلف.doc

تم التعديل بواسطة مشرف الإسلامي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاكم اللّٰه خيراً ....

شيخنا -ربيع بن هادي المدخلي- .....

وبارك الله في علمكم وعملكم .......

تم التعديل بواسطة سلطان الجهني

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ما شاء الله.

هذا هو ربيع السنة يا عباد الله: له نفع وسهم ومشاركة في جميع الفنون الشرعية.

 

وهكذا فليكن أتباع السلف.. يعتنون بكل الميادين وكل العبادات العقدية والعملية والأخلاقية ..؟

 

 

 

والله إنا لنفرح جدا جدا بهذه المشركات المفيدة الهادفة.

 

فالله يبارك في علمكم ووقتكم لتتحفونا بمثيلاتها كل حين.. جزاكم الله خيرا وكتب لكم الأجر الوافر..

 

عبدالله بن أحمد الطالبي.. مكة المكرمة

تم التعديل بواسطة عبد الله بن أحمد السلفي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بارك الله فيكم

قد صلى بنا أحد الإخوة صلاة الوتر في شهر رمضان سنة 1427 فلما قضينا الصلاة دعانا شيخنا الإمام إلى بيته وكان في قراءة الأخ شيئ من التكلف وفي دعائه طول وتطريب كما هو معروف في غالب المساجد

وقال الشيخ : هات سنن الترمذي فقرأ علينا حديث  الحسن بن علي رضي الله عنه: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت»

فنصحه شيخنا وذكر له كلام أهل العلم في ذلك ففرح أخونا وقال : لا أعود إلى هذا التطويل والتطريب فجزاك الله خيرا 

وذكر لنا قوله تعالى ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبرا آياته وليتذكر أولوا الألباب) وذكر كلام شيخ الإسلام في أهمية التدبر في كتاب الله  :(ولا يجعل همته فيما حجب به أكثر الناس من العلوم عن حقائق القرآن إما بالوسوسة في خروج حروفه وترقيقها وتفخيمها وإمالتها والنطق بالمد الطويل والقصير والمتوسط وغير ذلك. فإن هذا حائل للقلوب قاطع لها عن فهم مراد الرب من كلامه وكذلك شغل النطق بـ {أأنذرتهم} وضم الميم من (عليهم) ووصلها بالواو وكسر الهاء أو ضمها ونحو ذلك. وكذلك مراعاة النغم وتحسين الصوت. 

هكذا عهدنا شيخنا أمارا بالمعروف ونهاء عن المنكر ولا يخاف في الله لومة لائم فحفظه الله وأعانه على طاعته حتى الممات.

حسين السلطي

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بارك الله في العلامة ربيع السنة

مشاركة من مشاركة قديمة تذكرتها

قال الإمام الذهبي - رحمه الله - في كتابه " زغل العلم " وهو يتكلم على قراء [ النغم والتمطيط ] ، ص : 27  :
"
وآخر منهم إن حضر في ختمه أو تلا في محراب جعل ديدنه إحضار غرائب الوجوه والسكت، والتهوّع بالتسهيل ، وأتى بكل خلاف ونادى على نفسه أنا (( أبو فلان )) فاعرفوني فإني عارف ٌ بالسبع .
إيش يُعمل بك ؟ لا صبحك الله بخير إنك حجر منجنيق و رصاص على الأفئدة
" اهـ

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه،

أما بعد، فأذكر أنه لمَّا كان شيخنا العلامة ربيع حفظه الله يناظر أحد المتعمِّقين الحجاورة –وهو محمد إبراهيم سعدة المصري- منذ سنوات في مكتبته العامرة في مكة؛ ألزم هذا المتعمِّق المغالي القارئ أن يتنطع في تعطيش الجيم حينما كان يقرأ على الشيخ فقرة من رسالة للإمام محمد بن عبدالوهَّاب –رحمه الله-، فإذا بالشيخ يلتفت إليه قائلاً: ما هذا التنطع ... أنت متنطع بل جاوزت حدّ التنطع.

وكان الشيخ سلمه الله قد قدَّم قبل هذا في هذه الجلسة عدة نصائح لهذا المتنطع إلا أنه لم ينتفع بشيء منها، وما زال على تنطعه وتعمُّقه الذي يكاد أن يهلكه، فهذا وأمثاله يستحقون الوعيد المذكور في حديث رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ» قَالَهَا ثَلَاثًا (أخرجه مسلم (2671) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه).

فاحمَد ربَّك على العافية من هذا التنطع والتشدق والتعمُّق، وسله سبحانه الثبات على الوسطية التي عليها السلف الصالح.

وصلى الله على محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتَّبع هداه.

وكتب

أبو عبدالأعلى خالد بن محمد بن عثمان المصري

صبيحة الجمعة الثاني عشر من رمضان 1437هـ

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزى الله شيخنا الإمام ربيع بن هادي - حفظه الله تعالى - خير الجزاء على جهده المبارك في التحذير من هذا الأمر الذي يقع فيه الكثير - حتى ممن ينتسب إلى السلفية - .

وأسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك في عمره وعلمه وعمله ، وأسأله سبحانه أن ينفع به وبتلاميذه النجباء الذين هم ثمرة من ثمار دعوته المباركة ، ومنهم شيخنا الفاضل أبي عبد الأعلى خالد بن محمد بن عثمان المصري - وفقه الله لكل خير - .

تم التعديل بواسطة أبو طلحة أحمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان