اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
نورس الهاشمي

الإعتداء في الدعاء يمنع استجابة الدعاء

Recommended Posts

*الإعتداء في الدعاء يمنع استجابة الدعاء* 


الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما بعد : 

دعاء رب العالمين عبادة و حثنا الله على ذلك ، فالدعاء يحتاج الى فقه معانيه و إلا فقد تقع في الإعتداء و أنت لا تدري، فعليك أيها الأخ الحبيب بالأدعية الواردة في الكتاب و السنة ، فأحببت أبين صور الإعتداء فإليكم ذلك . 


قال تعالى {إنه لا يحب المعتدين}

قال ابن كثير في التفسير : قوله إنه لا يحب المعتدين في الدعاء ولا في غيره وقال أبو مجلز إنه لا يحب المعتدين لا يسأل منازل الأنبياء . 

 


قال ابن جريج: إن من الدعاء اعتداء، يكره رفع الصوت والنداء والصياح بالدعاء، ويؤمر بالتضرع والاستكانة. انظر ( تفسير الطبري) ( ١٢/ ٤٨٧). 


قال القرطبي في التفسير ( ج ٧ / ٢٢٦) : والاعتداء في الدعاء على وجوه: منها الجهر الكثير والصياح، كما تقدم. 
ومنها أن يدعو الإنسان في أن تكون له منزلة نبي، أو يدعو في محال، ونحو هذا من الشطط. 

ومنها أن يدعو طالبا معصية وغير ذلك. 

ومنها أن يدعو بما ليس في الكتاب والسنة، فيتخير ألفاظا مفقرة «٢» وكلمات مسجعة قد وجدها في كراريس لا أصل لها ولا معول عليها، فيجعلها شعاره ويترك ما دعا به رسوله عليه السلام. وكل هذا يمنع من استجابة الدعاء. اهـ 

وقال الألوسي في «روح المعاني » (8/139): (وترى كثيراً من أهل زمانك يعتمدون الصراخ في الدعاء خصوصاً في الجوامع حتى يعظم اللغط ويشتد، وتستك المسامع وتستد، ولا يدرون أنهم جمعوا بين بدعتين: رفع الصوت في الدعاء، وكون ذلك في المسجد).

 


أنظر الى تحقيق شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في المسألة : 

قال ابن تيمية كما في المجموع ( ج ١٥/ ٢٢ - ٢٤): وعلى هذا فالاعتداء في الدعاء تارة بأن يسأل ما لا يجوز له سؤاله من المعونة على المحرمات. وتارة يسأل ما لا يفعله الله مثل أن يسأل تخليده إلى يوم القيامة أو يسأله أن يرفع عنه لوازم البشرية: من الحاجة إلى الطعام والشراب. ويسأله بأن يطلعه على غيبه أو أن يجعله من المعصومين أو يهب له ولدا من غير زوجة ونحو ذلك مما سؤاله اعتداء لا يحبه الله ولا يحب سائله. وفسر الاعتداء برفع الصوت أيضا في الدعاء. 

وبعد: فالآية أعم من ذلك كله وإن كان الاعتداء بالدعاء مرادا بها فهو من جملة المراد والله لا يحب المعتدين في كل شيء: دعاء كان أو غيره؛ كما قال تعالى: {ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} 

وعلى هذا: فيكون أمر بدعائه وعبادته وأخبر أنه لا يحب أهل العدوان وهم يدعون معه غيره فهؤلاء أعظم المعتدين عدوانا؛ فإن أعظم العدوان الشرك وهو وضع العبادة في غير موضعها فهذا العدوان لا بد أن يكون داخلا في قوله تعالى {إنه لا يحب المعتدين} 

ومن العدوان أن يدعوه غير متضرع؛ بل دعاء هذا كالمستغني المدلي على ربه وهذا من أعظم الاعتداء لمنافاته لدعاء الذليل. *فمن لم يسأل مسألة مسكين متضرع خائف فهو معتد*. 

ومن الاعتداء أن يعبده بما لم يشرع ويثني عليه بما لم يثن به على نفسه ولا أذن فيه فإن هذا اعتداء في دعائه: الثناء والعبادة وهو نظير الاعتداء في دعاء المسألة والطلب. وعلى هذا فتكون الآية دالة على شيئين: " أحدهما " محبوب للرب سبحانه وهو الدعاء تضرعا وخفية. " الثاني " مكروه له مسخوط وهو الاعتداء فأمر بما يحبه وندب إليه وحذر مما يبغضه وزجر عنه بما هو أبلغ طرق الزجر والتحذير وهو لا يحب فاعله ومن لا يحبه الله فأي خير يناله؟ وقوله تعالى {إنه لا يحب المعتدين} عقيب قوله: {ادعوا ربكم تضرعا وخفية} دليل على أن من لم يدعه تضرعا وخفية فهو من المعتدين الذين لا يحبهم؛ فقسمت الآية الناس إلى قسمين؛ داع لله تضرعا وخفية ومعتد بترك ذلك.اه


وسئلت اللجنة الدائمة عن السجع والإطالة في الدعاء وتلحينه بما يشبه القرآن؟؟ السؤال الأول من الفتوى رقم ( 21263 ) 

فأجابت: ج1: المشروع للداعي اجتناب السجع في الدعاء وعدم التكلف فيه، وأن يكون حال دعائه خاشعًا متذللاً مظهرًا الحاجة والافتقار إلى الله سبحانه فهذا أدعى للإجابة وأقرب لسماع الدعاء، وعلى الداعي ألا يشبه الدعاء بالقرآن فيلتزم قواعد التجويد والتغني بالقرآن فإن ذلك لا يعرف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا من هدي أصحابه رضي الله عنهم، وعلى الداعي أيضًا ألا يطيل على المأمومين إطالة تشق بل عليه أن يخفف وأن يحرص على جوامع الدعاء ويترك ما عدا ذلك كما دلت عليه السنة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. اهـ 

جمعه : نورس الهاشمي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...