اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
سلطان الجهني

من فوائد حديث: لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله عز و جل أن يسمعكم ( من ) عذاب القبر ( ما أسمعني )

Recommended Posts

158 - " لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله عز و جل أن يسمعكم ( من ) عذاب القبر
( ما أسمعني ) " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 242 :
قال الإمام أحمد ( 3 / 201 ) : حدثنا يزيد أنبأنا حميد عن أنس " أن النبي
صلى الله عليه وسلم مر بنخل لبني النجار ، فسمع صوتا فقال : ما هذا ؟ قالوا :
قبر رجل دفن في الجاهلية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكره .
قلت : و هذا سند ثلاثي صحيح على شرط الشيخين و قد أخرجه أحمد أيضا ( 3 / 103 )
عن ابن أبي عدي ، و ( 3 / 114 ) عن يحيى ابن سعيد ، و ابن حبان ( 786 ) عن
إسماعيل ، ثلاثتهم عن حميد به .
و هاذان إسنادان صحيحان ثلاثيان أيضا ، و زاد ابن أبي عدي بعد قولهم : " في
الجاهلية " : " فأعجبه ذلك " و هي عند النسائي ( 1 / 290 ) من طريق عبد الله
- و هو ابن المبارك - عن حميد بلفظ : " فسر بذلك " .
و صرح يحيى بن سعيد بتحديث حميد به عن أنس .
و قد تابعه ثابت ، عند أحمد أيضا ( 3 / 153 ، 175 ، 284 ) من طريق حماد قال :
أنبأنا ثابت و حميد عن أنس به و زاد :
" و هو على بغلة شهباء ، فإذا هو بقبر يعذب ( و في رواية : فسمع أصوات قوم
يعذبون في قبورهم ) فحاصت البغلة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لولا
.... " الحديث .
و إسناده صحيح على شرط مسلم .
و تابعه قاسم بن مرثد الرحال فقال أحمد ( 3 / 111 ) : حدثنا سفيان قال : سمع
قاسم الرحال أنسا يقول :
" دخل النبي صلى الله عليه و سلم خربا لبني النجار ، و كان يقضي فيها حاجة ،
فخرج إلينا مذعورا أو فزعا و قال : لولا ... " الحديث و فيه الزيادتان .
و هذا سند ثلاثي أيضا صحيح ، فسفيان هو ابن عيينة من رجال الستة ، و قاسم وثقه
ابن معين و غيره .
و تابعه أيضا قتادة عن أنس المرفوع منه فقط دون القصة أخرجه مسلم ( 8 / 161 )
و أحمد ( 3 / 176 و 273 ) .
و له شاهد من حديث جابر قال :
" دخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما نخلا لبني النجار ، فسمع أصوات رجال من
بني النجار ماتوا في الجاهلية يعذبون في قبورهم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه
وسلم فزعا ، فأمر أصحابه أن تعوذوا من عذاب القبر " .
أخرجه أحمد ( 3 / 295 - 296 ) بسند صحيح متصل على شرط مسلم .
و له شاهد آخر من حديث زيد بن ثابت مرفوعا و هو :
" إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فلولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من
عذاب القبر الذي أسمع منه . قال زيد : ثم أقبل علينا بوجهه فقال : تعوذوا بالله
من عذاب النار ، قالوا : نعوذ بالله من عذاب النار ، فقال : تعوذوا بالله من
عذاب القبر ، قالوا : نعوذ بالله من عذاب القبر ، قال : تعوذوا بالله من
الفتن ما ظهر منها و ما بطن ، قالوا : نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها و ما
بطن ، قال : تعوذوا بالله من فتنة الدجال ، قالوا : نعوذ بالله من فتنة الدجال
" .

تم التعديل بواسطة سلطان الجهني

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

159 - " إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من
عذاب القبر الذي أسمع منه . قال زيد : ثم أقبل علينا بوجهه فقال : تعوذوا بالله
من عذاب النار ، قالوا : نعوذ بالله من عذاب النار ، فقال : تعوذوا بالله من
عذاب القبر ، قالوا : نعوذا بالله من عذاب القبر ، قال : تعوذوا بالله من الفتن
ما ظهر منها و ما بطن ، قالوا : نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها و ما بطن ،
قال : تعوذوا بالله من فتنة الدجال ، قالوا : نعوذ بالله من فتنة الدجال " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 244 :
أخرجه مسلم ( 8 / 160 - 161 ) من طريق ابن علية قال : و أخبرنا سعيد الجريري
عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن زيد بن ثابت قال أبو سعيد : و لم أشهده من
النبي صلى الله عليه وسلم و لكن حدثنيه زيد بن ثابت قال :
" بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ، و نحن معه
إذ حادت به ، فكادت تلقيه ، و إذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة - شك الجريري -
فقال : من يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟ فقال رجل : أنا قال : فمتى مات هؤلاء ؟
قال : ماتوا في الإشراك فقال ... " فذكره .
و أخرجه أحمد ( 5 / 190 ) : حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا أبو مسعود الجريري به
إلا أنه قال : " تعوذوا من فتنة المحيا و الممات " ، بدل " تعوذوا من الفتن ما
ظهر منها و ما بطن " .
و أخرجه ابن حبان ( 785 ) بنحو رواية مسلم ، لكن لم يذكر فيه زيد بن ثابت .
غريب الحديث
-------------
( تدافنوا ) أصله تتدافنوا فحذف إحدى التاءين . أي : لولا خشية أن يفضي سماعكم
إلى ترك أن يدفن بعضكم بعضا .
( شهباء ) : بيضاء .
( حاصت ) أي حامت كما في رواية لأحمد أي اضطربت .
( خربا ) بكسر الخاء و فتح الراء جمع خربة ، كنقمة و نقم .
( تبتلى ) أي تمتحن . و المراد امتحان الملكين للميت بقولهما : " من ربك ؟ " :
" من نبيك " .
من فوائد الحديث
-----------------
و في هذه الأحاديث فوائد كثيرة أذكر بعضها أو أهمها :
1 - إثبات عذاب القبر ، و الأحاديث في ذلك متواترة ، فلا مجال للشك فيه بزعم
أنها آحاد ! و لو سلمنا أنها آحاد فيجب الأخذ بها لأن القرآن يشهد لها ، قال
تعالى : ( و حاق بآل فرعون سوء العذاب . النار يعرضون عليها غدوا و عشيا .
و يوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) .
و لو سلمنا أنه لا يوجد في القرآن ما يشهد لها ، فهي وحدها كافية لإثبات هذه
العقيدة ، و الزعم بأن العقيدة لا تثبت بما صح من أحاديث الآحاد زعم باطل دخيل
في الإسلام ، لم يقل به أحد من الأئمة الأعلام كالأربعة و غيرهم ، بل هو مما
جاء به بعض علماء الكلام ، بدون برهان من الله و لا سلطان ، و قد كتبنا فصلا
خاصا في هذا الموضوع الخطير في كتاب لنا ، أرجو أن أوفق لتبييضه و نشره على
الناس .
2 - أن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع ما لا يسمع الناس ، و هذا من خصوصياته
عليه الصلاة و السلام ، كما أنه كان يرى جبريل و يكلمه و الناس لا يرونه و لا
يسمعون كلامه ، فقد ثبت في البخاري و غيره أنه صلى الله عليه وسلم قال يوما
لعائشة رضي الله عنها : هذا جبريل يقرئك السلام ، فقالت : و عليه السلام
يا رسول الله ، ترى ما لا نرى . و لكن خصوصياته عليه السلام إنما تثبت بالنص
الصحيح ، فلا تثبت بالنص الضعيف و لا بالقياس و الأهواء ، و الناس في هذه
المسألة على طرفي نقيض ، فمنهم من ينكر كثيرا من خصوصياته الثابتة بالأسانيد
الصحيحة ، إما لأنها غير متواترة بزعمه ، و إما لأنها غير معقولة لديه ! و منهم
من يثبت له عليه السلام ما لم يثبت مثل قولهم : إنه أول المخلوقات ، و إنه لا
ظل له في الأرض و إنه إذا سار في الرمل لا تؤثر قدمه فيه ، بينما إذا داس على
الصخر علم عليه ، و غير ذلك من الأباطيل .
و القول الوسط في ذلك أن يقال : إن النبي صلى الله عليه و آله وسلم بشر بنص
القرآن و السنة و إجماع الأمة ، فلا يجوز أن يعطى له من الصفات و الخصوصيات إلا
ما صح به النص في الكتاب و السنة ، فإذا ثبت ذلك وجب التسليم له ، و لم يجز رده
بفلسفة خاصة علمية أو عقلية ، زعموا ، و من المؤسف ، أنه قد انتشر في العصر
الحاضر انتشارا مخيفا رد الأحاديث الصحيحة لأدنى شبهة ترد من بعض الناس ، حتى
ليكاد يقوم في النفس أنهم يعاملون أحاديثه عليه السلام معاملة أحاديث غيره من
البشر الذين ليسوا معصومين ، فهم يأخذون منها ما شاؤوا ، و يدعون ما شاؤوا ،
و من أولئك طائفة ينتمون إلى العلم ، و بعضهم يتولى مناصب شرعية كبيرة ! فإنا
لله و إنا إليه راجعون ، و نسأله تعالى أن يحفظنا من شر الفريقين المبطلين
و الغالين .
3 - إن سؤال الملكين في القبر حق ثابت ، فيجب اعتقاده أيضا ، و الأحاديث فيه
أيضا متواترة .
4 - إن فتنة الدجال فتنة عظيمة و لذلك أمر بالاستعاذة من شرها في هذا الحديث
و في أحاديث أخرى ، حتى أمر بذلك في الصلاة قبل السلام كما ثبت في البخاري
و غيره . و أحاديث الدجال كثيرة جدا ، بل هي متواترة عند أهل العلم بالسنة .
و لذلك جاء في كتب العقائد وجوب الإيمان بخروجه في آخر الزمان ، كما جاء فيها
وجوب الإيمان بعذاب القبر و سؤال الملكين .
5 - إن أهل الجاهلية الذين ماتوا قبل بعثته عليه الصلاة و السلام معذبون بشركهم
و كفرهم ، و ذلك يدل على أنهم ليسوا من أهل الفترة الذين لم تبلغهم دعوة نبي ،
خلافا لما يظنه بعض المتأخرين . إذ لو كانوا كذلك لم يستحقوا العذاب لقوله
تعالى : ( و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) . و قد قال النووي في شرح حديث
مسلم : " أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي ؟ قال : في النار ... " الحديث .
قال النووي ( 1 / 114 طبع الهند ) :
" فيه أن من مات على الكفر فهو في النار ، و لا تنفعه قرابة المقربين ، و فيه
أن من مات على الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل
النار ، و ليس هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة ، فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة
إبراهيم و غيره من الأنبياء صلوات الله تعالى و سلامه عليهم " .

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×