اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أم سلمة الأثرية

[نصائح لطالب العلم] لا تمل من القراءة عند مواضع التكرار والتطويل في الشروحات العلمية

Recommended Posts

بــِسْــــــمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِـــيمِ

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومَن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد ...

فإنَّ قراءة كتب العلم الشرعي، والنظر وتأمل ما سُطِرَ فيها، هي من النعم العظيمة ومن أسباب الشعور بالسعادة التي يوفق الله تعالى بعض عباده لتحصيلها، ومع ذلك فإنَّ النفس تتقلب بتقلب القلب، وقد ترد الملالة أحيانًا على القارئ لقصور فهم أو تقصير ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله ـ فيظن خطأ أنَّ المصنف قد أطال بشكل ممل في محلٍ ما في مصنفه وأطنب في حديثه واستطرد في إيراد المسائل وخرج عن المقصود! والقارئ في ظنه هَذَا قد أخطأ؛ فلذلك ترى بعض أهل العلم نَبَّه لهذه المسألة، وممن نَبَّه على هَذَا الأمر العلامة الشيخ محمد بن علي بن آدم بن موسى الإتيوبي حفظه الله تعالى في كتابه الفذ (البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج) فبعد ذكره لمجموعة رائعة من اللطائف الإسنادية والنكات العلمية لحديث جبريل الطويل، قال:

[تنبيـــه]: نختم به اللطائف الإسنادية؛ اعتذارًا عن التطويل في بيان هَذِهِ الفوائد الإسنادية، وكذا ما سيأتي في فوائد الحديث، ومذاهب العلماء، ونحو ذلك، مما ستراه مطوَّلًا ــــ إن شاء الله تعالى ــــ بما ختم به الإمام النووي رَحِمَهُ اللهُ بعد ذكره الفوائد الإسناديَّة هنا، قال رَحِمَهُ الله تعالى: ما نَصُّه:

(فهذا ما حضرني في الحال في التنبيه على دقائق هَذَا الإسناد، وهو تنبيه على ما سواه، وأرجو أنْ يُتَفَطَّن به لما عداه، ولا ينبغي للناظر في هَذَا الشرح أن يَسْأَم من شيء من ذلك، يجده مبسوطًا واضحًا، فإني إنما أقصد بذلك ـ إن شاء الله الكريم ـ الإيضاح، والتيسير، والنصيحة لمطالعه، وإعانته، وإغنائه من مراجعة غيره في بيانه، وهذا مقصود الشروح، فمن استطال شيئًا من هَذَا، وشبهه فهو بعيدٌ من الإتقان، مباعد للفلاح في هَذَا الشأن، فَلْيُعَزِّ نفسَهُ؛ لسوء حاله، وليرجع عما ارتكبه من قبيح فِعاله، ولا ينبغي لطالب التحقيق، والتنقيح، والإتقان، والتدقيق، أن يلتفت إلى كراهة، أو سآمة ذوي البطالة، وأصحاب الغباوة والمهانة والملالة، بل يَفْرَح بما يَجده من العلم مبسوطًا، وما يصادفه من القواعد والمشكلات واضحًا مضبوطًا، ويحمد الله الكريم على تيسيره، ويدعو لجامعه الساعي في تنقيحه وإيضاحه وتقريره، وفَّقنا الله الكريم لمعالي الأمور، وَجَنَّبَنَا بفضله جميع أنواع الشرور، وجمع بيننا وبين أحبابنا في دار الْحُبُور والسرور. والله تعالى أعلم). انتهى كلامه رحمه الله تعالى.

فيا أيُّها الأخ الحبيب، والطالب اللبيب عليك أن تجعل نصيحة هَذَا الإمام المحقق نُصْب عينيك، كلما استشعرت بشيء من التكرار والتطويل في هَذَا الشرح، لتظفر بكنوز العلوم الحديثية، من الفوائد الإسناديَّة، والمتنيَّة، وغيرها، فإنَّ ذلك هو المقصود الأعظم من قراءة كتب الحديث، زادني الله تعالى وإياك الحرص على التحقيق، والغوص في علم الحديث، فإنَّه البحر الْخِضَمُّ العميق، إنَّه جوادٌ كريم، رؤوفٌ رحيم. والله تعالى أعلم بالصواب[1]. انتهى كلام الشيخ الأتيوبي حفظه الله تعالى وبه انتهى المقصود.

نقلته الفقيرة إلى عفو ربها أم سلمة المالكية

الأربعاء 28-1-1439هـ

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج للعلامة محمد بن علي بن آدم الإتيوبي: 1/ 70-71، ط. (1)، دار ابن الجوزي، الطبعة المصورة والمنشورة على الشابكة.

تم التعديل بواسطة أم سلمة الأثرية

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×