• Sahab
  • Sky
  • Blueberry
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Charcoal
خالد المنصوري

جديد الأحداث بين الدول الإسلامية وعدوّة الإنسانية، الدولة الفارسية الرافضية (تابع٤)

عدد ردود الموضوع : 70

رابط المشاركة (تم تعديلها)

اللهم بارك

 فليكثر خامنئي من اللطم!

___

«صقر 1» طائرة إستراتيجية بدون طيار.. صنع في السعودية

كشفت عنها مدينة الملك عبدالعزيز ضمن برنامج التحول الوطني لتعظيم المحتوى المحلي التقني

 
عكاظ
الخميس / 15 / شعبان / 1438 هـ الخميس 11 مايو 2017

أفصحت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أمس (الأربعاء) في الرياض عن برنامج الطائرة الاستراتيجية بدون طيار (صقر1).

وحسب رئيس المدينة الأمير الدكتور تركي بن سعود، فإن التقنيات المستخدمة في الطائرة تضعها في مقدمة الطائرات بدون طيار العالمية، فهي مجهزة بنظام الاتصال بواسطة الأقمار الصناعية تردد ka التي تعطي تفوقا وامتيازا للطائرة بأن تحلق لمدى يزيد على 2500كم، وكذلك القدرة على التحليق منخفض ومرتفع عند الضرورة، والقدرة على حمل صواريخ وقنابل موجهة بنظام الليزر وإطلاق من ارتفاعات مختلفة من 500 إلى 6000كم، ومدى يصل إلى 10كم، فيما تصل دقة التصويب إلى أقل من 1.5م.

ولفت إلى أنه تم نقل وتوطين التقنيات الحساسة لهذا المشروع، مثل تقنيات الصواريخ وأنظمة الاستشعار مثل الكاميرات الحرارية عالية الدقة وأنظمة الليزر من شركات عالمية عدة لديها خبرة عالمية، بينما تتميز الطائرة بقدرتها على التحليق بارتفاع متوسط يصل إلى 20 ألف قدم، ومدة تحليق تصل إلى 24 ساعة، وتمتاز بالإقلاع والهبوط التلقائي، وبإمكانها استخدام الباراشوت في حالة الطوارئ، وباستطاعتها حمل كاميرات تصوير نهارية وليلية، ويمكن تجهيزها بتقنيات الرادارات وتقنيات الحرب الإلكترونية والتشويش الإلكتروني والتنصت، ومهيأة لحمل القنابل والصواريخ.

وقال الأمير تركي بن سعود إن الطائرة مصنوعة من الألياف الكربونية والزجاجية، وتمتاز بخفة وزنها وقلة استهلاكها للوقود، ويعود ذلك لتصميمها الجيد وكفاءة تصنيعها، وتستطيع إتمام مهامها كاملة ذاتيا من الإقلاع حتى الهبوط، ويتم التحكم بها من محطة أرضية بدقة واستقرارية عالية في الملاحة في جميع ظروف الطيران.

وأضاف «صممت الطائرة وصنعت بأيادٍ سعودية في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، إذ تم تدريب الكوادر الوطنية السعودية القادرة على صناعتها وتشغيلها وصيانتها، وتم الانتهاء من (صقر1A) وهو الجيل الأول من حيث تجربتها وتدريب الكوادر السعودية خلال السنوات الست الماضية، ومن ثم الانتهاء من الجيل الثاني (صقر1B)، كما تم تصنيع نظام واحد مكون من طائرتين وغرفة عمليات وهو نظام مطور عن الجيل الأول الذي يحتوي على اتصال بواسطة الأقمار الصناعية والذخائر».

وأشار إلى أنه يتم الآن العمل على الجيل الثالث لهذه الطائرة وهو صناعة أربع طائرات وغرفة عمليات تنتهي في 2018، مبينا أن مشروع الطائرة الاستراتيجية بدون طيار يأتي ضمن مبادرات المدينة في برنامج التحول الوطني المنبثق من رؤية المملكة 2030 التي تهدف في مجملها إلى تعظيم المحتوى المحلي التقني.

يذكر أن هذه الطائرة خضعت للعديد من التجارب للتأكد من جاهزيتها وأداء مهامها التي حققت أرقاما قياسية ضمن المعايير المحلية والدولية المخصصة لمثل هذه المشاريع في نقل وتوطين الطائرات بدون طيار.

 

1.jpg

تم التعديل بواسطة خالد المنصوري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رابط المشاركة (تم تعديلها)

 


إرهاب الخزعلي
شعوذة «الهلال المهزوم» و«البدر الذي لن يكتمل»


الجمعة / 16 / شعبان / 1438 هـ الجمعة 12 مايو 2017 02:58

«عكاظ» (عمّان)

هوس الشعوذة لدى الفكر الشيعي الطائفي وصل إلى الإعلان عن أن ظهور من يصفونه بـ «سيد الزمان»، فإن وحدتهم تكون قد اكتملت عبر دمج الحرس الثوري الإيراني، وحزب الله اللبناني، وأنصار الحوثي في اليمن لتشكيل البدر الشيعي وليس الهلال الشيعي المزعوم.

شعوذة وهلوسة جديدة عبر عنها زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق الإرهابية قيس الخزعلي، رغم إدراكهم أن هلالهم الذي بشروا به لم ير النور، وهزم أصلا قبل ولادته، فانتقلوا إلى التبشير ببدرهم، الذي لن يرى النور ولن يكتمل مع محاصرة المشروع الإيراني الطائفي وقهقرة ميليشياتهم الطائفية.

قيس الخزعلي المبشر بـ «البدر» هو واحد من المشعوذين القتلة الإرهابيين في أوساط الشيعة، فعند الحديث عن الحرب الطائفية يقفز اسم المشعوذ الخزعلي أحد أبرز وكلاء الحرس الثوري الإيراني في المنطقة. وهو صاحب تاريخ طويل في القتل وممارسة الإبادة بحق السنة حيث كان اليد اليمنى لمقتدى الصدر، وشارك معه في حرب النجف التي خاضها جيش المهدي ضد القوات الأمريكية، غير أن هذا المشعوذ أعلن انشقاقه عن جيش المهدي لينفرد بتشكيل «عصائب أهل الحق» التي كانت جزءا من أهل الحق.

الخزعلي الموجود على قوائم الإرهاب الدولية. وأحد مؤسسي ميليشيات الشيعة القاتلة، هو الجاني الرئيسي في الهجمات الدامية على سنة العراق وأفلت من المحاكمة كمجرم حرب، بعد أن تم اعتقاله من قبل قوات التحالف وأفرج عنه لاحقا في عملية لتبادل الأسرى مع رهينة بريطاني عام 2009. ويتحرك اليوم بحرية في جميع أنحاء العراق وسورية مرتديا زي المعركة كقائد لميليشيات العصائب. جميع التقارير الأمنية الدولية تتهم الخزعلي وعصائب أهل الحق بخطف وإعدام الناس دون محاكمة، وطرد السنة من منازلهم ونهب ممتلكاتهم وحرقها، بعد أن ابتكر طريقة حديثة في حرب الإبادة الطائفية، عندما طلب من ميليشياته تصفية النخب السنية في بغداد فانطلقت ميليشيا عصائب أهل الحق في عملية إعدامات كبيرة، طالت نخبة من الأطباء والأكاديميين والمهندسين السنة، فيما توسعت عمليات الخطف وقتل أئمة المساجد والإعدام على الهوية.

الخزعلي اليوم يبشر ببدء إقامة البدر الشيعي، معلنة تراجع الشيعة عن الهلال الشيعي، في تقليعة جديدة لا تعبر إلا عن الشعوذة وهلوسة لن تحقق إلا في أحلامهم.

 

تم التعديل بواسطة خالد المنصوري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 


خامنئي خائف من «الانقسامات» ويعترف بـ «الخسارة الانتخابية»

إيران بوست

الانتخابات الإيرانية - | Fri, May 12, 2017

عقب تصريحات حسن روحاني التي تمس النظام خلال كلمته يوم الثلاثاء 9 أيار/ مايو 2017 في مدينة همدان دخل خامنئي على الخط وحذر روحاني خلال كلمة في احتفالية عقدت في ما يسمى جامعة قوات الحرس وقام بتهديد «المرشحين المحترمين»! وقال "إذا أثار هؤلاء التباينات «العقائدية والجغرافية واللغوية والقومية» في البلاد سيتلقون صفعة قاسية حتما".

كما حذر آية الشيطان خامنئي من  خطر الانفجار الشعبي وحدوث انتفاضة إثر تداعيات الكشف عن الانشقاق داخل النظام. وأكد خامنئي خلافا لما كان يصف مهزلة الانتخابات بمثابة اقتدار للنظام واستحكام لدعائمه ، قائلا: « لو تم في الانتخابات خرق القانون وجرت ممارسات سيئة وزرعنا بكلامنا الأمل في نفوس العدو فان الانتخابات ستعود بالضرر علينا ».

وفي الوقت الذي كان خامنئي يعزو فيه حالة اقتصاد النظام المنهارة الى «اتخاذ تدابير الأعداء بمختلف صنوفهم في ماوراء الحدود» اعتبر ايضا الحالة الأمنية الهشة وظروف الإنفجار الشعبي والإنتفاضة بانها ناجمة عن عداوة الأعداء قائلا: «إن هدفهم على الآمد القصير هو  زعزعة أمن البلاد وخلق الفوضى والفتنة فيها». وأضاف أن الهدف المتوسّط الأمد هو «استهداف قضية اقتصاد ومعيشة الناس، حتّى يفقد النّاس الأمل بالجمهوريّة الإسلامية بسبب المشاكل المعيشيّة».

وأما في المقابل لهذه الحالة قام خليفة التخلف باطلاق تصريحات عنترية وجعجعات فارغة تهدف إلى إستعراض مزيف للقوة وحاول ان يتشدق بالقوة العسكرية والصواريخ ذات الاصابات الدقيقة وأضاف قائلا: « نمتلك صواريخ دقيقة جدا حيث بامكانها استهداف الاهداف المطلوبة من مسافة آلاف الكيلومترات بدقة عالية » وفي هذا السياق تحدث عن قوة الجمهورية الرادعة وكذلك «حكومة المقاومة» التي لن تتسلم.

فيجب ان نسأل هل كانت هذه العنتريات من منطلق القوة أو تهدف إلى التستر على ضعف النظام؟ والإجابة ليست صعبة لان النظام فقد أية عناصر للقوة الحقيقية وبدلا من ذلك مليء بعلامات الضعف والإنهيار.

ان خامنئي نفسه بينما كان يعترف خلال تلك الكلمة بتدهور اقتصاد النظام نصح المرشحين قائلا: «يجب أن يتم الالتفات حتما إلى القضايا الاقتصادية بشكل جدّي وحاسم، أن « أن يقولوا بحزم في برامجهم وتصريحاتهم بان "القضايا الاقتصادية والمعيشية للمواطنين تأتي في أولوية اهتماماتهم وأنهم سيبذلون الجهود لحل المشاكل الاقتصادية".» الا انه حاول بشكل مثير للسخرية ان يعزو الوضع الحالي للإقتصاد على مؤامرة الأعداء.

كما شدد خامنئى على الأمن بانه مؤلفة أخرى لقوة النظام واعتبر «حاضنة الأمن للبلد هي الأهم والأكثر ضرورة من كل شيء» زاعما: «تمكنا ان نقوم بإنشاء بيئة آمنة لبلدنا في هذا العالم المحفوف بالتوتر والإضطرابات». ولكن لم يوضح خامنئي انه اذا كان حقا كذلك، فما معنى كل هذه التحذيرات وإبداء الخوف بشأن «الهدف المتوسّط الأمد» و«هدف العدو القصير الأمد للإخلال بالأمن وإثارة الشغب واختلاق الفتن في البلاد» أو كذلك عندما قال «يفقد الأمن القومي جراء تصريحات المرشحين المحترمين! ووعودهم؟»

وفي السابق عندما كان خامنئي يتخبط في هكذا أزمات وعواصف كان يحاول الإحتفاظ بتوازنه وتوازن نظامه بإستعراض مزيف للعضلات عن طريق هجوم عسكري أو إرهابي على مجاهدي خلق وقصف معسكرات جيش التحرير الوطني، الا انه عندما لايستطيع ان يفعل هكذا أعمال حاليا فيحاول ان يمليء ذلك بضجيج واطلاق شعارات مناهضة للإستكبار العالمي وامريكا!

السؤال المهم الآخر هو انه ما هو مخاطب تصريحات خامنئي هذه؟ بالطبع لايمكن ان يكون المخاطب «الإستكبار العالمي وامريكا والصهاينة» لانهم جميعا يعرفون مدى عجز النظام وضعفه في كل المجالات ولا يتأثرون بهكذا تبجحات بشأن صواريخ النظام كما انه ليس رجال الحكومات لم يكترثوا بعنتريات خامنئي فحسب بل أي من المراقبين السياسيين ومحللي وسائل الإعلام لا يعيروا أهميه لأقاويله، لانه كان واضحا ان استعراض العضلات الفارغة هذه لا طائلة لها الا للإستهلاك الداخلي ومن يخاطبه خامنئي هو عناصر النظام وخاصة عناصر جناحه وهيكلية قوات الحرس والبسيج ممن أصبحوا عرضة للتساقط والاستنزاف وفقدان معنوياتهم بشدة، اثر أزمة النظام الداخلية.

وبذلك حاول خامنئي لم شمل صفوف عناصر زمرته المنقسمة عن طريق هذا الهجوم المضاد حيث سيتابعه عناصره ووسائل الإعلام الموالية له.

الا انه مهما كانت نتيجة هذه المحاولات اليائسة البائسة فلا يغير في حقيقة أن النظام برمته سيفشل في هذا المجال والشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية هم الفائزون في المعركة الأخيرة لهذا المشهد لانه كانت المعركة الرئيسية تدور رحاها منذ اليوم الأول ولحد الآن بين ديكتاتورية الولي الفقيه من جهة والشعب الإيراني من جهة أخرى.

 

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رابط المشاركة (تم تعديلها)

 


طموحات إيران الشرق أوسطية أكثر من سايكس بيكو

أبها: الوطن 2017-05-13   

قال تقرير أصدره معهد «Brookings» الأميركي للدراسات، إنه مع انطلاق اضطرابات ما يسمى بـ«الربيع العربي»، باتت اتفاقية «سايكس بيكو» لتقسيم المنطقة، أوائل القرن الماضي، منتهية، وذلك بسبب طموحات إيران التي تريد فرض هيمنتها على عدد من دول الشرق الأوسط.

كشفت تقرير أصدره معهد «Brookings» الأميركي للدراسات، أن الاضطرابات الشعبية التي حدثت في العالم العربي أحدثت نوعا من الانقسامات داخل الشعوب، وجعلت مصطلح الحدود الاستعمارية الغربية متقادما.

وأكد التقرير أن الحدود التي وضعها الاستعمار الغربي، حسب اتفاقية «سايكس بيكو» أوائل القرن الماضي، أصبحت منتهية، وذلك بسبب وجود قوى استعمارية جديدة تريد فرض هيمنتها على المنطقة، من ضمنها التحركات الإيرانية، وتقسيم العراق إلى 3 كيانات، كذلك وجود تنظيم داعش، وتهديد استقرار الأردن، فضلا عن عبء استقبال اللاجئين.

مخططات استعمارية
أشار التقرير إلى أن إيران تمتلك طموحات كبيرة للهيمنة على المنطقة، حيث ضمنت وجودها في لبنان عبر ميليشيا حزب الله، إلى جانب نظام الأسد في سورية، والتأثير بشكل مباشر على الحكومة العراقية والطائفة الشيعية في البلاد. ونقل التقرير عن أحد المحللين، قوله إن طهران تعمل على بناء ممرين رئيسيين أحدهما شمالي والآخر جنوبي، وتمر هذه المناطق عبر الأراضي العراقية والسورية وانتهاء بالبحر الأبيض المتوسط، مؤكدا أنه في حال نجاح إيران في تأمين هذا الممر الممتد عبر أراضي بلاد الشام، فإنها ستنشئ نظاما جديدا في المجال الرئيسي للشرق الأوسط، واصفا هذه التحركات بأنها أشبه بالخطوط الاستعمارية التي رسمها الغرب في الماضي، ويعتمد على تقسيم المنطقة طائفيا وعرقيا وسياسيا.

طموحات أكثر جرأة
أوضح التقرير أن اتفاق «سايكس - بيكو» الذي رعاه البريطاني مارك سايكس والفرنسي فرانسوا بيكو عام 1916 لتقسيم المنطقة، عمل على تحديد وضمان مصالح بريطانيا في المنطقة، حيث تقوم هذه المصالح على إنشاء اتصال جغرافي يمتد من العراق إلى البحر المتوسط، بهدف إقامة خط أنابيب بترولية وسكك حديد، مشيرا إلى أن المفاوضين البريطانيين وصانعي السياسات اللاحقين ضمنوا حصولهم للسيطرة على الجزء الجنوبي من بلاد الشام ووضع خط الأنابيب الذي أدى إلى مصفاة في مدينة حيفا.

وخلص التقرير إلى أن طموحات إيران في القرن الـ21 تعتبر أكثر جرأة من سابقاتها، مبينا أن الساسة الإيرانيين استغلوا وصول حركة الإخوان إلى الحكم في مصر قبل أربعة أعوام، من أجل إرسال السفن البحرية إلى المتوسط وإنشاء قاعدة بحرية في سورية، لافتا إلى أن هذه الطموحات تعارضها عدة دول، من ضمنها تركيا والأردن ودول الخليج العربي وغيرها، ناصحا إدارة ترمب بالاعتماد على الشركاء الإقليميين لمواجهة هذه الهيمنة الجديدة.

 

تم التعديل بواسطة خالد المنصوري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

الجفر 727 يكشف أكذوبة نبوءة فقيه الحوثيين
الحوثي يستخدم الفقهاء لنشر شعوذات النصر

الوطن أون لاين
2017-05

استعان زعيم الانقلابيين عبدالملك الحوثي، بالقاضي عبدالكريم الشرعي، ليروج لمشروع من الأكاذيب التي بنيت على الرقم «727»، وشاعت بعد أشهر قليلة من انطلاق عاصفة الحزم، مستندة إلى كتاب «الجفر» الذي ينسبه الحوثي إلى الخليفة علي بن أبي طالب، مدعيا أنه يحمل معلومات تتنبأ بأحداث اليمن وتحكي مستقبله، ووزعت تلك المعلومات المستندة إلى جمل تقابلها أرقام من علم الجمّل، مبشرة كذبا بانتصارات حوثية مقبلة «أكدت الوقائع على الأرض أنها انقلبت إلى هزائم ألحقها التحالف بالمتمردين».


(727).. رقم مثل كل الأرقام، لكن الحوثي بكل ضلالاته وخزعبلاته وألاعيبه التي مارسها على الجهلة من أتباعه جعل له خصوصية، مبشرا بأنه مفتاح انتهاء الحرب في اليمن، وأنه مسافة الأيام الفاصلة عن هزيمة التحالف فيه، وعن سقوط عسير ونجران وجازان بأيدي الأتباع الغافلين السذج، وهو ما كذبته الوقائع على الأرض، فلا الحرب انتهت على الرغم من مضي مدة أطول بكثير من تلك التي حددها، ولا استطاع الأتباع أن يقتربوا حتى من الحدود التي تفصلهم عن عسير ونجران وجازن حيث أسقطتهم الدفاعات السعودية وأوقعتهم بين قتلى وجرحى وأسرى.
وتبدأ قصة الرقم (727) من ادعاء عبدالملك الحوثي بعد أشهر من انطلاق عاصفة الحزم أن كتاب «الجفر» الذي ينسبه لرابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب يحمل معلومات تتنبأ بأحداث اليمن وتحكي مستقبله، واستعان بقاضي من صنعاء يدعى عبدالكريم الشرعي ليكون مروجا لمشروعه وأكاذيبه، وصانعا لتلك الأرقام والحروف، مدعيا أنه يكشف معلومات لا يعلمها العامة، وأنه يستطلع المستقبل وأسراره، ووزعت تلك المعلومات التي تحمل كلاما وجملا تتعلق بأحداث المرحلة مبشرة بانتصارات حوثية مقبلة، وربطت كل تلك المعلومات والأحداث بالرقم (727).
ووضع الحوثي أمام كل كلمة يريد تبريرها لأنصاره الرقم الذي يتوافق مع حروفها، لتظهر بجمله تدعم الانقلابيين، وكتب الشرعي أن خلاصة الحساب تؤكد أن الحرب في اليمن ستنتهي في 727 يوما، وكانت تلك الأكذوبة الأولى.
وأضاف أن الحوثيين لن ينتصروا إلا إذ استخدموا صاروخ توشكا (استخدموه منذ بداية حربهم)، مؤكدا أن ذلك سيحقق لهم احتلال عسير ونجران وجازان، مضيفا في رسالة متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن هذه القاعدة الأساسية المتعارف عليها في حساب الفلك والزيرجة والتنجيم.

رهناء للأوهام
اعتمد الحوثي في تضليل اتباعه على السحر والشعوذة والطلاسم الكاذبة، وهي المهنة التي مارسها بدرالدين الحوثي في ضحيان وصعدة على مر عقود طويلة، وجنى منها الأموال، معتمدا مخادعة البسطاء والسذج، وكوّن رغم أميته المفرطة وجهله المدقع ثروة، مدعيا أنه الشافي والنصير والملجأ الذي ييسر الأمور ويشفي المرضى ويرزق الناس، وسيطر بتلك الخزعبلات على عقول كثيرين خدعوا بأنه قادر على شفاء المريض برشفة ماء نفث فيها، أو رزق مسخر بورقة كتب عليها، أو حماية الأجساد بطلاسمه.
والتف حول الحوثي أناس صدقوا خزعبلاته، وصبوا الأموال من حوله صبا، على الرغم من فقرهم، وحين مات سيدهم، أصروا على البقاء رهناء للأوهام، فالتفوا حول نجله حسين، فما زادهم إلا فسوقا وكفرا، وكان الوحيد في تلك الأسرة الأمية الذي يجيد القراءة، لكنها قراءة تحريف الكلم عن مواضعه وحرف القرآن، وتبعه القوم من الجهلة وآمنوا بخرافاته وخزعبلاته، وصدقوا أن نهايته من الدنيا ستكون بالرفع إلى السماء، إلا أن رصاصة من مسدس العميد جواس في كهف مران بصعدة كتبت نهاية أكذوبته، ليتسلم المسيرة عقبه أخوه عبدالملك الحوثي، ويواصل العبث بأرواح الناس بالخداع والدجل، لكنه طور خزعبلات من سبقه، وأتى بما لم يأت به من قبله أهله الضالون، فلم يتوقف عند أكذوبة «مفاتيح الجنة» و«حروز الحفظ» و«طلاسم الكرامات»، التي يدعي أنها تحفظ المقاتلين في أرض المعركة من الموت وتنتشل جثثهم عبر أرواح طاهرة لتنقلها إلى مقابر السادة في صعدة، بل ادعى الأشد، مشيرا إلى أنه يتلقى الأوامر والتوجيهات مباشرة من خالق السموات، وأنه يتخاطب مباشرة مع الإله دون وسيط أو شفيع، لكن كذب الحوثي سرعان ما انكشف، فشاهد أتباعه جثث قتلاهم تأكلها الكلاب وتنهشها الطيور، وتابعوا طلاسمه التي يحملها المقاتلون تحترق، والمفاتيح التي ادعى أنها مفاتيح الجنة تتناثر، فأدرك بعضهم حقيقة الخدعة.

تبشير كاذب
أكد رئيس المجلس الأعلى لأبناء محافظة صعدة الشيخ عبدالخالق بشر لـ«الوطن» «استخدام جماعة الحوثي السحر والشعوذة والكذب منذ وقت مبكر لتضلل أتباعها، واتفقت في هذا مع توجهات المخلوع علي صالح الذي أراد استخدام ذلك كورقة يستفيد منها لاحقا، لكن الحقائق كشفت أكاذيبهم، على الرغم من فبركتهم صورا ادعوا فيها احتلالهم مواقع سعودية في نجران وعسير وجازان لتأكيد تحقق تنبؤاتهم الكاذبة، ومن شكك بذلك قتلوه».
وأضاف «دلسوا بكثير من الأخبار التي لم تتحقق، ومنها إعلانهم قبل سنتين أنهم سيسيطرون على اليمن خلال أشهر، وأنهم سيحتلون دول الخليج خلال 7 أشهر، وأن الناس ستحج (العام الماضي) دون جواز سفر وبسلاحهم الشخصي، وأنهم سيحتلون (قبل عام) نجران وعسير وجازان.

خدعة الرصاصات الضوئية
يقول عبدالجبار قاسم «التحقت بالحوثيين مطلع عام 2015، متأثرا بإشاعات عن منحهم مرتبات مجزية للملتحقين بصفوفهم، ودخلت دورة تدريبية لأسبوع، ولم تكن دورة تدريبية على القتال، بل دورة لمعرفة ما يسمى بعلم الكتاب، وأن لديهم حصونا وحروزا تكفينا شر القتال، ناهيك عن مفاتيح الجنة، وكانوا يريدون إيهامنا أن موتنا بالرصاص أمر مستحيل لأن التمائم والحروز تحمينا منه، وأننا سنجد أنفسنا في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية السعودية إن لم نقتل بأرض المعركة.
كانوا يلقنوننا ذلك باستمرار، ولإقناعنا ربط أحد القياديين ورقة صغيرة برأس شاة وأطلق على رأسها ومن مسافة نحو 30 مترا أكثر من 30 رصاصة متتالية، لكنها لم تصب بأذى، ما أثار دهشتنا، وزاد يقيننا أن الورقة تحمي حاملها، وأن تلك المفاتيح هي مفاتيح الجنة، ولم ينتبه أي منا أن تلك الرصاصات عبارة عن أعيرة ضوئية فقط تنطلق من الرشاش باتجاه الشاة.. انطلت تلك الكذبة علينا، وحملنا أسلحتنا وتوجهنا للجبهة وأثناء مواجهة ليلية قوية كنت أشاهد صحبتي من المقاتلين حولي يتساقطون قتلى، فلم تنفعهم تلك الأوراق ولم تمنع الرصاص من اختراق رؤوسهم وأجسادهم، فأدركت أن الأمر كذبا، وأن تلك الأوراق ليست سوى وهم، ولذا قررت الفرار وكان أمرا صعبا لكن إصابة أحد القادة الحوثيين ورغبته بالفرار عقبها وحرصه على أن أساعده سهلت لي الأمر، فقد ذهبنا إلى موقع آمن، وبدأنا نتحدث وكسب كل منا ثقة الآخر، وسألته لماذا لم تحمينا تلك الأوراق؟، فضحك وقال لي: هل تصدق هذا الكلام؟، فقلت: رأيت أحدهم يطلق على الشاة رصاصا فلم تصب، فقال: تلك كانت رصاصات ضوئية وليست حية حتى تقتل، وأردف: لا أحمل أي أوراق لأنني أعرف حقيقتها، وهم يستخدمونها لرفع معنويات الشباب السذج. ويضيف قاسم «غادرنا الموقع سيرا لمسافة 5 كلم، وحين وصلنا تبة المصارية شاهدنا جثث الحوثيين متناثرة بين قمة التبة وسهلها بعد غارة جوية لم ينفعه معها لا طلاسم ولا أوراق ولا أوهام».

مفاتيح الجنة وأرقام البوابات
اعترف القيادي الحوثي المكنى أبوالزهراء لـ«الوطن» بأنه بصفته مشرفا على عدد من المجموعات تسلم أكثر من 1200 مفتاح لتسليمها لأفراد مجموعاته، تسمى مفاتيح الجنة، وقال «تلك المفاتيح يصنعها حدادون في موقعين شهيرين في الحديدة وصعدة، والحديث عن أنها مفاتيح الجنة سفاهة وضحك على العامة، حيث تزين ببعض النقوش أو الصور، وكثير منها تحمل صور الخميني وحسين بدر الدين الحوثي، وكل مفتاح له سلسلة صغيرة يمكن ربطها في معصم اليد، أو العنق».
وأضاف «بعض المفاتيح مكتوب عليها «مفتاح الفردوس»، ورقم البوابة التي سيدخل حاملها منها حتى لا يكون على البوابات زحام، والمضحك والمخجل أنه في إحدى جلسات توزيع المفاتيح كان أحد المشرفين يقول في كلمته أن كل شخص سيكون له رقم خاص ببوابة الجنة ولا يمكن أن يكون هناك رقمان متشابهان، لأن هذه المفاتيح معجزة إلهية تنزل من السماء على السيد عبدالملك، إلا أنه بعد توزيعها ظهر رقم مكرر (117) ما زلت أذكره جيدا، حيث لاحظ أحد المقاتلين أن الرقم على مفتاحه مكرر مع مفتاح صديقه، وعند سؤال المشرف قال «هذه البوابة كبيرة جدا، ويمكنكم الدخول معها سويا كونكما نحيفين، وهذا دليل أنكما ستستشهدان معا».
وكان الحوثي يقول إن من يحمل ذلك المفتاح ويقتل في معركة سيدخل الجنة مباشرة للجنة دون سؤال أو حساب، لكن كثيرا من القتلى لم تكن معهم مفاتيحهم لتناثر أشلائهم.


طلقات جواس تنهي الرفع للسماء
كان حسين الحوثي يروج مطلع عام 2002 أن نهايته ستكون بالرفع للسماء، وأن خلفه سيكون عبدالله أكبر أبنائه، لكن عام 2004 كذب ادعاءه، حيث سقط قتيلا في كف مران، وتشرد أبناؤه من بعده.
يقول قائد محور صعدة، العميد ثابت جواس «حاصرنا صعدة حصارا شديدا، وتقدمنا إلى كهوف مران، وأتتنا توجيهات من المخلوع بالعودة لمواقعنا بعد جهودنا وتضحياتنا الجسيمة، فرفضنا تلك الأوامر، وواصلت ومن معي حيث لم يكن يفصلنا عن دخول الكهف الذي يختبئ فيه حسين الحوثي إلا أمتارا قليلة، فحاصرنا الكهف ثم اقتحمناه، وكان حسين الحوثي يرتعد خوفا، وحاول تصويب مسدسه نحوي لكنه لم يستطع إطلاق الرصاص، فعالجته بطلقة واحدة في رأسه فقتلته، ووجدت معه ورقة كبيرة ملفوفة طولها 5 أمتار تحمل طلاسم وحروز وشعوذة وأسحار ربما كان يعتقد أنها ستحميه من الموت، وما زلت أحتفظ بالمسدس الذي قتلت به حسين وكذلك بورقته».

عسير ونجران وجازان
وضح المنشق عن الحوثيين، علي مسفر «غرر بنا الحوثيون وأوهمونا أننا سنحتل عسير ونجران وجازان بطرفة عين، وحملونا ليلا وأعيننا مغطاة في عربات وأنزلونا في مكان لا نعرفه، وقالوا أنتم حاليا في جبال عسير، لقد تجاوزنا الحدود وسندخل المدينة قريبا، قمنا بربط أعينكم وفق أوامر ربانية لأن قائدا من الجن حملكم إلى هنا، فقط إذا تجاوزنا هذا الجبل سننهي المعركة بالانتصار، لكننا اكتشفنا لاحقا أننا كنا نقاتل في جبال مأرب».

صنيعة الخميني
بيّن رئيس المجلس الأعلى لأبناء محافظة صعدة محمد قاسم سحاري «اعتمد البيت الحوثي على السحر والشعوذة والدجل، وكان بدر الدين الحوثي والد عبدالملك وحسين يمارس السحر في حيدان بصعدة، فينتزع شعرة من لحيته ويوهم مرتاديه بعلاج مريض أو فك طلاسم أو جمع زوجين أو تفريقهما، ويتقاضى مقابلا ماليا عن ذلك، والحوثيون يدعون أن لقبر الهادي في صعدة بركة عظيمة، وهناك شجرة معروفة في خولان في جبل أبوزوبعة لا يزالون يذبحون لها حتى الآن، ويعتقدون أنها ضارة نافعة، وقد صنع بيت الحوثي لأنفسهم قداسة بأنهم مصطفون ومقدسون ومختارون وما يقولونه يمضي مباشرة، واستغلوا جهل الناس وحبهم لأهل البيت للترويج لمصالحهم الخاصة، حيث دأب بدرالدين الحوثي مثلا على مخادعة الجهلة، مدعيا أنه يحج ويقف في عرفة، ثم يصلي صلاة العيد مع الناس في اليمن، كأنما هو أسرع من الطائرة أو أنه عرج به، وعلى الرغم من أن هذا لا يصدق إلأ أنه وأبناءه ضللوا كثيرين وجعلوا لأنفسهم قداسة تصل إلى مخاطبة الله سبحانه وتعالى وأنهم مؤيدون منه مباشرة».
وأوضح سحاري أن ما يسمى بمفاتيح الجنة لم يكن معروفا في اليمن، لكن فكرته أتت من إيران بعد حربها مع العراق، وما صنعه الخميني من أكاذيب عندما منح مفاتيح الجنة لمن سماهم مجاهديه ضد صدام حسين.

تفنيد
كشف أحد علماء الزيدية، الباحث في الحركات الإسلامية أحمد مفضل لـ«الوطن» عن أن «علم الجفر الذي يدعيه الحوثيون جزء من علم التنجيم، وكثيرون كتبوا فيه وعنه، فمنهم من قال إن القيامة ستكون في 2013 و2017، لكن الحوثيين سخروا تلك الأكاذيب لخدمة مصالحهم فقط، ولعبوا على الأرقام.
والحوثيون يتحدثون عن كتاب الجفر وينسبونه لعلي بن أبي طالب وهذا غير صحيح، فلا علاقة له بهذا الكتاب، وقد يضعون أمرا يتوافق مع الصدق ولكنهم بالمقابل يكذبون ألف كذبة، ولذا يركزون على ما تصادف صدقه ويصرفون النظر عن آلاف الكذبات الأخرى».
وأضاف «الحوثيون اختاروا الجهلة والأغبياء والأميين لأنهم الأكثر تأثرا بخزعبلاتهم، ولذا حصروهم بمتابعة قناة واحدة، والاستماع إلى نشرة أخبار من جهة محددة، والجلوس إلى شيخ بعينه، ورغم كذبة الرقم «727» إلا أن أتباعهم ما زالوا يصدقون ما يمليه عليهم الحوثي الذي يستعين بكتب موجودة في النجف وقم، ويخضعها لمصلحته ويحرفها وفق أهوائه». 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

الاحتلال الفارسي لعمان في القرن الثامن عشر

مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية
19 أبريل 2017

عانى‭ ‬الخَلِيج‭ ‬العربيّ‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬القرن‭ ‬السادس‭ ‬عشر‭ ‬الميلادي‭ ‬من‭ ‬هجمات‭ ‬برتغالية‭ ‬شرسة،‭ ‬ففي‭ ‬عام‭ ‬1507م‭ ‬وصل‭ ‬البرتغاليون‭ ‬إلى‭ ‬مياه‭ ‬الخَلِيج‭ ‬العربيّ،‭ ‬وشنُّوا‭ ‬هجومًا‭ ‬عنيفًا‭ ‬على‭ ‬أبرز‭ ‬المدن‭ ‬والمواني‭ ‬به،‭ ‬فاستولوا‭ ‬على‭ ‬قلهات‭‬‭ ‬ومسقط‭ ‬وصحار ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المدن‭ ‬العمانية،‭ ‬كما‭ ‬سيطر‭ ‬البرتغاليون‭ ‬على‭ ‬هرمز‭ ‬التي‭ ‬تُعَدّ‭ ‬بوابة‭ ‬الخَلِيج‭ ‬العربيّ‭ ‬وأقاموا‭ ‬فيها‭ ‬قلعة‭ ‬لهم‭ ‬لتكون‭ ‬قاعدة‭ ‬للوجود‭ ‬البرتغالي‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬


د. منال عواد حامد المريطب    
محاضر قسم التاريخ كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الملك عبدالعزيز

أكمل القراءة

https://app.box.com/s/270mgmzwlya37zen9t8d9smkivwqsxxh

 

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

الجيوبوليتيك الشيعي

مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية
09 أبريل 2017

تشير قراءة الواقع واستقراء التاريخ إلى أن الوحدات الدَّوْلِيَّة ذات التوجهات التَّوَسُّعِيَّة عادةً ما تلجأ إلى حزمة من الآليَّات المرحلية لتنفيذ استراتيجيّاتها التي صاغها صناع قرارها وفق مجالاتها الحيوية في المحيطين الإقليميّ والدَّوْلِيّ معًا لتحقيق الأهداف المرجوَّة، بَيْد أن صُنَّاع قرار الجمهورية الإيرانيَّة كوحدة دوليَّة بين هذه الوحدات، أعادوا بعد الثَّورة عام 1979 إحياءَ ما اصطلح رواد علم السياسة والجغرافيا السِّيَاسِيَّة على تسميته بـ»الجيوبوليتيك الشِّيعيّ»، كآلية أو كنظرة جيو-سياسيَّة لتنفيذ الاستراتيجيَّة العليا المتمثلة في إنجاز البناء الإمبراطوري المزعوم.
ومن ثم تُلقِي هذه الدراسةُ الضوءَ على واقع ومستقبل «الجيوبوليتيك الشِّيعيّ» كآلية لتنفيذ الاستراتيجيَّة الإيرانيَّة العُليا منذ عام 1979، وتحديدًا فترة صعوده منذ عام 2003، عام سقوط العراق، بتحديد مجالاته الحيوية وأغراضه السِّيَاسِيَّة خارج نطاق الدَّوْلَة الإيرانيَّة في الدائرتين الإقليميَّة والدَّوْلِيَّة، لتحليلٍ علميّ ومنهجيّ سليم للمخطَّطات والمطامع الإيرانيَّة وآليَّاتها لاستهداف المِنطَقة العَرَبِيَّة وغيرها من المناطق ذات الأولوية في الاستراتيجيَّة الإيرانيَّة، ثم تحليل دوافع تحوُّل القيادات الإيرانيَّة من السهر على تصدير الثَّورة ونظرية أم القرى إلى رؤية نظرة جيو-سياسيَّة لتنفيذ الاستراتيجيَّة الإيرانيَّة والآليَّات التي يستخدمها هؤلاء القادة، رغبةً منهم في إنجاح المشروع الشِّيعيّ والسيطرة على الدُّوَل الواقعة في نطاق مجالها الحيوي ذي الأولوية.

 

أكمل القراءة

https://app.box.com/s/b5top3wan02to4thbdf7cazzoq7y6jvo

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

 عسكرة التعليم في المدارس الإيرانية (1)

مركز أمية للبحوث و الدراسات الإستراتيجية
14/05/2017

منهجية الكتب المدرسية لعسكرة التعليم:

          تعتبر التنشئة العسكرية والأمنية، هي المنبع الذي تستقي منه الكتب الإيرانية توجهاتها، حيثُ تمّ كتابتها وبلورتها تربوياً بشكل اكتسبت فيه قوة إلزامية تتمسك بها، إذ تعنى الكتب المدرسية بغرس القيم العسكرية والأمنية، التي يتم في إطارها تهيئة الطالب لكيفية التعامل مع التهديدات التي تتعرض لها إيران، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية توعية الطالب بكيفية الاستغلال الأمثل لمعطيات القوة الإيرانية، في مقابل تحجيم معطيات قوة الخصم.

       وقد بحثت الكتب المدرسية أشكال العسكرة في إيران، حيث تناولت عسكرة النظام السياسي الإيراني، فهيبة ونفوذ المؤسسة العسكرية مترسخة في النظام السياسي الإيراني من خلال محور العلاقات المدنية- العسكرية المتمثل بالعلاقات بين (المرشد، رئيس الجمهورية، وزير الدفاع والمخابرات، قائد الحرس الثوري)، وتحمل السياسة الخارجية هي الأخرى بصمة المؤسسة العسكرية الإيرانية.

         فالجيشُ، والحرس الثوري، وأجهزة الأمن بفروعها هي الجهات الرئيسة التي تتولَّى منذ انتصار الثورة مهمة صناعة القرار الأمني، وحتى السياسي. حيث تُعدُّ المؤسسة العسكرية ( الجيش، الحرس الثوري، الأمن، المخابرات ) في إيران مصدراً رئيساً للتجنيد للمناصب الحكومية العليا، الوزارات، السفراء …..، كذلك تعتبر المناصب العسكرية، والأمنية، ممرات شبه إجبارية لتولِّي المناصب الحكومية.

         كذلك فإن تسريح كبار العسكريين والأمنيين لا يعني ملازمتهم للمنازل في المجتمع الإيراني؛ بل يعني تولِّيهم إدارة المؤسسات المختلفة، خاصة المؤسسات الثورية، إحدى أهم أذرع الدولة الإيرانية.

وقد اتسم المجال الاقتصادي الإيراني بالنزعة العسكرية، حيث تحوَّل الإنتاج العسكري إلى الفرع الإنتاجي القائد في بنية الإنتاج، والتصدير.

كيفية بناء وصياغة الفكر العسكري للطالب الإيراني :

         –أنتجَ التعليمُ المدرسيُّ تصوراتٍ وأفكاراً تقوم على أساس الاستناد إلى تجربة تاريخية ممتدة قائمة على الصراع مع الأمم والدول الأخرى؛ وهذا الأمر مرتبط بمعتقدات الفرس القديمة القائمة على فكرة الصراع، والقتال بين الخير والشر، وبين النور والظلام.

         – حاولت ترسيخ حقيقة عدم التعايش السلمي للإيرانيين مع الآخرين، وأهمية القوة والاستعداد العسكري لتحقيق الانتصار النهائي.

        – ركّزت الكتبُ المدرسية الإيرانية على استعراض التاريخ القومي والمذهبي ” الشيعيّ” في المجال العسكري منذُ القدم إلى وقتنا الحاضر، مع صياغتها بصورة تربوية؛ تنمي لدى الطالب روح الاعتزاز القومي والمذهبي .

     – تناولت الكتبُ المدرسية الإيرانية سير أعلام قادة إيران عبر مراحل التاريخ، وتقديم هذه النماذج للطالب الإيراني في صورة قدوات عسكرية ” فارسية إيرانية، تاريخية شيعية” ينبغي الاقتداء بها.

      -تركيز الكتب المدرسية الإيرانية على دور الأسرة في التنشئة العسكرية ضمن أساليبهم التربوية مع أبنائهم والمصحوبة بتقوية العقيدة الإسلامية القائمة على أصول المذهب الشيعي برؤيته الفارسية، ليأتي دور التعليم العسكري ليكون مكملاً للدور التربوي الأسري، مع التركيز على دور الفتاة في عسكرة التعليم الإيراني .

        -التركيز بشكل مكثف على إحياء سيرة الثقافة العاشورائية، وتوظيفها في التنشئة العسكرية للطلبة من خلال إبراز دور (الحسين بن علي)، وآل البيت في غزواتهم مع “الكفار “، وكذلك تعظيم المعارك التي خاضها آل البيت عبر التاريخ، وبذلهم وتضحياتهم من أجل خدمة التشيع، وإعلاء رايته.

        وهذا الإحياء يتم ربطه وإسقاطه على الواقع الراهن بكافة الوسائل التربوية؛ فالكتبُ المدرسية تغرسُ في نفوس الأبناء هذه المضامين بما يخدم العملية التربوية؛ خصوصاً أن لكل زمان ظالماً كـــ(يزيد) يجب حربه، وصياغة ذلك بصور تربوية تناسب المراحل المدرسية المتعددة.

كل ذلك من أجل إيجاد جيل من الطلاب الإيرانيين ليس لديه أدنى استعداد لمناقشة ما غرس فيه من هذه المسلمات، بحيث يستحيل حتى مناقشتها.

         إنّ الخطابّ المتشددّ الذي ورد في موضوعات التنشئة العسكرية رسّخ، وغرسَ في عقل الطالب أنه عبارةٌ عن جزء من منظومة عسكرية، وليس منظومة تعليمية، بحيثُ يشرفُ الحرسُ الثوريّ الإيرانيُّ على ذلك بشكل مباشر؛  مما أسهمَ في إعادة ربط الطالب فكرياً بالجيش وأجهزة الأمن، كل ذلك طبعاً بهدف تكوين علاقة وجدانية مع هذه المؤسسات، مما جعل الطالب الإيراني يدور في عجلة العسكرة، بدلاً من أن يكون جزء من عجلة التعليم.

         تحاولُ الكتبُ المدرسيةُ الإيرانيةُ ترسيخَ المحدّدات العسكرية والأمنية التي ينبغي أن تعتمد عليها إيران:

    المحدد السياسي:

       تحاول هذه المناهج صياغة فكر سياسيٍّ قائمٍ على أساس أن علاقات إيران مع الخارج هي (صراعية) بامتياز، بحكم نظرة العالم الخارجي السلبي للثورة وللشعب الإيراني ولإنجازاته العلمية ….، ومما يفاقم من عملية تأثير العسكرة في النظام التعليم في إيران هو حقيقة أن الكتب المدرسية الإيرانية تكرس منهجاً يدعو لمواصلة حالة الصراع مع الآخر. حيثُ أسهمت في إشعال جذوة النزاعِ من خلال تكريس حالة الحرب المستقبلية، وما ستكون عليه.

    المحدد العسكري:

        تحاولُ الكتبُ المدرسية الإيرانية تناول التغييرات والتحولات التي طرأت في المجال العسكري، حيثُ تركّز هذه الكتب على نظرية ” الزعامة الإيرانية ” .

ولتحقيق ذلك الهدف تحاول الكتب المدرسية التركيز على أهمية امتلاك إيران لعناصر الاقتدار، وتراعي الكتب المدرسية التركيز على ذاتية بناء إيران لقوتها.

    المحدد الأمني:

      تحاولُ الكتب المدرسية الإيرانية بناءَ حصيلةٍ معرفيةٍ واسعةٍ لدى طلبة مدارسها بالعلوم الاستخبارية ، والأمنية داخلَ إيران وخارجها.

    المحدد المذهبي:

        يُعتبرُ المذهبُ الشيعيّ مصدراً هاماً من مصادر فلسفة الكتب المدرسية في إيران؛ فقد اعتمدت هذه الكتب اعتماداً كبيراً على المذهب في سبيل تشكيل أجيال متشبعة بتعاليم التشيع من أجل ترسيخ مفاهيم معينة في نفوس الطلاب الإيرانيين.

       كذلك يعتبرُ قادةُ الثورةِ أنَّ أمنَ الثورة واستمرارها يرجع في المقام الأول إلى تمسكهم بهذه المعتقدات.

         أما الأمر المهم في هذا المجال فهو سعيها لأن تغرسَ في عقول طلابها امتلاكها لسلاح ” الإسلام الحقيقي “، وأن لدى إيران رسالة عالمية لبسطه، ونشره تحقيقاً “للوعد الإلهي.

        كذلك حافظت الثورة على أهمية مسألة الأمن، فكان العامل الرئيس في محاولة توحيد الطلاب عموما، ومحاولة رفع التأييد والمؤازرة للأهداف الثورية. فضمنت مناهج التعليم في مختلف مراحل موضوعات لدعم النزعة الأمنية وإعطائها صبغة مذهبية.

     المحدد السياسي:

       توظّفُ الدولةُ الإيرانية هذا العنصرَ ليعوّض من بعض إخفاقاتها السياسية من خلال عدم قدرتها على بناء علاقات تقوم على أساس الديمومة والاستقرار، ورفع مستوى علاقاتها الخارجية، واستقرارها، لهذا تكاتفت العملية التربوية مع الأمن لتعظيم مسألة استهداف الثورة .

    المحدد القيادي:

       ركزّت الكتبُ المدرسية على محورية أهمية القيادة من خلال تحليل دور القائد وصلاحياته في رسم السياسة العامة للدولة؛ خاصة العسكرية والأمنية.

    المحدد التكنولوجي:

       تسعى الكتبُ المدرسيةُ الإيرانية إلى غرس قيم الإبداع، والتميز لدى الطالب الإيراني عن طريق اسهامات العلماء الإيرانيين في الابتكار والتفوق، والتركيز على مختلف صنوف الحروب حتى غير التقليدية؛ ولا سيّما في المجال الالكتروني .

    المحدد الاقتصادي:

        تسعى الكتبُ المدرسيةُ الإيرانيةُ إلى غرس أهمية قيم الإنتاج ودور العامل الاقتصادي في رفد إيران بعناصر القوة، ودفع الطلاب حتى يكونوا عناصر فاعلة لدعم الاقتصاد الإيراني .

    المحدد الاجتماعي:

         تهدفُ الكتبُ المدرسية الإيرانية إلى تنبيه الطلاب إلى المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الإيراني، حفاظاً على منعة الجبهة الداخلية وتماسكها.

         أرادت كتب التنشئة العسكرية، والأمنية أن تجيبَ على سؤال جوهريّ، وهو كيفيةُ تحقيق الأمن للشعب “الإيراني الشيعي ” قليل العدد، مقارنة مع كثرة ” محيطه “المعادي”. وهو ما أدى به إلى الاتجاه نحو عدد من المبادئ، شكلت ركائز التنشئة العسكرية في الكتب المدرسية، أبرزها:
أولاً: اعتبار أنّ كلّ الشعب الإيراني هو جيش المهدي المسلح.

ثانياً: التربية والتدريب العسكري هي عملية تهدف إلى خلق وتحسين قدرات طلاب المدارس في أدوارهم المطلوبة من خلال تأهيلهم عسكرياً واستخبارياً داخل إيران وخارجها .

ثالثاً: لتحقيق ذلك، يتمّ إخضاع الطلاب لدراسة نظرية و لتدريبات جسدية ونفسية، بما يكفل تنشئة أجيال من الشباب المؤهلين لتأدية الخدمة العسكرية.

مواضيع التنشئة العسكرية في الكتب المدرسية الإيرانية :

       إن برنامج التربية العسكرية والأمنية الذي عرضته الكتب المدرسية يحمل في طياته أهدافا عديدة؛ من أبرزها تعميق مفهوم الأمن الشامل من خلال تأصيل الانتماء والولاء والمسؤولية لإيران الدولة والثورة، وتعزيز الوعي الأمني في أوساط طلبة المدارس، من خلال تنمية الثقافة العسكرية والأمنية لديهم، وتدريبهم على كيفية إدارة الأزمات والتعامل معها.

         لقد حرصت الكتب المدرسية كل الحرص على التنشئة العسكرية والأمنية في أوساط كافة طلبة المدارس بمراحلها المختلفة، وترسيخه في وجدانهم، على اعتبار أن هذه المسؤولية يتحملها الطلاب وأجهزة الأمن والجيش على حد سواء.

        من هنا تغرس الكتب المدرسية فكرة أنّ الطالبَ يجب أن ينظر إلى رجل الجيش والأمن والمخابرات على أنه الأب والأخ الحامي له والساهر على أمنه وراحته وسلامته.

          تشتمل الكتب المدرسية على رزمة من مواضيع التربية العسكرية والأمنية منها التدريب على السلاح، التعريف بصنوف الحروب: التقليدية، غير التقليدية– فن القتال، حرب العصابات، الجيش الشعبي وتنظيمه، التربية في مجال المخابرات: جمع المعلومات، التجسس، مكافحة التجسس غرس أهمية المخابرات (كأحد مبادئ الحرب)، ودورها لإسناد قوة الجيش، ومعرفة أساليبهما في القتال، والإلمام بنقاط القوة والضعف، للعمل على حسن استغلالها، بما يكفل سهولة هزيمة العدو. حيث تركز الكتب المدرسية الإيرانية على أهمية التجسس لحماية الدولة سواء كان الطالب داخل إيران أم خارجها، وما هي طبيعة المعلومات المهمة لإيران وأمنها، وبالمقابل منع التجسس على بلدهم، عمليات التمويه ….

         كذلك يتم تدريس الطلبة منهجية إدارة الأزمات، والتوعية المرورية، والحفاظ على الممتلكات العامة، ومكافحة الجريمة، ويتم تقديمها للطلبة بأسلوب علمي للطلاب الكبار، وقصص مشوقة للطلاب الصغار.

       كما تعمل الكتب المدرسية على تدريب الطالب على التمسك بالنظام بوجه عام في مختلف نواحي حياته ودراسته، وذلك عن طريق غرس المبادئ التي تساعده على حمل قدر وافر من الانضباط الذي يسهم إلى حد كبير في تشكيل سلوكه نحو الآخرين.

     كما أكدت على أعمال الدفاع المدني وواجباته زمن السلم وزمن الحرب:

– أبرزت الكتب المدرسية الدور الذي يمكن أن تلعبه المرأة في التنشئة العسكرية، حيث تعرض صور الطالبة في المدرسة، تقرأ، وتتدرب على السلاح، وتحمله، وتشارك في الاستعراضات العسكرية، وبالتالي أصبحنا أمام امرأة تكوينها النفسي ووعاؤها التربوي عسكري فكيف سينشأ أبناؤها؟

حاولتْ الكتبُ المدرسيةُ الإيرانية بناءَ رؤية عسكرية، وأمنية أرادت غرسها في عقل الطالب الإيراني ووجدانه، وهي:

    اتساع رقعة الأرض الإيرانية، وصغر حجم الدول الأخرى، وضعف إمكاناتها.

    قوة العامل السكاني، مع إغفال وجود أقليات تعتبر قنبلة ديموغرافية موقوتة داخل إيران.

    عدم وجود حلفاء فعليين لها، حيثُ تحاول الكتب المدرسية التركيز على هذا الأمر بشكل واضح، مع إعلان تبنيها لمفاهيم الثورة القائمة على حماية مستضعفي العالم.


4.إحاطتها بدول معادية ورافضة لثورتها.
5ـ قوة إمكاناتها القومية وامتلاكها لإمكانيات الدولة المتكاملة.

6- سعة النظرية العسكرية والأمنية الإيرانية، وذلك من خلال التأكيد على:
أ-. أهمية تقوية إيران عسكرياً وأمنياً.

ب. الجيش الإيراني وقوات حرس الثورة، وأجهزة الأمن، والباسيج ” قوات التعبئة “ هي العمود الفقري للحفاظ على إيران الدولة والثورة.
ج . متطلبات الأمن الإيراني، تستوجب بناء وتسليح الجيش الإيراني بالشكل الذي يسمح بالرد المناسب على التهديدات العسكرية من جانب الأعداء.


7- أدت جملة من العوامل الخاصة بالدولة الإيرانية الداخلية والخارجية ” الإقليمية والدولية ” إلى تنامي الحاجة إلى تفعيل التربية العسكرية والأمنية، ومن هذه العوامل:


أ ــ تنامي ظاهرة التيارات المسلحة المقاومة للدولة الإيرانية.

ب ــ ازدياد ظاهرة تعاطي المخدرات واستخدامها.

ج. ارتفاع نسب الجريمة المنظمة في المجتمع الإيراني.
د ــ ثورة المعلومات والاتصالات التي هددت أسس الثورة الإيرانية، وأثرت عليها في العمق، فقامت إيران بفرض رقابة صارمة على وسائل التواصل بحجة أنها تسوق للانحرافات السلوكية والأخلاقية، مما أدى إلى تزايد انتشار الأفكار والمضامين السلبية.

ه- نظرية المؤامرة .

و – مكافحة التجسس وتأهيل جيل من الطلاب قادر على ممارسة العمل الاستخباري داخل إيران وخارجها خدمة للثورة الإيرانية.

-يتبع –

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رابط المشاركة (تم تعديلها)

 

 

ماهية الخلاف السياسي بين الشيرازية والخمينية
دراسة في جذور الخلاف وديموغرافية المذهب

مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية
27 مارس 2017

» التعريف بالشيرازيّة:
الشيرازيّة فرقةٌ من فرق الشِّيعَة الإماميّة، تفهم التشيُّع بفهمٍ خاصّ، ولها رؤية انتقادية لغيرها من الفرق، وللمراجع الآخرين الذين لا ينتمون إليها. وقد نشأت تيَّارًا فكريًّا وسياسيًّا، أسَّسه السيد محمَّد الشيرازيّ في منتصف الستينيات في مدينة كربلاء بالعراق.
ويتّهمها خصومها بأنها تسعى، بل نجحت بالفعل في “طَقْسَنَة” التشيُّع، أي تحويله إلى طقوس وشعائر وتطبير!

(التطبير: هو تجريح الرأس بالآلات الحادّة، وإدماؤه. وهو تقليد ابتداعي من تقاليد تفجع الشعوب البدائية على موتاهم، انتقل إلى الشيعة من النصارى والهنود.. راجع: حسين علي الجبوري: تطبير الرؤوس وتجريح الأجساد تفجعا على مصرع الحسين، ط1/ الوراق 2016م. وراجع: زياد الدريس: سوسيولوجيا الدماء الدينية، 6 يناير 2010م).

وكان التيَّار الشيرازيّ قويًّا وشعبويًّا لدرجة أنه تقاسم الشارع الشِّيعِيّ مع حزب الدعوة في الستينيات، فكان أشبه بالتيَّار الصدري الآن في قوته وديناميته. فمنشئ التيَّار شاب صغير اسمه محمَّد الشيرازيّ (1928- 2001م)، ورث والدَه السيد مهدي الشيرازيّ، وجَدُّه السيد عبد الهادي الشيرازيّ، وتَصدَّى للمرجعية دون اعتراف من علماء النجف، بل حذّر منه السيد محسن الحكيم، ومن تيَّاره الذي كان يُسَمَّى في ذلك الوقت “حركة الرساليين، أو حركة المرجعية”! ثم حذّر الخوئي منه ومن تيَّاره، واستمرّ العراك الفقهي والسياسي بين الطرفين حتى يومنا هذا.
ولم يكُن للتيَّار نظرية سياسية حتى منتصف الستينيات، حين تَطوَّر الأساس الفكري السياسي والأيديولوجي للحركة على يد محمَّد الشيرازيّ، بعد هروبه إلى الكويت خوفًا من البعث العراقي، ثم إلى إيران موطنه الأصلي، وذهب أخوه حسن الشيرازيّ إلى الشام مبشِّرًا بفكر التيَّار الشيرازيّ، مِمَّا أدَّى إلى خلاف بينه وبين موسى الصدر في ذلك الوقت!

» مرحلة الشيرازيّة الإيرانية:
دخلت الحركة الشيرازيّة في إيران مرحلة النموّ والانتشار بعد هجرة محمَّد الشيرازيّ إليها، وكان من داعمي الثورة الإيرانية سنة 1979، وكان رأيه في ولاية الفقيه كرأي آية الله حسين منتظري. لذلك احتلّت منظَّمة العمل الشيرازيّة -كان يقودها محمَّد تقي المدرسي- شوارع طهران ونصبوا المشانق لمعارضي الثورة، وتَمدَّدوا في الأجهزة الأمنية والجيش والشرطة، لأن أغلبهم إيرانيون وُلدوا في كربلاء يحملون الجنسية الإيرانية، وكان على رأس منظَّمة العمل في التسلسل الهرمي بعد محمَّد تقي المدرسي: كمال الحيدري، ومحسن الحسيني، وهادي المدرسي، ثم خرج كمال الحيدري في ما بعد، وأسَّس مرجعية منفصلة، وهو المرجع الشِّيعِيّ المعروف الآن.

» التغوُّل في بنية الدولة:
انتشرت الشيرازيّة في بنية الدولة الإيرانية فكانت أشبه بحركة فتح الله كولن في تركيا، فقد سيطر الشيرازيّون على نصف بازار طهران، وعدد كبير من الحسينيات في قم وأصفهان.
وقد اعتمد عليهم الحرس الثوري، خصوصًا مهدي الهاشمي في ما سُمّي بـ”نشر حركات التحرُّر” في السعودية والبحرين وعمان والسودان. وقد مكَّنَتهم العلاقة الجيدة مع المسؤولين الإيرانيين من اقتراح تعيين عدد من السفراء الإيرانيين الجُدُد في دول العالَم من المحسوبين على التيَّار الشيرازيّ، وكان من بينهم السفراء في البحرين وعمان وغيرهما. وأشرفت الحركة على القسم العربي في إذاعة طهران قبل اندلاع الحرب العراقية الإيرانية.
وركّزوا جدًّا على الحسينيات والمنابر والفضائيات[الإعلام] في نشر منهجهم وبسط نفوذهم. فمن خلال الإعلام اكتسبوا قاعدة جماهيرية شِيعِيَّة واسعة في الخليج العربي وإيران والعراق، وجاءتهم الأموال والتبرُّعات من كل حَدَب وصوب، وكانوا هم الأكفأ في نشر التشيُّع في كثير من البلدان الإفريقية وشمال المغرب العربي عن طريق الإعلام، والإرساليات التبشيرية التي تبشِّر فقط بين المسلمين السُّنَّة، وليس من أولوياتهم التبشير في أوساط النصارى أو اليهود.

» نشأةُ الخلافِ بين إيران والتيَّار الشيرازيّ
يمكننا حصر بذور الخلاف بين الشيرازيّين والخُمينيين في الآتي:
» إحراج النظام الإيراني:
كان آية الله حسين منتظري نائبًا رسميًّا للمرشد الأعلى الخُميني، وكان آية الله منتظري محسوبًا على التيَّار المحافظ الراديكالي الذي يؤمن بعدم التقارُب مع الغرب، ومع الخليج العربي.
وكان رفسنجاني وخامنئي في التيَّار المقابل المناهض لحسين منتظري، وكان تيَّار رفسنجاني وخامنئي تيَّارًا براغماتيًّا لا يُمانع في الانفتاح على الغرب في ذلك الوقت.
كان التيَّار الشيرازيّ وحركة الطلائع الرساليين يتمتعان بدعم إيراني رسمي غير محدود، لا سيما من الجناح الراديكالي الذي يمثِّله منتظري في ذلك الوقت! لكن حركة الطلائع الرساليين استثمرت المساحة المعطاة لها من الإيرانيين بشكل أحرج إيران أكثر من مرة، فنفّذت الحركة مثلا عمليات عسكرية محدودة داخل الأراضي العراقية قبل الحرب بين إيران والعراق.
وفي ديسمبر 1981م نفّذت الحركة محاولة انقلاب فاشلة في دولة البحرين، وقُبض على بعض أعضائها، بعضهم من خارج البحرين. وطُرد السفير الإيراني من البحرين بعد تلك المحاولة لاتهامه بمعرفة محاولة الانقلاب وتسهيلها. وكان يدير الخليةَ هادي المدرسي .
وكانت تلك المحاولة محرجة جدًّا للقيادة السياسية الإيرانية، وبدأت هذه التصرفات تشكِّل بداية الخلاف بين عدد من المسؤولين الإيرانيين والتيَّار الشيرازيّ، لا سيما إذا أدركنا خلفيات وأبعاد الخلافات والصراعات بين أجنحة النظام الإيراني، فحسين منتظري يدعم محمَّد الشيرازيّ وحركة الطلائع، وخامنئي ورفسنجاني يقلقهما سياسة منتظري. ومع ذلك: لم تُغلِق إيران بعد محاولة الانقلاب المعسكرات التدريبية في طهران لتلك التيَّارات التي كانت تُسَمَّى “خلايا تصدير الثورة”، مِمَّا يدل على أن الخلاف فقط على أولويات الفعل لا على مبدأ الفعل نفسه، أو ربما تم التنفيذ دون علم أو أمر مباشر من الحرس الثوري، ومن ثم فليس في الوقت والمكان المناسبين من وجهة النظر الاستخباراتية للحرس. وواقع السياسة الإيرانية الراهنة من التدخلات في شئون الإقليم والمنطقة دليل على ذلك.

» الشخصانية بين الشيرازيّ والخُميني:
كانت العلاقة بين الرجلين، محمَّد مهدي الشيرازيّ والخُميني، علاقة جيدة، وحرص الشيرازيّ على تأمين استقبال كبير للخُميني حين وصل إلى العراق في منتصف الستينيات، وكانت العلاقة بين الرجلين جيدة، خصوصًا أنهما يمثِّلان خطّ التجديد الثوري، في مقابل حوزة النجف التقليدية، ولم يكن الخُميني مُرحَّبًا به كثيرًا في أوساط الحوزوية النجفية.
كان الشيرازيّ قد سبق الخُميني نظريًّا في تأسيس نظرية ولاية الفقيه، فقد كان الخُميني يطرح في الأربعينيات إدخال العلماء في مؤسَّسات الدولة تحت مظلّة الشاه وحكمه، ولم يتخذ الخيار الثوري ضدّ سلطة الشاه إلا بعد أحداث المدرسة الفيضية في قم 1963م. وبعد خروجه من إيران بدأت تتبلور عنده نظرية ولاية الفقيه. ولم تتجلَّ إلا في نهاية الستينيات في سلسلة محاضراته بالنجف، التي ترجمها محمَّد مهدي الآصفي، أحد قادة حزب الدعوة، وجُمعت في كتاب “الحكومة الإسلامية”. وعليه فإنّ الشيرازيّ كان سبّاقًا في طرح نظرية ولاية الفقيه، وربما أثّر في الخُميني نفسه. واستقرّ الخُميني في النجف، في حين استقر الشيرازيّ في كربلاء، يدعو كل منهما إلى نفس الفكر وذات الطرح.
وظلّ الشيرازيُّ مؤمنًا بنفس ما يؤمن به الخُميني، وظلّا يعملان معًا على إيجاد المجتمع المنشود لديهما، وتعاونا في نجاح الثورة، بل وفي تصديرها كما مرّ، وكان الشيرازيّون هم المخوَّل إليهم تصدير الثورة وتدريب المستقدَمين في معسكرات طهران.
ولَمّا رحّب الشيرازيّ بالثورة وانتقل للعيش في إيران بدأ يختلف مع الخُميني والنظام الجديد، لأنّ طموحاته الشخصية كانت كبيرة جدًّا، واصطدم بعدم حصوله على ما يستحقّه داخل النظام الإيراني. فكان ربما يطمح إلى أن يكون نائبًا للخُميني، لكن الخُميني تجاهله وعيّن حسين منتظري. وفي عام 1981م عرض عليه الخُميني إمامة الجمعة في محافظة خوزستان [عربستان]، وأصابه الإحباط بسبب هذا العرض الذي لم يظهر في وسائل الإعلام لكنه انتشر بين أعضاء حركة الطلائع.

» اعتقال وإعدام فقهاء الشيرازيّين:
لم يتوانَ الخُميني في التخلُّص من خصومه ومن كلّ مَن يثبت أنّه يعارضه في طرحه وأفكاره مهما كانت درجة القربى بينهما، وفي سنة 1982م اعتُقل صادق قطب زادة وزير خارجية أول حكومة بعد قيام الثورة بتهمة التخطيط لاغتيال الخُميني، واعترف قطب زادة بأنّ آية الله محمَّد كاظم شريعتمداري متورِّط معه في التخطيط للمحاولة.
وكان شريعتمداري أحد أهمّ المراجع الدينية وأكبرها في مدينة قم وكان معارضًا لولاية الفقيه التي اعتمدها الخُميني نظامًا للدولة بعد انتصار الثورة، وكان اتهامه بمحاولة اغتيال الخُميني ووضعه قيد الإقامة الجبرية وإنهاء علاقته بالحوزة في قم وإجباره على الظهور في التليفزيون حاسر الرأس دون عمامته يعتذر ويطلب العفو من الخُميني مشهدًا مُهِينًا ومؤلِمًا للشيرازيّ، فقرَّر الاعتكاف في بيته وعدم الخروج منه، وقد كان هذا تقليدا مُتَّبَعًا من المراجع لإبداء السَّخَط والاعتراض، ولم يكُن قيد الإقامة الجبرية كما أشاع بعض الشيرازيّين، بل إنه اختار هذا العكوف بنفسه احتجاجًا على سياسة الخُميني.

» التحولات الفكرية للشيرازيّ:
هذه الأحداث المتسارعة التي حدثت بعد الثورة واستئثار الخُميني بالحكم في الدولة الإيرانية، وتَبَخَّر حلم دولة العدالة والمؤسَّسات، فأدرك الشيرازيُّ أنّ الثورة لم تؤتِ ثمارها وأنّ الثورة قد أبدلت ديكتاتورًا بديكتاتور، وربما كانت ديكتاتورية الشاه أقلَّ خطرًا وأخفَّ ضرَرًا من ديكتاتورية تتلبس لباس الدين والمذهب وتتحدث باسم الله في الأرض. وربما اختلف موقف الشيرازيّ لو تَوَلَّى منصبًا دينيًّا رفيعًا في إيران الثورة كما كان ينشد ويحلم، بَيْد أنّ الواقع أنّ الرجل قد غيَّر قناعاته بعد خلافه مع الخُميني، وهدم نظرية ولاية الفقيه من أساسها، وأبدع نظرية “شورى الفقهاء”.
وقد طالب الشيرازيّ بالشورى رغم أنه كان صارمًا في رفضها من قبل في أثناء النقاشات التأسيسية لحزب الدعوة. ورغم أنّ حركته كانت تقوم على مبدأ الولاءات لا الكفاءات، والشخصانية المطلقة حول القائد. فتلميذ الشيرازيّ السيد محمَّد تقيّ المدرسي وقائد حركة الطلائع الرساليين كان يسيطر على الحركة ولا يؤمن بالعمل الجماعي والمؤسسي والشورِيّ فيها. وكانت الحركة بعيدة عن أي عملية انتخابية أو استفتاء داخلها، لأنه يختزل الدستور في تعليمات القائد وتوجيهاته، رغم ذلك كلّه فإنّه طالب بالشورى وأسَّس نظرية شورى الفقهاء.

» نظرية شورى الفقهاء
تقوم النظرية على اختيار الأُمَّة عددًا من الفقهاء ليديروا الحكم بالشورى في ما بينهم، والأخذ برأي الأغلبية.
أمّا ولاية فقيه على فقيه آخر فيرفضها الشيرازيّ، ويقول: “الفقيه حُجَّة على مقلِّديه لا على فقيه آخر، أو مقلِّدي فقيه آخر، ولا فرق بين الفتوى والحكم”.
وفي عبارة الشيرازيّ تلك يرفض نقطتين رئيسيتين كانتا سببًا في هيمنة إيران ومشاريعها التوسُّعية الآن، هما:
الأولى: أن رأي الخُميني كفقيه يكون حُجَّة فقط على مقلِّديه، ولا يكون حُجَّة على فقيه مجتهد مثله، كالسيستاني أو الخوئي، لأن كليهما مجتهد، وكليهما معدودٌ من الفقهاء. فترجيح رأي أحدهما على الآخر هو ترجيح بلا مُرجّح. وبهذه النقطة تُنتزع القداسة وصِفَة الإلزامية والوجوبية لأقوال الخُميني عن أقرانه من الفقهاء في بلده وفي البلاد الأخرى مثل النجف وجبل عامل. فكلّ فقيه له مقلّدوه، ولا يمكن إلزام مقلّدي فقيه باتِّباع أقوال فقيه آخَر لأنه في موقع المسؤولية والإمامة. ومن أبعاد هذه التقريرات يترجَّح أن الرجل كان يبغي توطين التشيُّع من حيث درى أو لا يدري، فيدعو إلى “عَرْقَنة” التشيُّع العراقي، و”لَبْنَنة” التشيُّع اللبناني، بل ذهب إلى ما هو أكثر من ذلك: أن التقليد الشِّيعِيّ حتى داخل الحوزة الواحدة في نفس البلد يجب أن يُحترم وأنْ يُترك المقلِّد بكلّ حرية ليختار مرجعه الذي يريد تقليده، وفي هذا تماسٌّ قريب من الفقه السنّي، في مسألة تمييز الفتاوى من الأحكام وتصرُّفات القاضي والإمام.
الثانية: أنّه لا فرق بين الفتوى والحكم، وهي نظرية أصولية مُهِمّة، يريد أن يُقرِّر مِن ورائها أنّ الفقيه الذي يحكم وفي موضع مسؤولية وتشريع، مثله مثل الفقيه الذي لا يحكم. أي: لا يصحّ حسب القواعد الفقهية والأصولية إنفاذ رأي فقيه فقط لأنه في سُدَّة الحكم، وترك رأي فقيه آخر فقط لأنه ليس في صدارة الحكم، فكما أن الفتوى لا تُلزِم مقلّدي فقيه آخَر، فكذلك الحكم لا يُلزِم مقلّدي فقيه آخر.
في تقريرات الشيرازيّ ملمحٌ آخَر مهمّ جدًّا، هو أنّ كلّ المراجع عنده نُوَّابٌ للمهديّ، ويترتب على ذلك وجوب إشراكهم جميعًا في قيادة الدولة، وذلك يحدّ من استبداد فقيه واحد برأيه ويمنع الحكم الشخصانيّ المطلق.
ويرى الشيرازيّ أن الشورى مُلزِمة، وأن انتخاب المقلّدين للمرجع لا يوكله بالمضيّ في إنفاذ قناعاته ورؤاه بعيدًا عن الشورى. وهذا أيضًا اجتهادٌ وتَطَوُّر كبير في الفقه الشِّيعِيّ، ذلك أنّ الإمامة في الفقه الإمامي لا شورى فيها، فالاختيار من الله، والحاكم نائب عن الله، ولا يمكن اعتراضه أو تصويب مساره. وهذا قريب جدًّا من نظرية محمد باقر الصدر “ولاية الفقيه المنتخب”[20].
ويبدو أنّ الشيرازيّ قد اكتوى بنار الاستبداد الذي يتلبس الثوب الإلهيّ ويضع نفسه في هالة من القدسية، فأبدع نظرية “شورى الفقهاء” في مقابل نظرية “ولاية الفقيه”.

» معالم نظرية شورى الفقهاء:
يمكن تحديد وتلخيص معالم النظرية في النقاط التالية:
1- الشورى مُلزِمة، لا اختيارية.
2- مشاركة المراجع كافَّةً في الحكم لأنهم جميعًا مجتهدون ونُوَّاب عن المهدي.
3- تقتصر فتوى المرجع وحكمه على أهل بلده، بل على مقلّديه فقط، ولا يتعدَّى إلى غيرهم باللزوم وقوّة السلطان وحسم القانون.
ونستبعد أن تكون نظرية بهذه القوّة والتأصيل الفقهي، مجرَّد ردّ فعل من الشيرازيّ على إبعاد الخُميني له أو لمجرَّد الخلاف السياسي بين الرجلين، بل نظنّ أنها جاءت بعد طول تأمُّل فقهيّ، وطول نظر في شؤون الدولة الإيرانية في ما بعد الثورة، ونظر ثاقب في ما آلت إليه الأوضاع، ومدارسة لكلّ جوانب الخلل في التطبيق العمليّ لنظرية ولاية الفقيه بصورتها الخمينية، فعمل الشيرازيّ على سَدّ الثغرات التي ارتآها، وتقويم العثرات التي اكتنفت نظرية ولاية الفقيه الخمينية عن طريق مأسسة النظرية كما بينا.

» حجرٌ في الماء الراكد:
تلك النظرية جعلت كثيرًا من الفقهاء يفكرون في ما آلت إليه ثورة 1979م، وهل كانت غايتها استبدال ديكتاتور يلبس عمامة بديكتاتور يلبس قبعة!
فأعاد الفقهاء النظر الفقهي والأصوليّ والفلسفيّ في نظرية ولاية الفقيه، تلك النظرية التي تعطي الحقّ المطلق للمرشد الأعلى أن يفعل ما يشاء. فلا يُسأل عمَّا يفعل وهم يُسألون، وهذا تقديس لشخص من المفترض أنه يُصيب ويُخطِئ، ومن المفترض أنه عالِم في مجال دون مجالات، ومتخصِّص في شأنٍ دون شؤون!
فخرج حسين منتظري بتعديلٍ جوهريّ على نظرية ولاية الفقيه، ووصف ولاية الفقيه المطلقة بأنها شِرْك، كما سبق ونقلنا عنه.
لكن قوبلت نظرية الشيرازيّ ومنتظريّ ومَن جاء بعدهما بكلّ قوة من المرشد نفسه و”جماعات المصالح”الملتفَّة حوله والمستفيدة من بقاء الوضع على ما هو عليه، اقتصاديًّا وآيديولوجيًّا. فحُدِّدَت إقامة الشيرازيّ أو أُجبِرَ معنويًّا على العكوف في منزله، ونفس الشيء حدث مع آية الله منتظري النائب الأول والمرشَّح الأقوى لخلافة الخُميني.
نفس النظرية كرَّرها رفسنجاني بدبلوماسية أكثر، إلا أنه كذلك جُوبِهَ برفض شديد من أنصار خامنئي، الذين هدَّدوه بالإقامة الجبرية ليلقى مصير آية الله حسين علي منتظري الذي عُزل ومات تحت الإقامة الجبرية.

» التوظيف السياسي:
تطور فكر الشيرازيّة، ليس فقط في نظرية ولاية الفقيه بل في فروع الفقه الشِّيعِيّ كافَّةً، وعملوا مع مرور الوقت على “طقسنة” المذهب، وإظهار الشعائر بصورة مُبالَغ فيها، ويبدو أن المقصد من وراء هذا إبراز تَمَسُّكهم بالتشيُّع وحب آل البيت، فكُلَّما أُظهِرَت الشعائر أحسّ المقلّد، أنّه أقرب للالتزام بالتشيُّع من غيره. وربما برزت طقسنة التشيُّع أكثر عند التيَّار الشيرازيّ للإيحاء بأنّه أقرب للتشيُّع وتعاليم المعصوم، مِن الفرق الشِّيعِيّة الأخرى، ومن ثمّ فأولئك الذين يضطهدون هذا التيَّار على خطأ لأنهم يضطهدون الطقوس الشِّيعِيَّة من خلفه. وهو ما حصل بمرور الوقت، إذ لا يجرؤ فقيه أو مرجع أن ينتقد الطقوس والشعائر الْمُبالَغ فيها، كالضرب بالسيوف على الظهور، والتطبير، ووصل الأمرُ إلى أن سُمِّي بعض الناس الذين يخدمون زوّار الحسين والمقامات بأسماء مِن قَبيل: “كلب الحسين”، بدلًا من “خادم الحسين”، وهكذا. وهذه الطقوس لها أثر نفسي كبير على عموم وعوام الشِّيعَة، فاستطاع الشيرازيُّون أن يكتسحوا الساحة الشِّيعِيّة في بلادٍ كثيرة، وينافسوا دولة كبيرة مثل إيران في عملية التبشير وبسط النفوذ على القواعد الجماهيرية، فلم يكن أمام الدولة الإيرانية إلا توظيف هؤلاء سياسيًّا، ولو هاجموا نظام ولاية الفقيه في إيران، فإيران تحاول الاستفادة سياسيًّا من كلّ عدوّ وصديق.
لذا فإنّ وجود التيَّار الشيرازيّ حتى الآن على الأراضي الإيرانية تستفيد منه إيران في النقاط التالية:
1- تَشَدُّد هذا التيَّار ضدّ السُّنَّة تشدُّدًا غير مسبوق في تاريخ التشيُّع كلّه، ربما فاق طرح القرامطة والإسماعيلية، في النَّيْل من رموز السُّنَّة ومن الصحابة، ومن أُمَّهات المؤمنين. وهذا الطرح لا تعتنقه الدولة الإيرانية بأجهزتها الرسمية ولا تقف بصرامة ضده، ومِن ثَمَّ فهو يغذِّي عملية الكراهية مجتمعيًّا ضدّ السُّنَّة، وهو ما تستفيد منه إيران كحائط صدّ ومانع من أي تعاطف شعبّي مع السُّنَّة في الداخل الإيراني أو في بعض المناطق العربية كحلب وغيرها. وهذه التغذية جعلت خطيب طهران يصف احتلال الميليشيات الشِّيعِيّة لحلب بأنه “حرب ضد الكفار”.
2- يُظهِر المرشد وجماعته أنّه في منتصف الطريق بين المتشددين والمتسيِّبين، فيغلِّف تيَّاره بالوسطية، لا سيما إذا دَعَت المؤسَّسات الرسمية إلى التقارب السُّنِّيِّ الشِّيعِيّ وبحرمة سَبّ وقذف أُمَّهَات المؤمنين، وهكذا.
3- العراك الديني والفقهي حول الطقوس والشعائر والدخول في متاهات الفروع الفقهية، والتصنيفات في تلك المسائل، بين المراجع، ومن ثمّ بين الحوزات، وبين التلاميذ، كلّ هذا يُفيد النظام السياسي الإيراني، بانشغال رجال الدين وتلاميذهم عن المشكلات الاقتصادية ومشكلات نظام الحكم الداخلية، بتلك الفروع والجزئيات والمتاهات، وهذه أبجدية من أبجديات أُطُر الاستبداد.
4- يستطيع النظام الإيراني كبح جماح تلك الحركة وقت اللزوم إن استدعى الأمر، لكنّ بقاءها، خصوصًا عملها في الخارج في لندن، وانتشارها في أوساط الشِّيعَة الحدود الإيرانية، لا يمكن كبحه، ومِن ثَمَّ يمكن أن تستفيد منه إيران بتقديم بعض أنواع الدعم المادي أو اللوجستي لهم، لتنفيذ مشاريعها الخاصة في المنطقة، ولاحتوائهم.

» الخلاصة:
أنّ هناك شدّ وجذب داخليّ في إيران بين الفريقين، بيد أن كليهما يدركان الاحتياج المتبادل، والتقاطعات المصلحية المشتركة، خارج الحدود. ويعرف الشيرازيّون داخليًّا الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها، ويدرك النظام احتياجه إلى هذا التيَّار العريض الواسع داخليًا وخارجيا، ويعمل على تطويعه وأدلجته بدلًا من تحويله إلى معارض خشن ضد النظام على غرار حركة جولن في تركيا، فيفقد النظام بؤره وجيوبه خارج حدود الدولة الإيرانية، ويفقد سيطرته على قواعد شعبية عريضة هو في أشد الحاجة إليها، ولا يمكن للنظام المغامرة بتلك المميزات لهذا التيَّار إلا إذا حول التيَّار من استراتيجيته ليكون ثوريا وصداميًا ضد النظام، في ذلك الحين ليس أمام النظام إلا قرار المواجهة والاستئصال الكلي، وهو صدام -إن حدث- غير مأمون الجوانب والنتائج.

 
تم التعديل بواسطة خالد المنصوري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 


مفتي الأسد يهدد الجيش الأردني
«الحرس الثوري» و«حزب الله».. على الحدود السورية - الأردنية

الأربعاء / 21 / شعبان / 1438 هـ الأربعاء 17 مايو 2017 02:42
«عكاظ» (عمّان – بغداد)


بعد أقل من 24 ساعة على نشر إيران لميليشيا الحرس الثوري والحشد الشعبي على تخوم الحدود الأردنية - العراقية، نشرت ميليشيا مماثلة على الحدود الأردنية - السورية، ملحقا معها عناصر حزب الله اللبناني، فيما وجه مفتي النظام السوري أحمد حسون رسالة تهديد وتحذير للجيش الأردني حال تخطيه الشريط الحدودي. ويسعى نظام الأسد منذ ثلاثة أسابيع للتصعيد ضد الأردن بعد إسقاط الجيش الأردني طائرة استطلاع سورية من دون طيار في المفرق الأردنية، في أعقاب إعلان عمّان أنها ستحمي حدودها في العمق السوري، ومشاركتها في تحشيد القوات الدولية على الحدود السورية الجنوبية، تمهيدا لاقتحام عسكري محتمل. ويتخوف الأردن من زحف «داعش» عسكريا أو تكتيكيا أو اضطراريا إلى الجنوب باتجاه الحدود مع الأردن، خصوصا أن التقدير الأردني أن «داعش» قريب جدا من نقطتين إستراتيجيتين، الأولى يمكن السيطرة عليها في بطن حوض وادي نهر اليرموك، إذ «كتيبة خالد بن الوليد» الموالية لـ«داعش» في نطاق مرمى المدفعية الأردنية، والثانية في منطقة وعرة وخطرة أمنيا بصورة معقدة في حوض البادية الشمالية الأردنية.

_________

السعودية للأمم المتحدة: طهران تواصل نشر الإرهاب وتهديد استقرار المنطقة والعالم

الأربعاء / 21 / شعبان / 1438 هـ الأربعاء 17 مايو 2017 10:52
عكاظ (النشر الإلكتروني)

اتهمت البعثة السعودية في الأمم المتحدة إيران بممارسة التضليل ودعم الإرهاب وتهديد استقرار المنطقة.

وقالت البعثة في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن إن إيران تخرق القانون الدولي بممارساتها وتتسبب في جرائم حرب وضد الإنسانية.

كما جاء في الرسالة أن الميليشيات المسلحة الإيرانية تواصل تهديد استقرار المنطقة والسلم في العالم، فيما لا يخفي النظام الإيراني دعمه للإرهاب.

ووصفت الرسالة الحرس الثوري الإيراني بأداة تصدير الإيديولوجية المتطرفة ونشر الإرهاب في العالم من خلال دعم الميليشيات المتطرفة بالسلاح والمال والأشخاص مثل منظمة حزب الله الإرهابية والميليشيات الطائفية في العراق.

كذلك اتهمت إيران بمواصلة دعم المتمردين في اليمن لاحتلال البلد وتهديد أمن السعودية.

وجاءت الرسالة السعودية رداً على أخرى إيرانية إلى مجلس الأمن عقب تصريحات ولي ولي العهد التي كشفت التدخلات الإيرانية ذات الصبغة الطائفية في المنطقة.

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

 

تمهيداً للقمع.. انتشار أمني واسع بطهران خوفاً من اضطرابات أثناء الانتخابات
قائد فيلق القدس الإرهابي: دوريات استخبارية لميليشيات الباسيج استعداداً للغد

صحيفة سبق الإلكترونية - الرياض
18 مايو 2017 - 22 شعبان 1438

قالت مصادر مطلعة: إن مئات الآلاف من قوى الأمن الداخلي وقوات الحرس الإيراني وقوات التعبئة الباسيج التابعة لها، بالإضافة إلى جماعات ضغط مرتبطة بسلطات النظام الإيراني، انتشرت منذ أول أمس الثلاثاء، في شوارع العاصمة طهران؛ تخوفاً من حدوث اضطرابات أثناء الانتخابات التي ستُجرى غداً الجمعة.

ومنذ مطلع الشهر الجاري، بدأت ميليشيات الباسيج التابعة للحرس، تدريبات للسيطرة على أية احتجاجات محتملة كما حدث في انتخابات سابقة.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية تقارير مُصوّرة عن تدريبات الباسيج في العاصمة طهران، تحت عنوان "مشروع فتح طهران"، وشارك فيها 50 ألف عنصر من مختلف صنوف هذه الميليشيات، مزودة بالعصي والهراوات؛ مما يرمز إلى الدور الذي لعبته هذه الميليشيات إلى جانب قوات الحرس في قمع احتجاجات انتفاضة الشعب الإيراني عام 2009 وانتفاضة الطلبة عام 1998؛ وفق "مجاهدي خلق".

وكان قائد فيلق القدس الإرهابي التابع لقوات الحرس في طهران، حسن حسن زادة، قد كشف في تصريحات لموقع "باسيج برس"، عن إنشاء سيطرات وحواجز للتفتيش، بالإضافة إلى دوريات استخبارية من قِبَل ميليشيات الباسيج خلال أيام الانتخابات.

_____________

ماذا لو فاز «رئيسي» برئاسة إيران.. هل يستهدف «الحرس الثوري والباسيج» الأمن القومي الخليجي؟

 إيران بوست
Wed, May 17, 2017

يدعم كل من «الحرس الثوري» وقوات «الباسيج» التابعة له رجل الدين الشيعي المحافظ إبراهيم رئيسي، في الدورة الثانية عشر لانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرر إجراؤها يوم 19 من هذا الشهر.

ومنذ عدة أشهر، وقبل الإعلان فعليا عن أسماء المرشحين المحتملين، انتشرت في شوارع المدن الكبرى في إيران لافتات «مُوصى بها»، كان مكتوبا عليها "نرجو أن يترشح رئيسي للانتخابات". وتبيّن فيما بعد أن «الحرس الثوري» كان وراء هذه اللافتات، من أجل الدفع بـ «رئيسي» إلى خوض غمار هذه الانتخابات التي تُعد بمثابة مرحلة مفصلية في تاريخ إيران، لكونها ستؤشر على عودة المتشددين إلى سُدة الحكم من عدمه، نكايةً في الرئيس الحالي حسن روحاني، الذي يصنّفه المراقبون السياسيون باعتباره «معتدلا»، يقف في المنطقة الوسطى بين المتشددين والإصلاحيين.

ويصف المراقبون «رئيسي» بـ «مرشح الحرس القوي»، حيث يقوم منذ عدة أشهر «الحرس والباسيج» بوضع خطة لدعم الرجل، تسعى إلى خفض أسهم «الإصلاحيين» من أجل ضمان هيمنة الجنرالات على الداخل والخارج، بقبضة واحدة.

كما يُعد «رئيسي» المرشح الأقرب إلى المؤسسة العسكرية القابضة على مقاليد السلطة في البلاد، فقد نشر أحد المواقع الإيرانية قبل فترة صورة لـ«رئيسي» وهو جالس في مقر عمله في مؤسسة «أستان قدس رضوي» وأمامه عدد من ضباط «الحرس» يقبلون يده، ولهذه الصورة دلالات سياسية كبيرة، فضلا عن صداقته الوثيقة بكل من الجنرال قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري، والرجل القوي في إيران، بالإضافة إلى علاقته مع مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى البلاد علي خامنئي، وكلها أسباب من فوزه في الانتخابات أمرا شبه مؤكد.

وإثر الإعلان عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، صنّفت تقارير إعلامية غربية «رئيسي» على أنه "من أشد المعارضين للغرب"، مشيرة إلى أن ترشحه يأتي في إطار سعي الجناح المتشدد في إيران إلى التمسك بزمام السلطة، وسط مطالبات شعبية بالتخفيف من القبضة الأمنية، باعتبارها الضمانة الوحيدة لاستمرار حكم «الملالي».

وتُظهر كل المؤشرات التي تم رصدها خلال الفترة الماضية أن «رئيسي» هو المرشح الأوفر حظاً للفوز في هذه الانتخابات، نظرا لعلاقته الوطيدة مع قيادات «الحرس» أكبر قوة عسكرية ضاربة في البلاد، فضلا عن تاريخه الأسود كقاضٍ، حيث كان عضوا في «لجنة الكوت» التي حكمت بتنفيذ إعدامات جماعية لـ30 ألفا من المعارضين السياسيين عام 1988. وشملت هذه الإعدامات الدموية نساء حوامل وطالبات مراهقات لم تكن أعمارهن تتجاوز 15 عاماً.

انقلاب «الإخوة المهربين»

يُجمع المراقبون على أن ترشح «رئيسي» للرئاسة أسهم في توحيد صفوف معسكر «المحافظين» الذي شهد العديد من الانقسامات، بعد فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد بين عامي 2005 و2013، وأن فوز «رئيسي» بمقعد الرئاسة سيعني أمران، الأول هو عودة سياسة قمع معارضي النظام، وخصوصا من ذوي التوجهات اليسارية والليبراليين المدعومين من الغرب، والأمر الثاني أن ذلك سيكون «انقلاب أبيض" يقوده جنرالات «الحرس الثوري والباسيج» ضد المعتدلين والإصلاحيين معا.

و «الحرس الثوري» هو أحد أركان القوة العسكرية الإيرانية الموجهة للخارج، تم تشكيله عام 1979 بقیادة «الخميني"، زعيم ما يُسمى بـ«الثورة الإسلامية» في إيران آنذاك. وقد وصف «نجاد» أعضاء الحرس بـ «الإخوة المهربين»، حيث يتحكمون في الاقتصاد الإيراني من خلال إمبراطورية اقتصادية واسعة النطاق، ويمارسون أنشطة إجرامية على رأسها التهريب، كما صنفت بعض الدول الحرس بأنه «تنظيم إرهابي»

أمّا «الباسيج» (قوات التعبئة) فهي ميليشيا شبه عسكرية تابعة لـ «الحرس الثوري»، تعمل في الداخل الإيراني فقط، وتتكوّن من متطوعين من المدنيين، ذكورا وإناث، وهي تشارك في أنشطة مثل الأمن الداخلي، وتوفير الخدمات الاجتماعية، وتنظيم الاحتفالات الدينية العامة.

وفي منتصف مارس الماضي، اعتقل «الحرس» عشرات من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ذوي التوجهات الإصلاحية، خصوصا نشطاء موقع قناة «تليغرام» الذي يحظى بشعبية كبيرة في إيران ويستخدمه ملايين الأشخاص. ودفعت هذه الاعتقالات محمود صادقي، عضو البرلمان الإيراني، إلى أن يبعث برسالة إلى الجنرال محمد علي جعفري، قائد «الحرس»، طلب منه فيها "عدم تدخل الحرس في انتخابات الرئاسة المقبلة". وقال «صادقي» في تصريحات لوكالة أنباء العمال الإيرانية وقتها إن "وسائل الإعلام التابعة للحرس تعمل ضد الإصلاحيين وأنصار الحكومة".

وفي تقرير لها صدر 9 مايو الحالي، قالت وكالة «رويترز» العالمية للأنباء إن "قوة الحرس الثوري العسكرية في إيران تعمل سراً على دعم مرشح متشدد في انتخابات الرئاسة المقررة في 19 مايو، واضعة نصب عينيها جائزة أكبر، ألا وهي خلافة علي خامئني المرشد الأعلى للبلاد، مع إصرارها على حماية دورها الأمني المهيمن ومصالحها الاقتصادية الواسعة".

وذكرت «رويترز» أن وسائل إعلام تابعة لـ «الحرس» تنتقد أداء روحاني في السلطة، فيما يؤكد خبراء متابعون للشؤون الإيرانية أن «الحرس» سيستخدم على الأرجح موارده للمساعدة في نقل أنصار «رئيسي» إلى مراكز الاقتراع عبر حافلات كبيرة لنقل الناس من أجل التصويت، وسيعملون على حشد الناخبين، ليس فقط في المناطق الريفية، وإنما أيضا في الأحياء الفقيرة حول المدن الكبرى.

وأشارت الوكالة إلى أن المتشددين في مجال الأمن يخشون أن يقلص الرئيس «روحاني» إذا فاز بولاية جديدة، الصلاحيات التي أتاحت لـ «الحرس» التمتع بنفوذ اقتصادي وسياسي هائليّن، كما يعتقد «الحرس» أن هذه فرصته للقضاء نهائيا على التكنوقراط والتحكم في عملية الخلافة بعد رحيل «خامنئي».

وقد اصطدم «روحاني» مرارا بجنرالات «الحرس» و «الباسيج» بسبب مصالحهم الاستثمارية، حيث قال في خطاب عام مؤخرا إن "دخول القوات المسلحة في إغراءات الاقتصاد قد يُبعدها عن واجبها وهدفها الأساسي". وهو ما يؤكد ما وراء رغبة «الحرس» في تنصيب حليفه «رئيسي» في أرفع المناصب القيادية داخل البلاد، لامتلاك الجنرالات حيازات اقتصادية كبيرة، من قطاع الإنشاءات إلى النفط والتعدين، تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

ويُشار إلى أن جميع الأنشطة في إيران تتم عبر تصاريح صادرة من «الحرس الثوري»، ولدى إعمال لائحة حظر «الحرس» من جانب الكونغرس الأمريكي، بسبب نفوذه الأخطبوطي في قطاعات الدولة كافة، فقد يتجه اقتصاد إيران مرة أخرى نحو الشلل، لأنه قلّما توجد أنشطة وفاعليات تصديرية واستيرادية أو إنتاجية ربحية لا يشارك فيها «الحرس»، كما أن جزءا كبيرا من عمليات «غسل الأموال» والتهريب التي يقدَّرها المراقبون بالمليارات مرتبطة بجنرالات بارزين في «الحرس».

ومن جانبه، قال عباس ميلاني، مدير برنامج الدراسات الإيرانية بجامعة «ستانفورد» الأمريكية إن «الحرس الثوري» يسعي في الأساس إلى زيادة مكاسبه الاستثمارية الخاصة، لكونه يمتلك نصيبا كبيرا في الاقتصاد ويريد نصيبا أكبر، وهو يعتقد أنه إذا فاز «روحاني» فإن انتصاره سيقلل هذه الامتيازات.

تحذيرات من «حدث استثنائي»

كشفت الكاتبة والباحثة الإيرانية فرزانة روستايي عن أن عددا من قادة «الحرس» ومساعديهم حذروا خلال الآونة الأخيرة، من وقوع «حدث استثنائي» خلال الانتخابات المقبلة، مشيرة إلى أن تحذيرات هؤلاء القادة الذين لهم باع طويل في قمع المواطنين عام 2009، تعني أن «الحرس» يُعِد نفسه لعمليات قمع عنيفة.

وترى «روستايي» أن هذه التحذيرات والتهديدات المتعاقبة تُبرِز الشكوك في كون نتيجة هذه الانتخابات «محدَّدة ومُهندَسة» مُسبقا، كما توضح بعض التنقلات في صفوف «الحرس» الاستعداد لمرحلة سياسية مليئة بالتوتر، فقد ترك العميد محمد حسين زيبائي نجاد قيادة حرس «الولي الفقيه» إلى إدارة الشؤون الثقافية، وأصبح في نفس الوقت نائبا لقائد مؤسسة استخبارات «الحرس»، منوهة إلى أن «نجاد» كان من أقوى كوادر حماية الاستخبارات، ويضم سجله الوظيفي الإجرامي سابقة الهجوم على المدينة الجامعية لطلبة جامعة طهران في 9 يوليو 1999.

وتؤكد الكاتبة أن قادة «الحرس والباسيج» يعتبرون «روحاني» عدوا،  إذ قال العميد «نجاد» خلال كلمة ألقاها العام الماضي في المؤتمر الوطني لنشطاء جبهة المجال الافتراضي في مدينة «مشهد» إن ثلاثية "العقوبات والنفوذ وتغيير المعتقدات هي استراتيجية العدو ضد الجمهورية الإسلامية".

ويعتبر مراقبون أن ليس لهذه التصريحات من معنى سوى أن شخص «روحاني» هو أداة لنفوذ العدو، المقصود به هنا الولايات المتحدة ودول الغرب عامة، وأن التيار الإصلاحي والانتخابات التي قد تنتهي بفترة رئاسية ثانية لـ «روحاني»، ما هي إلا «مشروع يوجِّهه العدو».

ومن البديهي، في منطق العسكريين هذا، أن يكون من الضروري الوقوف أمام العدو والشعب الذي سيقع في الفخ السياسي، و «تأديبه» إذا لزم الأمر بالهراوات والعِصِيّ الكهربائية، كما حدث مرارا في إيران.

وتشير الكاتبة إلى أنه لا يمكن تحديد ما إذا كان العميد «نجاد» يدرك معنى وعواقب هذه التصريحات أم لا، وهل يعتقد بهذه النظريات أم أن هذه الأفكار تحقنها تيارات شيعية متشددة إلى داخل «الحرس الثوري»، فقد قال «نجاد» في موضع آخر إن "جامعة هارفارد، وأفلام هوليود، وعالم الإنترنت، وُجدت لتحويل نمط حياة إيران إلى الطراز الغربي"، مؤكدة أنه "بصرف النظر عن أن الرجل لا يعرف جامعة هارفارد أو أنه يمتدح نجاحات كوريا الشمالية في مقابل الغرب، فلن يبقى ذلك إلا هذيانًا أكثر من كونه فكرَ مسؤولٍ عسكري كبير، ينبغي وفقا لعمله أن يعرف جيدا العالَم المعاصر. وعلى أي حال، عندما ينعت قائد حرس الولي الفقيه رئيس الحكومة الحالية صراحةً بالعدوّ، فمن المتوقع أن يكرِّس الحرس الثوري كل قوته في مواجهة وتدمير هذا العدوّ، وذلك عبر ترجيح كفة منافسه «رئيسي».

وفي حوار صحفي عام 2015، قال العميد حسين همداني، القائد في «الحرس» الذي قُتل في سوريا، إن "جنرالات الحرس جمعوا البلطجية عام 2009، وأطلقوهم في الشوارع لقمع الاعتراضات الشعبية، وإن الحرس استفاد من جهود هؤلاء البلطجية في قمع الشعب"، وهو ما يعني احتمالية حدوث نفس الممارسات خلال الانتخابات الرئاسية القادمة.

ويعتقد الكثيرون في إيران حاليا أن التصريحات المتتالية لقادة «الحرس» في ما يتعلق بالتطورات السياسية القادمة في البلاد، ليست فقط علامة على قلق شريحة من القوات العسكرية على مستقبل دولة ولاية الفقيه، ولكن تساورهم أيضا المخاوف من تفكُّك هيكل وبنية «الحرس» نفسه في ظل التطورات السياسية- الاقتصادية المحتملة، ما يؤكد ضرورة تمسك الجنرالات بترشيح «رئيسي» لمنصب الرئاسة.

كما أن العديد من المستثمرين الدوليين، وشركات النفط والغاز، والبنوك الدولية والشبكات المالية، وخاصة أصحاب الاستثمارات والشركات الأمريكية ممّن لديهم الرغبة في دخول السوق الإيرانية التي تقدر بـ80 مليون نسمة، على علم بالدور الواسع لظاهرة «الحرس» في إيران. وكذلك التعاون الاقتصادي مع الدول التي للعسكريين نفوذ كبير فيها، وهو ما يُعد «وصمة عار»، خاصة أنه عندما يدخل أولئك العسكريون الساحة الاقتصادية والسياسية لأي بلد يصطحبون معهم الطبقات الأمنية، ويستفيدون من التربح الاستخباراتي أكبر استفادة، كما اشترى «الحرس» 51% من أسهم شركة «اتصالات إيران».

ولذلك كله، تدل جميع المؤشرات على أن جنرالات «الحرس والباسيج»، وضعوا إبراهيم رئيسي في جانب، وباقي إيران في الجانب الآخر.

التفكير في عزل «روحاني»

من جهة أخرى، اتهم الجنرال محسن زادة، أحد ممثلي المرشد الأعلى علي خامنئي في «الحرس الثوري»، الرئيس روحاني بالكذب، عبر نشره أرقاما غير صحيحة عن البطالة، والتضخم، و «الانحراف عن خط الثورة».

وفجّر «زادة» في تصريحات نقلتها وكالات ومواقع إخبارية إيرانية ودولية، مفاجأة بتأكيده أن "النظام كان يفكر في عزل روحاني قبل اكتمال مدة انتخابه، لكنه وضع في حساباته قضية الانتخابات المرتقبة، لأنه ليس من المعقول عزل رئيس والإبقاء على حكومته لتدير الانتخابات أمام الرأي العام".

هذه التصريحات تؤكد ما ذهبنا إليه من أن الدعم الكبير الذي تقدمه قوات «الحرس والباسيج» هو بمثابة «انقلاب أبيض» ضد المؤسسة الحاكمة في إيران، يقوده تحالف المتشددين الذين يمثلهم «رئيسي» مع أصحاب المصالح في البلاد، الذين يمثلهم الجنرالات.

من جهته، حذّر حسين بكتا، الجنرال في الحرس الثوري، من فوز روحاني بولاية ثانية، قائلا: "إذا عاد روحاني، فإننا سنزيل اللحى، وعلى الجميع استغلال فترة الحملات الدعائية، لأجل تكثيف الدعاية للمرشح إبراهيم رئيسي في عموم إيران، وهذه هي فرصتنا".

وأرجع الشيخ علي سعيدي، ممثل «خامنئي» في «الحرس»، حملة الجنرالات ضد «روحاني» إلى التنازع حول مبدأ «ولاية الفقيه»، مشيرا إلى أن رؤساء سابقين من أمثال أبي الحسن بني صدر ومهدي بازركان، دخلوا في مواجهة سياسية مع «الحرس» بسبب الخلاف حول هذا المبدأ. واعتبر ممثل «خامنئي» أن عدم الإيمان بولاية الفقيه مساوٍ لعدم الإيمان بالنظام الإسلامي في إيران، ومن هنا جاءت حملة الحرس الثوري لتأييد «رئيسي».

وتشير تقارير صحافية إلى أن خلفية «رئيسي» تناسب تماما مهمة الحرس الثوري المتمثلة في القضاء على الانشقاقات السياسية والإيديولوجية؛ ففي مقابلة صحافية اعترف الجنرال محمد جعفري، قائد الحرس الثوري، بأنه منذ 2005 أصبح النظام يرى أعمال التمرد الداخلي تحديا لوجوده أكبر من الضغوط الخارجية، وأنه يجب على الخليفة المثالي لـ «خامنئي» ألا يشارك قادة «الحرس» نظرتهم فحسب، بل أن تكون له أيضا علاقات مقربة مع الأجهزة الأمنية والقضاء. ويبدو أن قادة «الحرس» قد وجدوا الرجل الذي يبحثون عنه، وهم يقومون حاليا بالتسويق لـ «رئيسي» على أنه أحد طلائع نظام «الملالي» والمنفذ لإرادته.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ماذا لو فاز «رئيسي» برئاسة إيران، هل يستهدف جنرالات «الحرس الثوري والباسيج» الأمن القومي الخليجي، سعياً إلى استعداء دول الخليج من منطلقات أيديولوجية شيعية، ورغبة في لفت الأنظار عن الأزمة الداخلية الطاحنة التي تضرب البلاد، على المستويات كافة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية؟

وفي هذا الصدد، يرى مراقبون سياسيون أن قدوم «رئيسي» إلى سدة الحكم في إيران السيناريو قد يمثل الأكثر سوداوية بالنسبة لأمن الخليج العربي، لجهة أنه سيضمن مزيداً من النفوذ لإمبراطورية «الحرس» ماليا واقتصاديا وسياسيا، ويزيد من قوة أذرعه الخارجية، ويعطي مزيدا من الوقود السياسي لأنشطته العسكرية العدوانية، سعياً إلى «اختراع عدو قريب» يتمثل في بلدان الخليج، بدلا من الاكتفاء بـ «العدو البعيد» أي الولايات المتحدة والغرب، حيث هذا الأخير لم يعد كافيا لتخويف الإيرانيين من المستقبل المظلم الذي ينتظرهم تحت حكم «ولاية الفقيه»، خاصة بعد أن تحوّل هذا الحكم إلى أداة لقمع الشعب الإيراني، من خدمة الكهنوت الديني الحاكم، وحفاظا على المصالح الاقتصادية الكبيرة لجيش من الجنرالات «المنتفعين بإيران».
________

موقع مقرّب من الاستخبارات الإيرانية: تحركات «الحشد» العسكرية مرتبطة بـ«الهلال الشيعي»

إيران بوست
Thu, May 18, 2017

اعتبر موقع «بولتن نيوز» المقرّب من الدوائر الأمنية الإيرانية أنه بعد ظهور «داعش» في العراق والشام كأبرز تنظيم إرهابي في العالم، ظهر تنظيم الحشد الشعبي في العراق، وأصبح ينمو بشكل سريع، وبصورة كبيرة جدا، وأنه سوف يغير موازين القوى السياسية والعسكرية في ظل النزاعات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.

 الحدود السورية

وأضاف «بولتن نيوز» في تحليله أن "التحركات العسكرية الأخيرة للحشد الشعبي مرتبطة بالهلال الشيعي في المنطقة، وسببت إرباكا لوسائل الإعلام العربية بعد اقترابها من الحدود السورية." بحسب ترجمة "عربي21".

 واتهم «بولتن نيوز» "قطر وتركيا والسعودية بالوقوف وراء الهجوم على الحشد الشعبي للضغط من أجل وقف تحركاته العسكرية على مقربة من الحدود السورية."

 وقال إن "التغطية الاعلامية لعمليات الحشد الشعبي بتحريك من دول مثل قطر وتركيا والسعودية تأتي تبعا لخوف تلك الدول من خطورة السماح للحشد بالسيطرة على الحدود العراقية السورية."

 وتابع «بولتن نيوز» قائلا: "بالطبع فإن وصول قوات الحشد الشعبي إلى الحدود السورية سوف يشكل لبلدان مثل السعودية وقطر قمة الخطورة، لأن ذلك يعني إغلاق جميع الطرق الرئيسة التي تستخدم من قبل هذه الدول لدعم الإرهابيين في العراق."

 وأكد الموقع على عدم تراجع قوات الحشد الشعبي عن تقدمها نحو الحدود السورية، وأضاف «بولتن نيوز»: "بكل تأكيد فإن قوات الحشد الشعبي سوف تصل إلى الحدود السورية، والذين يشعرون بالقلق لن يكونوا قادرين على فعل أي شيء سوى القلق."

 السيطرة على الحدود

وحول أهمية سيطرة قوات الحشد الشعبي التي أسست من قبل قوات الحرس الثوري الإيراني وما زالت تعمل تحت اشراف القيادة الإيرانية قال "بولتن نيوز": "بعد سيطرة قوات الحشد الشعبي على الحدود السورية العراقية سوف تتغير بكل تأكيد الجغرافيا العسكرية لمحاربة الإرهابيين في العراق، وبعدها ستكون يد هذه القوات مفتوحة لمهاجمة أي قوة إرهابية تريد انتهاك السيادة العراقية"، في إشارة إلى إمكانية تدخل هذه القوات في المعركة بسوريا.

 الذات الشيعية

وفيما يخص أهمية قوات الحشد الشعبي في المعادلات السياسية والعسكرية في المنطقة قال «بولتن نيوز»: "من خلال خلق الحساسيات الطائفية الكاذبة، يحاولون منع الانتشار العسكري الجديد لقوات الحشد، لكنهم نسوا أن تشكيل قوات الحشد الشعبي مستوحى من طبيعة الذات الشيعية الحربية على امتداد التاريخ حيث غرست هذه الشخصية الشيعية المحاربة في صحراء كربلاء وسقيت بالدم."

 تدخل في سوريا

في هذا السياق، ذكرت مصادر مطلعة في إيران لـ"عربي21"، أن المجرم الإرهابي قاسم سليماني قائد فيلق قدس الإيراني اجتمع مع "أبو مهدي المهندس" في طهران مؤخرا لتأمين خط إمداد عسكري يربط طهران بالبحر الأبيض المتوسط عن طريق سيطرة قوات الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية وفرض واقع عسكري جديد في سوريا، تحت يافطة محاربة تنظيم داعش في سوريا والعراق.

 وأكدت المصادر أن سليماني "نقل عدة سرايا عسكرية مشكلة من لواء "فاطميون" الأفغاني الشيعي، وقوات التعبئة التابعة للحرس الثوري إلى العراق كي تشارك بجانب قوات الحشد الشعبي في معارك سوريا."

 وعادة ما يتحدث قادة الحرس الثوري الإيراني عن أهمية القوات الشيعية العابرة للحدود للمشروع الإيراني التوسعي في المنطقة، حتى أصبح انتشار تلك القوات يقدم بوصفه إنجازا عسكريا إيرانيا يتفاخر به قادة الحرس الثوري في أغلب لقاءاتهم الإعلامية وخطبهم العسكرية.

المصدر| عربي21 - بوابة الخليج العربي

 

 

 

تم التعديل بواسطة خالد المنصوري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

 

80% من الإيرانيين فقراء في ظل ولاية الفقيه
رئيس إيران الأسبق: لا نعرف الديمقراطية

 إيران بوست
Fri, May 19, 2017

"الناخب الإيراني سيختار بين السيئ والأسوأ في الانتخابات الرئاسية، فالواقع يؤكد عدم وجود ديمقراطية حقيقة في إيران، بتقدم أكثر من 1600 مرشح للانتخابات الأخيرة".. بهذا التصريح عبر أبو الحسن بني صدر رئيس إيران الأسبق، عن استيائه من الوضع السياسي في إيران، وطبيعة المنافسة في انتخابات الرئاسة، مؤكدا أن المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، هو من يدير كل الأمور في طهران، باستحواذه على جميع السلطات دون أي مسؤولية فعلية.

وقال أبو الحسن بني صدر، في تصريحات إعلامية: "رغم وجود 6 مرشحين في سباق انتخابات الرئاسة الإيرانية التي تجرى اليوم 19 مايو/أيار الجاري، إلا أن المنافسة الحقيقة تنحصر بين مرشحيْن اثنين فقط، معتبرا أن المشهد السياسي بداية من تقدم أكثر من 1600 مرشح لكرسي الرئيس هو دليل واضح عن غياب الديمقراطية في إيران".

إيران لا تعرف الديمقراطية في حكم الفقيه

وأرجع بني صدر السبب الرئيسي وراء غياب الديمقراطية في إيران، إلى سيطرة علي خامنئي المرشد الأعلى على جميع السلطات والأوضاع بالبلاد دون مسؤولية واضحة، لتعتمد سياسته على خلق أزمات داخلية وخارجية، وتدمير الاقتصاد، وتسخير كل موارد إيران لصالحه هو ورجاله، متسائلا: "يدعي المرشد أنه يجسد إرادة الله في الأرض، فماذا يتبقى للرئيس المسكين؟".

وأوضح الرئيس الإيراني الأسبق، رغم اختيار مجلس صيانة الدستور لـ6 مرشحين لخوض السباق الرئاسي، إلا أن الاختيار يصبح محددا بين حسن روحاني الرئيس الإيراني المنتهية ولايته، وإبراهيم رئيسي سادن العتبة الرضوية المقدسة" المؤسسة الخيرية الأكثر ثراءً في العالم الإسلامي"، واصفا إبراهيم رئيسي بالقاتل التاريخي؛ نظرا لقيامه بقتل نحو 4 آلاف سجين إيراني سياسي في مدة لا تتجاوز الـ3 أيام.

كما أشار إلى أن الناخب الإيراني يصبح في حيرة كبيرة لانحصار الأمر بين اختيارين سيئ وأسوأ، خاصة أن الكثير من الناخبين الإيرانيين سيتخوفون من وصول رئيسي لسدة الرئاسة، مضيفا أن نحو 45% من الناخبين الإيرانيين يتبنون اتجاه مقاطعة الانتخابات، بينما يشارك 30% من الناخبين بشروط محددة، بينما يحرص 25% من الإيرانيين الذين لديهم حق التصويت على المشاركة في الانتخابات والإدلاء بأصواتهم.

وخلال تصريحاته الإعلامية، أعلن بني صدر رفضه للاتفاق النووي الإيراني، مشيرا إلى أن الاتفاق المبرم في يوليو/تموز 2015، كانت وسيلة لفرض أكثر من 105 التزامات على إيران، وعلى الجانب الآخر لم يلق على الولايات المتحدة الأمريكية أي التزام.

وتابع بقوله: "قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق العمل بالاتفاق لمدة 90 يوما؛ ما يعني أن العقوبات الأمريكية على الاقتصاد الإيراني لم ترفع بعد، وأنها ما زالت مصدر تهديد لحياة الإيرانيين يوميا، بحسب وصف الرئيس الإيراني الأسبق".

الاقتصاد الإيراني.. عجز وتدهور تحت سيطرة خامنئي

وفي الوقت نفسه، أكد بني صدر أن سيطرة رجال خامنئي على الاقتصاد الإيراني سبب في ارتفاع نسبة الفقر بين الإيرانيين إلى 80%، موضحا أن الاقتصاد الإيراني في ظل حكم ولاية الفقيه لن يتحسن ولن يتغير نهائيا، خاصة أن الجزء الأكبر من حجم الاقتصاد يقع تحت سيطرة خامنئي ورجاله، وأيدي رجال الحرس الثوري الإيراني.

وعدد أشكال الفساد والتدمير من قبل الحرس الثوري لقطاعات الاقتصاد الإيراني، موضحا أن قيمة التهريب بلغت ذروتها نحو 25 مليار دولار سنويا، بالإضافة لسقوط الاقتصاد في دائرة مفرغة، خاصة مع محاولات طباعة أوراق البنكنوت داخل طهران لمواجهة العجز، لتتضاعف السيولة النقدية 3 مرات خلال عهد الرئيس روحاني، بحسب قوله.

واستكمل حديثه قائلا: "لم يسلم قطاع صناعة السيارات بإيران من سطو ولاية الفقيه ورجاله، لتتحول أكبر الصناعات إلى صناعة تجمعية فقط، وإيقاف خطة صناعة سيارة إيرانية متكاملة داخل البلاد بأيدي خامنئي ورجاله؛ ما يشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد في الوقت الحالي، وهو الأمر الذي حاولت تداركه خلال فترة رئاستي لمدة 4 أعوام".

وسائل الإعلام.. يد خامنئي لتجميل التعذيب

كما أوضح أن صفقات بيع النفط تقع تحت سيطرة رجال المرشد، نظرا لرضوخ وانصياع الشعب الإيراني لسيطرة وترشيحات المرشد الأعلى لعلي خامنئي، مؤكدا أن السيطرة التامة للحرس الثوري لم تتوقف عند قطاعات الاقتصاد فقط، بل امتدت إلى تحديد واختيار أسماء مرشحي الرئاسة.

وفسر بني صدر انصياع المواطنين الإيرانيين لخامنئي؛ نظرا لادعائه تجسيد إرادة الله في الأرض، وامتلاكه لجميع السلطات، فكان دائم البداية في أحاديثه عن العدو والخصم، وحرص أيضا على اختتام أحاديثه بالأمر نفسه، ملمحا إلى أن هذه الأحاديث من المرشد الأعلى هي تتعارض مع سياسة التعذيب والاعتقال التي اتبعها مع المعارضين الإيرانيين.

وحمّل الرئيس الإيراني الأسبق، وسائل الإعلام الموالية للحرس الثوري مسؤولية سيطرة خامنئي على مفاصل إيران، نظرا لتزينهم الممارسات بحق السياسيين الإيرانيين، وتجميل التعذيب والعنف الموجه ضد المعارضين، قائلا: "في إيران لا يوجد مكان للديمقراطية ولا نموذج للبناء والتطوير".

 

 

تم التعديل بواسطة خالد المنصوري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

مصير رؤساء إيران.. تعددت الأسباب والعزل واحد

 مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية

 18 مايو 2017
 
رغم مرور 7 رؤساء مختلفي التوُّجهات على إيران طوال تاريخها بعد الثورة الممتدّ منذ 38 عامًا، بداية من أبو الحسن بني صدر، نهاية بحسن روحاني إلى الآن، قُبيل انتخابات الدورة الثانية عشر لرئاسة الجمهورية التي تُعقد الجمعة 19 مايو 2017، فإن مصايرهم بعد ترك سُدّة الحكم متشابهة، ما بين اغتيال وإقامة جبرية وعزل إعلامي، إلا أن شخصًا واحدًا نجا من مصير رفقائه في هذا المنصب، هو علي خامنئي، الذي تَوَلَّى كرسي الإرشاد بعد وفاة مؤسِّس الجمهورية الخميني في 1989.

تعديلات رئاسية
طوال العقد الأول من الثورة تَطوّر النظام في إيران من حيث السلطة التنفيذية في إطار سلطتي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء. وكل الخميني قيادة القوات المسلحة إلى بني صدر في بدايات الحرب الإيرانية-العراقية، وهذا ما لم يُرضِ معارضيه، وبعد عزله من مهامّ منصبه رئيسًا للجمهورية لم تصل تلك السلطات الرئاسية إلى أي رئيس بعد ذلك.
حسب “بي بي سي فارسي” كُتب في المادة 75 من مسوَّدة الدستور: “رئيس الجمهورية أعلى مسؤول رسمي في الدولة في الشؤون الداخلية والعلاقات الداخلية وتنفيذ الدستور، ويتولّى مهمة تنظيم العلاقات بين السلطات الثلاث ورئاسة السلطة التنفيذية”.
ومع إقحام عبارة “الوليّ الفقيه” في النص النهائي المُقَرّ في 1979، أصبح دور رئيس الجمهورية أضعف مما هو في المسوَّدة: “بعد منصب القيادة، يُعتبر رئيس الجمهورية أعلى مسؤول رسمي في الدولة، ويتولى مسؤولية تنفيذ الدستور وتنظيم العلاقات بين السلطات الثلاث ورئاسة السلطة التنفيذية إلا في الشؤون التي تتصل مباشرةً بالقيادة”، وبعد 10 سنوات في 1989، سُلب رئيس الجمهورية دور تنظيم العلاقات بين السلطات الثلاث، ووُكل إلى القائد.
بعد وفاة الخميني وإعادة النظر في الدستور، وعلى أثر الخلافات الدائرة بين الرئيس آنذاك علي خامنئي، ورئيس وزرائه مير حسين موسوي، انتهى منصب رئيس الوزراء في إيران، إذ استُبعِد هذا المنصب من الدستور في تعديل 1989.
وأعيد مؤخَّرًا طرح مشروع منصب رئاسة الوزراء واستبعاد منصب رئاسة الجمهورية، خلال التقدُّم لانتخابات رئاسة الجمهورية في أبريل الماضي.

الحكومة المؤقَّتة
قبل أن نشرع في التعرض لرؤساء إيران بعد التأسيس للنظام الجمهوري، نجد أن هذا النظام بدأت معاركه مع حلفائه الذين شاركوه الثورة وأسهموا في انتصارها: المهندس مهدي بازرجان، رئيس الوزراء الإيراني المؤقَّت الذي كلّفه الخميني تشكيل حكومة مؤقَّتة للإعداد للاستفتاء على الجمهورية، وكان يطالب منذ اليوم الأول بسلطات أكثر، إلا أنه حينما واجه موانع كثيرة منها احتلال السفارة الأمريكية في طهران، وليس له من الأمر شيء، استقال، حسب “بي بي سي”.

أبو الحسن بني صدر.. أول رئيس يُتّهم بالخيانة
بعد رحيل حكومة بازرجان المؤقَّتة التي لم تدُم أكثر من 9 أشهر، جاء أبو الحسن بني صدر رئيسًا لإيران، ووكل إليه روح الله الخميني مهمة إدارة الحرب مع العراق، وتَسبّبَت طريقة إدارته للحرب ومعارضته لرئيس وزرائه محمد علي رجائي في تشديد الخلافات بينهما لإشادة بني صدر بدور الجيش في الحرب، في حين كان رجائي وحزبه “الجمهورية الإسلامية” يرغبان في دور أكبر للحرس الثوري.
أدَّى الخلاف بينه وبين حزب الجمهورية الإسلامية الذي حاز على الأغلبية البرلمانية إلى عزله، ثم اتهامه بالخيانة والتآمر على النظام، وكان أول رئيس لإيران يُعزَل لعدم كفاءته السياسية، ثم هرب متخفيًا إلى فرنسا عبر العراق، حسب “بي بي سي”.

محمد علي رجائي.. اغتيال خلال اجتماع
انتُخِب محمد علي رجائي ثاني رئيس لإيران بعد عزل بني صدر، وكان صاحب أقصر ولاية إذ امتدت 28 يومًا. تَوَجّه إلى مقرّ اجتماع عاجل لحكومته في مبنى رئاسة الوزراء، واغتيل بتفخيخ مقرّ الاجتماع فلقي مصرعه هو ورئيس وزرائه محمد جواد باهنر، فوكل المجلس الرئاسي (رئيس البرلمان آنذاك هاشمي رفسنجاني ورئيس الديوان الأعلى القضائي عبد الكريم موسوي أردبيلي) مهامّ رئاسة الوزراء في إجراء استثنائي إلى وزير الداخلية آنذاك محمد رضا مهدوي كني، حسب مصادر إيرانية.

علي خامنئي.. المرشد الأعلى
بدأ علي خامنئي رئاسته للجمهورية بخلاف مع البرلمان لرغبته في تعيين علي ولايتي رئيسًا للوزراء، في حين وافق المجلس على تعيين مير يحسين موسوي رئيسًا للوزراء، طوال السنوات الثماني التي استمرت فيها ثنائية خامنئي وموسوي.
مع وفاة الخميني في 1989 فَقَدَ موسوي أحد كبار داعميه، وتَوَلَّى علي خامنئي منصب المرشد الأعلى للجمهورية، وأُعيدَ النظر في الدستور وأُلغِيَ منصب رئيس الوزراء، وعزل موسوي نفسه عن عالَم السياسة، ولكن لم ينتهِ خلافه مع خامنئي، إذ وُضِعَ قد الإقامة الجبرية هو ومهدي كروبي رئيس البرلمان الأسبق بعد الاضطرابات التي وقعت في إيران بسبب “الحركة الخضراء” بعد انتخابات رئاسة الجمهورية في 2009، واتهام تيَّار موسوي وكروبي للنظام بالتزوير لصالح محمود أحمدي نجاد، في الجولة الثانية من الانتخابات.

هاشمي رفسنجاني.. موت غامض
تَوَلَّى رئيس البرلمان علي أكبر هاشمي رفسنجاني رئاسة إيران عقب الانتخابات التي أجريت في أعقاب اختيار خامنئي مرشدًا أعلى للبلاد. مرّت سنوات ولايته الأولى بقليل من التوتُّر، إلا أن الولاية الثانية عارض خامنئي بوضوح سياسات السوق الحرة والإشرافية، وهي الانتقادات التي طالت رفسنجاني.
بعد انتهاء ولايته الرئاسية وانتخاب محمد خاتمي رئيسًا للجمهورية، استمرّ رفسنجاني في أدواره داخل النظام، إلى أن انحاز في 2009 إلى “الحركة الخضراء” وعُزل شيئًا فشيئًا عن الساحة السياسية، وأدّى انتقاده التعامل مع الأزمة في تلك الفترة إلى اتهامه بالتضامن مع المعترضين، واغتيل معنويًّا بعدما فقد تدريجيًّا إمامة صلاة الجمعة في طهران، ورئاسة مجلس الخبراء، كما فقد أبناؤه مناصبهم، وفقا لـ”بي بي سي”.
توُفّي رفسنجاني في 8 يناير 2017 بعدما أصيب بأزمة قلبية، في حين أشار بعض التقارير إلى مقتله خنقًا في أثناء استحمامه في مسبح شمالي العاصمة طهران.

محمد خاتمي.. محظور إعلاميًّا
بعد رفسنجاني رأس محمد خاتمي الجمهورية، وهو الذي قال إن حكومته كانت تواجه مشكلة كل 9 أيام، ومنذ الأيام الأولى لرئاسته الجمهورية أثار مؤشِّرات التوتُّر مع قادة النظام.
كان الإصلاحيون يتوقعون في أواخر عهده أن لا يتولى أي منصب في الدولة، وهو ما حدث بالفعل، إذ أُبعِدَ تدريجيًّا عن الساحة السياسية وضُيّق عليه بعدما دعم الحركة الخضراء ومير حسين موسوي أمام محمود أحمدي نجاد في انتخابات الرئاسة 2009، ودعم مطالب المعترضين، إلى حُظر إعلاميًّا في 2015 بقرار تُلقِي كل جهة مسؤوليته على الأخرى، بما يدلّ أن القرار قادم من المرشد، حسب “دويتشه فيله”.

محمود أحمدي نجاد.. تيَّار الانحراف
تولى محمود أحمدي رئاسة الجمهورية كسادس رئيس لإيران في عهد الجمهورية، وشهدت فترته الثانية أيضًا توتُّرات مع خامنئي، إضافة إلى هاشمي رفسنجاني، وأعلن خامنئي رسالته السرية إلى أحمدي نجاد بشأن عدم وجود مصلحة في تعيين إسفنديار رحيم مشائي نائبًا أول له، ولم يستجِب نجاد لذلك.
اعتزل في منزله إثر عزل حيدر مصلحي وزير استخباراته بقرار من خامنئي، وهو ما اعتبره مراقبون حدثًا حدَّد مستقبله السياسي، كما أنه عارض توصية المرشد بالترشُّح لانتخابات رئاسة الجمهورية 2017، وتوقع البعض رفض أهليته نتيجة تجاهله توصية القائد، وهو ما حدث بالفعل.
وأُطلِقَ على تيَّار أحمدي نجاد في أثناء حكمه وبعد ذلك تيَّار “الانحراف” بسبب معتقداته الفكرية واعتراضاته على خامنئي، إذ ذكر قائد القوى الأمنية إسماعيل أحمدي مقدم، أن الأشخاص الذين يعتبرون سنواتهم الثماني مرتبطة بـ”إمام الزمان”، ويدّعون أنهم نالوا حكمهم منه، ونسوا ولاية الفقية، وأصبحوا سلفيين، ودماؤهم مباحة، هؤلاء الأفراد الذين ظلّوا لسنوات في النظام التنفيذي للدولة، هم أعضاء فرقة انحرافيه.
ورُفِضَت أهلية كل من حميد رضا مشائي ومحمود أحمدي نجاد لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية في 2017، ورُفِضَت أيضًا أهلية هاشمي رفسنجاني في انتخابات رئاسة الجمهورية في 2013، وتَخَلَّى بعض رفقاء أحمدي نجاد عنه بعد عدم إنصاته لتوصية المرشد بعدم خوض انتخابات رئاسة الجمهورية.

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 


إيران:أجنحة النظام الداخلية تكشف عن أعمال تزوير واسعة

إيران بوست
Sat, May 20, 2017

بلغت أعمال التزوير واختلاق الأرقام النجومية خلال مسرحية الإنتخابات حدا حيث بدأت الأجنحة المتنازعة في الساعات النهائية تتبادل التهم بشكل رسمي وعلني بممارسة التزوير في الإنتخابات.

وهذه بعض من التزويرات:

-جمع أوراق الجنسية للقرويين منها في كرمان وهرمزغان بحجة استبدالها قبل 4 أيام من الإنتخابات. هذه الجنسيات تم استخدامها بدون اذن أصحابها ولم ترد اليهم بعد.

-في بعض المناطق مثل منطقة صدرا ومنطقة نورآباد بمحافظة فارس قطعوا الجهاز الالكتروني للتصويت، وكان مسؤولو الصناديق وخلال التصويت تعمدوا في اخلال عملها لكي يتدخلوا لصالح المرشحين المنشودين.

-قام الحرس والبسيجيون تحت قيادة عميد الحرس سلامي نائب قائد قوات الحرس، باستعمال المال لاستمالة أصوات القرويين والأفراد المساكين في مختلف مدن محافظة سيستان وبلوشستان منها زاهدان وإيرانشهر.

-رغم حظر الدعاية في يوم الإنتخابات، كتب عناصر رئيسي ومن خلال حضورهم في مراكز الاقتراع والحديث مع الناخبين أملأوا آوراقهم الإنتخابية باسم رئيسي.

-عناصر جناح خامنئي وتحت غطاء المساعدة للطاعنين في السن كتبوا اسم رئيسي في أوراق الإنتخابات.

-وكان عناصر خامنئي يملأون أوراق الإنتخابات بدون الختم بطلاقة تامة خارج مراكز الاقتراع وثم تسريبها من خلال عناصرهم إلى عملية التصويت.

-تم نقل أوراق إنتخابية في ليلة قبل الإنتخابات إلى قرى نائية وتم توزيعها على القرويين المساكين من قبل أفراد الحرس والبسيج.

-تواصل الدعايات والوعود الإنتخابية الفارغة منها منح مكافئة ازاء الصوت في يوم الإنتخابات.

وقال محسني ايجئي المساعد الأول للسلطة القضائية: «تلقت السلطة القضائية تقارير عديدة فيما يتعلق بالمخالفات من قبل بعض القائمين والمسؤولين والمديرين الحكومين الذين لم يكن لهم الحق في التدخل في الشؤون الإنتخابية كما قيام بعض اللجان الإنتخابية والمرشحين والافراد الآخرين من المسؤولين المعنيين واللجان بارتكاب مخالفات حيث ترتقي بعضها إلى الجريمة وتم ابلاغ الادعاءات العامة بذلك وهي قيد المتابعة».

وكتب علي نيكزاد رئيس اللجنة الإنتخابية للملا رئيسي في شكوى إلى وزير الداخلية: «كما كان يتوقع أن الحكومة الحالية وأنصارها قد تجاوزوا أثناء مجريات الإنتخابات الرئاسية وكذلك مراحل الدعاية حد الانصاف والقانون وارتكبوا مخالفات كثيرة وغير مسبوقة. عدم مراعاة العدالة في اعلان أسماء المرشحين وعدم صدور بطاقة الدخول إلى مراكز الاقتراع لمراقبي رئيسي، والتأخير في بدء العمل في بعض المراكز، وتوزيع بطاقات إنتخابية بدون ختم في بعض المراكز، والدعايات غير القانونية لصالح الحكومة تعد ضمن هذه المخالفات».

كما أفاد غلام حسين اسماعيلي الرئيس العام لعدلية محافظة طهران والرئيس السابق للسجون وأحد المحترفين الكبار في الاجرام في جناح خامنئي اعتقال 120 شخصا من عناصر روحاني فقط في مدن مختلفة في محافظة طهران فيما يتعلق بالمخالفات الإنتخابية منها شراء الأصوات.

_________

روحاني يفوز بولاية ثانية بتقدم كبير على رئيسي

طهران - وكالات Sat, May 20, 2017

أعلن نائب وزير الداخلية الإيراني علي أصغر أحمدي اليوم السبت أن الرئيس الإيراني المنتهية ولايته حسن روحاني "يتقدم" على خصمه المحافظ إبراهيم رئيسي في الانتخابات الرئاسية التي جرت الجمعة.

وأعلنت وكالة فارس شبه الرسمية أنه "ووفقا لنتائج شبه نهائية فقد حصل روحاني على 22 مليونا و 796 ألفا و 468 صوتا فيما حصل إبراهيم رئيسي على 15 مليونا و 452 ألفا و 194 صوتا ومصطفى ميرسليم على 455 ألفا و 211 أصوات فيما حصل مصطفى هاشمي طبا على 210 آلاف و 597 صوتا".

وفي رد فعل أول وقبل إعلان هذه النتائج حتى، اعترف قادة محافظون بفوز روحاني.

وقال علي رضا زاكاني النائب المحافظ السابق الذي شارك في الحملة ضد إعادة انتخاب روحاني أن "الأرقام الأولى تدل على فوز روحاني (...) ويجب تهنئته".

ويبدو أن الإقبال الكبير جاء في صالح روحاني الذي قال مؤيدوه مرارا إن أكبر مخاوفهم هي عزوف الناخبين ذوي الميول الإصلاحية عن التصويت بسبب إحباطهم من بطء وتيرة التغيير.

وواجه روحاني، الذي اكتسح الانتخابات قبل أربعة أعوام بعد أن وعد بانفتاح إيران على العالم ومنح مواطنيها مزيدا من الحريات في الداخل، تحديا قويا بشكل غير متوقع من رئيسي أحد تلاميذ الزعيم علي خامنئي.

وبعد أن أدلى بصوته قال روحاني، الذي أبرم اتفاقا مع القوى العالمية قبل عامين للحد من أنشطة إيران النووية مقابل رفع معظم العقوبات الاقتصادية، إن الانتخابات مهمة "لدور إيران في المنطقة والعالم في المستقبل".

وألقى رئيسي مسؤولية سوء إدارة الاقتصاد على روحاني وسافر إلى المناطق الفقيرة حيث نظم تجمعات انتخابية ووعد بتوفير المزيد من مزايا الرعاية الاجتماعية والوظائف.

ويحظى رئيسي بدعم الحرس الثوري وتأييد ضمني من خامنئي الذي تفوق سلطاته الرئيس المنتخب.

ونقلت وكالة فارس عن رئيسي قوله بعد أن أدلى بصوته "احترم نتيجة تصويت الشعب وستلقى النتيجة احتراما مني ومن كل الناس"...

_________

انتخابات إيران.. المتشددون والمعتدلون تحت عباءة المرشد

Fri, May 19, 2017

خلال إدلائه بصوته في الانتخابات الرئاسية، حث المرشد الإيراني علي خامنئي الجميع على التصويت في الانتخابات التي وصفهما بالـ "مهمة"، لكن المتتبع للشأن الإيراني يدرك أن اللافتات الضخمة التي ينضوي تحتها السياسيون بين ما يعرف بالمحافظين والإصلاحيين ليست سوى جزء من ديكور، بينما يظل الجميع تحت عباءة المرشد، الحاكم الفعلي للبلاد.

ويتنافس 4 مرشحين، على منصب الرئيس، لكن طبقا للنظام السياسي في إيران فإن هذا المنصب لا يعدو كونه واجهة تنفيذية لأوامر المرشد الأعلى.

ففي النظام الإيراني يبدو الرئيس مثل رئيس الوزراء في الأنظمة الرئاسية وربما أقل، في ظل الصلاحيات الواسعة الممنوحة للمرشد الأعلى، وهي الإشراف على تعيين السياسيات العامة للدولة، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي يعين كبار القادة العسكريين والأمنيين، ويعلن الحرب ويعين رئيس السلطة القضائية ويرأس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون.

ومن صلاحيات المرشد أيضا تعيين نصف أعضاء مجلس صيانة الدستور، والإشراف المباشر على قوات الحرس الثوري وقوات الباسيج، والمصادقة على صلاحية المرشحين لخوض الانتخابات بعد موافقة مجلس صيانة الدستور.

وتظهر هذه الصلاحيات بشكل جلي سيطرة المرشد شبه المطلقة على النظام السياسي في البلاد، حتى أنها تطال الرئيس المفترض أن يكون منتخبا، إذ بوسع المرشد عزل الرئيس من منصبه بعد قرار المحكمة العليا وأخذ رأي البرلمان.

ويضطلع الرئيس الإيراني بمهام محدودة تشمل تنسيق أعمال مجلس الوزراء وإعداد مشاريع القوانين قبل عرضها على البرلمان، ويتولى الرئيس ووزراؤه مهام السلطة التنفيذية التي لا تقع ضمن صلاحيات المرشد.

وبينما لا يخضع المرشد الأعلى للمحاسبة من أي نوع، فإن الرئيس مسؤول أمام الشعب والبرلمان والمرشد الأعلى، مما يفقد المنصب أهميته.

تحت العباءة

وجرت العادة في إيران على تقسيم السياسيين ما بين محافظين يلتصقون أكثر بأفكار المرشد وإصلاحيين يبدو من خطاباتهم أنهم يريدون مجتمعا أكثر ليبرالية، لكن في الحقيقة لا يختلف الفريقان كثيرا، فكلاهما يدين بالولاء التام للمرشد وينفذ سياساته المتشددة.

ويعد الرئيس المنتهية صلاحيته حسن روحاني أقرب مثال على ذلك، فبينما يوصف روحاني بالـ "المعتدل" و"الإصلاحي"، فإن حكومته قدمت أكبر دعم على الإطلاق للجماعات الإرهابية في الخارج وحولت نزاعات في العراق وسوريا إلى حروب طائفية، كما عملت تهريب الأسلحة إلى الدول المجاورة ودعم المتمردين في اليمن.

أما في الداخل، فلم تختلف فترة حكم روحاني عن سابقه محمود أحمدي نجاد وهو محسوب على ما يعرف بالمحافظين، ولم يتغير شيء على صعيد الحريات المعدومة، بل تنامت نبرة العداء للأقليات، مثل عرب الأحواز، والأكراد.

ذراع المرشد

ويرى خبراء أن الحرس الثوري الإيراني هو الأداة السياسية القوية في يد المرشد الأعلى والتي عن طريقها يتحكم كلية في المشهد السياسي.

ولا يمكن أن يصعد سياسي إلى سدة الرئاسة دون موافقة الحرس الثوري، الذي يمتلك كل الأدوات لدعم مرشح أو إنهاء طموح آخر.

ومما يؤكد ذلك، مطالبة روحاني للحرس الثوري وميليشيا الباسيج التابعة له، بعدم التدخل في الانتخابات.

ويدعم الحرس الثوري المرشح إبراهيم رئيسي المقرب من المرشد الأعلى، وكان قد ضغط على محمد باقر قاليباف رئيس بلدية طهران من أجل الانسحاب من السباق.

وبينما يقف آلاف الإيرانيين أمام صناديق الاقتراع لاختيار رئيس من ضمن المرشحين الستة، فإن الورقة التي وضعها المرشد في صندوق الاقتراع تحمل اسم الفائز، كما يقول المتابعون للشأن الإيراني.

(سكاي نيوز)

_________

الانتخابات الإيرانية.. مقاطعة واسعة لمهزلة الاقتراع

مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
السبت 20 / 05 / 2017
 
بالرغم من الادعاءات التي بثتها أجهزة إعلام الملالي وإطلاق أبواق نظام ولاية الفقيه لدعايات تشير إلى مشاركة واسعة في الانتخابات إلا أن مصادر المقاومة الإيرانية في الداخل أشارت إلى ضعف المشاركة الجماهيرية وسجلت عناصر المقاومة الآتي:

محافظة طهران:

تعطيل المدارس اليوم بادعاء المشاركة الواسعة من قبل المدرسين.

مدينة شاهرود:

مراكز التدريب المهني، جامع صاحب الزمان، مدرسة هاجر الثانوية وجامع الإمام خالية من الناخبين.

مدينة بومهن :

الساعة 2 ظهرًا. كان مركزالاقتراع خاليًا من الناخبين.

مدينة كرج:

مركز مدرسة «ايزدبناه» حتى المساء كان عدد الناخبين قليلًا جدًا.

مدينة أصفهان:

الساعة 3 بعد الظهر

مركز مدرسة «تشيع»الثانوية للبنات لم يكن فيه أي ناخب.

صندوق 506 :

كيان مهرطهران كان يوجد شخصان في الطابور.

سبزوار:

شوهد في مركز مسجد جامع سبزوار عدد قليل من الشباب والعجائز.

ميناء ما يسمى بـ «خميني»:

الساعة 3 بعد الظهر مراكز الاقتراع خالية من الناخبين.

زاهدان :

9 صباحًا

أغلبية مراكز الاقتراع خالية من المواطنين.

مهاباد :

10 صباحًا

مركز مسجد الرسول الشارع المسمى بـ«إمام» لم يحضر أحد.

الساعة 11 صباحًا

فرخ شهر - الناخبون أقل من عدد أصابع اليد.

الساعة 12 ظهرًا

مدينة إسلامشهر:

جنوب طهران - لم يشاهد أي ناخب بمركز الاقتراع.

مدينة سمنان:

أغلبية المراكز خالية من الناخبين.

شهركرد:

انتشار المخابرات ووجود عد قليل جدًا من الناخبين.

الأمن الداخلى :

استخدام 300 ألف عسكري لتوفير الأمن لمسرحية الانتخابات.

مريم رجوي: خامنئي دفع بالمجرم رئيسي للترشيح لإحساسه بالخطر

قالت مريم رجوي، زعيمة المعارضة الإيرانية في الخارج في تغريدة لها أمس إن دفع المرشد الأعلى بإيران، علي خامنئي، بالمرشح إبراهيم رئيسي لخوض الانتخابات الرئاسية، ناجم عن شعوره بالخطر، «ولو لم يكن النظام الحاكم برمته يواجه خطرًا لما كان يضطر خامنئي لأن يعرض أحد أكثر المجرمين التابعين له في سفك الدماء وأبغضهم، أي رئيسي الجلاد، في هذه المسرحية».

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

إيران تخطط للوصول للمتوسط واحتلال دير الزور

الوطن أون لاين
2017-05-19 

أكدت تقارير أن خطط إيران التمدد من غرب العراق إلى سورية، وطرق الوصول إلى المتوسط في لبنان وسورية لم تعد سرا، مشيرة إلى أن هذه الخطط يجري تعديلها بحسب الحاجة والصعوبات. وأشارت التقارير إلى ما كشفت عنه صحيفة «أوبزرفر» البريطانية في وقت سابق، عن خطة إيرانية لتأمين خط بري بدأ العمل عليها منذ 2014، وهو يمتد عبر إقليم كردستان العراق، والمناطق الكردية في شمال سورية، وصولا إلى حلب، لافتة إلى أن هذا المشروع واجهته صعوبات، لا سيما أن القوى الموجودة على طول مساره ليست صديقة لإيران، خصوصا أكراد سورية الذين يقيمون علاقات وطيدة مع القوات الأميركية. لذا، فقد اختارت طهران مسارا آخر يعمل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، وأتباعه في العراق وسورية على تنفيذه.

مسار جديد

حسب صحيفة «جارديان» البريطانية، فإن المسار الجديد انتقل 140 ميلا إلى الجنوب، لتجنب الاقتراب من القوات الأميركية، مشيرة إلى أن الإيرانيين يخططون لاستخدام بلدة الميادين في ريف دير الزور مركزَ انتقال بين البعاج في غرب العراق والداخل السوري، ثم إلى السخنة في ريف حمص، ومنها إلى دمشق ولبنان والساحل السوري.

ومن جانبه، ذكر موقع «بولتن نيوز» المقرّب من الدوائر الأمنية الإيرانية، أن تنظيم الحشد الشعبي في العراق سيتولى المهمة، مبينا أن التحركات العسكرية الأخيرة للحشد الشعبي مرتبطة بالهلال الشيعي في المنطقة.

تأمين الإمداد العسكري

يذكر أن قيس الخزعلي زعيم ما يسمى «عصائب أهل الحق» التابعة لإيران، والمنضوية في الحشد الشعبي، أعلن قبل أيام أن منظمته ماضية في مشروع إقامة البدر الشيعي وليس الهلال الشيعي، مشيرا إلى إمكان انضمام منظمته إلى الحرس الإيراني وحزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن وأتباعهم في سورية والعراق. وفي هذا السياق، ذكرت مصادر في إيران، أن قاسم سليماني، اجتمع مع قيادات عسكرية في طهران مؤخرا، لتأمين خط إمداد عسكري يربط طهران بالبحر الأبيض المتوسط، عن طريق سيطرة قوات الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية، وفرض واقع عسكري جديد في سورية، تحت مزاعم محاربة تنظيم داعش في سورية والعراق.

مشروع توسعي

أكدت المصادر، أن سليماني نقل عدة سرايا عسكرية، مشكّلة من لواء «فاطميون» الأفغاني الشيعي، وقوات التعبئة التابعة للحرس الثوري إلى العراق، كي تشارك إلى جانب قوات الحشد الشعبي في معارك سورية.

وحسب المصادر، فإن قادة الحرس الثوري الإيراني اعتادوا الحديث عن أهمية القوات الشيعية العابرة للحدود للمشروع الإيراني التوسعي في المنطقة، حتى أصبح انتشار تلك القوات يقدم بوصفه إنجازا عسكريا إيرانيا يتحدث عنه قادة الحرس الثوري في معظم لقاءاتهم الإعلامية وخطبهم العسكرية.

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 


المؤسسات العسكرية بين الثقة والتهميش
مقارنة بين وضع الحرس الثوري والجيش في بنية النظام الإيراني

مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية
 21 مايو 2017

مقدِّمــة
كان لوقوف بعض قادة الجيش الإيرانيّ في بداية الثَّورة مع الشاه ومناصرتهم له ومحاولة منع سقوط نظامه، دور كبير في حالة التهميش والإهمال التي ظلّت تلازم هذه المؤسَّسة العسكريَّة إلى يومنا هذا، رغم مرور السنين وتعاقب الأجيال.
ولأن قادة النِّظام الجديد فقدوا الثقة بالجيش بسبب حياده في أثناء الثَّورة وولاء بعض قادته لحكم الشاه، فقد رأَوْا ضرورة إيجاد قُوَّة كبيرة تكون ملتزمة بمبادئ وقيم الثَّورة وتتعهَّد بالذَّوْد عنها وحمايتها، وتعمل على إقامة توازن مع الجيش التقليديّ الذي لم يكُن الخُميني يثق به، فكان بزوغ فكرة الحرس الثوريّ الذي وظّف الإمكانيَّات الهائلة التي وضعها النِّظام تحت تصرُّفه لبسط سيطرته وهيمنته على معظم المؤسَّسات السياسيَّة والأمنيَّة والاقتصاديَّة بالبلاد، هذا الدور الذي ظلّ الحرس الثوريّ يلعبه منذ انتصار الثَّورة، أسهم إلى حدّ كبير في ابتلاع الجيش وتهميشه وإبعاده عن مسرح الأحداث السياسيَّة والاقتصاديَّة.
تحاول هذه الدراسة عرض أهداف تشكيل الحرس الثوريّ وتكويناته وميزانيته وإمكانيَّاته الاقتصاديَّة، فضلًا عن تدخُّلاته الخارجيَّة ودوره في قمع الحركات المناهضة للنِّظام داخليًا، كما يتناول دلالات وأهداف هذا النُّفُوذ القويّ للحرس مع مقارنة ذلك بتراجُع مكانة الجيش الذي يمثِّل المؤسَّسة العسكريَّة الأكثر عددًا والأقدم تاريخًا.
وتركِّز الدراسة على سؤال أساسيّ في ما يتعلق بعلاقة الحرس الثوريّ بالجيش،

هو: هل اهتمام القيادة الإيرانيَّة الزائد بالحرس الثوريّ وتغلغُله في مفاصل الدَّولة ناجمٌ عن تهميش متعمَّد ومقصود، أم أن العلاقة بينهما تكامليَّة؟
أكمل القراءة أو من هنا

 

تم التعديل بواسطة خالد المنصوري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى


 

رفع الدعم الروسي يعرّض ميليشيات إيران للقصف في سورية

الوطن أون لاين
2017-05-20     

أحدثت مناورات «الأسد المتأهب» التي تشارك فيها نحو 20 دولة في الأردن ضمن إطار التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب حالة من الهجوم غير المسبوق في وسائل الإعلام الإيرانية والمحسوبة على النظام السوري والميليشيات الموالية له.
واتهمت تقارير إيرانية الأردن والولايات المتحدة بالإعداد لعملية اجتياح الجنوب السوري، رغم أن المناورات المذكورة تعد تقليدا سنويا منذ عام 2011، ولم يكن هدفها الدخول إلى الأراضي السورية في أي وقت.
ويرى مراقبون أن الحملة الإيرانية المتصاعدة، تهدف إلى إرهاب الأردن وتعطيل دوره، لعدم عرقلة ما يعرف بالهلال أو البدر الشيعي الذي تسعى إيران إلى إكماله عبر ميليشياتها المحلية، انطلاقا من العراق ومرورا بدمشق وتدمر السوريتين بهدف الإمساك بطريق دير الزور كنقطة عبور بين العراق وسورية للوصول إلى لبنان والبحر المتوسط.

مخططات مكشوفة
أرجع محللون الغارات الجوية التي قامت بها طائرات التحالف الدولي ضد رتل لقوات الأسد وميليشيا حزب الله قرب معبر التنف الحدودي بين العراق وسورية مؤخرا، إلى أن روسيا لم تلتزم بتأمين الغطاء الجوي لميليشيات الأسد وإيران، الأمر الذي جعلها مكشوفة أمام طيران التحالف، وذلك بالتزامن مع اختتام اليوم الأخير من مناورات الأسد المتأهب.
وكان المكتب الإعلامي لجيش «مغاوير الثورة» المعارض والموجود في المنطقة، قد أكد أن قوات النظام والميليشيات الموالية له، حاولت التقدم باتجاه التنف في منطقة بادية الزرقاء، وتم إبلاغ التحالف بالواقعة، قبل أن تغير الطائرات وتدمّر الرتل بشكل كامل.
وضمت القوة التي هاجمت المنطقة 4 دبابات وعربة شيلكا، بالإضافة إلى 8 سيارات رباعية الدفع، وعربة مضادات طيران، و50 عنصرا قتلوا أثناء الغارة. ودأبت ميليشيا حزب الله على عدم إعلان قتلاها في سورية بشكل مكثف، وتقتصر على إعلان بعض المقتولين بشكل تدريجي خوفا من تصاعد الغضب الشعبي ضد تحركاتها في سورية.

....

_________

الجيش اليمني يحكم سيطرته على مواقع استراتيجية في جبهة ميدي

مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر
الأحد / 25 / شعبان / 1438 هـ الأحد 21 مايو 2017 18:31

واس (عدن)

أعلن الجيش اليمني بسط سيطرته على مواقع استراتيجية في جبهة ميدي بمحافظة حجة ‏شمال غربي اليمن.‏

وأكد مصدر عسكري في تصريح بثته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن الجيش اليمني والقوات ‏المشتركة للتحالف العربي تمكنا من تحرير مواقع استراتيجية في عملية عسكرية بدأت اليوم (الأحد) في جبهة ميدي.

وأفاد المصدر أن المواقع المحررة هي مزارع " النسيم " ومزارع " إل" البالغ مساحتها 7 ‏كيلو مربع، وأوضح أن تلك المواقع تبعد عن مدينة حرض نحو 10 كم، وعن ميدي 13 ‏كم، وتقع شمال شرقي مدينة ميدي وغرب مدينة حرض.

‏ ووفقًا للمصدر فإن العشرات من المليشيات الانقلابية قتلوا وأصيبوا في المعارك، إضافة إلى ‏استعادة عدد من الأسلحة والآليات الثقيلة ومنصة لإطلاق صواريخ الكاتيوشا، مع العثور على ‏خنادق وتحصينات كانت تتمركز فيها المليشيات وسط المزارع .

 

تم التعديل بواسطة خالد المنصوري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

العاهل السعودي: النظام الإيراني رأس حربة الإرهاب

أبوظبي - سكاي نيوز عربية
قبل 16 ساعة

قال العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، الأحد، إن النظام الإيراني يمثل رأس الحربة للإرهاب العالمي، مشيرا إلى دعم طهران لجماعات إرهابية مثل حزب الله اللبناني وجماعة الحوثي في اليمن.

وأوضح الملك سلمان خلال كلمته بالقمة العربية الإسلامية الأميركية: "لم نعرف الإرهاب إلا بعد ثورة الخميني".

وتعهد العاهل السعودي، بمحاربة قوى الشر، وذلك في كلمته بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقادة أكثر من 50 دولة، مضيفا: "حفظ النفس أحد أهم مقاصد الشريعة الإسلامية".

وقال: "نؤكد عزمنا القضاء على تنظيم داعش وكل التنظيمات الإرهابية أيا كان دينها أو مذهبها أو فكرها"، مضيفا "نقف متحدين لمحاربة قوى الشر والتطرف"

وتابع: "سنعمل على مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه"، مشددا على ضرورة الوقوف صفا واحدا في مواجهة الإرهاب.

كما شكر الملك سلمان الرئيس الأميركي لحضوره أعمال القمة، لافتا إلى أن "الوفود المشاركة تمثل مليارا ونصف المليار نسمة".

 

تم التعديل بواسطة خالد المنصوري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

 

الاحتلال الإيراني لسوريا

إيران بوست
Mon, May 22, 2017

إيران تحتل سوريا، هذا هو الأمر الواقع اليوم وأصبح مصطلح «الاحتلال الإيراني»، تعبيرا عن واقع الحال، وعمل الناشطون السوريون على اطلاق هاشتاغ عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملات من اجل التعبير عن ذلك عبر حملة «عاصمة الامويين لن تكون فارسية» وحملات أخرى مشابهة.

وفق القانون الدولي فإن المادة 42 من لائحة لاهاي لعام 1907 فانه "تعتبر أرض الدولة محتلّة حين تكون تحت السلطة الفعلية لجيش العدو". وهذا ما تشير إليه الحالة السورية، فإيران موجودة عسكرياً في اكثر من منطقة لاسيما في العاصمة دمشق وتسيطر على مباني رسمية وتمارس سلطتها الامنية عبر ميليشياتها المختلفة المدعومة ماليا ولوجستيا، من (حزب الله) إلى (الحوثيين) إلى (العراقيين) و(الأفغانيين)، والأهم هو (الحرس الثوري) الذي يتبعها مباشرة والذي يتواجد على الأراضي السورية منذ العام 2012 وسقط له قتلى خلال المعارك، وأشرف عبر ضباطه على اقتحام مناطق والسيطرة عليها؛ لا بل ان قوات الدفاع الوطني التابعة للنظام السوري هي مجرد مجموعات تأتمر بقرارات عسكرية للحرس الايراني الذي يعتبر أحد أركان القوة العسكرية لنظام ولاية الفقيه، اذ يكفي ان يتردد ان حجم الميليشيات التي تقاتل الى جانب النظام السوري مدعومة من ايران يصل إلى (200) ألف مقاتل، وهذا يعني أن الاحتلال الإيراني لسوريا قائم اذا اخذنا بالاعتبار أن عدد الجنود الاميركيين بلغ 170 عام 2007 خلال الفترة التي عرفت باستراتيجية زيادة عدد الجنود، وهو ذروة ما وصله جيش الاحتلال الأمريكي في العراق!

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

 

أيام الحج لا تبعد عنا كثيرا لذلك التذكير بهذا الموضوع الذي هو في وقته، نشر على موقع  "المشهد اليمني" العام الماضي: 14 يونيو  2016، وما أضفته تحت الموضوع عن إعدام أبو طالب يزدي الرافضي الذي حاول تدنيس الكعبة المشرّفة، فمن موقع "مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية "

______

إيران تفتعل مشاكل الحج.. وتسعى للسيطرة على المشاعر المقدسة

اعلنت السلطات الإيرانية قبل أيام أنها لن توفد حجاجاً إيرانيين هذا العام بسبب ما قالت أنها "عراقيل سعودية لإيفاد حجاج إيرانيين"، غير أن المملكة العربية السعودية دحضت هذه المزاعم، وأصدرت بياناً توضيحياً حول افتعال إيران العديد من المشاكل والعراقيل لحجاجها خصوصاً وما تقوم به من أعمال تخريبية في الحج في كل موسم من مواسم الحج.

وصعّدت إيران أزمة جديدة من أزمات الحج المتكررة التي تثيرها إيران بين فترة وأخرى. وجاءت هذه الأزمة بسبب المشكلة التي أحدثها الحجاج الإيرانيون العام الماضي في منى وأدت إلى تدافع الحجاج نتج عنها وفاة أكثر من 700 حاج من جنسيات مختلفة.

تصاعدت حدة الأزمة واستثمرتها إيران سياسياً وإعلامياً في عملية تهييج واستثارة عالمية لمحاولة إدانة المملكة في التقصير بما تقدمه من خدمات للحجيج، الأمر الذي ما تزال إيران تنادي به بشكل مستمر لتدويل الإشراف على الحج، وفي سعي حثيث من قبل إيران للسيطرة على الحج والأماكن المقدسة.
تمضي إيران للتهييج الإعلامي والسياسي والدبلوماسي في هذا الجانب، بالتعاون مع حلفاء دوليين لها، بهدف تعميق الكراهية للمملكة وإيجاد نوع من الغضب والسخط في نفوس الشيعة في العالم ومن يواليهم من أصدقائهم وخلق رأي عام مضاد للمملكة تستثمره إيران فيما بعد سياسياً.

وبين فترة وأخرى من الزمن يفتعل الفرس الإيرانيون مشاكل مختلفة في مواسم حج بيت الله الحرام، وتوظيف تلك الأحداث لأغراض سياسية وأيديولوجية.

إذ ليست القضية قضية الحج وأداء مناسكه بالنسبة لإيران بقدر ما هي افتعال مشاكل في الحج لادعاء عجز وفشل المملكة في حماية الحجيج، ومطالبة إيران بالإشراف على المدن الإسلامية المقدسة تهدف من ورائها لمكسب سياسي وسيادي في تزعم العالم الإسلامي والذي لن يكون هذا التزعم – في نظرها- إلا بالسيطرة على الحرمين الشريفين، وهذا ما لا تخفيه إيران عبر خطاباتها الرسمية وخطابات مسؤوليها، بل وصل بها التعنت والشطط حد مطالبتها بنقل الحج والكعبة إلى النجف وكربلاء في العراق.

تتضح هذه الرؤيا من خلال صراع إيران وهاجسها التاريخي في السيطرة على الأماكن المقدسة منذ نشأتها الصفوية في القرن العاشر الهجري.

وخاضت إيران الصفوية، حتى قبل توحيد المملكة العربية السعودية وقيام دولتها، خاضت الصراع مع الدولة العثمانية في هذا الجانب، وقامت بأحداث وافتعال مشاكل مختلفة ومشابهة لما تفعله اليوم في مواسم الحج.

هدفان سياسي واقتصادي:
وتهدف إيران من وراء افتعال هذه الأحداث لهدفين رئيسين؛ سياسي واقتصادي.
فأما الهدف السياسي فإن إيران ترى أنه لا يمكنها تزعم العالم الإسلامي إلا بالسيطرة على الحرمين الشريفين لمكانتهما في قلوب المسلمين جميعاً، ومن يسيطر على الحج يتزعم العالم الإسلامي.
وأما الهدف الاقتصادي فترى إيران أن مواسم الحج تدر الكثير من الدخل المالي الذي يرفد الخزانة بالأموال الجمة من خلال فرض العديد من الرسوم وفروض الجبايات المختلفة منذ زمن بعيد، وكانت تفاوض الدولة العثمانية على ذلك في أوقات مختلفة.

وقد حاولت إيران التعويض عن هذين الهدفين جزئياً باستيلائها على العراق وأماكنها "المقدسة" عند الشيعة، وأقامت "مواسم حج" موازية هناك، إلا أن هذا الجانب لم يشبع نهم إيران لأنها محدودة ومقتصرة على بعض طوائف الشيعة ولا تعم العالم الإسلامي.

الأحداث التاريخية الشيعية في الحج:
وبالنظر لما تقوم به إيران اليوم من افتعال مشاكل مختلفة في مواسم الحج، فإنه ليس جديداً عليها؛ إذ أنها منذ نشأتها كدولة صفوية وحتى ما قبل الصفوية والتمهيد لقيام تلك الدولة وفي أيام الشيعة القرامطة.


•    ففي عام 317هـ، زحف القرامطة، وهم فرقة من فرق الشيعة الموالية للفاطميين في مصر، إلى مكة فقتلوا الناس، ودفنوهم في المسجد الحرام وبئر زمزم، بعد أن نزعوا قبته، ونزعوا كسوة الكعبة، وقلعوا الحجر الأسود من مكانه، وحملوه معهم إلى بلادهم في الإحساء من أرض البحرين، ورفضوا إعادته، فظل في حوزتهم إلى أن ردوه في عام 339هـ، أي بعد 22عاماً.


•    في عام 413هـ حصل اعتداء آخر على الحجر الأسود قام به مجموعة من عشرة فرسان، استغواهم الحاكم العبيدي في مصر، وكان يقودهم رجل مصري بيده دبوس، قام فضرب وجه الحجر ثلاث ضربات متوالية بالدبوس، وهو يقول: "إلى متى يعبد الحجر الأسود؟ ولا محمد، ولا علي يمنعانني عما أفعله، فإني أريد اليوم أن أهدم هذا البيت وأرفعه. وكان على أبواب المسجد عشرة فرسان لنصرته، فقام إليه رجل يمني فطعنه بخنجر واحتوشه الناس فقتلوه، وقطعوه وأحرقوه بالنار. وأقام الحجر على حاله ذلك يومين، وكان قد تكسر منه ثلاث قطع صغيرة ثم أن بعض بني شيبة جمعوا ما وجدوا مما سقط منه، وعجنوه بالمسك واللادن والعلك وأعادوا لصق تلك القطع.


•    أما في عهد الشيعة الإثنى عشرية فقد ظهر أول حدث في الحج وفي الحرمين عموماً أحدثته الشيعة الإثنى عشرية الفارسية في أوائل سنة 716هـ في عهد السلطان المغولي خدابندة الذي اعتنق المذهب الإثنى عشري للتو من إسلامه.

حيث يذكر المؤرخون أن "سلطان المغول حفيد جنكيز خان خدابندة اعتنق المذهب الشيعي الاثنى عشري منذ عهد قريب بتأثير العالم الشيعي المعروف بـ"العلامة الحلي"، فتمكن حميضة (أحد أشراف مكة المعزولين عنها) من التأثير على خدابندة عن طريق تعصبه المذهبي الجديد، وحرضه على أن يرسل معه جيشاً من المغول لاحتلال مكة والخطبة له على منابرها".

كما يذكر المؤرخون أيضاً أن "حميضة زيّن لخدابندة بعد احتلال مكة الذهاب إلى المدينة ونبش قبر الشيخين أبي بكر وعمر وإخراجهما من الحرم النبوي". "وكان خدابندة قبل موته بسبعة أيام أمر بتجهيز جيش من ثلاثة آلاف مقاتل من فارس للزحف إلى المدينة المنورة وإخراج جثماني أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من مدفنهما فعجل الله بهلاكه".


•    وفي منتصف القرن الحادي عشر الهجري اتخذ الشاه الصفوي عباس الأول (الكبير) من الصراع بينه وبين العثمانيين ذريعة لافتعال المشاكل حول قضية الحجيج، فـ"حاول الشاه الصفوي عباس الأول أن يقنع الإيرانيين بالتخلي عن الذهاب إلى مكة لأداء فريضة الحج والاكتفاء بزيارة قبر الإمام الثامن علي بن موسى الرضا في مدينة (مشهد)؛ لأن مكة كانت تحت سيطرة العثمانيين، والواجب القومي يحتّم عليهم ألا يسافروا عبر الأراضي العثمانية ويقوموا بدفع رسوم العبور".
ظلت إيران عبر تاريخها تستخدم ملف الحجاج الإيرانيين ورقة لإثارة الصراعات السياسية والطائفية والابتزاز بينها وبين السلطات الإسلامية التي تنظم شؤون الحج حتى ما قبل قيام المملكة العربية السعودية.


•    وبعد الشاه عباس الكبير وفي عهد الشاه طهماسب الأول جدد هذا الشاه الجديد افتعال المشاكل حول قضية الحج مع السلطات العثمانية.  
وقد جاء في التاريخ الصفوي أنه تم الصلح بين العثمانيين بقيادة السلطان سليمان القانوني والشاه طهماسب الأول في 8 رجب عام 962هـ سمي بصلح "أماسيا" حول كثير من الأمور كان من بينها موضوع الحج والحجيج.

حيث "تناول الصلح الجانب العقائدي الذي سمح فيه العثمانيون للصفويين بالحج إلى العتبات المقدسة [في العراق] وإلى مكة. والمعروف أن سلامة الحجاج الإيرانيين كانت من أسباب النزاع بين الطرفين، نظراً لاتهام الإيرانيين السلطات العثمانية الحاكمة، والسلطات المحلية في العراق، والعشائر العراقية، بابتزاز أموال هؤلاء الحجاج ومعاملتهم معاملة سيئة، مع أن العثمانيين كانوا يعاملونهم معاملة حسنة نظراً للاستفادة المادية التي كانت تغذي الخزينة العثمانية".


•    توالت مشاكل الرافضة في الحج وخاصة بعد تعزيز الدولة الصفوية وظهورها دولة قوية تقارع الدولة العثمانية، فتعمد الرافضة الإيرانيون مواصلة هذه المشاكل، حيث يذكر كثير من المؤرخين، ومنهم يحيى بن الحسين القاسمي في اليمن، والدكتور علي الوردي من العراق، أحمد السباعي، وعبدالملك العصامي، أن الشيعة في سنة 1088هـ قاموا بتلطيخ الكعبة وأستارها والحجر الأسود بالقاذورات والنجاسات أثناء الحج، مما أحدث فتنة عظيمة في الحج، إلا أنه تم اكتشاف ستة منهم فأمر الوالي بقتلهم درءاً للفتنة.
ويذكر المؤرخون كذلك "أنه أشيع عند الشيعة الإثنى عشرية أنه لا يتم حجهم في مذهبهم إلا إذا لوثوا الكعبة بالنجاسة".


•    وكرر الشيعة الرافضة حادثة التلطيخ سنة 1143هـ بنفس الأفعال من تلطيخ الكعبة بالقاذورات، فخرج الفقهاء بانتزاع أمر منعهم من الحج من الوزير التركي في ذلك الموسم، إلا أن شريف مكة في ذلك العهد محمد بن عبدالله ألقى القبض على مفتعلي الفتنة وأعاد الشيعة إلى مكة للحج بعد أن هدأت الفتنة.


•    وفي عام 1942 تكررت حادثة تلويث الكعبة بالنجاسات من قبل رجل إيراني اسمه سيد أبو طالب اليزدي، وقد صدر الحكم عليه بالإعدام فأعدم بين الصفا والمروة على مرأى ومشهد من الناس.


•    عند احتلال الحرم المكي من قبل جهيمان نهاية عام 1979، إستغلت إيران الحادثة لأغراضها السياسية والأيديولوجية، بما لا يخلو من مكر سياسي، حيث صرح الخميني من إيران بأن الولايات المتحدة الأمريكية تقف وراء هذه الحادثة. كان المكر السياسي الخميني الإيراني هو إظهار الأمر كما لو أنه تدخل أمريكي في تلك الأحداث لغمز المملكة العربية السعودية في الاستعانة بغير المسلمين في أحداث الحرم وتأليب المسلمين عليها.

وقد تسببت تلك المزاعم في سريان حالة من الغليان في المنطقة. الجموع الغاضبة اقتحمت مبنى السفارة الأمريكية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في اليوم التالي لبدء العملية وحطمته تماماً ثم أحرقته، وفى 2 ديسمبر 1979 أحرق متظاهرون ليبيون مبنى السفارة الأمريكية في العاصمة الليبية.


•    في عام 1987م - 1407هـ، قام الحجاج الإيرانيون بأحداث شغب وتخريب ووصل بهم الأمر حد قتل بعض الحجاج وقتلهم بالسواطير، وقاموا بإحراق بعض السيارات ومحاولة إحراق بعض العمارات السكنية والتجارية قرب الحرم، كما حاولوا اقتحام الحرم المكي الشريف، ونادوا بمبايعة الخميني "إماماً للمسلمين".

رافق هذه الأعمال التخريبية محاولة إدخال متفجرات وكميات كبيرة من المخدرات – بحسب روايات السلطات الأمنية- إلا أن السلطات الأمنية اكتشفت الأمر قبل حدوثه، وأحبطت أعمال الشغب والتخريب.
ونتيجة لهذه المظاهرات وأعمال التخريب والشغب الإيرانية، وتدخل الأمن السعودي لفضها، راح ضحية هذه المواجهات 402 شخص من الإيرانيين، وقوات الأمن، والحجاج الآخرين، كما أصيب 649 آخرون.

ولأول مرة يعلن الإيرانيون حجاجاً وسياسيين أهدافهم الخاصة من وراء تلك الأعمال وهي مبايعة الخميني "إماماً للمسلمين".


•    في موسم الحج لسنة 1409هـ - 1989م كشفت السلطات الأمنية السعودية عن عصابة تخريبية مكونة من 20 حاجاً كويتياً نسقوا مع السفارة الإيرانية في الكويت للقيام بأعمال تفجيرية في الأماكن المقدسة بمكة. حيث حدث انفجاران؛ الأول في أحد الطرق المؤدية للحرم المكي والآخر فوق الجسر المجاور للحرم المكي، ونتج عن ذلك وفاة شخص واحد وإصابة ستة عشر آخرين.

وذكرت الرواية الرسمية للمملكة أن المتهمين تلقوا تعليمات من قبل محمد باقر المهري وبالتنسيق مع دبلوماسيين إيرانيين في السفارة الإيرانية لتدبير تلك التفجيرات، وقاموا باستلام متفجرات من نوع حربي (تي إن تي) من الباب الخلفي للسفارة الإيرانية بالكويت، ثم نقلها إلى داخل السعودية حيث قاموا بزرعها وتفجيرها.


•    في عام 1430هـ - 2009م أوعزت إيران إلى جناحها الحوثي في اليمن بافتعال صدامات مع السعودية قبل موسم حج عام 1430هـ، حيث حاول بعض المجموعات الصغيرة التابعة لجماعة الحوثي التسلل للحدود السعودية متخفين بملابس نسائية وباكستانية؛ بقصد خداع رجال الأمن السعودي في نقاط التفتيش لعدم تنفيذ الإجراءات الأمنية على النساء كما تطبق على الرجال على خلفية اعتبارات اجتماعية، وبالتالي الدخول إلى مخيمات الإيواء التي أقامتها السلطات السعودية باعتبارهم نازحين يبحثون عن الأمان وتشكيل خلايا إرهابية لخدمة إيران.


•    في عام 1432هـ حول الحجاج الإيرانيون بعثتهم في الحج إلى أشبه بمظاهرة عامة وأخذوا يرددون شعارات وهتافات "لبيك ياحسين"، ولم تكن تلك الشعارات إلا في إطار عمليات استفزازية في الحج يحدثونها كل عام وبهدف ما يسمونه "تصدير الثورة الإيرانية" إلى قلب المشاعر المقدسة.
•    وفي كل عام من مواسم الحج – تقريباً- تحاول إيران افتعال تلك المشاكل وتحول حجاجها إلى مظاهرات صاخبة في الحرمين المكي والنبوي كما حدث في عامي 1402هـ و 1433هـ ورفع صور الخميني فيهما.


•    قبل عامين دعا نوري المالكي، رئيس وزراء العراق، إلى تحويل القبلة إلى كربلاء في العراق، كما دعى إلى نقل الكعبة إليها، كواحدة من الهرطقات الشيعية التي لا يتقبلها عقل ولا منطق ولا تشريع؛ إذ أن الحج ومكانه ليس مجرد بناية تنقل أو شعائر تقام هنا وهناك، بل هو مكان اختاره الله للمؤمنين منذ بداية الخليقة قبل أن توجد إيران أو العراق ذاتها، وقبل أن يكون هناك شيء اسمه شيعة.

هل ستقف إيران عند حدود ما جرى؟!
في كل عام وموسم حج تستبق إيران موسم الحج بالدعوة رسمياً إلى تدويل المسؤولية عن شعائر الحج وعدم تركها للسعودية وحدها، على اعتبار أن المهمة أكبر من أن تترك لدولة واحدة مهما كانت خبراتها في هذا المجال ومهما أنفقت من أموال على الاستعدادات الخاصة بموسم الحج عاماً بعد عام.
ومن خلال هذا السرد التاريخي لافتعال الصفويين الشيعة مشاكل في الحرمين الشريفين بات من المعروف أهداف إيران وما ترمي إليه من محاولة السعي الحثيث للوصول إلى السيطرة على الحرمين الشريفين ويبدو أن هذه الأهداف استراتيجية لديها لن تتوانى عن تحقيقها.

من هنا يأتي دعم إيران لخلق أذرع مسلحة لها في المنطقة وقد بدأت جنوباً في إيجاد المسلحين الحوثيين الذين جاهروا بالأهداف الإيرانية في الحج ورفعوا أصواتهم عالياً بعد انقلابهم على الشرعية في اليمن وبعد حادثة تدافع الحجاج في منى العام الماضي، وصرحوا بما صرحت به إيران من "أن السلطات السعودية عجزت عن توفير الأمن والحماية للحجاج وفشلها في إدارة الحج...".
بعد انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية في اليمن صرحوا بأنهم "سيحجون العام القادم بأسلحتهم في مكة..".
بينما في الداخل السعودي تمضي إيران إلى خلق ذراع عسكرية أخرى في شرق المملكة يوازي الذراع الحوثية في جنوبها، حيث بدأت تنمو دعوات في أوساط شيعية لتقليد الحوثيين، وبرز مؤخراً في هذا الجانب الداعية الشيعي نمر حماد النمر وقام بالتحريض على الأعمال الإرهابية والإخلال بالأمن داخل السعودية، ما حدا بالمملكة إلى تطويق الأمر منذ بدايته فقدمت الرجل للمحاكمة وتنفيذ فيه حكم الإعدام، الأمر الذي ضجت معه السياسة الإيرانية ووسائل الشيعة الإعلامية في إيران والعراق والحوثيين في اليمن.

وفي إطار استعداداتها لهذا الغرض والسيطرة على المنطقة العربية في الجزيرة والخليج فقد قامت بالعمل على إنشاء "حرس ثوري" آخر رديف للحرس الثوري الإيراني مهمته السيطرة على المنطقة العربية خارج إيران، ويتكون هذا الحرس الثوري الجديد من مليشيات حوثية وحشد شعبي عراقي ومن مناطق أخرى من شيعة أفغانستان وباكستان وسوريين، كما أعلن ذلك ما يسمى قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، الفريق أول علي فدوي، قبل أيام، والعمل على إنشاء ألوية للتدخل السريع في جزر الخليج العربي، تتكون من مقاتلين إيرانيين وآخرين من دول أخرى ومن قوات "محور المقاومة" على حد وصفه..

وجاء العمل على إنشاء هذه القوات قبل تفجير أزمة الحج مجدداً وبعد أشهر من انطلاق عاصفة الحزم في اليمن.

_______

بدأت العَلاقات بين إيران والدولة السعودية الثالثة مبكّرة جدًّا، فقد أرسلت طهران أول سفير لها إلى الكيان الجديد في عام 1928م، أي عندما كان الموحّد يطلق عليه “ملك الحجاز وسلطان نجد”، وقبل إعلان تسمية “المملكة العربية السعودية” بأربع سنوات. كان هذا الاعتراف الإيراني المبكر بالنظام السياسي الجديد في الجزيرة العربية انطلاقة لعَلاقات جيِّدة بين البلدين، تُوِّجَت بزيارة في عام 1932م أجراها الأمير فيصل بن عبد العزيز (الملك فيصل لاحقًا) إلى إيران، ضمن ثاني جول خارجية له بعد توحيد المملكة على يد والده الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. كانت العَلاقات بين الرياض وطهران تسير من حسن إلى أحسن، حتى قام أحد الحُجَّاج الإيرانيين، يُدعَى “سيد أبو طالب يزدي”، في عام 1944م، بعمل اعتبرته الحكومة السعودية محاولة لتدنيس الكعبة المشرَّفة، بينما رأت إيران أن الحاجّ قد تَعرَّض لوعكة صحية فأُصِيبَ بالغثيان وتَصرَّف بشكل قد لا يكون الأمثل، إذ فضَّل الاستمرار في الطواف بدلًا من الخروج لتطهير ملابسه ممَّا وقع عليها من تقيُّؤ، الأمر الذي أدَّى في نهاية المطاف إلى سوء فهم الحاجّ، وفق الرواية الإيرانية. ولقد شهد بعض حُجَّاج الدول الإسلامية الموجودين على مقربة من الحدث، شهادةً تجرّم الحاجّ الإيراني، فأصدرت المحكمة الشرعية في مَكَّة حُكمًا يقضي بإعدام أبو طالب يزدي، ونُفِّذ الحكم خلال موسم الحجّ ذاته.
أدت قضية إعدام الإيراني أبو طالب يزدي في عام 1944 م إلى خلاف كبير بين الرياض وطهران نجم عنه صدور قرار سياسي إيراني يقضي بقطع العَلاقات الدبلوماسية مع الرياض، وتوقَّف خلالها تدفُّق الحُجَّاج الإيرانيين إلى الأراضي المقدَّسة. واستمرّ هذا الانقطاع في العَلاقات بين البلدين لمدة ثلاث سنوات.

تم التعديل بواسطة خالد المنصوري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان