اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبو أنس عبد الحميد الليبي

هذا تعليق مختصر على سؤال من رسالة أسئلة مهمة لأبناء الأمة في العقيدة

Recommended Posts

الحمد لله الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن صار على نهجهم إلى يوم الدين .

أما بعد.

هذا تعليق مختصر على سؤال من رسالة أسئلة مهمة لأبناء الأمة في العقيدة (55) سؤال وجواب ، نسأل الله تعالى أن ينفع بها كاتبها وقارئها وناشرها إن ربي لسميع الدعاء.

المتن.

س13: ما هي أقسام التوحيد ؟

ج13: توحيد الربوبية - توحيد الألوهية – توحيد الأسماء والصفات.

س14 : ما هو توحيد الربوبية ؟

 ج14 : هو إفراد الله بالخلق والرزق والملك والتدبير.

أ- ما هو توحيد الألوهية ؟

هو إفراد الله بالعبادة ،ومن العبادة الصلاة ،والزكاة ،والصيام ،والحج وغير ذلك.

ب - ما هو توحيد الأسماء والصفات ؟

هو إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه من الأسماء والصفات وما أثبته له رسوله – صلى الله عليه وسلم- بلا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.

...............

الشرح

هذا السؤال الثالث عشر والرابع عشر من هذه الرسالة القيمة التي نسأل الله جل وعلا أن ينفع بها وهو عبارة  عن ذكر أقسام التوحيد الثلاثة وهي توحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية ، وتوحيد الأسماء والصفات  وبعض العلماء يجعله قسمين توحيد في المعرفة والإثبات ، وتوحيد في الطلب والقصد فيجعل توحيد المعرفة والإثبات هو توحيد الربوبية والأسماء والصفات وتوحيد الطلب والقصد هو توحيد الألوهية وهو العبادة ، وهذا التقسيم ليس تقسيم بدعياً كما يقول أهل الضلال بل مأخوذ بالاستقراء لنصوص القرآن العظيم كما قرر ذلك أهل العلم، والإقرار بتوحيد الربوبية دون توحيد الألوهية ما ينفع صاحبه لأن المشركون أقروا بهذا التوحيد ولم يدخلهم في الإسلام كما قال تعالى في سورة يونس: { قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ }، وقوله تعالى في سورة العنكبوت : { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللهُ } فكون العبد يقر بأن الله هو الرازق والخالق ما ينفع فلا بد من إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته ، وهذا ما يسميه العلماء توحيد الربوبية.

أما القسم الثاني من أقسام التوحيد هو توحيد الألوهية : وهو الذي وقع فيه النزاع بين الرسل وأممهم وهو إفراد الله جل وعلا بما يختص به، فجميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام جاءوا بهذا الأمر كما قال الله تعالى في سورة النحل: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ }، وقال تعالى في سورة الأنبياء: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَّسُولٍ إِلّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } بل لم يخلق الثقلين الجن والإنس إلا لهذا الأمر العظيم وهو إفراد الله بالعبادة كما قال الله تعالى في سورة الذاريات : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }، ومعنى يعبدون يوحدون أي يفردوا الله جل وعلا بالعبادة ومن العبادة الصلاة وهى أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ومن العبادة أيضاً الزكاة والصيام والحج  والدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والإنابة و الاستعانة و الاستعاذة و الاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها فمن صرف منها شيء لغير الله فقد كفر كما قال تعالى في سورة المؤمنون : { وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَنَ لَهُ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ } وهذا هو معني لا اله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله قال الله جلا وعلا في سورة الحج { ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } لا كما يقول أهل البدع معناها لا خالق إلا الله ولا رازق إلا الله فهذا المعني لم ينكره حتى المشركين الأوائل ، فتوحيد الألوهية لا يتحقق إلا بتحقيق منعى لا إله إلا الله وهي كلمة مركبة من نفي وإثبات؛ فمعنى النفي نفي جميع ما يعبد من دون الله ، ومعنى الإثبات إثبات العبادة لله وحده لا شريك له في ألوهيته ،وربوبيته وأسمائه وصفاته.

والقسم الثالث من أقسام التوحيد هو توحيد الله  بأسمائه وصفاته : وهذا النوع من أنوع التوحيدِ ينبني على أصلين عظيمين كما يقول أهل العلم وهما تنزيه الله جلَّ وعلا عن مشابهة المخلوقين في صفاتهم وأفعالهم كما قال الله جل وعلا في سورة الشورى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } ، والثاني : الإيمان بما وصف الله به نفسه في كتابه العظيم أو ما وصفه به رسول الكريم صلى الله عليه وسلم على الوجه اللائق به بكماله وجلاله وعظمته كما في قوله تعالى : {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} , وقال تعالى : { وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً } ، يقول الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله مقرراً عقيدة السلف في هذا الباب يقول: "آمنتُ بالله وبما جاءَ عن الله على مرادِ الله، وآمنتُ برسولِ الله، وبما جاءَ عن رسول الله، على مرادِ رسولِ الله" يعلق شيخ الإسلام ابن تيمية على كلام الشافعي فقال "أما ما قال الشافعي فإنه حق يجب على كل مسلم اعتقاده ،ومن اعتقده ولم يأت بقول يناقضه ،فإنه سلك سبيل السلامة فى الدنيا والآخرة " ، ويقول الإمام موفق الدين أبي محمد عبد الله بن قدامة المقدسي رحمه الله في كتابه لمعة الاعتقاد " وعلى هذا درج السلف، وأئمة الخلف، رضي الله عنهم كلهم، متفقون على الإِقرار، والإِمرار، والإِثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله، وسنة رسوله، من غير تعرض لتأويله "انتهى كلامه رحمه الله ، وهذا هو معتقد أهل السنة والجماعة السلف الصالح , وهو إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه من الأسماء والصفات وما أثبته له رسوله – صلى الله عليه وسلم - بلا تحريف - ولا تعطيل - ولا تكييف - ولا تمثيل.

هذا والله أعلم و صلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

كتبه /

أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي.

26 / من شهر ذي الحجة / 1438هـ

تم التعديل بواسطة أبو أنس عبد الحميد الليبي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×