اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
نورس الهاشمي

[ أحكام القرض ]

Recommended Posts

 

 

 

 

[ أحكام القرض ]

 

 

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده: أما بعد :

 

القرض :

قال ابن عثيمين: فهو تمليك مال لمن ينتفع به ويرد بدله.

وهو عقد إرفاق يقصد به تمليك المُقرَض للمقترض، أي: تمليك الرجل الذي أقرضتَه لِمَا تُقْرِضُه من أعيان أو منافع ـ على القول بجواز الإقراض فيها ـ فهو إذاً عقد إرفاق ولا يقصد به المعاوضة والمرابحة، وإنما هو إحسان محض. " الشرح الممتع" ( 9/ 93).

 

فضل القرض :

 

عن ابن مسعود " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين الا كان كصدقتها مرة "

 - رواه ابن ماجه، و حسنه الألباني في إرواء الغليل ( 5/ 225).

 

قال الشوكاني في النيل ( 5/ 284): وفي فضيلة القرض أحاديث وعمومات الأدلة القرآنية والحديثية القاضية بفضل المعاونة وقضاء حاجة المسلم وتفريج كربته وسد فاقته شاملة له ولاخلاف بين المسلمين في مشروعيته . قال ابن رسلان ولاخلاف في جواز سؤاله عند الحاجة ولانقص على طالبه ولو كان فيه شيء من ذلك لما استسلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في البحر وموقعه أعظم من الصدقة إذ لا يفترض إلا محتاج اه.

 

[ جائز بالسنة والإجماع ]

قال ابن قدامة : وهو جائز بالسنة والإجماع أما السنة، فروى أبو رافع، «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسلف من رجل بكرا، فقدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره. فرجع إليه أبو رافع، فقال يا رسول الله، لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا. فقال: أعطه، فإن خير الناس أحسنهم قضاء.» رواه مسلم.

وأجمع المسلمون على جواز القرض. " المغني" [ 4/ 236] بتصرف يسير

 

حكمه : مندوب للمقرض ومباح للمستقرض إذا كان له وفاء، فإن لم يكن له وفاءا فهو مكروه

قال العلامة ابن عثيمين : «وهو مندوب» فهذا بالنسبة للمقرض، أما بالنسبة للمستقرض فهو مباح، ولا يقال: إن هذا من المسألة المذمومة، فهنا طرفان: مقرض ومستقرض، المقرض: القرض في حقه مندوب، أي: مستحب؛ وذلك لأنه من الإحسان فيدخل في عموم قول الله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195]، ومن حيث المعنى فإن فيه دفع حاجة أخيك المسلم، وربما يكون القرض أحياناً أكثر ثواباً من الصدقة؛ لأنه لا يستقرض إلا محتاج في الغالب، والصدقة أفضل من جهة أنها لا تشغل الذمة، فإذا أعطيته لم يكن في ذمته شيء.

ويجب القرض أحياناً فيما إذا كان المقترض مضطراً لا تندفع ضرورته إلا بالقرض، ولكن لا يجب إلا على من كان قادراً عليه من غير ضرر عليه في مؤونته ولا مؤونة عياله.

كما أنه يكون أحياناً حراماً إذا كان المقترض اقترض لعمل محرم لقوله تعالى: {وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] ولكنه من حيث الأصل هو بالنسبة للمقرض مندوب؛ لأنه من الإحسان.

وأما بالنسبة للمستقرض فإنه مباح، ولا يقال: إنه من المسألة المذمومة، وقد ثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه استقرض (1).

وظاهر كلام الفقهاء أنه مباح مطلقاً، وينبغي أن يقال: إنه مباح لمن له وفاء، وأما من ليس له وفاء فإن أقل أحواله الكراهة، ولهذا لم يرشد النبي صلّى الله عليه وسلّم الرجل الذي أراد أن يتزوج وقال: «ليس عندي شيء» إلى أن يقترض، بل زوجه بما معه من القرآن (1)، فدل هذا على أنه ينبغي للإنسان ما دام عنده مندوحة عن الاقتراض أن لا يقترض، وهذا من حسن التربية؛ لأن الإنسان إذا عوَّد نفسه الاقتراض سهل الاقتراض عليه، ثم صارت أموال الناس التي في أيديهم كأنها مال عنده لا يهمه أن يقترضها، فلهذا ينبغي للإنسان أن لا يقترض إلا لأمر لا بد منه، هذا إذا كان له وفاء، أما إذا لم يكن له وفاء فإن أقل أحواله الكراهة وربما نقول بالتحريم، وفي هذه الحال يجب عليه أن يبين للمقرض حاله؛ لأجل أن يكون المقرض على بصيرة. " الشرح الممتع" ( 9/ 94/95).

 

[القرض لا يصح إلا من جائز التصرف]

(3255) فصل: ولا يصح إلا من جائز التصرف؛ لأنه عقد على المال، فلم يصح إلا من جائز التصرف كالبيع. وحكمه في الإيجاب والقبول حكم البيع، على ما مضى. المغني ( 4/ 236).

 

قال ابن عثيمين: هذا هو الضابط، فكل ما صح بيعه صح قرضه، وكل ما لا يصح بيعه لا يصح قرضه.

وعلى هذا، فالكلب لا يصح قرضه؛ لأنه لا يصح بيعه، والميتة لا يصح قرضها حتى لمن حلت له فإنه لا يصح قرضها؛ لأنه لا يصح بيعها، والمرهون لا يصح قرضه؛ لأنه لا يصح بيعه، والموقوف لا يصح قرضه؛ لأنه لا يصح بيعه وهلم جرّاً. " الشرح الممتع" ( 9/ 96).

 

[كل شرط جر نفعاً للمقرض فهو محرم]

قال ابن تيمية كما في المجموع ( 29/ 533): كل قرض جر منفعة فهو ربا؛ مثل أن يبايعه أو يؤاجره ويحابيه في المبايعة والمؤاجرة لأجل قرضه. انتهى

مثال ذلك: جاء رجل إلى شخص، وقال: أريد أن تقرضني مائة ألف، قال: ليس هناك مانع، لكن أسْكُنُ بيتك لمدة شهر، فهنا القرض جر نفعاً للمقرض، فهذا حرام ولا يجوز.

ونقل الإجماع ابن منذر ، و قال : أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أو هدية، فأسلف على ذلك، أن أخذ الزيادة على ذلك ربا. وقد روي عن أبي بن كعب، وابن عباس، وابن مسعود، أنهم نهوا عن قرض جر منفعة. ولأنه عقد إرفاق وقربة، فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه. ولا فرق بين الزيادة في القدر أو في الصفة، مثل أن يقرضه مكسرة، ليعطيه صحاحا، أو نقدا، ليعطيه خيرا منه. وإن شرط أن يعطيه إياه في بلد آخر، وكان لحمله مؤنة، لم يجز؛ لأنه زيادة. وإن لم يكن لحمله مؤنة، جاز.

قال الشوكاني في الدرر البهية: و لا يجوز أن يجر القرض نفعا لمقرض.

 

[ هل تجوز الزيادة عند الوفاء ]

تجوز الزيادة فوق قرضه إذا لم يكن مشروطا ، كما جاء في الصحيحين وعن جابر قال " أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان لي عليه دين فقضاني وزادني " متفق عليه.

 

قال الشوكاني في النيل : وفيه جواز رد ما هو أفضل من المثل المقترض إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد وبه قال الجمهور.

 

قال ابن قدامة المقدسي: فإن أقرضه مطلقا من غير شرط، فقضاه خيرا منه في القدر، أو الصفة، أو دونه، برضاهما، جاز. وكذلك إن كتب له بها سفتجة، أو قضاه في بلد آخر، جاز. ورخص في ذلك ابن عمر، وسعيد بن المسيب، والحسن، والنخعي، والشعبي، والزهري، ومكحول، وقتادة، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وقال أبو الخطاب: إن قضاه خيرا منه، أو زاده زيادة بعد الوفاء من غير مواطأة، فعلى روايتين.

وروي عن أبي بن كعب، وابن عباس، وابن عمر، أنه يأخذ مثل قرضه، ولا يأخذ فضلا؛ لأنه إذا أخذ فضلا كان قرضا جر منفعة. ولنا، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسلف بكرا، فرد خيرا منه. وقال: «خيركم أحسنكم قضاء.» متفق عليه. وللبخاري: «أفضلكم أحسنكم قضاء» . ولأنه لم يجعل تلك الزيادة عوضا في القرض، ولا وسيلة إليه، ولا إلى استيفاء دينه، فحلت، كما لو لم يكن قرض. " المغني" ( 4/ 241-242).

 

[ تنبيه جميل ]:

قال ابن عثيمين : لكن قد يقول قائل: إذا جوزنا هذا لزم أن نجوِّز الفوائد البنكية، لأنك تعطي البنك مائة ألف ويعطيك بعد سنة مائة وعشرة.

فالجواب على هذا أن البنك زيادته تعتبر مشروطة شرطاً عرفياً، والشرط العرفي كالشرط اللفظي؛ لأن هذا معلوم من تعاملهم، لكن من أخذ من حروف أقوال أهل العلم قال: إنه يجوز أخذ الفوائد البنكية؛ لأن الإنسان حينما أعطاهم الدراهم لم يشترط عليهم أن يوفوه أكثر، مع أن المذهب يرون أنه لا يجوز قبول الأكثر، بل يجوز الأجود دون الأكثر، لكن على القول بالجواز لا ترد علينا مسألة البنوك؛ لأنها مشروطة شرطاً عرفياً، فموظف البنك إذا قال: ماذا تريد؟ قال: أريد حساباً بنكياً، وهذا معناه أنه يريد الفوائد. " الشرح الممتع" ( 9/ 112).

 

[ الهدية الى المقرض]

 


لا يجوز ان يهدي المستقرض هدية للمقرض مالم تكن عادة قبل ذلك .

قال الشوكاني في "نيل الأوطار" (6/257):

"وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْهَدِيَّةَ وَالْعَارِيَّةَ وَنَحْوَهُمَا إذَا كَانَتْ لِأَجْلِ التَّنْفِيسِ فِي أَجَلِ الدَّيْنِ (أي تأخير السداد) , أَوْ لأَجْلِ رِشْوَةِ صَاحِبِ الدَّيْنِ , أَوْ لأَجْلِ أَنْ يَكُونَ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ مَنْفَعَةٌ فِي مُقَابِلِ دَيْنِهِ فَذَلِكَ مُحَرَّمٌ ; لأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الرِّبَا أَوْ رِشْوَةٌ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لأَجْلِ عَادَةٍ جَارِيَةٍ بَيْنَ الْمُقْرِضِ وَالْمُسْتَقْرِضِ قَبْلَ التَّدَايُنِ فَلا بَأْسَ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِغَرَضٍ أَصْلا فَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ لإِطْلَاقِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ" اهـ .

 

وقال ابن سعدي : لا يقبلُ المُقرِضَ من المقترٍضِ هديَّةً قبلَ الوفاء إلا أن يحتَسِبَها مِن دَيْنِه أو يُكافِئَه عنها؛ لأن الحاملَ له على ذلك القَرضُ. " القواعد والاصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة" ( 67).

 

و جاء في آثار العلامة المعلمي [ 17/ 884]:

السؤال : فإذا أهدى المقترض للمُقرِض هديةً, أو دعاه إلى طعام، أو نحو ذلك، فهل يجوز القبول؟

ج: إذا علم أن الهدية والدعوة ليست توسلاً إلى إمهاله، بل كانت عادةً بينهما قبل القرض؛ جاز القبول، وإلا فلا.

 

 

[ الاقتراض من صندوق التنمية العقاري ]

الفتوى رقم (13039)

س: لدي رقم بالبنك العقاري، وسوف أحصل بموجب هذا الرقم على قرض من الدولة عن طريق هذا البنك، إلا أن الوقت سوف يطول حتى أتسلم هذا القرض، وحيث إن الدولة سوف تمنحني إعفاء مقداره 20 % إذا سلمته في الوقت المحدد، و30 % إذا سلمته دفعة واحدة بعد البناء، والآن البنك الأهلي حسب ما سمعت أنه سوف يعطي القرض المطلوب، وهو (300000 ريال) ولكن هو -أي البنك- سوف يدفع للدولة ويستفيد من هذا الإعفاء من الدولة، فهل يجوز لي أن آخذ من البنك الأهلي هذا المبلغ (300000 ريال) وأسدده (300000 ريال) ، وعندما يحين دوري في القرض يأخذه البنك الأهلي من البنك العقاري، وأقوم أنا بسداد البنك الأهلي كل سنة (12000 ريال) ، والبنك الأهلي يقوم بسداد البنك العقاري مبلغ (9600 ريال) ويصبح هو المستفيد من هذا القرض والإعفاء؟ أفيدونا أفادكم الله.

ج: لا يجوز لك أن تقترض من البنك ثلاثمائة على أن تسدد ثلاثمائة بالإضافة إلى ما تعفو عنه الحكومة؛ لأن في الوفاء زيادة مشروطة، وهذا من الربا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

 

قال العلامة الفوزان: لقرض بالفائدة ربا بإجماع أهل العلم، سواء من البنك أو من غيره، وبناء المسكن لا يسوغ التعامل بالربا؛ لأن الله حرم الربا مطلقًا، وشدد الوعيد فيه؛ فعليك أن تتوب إلى الله مما صنعت، وكان الواجب عليك أن تسأل أهل العلم قبل أن تقدم على هذه المعاملة، وبإمكانك أن تشتغل وتكتسب ما أباح الله، ثم إذا تحصلت على كسب مباح؛ بنيت لك مسكنًا منه . " المنتقى من فتاوى الفوزان"

 

 

 

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×