اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبو يوسف ماهر بن رجب

عرفات المحمديّ | خمسة مطالب مهمة في السجود

Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
  
هذا بحث يتعلق بخمسة مطالب مهمة تتعلق بالسجود وهي كالتالي:

المطلب الأول: حكم السجود على كور العمامة.

المطلب الثاني: حكم التحامل على الجبهة في السجود.

المطلب الثالث: حكم إلصاق القدمين في السجود.

المطلب الرابع: حكم قراءة القرآن في السجود.

المطلب الخامس: صفة الهوي إلى السجود.

عرفات بن حسن المحمديّ.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
تم النشر (تم تعديلها)

[السجود على كور (1) العمامة]

اتفق العلماء على أنَّ الأفضل للمصلي أن يباشر الأرض بجبهته ويديه عند السجود (2).

واختلف الفقهاء في وجوب ذلك: 

القول الأول:

عدم وجوب مباشرة الأرض بالجبهة، وبه قال جمع من التابعين(3)، وهو مذهب إسحاق بن راهويه(4)، وهو مذهب: أبي حنيفة(5)، ومالك(6)، وأحمد(7).

أدلة هذا القول:

الدليل الأول:

حديث أنس رضي الله عنه قال: 

كنا نصلي مع النبي  ﷺ فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود (8).

ونوقش: 

بأنه محمول على ثوب منفصل غير لابسه يبسطه ليسجد عليه، والسجود على ثوب منفصل لا كراهة فيه(9).

وأجيب:

بأنَّ هذا ممتنع لما في صحيح مسلم وفيه: كنا نصلى مع رسول الله  ﷺ في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه.

الدليل الثاني:

حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: لقد رأيت رسول الله  ﷺ في يوم مطير، وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه، يجعله دون يديه إلى الأرض إذا سجد (10).

ووجه الاستدلال من الحديث أنه صرح بأنَّ الكساء الذي سجد عليه كان متصلاً به.

ونوقش: 

بأنَّ هذا الحديث ضعيف لا يصح، ولا تقوم به حجة(11).

وأجيب: 

بأنَّ الحديث له شواهد ومنها حديث أنس رضي الله عنه السابق، كما أنه قد روي عن ابن عباس رضي الله عنه من طرق أخرى(12). 

الدليل الثالث:

حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله  ﷺ يسجد على كور عمامته(13).

ونوقش:
بأنه حديث ضعيف جدًا لا تقوم به حجة (14).
الدليل الرابع:

عن الحسن البصري رحمه الله قال: إنَّ أصحاب النبي  ﷺ يسجدون وأيديهم في ثيابهم ويسجد الرجل منهم على عمامته (15).

ووجه الاستدلال أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يسجدون على كور عمائمهم.

ونوقش:

بأنه محمول على أنهم يسجدون على العمامة مع بعض الجبهة(16).

وأجيب: 

بأنَّ هذا صرف للحديث لظاهره بغير قرينة تدل عليه.   

الدليل الخامس:

أجمعوا أنه يجوز السجود على الركبتين، والقدمان مستورة بالثياب، وهى بعض الأعضاء التي أمر المصلى بالسجود عليها، فكذلك الجبهة بجامع أنها أعضاء السجود(17).

الأقوال الأخرى: للعلماء في هذه المسألة قولان:

القول الأول: ما تقدم من اختيار الذهبي –رحمه الله- ومن وافقه.

القول الثاني:

يجب مباشرة الأرض بالجبهة، ولا يجزئه أن يسجد على كور عمامته، ولا على طرف ثوبه وما هو متصل به، حتى يكشف عن بعض محل سجوده فيباشر به المصلي إلا من عذر كأن يكون جريحًا، وهو مذهب الشافعي(18).

الدليل الأول:

عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله  ﷺ الصلاة في الرمضاء فلم يشكنا (19).

ووجه الاستدلال منه أنهم شكوا إليه مشقة السجود على الحصى في شدة الحر، واستأذنوه أن يسجدوا على ثيابهم، فلم يجبهم إلى ما سألوا، ولا أزال شكواهم(20).

ونوقش:

بأنّ هذا التفسير للحديث غير صحيح، فقد فسَّره جمهور العلماء بأنهم شكوا إلى رسول الله  ﷺ الصلاة في شدة الحر، وطلبوا منه الإبراد بها، فلم يجبهم، فلو كانوا قد طلبوا منه السجود على ثوب يقيهم حرّ الرمضاء لأمرهم بالسجود على ثوب منفصل؛ فإنَّ ذلك لا يكره عند الشافعي ولا عند غيره(21)

الدليل الثاني:

حديث المسيء صلاته وفيه قال  ﷺ: "ثم يكبر فيسجد فيمكن وجهه" وفي لفظ: "فيمكن جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله"(22).

ووجه الاستدلال أنَّ السجود لا يجزئ على غير الجبهة، وأنَّ من سجد على كور العمامة ولم يسجد معها على شيء من جبهته لم تجزئ صلاته(23).

ونوقش:

بأنَّ الذي يسجد على كور العمامة فإنه ساجد على جبهته، لأنَّ السجدة على كور العمامة (24).

الدليل الثالث:

الساجد على كور عمامته ساجد على ما هو حامل له، أشبه ما إذا سجد على يده.

ونوقش:

بأنَّ السجود على اليدين لا يصح؛ لأنه سجد على عضو من أعضاء السجود، فيؤدي إلى تداخل السجود بخلاف مسألتنا(25).

الترجيح:

الذي يظهر رجحانه -والله أعلم- هو القول الأول، فلا يجب مباشرة الأرض بالجبهة مع الإشارة إلى كراهة ذلك، وأنَّ المستحب مباشرة المصلي بالجبهة ليخرج من الخلاف(26).

• ═════ ❁✿❁═════ •

(1) كور العمامة: إدارتها على الرأس، وكل دور كور يقال: كار العمامة على رأسه يكورها كورًا 
لواها وأدارها على رأسه.
انظر: لسان العرب (5/155).   
(2) انظر: المغني (2/199)، المجموع للنووي (3/426). 
(3) انظر: مصنف عبد الرزاق (1/399)، مصنف ابن أبي شيبة (2/498-499)، والأوسط (4/342). 
(4) انظر: مسائل الكوسج (2/565). 
(5) انظر: تحفة الفقهاء (1/135)، بدائع الصنائع (1/210).
(6) انظر: المدونة (1/170)، الكافي (1/203)، مواهب الجليل (2/257). 
(7) انظر: مسائل الكوسج (2/564)، الروايتين والوجهين (1/127)، المبدع (1/455). 
(8) أخرجه البخاري (385)، (620). 
(9) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (2/106)، المجموع للنووي (3/426).
(10) أخرجه أحمد (2385)، وابن أبي شيبة في (كتاب الصلاة(2786)، وأبو يعلى (2446)، والطبراني (11/210) (11520).
(11) في إسناده شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، القاضي، قال الحافظ في التقريب ص (207) برقم (2787): (صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة).
وانظر: الجرح والتعديل (4/365)، التاريخ الكبير (4/237)، الضعفاء لابن الجوزي (2/39).
ويرويه شريك عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس الهاشمي المدني وهو ضعيف.
وانظر: الضعفاء للعقيلي (1/264)، والكامل (2/349)، وميزان الاعتدال (1/537).    
(12) منها ما أخرجه أحمد (4/213-214) (2384)، وابن حبان (6/309) (2570) من طريق كريب عن ابن عباس، وعند أبي يعلى (2442)، من طريق مجاهد عن ابن عباس.
وقال الهيثمي في الزوائد (2/178): (رواه أحمد وأبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح).
(13) أخرجه عبد الرزاق في (كتاب الصلاة-باب السجود على العمامة) (1/400) (1564).
قال أبو حاتم كما في العلل (2/443): (هذا حديث باطل، وابن محرر ضعيف الحديث).
(14) قال البيهقي رحمه الله: (وأما ما روي عن النبي  من السجود على كور العمامة فلا يثبت شيء من ذلك).
انظر: السنن الكبرى (2/106)، نصب الراية (1/384)، التلخيص الحبير (1/253).
(15) أخرجه ابن أبي شيبة (2753)، والبيهقي (2/106).
قلت: وقد رواه البخاري تعليقًا في (كتاب الصلاة-باب السجود على الثوب في شدة الحر).
(ص/68) بلفظ: كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويداه في كمه.
قال الحافظ في التلخيص (1/253): (علقه البخاري ووصله البيهقي وقال: هذا أصح ما في السجود على العمامة موقوفًا على الصحابة). 
(16) انظر: السن الكبرى للبيهقي (2/106)، المجموع للنووي (3/426).
(17) انظر: شرح ابن بطال على البخاري (2/47)، المغني (2/198).
(18) انظر: الأم (2/260-261)، البيان للعمراني (2/217)،
(19) أخرجه مسلم في (كتاب المساجد-باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر) (1/433) (619). 
(20) انظر: أسنى المطالب (1/160)، مغني المحتاج (1/168)، نهاية المحتاج (1/509).
(21) انظر: المغني (2/198)، فتح الباري لابن رجب (2/271-272).
(22) أخرجه أحمد (18995)، والبخاري في جزء القراءة (100)، وأبو داود (859)، وابن حبان (1787)، والبيهقي (2/374). جوَّد إسناده الذهبي في تنقيح التحقيق (1/162).
(23) معالم السنن (1/183).
(24) انظر: شرح سنن أبي داود للعيني (4/56).
(25) انظر: المغني (2/198).
(26) انظر: المغني (2/199).

تم التعديل بواسطة أبو يوسف ماهر بن رجب

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
تم النشر (تم تعديلها)

المطلب الثاني: حكم التحامل على الجبهة في السجود.

ذهب جمهور العلماء من الحنفية(1)، والمالكية(2)، والحنابلة(3) إلى كراهية التحامل على الأرض، ويُكره شدُّ الجبهة على الأرض بحيث يظهر أثره على الجبهة.

الأدلة من آثار الصحابة رضي الله عنهم:

الأول:
عن أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَرَأَى رَجُلًا قَدْ أَثَّرَ السُّجُودُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ صُورَةَ الرَّجُلِ وَجْهُهُ، فَلَا يَشِينُ أَحَدُكُمْ صُورَتَهُ»(4).

عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: قِيلَ لِمَيْمُونَةَ: أَلَمْ تَرَي إِلَى فُلَانٍ يَنْقُرُ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ يُرِيدُ أَنْ يُؤَثِّرَ بِهَا أَثَرَ السُّجُودِ؟  فَقَالَتْ: «دَعْهُ لَعَلَّهُ يَلْجُ»( 5).

وقولها - رضي الله عنها - "دَعْهُ لَعَلَّهُ يَلْجُ": قالته تهكما كأنها تقول من ينقر سيدخل.

الثاني:
عن الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ جَاءَهُ الزُّبَيْرُ ابْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَفِي وَجْهِهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَلَمَّا أَنْ قَامَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: الزُّبَيْرُ بْنُ سُهَيْلٍ، قَالَ: «لَقَدْ أَفْسَدَ هَذَا وَجْهَهُ، أَمَا وَاللَّهِ مَا هِيَ السِّيمَا الَّتِي سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَقَدْ صَلَّيْتُ عَلَى وَجْهِي ثَمَانِينَ سَنَةً مَا أَثَّرَ السُّجُودُ بَيْنَ عَيْنَيَّ»(6). 

الثالث:
عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيّ قَالَ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَأَى امْرَأَةً بَيْنَ عَيْنَيْهَا مِثْلُ ثفنة الشَّاةِ مِنَ السُّجُودِ فَقَالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا بَيْنَ عَيْنَيْكِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ"(7). 

رفع إشكال:
قد يقول قائل: إنّ هذه السيما ليست بمقدور العبد؟!

الجواب: 
عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى مُجَاهِدٍ الْأَثَرَ بَيْنَ عَيْنَيَّ، فَقَالَ لِي: «إِذَا سَجَدْتَ فَتَجَافَ»(8).

قول الله ﷻ: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29].

قال الطبريّ في تفسيره (21/325) بعد سياق جملة من الآثار السلفية في تفسير الآية: 

(وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ -تَعَالَى ذِكْرُهُ- أَخْبَرَنَا أَنَّ سِيمَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وَلَمْ يَخُصَّ ذَلِكَ عَلَى وَقْتِ دُونَ وَقْتٍ، وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَذَلِكَ عَلَى كُلِّ الْأَوْقَاتِ، فَكَانَ سِيمَاهُمُ الَّذِي كَانُوا يُعْرَفُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا أَثَرُ الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ خُشُوعُهُ وَهَدْيُهُ وَزُهْدُهُ وَسَمْتُهُ، وَآثَارُ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ وَتَطَوُّعِهِ، وَفِي الْآخِرَةِ مَا أَخْبَرَ أَنَّهُمْ يُعْرَفُونَ بِهِ، وَذَلِكَ الْغُرَّةُ فِي الْوَجْهِ وَالتَّحْجِيلُ فِي الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ مِنْ أَثَرِ الْوضُوءِ، وَبَيَاضُ الْوُجُوهِ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ).

القول الثاني:
ذهب الشافعي(9) إلى أنه لا يكفى في وضع الجبهة الامساس بل يجب ان يتحامل علي موضع سجوده بثقل رأسه وعنقه حتى تستقر جبهته وتثبت، فإن لم يفعل لم يجزئه.

قال البغوي –رحمه الله- وهو يفسر الثقل:
(وإن سجد على شيء متخلخل من قطن أو حشيش، يجب أن يتحامل عليه؛ حتى يتكابس ويثبت جبهته، فإن لم يفعل لم يجز؛ لأنه لم يستقر ساجداً)(10).

أدلة هذا القول:

الدليل الأول:
حديث المسيء صلاته وفيه قال ﷺ: "ثم يكبر فيسجد فيمكن وجهه" وفي لفظ: "فيمكن جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله"(11).

ونوقش:
بأن التمكين لا يلزم منه بأن يتحامل على موضع سجوده، بحيث يظهر أثر تحامله (فيكفي أن يُرخيَ رأسَه ولا يُقلَّ ثِقْله، والسر فيه أن الغرض منه إبداء هيئة التواضع، والاسترسال في المصلّي كالشيء الملقَى، وهو أليق بالتواضع من تصنّع التحامل على موضع السجود، والأصل في طلب نهاية التواضع أن الذي يكتفي بإمساس جبهته، الأرضَ، وهو يقلّ ثِقْلَ رأسه، كأنه يتقزّز بإقلاله، كالضنين به، والذي يتكلف تحاملاً ليس يحصل بما يأتي به إظهار تواضع، فالأقرب إرخاء الجبهة)(12).

الترجيح:

الذي يظهر رجحانه هو قول الجمهور القائل بكراهية التحامل على الأرض، ويُكره شدُّ الجبهة على الأرض بحيث يظهر أثره على الجبهة، لعدم وجود الدليل القاضي بوجوب ذلك.


• ═════ ❁✿❁═════ •

(1) انظر: تبيين الحقائق (1/117)، البحر الرائق (1/337).
(2) انظر: التاج والإكليل (2/218)، شرح زروق (1/228)، مواهب الجليل (1/520).
(3) انظر: الإقناع (1/121)، كشاف القناع (1/350)
(4) صحيح. ابن أبي شيبة (3154). 
(5) صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة (3156).
(6) صحيح. أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2418)، والطبراني في الكبير (6685)، والبيهقي (3559). صححه الحافظ في المطالب العالية (3214).
(7) أخرجه عبد الله بن أحمد في الزوائد على كتاب الزهد (747). وفي إسناده أبو عون الأعور لم يوثقه معتبر.
(8) صحيح. أخرج ابن أبي شيبة (3141).
(9) انظر: الشرح الكبير (3/469)، روضة الطالبين (1/255)،  
(10) التهذيب في فقه الإمام الشافعي (2/114).
(11) سبق تخريجه، وهو حديث حسن، جوَّد إسناده الذهبي في تنقيح التحقيق (1/162).(12) نهاية المطلب للجويني (2/165).

تم التعديل بواسطة أبو يوسف ماهر بن رجب

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المطلب الثالث: 

حكم إلصاق القدمين في السجود.

اتفق أصحاب المذاهب الأربعة (1) على أنَّ المصلي في حال سجوده ينصب قدميه ويوجه أصابع رجليه إلى القبلة معتمدًا على بطونها.

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» (2)

وفي حديث أبي حميد الساعدي قال: وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ" (3)

واختلف الفقهاء في إلصاق القدمين في حال السجود على قولين:

القول الأول:

لا يستحب إلصاق القدمين، بل المستحب هو المجافاة بين القدمين في السجود، وبهذا قال الشافعي (4)، وأحمد (5).  

أدلة هذا القول:

حديث أَبِي حميد رضي الله عنه قَالَ: 

«وَإِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ غَيْرَ حَامِلٍ بَطْنَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَخِذَيْهِ»(6).

ووجه الدلالة أنَّ التفريج بين الفخذين يلزم منه المجافاة بين القدمين.

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: بأنه حديث ضعيف، لا يصح ولا تقوم به حجة (7).

الوجه الثاني: بأن الحديث لو صحَّ فلا يلزم من التفريج بين الفخذين المجافاة بين القدمين، بل يمكن الجمع بين الأمرين.

القول الثاني:

يستحب له إلصاق القدمين في السجود، وهو مذهب الحنفية (8).

أدلة هذا القول:

عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ﷺ قالت: فقدت رسول الله ﷺ وكان معي على فراشي، فوجدته ساجدًا راصًا عقبيه مستقبلاً بأطراف أصابعه القبلة (9).

الترجيح:

الراجح هو القول باستحباب إلصاق القدمين في السجود، لحديث عائشة الصحيح، ولضعف دليل من ذهب إلى التجافي بين القدمين.

 

• ════ ❁✿❁════ •

(1) انظر: حاشية ابن عابدين (1/504)، النوادر والزيادات (1/186)، المجموع للنووي (3/431)، الكافي (1/373).
(2) صحيح مسلم (486)
(3) صحيح البخاري (828)
(4) انظر: روضة الطالبين (1/259)، نهاية المحتاج (1/465)، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/183).
(5) انظر: المبدع (1/457)، والإقناع (1/121).
(6) ضعيف.
أخرجه أبو داود (735)، والطحاوي في شرح المعاني (1/260)، والبيهقي (2/166).
في إسناده عيسى بن عبد الله، لم يوثقه معتبر . 
(7) انظر: إرواء الغليل (2/80).
(8) انظر: البحر الرائق (1/339). 
(9) صحيح.
أخرجه ابن خزيمة (654)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (111)، وابن حبان (1933)، والحاكم (1/352)، والبيهقي (2/167).

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

المطلب الرابع: قراءة القرآن في الركوع.

أجمع الفقهاء على أنَّ الركوع والسجود موضعان لتعظيم الله بالتسبيح وأنواع الذكر(1). 

كما أنهم أجمعوا على أنهما موضع ذكر(2). 

كما اتفق الفقهاء الأربعة(3) على منع قراءة القرآن في الركوع والسجود، بل حكاه البعض إجماعًا(4).
أدلة هذا القول:

الدليل الأول:

حديث عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ:

 "...ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقَمِنٌ  أنْ يُستجاب لكم"(5). 

الدليل الثاني:

حديث علي بن أبى طالب رضي الله عنه أنه قال: نهاني رسول الله ﷺ عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد(6).

واتفق فقهاء الأمصار على القول بهذا الحديث(7).

الدليل الثالث:

بأنَّ القرآن أشرف الكلام؛ فلا يناسب أنْ يُقال في هيئة فيها الذُّلُّ والخضوع، وإنْ كان في الذُّلِّ لله رفعة وعزة، لكن الهيئة لا تتناسب مع القرآن، بل المناسب هو القيام؛ ولهذا كان المناسب في الركوع والسجود تنزيه الله عن النقص والذُّلِّ سبحانه وتعالى(8).

الدليل الرابع:

أجمع الفقهاء على أنه لا يجوز قراءة القرآن في الركوع والسجود(9).

ونوقش:

بأنَّ الإجماع غير مسلَّم به؛ وذلك أنه قد روي عن بعض الصحابة وبعض التابعين(10)، فعن مسلم بن يناق قال: ركع ابن الزبير يومًا ركعة فقرأتُ البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، وما رفع رأسه(11).

ونوقش من وجهين:
الوجه الأول:
بأن الأثر ضعيف لا يصح ولا يقوم به حجة. 
الوجه الثاني:
بأنَّه على التسليم بصحته فلا حجة فيه، لأن قرأ هو مسلم بن يناق، وليس عبد الله بن الزبير رضي الله عنه.

القول الثاني:
جواز قراءة القرآن في الركوع والسجود، روي ذلك عن أبي الدرداء رضي الله عنه، وسليمان بن ربيعة، وعبيد بن عمير، والربيع بن خثيم، والنخعي(12). 

ونوقش:

بأنَّ هؤلاء لم يبلغهم الحديث بالنهي عن ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو بلغهم فلم يَرَوْهُ صحيحًا، ورأوا قراءة القرآن حسنة في كل حال، والخبر صحيح، فلا ينبغي لمصلٍّ أن يقرأ في ركوعه وسجوده من أجله(13).

القول الثالث: 

تجوز القراءة في النفل دون الفرض(14).   
أدلة هذا القول:
الدليل الأول:
حديث علي رضي الله عنه قال: إنَّ رسول الله ﷺ نهى عن القراءة في الركوع والسجود في الصلاة المكتوبة، فأمَّا الصلاة في التطوع، فلا جناح(15).

ونوقش:

بأنه حديث ضعيف لا يصح ولا تقوم به حجة.

الترجيح:
الذي يظهر رجحانه -والله أعلم- هو القول الأول، كما أنَّ القول بثبوت الإجماع هو الأظهر المتعين.

 

•┈┈┈┈•✿ ❁ ✿•┈┈┈┈•
(1) انظر: الاستذكار (1/431).
(2) انظر: شرح معاني الآثار (1/237).
(3) انظر: تحفة الفقهاء (1/144)، القوانين الفقهية (58)، الشرح الكبير للدردير (1/253)، الحاوي (2/121)، المستوعب (1/178).
(4) وقد نقل الإجماع ابن عبد البر على النهي كما في الاستذكار (1/431).
قال ابن رجب في فتح الباري (5/66): (...ومنهم من حكاه إجماعاً).
(5) أخرجه مسلم (479).
(6) أخرجه مسلم (480).
(7) شرح البخاري لابن بطال (2/416).
(8) انظر: الإقناع للحجاوي (1/120)، الشرح الممتع لا بن عثيمين (3/393).
(9) انظر: الاستذكار (1/431).
(10) قال ابن رشد في بداية المجتهد (1/162): (وصار قوم من التابعين إلى جواز ذلك وهو مذهب البخاري لأنه لم يصح الحديث عنده).
(11) ضعيف.
أخرجه أبو داود في الزهد (387)، والخطيب في تلخيص المتشابه (2/594)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (28/171). كلهم من طرق عن عبد الله بن يسار به. وعبدالله بن يسار المكي هو ابن أبي نجيح، لم يوثقه معتبر. وقال الحافظ في التقريب: مقبول.
تنبيه: وقع تحريف في الزهد وتاريخ دمشق. وصوبته من تلخيص المتشابه للخطيب.
(12) انظر: شرح البخاري لابن بطال (2/416)، فتح الباري لابن رجب (5/70). 
(13) قاله الطبري ونقله عنه ابن بطال في شرح البخاري (2/416).
(14) انظر: فتح الباري لابن رجب (5/70). ولم ينسبه لأحد.
(15) قال ابن رجب في فتح الباري (5/70): (خرَّجه الإسماعيلي، وإسناده منقطع، فإنَّ نافعاً إنَّما يرويه عن ابن حنين، عن أبيه، عن علي -كما سبق- وآخر الحديث، لعله مدرج من قول بعض الرواة، وسليمان بن موسى ، مختلف فيه).

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
تم النشر (تم تعديلها)

المطلب الخامس: صفة الهوي إلى السجود.

اتفق العلماء على أن المصلي إن شاء وضع ركبتيه قبل يديه وإن شاء وضع يديه ثم ركبتيه وصلاته صحيحة في الحالتين. ولكن تنازعوا في الأفضل(1):

فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية(2)، والشافعية(3)، والحنابلة(4) إلى أن الأفضل هو أن يضع ركبتيه ثم يديه.

قال الترمذي: (والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، يرون أن يضع الرجل ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه)(5).

أدلة هذا القول:

الدليل الأول: 
عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: رَأَيْتُ النبي ﷺ إِذَا سَجَدَ، وضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ(6). 

ونوقش:
بأنه حديث ضعيف، لا يصح ولا تقوم به حجة(7).

الدليل الثاني:
عن أنس قال: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺكَبَّرَ ... ثُمَّ انْحَطَّ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى سَبَقَتْ رُكْبَتَاهُ يَدَيْهِ"(8).

ونوقش: بأنه حديث ضعيف، لا يصح ولا تقوم به حجة(9).

الدليل الثالث:
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال" كُنَّا نَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ، فَأُمِرْنَا بِالرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ"(10).

دلَّ هذا الحديث على أنَّ الأحاديث التي ترشد إلى وضع اليدين قبل الركبتين منسوخة بوضع الركبتين قبل اليدين(11). 

ونوقش: بأن هذا الحديث ضعيف لا يصح (ولو صحَّ لكان قاطعًا للنزاع لكنه من أفراد إبراهيم ابن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كُهيل عن أبيه وهما ضعيفان)(12).

الدليل الرابع:
عن أبي هريرة، يرفعه إلى النبي ﷺ قال: «إذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأ بِرُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَلا يَبْرُكْ بُرُوكَ الْفَحْلِ»(13).

الدليل الخامس:
عن إبراهيم عن أصحاب عبد الله: علقمة والأسود، «أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقَعُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ»(14).

وعمر رضي الله عنه خليفة راشد، وقد أمرنا باتباع سنته، وهذا الإسناد عنه صحيح لا غبار عليه. 

الدليل السادس:
عن إبراهيم النخعي أنه حفظ عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه: «أن ركبتيه، كانتا تقعان إلى الأرض قبل يديه»(15).

الدليل السابع:
عن ابن عمر أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ إذَا سَجَدَ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا رَفَعَ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ(16).

ونوقش:
بأنه أثرٌ ضعيفٌ، لا يصح ويخالف ما ورد عن ابن عمر من تقديم اليدين على  الركبتين، كما سيأتي.

القول الثاني:
ذهب مالك(17)، وهي رواية عن أحمد(18) إلى أن الأفضل هو تقديم اليدين على الركبتين عند الهوي للسجود.

أدلة هذا القول: 
الدليل الأول:
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» (19).

ونوقش من وجهين:
الأول: 
بأنه حديث ضعيف لا يصح ولا تقوم به حجة.

الثاني: 
على التسليم بصحته فقد حصل فيه وهمٌ من بعض الرواة، فإن أوله يخالف آخره، فإنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك كما يبرك البعير، فإن البعير إنما يضع يديه أولاً(20).

وأجيب:
بأن ركبتي البعير في يديه، لا في رجليه، فهو إذا برك وضع ركبتيه أولاً، فهذا هو المنهي عنه.

ورد:
بأن البعير ركبتاه في يديه، وكذلك في سائر البهائم, وبنو آدم ليسوا كذلك, فقال: لا يبرك على ركبتيه اللتين في رجليه, كما يبرك البعير على ركبتيه اللتين في يديه, ولكن يبدأ فيضع أولاً يديه اللتين ليس فيهما ركبتان ثم يضع ركبتيه(21).

وممن قال بهذا جمع من أئمة اللغة(22).

وخالفهم صاحب القاموس فقال: (والذي قال: ركبة البعير في يديه وَهِم وغلط وخالف قول أئمة اللغة)(23).

وقال ابن القيم: (قولهم: ركبتا البعير في يديه كلام لا يعقل ولا يعرفه أهل اللغة، وإنَّما الركبة في الرجلين، وإن أطلق على اللتين في يديه اسم الركبة فعلى سبيل التغليب)(24).

الدليل الثاني:
عن ابن عمر، أنه كان يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺيَفْعَلُ ذَلِكَ(25).

قال البيهقي في السنن الكبرى (2/144): 
(والمشهور عن عبد الله بن عمر في هذا ما أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: إذا سجد أحدكم فليضع يديه، فإذا رفع فليرفعهما، فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه).

وهذا الموقوف لا علاقة له بالهوي إلى السجود، إنَّما هو في وضع اليدين على الأرض حين السجود.

وهو في موطأ الإمام مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «مَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ، فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ إِذَا رَفَعَ، فَلْيَرْفَعْهُمَا. فَإِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ»(26).

وأما ما علَّقه البخاري في صحيحه: وقالَ نافعٌ: كانَ ابنُ عُمر يضَعُ يديهِ قَبْلَ رُكْبَتَيهِ(27).
فلم يرد إلا من طريق الدراوردي وقد بينت ضعفه(28).

الترجيح:
الذي يظهر رجحانه هو القول بأفضلية تقديم الركبتين على اليدين، وهو مذهب عمر رضي الله عنه، وأما الأحاديث المرفوعة فلم يصح منها شيء.
وأما كون ركبتا البعير في يديه، وإن كان أول ما يضع ركبتيه لكنهما في يديه، فدل على أن البعير أو ما يضع يديه ثم رجليه، وتتحقق مخالف المصلي له فيضع يديه قبل رجليه.

 

• ════ ❁✿❁════ •

(1) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام (22/449).
(2) انظر: المبسوط للسرخسي (1/31-32)، الاختيار (1/52).    
(3) انظر: الأم (2/259)، البيان للعمراني (2/215).
(4) انظر: مسائل حرب ص (225)، شرح الزركشي (1/563).
(5) جامع الترمذي (2/56).  
(6) ضعيف.
أخرجه الدارمي (1359)، وأبو داود (729)، وابن ماجه (882)، والترمذي (268)، والنسائي (1089)، وفي الكبرى (680) (744)، وابن خزيمة (626)، وابن المنذر في الأوسط (1424)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/255)، وابن حبان (1912)، والطبراني (22/(97)، والدارقطني (1307)، والبيهقي (2/142)، والخطيب في الموضح (2/433)، والحازمي في الاعتبار (1/330). في إسناده شريك بن عبد الله القاضي؛ وقد تفرد به، فإنه سيئ الحفظ، كثير الخطأ. وله طريق أخرجها أبو داود (736) من طريق عبد الجبار بن وائل عن أبيه به. وهو منقطع فإن عبد الجبار ولد بعد موت أبيه. انظر: العلل الكبير للترمذي (619). وروي موصولاً عند البيهقي (2/143)، من طريق سعيد بن عبد الجبار، عن عبد الجبار، عن أمه عن وائل بن حجر به. وهو ضعيف؛ لأن سعيد بن عبد الجبار ضعيف. وأشير إلى أن حديث وائل بن حجر في صفة الصلاة حديث مشهور رواه الأثبات من الحفاظ كشعبة، والثوري، وزائدة، وبشر بن المفضل، وزهير بن معاوية ولم يذكروا ما ذكره شريك. 
انظر: التاريخ الكبير للبخاري (3/405)، والضعفاء والمتروكون للنسائي (265).
(7) انظر: التلخيص الحبير (2/725)، إرواء الغليل (2/75).
(8) منكر.
أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (1/55)، والدارقطني (1308)، والحاكم (1/349)، والبيهقي (2/143)، والحازمي في الاعتبار (1/329)، والضياء في المختارة (2310). قال الدارقطني: (تفرد به العلاء بن إسماعيل، عن حفص بهذا الإسناد).
(9) قال أبو حاتم كما في العلل (2/492): (هذا حديث منكر).
(10) ضعيف جدًا.
أخرجه ابن خزيمة (628)، والبيهقي (2/144)، والحازمي في الاعتبار (1/327-328).
في إسناده إبراهيم بن إسماعيل وهو ضعيف، وأبوه إسماعيل بن يحيى متروك. 
(11) ممن قال بالنسخ: ابن خزيمة في صحيحه (628)، والماوردي في الحاوي (2/125)، وابن قدامة في المغني (2/194). 
(12) فتح الباري (2/291).
(13) ضعيف جدًا. لضعف عبد الله بن سعيد فهو متروك الحديث.
أخرجه ابن أبي شيبة (2717)، وأبو يعلى (6540)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/255)، والبيهقي (2/143).
(14) صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة (2719)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/256). واللفظ له.
(15) ضعيف.
أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/256). وفي إسناده الحجاج بن أرطاة 
(16) ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة (2720)، في إسناده محمد بن أبي ليلى وهو سيء الحفظ.
انظر: الجرح والتعديل (7/431).
(17) انظر: البيان والتحصيل (1/345)، القوانين الفقهية (40)، مواهب الجليل (1/541).
(18) انظر: الفروع (2/200)، الإنصاف (2/65).
(19) معلول. لتفرد الدراوردي عن محمد بن عبد الله بن الحسن الملقب بالنفس الزكية، وتفرد محمد بن عبد الله عن أبي الزناد وهو لا يتحمل التفرد. وذكر ابن سعد في الطبقة الخامسة في ترجمة النفس الزكية أنه كان قليل الحديث وكان يلزم البادية ويحب الخلوة. انظر: تهذيب التهذيب (9/252).
أخرجه أحمد (8955)، والبخاري في التاريخ الكبير (1/141)، والدارمي (1360)، وأبو داود (840) (841)، والترمذي (269)، والنسائي (1091)، وفي الكبرى (681) (682)، والطحاوي في المشكل (182) (1515)، وفي شرح معاني الآثار (1/254)، والدارقطني (1304) (1305)، وتمام في فوائده (720)، والبيهقي (2/142)، والبغوي في شرح السنة (643)، والحازمي في الاعتبار (1/326). أعلَّه البخاري، والترمذي، والدارقطني. 
وأما متابعة عبد الله بن نافع للدروردي والتي أخرجها أبو داود (841)، والترمذي (269)، والنسائي (1090)، فلا تصلح؛ لأنها متابعة قاصرة ليس فيها إلا النهي عن مشابهة البعير، وليس فيها محل النزاع من ذكر وضع اليدين قبل الركبتين. وزد إلى ذلك أن عبد الله بن نافع متكلم فيه. انظر: الجرح والتعديل (5/183)،  
(20) انظر: زاد المعاد (1/217).
(21) انظر: شرح معاني الآثار (1/254).
(22) انظر: العين (5/362)، : تهذيب اللغة (10/123)، لسان العرب (1/433)، تاج العروس (2/527). 
(23) سفر السعادة (12). 
(24) زاد المعاد (1/218).
(25) الصواب أنه موقوف.
أخرجه ابن خزيمة (627)، والدارقطني (1303)، والحاكم (1/348)، والبيهقي (2/144)، والحازمي في الاعتبار (1/324-325).
انظر: علل الدارقطني (13/24). وعلة المرفوع أنه من طريق عبد العزيز الدراوردي عن عبيد    الله بن عمر، وهو متكلم فيه خاصة في روايته عن عبيد الله بن عمر. 
انظر: تهذيب الكمال (4/528) (18/194).
(26)  الموطأ (1/163) 
(27) في (كتاب الآذان-باب يهوي بالتكبير حين يسجد) (1/159) معلقًا بصيغة الجزم. 
(28) انظر: تغليق التعليق (2/327).

 

والعلم عند الله تعالى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.

وكتبه: عرفات بن حسن المحمدي 

فجر الثلاثاء 26 شعبان 1438

تم التعديل بواسطة أبو يوسف ماهر بن رجب

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...