• Sahab
  • Sky
  • Blueberry
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Charcoal
أبو إكرام وليد فتحون

[دعوة للمشاركة] :جمع كلام أهل العلم نصيحة إلى كل من هو مبتلى بلعب كرة -الندم-القدم أو مشاهدتها

عدد ردود الموضوع : 7

رابط المشاركة (تم تعديلها)

بسم الله الرحمن الرحيم
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جمع كلام أهل العلم نصيحة إلى كل من هو مبتلى

بلعب كرة -الندم-القدم أو مشاهدتها .

[دعوة للمشاركة]

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه . أما بعد :
أيها الأخوة الكرام ؛ يقول ربنا جلّ جلاله في كتابه العزيز : ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الدين النصيحة ، قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه البخاري ومسلم .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) . رواه مسلم .

إنطلاقا مما سبق من النصوص و غيرها ، ولما لا يخفى علينا ما قد فتن به العالم بلعبة كرة القدم و ربما الأصح أن تسمى كما سماها البعض كرة الندم بمشاهدتها و تتبعها ، و الأدهى و الأمر أن من الذين منّ الله عليهم بنعمة الاستقامة لم يسلموا منها ولم ينجوا من بلائها و ذلك إما بلعبها أو مشاهدتها و متابعتها و الله المستعان ، نسأل الله أن يثبتنا على دينه و أن يصرف عنا جميعا هذا البلاء لما فيه من شرور و آثام إبتداءا من تضييع للأوقات الذي يصل الى التهاون في الصلاة بتأخيرها عن آدائها في وقتها و عدم صلاتها جماعة في المساجد ، و كذلك النظر في أفخاذ اللاعبين و غير ذلك من المخالفات الشرعية.

ألتمس من جميع الإخوة فضلا لا امرا اعزكم الله من باب التعاون على البر و النصيحة المشاركة بما تيسر بجمع كلام أهل العلم و فتاويهم في ما تعلق بكرة القدم سواء لعبها أو مشاهدتها أو تشجيع الفرق سواء كانت مسلمة أو غير مسلمة ، و ذلك نصيحة لجميع المسلمين لعل الله أن ينفع بها، إنه سميعٌ مجيب ، و الله أعلم  .

 

و أذكــر من ذلك ما يلــــي :

 

جواب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن سؤال:
" ما حكم ممارسة الرياضة بالسراويل القصيرة وما حكم مشاهدة من يعمل ذلك ؟
فأجاب : " ممارسة الرياضة جائزة إذا لم تله عن شيء واجب ، فإن ألهت عن شيء واجب فإنها تكون حراماً ، وإن كانت ديدن الإنسان بحيث تكون غالب وقته فإنها مضيعة للوقت ، وأقل أحوالها في هذه الحال الكراهة . أما إذا كان الممارس للرياضة ليس عليه إلا سروال قصير يبدو منه فخذه أو أكثره فإنه لا يجوز ، فإن الصحيح أنه يجب على الشباب ستر أفخاذهم ، وأنه لا يجوز مشاهدة اللاعبين وهم بهذه الحالة من الكشف عن أفخاذهم "
انتهى نقلا عن "فتاوى إسلامية" (4/431).

و كذلك ما نقل عن الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله إذ قال:
" اللعب بالكرة الآن يصاحبه من الأمور المنكرة ما يقضي بالنهي عن لعبها ، هذه الأمور نلخصها فيما يأتي :
أولاً : ثبت لدينا مزاولة لعبها في أوقات الصلاة مما ترتب عليه ترك اللاعبين ومشاهديهم للصلاة أو للصلاة جماعة أو تأخيرهم أداءها عن وقتها ، ولا شك في تحريم أي عمل يحول دون أداء الصلاة في وقتها أو يفوت فعلها جماعة ما لم يكن ثَمَّ عذر شرعي .
ثانياً : ما في طبيعة هذه اللعبة من التحزبات أو إثارة الفتن وتنمية الأحقاد ، وهذه النتائج عكس ما يدعو إليه الإسلام من وجوب التسامح والتآلف والتآخي وتطهير النفوس والضمائر من الأحقاد والضغائن والتنافر .
ثالثاً : ما يصاحب اللعب بها من الأخطار على أبدان اللاعبين بها نتيجة التصادم والتلاكم ، فلا ينتهي اللاعبون بها من لعبتهم في الغالب دون أن يسقط بعضهم في ميدان اللعب مغمى عليه أو مكسورة رجله أو يده ، وليس أدل على صدق هذا من ضرورة وجود سيارة إسعاف طبية تقف بجانبهم وقت اللعب بها .
رابعاً : الغرض من إباحة الألعاب الرياضية تنشيط الأبدان والتدريب على القتال وقلع الأمراض المزمنة ، ولكن اللعب بالكرة الآن لا يهدف إلى شيء من ذلك فقد اقترن به مع ما سبق ذكره ابتزاز المال بالباطل ، فضلاً عن أنه يعرض الأبدان للإصابات وينمي في نفوس اللاعبين والمشاهدين الأحقاد وإثارة الفتن ، بل قد يتجاوز أمر تحيز بعض المشاهدين لبعض اللاعبين إلى الاعتداء والقتل كما حدث في إحدى مباريات جرت في إحدى المدن منذ أشهر ويكفي هذا بمفرده لمنعها ، وبالله التوفيق " انتهى .
" فتاوى ابن إبراهيم " ( 8 / 116 ، 117 ) .

 

جواب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

عن السؤال:
فضيلة الشيخ: هل يجوز النظر للمباراة في التلفزيون؟
الجواب :
(النظر إلى المباراة في التلفزيون أنا أسألك ما الفائدة منها؟

السائل نفسه: اختلفت أنا وشخص حول المسألة فقلت له: أولاً: إضاعة الوقت
وثانياً: تظهر عورات لأنهم ما يغطون إلا نصف فخوذهم،
فقال: لا.بل جائز،قلت: أسأل لك ابن عثيمين .
الشيخ:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت )
وإذا نهينا عن القول إلا أن يكون خيراً فالفعل من باب أولى، فالنظر للمباراة في الواقع فيها محاذير، منها:
إضاعة الوقت؛ لأن المبتلى في هذا تجده ينهمك فيه حتى يضيع عليه أوقات كثيرة، وربما أضاع عليه الصلاة مع الجماعة وربما أضاع عليه الصلاة في الوقت.
ثانياً: أنه ينظر إلى قومٍ كشفوا نصف أفخاذهم، والفخذ عورة عند كثيرٍ من العلماء، والذي نرى أن الشباب لا يجوز له أن يظهر شيئاً من فخذه لا سيما إذا كان مرتفعاً عن الركبة كثيراً.
ثالثاً:أنه ربما يقع في قلبه تعظيم من يفضل غيره مع أنه من أفسق عباد الله أو من أكفر عباد الله، فيقع في قلبه تعظيم من لا يستحق أن يعظم، وهذا لا شك أنه محذور.
رابعاً: أنه يترتب عليه إضاعة المال؛ لأن هذا الجهاز يكون على الطاقة الكهربائية ويستهلك وإن كان الاستهلاك يسيراً لكنه مادام لا فائدة فيه لا في الدين ولا في الدنيا فإنه يعتبر إضاعة مال.
خامساً: أنه ربما يؤدي إلى النزاع والخصومة، فإذا كان يشجع هذا النادي أو هذا الفريق وغلب، وهناك آخر يشجع النادي الآخر أو الفريق الآخر حصل بينهم نزاع، ومطاولة في الكلام.
لهذا أقول:
نصيحة للشباب خصوصاً ولغيرهم عموماً:
ألا يضيعوا أوقاتهم في مشاهدة هذه المباراة، وليفكروا ملياً:
ماذا يحصل من مشاهدتها؟ ما الفائدة؟
ثم إن في بعض المباريات تجدهم مثلاً يتراكضون ثم يتضامون بعضهم إلى بعض، وربما يركب بعضهم على كتف الآخر وما أشبه ذلك من الأفعال التي تنافي المروءة.)
[ لقاءات الباب المفتوح - شريط رقم (170) - للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى ]

 

:: يتبع بإذن الله ::

 

تم التعديل بواسطة أبو إكرام وليد فتحون

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 18951 )
س2: ما حكم مشاهدة المباراة الرياضية، المتمثلة في مباراة كأس العالم وغيره؟

(الجزء رقم : 15، الصفحة رقم: 239)
ج2: مباريات كرة القدم التي على مال أو نحوه من جوائز حرام؛ لكون ذلك قمارا؛ لأنه لا يجوز أخذ السبق وهو العوض إلا فيما أذن فيه الشرع، وهو المسابقة على الخيل والإبل والرماية، وعلى هذا فحضور المباريات حرام ومشاهدتها كذلك، لمن علم أنها على عوض؛ لأن في حضوره لها إقرارا لها، أما إذا كانت المباراة على غير عوض ولم تشغل عما أوجب الله من الصلاة وغيرها، ولم تشتمل على محظور: ككشف العورات، أو اختلاط النساء بالرجال، أو وجود آلات لهو - فلا حرج فيها ولا في مشاهدتها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو / عضو / نائب الرئيس / الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد / صالح بن فوزان الفوزان / عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ / الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاك الله خيرا اخي

حكم لعب كرة القدم ( الشيخ عز الدين رمضاني )

السؤال:
ما حكم لعب كرة القدم وهي سليمة من المحاذير الشرعية إلا حب الفوز الذي يولد الشحناء، والإصابات التي يصاب بها اللاعب أحيانا نتيجة الاصطدامات، أو الحارس؟



الجواب:(الشيخ عز الدين رمضاني)


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد:

أخي الكريم وفقك الله للخير، اعلم أنَّ الشرع قد ندب إلى الترفيه والترويح عن النفس بما يكون فيه تقوية للبدن واستعانة على طاعة الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل لهو يلهو به المرء المسلم باطل إلا رميه بقوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته امرأته» رواه ابن ماجه.

ومعنى باطل ههنا هو الذي لا يتحقق به نفع ولا فائدة، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد استثنى الشرع ما فيه تقوية للبدن.

فممارسة كرة القدم إذا كان يُقصد بها تنشيط البدن والتقوية على طاعة الله فلا بأس بها بشرط أن تكون مستجمعة لشروطها الثلاثة:


1 ـ ستر العورة إلى الفخذ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «غط فخذك؛ فإنَّ الفخذ عورة» رواه أبو داود.

2 ـ أن لا تكون مولِّدة للضغائن والأحقاد التي تكون عادة بين الغالب والمغلوب، بل تكون مدعاة إلى التآلف.

3 ـ أن لا تكون سبباً في تضييع الواجبات والمصالح الدينية أو الدنيوية.

وعليه إذا تحولت كرة القدم من مجرد لعبة إلى منافسة مولِّدة للبغضاء والشحناء وتنافي التآخي والتآلف دخلت في جملة المحظور.

وأما ما يحصل أحيانا من حدوث إصابات عند بعض اللاعبين فإنه داخل في حتم العفو، إذ لا تكاد تسلم لعبة من نوع مخاطر كسقوط ونحوه، وهي باعتبار الغالب يسيرة قليلة، والله تعالى أعلم.

http://www.rayatalislah.com/Fatawa/fatawa/12.htm

 

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
احذروا هذه اللعبة [كرة القدم ] التي كادت أن تكون [الصنم ]
كتبه :
أبو بكر يوسف لعويسي
 
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد وكفى والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وعلى آله وصحبه وسلم .
أما بعد :
لقد ابتليت الأمة الإسلامية ببلايا عظيمة ، من جراء مخططات أعداء الإسلام ، ومن أعظم ما ابتليت به أمة الجد والاجتهاد في طاعة الله والدعوة إليه والجهاد في سبيله الوقوع في مكر وخديعة بروتكولات حكماء صهيون ، فقد مكروا ونظروا ،وللبراءة أظهروا، وخرجوا بنتيجة وهي فتح أبواب الملاهي والفجور والسخافة بالفن والخمور ، والرياضة ،للإناث والذكور ، ونجحوا في ذلك في برهة من العصور ، وهاهم يجلبون علينا بخيلهم ورجلهم في السر والظهور .
ومن أعظم ما ابتليت به الأمة في هذه العصور ، كرة الندم [القدم ] كما يسميها بعض الأخوة جزاهم الله خيرا ،هذه اللعبة التي فتن بها الكبير والصغير ، والبصير والضرير ، والنساء والرجال والشيوخ والأطفال ، ولم يسلم منها إلا القليل ممن استعدوا ليوم الرحيل ، ولقد ظهرت في الزمن الأول كلعبة ترويحية خارج وقت العمل ، ثم بقيت تتطور وتتحول من الأعلى إلى أسفل ، ويقنن لها القوانين وغرضهم صرف المسلمين وتفريقهم أشتاتا وعزين إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن من الأهمية بمكان ،حتى أصبحت تشغل معظم المسلمين ليس عن واجباتهم الدنيوية فقط وإنما عن واجباتهم الدينية والأدهى والأمر أن تسيطر على عقول النساء في البيوت إلا من رحم الله ممن استعدن للموت ، وتشغل بالهن إلى درجة أن الكثيرات من الأمهات والبنات عشقنها وعشقنا اللاعبين المميزين فالتحضين لصورهم والقبلات وبعضهن مع الأسف متزوجات وقد أضرت كثيرا بشباب الأمة ودينها وأموالها وطاقاتها مما ينبغي لها أن تعيد النظر في حساباتها قبل فوات الأوان ، وتذوق الأمرين وإننا نخشى أن يأتي عليها اليوم الذي تتفرق فيه على نفسها من هذه اللعبة ، وتتقاتل فيما بينها ، وربما تقوم الحرب الثالثة من أجلها ، ومن يدري ..؟؟ ونحن نسمع هنا وهناك من يقول خسرنا المعركة ولم نخسر الحرب ، وآخرين مستعدون للحرب ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وأعداء الله يزيدون في الطين بلة ، ويرمون الزيت على النار فمن وراء كل فريق عدو للإسلام والمسلمين يجره إلى الحرب ..
إن هذه الكلمة القصيرة لا ادعي فيها أني ألممت بالموضوع ، فجئت بالمشروع فيه والممنوع في هذا الموضوع المهم الذي يحتاج إلى كتابات كثيرة، وتوعية شاملة كبيرة ودروس وخطب بالغة طويلة وقصيرة ، لأن البلوى به قد عمت ،وشره قد استطار وبه الأمة ألمت ، حتى كاد أن يعم بيوت المسلمين ،بعد أن أتى على الكافرين ، فقد أصبح حديث الساعة ،في الشوارع والبيوت، والسوق والحوانيت ، ويهرع إليه بالمراكب والمواكب، وتترك له الوظائف لتحصيل الحِكم والطرائف، والاعتداء بالسب والشتم والقذائف والإعلام بأنواعه قد ساد ،وظهر على الأمة بكل فساد ،فملأ القلوب بالحقد والعناد ، وكأنه فسطاط الدين ،وعمود الإسلام المتين، حيث أصبحت تعقد عليه ألوية الولاء والبراء ، والحب والبغضاء ، وترفع فيه ألوية القومية والوطنية بالتمزيق، والجهوية والشعوبية بالتفريق، بين أبناء البلد الواحد من المسلمين ، لاعبين ومتفرجين ، قد دب فيهم الحسد والبغضاء وكانت كرة القدم من أهم أسبابه فجعلتهم إخوة أعداء ألداء .وقد قال الله تعالى :{{ .. لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ..}}فأين أنتم يا مؤمنين من الولاء لله والبراء ..؟
وهؤلاء الكفار قد حادوا الله ورسوله ، وقلدهم المسلمون في كل شيء ليعود عليهم ذلك بالضرر ، وقد قال صلى الله عليه وسلم :<< لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وحذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ..} والحديث في الصحيحين ، أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
إن كرة القدم كادت أن تصبح صنما يعبد من دون الله ، فإن حبها تمكن من القلوب حتى أصبح كثير من الناس من إدمانهم لها وتحدثهم عنها لا يمكن أن يفوتوا عليهم مباراة واحدة لكرة القدم مع أنهم لم يبالوا أن تضيع منهم جميع الصلوات ، والواجبات والله سبحانه وتعالى يقول: {{ ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله }} فإن المحبة من أعظم العبادات التي ينبغي أن يحققها العبد ،ولا يجوز له أن يقدم على محبة الله ورسوله شيئا حتى نفسه التي بين جنبيه ، والأدلة في هذا الباب كثيرة ،ونكتفي بدليل واحد من الكتاب والسنة قال تعالى :{{ قل إن كان أباؤكم وأبناؤكم وإخوانك وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أخب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين}} هؤلاء المذكورين في الآية حبهم غريزي ويحبهم المرء حبا كبيرا ومع توعد الله من قدمهه على محبته فكيف بمن يقدم كرة القدم ، وما قيمة كرة القدم في نفس المسلم بجانب المذكورين ومع ذلك لم يجز الله له أن يقدمهم على محبته سبحانه ،وأكد هذا صلى الله عليه وسلم بقوله:<< لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين >> فإذا كان هؤلاء المذكورين مع عظيم قدرهم وحبهم وقيمتهم في النفوس لا يجوز تقديم محبتهم على محبة الله ورسوله فكيف بلعبة تصد عن محبة الله تعالى ومحبة رسوله وتورث الحسد والبغضاء بين المسلمين والكره لبعضهم البعض ؟ أليس هذا حطرا عظيما على عقيدة المسلم ؟
وهؤلاء القوم عشقوها إلى درجة أن كثيرا منهم مات أو يموت من أجلها ، ويرضى بالحر والقر ، وشد الرحال وصرف الأموال والأوقات في سبيلها، أو يمرض ويبقى الشهور وهو معلول ،وخاصة إذا حصلت الهزيمة لفريقه الذي يسانده،ويناصره ، فإذا فاز فريقه طار فرحا وجاءه الشفاء ،وعلى خصمه المسلم اللعنة والعفاء وهذا عين محبة العبادة والعياذ بالله كما فيه الولاية لغير المسلم والبغض والكره له .
2 - تشريع قوانين لها يعاقب مخالفوها عقوبات مالية ، وبدنية ، مما يخالف شرع الله سبحانه وتعالى ويجعل هذه اللعبة تدخل في القمار ، فإن جميع الدول المشاركة في الفيفا تدفع لها اموالا وهذه الأخيرة تشتري منها الكأس والجوائز المقدمة للفائزين من اللاعبين ، فإن الفيفا لها نظام عالمي وقانون يضاهي قانون الإسلام ، وأعضاء منظمة الفيفا اليوم تجاوز عددهم عدد منظمة الأمم المتحدة ، ومنظمة الينسكو ، وقد ألزموا به الدول الإسلامية حتى دفعوا الأموال الباهضة لهذه المنظمة الكافرة ،وقد رضي بذلك المسلمون شعوبهم ، وأولياء أمورهم وأصبحوا يوالون عليه ويعادون فيه ،حتى فيما بينهم ، بل أصبح كثير من أبناء المسلمين ، يقدمون أبناء الكفرة على أبناء ملتهم ، ويهتفون بأسمائهم ، ويحملون صورهم وشعاراتهم حتى في بيوت الله التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، عنوانا على محبتهم لهم ، وهذه أسواقنا مليئة بصور اللاعبين في كل شيء على الملابس والمعلبات واللوحات والسيارات وغيرها ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فهذا المسلم يدخل المسجد ليصلي وعلى ظهره أو صدره صورة اللاعب المشهور الفلاني وذاك يحمل صورة الفريق الفولاني ، وآخر يصلي في بدلة الرياضة للفريق الفلاني وفيها الصليب، وإمام من فوق المنبر يدعو للفريق بالانتصار،والمأمومين بالتأمين جهارا ، ويخفف الصلاة من أجل أن لا تفوتهم اللعبة في المباراة وآخر يفتي للاعبين بالإفطار في رمضان وكأنهم في معركة مع الكفار.
3 - التفريق بين المسلمين ، على قاعدة أعداء الله" فرق تسود " فبعدما نجحوا في وضع الحدود الجغرافيا بين بلاد المسلمين ،هاهم يجلبون عليهم بمخططاتهم ومكرهم ، نساء ورجالا ، شبابا وشيوخا ليذيقوننا وبالا، ليوقعوا بيننا العداوة والبغضاء ، بشعارات براقة سخيفة ورثتنا المهانة والمذلة ، والضعف والانهزامية أمام الكفار، والحسد والبغضاء والمقت لبعضهم البعض، وصدق من قال : أسد علي وفي الحروب نعامة . وقد قال تعالى : {{ والمسلمون والمسلمات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ..}} وقال صلى الله عليه وسلم :< مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد ...> منفق عليه وقال{ دب إليكم داء الأمم من قبلكم ، الحسد والبغضاء ، الحالقة ...} وهذا خبر في حكم النشاء ومعناه يجذر المسلمين من الحسد والبغضاء ، وهما صفتان جد قبيحتان تحلقان الدين وتذهبا به .وما تركته المباريات الأخيرة بين الكثير من شعب مصر وشعب الجزائر من الموتى والجرحى والاعتداءات ، والتعبئة التحريضية للمقابلة الفاصلة إلا دليل واقعي قطعي على ما نقول ، وهذا لايعني أن ما وقع خاص بالجزائر ومصر فهناك دول أخرى إسلامية مماثلة حصل بينها الحسد والبغضاء والآثار السلبية بسبب هذه اللعبة البغيضة مما ينذر بالخطر ، و يجلب على الدولتين وسياستهما البلاء والشر ، وربما يأتي اليوم الذي تتقاتل فيه الدولتان بجيشهما بسبب هذه اللعبة اللعينة ، فتنتقم الدولة المنهزمة من الدولة الفائزة ،أو الفائزة من المنهزمة ولو أن تأخذها على حين غرة وغفلة منها بسبب القتلى والجرحى الذين وقعوا شهداء الملاعب ولا حول ولا قوة إلى بالله .
4 - تضييع الأوقات والأعمار في اللعب على حساب الواجبات والفرائض ، والله توعد على ذلك بقوله : {{ دعهم يخضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون }} ويقول سبحانه :{{ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون }}ويقول : {{ ..وذر الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا.. }} {{ ويوم القيامة يكون جوابهم على حسب ما كانوا عليه أو ماتوا عليه وهم في سقر بسألون :{{ ما سلككم في سقر قالوا لم نكن من المصلين .... وكنا نخوض مع الخائضين }} فكثير من الناس إذا كانت مقابلة مبرمجة يحضرون لها أنفسهم قبل اللقاء بأسبوع ، ويجتهدون غاية الاجتهاد في الدعاية ، والتحريض ، وصرف الأوقات والأموال في ذلك ،واللهو واللغو والصخب والصراخ إلى أوقات متأخرة من الليل ، أما اليوم الذي تجري فيه المباراة فحدث ولا حرج ، حيث هناك من الناس من يذهب في الصباح الباكر لحجز المكان ، ومنهم من يسافر المسافات البعيدة من أجل حضور اللقاء المرتقب ، ولا يحضر الصلوات في تلك الأوقات وربما في سائر الأيام والمسجد لا يبعد عنه إلا أمتارا وآخرون يخرجون بالطبول ، والمزامير ، والمجون ،والزغاريد من النساء والألعاب النارية والاختلاط ، ويفرطون في الجمع والجماعات والواجبات الأسرية والوظيفية ،ويحدثون فوضى في المدينة التي تقام فيها المباراة حيث يكلف ذلك الخزينة أموالا باهضة هي في غنى عنها ، فتجند لذلك الطاقات الأمنية البشرية والمادية للحفاظ على أمن الدولة وممتلكاتها ، وأمن المواطن وممتلكاته ، ولردع المشاغبين وبعد نهاية كل مباراة يتجدد نفس السيناريو -إن صح التعبير - ويحدث في كل مرة أضرار وأضرار تصل في بعض الأحوال إلى الإعاقة وفي بعض الأحيان أو الموت، والله المستعان, وما لهدا خلقوا .
5- ومما يؤسف له جدا أن يقع في شباك هذه الخدعة في هذه اللعبة من يحسبون على السنة ، والاستقامة على المنهج السلفي - زعموا - بحجة أن المقابلة بين دوليتين إسلاميتين ، فنظروا إلى هذا الجانب الذي أوتينا منه ، ولم ينظروا إلى الآثار السلبية المترتبة على ذلك ، من المحبة لهذه اللعبة الحب الشديد الذي ينقص من حبهم لله ورسوله ،والحب والبغض فيها، وإضاعة الواجبات والوقوع في المخالفات ،مما أشرت إليه آنفا والإقرار للمنكرات التي عليها القوم حيث لا يمكنهم تغيير المنكر ولا الأمر بالمعروف ، بل أصبحوا يؤآكلوهم ويشاربوهم حتى اعتادوا عليه ، وماتت الغيرة على حدود الله ومحارمه ،وقد قال الله تعالى : {{ لعن الذين كفروا من أهل الكتاب على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون }} .
وسأنقل لك أخي القارئ بعض المفاسد التي سطرها الشيخ حمود التويجري رحمه الله في كتابه الموسوم: "بالإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهةالمشركين"ص224/244حيث ذكر سبعة وجوه في تحريمها فقال رحمه الله :
1- أن فيها تشبه بالكفار.قلت:والاتباع لهم حذو القذة بالقذة ..كما جاء عن المعصوم.
2- أن فيها صدا عن ذكر الله.
3- أنها مشتــملة على المضرة.قلت:فهاهي الأرواح في كثير من المبارات تسقط والأعراض تنتهك ،وحدود الله تتجاوز.
4- أن اللعب بها من الأشر والمرح ومقابلة النعم بضد الشكر.
5- أنه يكثر بين اللاعبين الوقاحة والبذاءة وسلاطة اللسان من السب ونحوه.
6- أن فيها كشـفا للعورات وهذامحرم.
7- أنها من اللهو الباطل.
هذا وقد تجد بعض الدول أو الأشخاص أو التجار المسلمين يشترون أندية أو أسهم في أندية كفرية بأموال طائلة ولو أنفقوها في ما ينفع المسلمين لكان خيرا لهم وأقوم عند الله..وفي الأمة من لايجدون الخبز والمآوى ، الذين شردتهم الحرب والفتن والفقر ...
وأضف إلى ذلك ما يحصل من فتنة لبنات المسلمين من تتبع أخبار اللاعبين والافتتان بهم..
وأضف إليه أن يتشبهالنساء بالرجال بحيث يصبح لهن أندية رياضية (نسوية) تمارس المرأة فيه (حقها ) في مزاولة اللعبة في أندية مغلقة (بداية) ثم مفتوحة في النهاية وقد وجد للأسف في بعض الدول المسلمة مثل هذا.. ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وأضف إلى ذلك دعم الفريق بالأغاني والهراء الفني وما ينتج عن ذلك من ضعف إنكار المنكر. و.. و..
هذا إذا ما أضفنا من صرف المسلمين لقضاياهم الأساسية وشغلهمبالمحطات الفضائية التي تغطي كل التفاصيل المملة عن حياة اللاعبين وقيمة شرائهم . و.. و..إلخ
ثم أضف إن شئت ما يحصل من كذب وأخبار وإشاعات وزور إعلامي ينشر فيالصحف وتشغل الجماهير (الغفيرة) في قيل وقال وفي ما لا طائل له..
وأخيراما يحرض ويعزز من التعصب المقيت لهذا أو ذاك أو الفريق والفريق الآخر بحجة مباراةقمة (في الجهل ) . وما فيه من إحياء لدعوى الجاهلية التي حذر منها رسول الله صلىالله عليه وعلى آله وسلم.
تنبيه مهم :ذكر في تقرير عن الماسونية أن من أهدافهم أنهم يشغلوا الناس بقضايا جانبيةكالرياضة والموسيقى والأفلام والمسلسلات إلخ.. حتى يتمكنوا من الأمم.
تنبيه مهم :
أضف إلى كل ما ذكرت أن هناك بعض الانتهازيين من المشجعين ، والأنصار – زعموا - من الإخوان المسلمين الذين بالأمس القريب خرجوا للشوارع يتظاهرون بمناصرة غزة في فلسطين وينادون بالموت لأسرائيل ،وفتح أبواب مصر للجهاد في فلسطين اليوم يحملون نفس الشعارات يهتفون بها ضد إخوانهم وبني جلدتهم ، ومنهم من استغل الوضع لأن الدولة خصصت مبالغ مالية في ميزانية كبيرة لعلهم يجوزون على النصيب الأوفر فهمهم بطونهم وقبلتهم أهواءهم ومصالحهم ، وحيث تجري الرياح يكون لهم الصراخ والصياح ، وما بهذا يكون النصر ، وتعود العزة والكرامة ، فإن هذا الذي يسمونه نصرا وفوزا إنما هو عار وخزي ودمار لخير أمة أخرجت للناس ، وإن الفائز الحقيقي في هذه اللعبة اللعينة هم أعداء الله الذين ألهوننا عن عبادة الله وإفراده بالوحدانية ، والجهاد من أجل إعلاء كلمة الحق ةتمكين دين الله في الارض.
الخلاصة : بهذه المحبة الكبيرة والتعلق العظيم وبذل الأموال والأنفس والمهج والأوقات وتقديم اللهو واللعب على طاعة الله والواجبات التي نشاهدها في الواقع لك أن تحكم عليها بنفسك .
نسأل الله أن يبصر المسلمين بما يحدق بهم من خطر ويحيط بهم من مكر ، ونسأله أن يردنا وإياهم إلى التمسك بالكتاب والسنة على منهج صالح سلف هذه الأمة إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وليعلموا أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

جزاك الله خيرا أخي الفاضل وهذه كلمة للعلامة محمد ناصر الدين الالباني -رحمه الله-
الحكم الشرعي في لعبة كرة القدم وغيرها ! الشيخ الألباني رحمه الله
فضيلة العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني : سأل سائل في الأمس القريب عن مسألة قد ابتلي بها أكثر المسلمين في كل بلاد الإسلام ، فأحب أن يعرف حكم الله تبارك وتعالى فيها ، ألا وهي : اللعب بكرة القدم ، حيث صارت شهرة كل شاب نشأ في مجتمع فيه شيء مما يسمى اليوم بالمدنية ، وجوابي على ذلك كما يأتي :
اللعب بالكرة لا يخرج عن أي لعبة أخرى يتعاطاها المسلم ، فهي داخلة في عموم قوله - عليه الصلاة والسلام - : ( كل لهو يلهو به ابن آدم باطلٌ ؛ إلا ملاعبته لزوجه ، ومداعبته لفرسه ، ورميه بقوسه ، والسباحة ) .
لقد ذكر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هذه اللعب والملاهي التي كان يلهو بها الناس يومئذٍ ، فاستثناها من اللهو الباطل ، ويجب أن نتنبّه هنا بمناسبة هذا الحديث بأمرين اثنين :
- الأول : أن الحديث - كما سمعتم - بلفظ ( باطلٌ ) ، وليس بلفظ ( محرمٌ ) .
- والأمر الثاني : أننا إذا انتبهنا لهذا الفرق ؛ فحينئذ نعلم : أن هناك فرقًا فقهيًّا - أيضًا - ، فإذا كان الحديث إنما ورد بلفظ ( باطلٌ ) ، فلا يعني أنه بمعنى محرمٌ ، لأن الباطل هو أشبه ما يكون من حيث المعنى المراد منه هو اللغو
أما المحرم ؛ فهو حكم صريح في وجوب الابتعاد عنه ، إذا عرفنا ذلك ، فحينئذ نستطيع أن نقول : إن كل لهو يلهو به الإنسان في أي زمان ومكان ؛ فهو لغو باطل لا أجر له ، هذا إن نجا من الإثم ، والإثم قد يأتي من ذات النوع الذي يلعب به ، وقد يأتي مما يحيط بنوع اللعب الذي يلعب به ، ولنضرب على ذلك مثلين اثنين ؛ فالأمر - كما - قال تعالى : ( وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) . [ الحشر : 21 ] .
المثلان هما : اللعب بالنرد ، واللعب بالشطرنج . فاللعب بالنرد منهي عنه بالنص ولذاته ، فقد جاء وصح عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال : ( من لعب بالنردشير ؛ فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه ) .
والنص الآخر هو : (من لعب بالنرد ؛ فقد عصى الله ورسوله ) .
فإذن : لا يجوز اللعب بالنرد لذاته لما فيه من هذا الترهيب الشديد . ( من لعب بالنرد ؛ فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه ) ، ومعلوم عند الجميع : أن لحم الخنزير ودمه نجس نجاسة عينية ، فلا يجوز إذن اللعب بهذا النوع من الملاهي ، وهذا هو المثال الأول .
أما المثال الثاني : فكما ذكرت - آنفًا - ، اللعب بالشطرنج ، لا يوجد هناك حديث صحيح في النّهي عن اللعب بالشطرنج ، وإذ الأمر كذلك ؛ فما حكمه !؟
لا نستطيع أن نقول : إنه حرام ، لأنه لم يرد فيه نص ، ولا نستطيع أن نقول : إنه مباح مطلق ، لأنه داخل في الحديث الأول ، وهو : ( كل لهو ) .
ولْنُكَنِّ عنه باسم راويه ، وهو جابر بن عبد الله الأنصاري ، فحديث جابر - هذا - فيه هذا العموم : أن كل اللعب إنما هو باطل ، فمن ذلك إذن اللعب بالشطرنج فهو باطل ، هذا الباطل يجب أن ينظر إليه بالنسبة لما قد يحيط به من منكر يرفعه ويصفه في مصاف المحرمات ، وإما أن يرفعه إلى مصاف المباحات .
فإذا كان اللعب بالشطرنج - كما هو الواقع اليوم - فيه بعض التماثيل ، مما يعرف بمثلاً : الفيل ، والفرس ، والمَلِك - وأنا لا ألعبها ؛ لكن حسب ما أقرأ وأسمع أذكر هذه الأشياء منها - ، ولا شك عندكم جميعًا - إن شاء الله - إن لم يكن قد تسرب إليكم بعض الآراء المنافية للسنة الصحيحة من أن الصور المحرمة إنما هي التي تضر في الأخلاق ، وليس هناك ما يضر في مثل هذه الأصنام في العقيدة ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بما زعموا - نهى عن التصوير وعن اقتنائه نهيًا مؤقتًا من باب سد الذريعة ، وذلك قبل أن يتمكن التوحيد من قلوب أصحابه ، فلما زالت الشبهة من قلوبهم وتمكن التوحيد من نفوسهم فانتفى هذا الحكم الشرعي ؛ ألا وهو التشديد في النهي عن التصوير وعن اقتناء الصور .
هذه شبهة طالما سمعناها كثيرًا من بعض من لم يتفقهوا في الدين . ولا أريد أن أطيل في هذا المجال الآن ، وإنما حسبي أن أذكر : أن التصوير بكل أنواعه سواء كان مصورًا بالقلم ، أو بالريشة ، أو بالدهان ، أو بالتطريز ، أو بأي آلة حديثة - اليوم - وهي كثيرة ، فما دام أن هناك ما يصح أن يطلق عليه لغةً إنه مُصوِّر ، وإنها صورة ؛ فلا يجوزُ تصويرها ، وبالتالي لا يجوز اقتناؤها لدخول تلك الأنواع كلها في عموم هذه الأحاديث المشار إليها ؛ كمثل قوله - عليه السلام - من حيث تحذيره عن التصوير : ( كل مصور في النار ) .
ومن حيث نهيه عن اقتناء كل صورة ألا وهو قوله - عليه السلام - : ( لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة أو كلب ) .
إذ الأمر كذلك ؛ فلا يجوز اللعب بالشطرنج ما دامت هذه التماثيل ظاهرة فيه ، وحينئذٍ إذا كان ولابد من اللعب بالشطرنج ، فيجب القضاء على هذه التماثيل .
بعد ذلك يأتي شرط ثاني ؛ ألا وهو : ألا يصبح اللاعب بالشطرنج عبدًا له ، يصرفه عن عبوديته الحق بالنسبة لله سبحانه وتعالى ، يصرفه عن القيام بالفرائض الواجبة عليه ، وليست هي الصلوات الخمس - مثلاً - ومع الجماعة ؛ أي : لا يكفي أن نقول : إن المحظور من اللعب بالشطرنج هو فقط ألا يلهيه عن القيام بالواجبات والفرائض الخمس ومع الجماعة ، بل يجب : أن نقرن إلى ذلك أن هذا اللعب لا يصرفه عن كل واجبٍ فرضه الله تبارك وتعالى عليه ؛ كمثل - مثلاً - : القيام بواجبه تجاه أهله ، تجاه أولاده ، تجاه إخوانه بصورةٍ عامة ؛ فإن خلا ... ولا أقول : إذا خلا ؛ فإن خلا اللعب بالشطرنج من هذا النوع من المعاصي نقول حينذاك ؛ فهو جائز تمسكًا بالبراءة الأصلية ، حيث أن الأصل في الأشياء الإباحة إلا إذا جاء نصٌّ يضطرنا أن ننتقل منه إلى ما تضمنه الناقل من الحكم إما تحريمًا ، وإما كراهة .
هذانِ مثالان من الأمثلة التي ابتلي الناس باللهو بها وإضاعة الوقت عليها مثال منهي عنه مباشرة ، ولا يجوز تعاطيه مطلقًا ألا وهو : النرد ، ومثال لم يصح فيه نهي خاص ألا وهو : الشطرنج ، فيجب أن يدار الحكم فيه حسب ما يحيط به من المحاذير ، فإن خلا عن شيء من ذلك جاز اللعب به من باب الترويح على النفس ليس إلا كما يقال .
إذا عرفنا حكم هذين المثالين انتقلنا إلى الجواب عن السؤال : وهو اللعب بالكرة .
لاشك أن اللعب بالكرة هو شأن كل ألعاب ، أو شأن كل الألعاب التي تعرف - اليوم - إلا ما ندر منها ؛ فإن أصلها أعجميٌّ ، فالنرد اسمه : نردشير من فارس ، والشطرنج : أصله - فيما أظن - لعله من الصين أو غيره من البلاد ، الشاهد كذلك كرة القدم ؛ فهذه لعبة وبدعة عصرية جاءتنا من البلاد الأوروبية ، فإذا أراد المسلمون : أن يلعبوا بها ، فأول كل شيء يجب أن ينووا التقوِّي ؛ تقوية البدن استعدادًا لما يجب عليهم أن يخوضوا في العهد القريب أو البعيد في لقاء أعداء الله تبارك وتعالى ؛ فلا بد والحالة هذه : أن تكون أبدانهم صلبة قوية تثبت أمام أعداء الله الأشداء .
فقد جاء في الحديث الصحيح من قوله - عليه الصلاة والسلام - : ( إن المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير ) .
فلا يخلو المؤمن - ولو كان ضعيفًا حتى في إيمانه - لا يخلو من خير قد ينجيه من الخلود في العذاب ( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ) . [ ق : 30 ] .
فإذا كانت القوة مرغوبه في المسلم ، فإذن لا مانع بل لعله يستحب : أن يتعاطى المسلم هذا اللعب بهذه النية الصالحة ، فقد جاء - أيضًا - في " الصحيح " قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - في تفسير الآية الكريمة : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ) . [ الأنفال : 60 ] .
قال - عليه السلام - : ( ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ) .
فاللعب بالرمي سواء كان قديمًا بالقوس أو حديثًا بالرصاص ، أو القذائف ، أو نحو ذلك من الأسلحة المدمرة اليوم ، فهو من الوسائل التي لا بد أن يتعاطها المسلم لتقوية جسمه ، ذلك قد يتطلب خروجًا عن البلد حتى لا يصاب بعض المسلمين خطًأ بأذى الرمي .
أما هذه اللعبة ، لعبة الكرة فهذه ليس فيها ما يخشى منها سوى ما قد أشرنا إليه - آنفًا - مما قد يتعرض له اللاعب بالشطرنج ؛ فينبغي أن نقيد الجواز بتلك الشروط .
ومن الملاحظ : أن أكثر الألعاب ، ولنقل بخاصة المبارايات التي تجري بين فريقين ، ولو كانا مسلمين ؛ فإنه لا يراعى في ذلك حدود الله تبارك وتعالى ، فقد تفوت اللاعبين بعض الصلوات ؛ كصلاة العصر - مثلاً - إذا بدأت المباراة قبل العصر ، أو صلاة المغرب إذا بدأت المباراة بعد صلاة العصر وقبيل صلاة المغرب ، فهذا شرط يشمله ما سبق من الكلام .
وثمة شيء آخر يتعلق بهذه اللعبة ومثيلاتها ؛ كلعبة كرة السلة ونحوها ، فإن عادة الكفار ما دام أنهم هم الذين ابتدعوا هذه اللعبة أنهم يلبسون لها لباسًا خاصًا ، ولباسًا قصيرًا لا يستر العورة الواجب سترها شرعًا ، فاللباس هذا يكشف عن الفخذ ، والفخذ ؛ كما صح عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال : ( الفخذُ عورة ) .
فلا يجوز للاعبين - ولو كانوا متمرنين فضلاً عن ما إذا كانوا مبارين لغيرهم - لا يجوز لهم أن يلبسوا هذا اللباس القصير ، الذي يسمى في لغة الشرع - اللغة العربية - بـ : التُّبّان ، والتبان : هو السروال الذي ليس له كُمًّا ، ويسمى في بعض البلاد باللغة الأجنبية بالشورت ، وأنتم ما أدري ماذا تسمونه !؟ هاه !؟ كذلك !؟ لعلها لفظة إنجليزية ، فاسمها العربي احفظوا هذا ، لأن من الإسلام : أن نستبدل الذي هو خير بالذي هو أدنى ، أن نستبدل اللفظ العربي باللفظ الأجنبي ، أن نقيم اللفظ الأجنبي ونحل مكانه اللفظ العربي ؛ لأنها لغة القرآن الكريم .
فهذا اللباس : التُّبّان لا يجوز للمسلم أن يلبسه أمام أحدٍ سوى زوجته فقط ، فالذي إذن يلعب هذه اللعبة أمام مرأى بعض الناس فذلك حرام ، لا لذاتها ، وإنما لما أحاط بها من اللباس الغير مشروع ؛ فصار عندنا بالنسبة لهذه اللعبة خاصةً : ألاّ تلهي ؛ كالشطرنج عن بعض الواجبات الشرعية وبخاصة الصلاة .
وثانيًا : أن يكون اللباس شرعيًا ساترًا للعورة .
ويأتي ثالثًا : أن يكون اللعب بما يسمى - اليوم - اسمًا على غير مسمى بالروح الرياضية ، أقول : اسم على غير مسمى ؛ لأن كثيرًا مما يقع قتال وضرب بين المسلمين المتبارين فضلاً عن الكافرين ، وفي الغرب تقع مشاكل ضخمة جدًا يروح فيها قتلى ، وهم يزعمون : أن المقصود من هذه الألعاب : هو تنمية الروح الرياضية ، والمقصود بها بطبيعة الحال : أن الإنسان لا يحقد إذا ما شعر بأن خصمه سيتغلب عليه أو تغلب عليه فعلاً ، فالمسلم لا يحقد ولا يحسد ، فلا ينبغي : أن تصبح هذه اللعبة أداة إفساد للأخلاق .
فحينذاك - ولو توفرت الشروط أو الشرطان السابقان من حيث عدم : أن يكون سببًا لإضاعة الصلوات ، أو لكشف العورات ؛ فلو فرضنا أن هذه اللعبة خلت من هاتين الظاهرتين المخالفتين للشرع ، ولكنها تنمي وتقوي في نفوس اللاعبين بها روح الانتقام ، والحقد ، والتغلب بالباطل على الخصم ، فحينذاك يكون هذا الأمر من جملة الأسباب التي ينبغي منع تعاطي هذه اللعبة .
فإذن الأصل - ألخص الآن ما تقدم - : الأصل في الملاهي التي يلهو بها الناس ما عدا الأربع الخصال المذكورة في حديث جابر : أنها باطل لغو لا قيمة له ، ولا ينبغي للمسلم أن يضيع وقته من ورائها ؛ اللهم إلا إذا حسنت النية ، ولا أقل فيها : أن يكون المقصود الترويح عن النفس مع ملاحظة الشروط التي سبق ذكرها .
هذا ما يتيسر لي من الجواب عن ذاك السؤال الذي كان وجه إليَّ في الجلسة القريبة .
مادة صوتية بعنوان : [ فتاوى جدة - الشريط : 32 ]

منقول
حمل الشريط
كلك يمين وحفظ باسم

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

شكرا لك أخي الكريم أبا عبد المصور على هذه المشاركات الطيبة  ما قصرت

فقد وفيت بارك الله فيك و جزاك خيرا .

تم التعديل بواسطة أبو إكرام وليد فتحون

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
المصدر : درس شرح فتح المجيد-05‏صفر‏1437,01_
فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان –حفظه الله تعالى-
السؤال : فضيلة الشيخ وفقكم الله : أسئلة كثيرة تسأل عن مسألة و هي : ما حكم مشاهدة مباريات القدم سواء كانت لفرق مسلمة أو لفرق كافرة ؟
الإجابة : فضيلة الشيخ : هذا يشغلك عن ما فيه خير ديني و دنيوي ، لا تشتغل بمتابعة المباريات ، تشغل نفسك بذلك ، لأنها لا فائدة منها . نعم
 
18/8/1435 درس تفسير القرآن
فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان –حفظه الله تعالى-
https://soundcloud.com/aboaloldahmad/18-8-1435a
التفريغ
يقول سماحة الشيخ :
هل من نصيحة للشباب و منهم طلاب العلم الذين يتابعون مباريات كأس العالم في ثلث الليل و في شهر رمضان ستكون المباريات في أوقات صلاة العشاء و التراويح ؟
فضيلة الشيخ :
 الواجب على المسلمين أن يتركوا اللهو ، و اللعب ، و ان يقبلوا على عبادة الله – عز وجل – ، و لا يضيعوا أوقاتهم في متابعة المباريات ، أو غيرها من اللهو و اللعب ، خصوصاً في شهر رمضان المبارك ، الواجب على المسلمين عموما و على الشباب خصوصا لأن بعظهم مغرم بالمباريات ، و مشاهدة المباريات ، و هذه ما فيها فائدة بل فيها مضرة ، فيها ضياع للوقت ، كيف الإنسان يضيع وقته الثمين ، و يضيع الموسم العظيم و هو رمضان في متابعة المباريات ، هذه خسارة عظيمة لا تعوض ، فعليهم أن يذكروا هذا ، و ان يقبلوا على عبادة الله ، لا سيما في شهر رمضان ، يستغلوا أوقاته الشريفة في طاعة الله ، و في قيام الليل ، و التهجد ، هذا الذي أمروا به ، و هو الذي يبقى لهم ، و يجدونه مدخرا عند الله - عز وجل - .نعم  
تم التعديل بواسطة أحمد التويجري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان