اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبو عبد الرحمن التلمساني

دفاعا عن ربيعنا الجليل المتفق على جلالته في علم جرح والتعديل الشيخ يحي بن علي النهاري حفظه الله

Recommended Posts

الحمد لله الذي أنعم على طلاب العلم الصغار بالرجوع الى العلماء الكبار، وقبول أدلتهم الصحيحة الواضحة لكيلا يقعوا في الحيرة والاضطراب، كما هو حال الذين خالفوا الراسخين واتبعوا المتعالمين ؛ و يحسبون أنهم أصحاب الدليل؛وهم في الحقيقة أصحاب الشبهات وزخرف الأقاويل؛ وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛ الذي طالب المدعي بالبيّنة الواضحة والحجة القاطعة؛ وإلا فسد على المسلمين أمور الدنيا والدين ؛ فقال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال وأموالهم. أمابعدُ،

فقد نُشِرَ في هذه الأيام عن الدكتور محمد بن هادي الذي تصدر هذه الفتنة أنه سمع الربيع إمام أهل السنة والجماعة في وقته،وهو يحذر من مشايخ الإصلاح الجزائريين و يطعن في مجلتهم ؛فكتب بعض الأخوة ردا على هذا الكلام المنشور وبيّن أنه محاولة جديدة لإسقاط الربيع ورميه بالتلون و التناقض، ولكن الناظر في أحوال القوم عن كثب؛ والمتتبع لمواقفهم المخزية وتقلباتهم المزرية؛ يجزم أن القوم أخسُّ من ذلك بمراحلَ؛ وأن بدعة الصعفقة التي أحدثوها؛ قد رمت بأحبلها الى أبعد من ذلك بفراسخَ.

والمقصود أن شيوخ الصعفقة لا يريدون بهذا الخبر الجديد الذي أظهروه مؤخرا أن الشيخ ربيعا متناقض و متلون فحسب وإنما نشروا الخبر وأذاعوه بعد طول تكتّم لكي يضعوا السلفيين أمام خيارين أحلاهما مرّ:

- فإما أن الربيع قد خرف واختلط؛ وإما أن بطانته سيئة؛ ومعلوم أن كل سلفي ثابت ينكر بشدة أن يكون الربيع قد اختلط أو أن تكون بطانته سيئة؛ فنشروا هذا الخبر؛ وكأن قائلهم يقول للسلفيين الثابتين:

- إما ان تقولوا يا معاشر الصعافقة بأن الدكتورين محمد وجمعة قد لقَّنا الشيخ ربيعا فتلقَّن ؛وهذا يلزم منه الطعن في ربيعكم وإقراركم بأنه قد ضعُف وخرف وكبُر وصار سيقة.


- و إما أن تقولوا بأن الدكتورين كانا أسوء بطانة لازمت الربيع، فأخفت عليه الحقائق وأظهرت له بعض الأخطاء والأمور حتى استخرجت منه التحذير ، وهذا يلزم منه كذلك الطعن في بطانة ربيعكم ؛ وفي خواص طلابه المخادعين.

والحاصل أنهم ألزمونا إما بالطعن في الربيع أو الطعن في بطانته؛ ثم طبّقوا علينا لوازمهم فإذا قلنا بأن الحق معنا والربيع معنا قالوا بل إن الحق معنا والربيع كان معنا! ولكنكم أنتم يا صعافقة خدعتموه.

وإذا قلنا محمد بن هادي وجمعة قد لقَّنا الربيع فتلقّن قالوا بل أنتم يا فراريج لقّنتموه. ولازلتم إلى الآن تلقّنون.

وإذا قلنا بأن الدكتورين هما البطانة السيئة للربيع قالوا بل أنتم يا زعانف هم البطانة السيئة ولازلتم تسيئون.

والجواب عن هذا كله أن اللوازم التي أثبتوها لا تستقيم عند النظر ؛ لاسيما زعمهم بأن فساد طالب أو طالبين من بطانة الشيخ المقربين؛ يلزم منه إطلاق وصف الفساد على عامة البطانة وجملتها؛ وهذا في الحقيقة لازم فاسد وغير صحيح؛ ولايدل عليه الملزوم لا شرعا ولا حسا؛ وهو أيضا خلاف الأصل وخلاف الواقع، ومع هذا فإننا بعون الله سنجيبكم معاشر المصعفقة المتفيهقين؛عن جميع إلزاماتكم الباطلة؛ مسلطين الضوء على شبهتين خطيرتين؛ طالما حاولتم خلالهما التلبيس للطعن في الشيخ الربيع و أحكامه على المخالفين؛ وهما الدندنة حول كبر سنه وضعفه وقبوله التلقين؛ للوصول إلى الحكم عليه بالتغيّر والاختلاط ثمّ ردّ أدلته على انحراف شيوخكم الظالمين، والشبهة الثانية هي الطعن في بطانته وخواصه المقربين؛ للوصول إلى القدح فيه و في تجريحه لرؤوس الحدادية الجديدة؛ وأتباعهم المتعصبين ؛ وقد غاب عن هؤلاء الحمقى أنهم بهذا المكر وهذه الثرثرة، قد أسقطوا جميع تحذيرات الشيخ وجروحه للمُبَدَّعين السابقين وفتحوا الباب على مصرعيه أمام أصحاب الأهواء والافتراق المتجددين؛ كتجدد الحدادية المصعفقين؛ لأن جميعَهم حجتُهم واحدةٌ وطريقتهم هي نفسها داحضة ؛ كأنهم تواصوا بها ليردوا الحجج والأدلة التي يقيمها حامل راية الجرحِ على جرحهم؛ ولكل قوم وارث.
وعليه. 
فنقول جوابا عن الشبهة الأولى : أننا معاشر المصعفقة لا نُدندن مثلكم حول ضعف الربيع وتضعيفه علميا وجسديا؛ بأساليبَ ماكرةٍ تلقنتموها عن أسلافكم من أهل الهوى والفتن الذين صارعهم الربيع حتى سقطوا مقبوحين؛ ولا نرميه سلمه الله بالخرف والتلقين؛ كما يُلوّح بذلك كثير من المفتونين؛ الذين تآمروا عليه في هذه الفتنة لإسقاطه وإلحاقه بأسماء المختلطين؛ حتى وصفه بعض رؤوسكم؛ بألفاظ جرح خسيسة مغلفة ؛ ظاهرها الشفقة والرحمة ؛وباطنها يُنْبئُ عن مكيدة مدبرة لإطاحة هذا الصرح الشامخ وإسقاط كلامه وجرحه للمخالفين. ومن تلك الألفاظ و العبارات التي استعملها شيوخ الصعفقة وتعاوروها لغمز الشيخ القدح فيه؛ هي قولهم "الشيخ مريض" و "الشيخ ضَعُف" و "الشيخ كَبُر" و "الشيخ يَنْسى" و "ختم الله لنا وله بخير" ثم قيدوا هذه العبارات بقيودٍ كخيوطٍ؛ هي أوهى من خيوط العنكبوت ( لو كانوا يعلمون)ومن ذلك قولهم «ولكنّه قائم بالعلم» فظنوا أن هذا القيد الذي ألحقوه بالطعون المبطنة سيدفع عنهم التهمة وسيُعمي طلاب العلم الحاذقين عن كشف تورطهم في رمي الشيخ بوصمة الخرف والاختلاط؛ وإن لم يصرحوا بذلك نصّاً ولكنَّ أقوالهم وأفعالهم تدل على ذلك بجلاء؛ خاصة ما يقومون به اليوم منذ بداية هذه الفتنة من تواطئهم على اعتزال الشيخ وهجر مجالسه عمدا وبقصد؛ ليتسنى لهم تحديد زمن اختلاطه منذ انفضاضهم عنه واعتزالهم مجلسه لتتميز عندهم البطانة المصعفقة الخائنة؛ من البطانة السلفية الثابتة؛ فيقبل عندهم حديث الربيع وأحكامه على المخالفين التي وصلتهم من طريق البطانة المصعفقة؛ الذين أخذوا عن الشيخ قبل خرفه واختلاطه -زعموا- ويُطَّرح حديثه وأحكامه فيهم وفي المخالفين التي وصلتهم من طريق البطانة الأخرى؛ الذين أخذوا عنه قبل الاختلاط وبعده لأن رواياتهم عنه بعد تغيّره لم تسلم من الوهم وسوء الفهم الواقع من الشيخ زعموا ؛ فمكروا بشيخهم ووالدهم وجرحوه وعقوه؛ وطبقوا عليه أحكام المختلطين؛ وحدّدوا له زمن التغيّر بالمكان والسنين؛ ثم اتفقوا بعد ذلك على طرح حديثه واطراح أحكامه وحرصوا كل الحرص على هجره وتجنب الرواية عنه لكي لاتفسد عليهم رواياتهم قبل زمن التغير؛ ولكي يتمييزوا بهذا المكر والغش والعقوق؛ عن طلابه السلفيين الثابتين الذين استمروا في الأخذ عنه وثبتوا على ملازمته ولزوم غرزه وغرز كبار العلماء الراسخين من قبل الفتنة وبعدها ؛ لأنهم تربواعلى أن أولئك الجبال الأعلام هم شيوخ الإسلام وهم أحسن مَنْ تكلم في العلم من الخلف وأحقهم بالإتباع ؛ ما أقاموا في الناس السنة ونصروا الدليل. 
ومما يجدر التنيه عليه أن الدكتور؛ لم يقتصر على الطعن في الربيع فحسب بل قد تعدى شره للنيل من العلامة الجابري والعلامة البخاري على نفس الطريقة وبنفس الطعون بل ثبتت عنه عبارات قبيحة خسيسة في مجالسه الخاصة كقوله عن الجابري ذلكم العالم الرباني الجليل "لا يساوي فلسا"و "انتهينا منه" وقوله عن العلامة النقادة البخاري حفظه الله"كبير الصعافقة"و"طباخ الفتن" وهذا كله في مجالسه الخاصة المغلقة؛ أما في محاضراته العامة ومداخلاته المكثفة؛ فإنه أمام الملإِ ملأَ الدنيا بالشبه والتلبيس وكثرة الترثرة؛ حتى أتعب كل من تتبع كلامه؛ ومن آخر تلبيساته؛ هذا الخبر الذي نحن بصدد كشف حقائقه وخباياه؛ ومن تلبيساته أيضا ما يسعى في ترويجه بين الناس من أن حال الربيع تغير وتبدل وأن الحق ماكان عليه الربيع في السابق أيام كان محاطا بطلابه القدامى الذين تركوه اليوم بين أحضان الصعافقة من غير أن يناصحوه أويصبروا على مناقشته؛ وقد أكثر الدكتور من الترويج لهذه الشبهة؛ بأساليب متنوعة ؛ومن ذلك ما ادعاه على كبار العلماء كما في مداخلة هاتفية لمناصريه في ليبيا؛ حيث قال ملبِّسا ليضحك على سخاف العقول: « وَنَحْنُ أُولَى بِالمَشَايِخِ مِنْ هَؤُلَاءِ, وَوَاللهِ لِنُحْنَ أَحَبُّ لِلمَشَايِخِ مِنْ هَؤُلَاءِ, وَأَنْصَحُ لِلمَشَايِخِ مِنْ هَؤُلَاءِ, وَيَوْم أَنْ كُنَّا نَحْنُ جُلَسَاؤُهُمْ مَا كَانَ هَذَا الأَمْرُ يَحْدُثُ, فلما تَخَلّف هَؤُلَاءِ الصعافقة أَحْدَثُوا هَذِهِ الفِتَنَ».انتهى
كما في كَلِمَةٌ تَوْجِيهِيَّةٌ عَبْرَ الهَاتِفِ مَوَّجَهَة لِطُلَّابِ العِلْمِ بِطَرَابُلُس وَمِصْرَاتَه وتاجوراء.
لَيْلِة الخَمِيسَ المُوَافِق ٢٠ ذُو القَعْدَةِ عَام ٢٤٣٩ .
والشاهد أن شيوخ المصعفقة ما تركوا مجلس الربيع واعتزلوه الا للطعن فيه: ورميه بالخرف والفواقر وإن لم يصرحوا بذلك ولكن كلامهم مفضوح لمن تأمل في عبارات القوم وعرف حقائق الأحداث فقول الدكتور «يوم أن كنا نحن جلساؤهم » مفهومه أنه لم يعد من جلسائهم ثم أشاد بنفسه أنه كان من الطبقة الأولى من طلاب الربيع وهي طبقة الحفاظ الملازمين؛ وأكّد أنه أخذ عن شيخه قديما ؛ أيام كان الشيخ في كامل قواه العلمية بزعمه وكان قادرا على رد الباطل والوقوف أمام الفتن وقمع المحدثات ولهذا قال« ماكان هذا الأمر ليحدث» يريد ان الربيع كان شامخا ويقظا غير مغفل؛ لم يكن ليسمح بهذه الأمور أن تحدث؛ وأما اليوم بعد ان اعتزله الدكتور مع بعض زملائه -من نفس الطبقة- لأمر خفيٍّ لم يصرح به الدكتور لمستمعيه ؛ صار بعدها الربيع ضعيف الفهم "كماهو لازم كلامه" ولا يقوى على كشف الفتن ورد المحدثات التي أحدثتها اهل الطبقات الدنيا من الخلوف والصعافقة ولذلك قال« فلما تخلف هؤلاء الصعافقة أحدثوا هذه الفتن» وسؤال يطرح نفسه ماالذي منع الربيع من الوقوف أمام الفتن التي احدثتها الصعافقة؟! والجواب جاهز بصوت الدكتور الدكتور "الشيخ مريض" و"الشيخ ضعف" و"الشيخ كبر"و"الشيخ ينسى"و؛ختم الله لنا وله بخير" فبدلا من أن يكون ثبات الربيع في علمه ودينه وعقله مع كبر سنه من خصال المدح والثناء كما كان يقرره الدكتور نفسه قبل أن يتلوث بأقذار هذه الفتنة المهلكة؛ صارت اليوم من أسباب الجرح المفسر عند الدكتور وقد كان من قبل يقول مدافعا عنه «الشيخ من أعلام السنة في هذا العصر وعلم يعرفه العالم كله؛ ولله الحمد؛
علم في السنة؛ وعلم إن شاء الله في العبادة؛ وعلم في فقه السنة؛
علم في الاتباع؛ علم في الدعوة ؛
علم في الحرص على الدعوة السلفية؛ علم في الصبر على مايلحق في سبيل ذلك؛ علم في متابعته لاحوال السلفيين في العالم كله؛ ماورد علينا سؤال عن شخص وجهلناه وسألناه عنه الا وجدنا عنده منه علما ؛فهو والله!! ذهبيُّ العصر في معرفة ( سير الرجال)؛ فهذا الرجل لما كثر إنكاره على المخالفين؛ كثر طعن المخالفين فيه؛ فلا يضيره ذلك إن شاء الله تعالى؛ وهو شيخ معروف؛ عمره فوق الثمانين ؛
من زهرة شبابه وهو في العلم؛ بل من صغره وهو في العلم؛ وهو ووالدي في سن واحدة؛ أعرف ذلك منه تمام المعرفة؛ ويعرفه ولله الحمد العلماء الأعلام؛ وقد أثنوا عليه وشهدوا له واذا كان الامر كذلك؛ فهذا لا يضيره من قال فيه بمثل هذه المقالة؛ ويقال لهذا وامثاله:
يا ناطح الجبل العالي ليوهنه¤
أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل¤
كناطح صخرة يوما ليوهنها¤ 
فلم يضرها واوهى قرنه الوَعِل¤
طما في مقطع صوتي بعنوان تخاريج الالباني.
فمن أحقُّ بوصمة التغيّر والتخليط والتناقض؟؟؟ ومن ذا الذي تغيّر في حقيقة الواقع؛ وحكم عليه إمام هذه الصنعة بالتغيّر؛ وأقام على ذلك الأدلة الصحيحة المطابقة؛ فقال عنه ( كنْتُ أحبه ولكنه الآن تغيّر) و(ظلم اخوانه) و( احتقر اخوانه)و ( شوه السلفيين ) (فرق السلفيين) و(شوه السلفية في كل العالم)و ( بدع السلفيين من غير ذرة دليل) و(وقع في القذف ) وقد أيده العلماء المتخصصون في جرحه ونصروه؛ فقد العلامة الجابري محذرا من الدكتور (ابتلي بحب الزعامة) وكذلك العلامة البخاري فقد حذر منه وقال عنه ( فيه كِبْرٌ).
ومهما يكن من أمر بعد، فلا سبيل لإثبات تغيّر الإمام الربيع فضلا عن اختلاطه أو قبوله التلقين؛ فإن ذلك يكذبه شاهد الوجود؛ وتكذبه المواقف المشرفة للإمام الربيع إثر هذه الفتنة ؛ كما تكذبه القوة العلمية التى يتمتع بها بفضل الله حتى هذه الساعة؛ لا سيما في نقد الرجال؛ ويشهد بذلك كل الذين جالسوه وناقشوه في المسائل العلمية والعقدية والمنهجية؛وقد نشروا ذلك كله وأذاعوه؛ وفوق هذا يكفي في تكذيب هذا الجرح القبيح؛ أن أصول علم الرواية و قواعد الجرح والتعديل، المتعلقة بمعرفة أحوال المختلطين؛ تنفي عنه الاختلاط والتغير والتلقين ؛ وتشهد بثبات عقله رجحانه؛ ورسوخ قدمه في العلم والدين؛ وتقطع بجلالته وإمامته في علم الجرح والتعديل؛ فدعك من أراجيف المبطلين.ودعك من بنيات الطريق.
فاذا تقرر هذا جيدا واستقر صدقه في النفوس، فآن الأوان معاشر المصعفقين لنَمُرَّ معكم بإذن الله وتوفيقه لتفنيد الشبهة الثانية التي روجتموها للطعن في بطانة الشيخ وما يتفرع عن ذلك من مسائلَ .وبيانه أن الدكتورين المجروحين يدخلان ضمن عدد يسير جدا من بطانة الشيخ الذين تغيروا وبدّلوا وظلموا وأوغلوا في الظلم التشويه وأمعنوا في التمزيق والتفريق؛ مستغليين قربهم وقرابتهم من الإمام الربيع؛ ونحن لا نُنكر أبدا أن يكون مِنْ بَيْنِ بطانة العالم؛ أفراد سيئين مخادعين؛ أو أن يكون بعض خواصه قد حصل منهم تغيّر وانحراف؛ فَحَسَّن العالم بهم الظن ولم يتفطن لشيء من ذلك إلا بعد برهة من الزمن؛ فهذا واقع في السلف والخلف وكما قيل (من خدعنا بالله انخدعنا له)؛ وإنما أنكرنا عليكم ولا زلنا نُنكر أن يكون عامة طلاب العالم المتخصص كلهم سيئين مخاعدين؛ فهذا باطل ومخالف للأصل ؛ وهو أيضا طعن مبطن في العالم المتخصص المطّلع على أحوال الرجال وأخبار الساحة السلفية باستمرار ويكفي في بطلانه كتب التراجم و شاهد الوجود.
فأين هذا العالم المتخصص في الرّجال الذي كان عامة طلابه منحرفين مخادعين؟ فاضربوا لنا أمثلتكم على هذا الصنف من العلماء وسمّووا لنا رجالكم لنعرفهم وابدؤوا من الإمام أحمد الى الإمام الربيع مرورا بالإمام بن تيمية وبن القيم وسائر الأئمة النقاد وحاملي رايات الجرح والتعديل في كل زمان ومكان،وإياكم أن تُلبِّسوا علينا وعلى الناس بتراجمَ لبعض الرواة؛ ممن ابتُلي بورَّاقه كسفيانَ بن وكيع بن الجراح (ت 247) فنوصح فلم ينتصح فترك الائمة حديثه؛ أو ممن أفسده بعض شيوخه فأدخل عليه شيئا من البدع كعبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت 211 ) أو غيرهم من العلماء الكبار المعاصرين؛ الذين ليس لهم عناية بقراءة الكتب المعاصرة؛ ويصرحون بأن أوقاتهم لا تتسع لتتبع أحوال المتصدرين للدعوة فيحيلون على المتخصصين؛ مع كون هؤلاء الأفاضل من بحور العلم الراسخين؛ بل قد يكونون من كبار المحدثين؛ ولكن لم يتسن لهم التفرغ لعلم الجرح وتطبيقه على الدعاة والمتكلمين؛ إذ ليس كل عالم بالحديث فهو متخصص في علم الجرح والتعديل؛ ومعلوم أن إحالة الأمر الى أهله ليس طعنا في غيره. وقد كان الدكتور نفسه يقرر هذه القاعدة بعينها قبل تغيّره وتلطّخه بأوحال هذه الفتنة حيث كان يقول كما هو مسجل بصوته :{فأحمد ليس في أصحابه ضعيف، وإنما أرادوا الطعن في أحمد بتلاميذه، وهذا الذي نسمع اليوم: الشيخ فلان يأتيه البلاء من الذي حوله، هذا تسفيه لهذا العالم، يعني وصل إلى درجة من الجهل والغباء أن ينطلي عليه الكلام؟
كيف صار الآن متصدراً للجرح والتعديل، وهو يضحك عليه طلابه؟ هذا باب.
الباب الثاني: هؤلاء ليسوا طلابا إذا كانوا مخادعين، هؤلاء أخبث الناس وأسوأ الناس، فلا يصلح أن يكونوا أصحابا لصاحب الدنيا، فصاحب الدنيا ما يتخذ له أصحابا بهذه الخسةوالحقارة، فكيف العالم يتخذ أصحابا من هذا؟
نعم، من خدعنا بالله انخدعنا له، [يمكن أن يخدع الإنسان أو الشيخ في بعض طلابه] 
[لكن أنت انظر إلى عموم طلبته المشاهير أصحابه، أصحاب مشورته، جلسائه إذا حدث الأمر، من هم خاصته؟ من هم بطانته؟ هؤلاء أصحابه] أما الرواد فهؤلاء مجرد رواد، هؤلاء قصدوا ذلك فرد عليهم الحنابلة -رحمهم الله-، وعرفوا أن مقصد هؤلاء هو الطعن في أحمد فأصبح أحمد محنة} كما في مقطع صوتي بعنوان (قول بعضهم الشيخ يأتيه البلاء من الذين حوله)
والشاهد أن انخداع العالم ببعض طلابه واقع في السلف والخلف كما تقدم؛ وإنما خلافنا مع القوم في فساد عامة طلاب الشيخ المقربين؛ الذين هم خواصه وأهل مشورته وكلامنا هنا؛ في العالم المتخصص الناقد؛ الذي يتابع الأخبار وكل المستجدات؛ ويفتش في أحوال الدعاة والمؤلفين؛ ويعرف فحوى المقالات ومناهج المتصدرين لا سيما الأئمة المتفق عليهم ؛كالإمام الربيع الذي لم ينتظر أحدا حتى يناصحه في بطانته، بل دعا جميع المناوئين له والطاعنين ليناصحوه ويجالسوه ويبرزوا أدلتهم على فساد بطانته و خبث خواصه؛ ووعد الناصحين الصادقين بالسير ورائهم ونصرتهم ؛ إذا أقاموا الأدلة الواضحة على جرحهم ودعواهم؛ وكذلك فعل غيره من العلماء الراسخين؛ كالعلامة الجابري والعلامة البخاري؛ حفظ الله الجميع؛ فقد دعوا جميع من كان عنده ذرة دليل؛ للجلوس والإدلاء بالححج والبراهين؛ ولكنّ شيوخ المصعفقة أخس من ذلك بكثير؛ فقد جَبُنُوا كلهم عن المصارحة والمناقشة؛ وفرّوا من مجالس العلماء ومجامعهم؛ واعتزلوهم من غير نصح ولا بيان ولا توضيح؛ لأنهم في الحقيقة قوم غششة عققة؛ خلافا لما يزعمون، ولذلك بادروا بالطعون من وراء الحُجِبِ وخلف الستور ؛ فتنكبوا عن بيان الحق بالطرق المشروعة؛ وتأخروا عن الإيضاح والنصح للأمة بإظهار الأدلة وإقامة البراهين؛ لأنهم يعلمون من أنفسهم أن فاقد الشيء لا يعطيه؛ ويوقنون بأن أدلتَهم الواهيةَ داحضةٌ عند العلماء المعتبرين؛ وأنها لن تصمد وسط ملفاتها ومستنداتها؛ أمام تمحيص النقاد وتحقيق الحذاق، فلذلك سارعوا إلى إخفائها عن أنظار المتخصصين وبالغوا في التّكتم عليها إلا على الأغبياء من بني آدم وكل أجنبي عن هذا الفن الجليل؛ فهرعوا إليهم؛ ليلبسوا عليهم؛ وكشفوا لديهم؛ أمورا تشبه الدليل؛ يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب؛ ومع هذا فقد تكتموا عن أمور أُخَرَ لم يظهروها لأحد من البشر ولو كان أحمق من المقربين؛ واستأثروا بها لأنفسهم إلى حين؛ كل ذلك إمعانا في التلبيس والتدليس؛ والصد عن الحق؛ والخداع للخلق؛ والمكر برموز السلفيين؛ ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

وبهذا الكشف عن حقيقة ذلك الخبر فإن أهل الحق الثابتين يزدادون علما وبصيرة بجلالة الربيع وإمامته في نقد الرجال؛ويتأكد ذلك بموقفه الجليل في هذه الفتنة الاخيرة حيث مكنّه الله من حسمها وإخمادها في مهدها؛ بكشف حقيقة ابن هادي ومن معه من المصعفقين الظالمين الماكرين الذين لم يمكروا بطلاب العلم السلفيين فحسب بل امتد مكرهم للنيل من علماء السنة السلفيين وأئمتها الكبار الراسخين ليضربوا السلفية بالسلفية وليفسدوا سير الدعوة في جميع أنحاء العالم كله، فقال فيهم الربيع قولا بليغا عن علم وعدل «منهج محمد بن هادي أخس من الحدادية»و« فتنة محمد ابن هادي أخطر من فتنة عبد الرحمن عبد الخالق ».
فنسأل الله ان يعيذنا من فتنة محمد ابن هادي كما نسأله ان يحفظ علينا ديننا وسلفيتنا وأن يعيذنا و إخواننا السلفيين من جميع الفتن ماظهر منها وما بطن و1الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين.



كُتِبَ بإشراف الشيخ يحي بن علي النهاري حفظه الله.
عصر يوم الإثنين 2/ ذوالحجة 1439 هجرية

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

(... إن أهل الحق الثابتين يزدادون علما وبصيرة بجلالة الربيع وإمامته في نقد الرجال؛ويتأكد ذلك بموقفه الجليل في هذه الفتنة الاخيرة حيث مكنّه الله من حسمها وإخمادها في مهدها ...)
جزاك الله خيرا وبارك فيك أخي الحبيب على هذا النقل الطيب المفيد لكل من كان في قلبه درة من العلم والصدق.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×