اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبو أنس عبد الحميد الليبي

العلامة ربيع بن هادي (بين ثناء العلماء وسفاهة الجهلاء)

Recommended Posts

الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي

بين ثناء العلماء وسفاهة الجهلاء                                 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه أما بعد:

فإن مما ابتلى الله به أهل السنة والجماعة كثرة أهل الباطل ومناصريه وانتشار البدع ومن يؤيدها، ولكن وعد الله -سبحانه- متحقق بلا شك، فقد وعد جل جلاله بحفظ دينه فقال تعالى : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)، ومن حفظه لدينه وذكره، أن هيّأ لهذه الأمة رجالاً يذبون عن دينه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، فهاهم صحابة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ذبوا عن دينه وكتابه ورسوله بسنانهم ولسانهم، ولم يألوا جهداً في حماية بيضة هذا الدين، وتبعهم على ذلك التابعون الأخيار ثم تابعوهم إلى عصرنا هذا بل إلى أن تقوم الساعة.

ومن هؤلاء الأعلام الذين بذلوا قصارى جهدهم في الذب عن دينه، وإعلاء كلمته، وتصفية عقول الناس من كثير مما لصق بها من خرافات المخرفين وزيغ الزائغين وبدع المبتدعين وغير ذلك من أنواع الضلال :الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي –حفظه الله ورعاه- فاجتهد بما يستطيع لنصح هذه الأمة وبذل وقته وعمره لإرشاد شباب المسلمين وفتح صدره وبيته لكل من أراد الحق وسعى إليه.

لكن سنّة الله في عباده الابتلاء والامتحان ولن تجد لسنة الله تبديلا، قال تعالى: ( ألم، أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ)، ومن تلك الابتلاءات التي ابتلي بها هذا الإمام النحرير مواجهة أهل البدع له وسعيهم الحثيث في إسقاطه، وبأي وسيلة من الوسائل، فالغاية عندهم تبرر الوسيلة، فهم قد استخدموا الكذب والإفك والبهت والبتر والتزوير والسب والشتم واعدد ما شئت من صفات الشر وخصال الشياطين.

لكنه –حفظه الله وثبته- صمد كالجبال الرواسي ولم تثنه هذه الأساليب عن سيره على طريق السلف، وعن نشره لدين الله ورسوله، وعن تصفيته ما علق به من شوائب البدع والنفاق والفجور والعصيان، وعن فضح من تلبس بلباس السنّة وهو منها براء، وهذا كله من فضل الله عليه ونعمه التي لا تحصى.

ولا زال أهل البدع وأنصارهم، وأهل الإفك وأعاونهم، يحاولون ليلاً ونهاراً، سراً وجهاراً، لإسقاطه حتى يسقط ما يحمله للناس من منهج نبوي وترتفع راية البدع والضلال.

فكتبوا الرد الوجيز فأتاهم بنصره العزيز، ودونوا إفكهم في المعيار فبين فساده وانهار، وهكذا ينصر الله دينه وعباده المؤمنين.

ولا تزال هذه السلسلة تتواصل ولكنها لا تفتؤ إلا وتنهار بحمد الله، وما ذلك إلا لأن باب الكذب عريض، وبوابة الافتراء مفتوحة على مصراعيها، وعقوبة الكذب الفضح والشنار، والعاقبة للمتقين.

وهذا العيب والسب والشتم من أهل الهوى والجهل كله أثم لهم، حسنات للشيخ ربيع، وهكذا الصحابة والتابعون ومن بعدهم، فما سب الرافضة لهم ولا الخوارج ولا المعتزلة ولا أهل البدع جميعاً إلا وهي حسنات في ميزان سلفنا الصالح، وإكرام من الله لهم ليرفع منزلتهم ولو بعد مماتهم، ولا يضرهم ذلك شيء في نظر أهل الحق والسنَّة، فكم ثلب الروافض أبا بكر وعمر، وكم ثلب الأشاعرة والمعتزلة والجهمية شيخ الإسلام ابن تيمية، وكم ثلب أعداء التوحيد ومناصرو الشرك وأهل البدع شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب، وكم ثلب أعداء السنة شيوخنا وأئمتنا كالشيخ ابن باز والشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين والشيخ الفوزان والشيخ ربيع وغيرهم رحم الله الأموات منهم وحفظ أحياءهم.

فهم كما قال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ –رحمه الله- في أثناء حديثه عن جده المجدد محمد بن عبدالوهاب: ((وله رحمه الله من المناقب والمآثر، ما لا يخفى على أهل الفضائل والبصائر، ومما اختصه الله به من الكرامة تسلط أعداء الدين وخصوم عباد الله المؤمنين، على مسبته، والتعرض لبهته وعيبه )). [الهدية السنية (ص 131)].

وفي مقابل تلك الفئة التي تلمز الشيخ ربيع وتتهمه وتخفض من شأنه، فئة هم العبرة، وتزكيتهم هي المقبولة، فقد عرف فضل هذا الرجل كل عالم سنّة وطالب علم تحلى بالإنصاف ونزع ثوب التعصب والهوى، والفضل لا يعرفه إلا أهل الفضل وذووه.

فأثنى عليه علماء هذا العصر وشهدوا له بشهادة حق وصدق، وتحدثوا  عن فضله وعلمه وثباته على السنة وعلى منهج السلف الصالح،  ومن هؤلاء العلماء الأجلاء سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين، والشيخ صالح الفوزان، والشيخ عبدالمحسن العباد، والشيخ محمد بن عبدالوهاب البنا، والشيخ مقبل بن هادي الوادعي، والشيخ محمد بن عبدالله السبيل، والشيخ أحمد بن يحيى النجمي، والشيخ زيد بن محمد المدخلي، والشيخ صالح السحيمي، والشيخ عبيد الجابري، وغيرهم من العلماء والفضلاء وأهل الخير الصلحاء، وهؤلاء هم أهل العلم وكفى بشهادة أهل العلم شهادة، كيف لا وقد استشهد بهم الله تعالى في كتابه الكريم على وحدانيته سبحانه فقال: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).

ولنا وقفة مع بعض أقوالهم في مدح هذا الإمام الجليل والثناء عليه حتى يتبين لكل عاقل منزلة هذا الشيخ الجليل، ويتبين كذب وضلال من يطعن فيه ويلمز ويغمز.

(1) ثناء الإمام العلامة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز –رحمه الله-.

فقد سئل الشيخ ابن باز ـ رحمه الله تعالى ـ عن الشيخ ربيع بن هادي فقال : " إن الشيخ ربيعاً من علماء السنة)). وذكر معه الشيخ محمد أمان الجامي ـ رحمه الله تعالى ـ فقال : " هما معروفان لدي بالعلم والفضل ". [شريط الأسئلة السويدية].

وقال-رحمه الله-: ((وإخواننا المشايخ المعروفون في المدينة ليس عندنا فيهم شك، هم أهل العقيدة الطيبة ومن أهل السنة والجماعة مثل الشيخ محمد أمان بن علي، ومثل الشيخ ربيع بن هادي، أو مثل الشيخ صالح بن سعد السحيمي، ومثل الشيخ فالح بن نافع، ومثل الشيخ محمد بن هادي، كلهم معروفون لدينا بالاستقامة والعلم والعقيدة الطيبة … ولكن دعاة الباطل أهل الصيد في الماء العكر هم الذين يشوشون على الناس ويتكلمون في هذه الأشياء ويقولون المراد كذا وكذا وهذا ليس بجيد، الواجب حمل الكلام على أحسن المحامل)).[شريط توضيح البيان].

وقد سمعت بأذني الشيخ ابن باز –رحمه الله- يقول مخاطباً للشيخ ربيع : ((يا شيخ ربيع رد على كل من يخطئ، لو أخطأ ابن باز رد عليه، لو أخطأ ابن إبراهيم رد عليه))… وأثنى عليه ثناء عطراً، والله على ما أقول شهيد.

بل قد أذن له سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز بالتدريس في مسجده وذلك قبل وفاته بأشهر، مما يدل على أنه توفي وهو عنه راض.

(2) الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله-:

فقد وجه سؤال إلى الشيخ الألباني في شريط ( لقاء أبي الحسن المأربي مع الألباني ) ما مفاده : أنه على الرغم من موقف فضيلة الشيخين / ربيع بن هادي المدخلي ومقبل بن هادي الوادعي في مجاهدة البدع والأقوال المنحرفة، يشكك بعض الشباب في الشيخين أنهما على الخط السلفي ؟

فأجاب رحمه الله تعالى :

((نحن بلا شك نحمد الله -عز وجل- أن سخر لهذه الدعوة الصالحة القائمة على الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح، دعاة عديدين في مختلف البلاد الإسلامية يقومون بالفرض الكفائي الذي قل من يقوم به في العالم الإسلامي اليوم، فالحط على هذين الشيخين الشيخ ربيع والشيخ مقبل الداعيين إلى الكتاب والسنة، وما كان عليه السلف الصالح ومحاربة الذين يخالفون هذا المنهج الصحيح هو كما لا يخفى على الجميع إنما يصدر من أحد رجلين : إما من جاهل أو صاحب هوى … إما جاهل فيُعلّم، وإما  صاحب هوى فيُستعاذ بالله من شره، ونطلب من الله -عز وجل- إما أن يهديه وإما أن يقصم ظهره.))

ثم قال الشيخ _ رحمه الله _ : ((فأريد أن أقول إن الذي رأيته في كتابات الشيخ الدكتور ربيع أنها مفيدة ولا أذكر أني رأيت له خطأ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه)).

وكتب الشيخ الألباني –رحمه الله- معلقاً على كتاب الشيخ ربيع (العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم):

((كل ما رددته على سيد قطب حق وصواب، ومنه يتبين لكل قارئ مسلم على شيء من الثقافة الإسلامية أن سيد قطب لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه.

فجزاك الله خيراً أيها الأخ الربيع على قيامك بواجب البيان والكشف عن جهله وانحرافه عن الإسلام)).

(3) الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين –رحمه الله-.

فقد سئل فضيلته عن الشيخ ربيع كما في (شريط الأسئلة السويدية) فقال :" أما بالنسبة للشيخ ربيع فأنا لا أعلم عنه إلا خيراً والرجل صاحب سنة وصاحب حديث ".

وقال -رحمه الله تعالى- في شريط " إتحاف الكرام":

((إننا نحمد الله سبحانه وتعالى أن يسر لأخينا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي أن يزور هذه المنطقة حتى يعلم من يخفى عليه بعض الأمور أن أخانا وفقنا الله وإياه على جانب السلفية طريــق السلف، ولست أعني بالسلفية أنها حزب قائم يضاد لغيره من المسلمين لكني أريد بالسلفية أنه على طريق السلف في منهجه ولاسيما في تحقيق التوحيد ومنابذة من يضاده ونحن نعلم جميعاً أن التوحيـد هو أصل البعثة التي بعث الله بها رسله عليهم الصلاة والسلام.. زيارة أخينا الشيخ ربيـع بن هادي إلى هذه المنطقة وبالأخص إلى بلدنا عنيزة لاشك أنه سيكون له أثر ويتبين لكثير من الناس ما كان خافياً بواسطة التهويل والترويج وإطلاق العنان للسان وما أكثر الذين يندمون على ما قالوا في العلماء إذا تبين لهم أنهم على صواب)).

ثم قال أحد الحاضرين في الشريط نفسه : هاهنا سؤال حول كتب الشيخ ربيع ؟

فأجاب ـ رحمه الله تعالى ـ: ((الظاهر أن هذا السؤال لا يحتاج لقولي وكما سئل الإمام أحمد عن إسحاق بن راهويه -رحمهم الله- جميعاً فقال مثلي يسأل عن إسحاق ! بل إسحاق يسأل عني وأنا تكلمت في أول كلامي عن الذي أعلمه عن الشيخ ربيع وفقه الله ومازال ما ذكرته في نفسي حتى الآن، ومجيئه إلى هنا وكلمته التي بلغني عنها ما بلغني لاشك أنه مما يزيد الإنسان محبة له ودعاء له)).

وفي شريط " لقاء الشيخ ربيع مع الشيخ ابن عثيمين حول المنهج " سئل -رحمه الله- السؤال التالي : إننا نعلم الكثير عن تجاوزات سيد قطب لكن الشيء الوحيد الذي لم أسمعه عنه وقد سمعته من أحد طلبة العلم ولم أقتنع بذلك فقد قال بأن سيد قطب ممن يقولون بوحدة الوجود وطبعاً هذا كفر صريح فهل كان سيد قطب ممن يقولون بوحدة الوجود ؟ أرجو الإجابة وجزاكم الله خيراً.

فأجاب حفظه الله : ((مطالعاتي لكتب سيد قطب قليلة ولا أعلم عن حال الرجل ولكن قد كتب العلماء ملاحظات على كتابه في التفسير مثلما كتب الشيخ عبدالله الدويش رحمه الله، وكتب أخونا الشيخ ربيع المدخلي ملاحظات على سيد قطب في تفسيره وفي غيره فمن أحب أن يراجعها فليراجعها)).

وجاء في الشريط الأول الذي هو بعنوان ( كشف اللثام عن مخالفات أحمد سلام ) ـ عبر الهاتف من هولندا ـ :

سؤال : ما هي نصيحتكم لمن يمنع أشرطة الشيخ ربيع بن هادي بدعوى أنها تثير الفتنة وفيها مدح لولاة الأمور في المملكة وأن مدحه ـ أي مدح الشيخ ربيع للحكام ـ نفاق؟

الجواب : ((رأيُنا أن هذا غلطٌ وخطأٌ عظيم، والشيخ ربيع من علماء السنة، ومن أهل الخير، وعقيدته سليمة، ومنهجه قويم.

لكن لما كان يتكلم على بعض الرموز عند بعض الناس من المتأخرين وصموه بهذه العيوب)).

فهذا شيء من ثناء العلماء عليه وقد اقتصرت على ذكر هؤلاء الأعلام لشهرتهم لدى العام والخاص، ولطلب الاختصار والإيجاز، وإلا فالأقوال في مدحه والثناء عليه كثيرة.

وحينئذ يعرف القارئ الكريم نظرة هؤلاء العلماء، ويعرف ما هي منزلة هذا الإمام الجليل الذي قضى عمره في نصر دين الله، فقد تجاوز عمره السبعين سنة وهو على هذا المنهج، يذب عن دين الله انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وتحريف الغالين.

ويتبين له مدى بطلان قول من ذمه وانتقصه وطعن في دينه ومنهجه، ولكن هؤلاء الجهلاء غاضهم الطعن والتحذير ممن يطعن في بعض أنبياء الله كآدم وموسى ويطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كعثمان وأبي ذر ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم، ويكفر المسلمين ويقول بخلق القرآن، ويجمع البدع والضلال، فما وجدوا حيلة وقد وجه الشيخ ربيع سهامه لأهل البدع والضلال إلا أن ينتقصوه ويذموه ليخدعوا جهال المسلمين بزخرف قولهم.

فهم كما قال الشيخ عبداللطيف آل الشيخ: ((ومن عادة أهل البدع إذا أفلسوا من الحجة وضاقت بهم السبل تروّحوا بعيـب أهل السنة وذمهم ومدح أنفسهم)).

فإياك أخي إياك أن تتكلم في مسلم بما ليس فيه، ولا أن تطعن في مسلم من غير بينة ولا دليل، وتذكر قول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).

والحمد لله أولا وآخراً.

كتبه

أبو عبدالله المدني

خالد بن ضحوي الظفيري

في 13/رجب/1423هـ

تم التعديل بواسطة أبو أنس عبد الحميد الليبي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×