اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
صلاح إبراهيم علي

المصعفقة مطية الروافض !!

Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

المصعفقة مطية الروافض !!


حتى يثبت المصعفقة أن بطانة الشيخ ربيع - حفظه الله تعالى - بطانة سيئة وكذلك حتى يبطلون القول بأن : [ جرح البطانة والطعن فيها يستلزم منه جرح الشيخ ] !!
استدلوا بحديث " ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان ؛ بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه ، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه ، والمعصوم من عصمه الله " . أخرجه البخاري .
وما تفطن هؤلاء على أنهم فتحوا على أنفسهم باب شر عظيم بفعلهم هذا ، فهم يواجهون كل من ينكر عليهم بأن بطانة الشيخ ربيع ليست سيئة بأن حتى الأنبياء بطانتهم سيئة ويستدلون بهذا الحديث ؛ وكذلك يجيبون من يعترض عليهم بأن الطعن في البطانة طعن في صاحب البطانة بهذا الحديث !!.
فيكونوا بذلك أعطوا لأهل الرفض وغيرهم من أهل البدع هدية لا تقدر بثمن وذلك باعترافهم بأن بطانة - الذين هم أصحابه - نبينا صلى الله عليه وسلم سيئة بل وأبطلوا قول أهل السنة بأن الطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم طعن فيه !!.

فها هو حسن الماكي يقول : " اسمعوا الحديث:صحيح البخاري (6 / 2632) من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان! بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه فالمعصوم من عصم الله تعالى"!
والسؤال: من هما؟من هي البطانة الشريرة - بطانة- التي كانت بجوار النبي، وما تأثيرها؟ ومن هي البطانة الخيرة - بطان أيضاً - التي كانت على ضد هؤلاء الشياطين؟
عند غلاة السلفية خاصة ، كل بطانة النبي أخيار عدول .. بل من وصل إلى ( البطانة ) فهو عندهم من صفوة الصفوة..
طيب.. ماذا تقولون في هذا الحديث؟!
ثم ألا ترون أن هذا الحديث يتفق مع الآية التي فيها أن الله يجعل لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن، وأنهم يزرخرفون؟
إذاً فهي البطانة الشريرة..
لا يتفق مع القرآن ولا مع السنة أن نجعل كل الملتصقين بجوار النبي من الأخيار، بل بعضهم (اشرار شياطين يأمرون بالشر) بنصوص القرآن والسنة !
نحن جعلنا ( البطانتين) أخياراً.. بينما القرآن والسنة يخبران عن بطانات متضادة وأن البطانة الشريرة شياطين! وهذه البطانة قبل الطلقاء.. فمن هي؟
أليس من الواجب والحكمة والإيمان أن نحاول أن نعمل عمل حذيفة ( نسأل عن الشر خشية أن نقع فيه فتصغى إليه أفئدتنا - كما ذكر القرآن - )؟
مبدأ التفتيش ليس لأننا عشاق لاتهام الناس .. كلا .. الأمر خطير .. النبي معه بطانتان، خيرة وشريرة.. كيف نميز بينهما؟
هل تعرفون رموز البطانتين؟
" انتهى كلمه عليه من الله ما يستحق

وللرد على المصعفقة والمالكي في نفس الوقت أقول :
* تعريف البطانة .
1- قال ابن كثير رحمه الله تعالى : " وبطانة الرجل هم خاصة أهله الذين يطلعون على داخلة أمره " انتهى من تفسيره
2- قال الحميدي في تفسير غريب ما في الصحيحين: "بطانة : أَي أَوْلِيَاء وخاصة" اهـ.
والأن على حسب تعريف أهل السنة للبطانة علِم الجميع من هم بطانته صلى الله عليه وسلم ؛ فهم أولياءه وخاصته وأهله صلى الله عليه وسلم

* الأدلة على أنه صلى الله عليه وسلم لم يتخذ بطانة لايألونه خبالا وأن بطانته صلى الله عليه وسلم كلهم عدول .
1- قال تعالى :" ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لايألونكم خبالا "
قال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية : " الثانية : نهى الله عز وجل المؤمنين بهذه الآية أن يتخذوا من الكفار واليهود وأهل الأهواء دخلاء وولجاء ، يفاوضونهم في الآراء ، ويسندون إليهم أمورهم . ويقال : كل من كان على خلاف مذهبك ودينك فلا ينبغي لك أن تحادثه ; قال الشاعر :عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي

وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل . وروي عن ابن مسعود أنه قال : اعتبروا الناس بإخوانهم .
ثم بين تعالى المعنى الذي لأجله نهى عن المواصلة فقال : لا يألونكم خبالا يقول فسادا . يعني لا يتركون الجهد في فسادكم ، يعني أنهم وإن لم يقاتلوكم في الظاهر فإنهم لا يتركون الجهد في المكر والخديعة ، على ما يأتي بيانه . وروي عن أبي أمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا قال : ( هم الخوارج ) . وروي أن أبا موسى الأشعري استكتب ذميا فكتب إليه عمر يعنفه وتلا عليه هذه الآية . وقدم أبو موسى الأشعري على عمر - رضي الله عنهما - بحساب فرفعه إلى عمر فأعجبه ، وجاء عمر كتاب فقال لأبي موسى : أين كاتبك يقرأ هذا الكتاب على الناس ؟ فقال : إنه لا يدخل المسجد . فقال لم ! أجنب هو ؟ قال : إنه نصراني ; فانتهره وقال : لا تدنهم وقد أقصاهم الله ، ولا تكرمهم وقد أهانهم الله ، ولا تأمنهم وقد خونهم الله . وعن عمر - رضي الله عنه - قال : لا تستعملوا أهل الكتاب فإنهم يستحلون الرشا ، واستعينوا على أموركم وعلى رعيتكم بالذين يخشون الله تعالى . وقيل لعمر ، - رضي الله عنه - : إن هاهنا رجلا من نصارى الحيرة لا أحد أكتب منه ولا أخط بقلم أفلا يكتب عنك ؟ فقال : لا آخذ بطانة من دون المؤمنين . فلا يجوز استكتاب أهل الذمة ، ولا غير ذلك من تصرفاتهم في البيع والشراء والاستنابة إليهم .
قلت : وقد انقلبت الأحوال في هذه الأزمان باتخاذ أهل الكتاب كتبة وأمناء وتسودوا بذلك عند الجهلة الأغبياء من الولاة والأمراء .
روى البخاري عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه فالمعصوم من عصم الله تعالى .
وروى أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا في خواتيمكم غريبا . فسره الحسن بن أبي الحسن فقال : أراد عليه السلام لا تستشيروا المشركين في شيء من أموركم ، ولا تنقشوا في خواتيمكم محمدا .
قال الحسن : وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم الآية " انتهى من تفسيره

هكذا أمر الله تعالى عباده المؤمنين ؛ وأسرعهم أجابة لأمره تعالى الأنبياء والرسل صلى الله عليه وسلم بل لا يصح لهم مخالفة أمره تعالى
قال القاضي عياض - رحمه الله تعالى - في الشفا : " فاغلَمْ - وفقنا الله وإياك – أنه صلى الله عليه وسلم لا يصح، ولا يجوز عليه، ألا يبلغ، وأن يخالف أَمْرَ ربه " انتهى
فمن سيقول أنه صلى الله عليه وسلم لم يعمل بهذه الآية وأنه لم يستجب لأمر ربه واتخذ بطانة سوء وشر إلا من فقد عقله واستحكم عليه الهوى؟!!

2- قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : " من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات ؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ؛ أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أفضل هذه الأمة ؛ أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا ، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه " انتهى
هكذا قال ابن عمر رضي الله عنهما [ وقوله : " قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه " لا يقال بالرأي ] فمن سيجرأ ويقول : " لا بل أختار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم أيضا قوما على عكس ما وصفهم به ابن عمر رضي الله عنه " .
3- قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه " إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئاً فهو عند الله سيئ " انتهى
فهذه هي بطانته صلى الله عليه وسلم فمن قال : هناك غيرها فعليه أن يسميهم بالاسم ودون ذلك خرط القتاد !!

* الصحابة كلهم عدول والمنافقون لا يدخلون في بطانته صلى الله عليه وسلم .
1- تعريف الصحابي :
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " وأصحّ ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابيّ: من لقي النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم مؤمنا به ، ومات على الإسلام " انتهى من الإصابة
2- نقل الإجماع أن الصحابة كلهم عدول :
قال ابن الصلاح رحمه الله تعالى : " إن الأمة مجمعة علي تعديل جميع الصحابة " انتهى من علوم الحديث
وقال النووي رحمه الله : "الصحابة كلهم عدول، من لابس الفتنة وغيرهم، بإجماع من يعتد به"
3- المنافقون لا يعدون من صحابته صلى الله عليه وسلم:
قال ابن حزم رحمه الله تعالى : " أما الصحابة رضي الله عنهم فهو كل من جالس النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة ، وسمع منه ولو كلمة فما فوقها ، أو شاهد منه عليه السلام أمرا يعيه ، ولم يكن من المنافقين الذين اتصل نفاقهم واشتهر ، حتى ماتوا على ذلك " انتهى من الأحكام
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى" ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مُنَافِقٌ .وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْرَفَ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا قَلِيلِينَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَكْثَرُهُمُ انْكَشَفَ حَالُهُ لَمَّا نَزَلْ فِيهِمُ الْقُرْآنُ وَغَيْرُ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يعْرِفُ كُلًّا مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ ، فَالَّذِينَ بَاشَرُوا ذَلِكَ كَانُوا يَعْرِفُونَهُ.
وَالْعِلْمُ بِكَوْنِ الرَّجُلِ مُؤْمِنًا فِي الْبَاطِنِ ، أَوْ يَهُودِيًّا ، أَوْ نَصْرَانِيًّا ، أَوْ مُشْرِكًا : أَمْرٌ لَا يَخْفَى مَعَ طُولِ الْمُبَاشَرَةِ ، فَإِنَّهُ مَا أَسَرَّ أَحَدٌ سَرِيرَةً إِلَّا أَظْهَرَهَا اللَّهُ عَلَى صَفَحَاتِ وَجْهِهِ ، وَفَلَتَاتِ لِسَانِهِ. وَقَالَ تَعَالَى: { وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ } ، وَقَالَ:{وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ}
فَالْمُضْمِرُ لِلْكُفْرِ لَا بُدَّ أَنْ يُعْرَفَ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ، وَأَمَّا بِالسِّيمَا فَقَدْ يُعْرَفُ وَقَدْ لَا يُعْرَفُ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ } " انتهى المنهاج

وقال المعلمي اليماني رحمه الله تعالى :" وفي الصحيح في حديث كعب بن مالك وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا:" فكنت إذا خرجت إلى الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفت فيهم: أحزنني أني لا أرى إلا رجلاً مغموصاً عليه النفاق، أو رجلاً ممن عذر الله من الضعفاء". وفي هذا بيان أن المنافقين قد كانوا معروفين في الجملة قبل تبوك ، ثم تأكد ذلك بتخلفه لغير عذر وعدم توبتهم ، ثم نزلت سورة براءة فقشقشتهم .وبهذا يتضح أنهم قد كانوا مشارًا إليهم بأعيانهم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم " انتهى من الأنوار الكاشفة .
وأجاب الشيخ زيد رحمه الله تعالى عن السؤال الأتي : " امتنع النبي صلى الله عليه سلم من قتل المنافقين حتى لايقال أن محمدا يقتل أصحابه فهل من الصحابة رضي الله عنهم من هم من المنافقين كما يزعم أهل الأهواء ؟
https://www.youtube.com/watch?v=ARaws1tdKvQ

* تفسير الحديث.
1- تفسير حديث البطانة بالقرآن .

قال تعالى :" ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لايألونكم خبالا "
قال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره : " الثانية : نهى الله عز وجل المؤمنين بهذه الآية أن يتخذوا من الكفار واليهود وأهل الأهواء دخلاء وولجاء ، يفاوضونهم في الآراء ، ويسندون إليهم أمورهم . ويقال : كل من كان على خلاف مذهبك ودينك فلا ينبغي لك أن تحادثك ؛ قال الشاعر :عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل . وروي عن ابن مسعود أنه قال : اعتبروا الناس بإخوانهم . ... " إلى أن قال رحمه الله تعالى : " روى البخاري عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه فالمعصوم من عصم الله تعالى وروى أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا في خواتيمكم غريبا . فسره الحسن بن أبي الحسن فقال : أراد عليه السلام لا تستشيروا المشركين في شيء من أموركم ، ولا تنقشوا في خواتيمكم محمدا . قال الحسن : وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم الآية " انتهى
وفي كلام القرطبي رحمه الله تعالى إشارة إلى أنه صلى الله عليه وسلم ليس في بطانته أشرار فضلا على أن يكون من بينهم منافقين ؛ وفيه أيضا أن الكلام في القرين يصل إلى المقارن .
2- تفسير حديث البطانة بالحديث .
" بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان ؛ بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه ، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه ، والمعصوم من عصمه الله " وجاء في الرواية الأخرى
" إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة، إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، و بطانة لا تألوه خبالا ومن يوق بطانة السوء فقد وقي "
ففي هذه الرواية التصريح بأن العصمة تكون من البطانة نفسها أي لا تكون له بطانة سوء أصلا حتى تأثر فيهم صلوات الله عليهم وسلم .

 

* أقوال بعض العلماء في أن الأنبياء معصمون بأن تكون لهم بطانة سوء أو صحبة سوء على حسب استدلالهم بحديث البطانة .
ا- الطيبي رحمه الله تعالى : " قال الطيبي : فإن قلت : البطانة في الحديث على هذا المعنى ، قد تتصور في بعض الخلفاء ، ولكنها منافية بحال الأنبياء ، وكيف لا وقد نهى الله تعالى عامة المؤمنين عن ذلك في الآية السابقة ، قلت : الوجه ما روى الأشرف عن بعضهم ; أن المراد بأحدهما الملك ، وبالثاني الشيطان ، ويريده قوله : والمعصوم من عصمه الله ، فإنه بمنزلة قوله عليه الصلاة والسلام : " ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة قالوا وإياك يا رسول الله قال وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير " . أقول : ويؤيد الأول ما في الترمذي من حديث أبي الهيثم ، وضيافته له عليه الصلاة والسلام مع أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - في حائط له من ذبح الغنم وإحضار الرطب والماء العذب إلى أن قال - صلى الله عليه وسلم - : " هل لك خادم " قال لا " قال : فإذا أتانا سبي فأتنا " فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - برأسين ليس معهما ثالث ، فأتاه أبو الهيثم فقال صلى الله تعالى عليه وسلم : " اختر منهما " فقال : يا نبي الله اختر لي فقال - صلى الله عليه وسلم - : " إن المستشار مؤتمن فخذ هذا فإني رأيته يصلي واستوص به معروفا " فانطلق به أبو الهيثم إلى امرأته فأخبرها بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقالت امرأته : ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - ; إلا أن تعتقه ، قال : فهو عتيق ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالا ومن يوق بطانة السوء فقد وقي " رواه البخاري " انتهى من مرقاة المفاتيح
والمراد من قوله : " وكيف لا وقد نهى الله تعالى عامة المؤمنين عن ذلك في الآية السابقة " يريد قوله تعالى : " :" ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لايألونكم خبالا "
ب- العيني رحمه الله تعالى قال : " فَإِن قلت: هَذَا التَّقْسِيم مُشكل فِي حق النَّبِي قلت: فِي بَقِيَّة الحَدِيث الْإِشَارَة إِلَى سَلامَة النَّبِي من بطانة الشَّرّ بقوله: والمعصوم من عصم الله وَهُوَ مَعْصُوم لَا شكّ فِيهِ. وَلَا يلْزم من وجود من يُشِير على النَّبِي بِالشَّرِّ أَن يقبل مِنْهُ " انتهى من عمدة القاريء
ج- المباركفوي رحمه الله تعالى : " ( ومن يوق بطانة السوء ) بأن يعصمه الله منها ( فقد وقي ) الشر كله وفي حديث أبي سعيد : فالمعصوم من عصم الله . قال الحافظ : والمراد به إثبات الأمور كلها لله تعالى فهو الذي يعصم من شاء منهم فالمعصوم من عصمه الله لا من عصمته نفسه إذ لا يوجد من تعصمه نفسه حقيقة إلا إن كان الله عصمه " انتهى تحفة الأحوذي
د- ابن بطال رحمه الله تعالى قال : " ينبغي لمن سمع هذا الحديث أن يتأدب به ، ويسأل الله العصمة من بطانة الشر و
أهله ، ويحرض على بطانة الخير وأهله " انتهى شرح صحيح البخاري
ه- الطحاوي رحمه الله تعالى قال : " فتأمّلنا هذه الآثار لِنقف على ما أُريد به، إن شاء الله، فكان قوله صلى الله عليه وسلم "ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا له بطانتان على ما ذكرته كل واحد من تَيْنك البطانتين مما ذكرها به فيها من حَمْدٍ وغيره.فوجدنا الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يدعون الناسَ إلى ما أُرسلوا به إليهم، فيكون سبباً لإتيانهم إيّاهم، وخلطتهم بهم حتّى يكونوا بذلك بطائن لهم ، وتستعمل الأنبياء في ذلك في أُمورهم ما يقفون عليه منها، فيحمدون في ذلك من يقفون على من يجب حَمْده بظاهره ، فيُقرِّبونه منهم، ويعُدُّونه من أوليائهم، ويُباعَد منهم من يقفون منه على ما لا يحمدونه منهم، ويعدونه من أعدائهم ، والله أعلم بما يُبطن ممن يعرفونه من حمدٍ وذمٍّ ،ثم يُوقِفُ الله عز وجل أنبياءَه على ما يوقفهم عليه من باطنهم ،كما قال عز وجل لنبِيِّنا صلى الله عليه وسلم:{ ومِمَّن حَولكم من الأعراب مُنافقون ومِن أهل المدينة مَرَدُوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم } " انتهى من مشكل الآثار
و- عبدالسلام برجس رحمه الله تعالى قال : " فمن وقي بطانة السوء فقد وقي " وفي ذلك حث الوالي على اتخاذ البطانة الصالحة الناصحة والابتعاد عن بطانة السوء " انتهى من قطع المراء

* شروحات العلماء لحديث البطانة .
قال الحافظ رحمه الله تعالى : " قال ابن التين : يحتمل أن يكون المراد بالبطانتين الوزيرين ويحتمل أن يكون الملك والشيطان " وقال الكرماني " يحتمل أن يكون المراد بالبطانتين النفس الأمارة بالسوء والنفس اللوامة المحرضة على الخير " إذ لكل منهما قوة ملكية وقوة حيوانية انتهى . والحمل على الجميع أولى إلا أنه جائز أن لا يكون لبعضهم إلا البعض " انتهى من الفتح
قال العيني رحمه الله تعالى : " وَقيل: المُرَاد بالبطانتين فِي حق النَّبِي الْملك والشيطان، وشيطانه قد أسلم فَلَا يَأْمُرهُ إلاَّ بِخَير ...
وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَي لكل نَبِي وَخَلِيفَة جلساء صَالِحَة وجلساء طالحة، والمعصوم من عصمه الله من الطالحة، أَو لكل مِنْهُمَا نفس أَمارَة بالسوء وَنَفس لوامة، والمعصوم من أعطَاهُ الله نفسا مطمئنة، أَو لكل قُوَّة ملكية وَقُوَّة حيوانية والمعصوم من رجح الله لَهُ جَانب الملكية " " انتهى من عمدة القاريء


الحمد لله رب العالمين .

تم التعديل بواسطة صلاح إبراهيم علي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

اتقوا الله 

((((فإن أهل الفتن يجعلون بطانة لكل شخصية مهمة، فجعلوا للشيخ الألباني بطانة، وللشيخ بن باز بطانة والرجال الأمراء بطانة وكل عالم جعلوا له بطانة ليتوصلوا إلى أهدافهم من خلال هذه البطانات، فلا نأمن الدَّس، يا إخوة أن يكون هناك ولو اثنين، ثلاث في كل جبهة، اثنين، ثلاثة من أهل الفتن مدسوسين، )))) 

أليس هذا كلام الشيخنا ربيع وهذا ايضا

فقد وصلت إليّ أوراق تتضمن كلاماً للعلامتين السلفيين الشيخ ابن باز وابن عثيمين يقوم بعض جماعة التبليغ بنشره وترويجه بين الجهال ومن لا يعرف حقيقة منهجهم الباطل وعقائدهم الفاسدة.
والواقع أن في كلام الشيخين ما يدينهم، فكلام الشيخ ابن باز مبني على تقرير من رجل تبليغي أو متعاطف معهم حكى للشيخ ابن باز خلاف ما هم عليه وصورهم له على غير صورتهم الحقيقية، يؤكد ما نقوله قول الشيخ ابن باز -رحمه الله-:
" ولا شك أن الناس في حاجة شديدة إلى مثل هذه اللقاءات الطيبة المجموعة على التذكير بالله والدعوة إلى التمسك بالإسلام وتطبيق تعاليمه وتجريد التوحيد من البدع والخرافات..." [ انظر فتواه ذات الرقم (1007) بتأريخ 17/8/1407ه والتي يقوم بنشرها الآن جماعة التبليغ].
فهذا يوحي أن صاحب التقرير قد ذكر في تقريره أن هذه الجماعة تدعو إلى التمسك بالإسلام وتطبيق تعاليمه وجريد التوحيد له من البدع والخرافات.

فبسبب ذلك مدحهم الشيخ.

وكذلك تفعلون

قال الشيخ ربيع حفظه الله : " ومعروف مكر أهل البدع ومنهم جماعة التبليغ فقد جندوا من يخدمهم عند الشيخ ابن باز ممن يلبس لباس السلفية فيطنب في مدحهم ويسهل لجماعاتهم ووفودهم الدخول على الشيخ ابن باز فتتظاهر هذه الجماعات والوفود من مشارق الأرض ومغاربها بالسلفية فيصورون له أعمالهم في صورة أعمال سلفية عظيمة، ويبالغون فيها وينفخون فيها بكل ما أوتوا من خيالات كاذبة ، كل ذلك باسم الإسلام فيذكرون أعداداً عظيمة من الكفار قد أسلموا على أيديهم، وفساق تابوا على أيديهم و. .و. . و . .بصفة دائمة، والسلفيون لا يتكلمون فيهم عند الشيخ إلا لماما، ولا عتب على الشيخ إذا تعاطف معهم بعض تعاطف بسبب ما قدموه له على الوجه الذي شرحناه فهذا رسول الله ? يقول : (إنما أنا بشر إنه يأتيني الخصم ، فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض ، فأحسب أنه صدق فأقضي له بذلك ، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو فليتركها) وفي لفظ (فاقضي له على نحو مما أسمع ) [متفق عليه ] .
فإذا كان هذا حال رسول الله ? فكيف بغيره ؟!
فإذا كان الشيخ ابن باز قد قضى في جماعة التبليغ على نحو مما يسمع وصدق من زكاهم بناء على ظاهر حالهم فيعذر ، ولكن من خالطهم وعرف حقيقتهم عن كثب أو درس مؤلفات شيوخهم فعرف ما فيها من ضلالاتهم لا يجوز له السكوت عنهم بل عليه أن يحذر منهم كما حذر رسول الله ? من أهل البدع وحذر منهم السلف الصالح .

 

النصر العزيزعلى الرد الوجيز
( 10/ 319)

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×