اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبو أنس عبد الحميد الليبي

《 الرد على الزنديق المسمى بالريح في تكذيبه ورده لأحاديث الرسول الله صلى الله عليه وسلم 》للشيخ غازي العرماني

Recommended Posts

الرد على الزنديق المسمى بالريح في تكذيبه ورده لأحاديث الرسول الله صلى الله عليه وسلم

   الجزء الأول 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد :

وصلتني رسالة محملة بالشبه متضمنة التشكيك في صحة دين الإسلام وخاصة في المصدر الثاني للإسلام وهي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

يريد بها هدم الإسلام .

وذلك إن ديننا الإسلام مبني على كلام الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بفهم السلف الصالح وقد وجه سهام نقده المسمومة إلى رواة الحديث وخاصة أصحاب الكتب الستة أو غيرهم من أئمة الحديث أصحاب الصحاح والسنن و المسانيد وشبهته الرئيسية تكمن في إيجاد تاريخ زمني بين بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وبين ولادة وحياة هؤلاء الأئمة الأجلاء فيقول مثلا بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين البخاري رحمه الله قرابة ١٨٣ عاما فيقول  مشككا كيف يقبل ما رواه البخاري رحمه الله في صحيحه وبينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم هذه السنوات (١٨٣) المفقودة

ثم يقول عن  البخاري رحمه الله لم يشاهد الرسول صلى الله عليه وسلم فإذن لا نقبل ما في صحيح البخاري رحمه الله من أحاديث ويقول كذلك إن كل أو جل رواة الحديث هم من الأعاجم وليسوا من العرب فإذن لانقبل كلامهم في ديننا لانهم ليسوا عربا

 هذه صورة شبهته الرئيسية على جهة الإجمال وأما تفاصيلها وتفنيد ما ذكره  فستأتي برسالتنا هذه إن شاء الله  وقد قمت بوضع كلام هذا الزنديق المنافق  بين أربعة أقواس معكوفة بهذه الصورة [[ ..... ]] وما أعاننا الله عليه وسهله لنا في فضح شبهه وتفنيدها والإجابة عن افترائه في هذه الرسالة فهو  ما كان خارج هذه الأقواس ...فنبدأ بحمد الله وتوفيقه ونطلب منه الإعانة والتوفيق والسداد في كشف هذه الشبه وتفنيدها وفضح زيف

كاتبها عليه من الله ما يستحق وجامع هذا الحشف وسوء الكيل نكرة جويهل يقال له

( بروفيسور.محمد عبد الله الريح ) والذي يظهر لي  ان هذا اسم مختلق لزيادة التشكيك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل اسمه عين اسم رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم السلام وكلامه هذا سيذهب ان شاء الله مع ( الريح)

وعنوان إ فكه المفترى هو ( أكثر من 183 سنة مفقودة من الإسلام .. أين هي ؟ )وهذا الرقم وما سيتلوه من أرقام تواريخ لميلاد أئمة السنة ووضعها بهذه الصورة زيادة في إيهام من لأعلم عنده  كما سيأتي وتجهيله بشرع الله وسيتبين في هذا الرد ما هي هذه السنوات

فيقول صاحب الرسالة فض الله فاه [[ أود أن أنوه وألفت عناية كل من يقرأ هذا الموضوع أو هذا البحث أني لا أقصد الإساءة أو الإهانة لكائن من يكون وتحديدا من كل المشايخ والعلماء باختلاف مكانتهم العلمية والشرعية باختلاف أيامهم وزمانهم إنما هو بحث موضوعي علمي تاريخي نحتاج إلى الإجابات القاطعة الحاسمة التي لا تقبل الشك على ما سوف أسرده من أسئلة وعلامات استفهام غاية بالأهمية لنا كرعية وكأمة مسلمة ؟]] فنقول إجابة على ما سطره من مقدمة يزعم حياديته وانه يريد الحق والإنصاف  والا فمراده من تأليفها كما هو ظاهر   تشكيك المسلمين بدينهم الإسلام ...ثم يظهر ورعه  وموضوعيته بأنه يريد إجابات قاطعة ... وستأتيه إن شاء الله الإجابات القاطعة وإلا شرع الله كامل بإرسال رسوله صلى الله عليه وسلم وإنزال القران الكريم قال الله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) وأدلة الوحي قاطعة قامعة وهذا الزنديق يتهم الإسلام بالنقص وأهله بالجهل

سبحان الله ..

والإسلام تام كامل قبل أسئلته المشبوهة وقبل إجابتي على اكفه إجابة شافية كافية إن شاء الله  ...فهو دين الله الذي ارتضاه لعباده وهو صراطه المستقيم الموصل إلى رضوان الله وتوحيده وطاعته وجنته..... وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بها يتم شريعة الإسلام بها يكتمل توحيد المتابعة وتصح بها  شهادة - لا اله إلا الله محمد رسول الله-

فالله غني عني وعن غيري لأننا فقراء إليه ودينه كامل تام ليس بحاجة إلينا لوضوحه وشموله وصلاحه في كل زمان ومكان  ومن رماه بالنقص فهو الناقص المبتور المقطوع بشهادة ما قاله الله في سورة  سورة الكوثر ( إنا شانئك هو الأبتر )

ثم قال هذا الضال

[[ الموضــــــوع

يستند السواد الأعظم من المسلمين في أحاديث رسولنا وأشرفنا وأطهرنا - عليه الصلاة والسلام - إلى مراجع وكتب صحيح مسلم والبخاري والترمذي وغيرهم استنادا رئيسيا كاملا لا يقبل الشك وفق ما يعتقدونه فلننظر للحقائق التاريخية هذه ... انتقل حبيبنا - عليه الصلاة والسلام - إلى جوار رب العالمين سبحانه سنة 11 هجرية

1- صحيح البخاري هو : محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي الملقب بالبخاري وسمي بالبخاري نسبة لأصل ومكان مولده في مدينة بخارى في خراسان الكبرى ( أوزبكستان حاليا ) وولد سنة 194 للهجرة وتوفى في 256 للهجرة ( عمره 62 سنة ) ... ولد بعد وفاة رسولنا بـ 183 سنة ؟

2- صحيح مسلم هو : أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري المولود في مدينة نيسابور في بلاد فارس سنة 206 هجرية وتوفى بها سنة 261 هجرية ( عمره 54 سنة ) ولد بعد وفاة رسولنا بـ 195 سنة ؟

3- سنن النسائي هو : أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان النسائي المولود سنة 215 هجرية في مدينة بنساء وهي بلدة مشهورة بـ خراسان ( أوزباكستان حاليا ) وتوفي في مدينة الرملة بفلسطين سنة 303 هجرية ( عمره 88 سنة ) ولد بعد وفاة رسولنا بـ 204 سنة ؟

4- الترمذي هو : محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي الملقب بأبو عيسى الترمذي المولود في ترمذ وهي مدينة جنوب أوزبكستان المولود سنة 209 هجرية والمتوفى سنة 279 هجرية ( عمره 70 سنة ) ولد بعد وفاة رسولنا بـ 198 سنة ؟

5- ابن ماجه هو : عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة الربعي القزويني المولود في بلاد فارس سنة 209 هجرية وتوفي في رمضان سنة 273 هجرية ( عمره 64 سنة ) ولد بعد وفاة رسولنا بـ 198 سنة ؟

ملاحظة مهمة : لا يجب الوثوق برجاحة العقل إلا ما بعد الأربعين عام أي ضع 40 عام زيادة على مولدهم هكذا

1- البخاري :  183 +40 = 223 سنة

2- مسلـــــم : 195 + 40 = 235 سنة

3- النسـائي : 204 + 40 = 244 سنة

4- الترمذي : 198 + 40 = 238 سنة

5- ابن ماجه : 198 + 40 = 238 سنة

1.  أي رصد الثقة والأخذ بهم يكون بعد 223 سنة و 235 سنة و 244 سنة على وفاة أشرفنا عليه الصلاة والسلام ؟ ]] أقول :  بعد إتيانه بالتواريخ لميلاد  أئمة الحديث أصحاب الكتب الستة بدأ بالتشكيك فيهم ومن تشكيكه زعمه بأنهم من الأعاجم وان الثقة فيهم عدمت عنده بسبب البعد الزمني بين مثلا البخاري رحمه الله وبين الرسول صلى الله عليه وسلم فلسان مقاله يقول : كيف اقبل حديث ورد في  صحيح البخاري رحمه الله وبينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الزمن الطويل ١٨٣  وهذا تشكيك بثبوت السنة وقطعيتها إذ إن صحيح البخاري رحمه الله من اصح كتب السنة وقد تلقته امة الإسلام بالقبول ونقول

لم يقل البخاري أو مسلم أو الترمذي أو غيرهم إنهم يروون الحديث مباشرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا كذب عليهم بل اسندوا أحاديثهم بأسانيد صحيحة إلى التابعي رحمه الله ثم الصحابي رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم

هنا يأتي موضوعه وهو التشكيك بالسنة وحملتها أهل الحديث في مثل أرقامه وتواريخه التي ذكرها والتي  يدرك اهل العلم وطلابه وعامة المسلمين  تفاهتها وجهل صاحبها وإنما تنتشر بين العوام الجهلة وأصحاب الضلال ..

فنقول في رد هذه الشبهة : ان السنة وهي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحي ثان بشهادة رب العالمين قال الله تعالى ( وما ينطق عن الهوى انه إلا وحي يوحى ) والسنة هي من ضمن الذكر المحفوظ في قوله الله تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) بشهادة أهل التفسير وكلام هذا الزنديق أتى مصادقة لقوله صلى الله عليه وسلم : ( يوشك أن يكون أحدكم متكئًا على أريكته فيحدث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب اللَّه ما فيه من حلال حللناه وما فيه من حرام حرماه، ألا وإن ما حرَّم رسول اللَّه مثل ما حرَّم اللَّه ) . رواه ابن ماجه وحسنه الترمذي وصححه الحاكم والبيهقي و الألباني رحمهم الله .

ومثل هذا المنافق  لم يكن بدعًا من نظائر له وأشباه كثر  إلا من عصمه اللَّه ففي المستدرك من حديث الحسن البصري رحمه الله قال: بينا عمران بن حصين رضي الله عنه  يحدث عن سنة نبينا صلى الله عليه وسلم إذ قال له رجل: يا أبا نجيد حدِّثنا بالقرآن فقال: أنت وأصحابك تقرءون القرآن، أكنت محدثي عن الصلاة وما فيها وما حدودها؟ أكنت محدثي عن الزكاة في الذهب والإبل والبقر وأصناف المال؟ فقال له الرجل: أجبتني أحياك اللَّه. رواه ابن حبان في صحيحه

وهذا الإيرادات والتخيلات من الشبه التي ترد على الجهلة المنحرفين أصحاب الفطر المريضة ويردها أهل العلم فسوقها منتشر قائم بين الجهلة وسوقها عند أهل العلم وطلابه فاسد كاسد

فحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بداية  بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ممنوعا كتابته لئلا يلتبس ويختلط بالقران الكريم لأنه كان في حينه  يحفظ في الصدور أو يكتب بالعسب وغيرها من وسائل لا يؤمن تلفها أو اختلاطها  بغيرها عند الكتابة فيها   ... ثم أتى الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسخ النهي عن الكتابة لحديثه الآمر بكتابة الحديث فكان كلامه محفوظا بصدور الصحابة رضي الله عنهم كأبي هريرة رضي الله عنه فقد دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بالحفظ وبعضهم يكتب مثل عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما وغيرهم كثير فكان لهؤلاء الصحب رضي الله عنهم إتباع من طلاب علم يأخذون العلم عنهم كما أتى بالسنة عنه صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داوود بإسناد صحيح (لتسمعون ويسمع منكم ويسمع من يسمع منكم) فنقل التابعون رحمهم الله  ما سمعوه من الصحابة رضي الله عنهم إلى تابعيهم ومن تبعهم نقله إلى من بعده وهم حفظه إثبات عدول صادقون ثقات سلم حديثهم من الشذوذ والعلة القادحة وهم في كل سند وفي كل رجل من رجال السند وفي القرن الأول ومن بعده من قرون وأجيال يحرصون على الراوي وروايته فلا يقبلون خبر الكذاب أو سئ الحفظ أو غيرهم من أنواع من يرد حديثهم كما هو مبسوط كفن في مصطلح الحديث وعلومه وقد عينوا بالأسماء في الدواوين المختصة بذكر أسماء الوضاعين والضعفاء وقد روى مسلم رحمه الله  بسنده عن ابن سيرين قال : لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا : سموا لنا رجالكم . فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم ، وينظر إلى أهل البدع ، فلا يؤخذ حديثهم  .وقد روى نحوه ابن أبي حاتم  .وفي رواية أخرى لمسلم عن ابن سيرين قال : إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم  . وقد روى نحوه الخطيب في الكفاية والرامهر مزي في " المحدث الفاصل " بطرق عديدة ، وابن عبد البر في " التمهيد "  .وقد تدرج الأمر إلى الأمام ، وأخذ الأئمة المحدثون يشددون في طلب الإسناد ، فهذا الشعبي بعد المائة  يروي عن الربيع بن الخيثم قال : من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير . فله كذا وكذا وسمى من الخير . قال الشعبي : فقلت : من حدثك ؟ قال : عمرو بن ميمون قلت : من حدثه ؟ قال : أبو أيوب ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم  .وما إن حل القرن الثاني ، حتى صار السؤال عن السند ضرورة ملحة لا سبيل إلى إغفالها . حدث عتبة بن حكيم : أنه كان عند إسحاق بن أبي فروة وعنده الزهري ( ١٢٥ هـ ) قال : فجعل ابن أبي فروة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال الزهري : قاتلك الله ، يا ابن أبي فروة ، ما أجرأك على الله ، ما تسند حديثك . تحدثنا بأحاديث ، ليس لها خطم ولا أزمة  .وقال ابن أبي الزناد : قال لي هشام بن عروة ( ١٤٦ هـ ) : إذا حدثت بحديث ، أنت منه في ثبت ، فخالفك إنسان ، فقل : من حدثك هذا ؟فإني حدثت بحديث ، فخالفني فيه رجل ، فقلت : هذا حدثني به أبي فأنت من حدثك ؟ فجف  .وعن الأعمش ( ١٤٧ هـ ) قال : جالست إياس بن معاوية ، فحدثني بحديث ، قلت : من يذكر هذا ، فضرب لي مثل رجل من الحرورية فقلت : إلي تضرب هذا المثل ، تريد أن أكنس الطريق بثوبي ، فلا أدع بعرة ولا خنفساءة إلا حملتها ؟ 

وهكذا ينقل الحديث كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن صفات حملة حديثه بقوله صلى الله عليه وسلم:

: ( يحمل هذا العلم  من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين)

فكان هذا العلم الشريف محمولا من عهد الصحابة رضي الله عنهم وهم عدول ثقات باتفاق أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم من بعدهم من التابعين  العدول الثقات الحفظة الأثبات في كل عصر وجيل وقرن وفي كل رجل من رجال السند أما حفظ بالصدر أو كتابة بصحيفة خاصة حتى ظهر زمن التدوين للحديث وتطور كتابته

فالإشكال عند الكاتب المأفون كما يزعم وإمعانا بالإضلال انه حصل في صيغة الكتابة ووسيلة نقل الحديث وتطور هذه الوسيلة في كل عصر والتطور في الوسائل والالات هذا يحصل يوميا في الحياة البشرية فحياتنا الآن تختلف عن حياتنا قبل ثلاثين سنة

فأورد هذه الشبهة ليوهم الجهلة أمثاله أن لها حركة تأثير في صد المسلمين عن دينهم وعن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعن الدعوة إليه  وسيأتي المزيد من تفنيد شبهته إن شاء الله

ثم قال فض الله فاه

[[ هؤلاء من أهم مراجع أسس الحديث لدينا وهم من يعتقد الأصدق نقلا وهم من اجتمع عليهم كل علماء الأمة على حقيقة وصدق نقلهم وتوثيقهم لكل أحاديث رسولنا الحبيب - عليه الصلاة والسلام - وجميعهم ليسوا عربا ]]

وهذا عنصرية جاهلية وقومية عربية أتى تحريمها في كتاب الله سبحانه وتعالى فقال تعالى في سورة الحجرات (

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) فميزان الأفضلية هي تقوى الله سبحانه وتعالى

وبهذا أتت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه جرى إجماع أهل السنة والجماعة إتباع السلف الصالح

وهؤلاء الأئمة أفضل منك وأكرم وارفع منزلة عند الله ولو كانوا عجما لانتصارهم لدين الله ونشرهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والإسلام لا يفرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى

وقوله هذا يخالف الإسلام والسنة وما عليه سلف الأمة ثم يوجه سهام النقد الظالمة المسمومة إلى حملة الشرع المطهر وقد أحسن ابن عساكر رحمه الله

فيما نُقل عنه أنه قال: "اعلم يا أخي 

- وفقني الله وإياك لمرضاتِهِ وجعلني

وإياك ممن يتقيه حق تقاته -

أن لحومَ العلماءِ مسمومة، 

وعادةُ الله في هتكِ أستار منتقصيهم معلومة"وأن من أطال لسانَه

في العلماءِ

بالثلبِ بلاه الله قبل موته بموت القلب

{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ

أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} وفي عقيدة السلف أصحاب الحديث صفحة ( ١٠٥)

قال أبو حاتمٍ الرازيُّ: «علامةُ أهل البدع الوقيعةُ في أهل الأثر، وعلامةُ الزَّنادقة تسميتُهم أهلَ الأثر حشويَّةً، يريدون بذلك إبطالَ الأثر، وعلامةُ القدرية تسميتُهم أهلَ السنَّة مُجْبِرَةً، وعلامةُ الجهميَّة تسميتُهم أهلَ السنَّة مشبِّهةً، وعلامةُ الرافضة تسميتُهم أهلَ الأثر نابتةً وناصبةً».

ثم قال وبئس ما قال

[[ ولا أقصد التشكيك بعقيدتهم ( انتبه ) لكنهم ليسوا عربا ولم يولدوا في أرض الجزيرة العربية أصل ومنبع الإسلام ... حسنا لننظر الآن للأهم ؟]]

فيما سبق قام بتكذيبهم وكال لهم التهم جزافا ورماهم بالموبقات والكبائر ووصفهم بأوصاف على جهة العنصرية وهي أوصاف  لا ترد حديثهم ولا تمنع صحته مثل قوله الأعاجم وإنهم ليسوا من العرب ثم يقول افتراء  هو لايرد حديثهم

ثم قال فض الله فاه:

[[هل تستوعبون وتعون ماذا تعني أرقام ( 183 و 195 و 204 و 198 ) من السنوات البشرية ؟ حدد علماء الأحياء الفترة الزمنية لـ ( الجيل ) من الأب إلى الإبن بـ33 سنة فلو قسمنا الأرقام أعلاه ÷ 33 سنة لخرجت لدينا النتيجة بمتوسطهم = 6 أجيال بشرية ... والزمن ثابت والبشر متغيرون + التحولات الشخصية للبشر لا يمكن الوثوق فيها من دوام اتزانها أو استمراريتها ... بمعنى ربما هذا اليوم عاقل وغدا مجنون أو اليوم فاسق فاجرا وغدا ورعا وتقيا ... وأصل البشر مذنبون وخطاؤون يصيبون ويخطؤون يجمعون ما بين الخير والشر والصواب والخطأ والحسنات والسيئات وليسوا ملائكة معصومين منزهين ..]]

أقول : كل هذه الاحتمالات الظالمة من اجل أن يتسنى له إسقاط كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ورده والطعن فيه

ولو قلنا تنزلا مع كلامه  لو أنصفت لتبين لك  إن الاحتمالات هذه التي ذكرتها والتي أتت بناء على تقعيده الفاسد وأسسه الباطلة  إنها تحتمل ( النصف )

فنقول فيهم خير وشر وخطأ وصواب وحسنات وسيئات أليس فيها قواعدك النصف حق والنصف الأخر باطل 

فهل آمنت بنصف السنة بناء على تقعيدك الهش الباطل وتركت نصف الأحاديث الباطلة لكنك خالفت قاعدتك فنسفت جميع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم مع اتفاق امة محمد صلى الله عليه وسلم على قبولها وعدم ردها

فبأي دين أو عقل أتى كلامك الظالم 

ثم قال

[[ إذن موضوعنا وأصل الخلاف هو وجود أكثر من 6 أجيال وسنوات ما بين 223 إلى 244 سنة حقبة زمنية مفقودة لا أحد يعلم عنها شيئا وغير ثابتة بالأدلة والبراهين العلمية التي لا تقبل الشك أو اللبس ]]

فنقول له : اذكر براهينك العلمية التي لا تقبل الشك أو اللبس بينها لنا ..يا من تدعي البراهين العلمية والحجج العقلية وأنت لا تملكها بل عقلك خواء منها وكتابتك خلت منها فكما ترى ويرى غيرك تبين  فساد قولك بالبراهين العلمية الصحيحة والحجج العقلية السليمة وقبل ذلك أدلة الوحي التي يحار فيها العقل ولا تخالفه العقول السليمة وليست العقول الخاوية المنحرفة مثل عقلك

ثم قال

[[وحتى أكون دقيقا جدا معكم فإن البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن ماجه جميعهم لم يروا ولم يعرفوا ولم يعايشوا بل لم يولدوا أصلا في عهد رسولنا الحبيب - عليه الصلاة والسلام - وكل من

1- أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - من 11 هـ إلى 13 هـ = 632م

2- عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -  من 13 هـ إلى 23 هـ = 634م    

3- عثمان بن عفان - رضي الله عنه - من  23 هـ إلى 35 هـ = 644م

4- علي بن أبي طالب - رضي الله عنه – من 35 هـ إلى 40 هـ = 661م

5- معاوية بن أبي سفيان : 41 - 60هـ = 661 - 680م

6- يزيد الأول بن معاوية : 60 - 64هـ = 680 - 683م

7- معاوية الثاني بن يزيد : 64هـ = 683 - 684م

8- مروان بن الحكم : 64 - 65هـ = 684 - 685م

9- عبد الملك بن مروان : 65 - 86هـ = 685 - 705م

10- الوليد الأول بن عبد الملك : 86 - 96هـ = 705-715م

11- سليمان بن عبد الملك : 96- 99هـ = 715 - 717م

12- عمر بن عبد العزيز : 99- 101هـ = 717 – 720م

13- يزيد الثاني بن عبد الملك : 101 - 105هـ = 720 - 724م

14- هشام بن عبد الملك : 105-125هـ = 724 - 743م

15- الوليد الثاني بن يزيد الثاني ( قتل ) : 125-126هـ = 743 - 744م

16- يزيد الثالث بن الوليد الأول : 126 - 126هـ = 744م

17- إبراهيم بن الوليد الأول ( قتل ) : 126 - 127هـ = 744م

18- مروان الثاني بن محمد ( قتل ) : 127 - 132هـ = 744 - 750م

19- عبد الله بن محمد - السفاح أبو العباس : 132هـ - 136هـ = 750م - 754م

20- عبد الله بن محمد - أبو جعفر المنصور : 137هـ - 158هـ = 754م - 775م

21- محمد بن عبد الله - أبو عبد الله - المهدي : 158هـ - 169هـ = 775م - 786م

22- موسى بن محمد - الهادي : 169هـ - 170هـ = 786م - 787م

23- هارون بن محمد - هارون الرشيد : 170هـ - 193هـ = 787م - 809م

24- محمد بن هارون - الأمين : 193هـ - 198هـ = 809م - 814م]]

أقول : هذه براهينه العلمية أو ميزان جهله وظلمه

وهل سمعت أو نقل إليك أن البخاري و مسلم وابن ماجه واحمد وابن المبارك والشافعي شاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم  أو رووا عنه مباشرة أو صرحوا بذلك ؟

وهل ذكر هؤلاء الأئمة أنهم رأوا أو سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة بلا سند

هذا كذب اختلقته محاولا فيه  إخفاء وإطفاء السنة بطريقتك الحلزونية التافهة هذه للتوصل إلى رد السنة

فكتب أئمة السنة يصرحون فيها أنهم يروون الحديث بالسند الصحيح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

ثم تتهمهم بأنهم كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم..

وعلماءُ الحديث اجمعوا على توفر شروط   لكي يكون الحديث صحيحًا ومقبولاً وهي:

١-  العدالة.

٢- والضَّبط في كل راوٍ في سلسلة الإسناد.

٣-  اتِّصال السند بين الرُّواة، بمعنى أنَّ كلَّ راوٍ ينقل مُباشرة عمَّن أخذ عنه.

٤-  عدم وجود علَّة قادحة في مَتن الحديث أو إسناده.

٥-  عدم وجود شُذُوذ في الرِّواية في سندها أو مَتْنها.

فأهل الوضع والكذب من الوضاعين أمثالك يعرفون حديثهم سواء ادعى رفعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم او جمع رسالة من زبالة فكره كهذه الرسالة الظالمة ليرد بها السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه

والكاذب على عامة المسلمين بما فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم من بعده والتابعين رحمهم الله ومن تبعهم بإحسان

بما فيهم أئمة الحديث هو أنت فقاتلك الله ...وابشر بمن يحاول صد ورد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه مقطوع مبتور

ثم قال

[[ يا إلا هي !!! ؟؟؟ !!! البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن ماجه جميعهم لم يروا ولم يعرفوا ولم يعايشوا كل هؤلاء الخلفاء الراشدين وخلفاء المسلمين وولاة أمورهم !!!]]

وهذا الكلام فيه إجمال وإطلاق فالخلفاء الراشدون لم يعاصرهم احد من أصحاب الكتب الستة أو غيرهم ممن عاصرهم ولم يذكروا ذلك أو يدعونه فدعواك عارية من الصحة بل هي مجرد افتراء

وهذا لمز منك وطعن بهؤلاء الأئمة ليتسنى لك رد  أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم قبولها  بحجة عدم معاصرة أئمة السنة  للخلفاء الراشدين رضي الله عنهم

 ومن قال لك ذلك ..

إلا ادعاء باطل منك والإجابة عن هذه الشبهة سبقت في الشبهة السابقة الأخيرة ثم قال [[ بل لم يولدوا بعد ولم يولدوا حتى في الجزيرة العربية ... إذن من أين جاؤا بأحاديث رسولنا؟ وما هي مصادرهم ومراجعهم ؟ ومن هم شهودهم على كل حديث ؟ وأين هي وثائقهم التي خطوها بأياديهم بأصلها ؟ بمعنى تأتيني بـ200 أو 300 أو 500 حديث يجب أن يقابلهم نفس الرقم بمخطوطات أصلية فأين هي تلك المخطوطات ؟ إنه دين وعقيدة وشريعة يا هذا وليست وجهات نظر حتى نختار منها ما يحلوا لنا منها ونترك ما تهواه قلوبنا ؟]] أقول : عدم ولادتهم في جزيرة العرب ليست شرطا لرد أحاديثهم أو عدم صحتها فقد اتصل أسانيد حديثهم  إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  بنقل الثقات الحفظة الإثبات العدول حتى أتى إليهم مثل فلق الصبح  وهم بأنفسهم  اهل ثبت وثقة وعدل وحفظ  وإتقان باتفاق امة محمد صلى الله عليه وسلم فهذا طرق إتيانهم بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه مصادرهم ومراجعهم فصحة السند واتصاله وحفظ رجاله وضبطهم وثبتهم وعدالتهم وثقتهم ومراجعهم ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهودهم استفاضة وتواتر الخبر بنقل الحافظ الضابط الثقة الثبت العدل عن مثله مع سلامة من الشذوذ و العلة القادحة ..

وأما وثائقهم فهاهي مكتوبة  بين أيدينا مابين صحاح وسنن ومستدركات وغيرها من علوم شرعية صحيحة وهذه مخطوطاتهم محفوظة لكنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وأما قولك ( نختار منها ما يحلوا لنا منها ونترك ما تهواه قلوبنا ) فلا اعلم ما هو مقياسك في قبول الحديث أو رده

أو هو الهوى المضل

أو هو العقل الفاسد المنحرف

أو لعلك جمعت بين الشرين

وكان عليك إذا أتاك الوحي الإيمان والتسليم لكلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

وقد  سبق ان بينا هذه الشبهة التي لاتروج إلا بين الجهلة وان باعث صاحب  الرسالة رد أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم مدع جهله في اختلاف البشر وتنوع حياتهم وتطورها بشكل يومي في الوسيلة لنقل الحديث مابين ( حفظ في الصدور او كتابة في عسب النخل وجلود بهيمة الأنعام وصحف خاصة ثم ظهر زمن التدوين فظهرت المسانيد والسنن والصحاح والمستدركات والأجزاء وظهور علم الحديث ومصطلحه  وعلم الرجال والجرح والتعديل وظهور كتب السنة وأصولها وكتب العقائد وفي كل عصر تختلف الالة ويظهر تطورها حتى اتى عصر الحاسوب في زمننا هذا

وكلام الله سبحانه وتعالى محفوظ عن النقص والزيادة وكذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي الوحي الثاني بحفظ الله لهما قال الله تعالى( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )

ومثل هذا الزنديق يقمع ويدحر وهو مخذول مهزوم ان شاء الله

ثم قال [[ أين هي خطب الجمعة ؟

لن أقول أن الرسالة على أشرفنا عليه الصلاة والسلام استمرت 21 سنة بل سأقول وسأفترض أنها 10 سنوات ولنحسبها ... الشهر فيه 4 أسابيع فيه 4 أيام جمعة × السنة 12 شهرا = 48 × 10 سنوات = 480 خطبة جمعة ... من المفترض أن تكون موجودة في كتب البخاري ومسلم وغيرهم فأين تلك الخطب ؟ ... يا أخي أعطيني 50 خطبة فقط أنا راض وموافق ... فهل من المعقول كتب البخاري ومسلم وغيرهم جاؤا بآلاف الأحاديث النبوية العامة والشخصية وصدت وضعفت وعجزت عن سرد خطب الجمعة لرسولنا ؟ !!! ؟ { مالكم كيف تحكمون } الصافات]]

بينا سابقا انه ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيه ومنعه من كتابة حديثه صلى الله عليه وسلم لئلا يلتبس ويختلط بالقران الكريم ومنها خطبه صلى الله عليه وسلم...

ثم أتى الأمر منه صلى الله عليه وسلم نسخا لأمره السابق وفيه منعه ونهيه عن الكتابة فأمر صلى الله عليه وسلم بكتابة حديثه بعد امنه صلى الله عليه وسلم للقرآن الكريم  من اللبس والخلط  فأتت في كتب السنة كثير من خطبه صلى الله عليه وسلم وفي هذا رد على شبهته التي هي أوهى من بيت العنكبوت

ثم نقول لك ان الآية التي ذكرتها هي لنا وحجة عليم وهي دليلنا ف( مالكم كيف تحكمون) بأي شئ حكمت انت وما  ميزان العدل عندك

اهو رأيك وزبالة فكرك؟

ولما لم ترضى بالسنة ؟

وقد أتتك عن الثقات العدول الأخيار

مالك كيف تحكم في ردك لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم  الا الهوى المضل والعقل المنحرف

وسيأتي إن شاء الله مزيد تفصيل في ثنايا ردنا على هذه الرسالة

   يتبع 

تم التعديل بواسطة أبو أنس عبد الحميد الليبي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

  الرد على الزنديق المسمى بالريح ورده لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

  الجزء الثاني

قبل البدء في الإجابة عن شبه المدعو ب( الريح ) نقول له : إلا يسعك ما وسع امة محمد صلى الله عليه وسلم فتأتي أيها الضال بعد ألف وأربعمائة عاما لتنفث شبهك الضعيفة وكأنك تستدرك على الدين وتستدرك على جميع امة محمد صلى الله عليه وسلم بكلام مخالف للشرع مناقض للعقل لا يصدر إلا من أنفس مجرمة وفطر مريضة وكان عليك إن يسعك ما وسع جميع الأمة الإسلامية فلا وسع الله على من لم يسعه ما وسع امة محمد صلى الله عليه وسلم

ثم قال فض الله فاه

[[ الأسئلــــــــــــــة

1- أين كتبة رسولنا - عليه الصلاة والسلام - وأين ما خطت يداهم ؟]]

فالإجابة عن هذه الشبهة

فنقول :

كتبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو   كتبة الوحي كلفوا بكتابة القران الكريم من اجل إن لا يلتبس أو يختلط  بغيره من أحاديث قدسية أو كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم..وقد ثبت في حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه في جمعه القرآن " فتتبعت القرآن أجمعه من العُسُب واللخاف " ، وفي بعض رواياته ذكر القصب، وقطع الأديم .. وهذه كلها قطع صغيره، وقد كانت تنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - الآية والآيتان فكان بعض الصحابة رضي الله عنهم يكتبون في تلك القطع، فتجتمع عند الواحد منهم عدة قطع في كل منها آية أو آيتان أو نحوهما، وكان هذا هو المتيسر لهم، فالغالب أنه لو كتب أحدهم حديثاً لكتبه في قطعة من تلك القطع، فعسى أن يختلط عند بعضهم القطع المكتوب فيها الأحاديث بالقطع المكتوب فيها الآيات، فنهوا عن كتابة الحديث سداً للذريعة

وقد ثبت في السنة انه نهى عامة الصحابة رضي الله عنهم بما فيهم كتبة الوحي عن كتابة كلامه صلى الله عليه وسلم ... فقد روى الإمام احمد و مسلم في صحيحه  والترمذي والنسائي عن أبي سعيد ألخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ )

وأخرج الدارمي رحمه الله وهو شيخ البخاري رحمه الله عن أبي سعيد الخدري رضي الله  أنهم (استأذنوا النبي في أن يكتبوا عنه شيئا فلم يأذن لهم ). 

وروى مسلم والإمام أحمد أن زيد بن ثابت رضي الله عنه دخل علي معاوية رضي الله  فسأله عن حديث وأمر إنسانا أن يكتبه، فقال له زيد رضي الله عنه ( إن رسول الله أمرنا ألا نكتب شيئا من حديثه )فمحاه معاوية رضي الله عنه .

ثم أذن الصحابة رضي الله عنهم بكتابة حديثه صلى الله عليه وسلم وهذا في العهد المدني في آخر حياته صلى الله عليه وسلم

فقد ثبت في البخاري ومسلم الحديث وفيه :( فَقَامَ أَبُو شَاهٍ  رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ  فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ)

وروى البخاري ومسلم عن أبي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه : ( قلت لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: هَلْ عِنْدَكُمْ كِتَابٌ، قَالَ: لَا، إِلَّا كِتَابُ اللهِ، أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ).

وفي البخاري قال أبو هريرة رضي الله عنه : ( مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُب ) .وقد ثبت عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم  والتابعين رحمهم الله  أن لهم صحفا يدونون فيها جملة من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كُتب في جمعها ودراستها كتب وبحوث، مثل “دراسات في الحديث النبوي”  و”صحائف الصحابة” ، وغيرها كثير

ولما كانت طريقة الراسخين في العلم  أهل الصدق والديانة هي الأخذ بما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم كلِّه؛ إذ هي وحيٌ كما قال الله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}  ولا يلجئون إلى ضرب أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضها ببعض ليتسنى لهم إضلال العباد  كما هو حال أهل البدع المنحرفين عن الهدى ومنهم صاحب هذه الرسالة كفى الله المسلمين شره .

لذا فإن أهل العلم يرون أن كتابة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مرت بمرحلتين:

الأولى: النهي عن كتابة الحديث، وكان ذلك في بداية الأمر؛ مخافة اختلاط القرآن الكريم بغيره[ينظر في هذا : معالم السنن ( ٤/ ١٨٤) وفتح الباري( ١/ ٢٠٨ )]

الثانية: الإذن بكتابة الحديث، وذلك بعد أن أمن النبي صلى الله عليه وسلم اختلاط القرآن الكريم بغيره  فالنهي عن الكتابة متقدم، وآخر الأمرين الإباحة يقول الإمام  ابنُ القيم رحمه الله  موضحًا هذا الأمر : “قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الكتابة والإذنُ فيها، والإذنُ متأخرٌ، فيكون ناسخًا لحديث النهي”[ ينظر في هذا 

معالم السنن (٤ / ١٨٤ ) و تهذيب مختصر سنن أبي داود ( ٥ / ٢٤٥ )]

وفي

اختصار علوم الحديث صفحة ( ١٣٢) " قد حكي إجماع العلماء في الأعصار المتأخرة على إباحة كتابة الحديث، وهذا أمر مستفيض، شائع ذائع، من غير نكير"

فالموفَّق من فهِم الأمر على هذا النحو، وعلِم وسلَّم، ولزم غرز العلماء الربانيين، مستمسكًا بقوله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}  ولم يجادل بالباطل، أو يجعل المقيَّد بوقت – وهو النهي عن كتابة الحديث – عامًّا في كل الأوقات؛ بغية التخلص من تشريع السنة وأحكامها، كما هو حال الزائغين عن هدي خير المرسلين صلى الله عليه وسلم.

نسأل الله تعالى الهداية، ونعوذ به من الزَّلل والغواية( مستفاد من مركز السلف بتصرف ) .

ثم قال فض الله فاه

 [[ 2- أين ما كتب ونقل عن آل البيت - عليهم السلام جميعا ؟]]

فالاجابة عن هذه الشبهة نقول : ان اجابتنا عن شبهته الاولى تتضمن الصحابة رضي الله عنهم جميعا بمافيهم آل البيت رضي الله عنهم

وذكرنا ما رواه البخاري ومسلم رحمها الله عن

 أبي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه : قلت لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: هَلْ عِنْدَكُمْ كِتَابٌ، قَالَ: لَا، إِلَّا كِتَابُ اللهِ، أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ )

فهذا دلالة وشاهد قوي من آل البيت رضي الله عنهم على اباحة الكتابة وفي هذا الاثر تفنيد لشبهته ..

وفي تخصيصه  عن آل البيت بقوله (عليهم السلام ) تأثر واضح بالرافضة اخزاهم ان لم يكن منهم

ثم قال فض الله فاه

[[ 3- أين ما كتبه صحابة رسولنا - رضي الله عنهم ؟]]

فالإجابة عن هذه الشبهة :

يحاول في شبهته هذه إظهار اهتمامه بأقوال الصحابة رضي الله عنهم وانه يريد إن يرى ما رواه الصحابة رضي الله عنهم لكن تكذيبه بصحة سند الروايات عنهم تكشف كذب هذا الادعاء المزيف فهو رد حديثهم وقبل ذلك رد ولم يقبل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم 

  ولعبه هذا بالألفاظ وكذبه وزعمه الاهتمام بأقوال الصحابة رضي الله عنهم  تضليل ولعب على الذقون من جاهل او ضال يحاول التلبيس على المسلمين أمر دينهم

والدين واضح ولله الحمد

ثم قال فض الله فاه

[[ 4- أين الحفظة والثـقاة من أشهر شخصيات العرب ؟]]

فالإجابة عن هذه الشبهة انه اتي من قبل  نفسه  وجهلها بعلم الحديث وإفلاسه منه ...فلو كان ذا علم أو اطلاع وتمعن رجال إسناد الأحاديث لتبين له أنهم هم أشهر شخصيات المسلمين في عصرهم من عرب وعجم

{ فصل في بيان معرفة الإسناد وأهميته وفضله وعلو منزلة أصحابه أهل الحديث }

 ولنقف قليلا لنتحدث عن الإسناد وأهميته

و ما هو تعريف الإسناد أو السند ؟

فالإسناد  : هو سلسلة الرواة التي حصل بها تلقي الخبر .

و المتن: نص الكلام  الذي انتهى إليه السند .

وعلى هَذَا فالإسناد لابد مِنْهُ من أجل أن لا ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ما ليس من قوله

قال العلامة المعلمي رحمه الله  في كتابه النفيس "علم الرجال وأهميته"صفحة ( ١٧ ): "قد وقعت الرواية ممن يجب قبول خبره، وممن يجب رده، وممن يجب التوقف فيه، وهيهات  أن يعرف ما هو من الحق الذي بلغه خاتم الأنبياء عن ربه عز وجل، وما هو الباطل الذي يُبرَّأُ عنه اللهُ ورسوله، إلا بمعرفة أحوال الرواة.

وهكذا الوقائع التاريخية، بل حاجتها إلى معرفة أحوال رواتها أشد؛ لغلبة التساهل في نقلها، على أن معرفة أحوال الرجال هي نفسها من أهم فروع التاريخ، وإذا كان لا بد من معرفة أحوال الرواة، فلا بد من بيانها، بأن يخبر كل من عرَف حال راوٍ بحاله؛ ليعلمه الناس، وقد قامت الأمة بهذا الفرض كما ينبغي )لان  الروايات الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بين أيدينا وصلت عبر الأسانيد المتصلة  الصحيحة المسندة بأسانيد غير مقطوعة ثابتة الصحة والاعتبار ويحتاج تنقيح الصحيح منها إلى نظر دقيق وعناية فائقة لمعرفة صحة الطريق الى الرواية ليصبح إسنادها إلى المعصوم صحيحا والعمل بمقتضاها مقبولا

فالحديث الصحيح نقله العدول الثقات الحفظة الإثبات  عن مثلهم من غير شذوذ ولا علة قادحة

فكان مكتوبا في صحف خاصة أو في صدور الرجال حتى ظهر زمن التدوين في الحديث وعلومه وقد تميزت امة محمد صلى الله عليه وسلم بالإسناد  وعظيم منزلة أهل الحديث  : قال الخطيب في كتابه شرف أصحاب الحديث صفحة ( ٤٠ ) : ( قال محمد بن حاتم بن المظفر رحمه الله: "إن الله أكرم هذه الأمة وشرفها وفضلها بالإسناد، وليس لأحد من الأمم كلها - قديمهم وحديثهم - إسناد، وإنما هي صحف في أيديهم، وقد خلطوا بكتبهم أخبارهم، وليس عندهم تمييز بين ما نزل من التوراة والإنجيل مما جاءهم به أنبياؤهم، وتمييز بين ما ألحقوه بكتبهم من الأخبار التي أخذوا عن غير الثقات.

وهذه الأمة إنما تنص الحديث من الثقةِ المعروف في زمانه، المشهور بالصدق والأمانة عن مثله حتى تتناهى أخبارهم، ثم يبحثون أشد البحث حتى يعرفوا الأحفظ فالأحفظ، والأضبط فالأضبط، والأطول مجالسة لمن فوقه ممن كان أقل مجالسة، ثم يكتبون الحديث من عشرين وجهًا وأكثر؛ حتى يهذِّبوه من الغلط والزلل، ويضبطوا حروفه ويعدوه عدًّا؛ فهذا من أعظم نعم الله تعالى على هذه الأمة، نستوزع  اللهَ شكر هذه النعمة، ونسأله التثبيت والتوفيق لما يقرِّب منه ويزلف لديه، ويمسِّكنا بطاعته، إنه ولي حميد، فليس أحد من أهل الحديث يحابي في الحديث أباه، ولا أخاه، ولا ولده، وهذا علي بن عبدا لله المديني، وهو إمام الحديث في عصره، لا يروى عنه حرف في تقوية أبيه، بل يروى عنه ضد ذلك؛ فالحمد لله على ما وفقنا)

فتبين من ذلك إن أصحاب الحديث أمناءَ الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لحفظهم السنن، وتمييزهم لصحيحها من سقيمها .

وفي بيان أن الأسانيد هي الطريق إلى معرفة أحكام الشريعة، قال عبد الله بن المبارك رحمه الله: "الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال مَن شاء ما شاء"

قال شيخ الإسلام  الإمام الألباني رحمه الله في بيان أهمية الإسناد وفضله في كلامه عن الحديث ( ٢٢٦١ ): ( وقد يظن بعضهم أن كل ما يروى في كتب التاريخ والسيرة، أن ذلك صار جزءًا لا يتجزأ من التاريخ الإسلامي لا يجوز إنكار شيء منه! وهذا جهل فاضح، وتنكُّرٌ بالغ للتاريخ الإسلامي الرائع، الذي يتميز عن تواريخ الأمم الأخرى بأنه هو وحده الذي يملِك الوسيلة العلمية لتمييز ما صح منه مما لم يصح، وهي نفس الوسيلة التي يميز بها الحديث الصحيح من الضعيف، ألا وهو الإسناد، الذي قال فيه بعض السلف: لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء؛ ولذلك لما فقدت الأمم الأخرى هذه الوسيلة العظمى امتلأ تاريخها بالسخافات والخرافات، ولا نذهب بالقراء بعيدًا، فهذه كتبهم التي يسمونها بالكتب المقدسة، اختلط فيها الحامل بالنابل، فلا يستطيعون تمييز الصحيح من الضعيف مما فيها من الشرائع المنزلة على أنبيائهم، ولا معرفة شيء من تاريخ حياتهم، أبد الدهر، فهم لا يزالون في ضلالهم يعمهون، وفي دياجير الظلام يتيهون! فهل يريد منا أولئك الناس أن نستسلم لكل ما يقال: إنه من التاريخ الإسلامي - ولو أنكره العلماء - ولو لم يرد له ذكر إلا في كتب العجائز من الرجال والنساء، وأن نكفُر بهذه المزية التي هي من أعلى وأغلى ما تميز به تاريخ الإسلام ؟

وأنا أعتقد أن بعضهم لا تخفى عليه المزية، ولا يمكنه أن يكون طالب علم بله عالِمًا دونها، ولكنه يتجاهلها ويغض النظر عنها؛ سترًا لجهله بما لم يصح منه، فيتظاهر بالغَيرة على التاريخ الإسلامي، ويبالغ في الإنكار على من يُعرِّف المسلمين ببعض ما لم يصح منه؛ بطرًا للحق، وغمطًا للناس، والله المستعان )انتهى كلامه رحمه الله تعالى

ثم قال فض الله فاه

[[ 5- هل رجال الدين آنذاك عقدوا صفقة مع أحد الخلفاء على حساب الدين ؟]]

 في سؤاله هذا اتهام للخلفاء الراشدين ومن جاء بعدهم بأنهم اتفقوا على إضلال امة محمد صلى الله عليه وسلم  ب( صفقة ) بين العلماء والخلفاء ولم يعلم ان الخلفاء الراشدين كلامهم سنة متبعة فقد ثبت في السنة فيما رواه ابو داود والترمذي رحمهما عن أبي نجيح الْعِرْبَاضُ بن سارية رضي الله عنه صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا فَقَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ }

وفي السنة الثابتة عن حذيفة رضي الله عنه  قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : { اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر }ومن ذكرت - قاتلك الله -  أئمة في زمانهم في العلم والعمل  ثم تتهمهم بأنهم يبرمون صفقة لإضلال الناس ...

هذا طعن مبطن باطني رافضي ..

أو ما علمت إن امة محمد صلى الله عليه وسلم ثبت في الشرع إنها لا تجتمع على ضلالة وماسبق من كلامك اخذ عن الروافض باتهامهم الصحابة رضي الله عنهم بأنهم كفروا أو فسقوا إلا بضعة عشر

وهذا الحاد في الدين وزندقة

ثم قال فض الله فاه

[[ 6- هل العهد الأموي الغير مستقر كان السبب بحجب تلك الأحاديث أو تزويرها ؟]]

والجواب عن هذه الشبهة :

العهد الأموي عهد خير وبركة وانتشار للإسلام في مشارق الأرض ومغاربها وفي عهده كان الصحابة رضي الله عنهم  والتابعون رحمهم الله ودليل فضل العهد الأموي :

انه كان في زمن  القرون المفضلة و وفي العهد الاموي حكم الصحابي الجليل  معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما وفي زمنه العدل ففي مسند الإمام احمد رحمه الله قال :حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَحُسَيْنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي قَحْذَمٍ، قَالَ: " وُجِدَ فِي زَمَنِ زِيَادٍ أَوِ ابْنِ زِيَادٍ صُرَّةٌ فِيهَا حَبٌّ أَمْثَالُ النَّوَى عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: هَذَا نَبَتَ فِي زَمَانٍ كَانَ يُعْمَلُ فِيهِ بِالْعَدْلِ " 

ومن خلفاء بني أمية  عمر بن عبد العزيز رحمه الله وفي هذا العهد الاموي المبارك انتشر الحديث وفنونه رواية ودراية فكلامه يدل على ترفضه واخوانيته

وكلامه باطل خلاف الواقع والحقيقة والتاريخ

ثم قال فض الله فاه

[[7- من حرق أو أتلف مخطوطات الأحاديث والسيرة بدقتها وبشهودها ؟]]

ونقول له : هل أتاك خبر صحيح في إتلاف وحرق أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

وما هو مصدرك ؟

والى إي كتاب رجعت ... وأقول : كل هذا الكلام افتراء وكذب فلم يذكر ما قاله احد ممن كتب في السير والتاريخ بل طريقته هذه  زيادة في إضلال الخلق وإلا الحق واضح

ثم قال فض الله فاه

[[8- من كانت له مصلحة حجب الحقائق هل خوفا من الثورات آنذاك ؟]]

أقول : وما هي هذه الحقائق التي حجبت ...كلام الله سبحانه وتعالى نقل الينا متواترا وهكذا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واما ادعاء الحرق والإتلاف وحجب الحقائق فهذه طرق رافضية ملتوية خبيثة  معروفة  ودين الله واضح

ثم قال فض الله فاه                                               

[[9- هل صراع الأمويين مع آل البيت وغيرهم كان سبب ذلك الحجب ؟]]

نقول له : لا يوجد حجب للإسلام إلا في مخيلتك لإضلال الخلق الجهلة وإلا فعوام المسلمين عند اطلاعهم على رسالتك يدركون أنها هشة ضعيفة وشبه يراد من ورائها صد الناس عن الإسلام وعن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والخلاف السياسي على الحكم يحصل بين الأسرة الواحدة وبين الوالد ووالده وبين الأخ وأخيه

ودين الله محفوظ عن النقص والزيادة بحفظ الله له ثم بفضله سبحانه وتعالى إن هيأ الله له الجهابذة العظماء أهل الحديث

وهم حُرَّاس الدين، وحُماته من الابتداع والتحريف

 فبينوا الصحيح من الضعيف وفي كتاب تذكر الحفاظ (١/ ٢٥٢)

عن ابن عُلية قال: (أخذ هارون الرشيد زنديقًا، فأمر بضرب عنقه، فقال له الزنديق: " لم تضرب عنقي؟ "، قال له: " أريح العباد منك "، قال: " فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلها ما فيها حرف نطق به؟! "، فقال له الرشيد: " فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري، وعبد الله بن المبارك ينخلانها نخلاً، فيخرجانها حرفًا "

ثم قال فض الله فاه  :

[[10- لو لم تجدوا البخاري ومسلم فماذا ستكون حياتكم في أيامكم هذه ؟]]

الله حافظ دينه ومعلي كلمته حتى ولو لم يخلق البخاري ومسلم رحمهما الله فالفضل لله ان هيأ مثل البخاري ومسلم رحمهما الله

ولولا فضل الله ونعمة دينه لم يكن لهما شأن يذكر فعلى رسلك ايها الجاهل قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله في كتابه النفيس منهاج السنة النبوية "

ومثل هؤلاء الجهال يظنون أن الأحاديث التي في صحيح البخاري ومسلم إنما أخذت عن البخاري ومسلم  ممن لا يعرف حقيقة علم الحديث  ، وأن البخاري ومسلما كان الغلط يروج عليهما ، أو كانا يتعمدان او يعتمدان  الكذب ، ولا يعلمون أن قولنا : رواه البخاري ومسلم علامة لنا على ثبوت ,  صحته ، لا انه  كان صحيحا بمجرد رواية البخاري ومسلم ، بل أحاديث البخاري ومسلم رواها غيرهما  غيرهم من العلماء والمحدثين من لا يحصي عدده إلا الله ، ولم ينفرد واحد منهما بحديث ، بل ما من حديث إلا وقد رواه قبل زمانه وفي زمانه وبعد زمانه طوائف ، ولو لم يخلق البخاري ومسلم لم ينقص من الدين شيء ، وكانت تلك الأحاديث موجودة بأسانيد يحصل بها المقصود وفوق المقصود . 

وإنما قولنا : رواه مثل البخاري ومسلم مثل قراءة   القراء السبعة . والقرآن منقول بالتواتر ، لم يختص هؤلاء السبعة بنقل شيء منه ، وكذلك التصحيح لم يقلد أئمة الحديث فيه البخاري ومسلما ، بل جمهور ما صححاه كان قبلهما عند أئمة الحديث صحيحا متلقى بالقبول ، وكذلك في عصرهما وكذلك بعدهما قد نظر  أئمة هذا الفن في كتابيهما ، ووافقوهما  فيما صححاه ، إلا مواضع يسيرة ، نحو عشرين حديثا ، غالبها في مسلم ، انتقدها عليهما طائفة من الحفاظ ، وهذه  المواضع المنتقدة غالبها في مسلم ، وقد انتصر طائفة لهما فيها ، وطائفة قررت قول المنتقدة 

والصحيح التفصيل فإن فيها مواضع منتقدة بلا ريب ، مثل حديث أم حبيبة ، وحديث خلق الله البرية يوم السبت ، وحديث صلاة الكسوف بثلاث ركوعات وأكثر . 

وفيها مواضع لا انتقاد فيها في البخاري ، فإنه أبعد الكتابين عن الانتقاد ، ولا يكاد يروي لفظا فيه انتقاد ، إلا ويروي اللفظ الآخر الذي يبين أنه منتقد ، فما في كتابه لفظ منتقد ، إلا وفي كتابه ما يبين أنه منتقد . 

وفي الجملة من نقد سبعة آلاف درهم ، فلم يرج عليه  فيها إلا دراهم يسيرة ، ومع هذا فهي مغيرة  ليست مغشوشة محضة ، فهذا إمام في صنعته . والكتابان سبعة آلاف حديث وكسر والمقصود أن أحاديثهما انتقدها  الأئمة الجهابذة قبلهم وبعدهم ، ورواها خلائق لا يحصي عددهم إلا الله ، فلم ينفردا لا برواية ولا بتصحيح ، والله - سبحانه وتعالى - هو الكفيل بحفظ س ، ب : الحفيظ يحفظ . هذا الدين ، كما قال تعالى : ( 'إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ). 

وهذا مثل غالب المسائل التي توجد في الكتب المصنفة في مذاهب الأئمة مثل القدوري والتنبيه والخرقي  والحربي  والحوفي  والجلاب ، غالب ما فيها إذا  قيل : ذكره فلان ، علم أنه مذهب ذلك الإمام ، وقد نقل ذلك سائر أصحابه ، وهم خلق كثير ينقلون مذهبه بالتواتر . 

وهذه الكتب فيها مسائل انفرد بها بعض أهل المذهب ، وفيها نزاع بينهم ، لكن غالبا هو قول أهل المذهب . وأما البخاري ومسلم فجمهور ما فيهما اتفق عليه أهل العلم بالحديث ، الذين هم أشد عناية بألفاظ الرسول وضبطا لها ومعرفة بها من أتباع الأئمة لألفاظ أئمتهم ، وعلماء الحديث أعلم بمقاصد الرسول في ألفاظه من أتباع الأئمة بمقاصد أئمتهم ، والنزاع بينهم بينهم  في ذلك أقل من تنازع أتباع الأئمة في مذاهب أئمتهم . 

والرافضة - لجهلهم - يظنون أنهم إذا قبلوا ما في نسخة من ذلك ، وجعلوا فضائل الصديق لعلي ، أن ذلك يخفى على أهل العلم ، الذين حفظ الله بهم الذكر " انتهى كلامه رحمه الله

وللعلم : اذكر كلاما لشيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله أوردها بمعناها حيث قال رحمه الله  :  من اراد ان يرد على الرافضة فليرجع الى كتاب شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله منهاج السنة النبوية " انتهى كلامه رحمه الله تعالى

ثم قال فض الله فاه 

  [[ وكيف ستعرفون السنن والأحاديث ؟ ومن أين ستكون مصادرها ؟ أم ستعملون بالمصدر الأول والأخير بالإسلام وهو القرآن الكريم ؟]]

 تعرف السنة بالرجوع إلى كتب السنة المتداولة وهي مطبوعة ومنقحة ومن فضل الله أنها توجد في جميع مكتبات العالم

 فهاهي مراجع ومصادر السنة الصحيحة ومنها تعرف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الباطني الخبيث

وطريقته هذه  تحاول بها إبطال السنة ثم إذا انتهى من إبطال السنة  رجع إلى كلام الله سبحانه وتعالى محاولا إبطاله ...فنقول له : اخسأ عدو الله فلن تعدوا قدرك

ثم قال فض الله فاه

[[11- من له مصلحة بأن يستبعد القرآن الكريم ويستبدله بالأحاديث النبوية التي تقولت على أشرفنا ويأتي بتحريم ما لم يحرمه رب العالمين أصلا في كتابه ؟ ]]

وهذه منه زندقة واضحة في رده لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم الثابت في السنة الصحيحة  لا يعارض القران الكريم ولا يخالفه بل هو مبين لما في القران الكريم كما إن فيه شرع لله ابتداء لم يذكر في كلام الله سبحانه وتعالى القران الكريم  مفصلا .

ثم قال فض الله فاه

[[أيعقل أن أمة العرب من بعد وفاة الرسول - عليه الصلاة والسلام - بأكثر من 6 أجيال وبأكثر من 183 سنة وبعد أكثر من 24 خليفة للمسلمين الذين هم أحرص الناس على الدين وعلى سنن رسولنا - صلى الله عليه وسلم -  لا يوجد تجميع للأحاديث ؟ ]]

وفي سابق كلامنا يتبين وهاء شبهته هذه وضعفها لان كلامه كذب وخلاف الحقيقة والواقع فجمع السنة عن رسول الله صلى الله عليه ثابت بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واتفاق امة محمد صلى الله عليه وسلم على هذا الجمع

وهنا كلمة شاملة للإمام ابن باز رحمه الله سأوردها كاملة بحواشيها لأهميتها وفيها بيان حكم مثل هذا الشخص الزنديق أعاذنا الله وإياكم من الهوى والابتداع والكفر والإلحاد وأي معصية لله سبحانه وتعالى(من موقعه الرسمي رحمه الله )

حيث قال رحمه الله:

 الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد المرسل رحمة للعالمين، وحجة على العباد أجمعين، وعلى آله وأصحابه الذين حملوا كتاب ربهم سبحانه، وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم إلى من بعدهم، بغاية الأمانة والإتقان، والحفظ التام للمعاني والألفاظ رضي الله عنهم وأرضاهم وجعلنا من أتباعهم بإحسان. 

أما بعد: فقد أجمع العلماء قديماً وحديثاً على أن الأصول المعتبرة في إثبات الأحكام، وبيان الحلال والحرام في كتاب الله العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ثم سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ثم إجماع علماء الأمة. 

واختلف العلماء في أصول أخرى أهمها القياس، وجمهور أهل العلم على أنه حجة إذا استوفى شروطه المعتبرة، والأدلة على هذه الأصول أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر: 

أما الأصل الأول: فهو كتاب الله العزيز، وقد دل كلام ربنا عز وجل في مواضع من كتابه على وجوب إتباع هذا الكتاب والتمسك به، والوقوف عند حدوده، قال تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}[1]، قال تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}[2]، وقال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}[3]. وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}[4] وقال تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}[5] . وقال تعالى: {هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِه}[6]والآيات في هذا المعنى كثيرة. وقد جاءت الأحاديث الصحاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم آمرة بالتمسك بالقرآن والاعتصام به، دالة على أن من تمسك به كان على الهدى، ومن تركه كان على الضلال، ومن ذلك ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في خطبته في حجة الوداع: ((إني تارك فيكم ما لن تضلوا إن اعتصمتم به كتاب الله)) رواه مسلم في صحيحه، وفي صحيح مسلم أيضا عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به))فحث على كتاب الله، ورغب فيه، ثم قال: ((وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي))وفي لفظ قال: في القرآن: ((هو حبل الله من تسمك به كان على الهدى ومن تركه كان على الضلال)).

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وفي إجماع أهل العلم والإيمان من الصحابة ومن بعدهم على وجوب التمسك بكتاب الله والحكم به والتحاكم إليه، مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما يكفي ويشفي عن الإطالة في ذكر الأدلة الواردة في هذا الشأن. 

أما الأصل الثاني من الأصول الثلاثة المجمع عليها: فهو ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من أهل العلم والإيمان، يؤمنون بهذا الأصل الأصيل، ويحتجون به ويعلمونه الأمة، وقد ألفوا في ذلك المؤلفات الكثيرة، وأوضحوا ذلك في كتب أصول الفقه والمصطلح، والأدلة على ذلك لا تحصى كثرة، فمن ذلك ما جاء في كتاب الله العزيز من الأمر با تباعه وطاعته، وذلك موجه إلى أهل عصره ومن بعدهم؛ لأنه رسول الله إلى الجميع، ولأنهم مأمورون با تباعه وطاعته، حتى تقوم الساعة، ولأنه عليه الصلاة والسلام هو المفسر لكتاب الله، والمبين لما أجمل فيه بأقواله وأفعاله وتقريره، ولولا السنة لم يعرف المسلمون عدد ركعات الصلوات وصفاتها وما يجب فيها، ولم يعرفوا تفصيل أحكام الصيام والزكاة، والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولم يعرفوا تفاصيل أحكام المعاملات والمحرمات، وما أوجب الله بها من حدود وعقوبات. 

ومما ورد في ذلك من الآيات قوله تعالى في سورة آل عمران: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}[7]، وقوله تعالى في سورة النساء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}[8]، وقال تعالى في سورة النساء أيضا: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}[9]، وكيف تمكن طاعته ورد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسوله، إذا كانت سنته لا يحتج بها، أو كانت كلها غير محفوظة، وعلى هذا القول يكون الله قد أحال عباده إلى شيء لا وجود له، وهذا من أبطل الباطل، ومن أعظم الكفر بالله وسوء الظن به، وقال عز وجل في سورة النحل: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}[10]، وقال فيها أيضا: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لهم الذي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}[11]، فكيف يكل الله سبحانه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم تبيين المنزل إليهم، وسنته لا وجود لها أو لا حجة فيها، ومثل ذلك قوله تعالى في سورة النور: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ}[12]، وقال تعالى في السورة نفسها: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}[13].

وقال في سورة الأعراف: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}[14] وفي هذه الآيات الدلالة الواضحة على أن الهداية والرحمة في إتباعه عليه الصلاة والسلام، وكيف يمكن ذلك مع عدم العمل بسنته، أو القول بأنه لا صحة لها، أو لا يعتمد عليها، وقال عز وجل في سورة النور: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيْم}[15]، وقال في سورة الحشر: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}[16] والآيات في هذا المعنى كثيرة، وكلها تدل على وجوب طاعته عليه الصلاة والسلام، وإتباع ما جاء به، كما سبقت الأدلة على وجوب إتباع كتاب الله، والتمسك به وطاعة أوامره ونواهيه، وهما أصلان متلازمان، من جحد واحداً منهما فقد جحد الآخر وكذب به، وذلك كفر وضلال، وخروج عن دائرة الإسلام بإجماع أهل العلم والإيمان، وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوب طاعته، وإتباع ما جاء به، وتحريم معصيته، وذلك في حق من كان في عصره، وفي حق من يأتي بعده إلى يوم القيامة، ومن ذلك ما ثبت عنه في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله))، وفي صحيح البخاري عنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى)) قيل يا رسول الله ومن يأبى؟ قال ((من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى))، وخرج أحمد وأبو داود والحاكم بإسناد صحيح عن المقدام بن معدي كرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه))

وخرج أبو داود وابن ماجة بسند صحيح: عن ابن أبي رافع عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه)). وعن الحسن بن جابر قال: سمعت المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه يقول: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر أشياء ثم قال ((يوشك أحدكم أن يكذبني وهو متكئ يحدث بحديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله)) أخرجه الحاكم والترمذي وابن ماجة بإسناد صحيح. وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه كان يوصي أصحابه في خطبته، أن يبلغ شاهدهم غائبهم، ويقول لهم: ((رب مبلغ أوعى من سامع))، ومن ذلك ما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خطب الناس في حجة الوداع في يوم عرفة وفي يوم النحر قال لهم: ((فليبلغ الشاهد الغائب فرب من يبلغه أوعى له ممن سمعه)) فلولا أن سنته حجة على من سمعها وعلى من بلغته، ولولا أنها باقية إلى يوم القيامة، لم يأمرهم بتبليغها، فعلم بذلك أن الحجة بالسنة قائمة على من سمعها من فيه عليه الصلاة والسلام وعلى من نقلت إليه بالأسانيد الصحيحة. 

وقد حفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سنته عليه الصلاة والسلام القولية والفعلية، وبلغوها من بعدهم من التابعين، ثم بلغها التابعون من بعدهم، وهكذا نقلها العلماء الثقات جيلاً بعد جيل، وقرناً بعد قرن، وجمعوها في كتبهم، وأوضحوا صحيحها من سقيمها، ووضعوا لمعرفة ذلك قوانين وضوابط معلومة بينهم، يعلم بها صحيح السنة من ضعيفها، وقد تداول أهل العلم كتب السنة من الصحيحين وغيرهما، وحفظوها حفظاً تاماً، كما حفظ الله كتابه العزيز من عبث العابثين، وإلحاد الملحدين، وتحريف المبطلين، تحقيقاً لما دل عليه قوله سبحانه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}[17]، ولا شك أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحي منزل، فقد حفظها الله كما حفظ كتابه، وقيض الله لها علماء نقادا، ينفون عنها تحريف المبطلين، وتأويل الجاهلين، ويذبون عنها كل ما ألصقه بها الجاهلون والكذابون والملحدون؛ لأن الله سبحانه جعلها تفسيرا لكتابه الكريم، وبيانا لما أجمل فيه من الأحكام، وضمنها أحكاما أخرى، لم ينص عليها الكتاب العزيز، كتفصيل أحكام الرضاع، وبعض أحكام المواريث، وتحريم الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها، إلى غير ذلك من الأحكام التي جاءت بها السنة الصحيحة ولم تذكر في كتاب الله العزيز. 

ذكر بعض ما ورد من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل العلم في تعظيم السنة، ووجوب العمل بها.. 

في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتد من ارتد من العرب، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فقال له عمر رضي الله عنه: كيف تقاتلهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإن قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها))؟ فقال أبو بكر الصديق: (أليست الزكاة من حقها؟ والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها) فقال عمر رضي الله عنه: فما هو إلا أن عرفت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق وقد تابعه الصحابة رضي الله عنهم على ذلك، فقاتلوا أهل الردة حتى ردوهم إلى الإسلام، وقتلوا من أصر على ردته، وفي هذه القصة أوضح دليل على تعظيم السنة، ووجوب العمل بها. 

وجاءت الجدة إلى الصديق رضي الله عنه تسأله عن ميراثها، فقال لها: ليس لك في كتاب الله شيء، ولا أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى لك بشيء، وسأسأل الناس. ثم سأل رضي الله عنه الصحابة: فشهد عنده بعضهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الجدة السدس، فقضى لها بذلك، وكان عمر رضي الله عنه يوصي عماله أن يقضوا بين الناس بكتاب الله، فإن لم يجدوا القضية في كتاب الله، فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما أشكل عليه حكم إملاص المرأة، وهو إسقاطها جنيناً ميتاً، بسبب تعدي أحد عليها، سأل الصحابة رضي الله عنهم عن ذلك، فشهد عنده محمد بن مسلمة والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما: بأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في ذلك بغرة عبد أو أمة. فقضى بذلك رضي الله عنه. 

ولما أشكل على عثمان رضي الله عنه حكم اعتداد المرأة في بيتها بعد وفاة زوجها، وأخبرته فريعة بنت مالك بن سنان أخت أبي سعيد رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بعد وفاة زوجها: أن تمكث في بيته حتى يبلغ الكتاب أجله. قضى بذلك رضي الله عنه، وهكذا قضى بالسنة في إقامة حد الشرب على الوليد بن عقبة. 

ولما بلغ علياً رضي الله عنه أن عثمان رضي الله عنه ينهى عن متعة الحج أهلَّ علي رضي الله عنه بالحج والعمرة جميعاً، وقال: (لا أدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد من الناس). 

ولما احتج بعض الناس على ابن عباس رضي الله عنهما في متعة الحج، بقول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في تحبيذ إفراد الحج، قال ابن عباس : (يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء!! أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟)، فإذا كان من خالف السنة لقول أبي بكر وعمر تخشى عليه العقوبة فكيف بحال من خالفهما لقول من دونهما، أو لمجرد رأيه واجتهاده!. 

ولما نازع بعض الناس عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في بعض السنة، قال له عبدا لله : (هل نحن مأمورون بإتباع عمر أو بإتباع السنة؟) ولما قال رجل لعمران بن حصين رضي الله عنهما: حدثنا عن كتاب الله. وهو يحدثهم عن السنة، غضب رضي الله عنه وقال: (إن السنة هي تفسير كتاب الله)، ولولا السنة لم نعرف أن الظهر أربع، والمغرب ثلاث، والفجر ركعتان، ولم نعرف تفصيل أحكام الزكاة إلى غير ذلك، مما جاءت به السنة من تفصيل الأحكام، والآثار عن الصحابة رضي الله عنهم في تعظيم السنة ووجوب العمل بها، والتحذير من مخالفتها كثيرة جداً. ومن ذلك أيضا أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لما حدث بقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)) قال بعض أبنائه: والله لنمنعهن. فغضب عليه عبد الله وسبه سباً شديداً، وقال: (أقول قال رسول الله وتقول: والله لنمنعهن؟). 

ولما رأى عبد الله بن المغفل المزني رضي الله عنه، وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أقاربه يخذف، نهاه عن ذلك وقال له: (إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف)، وقال: ((إنه لا يصيد صيداً ولا ينكأ عدواً، ولكنه يكسر السن ويفقأ العين)). ثم رآه بعد ذلك يخذف فقال: (والله لا كلمتك أبدا، أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الخذف ثم تعود). 

وأخرج البيهقي عن أيوب السختياني التابعي الجليل، أنه قال: (إذا حدثت الرجل بسنة فقال: دعنا من هذا وأنبئنا عن القرآن فاعلم أنه ضال). وقال الأوزاعي رحمه الله:(السنة قاضية على الكتاب)، أي تقيد ما أطلقه، أو بأحكام لم تذكر في الكتاب، كما في قول الله سبحانه: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}[18].

وسبق قوله صلى الله عليه وسلم: ((ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه)) وأخرج البيهقي عن عامر الشعبي رحمه الله أنه قال لبعض الناس: (إنما هلكتم في حين تركتم الآثار)يعني بذلك الأحاديث الصحيحة. 

وأخرج البيهقي أيضًا عن الأوزاعي رحمه الله أنه قال لبعض أصحابه: (إذا بلغك عن رسول الله حديث فإياك أن تقول بغيره، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مبلغاً عن الله تعالى)، وأخرج البيهقي عن الإمام الجليل سفيان بن سعيد الثوري رحمه الله أنه قال: (إنما العلم كله، العلم بالآثار)، وقال مالك رحمه الله: (ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر) وأشار إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال أبو حنيفة رحمه الله: (إذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين). 

وقال الشافعي رحمه الله: (متى رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً صحيحاً فلم آخذ به، فأشهدكم أن عقلي قد ذهب). وقال أيضا رحمه الله: (إذا قلت قولاً وجاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلافه، فاضربوا بقولي الحائط). 

وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله لبعض أصحابه: (لا تقلدني ولا تقلد مالكاً ولا الشافعي، وخذ من حيث أخذنا)وقال أيضا رحمه الله: (عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يذهبون إلى رأي سفيان، والله سبحانه يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[19]ثم قال: أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك، لعله إذا رد بعض قوله عليه الصلاة والسلام، أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك).

وأخرج البيهقي عن مجاهد بن جبر التابعي الجليل أنه قال في قوله سبحانه: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}[20] قال: (الرد إلى الله الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول الرد إلى السنة). 

وأخرج البيهقي عن الزهري رحمه الله أنه قال: (كان من مضى من علمائنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة) وقال موفق الدين ابن قدامة رحمه الله في كتابه روضة الناظر، في بيان أصول الأحكام، ما نصه: (والأصل الثاني من الأدلة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة، لدلالة المعجزة على صدقه، ولأمر الله بطاعته، وتحذيره من مخالفة أمره)انتهى المقصود. وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[21] أي: عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سبيله ومنهاجه وطريقته، وسنته وشريعته، فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله، فما وافق ذلك قبل، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائنا من كان، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) أي: فليخش وليحذر من خالف شريعة الرسول باطنا وظاهرا، {أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} أي: في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة،{أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: في الدنيا بقتل أو حد أو حبس أو نحو ذلك.

كما روى الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب اللائي يقعن في النار يقعن فيها وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها قال فذلك مثلي ومثلكم أنا آخذ بحجزكم عن النار هلم عن النار فتغلبوني وتقتحمون فيها)) أخرجاه من حديث عبد الرزاق. 

وقال السيوطي رحمه الله في رسالته المسماة: (مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة) ما نصه: (اعلموا رحمكم الله أن من أنكر أن كون حديث النبي صلى الله عليه وسلم قولاً كان أو فعلاً بشرطه المعروف في الأصول حجة، كفر وخرج عن دائرة الإسلام، وحشر مع اليهود والنصارى، أو مع من شاء الله من فرق الكفرة) انتهى المقصود. والآثار عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل العلم في تعظيم السنة، ووجوب العمل بها، والتحذير من مخالفتها كثيرة جداً، وأرجو أن يكون في ما ذكرنا من الآيات والأحاديث والآثار كفاية ومقنع لطالب الحق، ونسأل الله لنا ولجميع المسلمين التوفيق لما يرضيه، والسلامة من أسباب غضبه، وأن يهدينا جميعاً صراطه المستقيم إنه سميع قريب.

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان.

[1] الأعراف الآية 3.

[2] الأنعام الآية 155.

[3] المائدة الآيتان 15-16.

[4] فصلت الآيتان 41-42.

[5] الأنعام الآية 19.

[6] إبراهيم الآية 52.

[7] آل عمران الآية 132.

[8] النساء الآية 59.

[9] النساء الآية 80.

[10] النحل الآية 44.

[11] النحل الآية 64.

[12] النور الآية 54.

[13] النور الآية 56.

[14] الأعراف الآية 158.

[15] النور الآية 63.

[16] الحشر الآية 7.

[17] الحجر الآية 9.

[18] النحل الآية 44.

[19] النور الآية 63.

[20] النساء الآية 59.

[21] النور الآية 63.

انتهت كلمة الإمام ابن باز رحمه الله

ثم قال فض الله فاه

[[ حتى جاء مسلمين من خراسان وبلاد فارس حتى يعلمونا ما نقل عن رسولنا وكأنه كان لا يوجد آل البيت ولا الصحابة ولا الثقاة ولا الكتبة بل وكأن أمة العرب في الجزيرة العربية كانوا أمواتا !!!]] والجواب عن هذه الشبهة نقول :

قال هذا الزنديق ...(جاء مسلمين ) و( الصواب : جاء مسلمون لأنه جمع مذكر سالم وقد وقع فاعلا فعلامة رفعه الواو وليس الياء وهذا دليل إفلاسه لغة وشرعا وعقلا)

وهذه عنصرية وقومية محرمة شرعا ودين الله دين الإسلام للعرب والعجم وأما ما ذكره فقد بينا عدم صحته فيما سبق وإنما هو تكرار لما قاله من ظلم وكذب وافتراء

وقوله تعالى

{ ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون } النحل هذا دليل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم على صدق علمائها وثبوت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا الزنديق أتته نفسه الخبيثة عن طريق تجهيل امة محمد صلى الله عليه وسلم بتاريخها وفي علم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه السنة ثابتة بحفظ الله لها في كتابه ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) وقد توعد الله من حارب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته بأن يقطعه الله ويبتره فقال تعالى في سورة الكوثر( إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك و انحر إن شانئك هو الأبتر )

ثم قال فض الله فاه

[[ نريد أن نعرف الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة عن حقبة 6 أجيال و 183 سنة ماذا حدث فيها وأين ما كتب يدويا عن رسولنا ؟ نريد ذلك بالأدلة المادية التي لا تقبل الشك على الإطلاق وليس بحديث ووجهة نظر وفلسفة ونقلا عن الكتاب الفلاني أو العلامة العلاني ..]]

ذكرنا فيما سبق  الحقيقة كاملة بالأدلة الشرعية من كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع امة محمد صلى الله عليه وسلم و بالبراهين العقلية والأدلة المادية التي لا تقبل الشك في  صحة ثبوت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

فهل سيقتنع ؟

والذي يظهر لي انه يعلم ذلك لكن أراد إضلال الجهلة أمثاله وإتباعه وزيادة ضلال أصحاب الضلال مثله أعاذنا الله وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن

  يتبع 

 

 

 

 

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

رسالة في الرد على الزنديق المسمى بالريح في تكذيبه ورده لسنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم

  الجزء الثالث

...ثم قال وبئس ما قال:

[[مع التنبيه والتذكير أن مخطوطات الحضارة السومرية والبابلية والفرعونية التي تعد أهم حضارات عرفتها البشرية]] أقول  يتبين من خلال هذه العبارات أن عند الريح  حضارة الوثنيين من السومريين والبابليين والفراعنة ( أهم حضارة عرفتها البشرية)

فترك حضارة دين الإسلام وحضارة الأنبياء والرسل وإتباعهم ومال إلى حضارة عباد الأصنام

فهذه حضارته ...وهذا مدى ديانته وعلمه ..

وكلامه هذا كفر بالله سبحانه وتعالى.فمن جعل تشريع وحضارة الوثنيين مساوية أو مثل شرع الإسلام فهذا ناقض من نواقض الإسلام فكيف بمن جعلها أفضل من دين الإسلام ومن أراد مزيد البسط في مسألة الردة ونواقض الإسلام فعليه بالاطلاع على إحكام الردة في شروح السنة وفي كتب الفقهاء ولشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى رسالة في نواقض الإسلام ولها شروح سلفية ..قاتل الله الضلال وأهله ثم قال فض الله فاه

 [[ مخطوطاتها وآثارها لا تزال باقية إلى يومنا هذا .]]

أقول : شاهدة على ضلالهم

وعلى ضعف الإنسان وخواء روحه حينما يبتعد عن الله  ربه ورب العالمين سواه

قال الله تعالى ( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا  إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ )

قال ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسير هذه الآية : يعني تعالى ذكره بقوله: (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً ) فتلك مساكنهم خاوية خالية منهم, ليس فيها منهم أحد, قد أهلكهم الله فأبادهم (بِمَا ظَلَمُوا ) يقول تعالى ذكره: بظلمهم أنفسهم بشركهم بالله, وتكذيبهم رسولهم (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) يقول تعالى ذكره: إن في فعلنا بثمود ما قصصنا عليك يا محمد من القصة, لعظة لمن يعلم فعلنا بهم ما فعلنا, من قومك الذين يكذّبونك فيما جئتهم به من عند ربك وعبرة " انتهى كلامه رحمه الله تعالى

ثم قال فض الله فاه.

[[ ومن المفترض أن عهد رسولنا بأبي أنت وأمي يا رسول الله يفترض أن يكون عهدا متطورا أكثر من تلك الحضارات ]]

معنى كلامه كما أسلفنا سابقا إن عهد هذه الحضارات الوثنية أكثر تطورا من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وأفضل من شرع الله وهذا كفر اتفاقا والحاد وزندقة

ولا نعلم ماذا يعني بالتطور هل هو التطور المادي ام تطور آخر

ثم قال فض الله فاه  [[  بل أين مخطوطات عهد خليفة المسلمين هارون الرشيد الذي جمع الشعر والحديث والثقافة والفنون وغيره ؟ ]]

في رسالته هذه يتبين لنا شيئا من فقه الريح وثقافته فمصدر معلوماته ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة و المستطرف وغيرها من الكتب التي قام بتأليفها للروافض لتشويه التاريخ الإسلامي ورجاله العظماء أمثال أمير المؤمنين وخليفتهم هارون الرشيد رحمه الله تعالى فقد جعل عصره فنا وثقافة افتراء على هذا الرجل الصالح خلافا لسير وتواريخ أئمة الإسلام مثل ما كتبه ابن كثير وابن خلدون رحمهما الله  وغيرهما كثير عن السيرة العطرة لهذا الخليفة الصالح واذكر هنا بعض ما ذكره هؤلاء الأعلام عن سيرة هذا الخليفة الصالح

قال ابن كثير في البداية والنهاية ( ١٠ / ٢١٤ ) :- 

كان من أحسن الناس سيرة وأكثرهم غزوا وحجا ولهذا قال فيه أبو المعلى :

فمن يطلب لقاءك أو يرده ... فبالحرمين أو أقصى الثغور 

ففي أرض العدو على طمر ... وفي أرض الترفه فوق كور 

وما حاز الثغور سواك خلق ... من المخلفين على الأمور 

وكان يتصدق من صلب ماله في كل يوم بألف درهم وإذا حج أحج معه مائة من الفقهاء وأبنائهم وإذا لم يحج احج ثلاثمائة بالنفقة السابغة والكسوة التامة وكان يحب التشبه بجده أبي جعفر المنصور إلا في العطاء فإنه كان سريع العطاء جزيله وكان يحب الفقهاء والشعراء ويعطيهم ولا يضيع لديه بر ومعروف وكان نقش خاتمه لا إله إلا الله وكان يصلى في كل يوم مائة ركعة تطوعا إلى أن فارق الدنيا إلا أن تعرض له علة .

قال ابن خلدون في تاريخه (١/ ١٧ ) :-

وأما ما تموه له الحكاية من معاقرة الرشيد الخمر واقتران سكره بسكر الندمان فحاشا الله ما علمنا عليه من سوء , وأين هذا من حال الرشيد وقيامه بما يجب لمنصب الخلافة من الدين والعدالة وما كان عليه من صحابة العلماء والأولياء ومحاورته للفضيل بن عياض وابن السماك والعمري ومكاتبته سفيان الثوري وبكائه من موعظهم ودعائه بمكة في طوافه وما كان عليه من العبادة والمحافظة على أوقات الصلوات وشهود الصبح لأول وقتها .

وأيضا فقد كان من العلم والسذاجة بمكان , لقرب عهده من سلفه المنتحلين لذلك , ولم يكن بينه وبين جده أبي جعفر بعيد زمن إنما خلفه غلاما . 

قال الصفدي في الوافي بالوفيات ( ١/ ٣٣٦٨ )  :-

وكان من أميَز الخلفاء وأجّل ملوك الدنيا .

وكان يحبّ العلم وأهلَه ويعظِّم حُرُمات الله في الإسلام . انتهى كلامه رحمه الله تعالى

وهنا أحببت اذكر لكم سؤالا وجوابه للعلامة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله حينما سئل عن هارون الرشيد رحمه الله تعالى وأوردها من مصدر وهو الموقع الرسمي لفضيلته

فإليكم السؤال وجوابه

( السؤال: ذكرت بعض كتب التاريخ ولا سيما - كتاب ألف ليلة وليلة - بأن خليفة المسلمين هارون الرشيد لا يعرف إلا اللهو وشرب الخمر فهل هذا صحيح‏؟‏ الإجابة: هذا كذب وافتراء ودس في تاريخ الإسلام، وكتاب ألف ليلة وليلة كتاب ساقط لا يعتمد عليه ولا ينبغي للمسلم أن يضيع وقته في مطالعته‏.‏ وهارون الرشيد معروف بالصلاح والاستقامة والجد وحسن السياسة في رعيته وأنه كان يحج عامًا ويغزو عامًا، وهذه الفرية التي ألصقت به في هذا الكتاب لا يلتفت إليها، ولا ينبغي للمسلم أن يقرأ من الكتب إلا ما فيه الفائدة ككتب التاريخ الموثوقة وكتب التفسير والحديث والفقه وكتب العقيدة التي يعرف بها المسلم أمر دينه، أما الكتب الساقطة فلا ينبغي للمسلم ولاسيما طالب العلم أن يضيع وقته فيها‏.‏ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية )

ثم قال فض الله فاه

 [[أفيدونا وأفتونا هل هناك مؤامرات وسرقات وخيانات تمت على الدين نفسه من أهل الإسلام أنفسهم ؟ ]]

وهذا فيه اتهام للمسلمين بتضييع دينهم الذي وجده مفقودا ويريد هذا الجاهل بيانه للناس بجهله وضلاله ثم قال ..

[[لأننا ما قرأنا أن الروم أو التتار أو المغول أو الفرس أو كائن من يكون غزا مكة والمدينة واحتلهما احتلالا ولا حتى ليوم واحد]]

أقول : الروم وفارس والمغول لا يستطيعون غزوها فضلا من الله لكن اتى الشر من  غزو الداخل من اهل البدع  امثالك

ثم قال

 [[... فإن كانت هناك خيانات ومؤامرات وسرقات وإتلاف وحرق متعمد لأحاديث رسولنا ]]

فأنت ومن هم مثلك يريد حرقها واتلافها بمثل رسالتك هذه والله متم نوره ولو كره الكافرون

ثم قال

[[بالإضافة أنه لا توجد المخطوطات الأصلية لكل أحاديث رسولنا .]]

انظر الجهل وزيادة التعمية والاضلال فقد ذكرنا سابقا ان القران الكريم والسنة انتقلت من جيل الى جيل مشافهة وحفظا في الصدور ثم كتابة بالسطور

والسنة ميراث رسولنا الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم يريد بكلامه المشبوه تضييعها ..

فهو يريده مجلدا  يتوارثها الأجيال

ولو كان جلدا لكانت السنين كفيلة باندراسه ومحيه لكن من رحمة الله سبحانه وتعالى انه حفظه فينقل بسلسلة ذهبية بل هي أغلى من رجل عدل صادق ثبت ثقة تام الحفظ والضبط عدل  عن مثله الى ان يصل سنده الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم هو كذلك محفوظ في الكتب ولله الحمد فبطل كلامه وشبهته

ثم قال

 [[.. فهذا يعني أن كل كتب البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن ماجه جميعهم كتب لا يعتد بها وكتب غير موثوق فيها وربما كانت مزورة أو تم تحريفها وباب كل الاحتمالات مفتوح على مصراعيه ..]]هذا بناء على معتقدك الباطل والا فأهل الإسلام يعلمونه ويعملون به ويدعونه إليه ويصبرون على الأذى فيه وهو دستورهم وشريعتهم وفيه ذكر ربهم وطريقته هذه إعراض عن دين الله وشرعه

قال الله تعالى ( ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى ) قال الإمام ابن باز رحمه الله في تفسيره لهذه الآية ( كما في الموقع الرسمي لسماحته رحمه الله ) :

هذا وعيد شديد فيمن أعرض عن ذكر الله وعن طاعته، فلم يؤد حق الله هذا جزاؤه، تكون معشيته ضنكا وإن كان في مال كثير وسعة، لكن يجعل الله في عيشته ضنكًا لما يقع في قلبه من الضيق والحرج والمشقة فلا ينفعه وجود المال، يكون في حرج وفي مشقة بسبب إعراضه عن ذكر الله وعن طاعة الله جل وعلا. ثم يحشر يوم القيامة أعمى.

فالمقصود أن هذا فيمن أعرض عن طاعة الله وعن حقه جل وعلا، ولم يبال بأمر الله بل ارتكب محارمه، وترك طاعته جل وعلا، فهذا جزاؤه نسأل الله العافية" انتهى كلامه رحمه الله تعالى

ثم قال وبئس ماقال

 [[ وإن كنتم تخافون من أن الأمة قد تفتن أو يفلت زمام أمورها من بين أيديكم فهذا عذر أقبح من ذنب ... ]]

أقول : الأمة تفلح وتنجح دنيا وآخرة إن تمسكت بكلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بفهم السلف الصالح فلن يصلح آخر الأمة إلا بما صلح فيه أولها ومن أسباب صلاحها بعدها عن كلام أهل الأهواء والبدع مثل كلامك هذا قاتلك الله

ثم قال

[[ فلا يجوز بأي حال من الأحوال ومهما كانت الأسباب والمبررات بأن نتقول أكرر لا يجوز بأن نتقول على رسولنا وأشرف خلق الله - عليه الصلاة والسلام - ونأتي بأحاديث غير مؤكدة المصدر ودون سند تاريخي أثري مادي حقيقي ...]]

وهذا دين الله قائم على الصدق والحق والعدل والإنصاف والكذب على الله أو على رسوله صلى الله عليه وسلم قول على الله بلا علم وله حكم شرعي ومتوعد في عقوبة الدنيا والآخرة قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله( من موقعه الرسمي ): و القول على الله بغير علم عديل الشرك

قال الله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَـزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)، جعل سبحانه القول عليه بغير علم فوق الشرك، وهذا عام في القول عليه بغير علم أي بغير دليل من الكتاب والسنة في أصول الدين وفي فروعه ونص على القول عليه بغير علم في التحليل والتحريم فقال سبحانه: (وَلا تَقُولُوالِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ، مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، فإذا كان الله قد توعد الذين يحللون ويحرمون بغير دليل بالعذاب الأليم وعدم الفلاح فكيف بالذين يقولون عليه بغير علم في العبادات ومكانها وزمانها اللذين حددهما الله لها، والعبادة كما هو معلوم توقيفية في كيفيتها وفي زمانها ومكانها، فمن شرع فيها شيئاً لم يأذن الله به فهو داخل في قوله تعالى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ)، فجعل سبحانه من شرع للناس شيئاً من الدين لم يشرعه الله شريكا له في تشريعه، ومن أطاعه في ذلك فهو مشرك بالله تعالى شرك الطاعة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ، لأنه صلى الله عليه وسلم قد بين للناس ما شرعه الله وحدده متبعاً بذلك ما حدده الله له وقال سبحانه: (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ)، (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)، (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ)انتهى كلامه

وأما الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ثبت في السنة من  حديث علي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تكذبوا عليَّ، فإنَّه من كَذَبَ عليَّ فليلج النار)؛ أخرجه البخاري في: "كتاب العلم"، "باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم".

وحديث أنس رضي الله عنه  قال: إنَّه ليمنعُني أنْ أحدِّثَكم حديثًا كثيرًا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَن تعمَّد كذبًا عليَّ، فليتبوَّأ مقعده من النَّار)؛ أخرجه البخاري في: "كتاب العلم"، "باب إثم من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم".

و حديث أبي هريرة رضي الله عنه  عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ( ومن كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النَّار )؛ أخرجه البخاري في: "كتاب العلم"، "باب إثم من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم".  و حديث المغيرة رضي الله عنه  قال: سمعت النبي صلَّى الله عليه وسلم يقول: (إنَّ كذبًا عليَّ ليس ككذبٍ على أحد، مَن كذب عليَّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النَّار)؛ أخرجه البخاري، "كتاب الجنائز"، "باب ما يكره من النياحة على الميت".

فإن تعمد الكذب عليه استهزاء به واستخفاف؛ لأنه يزعم أنه أمر بأشياء ليست مما أمر به ، بل وقد لا يجوز الأمر بها ، وهذه نسبة له إلى السفه أو أنه يخبر بأشياء باطلة ، وهذه نسبة له إلى الكذب، وهو كفر صريح .

وأيضا ، فإنه لو زعم زاعم أن الله فرض صوم شهر آخر غير رمضان ، أو صلاة سادسة زائدة ، ونحو ذلك ، أو أنه حرم الخبز واللحم، عالما بكذب نفسه ، كفر بالاتفاق .

فمن زعم أن النبي أوجب شيئا لم يوجبه ، أو حرم شيئا لم يحرمه ، فقد كذب على الله ، كما كذب عليه الأول ، وزاد عليه بأن صرح بأن الرسول قال ذلك ، وأنه أفتى القائل - لم يقله اجتهادا واستنباطا. وبالجملة فمن تعمد الكذب الصريح على الله فهو كالمتعمد لتكذيب الله وأسوا حالا ، ولا يخفى أن من كذب على من يجب تعظيمه ، فإنه مستخف به مستهين بحرمته .

وأيضا ، فإن الكاذب عليه لابد أن يشينه بالكذب عليه وينتقصه بذلك ، ومعلوم أنه لو كذب عليه كما كذب عليه ابن أبي سرح في قوله " كان يتعلم مني " أو رماه ببعض الفواحش الموبقة أو الأقوال الخبيثة ، كفر بذلك، فكذلك الكاذب عليه؛ لأنه إما أن يأثر عنه أمرا أو خبرا أو فعلا ، فإن أثر عنه أمرا لم يأمر به ، فقد زاد في شريعته ، وذلك الفعل لا يجوز أن يكون مما يأمر به؛ لأنه لو كان كذلك لأمر به ؛ لقوله : " ما تركت من شيء يقربكم إلى الجنة إلا أمرتكم به ولا من شيء يبعدكم عن النار إلا نهيتكم عنه" فإذا لم يأمر به، فالأمر به غير جائز منه ، فمن روى عنه أنه قد أمر به ، فقد نسبه إلى الأمر بما لا يجوز له الأمر به ، وذلك نسبة له إلى السفه .

وكذلك إن نقل عنه خبرا ، فلو كان ذلك الخبر مما ينبغي له الإخبار به لأخبر به ، لأن الله تعالى قد أكمل الدين ، فإذا لم يخبر به فليس هو مما ينبغي له أن يخبر به . وكذلك الفعل الذي ينقله عنه كاذبا فيه لو كان مما ينبغي فعله وترجح ، لفعله ، فإذا لم يفعله فتركه أولى.

فحاصله أن الرسول أكمل البشر في جميع أحواله ، فما تركه من القول والفعل فتركه أولى من فعله ، وما فعله ففعله أكمل من تركه ، فإذا كذب الرجل عليه متعمدا أو أخبر عنه بما لم يكن ، فذلك الذي أخبر به عنه نقص بالنسبة إليه ؛ إذ لو كان كمالا لوجد منه ، ومن انتقص الرسول فقد كفر .

واعلم أن هذا القول في غاية القوة كما تراه ، لكن يتوجه أن يُفرق بين الذي يكذب عليه مشافهة ، وبين الذي يكذب عليه بواسطة ، مثل أن يقول: حدثني فلان بن فلان عنه بكذا ، فإن هذا إنما كذب على ذلك الرجل ونسب إليه ذلك الحديث ، فأما إن قال : هذا الحديث صحيح أو ثبت عنه أنه قال ذلك ، عالما بأنه كذب ، فهذا قد كذب عليه، وأما إذا افتراه ورواه رواية ساذجة ففيه نظر ، لاسيما والصحابة عدول بتعديل الله لهم ، فالكذب لو وقع من أحد ممن يدخل فيهم لعظم ضرره في الدين، فأراد قتل من كذب عليه ، وعجل عقوبته ليكون ذلك عاصما من أن يدخل في العدول من ليس منهم من المنافقين ونحوهم .

وأما من روى حديثا يعلم أنه كذب ، فهذا حرام كما صح عنه أنه قال : " من روى عني حديثا يعلم أنه كذب فهو أحد الكاذبين" لكن لا يكفر إلا أن ينضم إلى روايته ما يوجب الكفر؛ لأنه صادق في أن شيخه حدثه به ، لكن لعلمه بأن شيخه كذب فيه لم تكن تحل له الرواية ، فصار بمنزلة أن يشهد على إقرار أو شهادة أو عقد وهو يعلم أن ذلك باطل ، فهذه الشهادة حرام ، لكنه ليس بشاهد زور) انتهى كلامه رحمه الله من الصارم المسلول ( ٢ / ٣٢٨ )

  يتبع  

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الرد على رسالة المدعو الريح ورده لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وتكذيبه لسنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم 

  الجزء الرابع والأخير

حيث  قال في رسالته الآثمة  فض الله فاه

 [[ وبالتالي الأمر قد لا يخلوا من التزوير والتحريف مثلما تم تزوير حقائق تاريخية إسلامية وسرد قصص كاذبة وخيالية لا نعرف مصدرها حقيقي وهذا ليس بموضوعنا ؟ ]]

أقول : رمى السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه بالتزوير والتحريف وساواها ومثلها ب[[ قصص كاذبة وخيالية ولا يعرف مصدرها الحقيقي ]] فحكم حكما نهائيا قطعيا بتحريف السنة وتزويرها

وهذا حكمه الكفر والزندقة بعد إقامة الحجة عليه ورفع عذر الجهل بحكم الشرع عنه

ثم قال فض الله فاه

[[ أنا شخصيا وبما أني مسلم موحد أريد أن أعرف الحقيقية كاملة وهذا حقي الفكري والمنطقي والشرعي بنسبة 100% ]].

الحقيقة واضحة وكاملة ثابتة في الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة لكن أتى سوء الفهم أو الإلحاد والزندقة منك فرددت كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وعصيته وإسلامك وتوحيدك نقضته بيدك وأعلنت الحرب على دين الله الإسلام ...وجدد توبتك برجوعك إلى الله سبحانه وتعالى وترك هذا البهتان المفترى

ثم قال فض الله فاه

[[.. ماذا حدث في 183 سنة الغائبة ؟ ]]

وقد جرى إخبارك

والحق واضح لكنها شنشنة نعرفها من اخزم ...تريد الإلحاد بهذه السفسطة التي لا تمشي إلا على الجهال

ثم قال فض الله فاه

[[فإن عجزتم فلا تكابروا واحذروا التقول على رسولنا وحبيبنا ]]

وهذا التحذير الحق انه يوجه إليك ...فأنت من يقتل القتيل ويمشي في جنازته

وإلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حية وبها تحيى الناس وتسير على هدى الله

ونحن نقول لك : اتق الله ولا  تتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ترد سنته ولا خبره ولا تكذب عليه وفي سابق ردنا بينا فضلا من الله حكم زندقته وكفرك هذا

ثم قال فض الله فاه

[[ فإن لكم دنيا فانية ولكم آخرة باقية ]]

أقول : أصبح فرعون واعظا ... أي ورع بارد هذا أيها الزنديق

ثم قال فض الله فاه[[ ويقول الحق جل جلاله { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر } النساء ... ورسولنا وأشرفنا - عليه الصلاة والسلام - قد مات وهو شفيعنا يوم القيامة ... ]]

كلام حق لكن أراد به باطل وهو ما ذكره بعدها حيث قال[[وما نقل عنه غير مؤكدة المصادر والمراجع فيكون مرجعنا القرآن الكريم كتاب الله]]

فما ذكره من حق جعله مقدمة لرد وتكذيب وعدم قبول لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم..قاتله الله

ثم قال فض الله فاه

[[ الذي قاله عنه سبحانه { وكل شيء فصلناه تفصيلا } الإسراء ... وقوله سبحانه { ما فرطنا في الكتاب من شيء } الأنعام ... وقوله سبحانه { كتاب أحكمت آياته ثم فصّلت من لدن حكيم خبير } هود ... لذلك القرآن هو مرجعنا الأول والأساسي والرئيسي في كل وأي شيء ... ]]

نعم حق لكن تركت السنة

والمسلمون متفقون على إن كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم هو المرجع للمسلمين هذا تكذيب ورد للسنة وعدم قبول لها بلا مسوغ شرعي وحكم من قال هذا الكلام أو ارتأه الكفر بالله سبحانه وتعالى كما ذكرنا ذلك سابقا

ثم قال فض الله فاه

[[وبالتالي ... ولا يجوز تقديم رسولنا على القرآن الكريم وكتاب الله سبحانه ولا يجوز تقديم الخلفاء على رسولنا ولا يجوز تقديم الأئمة والمشايخ على الخلفاء وكلهم ودون أي استثناء بما فيه نحن يكون القرآن الكريم هو المرجع الأول الذي نستند عليه ومرجعنا .]]

أقول : ظاهر كلامه يبدو للجاهل انه حق لا مرية فيه لكنه حق أريد به باطل وذلك انه يريد بكلامه : إننا لا نأخذ بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وان كان صحيحا ثابتا عنه ولا نقبل سنته وان كانت صحيحة ثابتة  عنه بل يكتفي بالقرآن الكريم حسب رأيه المنحرف وهكذا أقوال الصحابة رضي الله عنهم بما فيهم الخلفاء الراشدين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين لا يقبل قولهم وان كان حقا مبنيا على أدلة الوحي كتابا وسنة أو إجماع وهذا الرأي كفر بالله سبحانه وتعالى لأنه رد لأمر الله سبحانه وتعالى ورد لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكذيب لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وشق لإجماع المسلمين بلا بينة ولا برهان إلا الصد عن ذكر الله وطاعته وتوحيده ونشر للزندقة والكفر

ثم قال فض الله فاه

..[[ يا الطيبين هذه أحاديث أشرفنا وأطهرنا موجهات نظر تأخذ فيها أو ما تأخذ فيها هذي سنن وعقيدة ومنهج مو لعب وشغل يا لله مشي حالك والناس ما تدري وشدراها .]]

أقول : إذا كانت أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أعلنت برسالتك هذه ردها وعدم قبولها وكان عليك إذا ( لم تدري أنت والناس الجهلة معك ) سؤال أهل العلم امتثالا لقوله تعالى( فأسالوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) وليس رد خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكذيبه

ثم قال فض الله فاه

.[[. { قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } البقرة ... هاتوا ردكم وأدلتكم على ما أقول فإني سطرت لكم أسئلة وحقائق تاريخية وحقب زمنية ]]

أقول : أتاك الرد فهل ستستفيد منه أم في إذنيك وقر عن سماع الأدلة والبراهين

ثم قال فض الله فاه

[[ ... وليكن ردكم موضوعي علمي عملي ولن ألتفت لكتب فلان أو علان مع كامل التقدير والاحترام للجميع ]]

الإجابة عن هذا الإيراد : سبقني أهل العلم في تفنيد شبه من أخذت عنهم الشبه من الرافضة والمستغربين والمستشرقين وأنت تعلم الحق لكن أثرت زوبعة في فنجال وجعجعة بلا طحين

وأنا أرد عليك بإجابات من سبق من العلماء على فاسد شبهك مع بعدك عن الموضوعية وإرادة الحق وتزببك وأنت حصرم وتشبعك بما لم تعطى ثم قال فض الله فاه

[[... أريد وثائق أو مخطوطات ما قبل البخاري ومسلم وغيرهم الذين لا تملكون مخطوطاتهم الأصلية والفعلية ولكل ما بصمتم عليهم دون بينة ...]]

أقول جرى منا إيضاح إن الأحاديث منها ما هو مكتوب ومنها ما هو محفوظ بالصدور بحفظ الله له ثم جرى تدوينه وكل هذا تم الإجابة عنه سابقا بما يكفي عن الإعادة في هذا الموضع

ثم قال فض الله فاه

[[ والأصل أن يكون لكل حديث مخطوط تاريخي أثري ... فإن عجزتم فوفروا حديثكم معي حتى يحكم الله بيني وبينكم بالحق أو إلى أن يقضي الله بأمر كان مفعولا ؟]]

في هذه الشبهة يريد كتابا لكل حديث مكتوبا متوارثا مثل التوراة والإنجيل

ونسأله وهل التوراة والإنجيل سلمت من أيدي المحرفين و المنحرفين والمخرفين أمثالك والحق يقال  : إن هذه الأحاديث النبوية متوارثة تواترا واستفاضة برواية العدول الثقات الحفظة الإثبات عن مثلهم مع اتصال السند وسلامته من العلة القادحة والشذوذ

وإما ردك لها بهذه الطرق الملتوية المنحرفة فهو كفر وزندقة وأسلوب الرد وعدم القبول الذي انتهجته واضح عند العلماء ولا يخفى عليهم زندقتك لذا لا تريد كلامهم فيك وفي طريقتك وأما الآية التي استدللت فيها وهي قوله تعالى(قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) فهي عليك لا لك لأنك كذبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تقبل هدى الله الذي أتى به وتريد أن تؤمن ببعض الكتاب وتكفر ببعض وهذا كفر بالله اتفاقا عملا بقوله تعالى( افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) إذ كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وحي لقوله تعالى( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )

وهو الذكر الذي حفظه الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )

ثم قال فض الله فاه

[[ إن رب العزة أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين لم يخلق هذه الدنيا بدقة وإتقان شديدين وبعشرات المليارات من البشر حتى يدخل الجنة فقط من سار وصدق كتب البخاري ومسلم وغيرهم فمن عمل بهم دخل الجنة ومن خالفهم دخل النار ..]].

ما أتى في صحيح البخاري ومسلم متلقي بالقبول وحكم له بالصحة إلا بضعة أحاديث صحة من طرق أخرى وهذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توعد الله سبحانه وتعالى من كذب وعصى رسوله صلى الله عليه وسلم بالنار .. وكل " ما سبق من خلق الدنيا بدقة وإتقان شديدين وخلق فيها كل البشر " دليل على ربوبية الله سبحانه وتعالى وصدق رسوله صلى الله عليه وسلم فلابد من الإتيان بتوحيد الألوهية ومن ذلك تجريد توحيد المتابعة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن أراك ترد وتكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا كفر وزندقة دل على ذلك قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.

وقوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ}.

وقوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً}.

وقوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً}.

وقوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً}.

وقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.

وقوله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ}.

وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ}.

وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ}.

ثم قال فض الله فاه

[[لا يا إخواني إنكم ظلمتم أنفسهم كثيرا وتربعتم في لب الجهالة وأنتم لا تعلمون ...]]

من هذه صفته تنطبق تضمن ومطابقة ولزاما عليك لأنك كذبت الله سبحانه وتعالى بتكذيبك لرسوله صلى الله عليه وسلم مع علمك

ثم قال فض الله فاه

[[فالله سبحانه وتعالى له رحمة لا يستوعبها عقل بشر ولا يتصورها قلب مخلوق فالجنة بيد رب العالمين يدخل الله فيها من يشاء برحمته ... ]]

أقول : هذا كلام حق أريد به باطل ...فقد أراد بهذا الكلام تكذيب ورد وعدم قبول سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

ثم قال فض الله فاه 

[[فكفاكم جهلا وتبصروا وتفكروا مما أنتم فيه قبل فوات الأوان ... ]]

هذا الكلام يوجه إليك ... فهل أنت منتفع بكلام الله سبحانه وتعالى وحثه على طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم قبل لقاء الله

فيقال للبشر وأنت منهم : ماذا أجبتم المرسلين

قال الله تعالى(وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ  فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ )

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية

وقوله : ( ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين ) : النداء الأول عن سؤال التوحيد ، وهذا فيه إثبات النبوات : ماذا كان جوابكم للمرسلين إليكم ؟ وكيف كان حالكم معهم ؟ وهذا كما يسأل العبد في قبره : من ربك ؟ ومن نبيك ؟ وما دينك ؟ فأما المؤمن فيشهد أنه لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبد الله ورسوله . وأما الكافر فيقول : هاه . . هاه . لا أدري ; ولهذا لا جواب له يوم القيامة غير السكوت ; لأن من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) انتهى كلامه رحمه الله تعالى

فهل آمنت بكلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ففيهما النجاة

ثم قال فض الله فاه

[[وبسبب الفهم الخاطئ والتعصب الفكري والعاطفة الساذجة والكتب الغير موثوق فيها خرج الإرهابيين والمتشددين ]]

الصواب لغة : خرج الإرهابيون والمتشددون ...لأنه فاعل مرفوع بالواو لأنهما جمع مذكر ...فالجاهل بلغة العرب والتي أتى بها القران الكريم والسنة النبوية كيف له إن يتكلم بأمر جاهل به ولا يعرفه وليس له فيه ناقة ولا جمل كما قيل ..

والإرهاب وأهله من الخوارج أتى من قبيل آرائهم وسوء فهمهم لكلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وتطبيق فهمهم الخاطئ على المسلمين فكفروا المسلمين ثم استحلوا دماءهم وهذا عين ما فعلته أنت برسالتك هذه الظالمة

ثم قال فض الله فاه

[[والجهلة الذي بسببهم أصبح الدين الإسلامي الدين الإرهابي الأول على مستوى العالم ...]]

أقول : الإسلام برئ من تكفير من لم يكفره الله سبحانه وتعالى  ويكفره رسوله صلى الله عليه وسلم

فهؤلاء ينسبون أنفسهم أو أعمالهم الضالة للإسلام والإسلام برئ منها

ومثل ذلك رسالتك هذه نسبتها للإسلام وأهل الإسلام علماء الإسلام وطلاب العلم والعوام ينكرون ما في رسالتك من ضلال وكفر وزندقة وأنت بجهلك تنسب أقوالك المخالفة للشرع للإسلام

والإسلام برئ منها

ثم قال فض الله فاه

[[ستقولون إنه مخطط ؟ نعم إنه مخطط عفن لكن من أين جاؤوا بالإرهابيين أليس من ديارنا وبلداننا]]

أقول وهذا مصداق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي جاء الخبر الصحيح فيها بخروج هؤلاء الخروج على المسلمين واستحلال دمائهم

قال مسلم بن الحجاج في صحيحه : حدثنا عبد بن حميد، ثنا عبد الرزاق، عن همام، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، ثنا سلمة بن كهيل.

حدثني زيد بن وهب الجهني: أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي الذين ساروا إلى الخوارج فقال علي: يا أيها الناس إني سمعت رسول الله يقول:

« يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم.

يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرميّة، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قُضي لهم على لسان نبيهم لا تكلوا على العمل، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضدٌ ليس لها ذراع، على رأس عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض، فيذهبون إلى معاوية وأهل الشام ويتركون هؤلاء يخلفونكم في ذرا ريكم وأموالكم.

وإني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس، فسيروا على اسم الله.

قال سلمة: فذكر زيد بن وهب منزلا حتى مروا على قنطرة فلما التقينا - وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي - فقال لهم: ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم وكسروا جفونها فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فرجعوا.

فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف فشجرهم الناس برماحهم.

قال: وقتل بعضهم على بعض وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان.

قال علي: التمسوا فيهم المخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي بنفسه حتى آتى ناسا بعضهم إلى بعض، فقال: أخروه فوجدوه مما يلي الأرض فقال: أخروهم فوجدوهم مما يلي الأرض فكبر.

ثم قال: صدق الله وبلغ رسوله.

قال: فقام إليه عبيدة السلماني فقال: يا أمير المؤمنين، والله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا من رسول الله ، إني والله الذي لا إله إلا هو، فاستحلفه ثلاثا وهو يحلف له أنه سمعه من رسول الله  »، هذا لفظ مسلم.

وقد رواه أبو داود عن الحسن بن علي الخلال، عن عبد الرزاق بنحوه.

طريق أخرى عن علي

قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، ثنا الأعمش، وعبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش بن خيثمة، عن سويد بن غفلة قال: قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله فَلَأن أَخِرَّ من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة، سمعت رسول الله يقول:

« يخرج قوم من أمتي في آخر الزمان أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم - قال عبد الرحمن: لا يجاوز إيمانهم حناجرهم - يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قاتلهم عند الله يوم القيامة ».

وأخرجاه في الصحيحين من طرق عن الأعمش به.

طريق أخرى

قال الإمام أحمد: حدثنا أبو نعيم، ثنا الوليد بن القاسم الهمداني، ثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن طارق بن زياد قال: سار علي إلى النهروان.

قال الوليد في روايته: وخرجنا معه قتل الخوارج.فقال: اطلبوا المخدج فإن رسول الله قال: « سيجيء قوم يتكلمون بكلمة الحق لا تجاوز حلوقهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، سيماهم أو فيهم رجل أسود مخدج اليد في يده شعرات سود، إن كان فيهم فقد قتلتم شر الناس، وإن لم يكن فيهم فقد قتلتم خير الناس.

قال الوليد، في روايته: فبكينا قال: إنا وجدنا المخدج فخررنا سجودا وخرّ علي ساجدا معنا ».

تفرد به أحمد من هذا الوجه.ذكر ذلك الإمام ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية عند كلامه عن الخوارج

ثم قال فض الله فاه

[[ومن عقلية بعض المشايخ والعلماء ومن الكتب التي تفننتم بكتابتها وكم الشحن والتحريض التي حشوت فيها ... أم جاؤوا بهم من كوكب آخر ؟]]

أقول : هؤلاء مشايخ لم يعرفوا السنة ولم يدرسوها

وسبحان الله

الخوارج الإرهابيون ينكرون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تنكرها

فأنت وهم من مذهب ومشرب ومسلك وطريق واحد ضال مضل مظلم

ثم قال فض الله فاه

[[أنا أظن برسولنا وحبيبنا - عليه الصلاة والسلام -  ظن الخير والسلامة والأمان و الإطمئنان ... ولا أعتقد أن رسولنا قد كفر هذا أو لم يصلي على ذاك وكلها أحاديث أعتقد]]

في رسالتك هذه أنكرت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبت كلامه صلى الله عليه وسلم ولم تقبله فما هي هذه العقيدة التي اعتقدتها الآن في هذه الأحاديث....

وهذا منك كفر وزندقة لأنك كذبت ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا حجة ولا برهان إلا الهوى المضل والعقل المنحرف

ثم قال فض الله فاه

[[وأظن أنها مزورة ومحرفة لا أساس لها من الصحة ...]]

هكذا تردها لأنها لم تعجبك عقلك المنحرف وهواك الفاسد ثم حكمت عليها بالتزوير والتحريف وانه لا أساس لها من الصحة

قاتلك الله أهكذا ترد حديث الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى

أهكذا ترد الذكر الذي حفظه الله بحفظه سبحانه وتعالى

وهذا خلاف معتقد وعلم وعمل وما عليه أهل الإسلام

أعاذنا الله وإياكم من الأهواء والبدع والزيغ والضلال

ثم قال فض الله فاه

[[ وأعتقد أيضا أنه تم تحريف الكثير من الأحاديث وتم تزويرها بدليل وجود الإسرائيليات التي حرفوا وزورا كثيرا من الأحاديث .. لا أعلم ما هي مصادر الأحاديث الأخرى المزورة والمحرفة والتي جاء العلماء بعد ذاك وقالوا هذا حديث غير صحيح وهذا حديث ضعيف ... إذن أين هي الأحاديث الصحيحة المؤكدة ؟]]

أقول من قسم الأحاديث إلى صحيحة أو ضعيفة أو أنها من الإسرائيليات هم حملة الحديث أهل السنة والجماعة إتباع السلف الصالح وقد امتدحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله صلى الله عليه وسلم:

يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلينكما في الشريعة للأجري رحمه الله وصححه الإمام الألباني رحمه الله

قال النووي رحمه الله في كتابه تهذيب الأسماء واللغات في شرحه لهذا الحديث : " وهذا إخبار منه صلى الله عليه وسلم بصيانة العلم و حفظه وعدالة ناقليه وأن الله تعالى يوفق له في كل عصر خلفاً من العدول يحملونه وينفون عنه التحريف وما بعد فلا يضيع وهذا تصريح بعدالة حامليه في كل عصر وهكذا وقع ولله الحمد وهذا من أعلام النبوة ولا يضر مع هذا كون بعض الفساق يعرف شيئاً من العلم فإن الحديث إنما هو إخبار بأن العدول يحملونه لا أن غيرهم لا يعرف شيئاً منه والله أعلم" انتهى كلامه رحمه الله تعالى ...

ثم قال فض الله فاه

[[ لا أحد يعلم ومن يعلم يعتقد أنه يعلم وهو لا يعلم لأنه لا يمتلك سوى البخاري ومسلم وغيرهم وهؤلاء قد تحدثت عنهم في بداية الموضوع الذين تشوبهم علامات استفهام كثيرة ومرعبة]]

أقول : فيه عباراته هذه تجهيل للمسلمين عموما بلا استثناء ...وهو العالم الوحيد الذي لا يعرف لغة العرب ولا علم له بالشرع ثم مع جهله لم يسعه ما وسع امة محمد صلى الله عليه وسلم مع اتفاق امة محمد صلى الله عليه وسلم على قبول هذه الأحاديث والإجماع منعقد على إنها شرع معمولة به منزل ومع جهله خالف المسلمين وشق إجماعهم في شاذ فكره وفاسد رأيه

ثم قال فض الله فاه

[[ولا أحد يجرؤ أن ينطق بالحق وكأن البخاري ومسلم هم القرآن الكريم أو كأنهم هم الدين نفسه ... ]]

يريد من المسلمين مخالفة كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد خبره وعدم قبوله بهذه الترهات التي تفوه بها والحق لا يعارض بالباطل مثل شقشقتك اللسانية التافهة العارية من الشرع الخالية من سلامة لغة العرب التي أتى بها القران الكريم والسنة مع مصادمتها للفطر السليمة والعقول الصحيحة الصائبة

ثم قال فض الله فاه

[[كلا وأبدا يجب أن نسأل ونبحث ونستفسر دون النظر لإسم العالم أو غيره ؟ ]]

وهذا حق ولا تقديس للأشخاص في دين الإسلام وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم...وهو بهذا جعل كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل كلام العلماء في القبول والرد والأخذ والعطاء

والعالم إذا تكلم في مسألة أو قضية وكان كلامه مبنيا على أدلة الوحي كتابا وسنة أو إجماع فلا يخالف ويرد قوله

فكيف تريد أيها الزنديق رد وتكذيب وعدم قبول سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل الله الجهل والهوى

ثم قال فض الله فاه

[[ أخرجتم آلاف الكتب عن الدين ولم تتغير العقليات ولم تصفى القلوب وكل ما نراه من تصرفات الكثير من المسلمين لا يمت للإسلام بصلة ... ]]

تأليف الكتب أو الرسائل أو إلقاء الدروس سبب لهداية الخلق لكن من الناس  من يهتدي ويتعظ بها ومنهم لا تنفعه المواعظ لان الله في قضائه وقدره قد أضله عدلا وحكمة فنسأل الله إن يهدينا ويرحمنا فضلا منه ورحمة

ثم قال فض الله فاه

[[ المسلم لا يكذب وهم كاذبون والمسلم لا يسرق وهم سارقون والمسلم لا يغدر وهم غادرون والمسلم لا يزني وهم زناة فجارون ...]]

كلام غير صحيح فالمسلم قد يرتكب الخطأ فيسرق أو يزني أو يعصي الله في أي معصية ...

لكن هذا يتهم به الإسلام ولا يرمى به شرع الله ولا ترد فيه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يكذب صلى الله عليه وسلم

ثم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هناك من سرق او زنى ومع ذلك فجميع الصحابة رضي الله عنهم بلا استثناء عدول ثقات وعلى هذا جرى إجماع المسلمين .

ثم قال فض الله فاه

[[يا ليتكم ويا ليتنا أخذنا فقط أخلاق رسولنا الحبيب - عليه الصلاة والسلام - لكان حالنا أفضل مما نحن فيه بملايين المرات ...]]

كلامه هذا انتشائي وهو حق لكنه أريد به باطل وهو سبب تأليفه الرسالة في عدم قبول سنة رسول الله صلى الله عليه وتكذيبه ورد خبره

قاتل الله الزندقة والنفاق وأهلهما

ثم قال فض الله فاه

[[ وما القاعدة وداعش إلا نبت شيطاني خرج من كتب التزوير والتحريف والتقول الوقح على أشرفنا والتصديق الأعمى من رؤوس الجهلة دون بينة ...]]

أقول :

اقتداء هذه الفرق الخارجية برؤوس الضلال أمثالك أخرجهم إلى التشدد والزندقة وتكفير المسلمين واستحلال دمائهم وتفريقهم

ثم قال فض الله فاه

[[ فويل لأمة  افترت على رسولها وتقولت عليه ونسبت إليه ما لم يقله وويل لأمة تجاهلت قرآنها وحادت عنه وجعلت لكلام الله نـــّدا وشريكا .. ويل من قيامتكم ومن حسابكم ومن عقابكم ... ويل لحفنة سيكون الرسول خصيمهم يوم القيامة فيما تقولوا وافتروا عليه ؟]]

أقول :

الويل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم إذا لم تكذب رسولها وترد خبره هكذا قال

بل الويل والويل لك ولا مثالك حينما تردون على الله عرايا إن لم تتوب

ثم قال فض الله فاه

[[  ما أوصيكم اتهموني إني قرآني أو ليبرالي أو مشرك أو ملحد أو من مذهب أخر ومصطلحات ومسميات ما أنزل الله بها من سلطان ...]]

أقول كل ما سبق من مصطلحات لمذاهب حادثة عقيدتك تحتملها وتتبناها

ويضاف إليها انك من الروافض الاخباث فكل ما سبق من مذاهب هم من أسباب ظهورها ونشرها وأنت منهم رافضي خبيث

ثم قال فض الله فاه

[[ لقد تعودنا منكم التخلف دون التبصر والتشدد دون التعقل والعصبية دون الحكمة والاتهام دون بينة والطعن بالذمم والظن بالسوء ... ]]

فالإجابة عن هذه الشبهة نقول : تكذب الله سبحانه وتعالى وتكذب  رسول الله صلى الله عليه وسلم وترد خبر الوحي وتشق إجماع المسلمين وترميهم بالجهل والتخلف وتصفهم بالخوارج والتشدد

ثم حينما يأتي بيان حالك والحكم على شخصك بالكفر  والزندقة تتهم أهل الحق بهذه التهم المعلبة ...فمن رمى اهل الحق بما ليس فيهم فليصبر على سياط أهل الحق تحرق ظهرك

ثم قال فض الله فاه

[[ كل ذلك قد ثم قد يحدث فقط لأني سألت وتفكرت في الأمر لكن بصوت مرتفع

{ فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون }]]

أقول هذا ليس تفكر بل هو تكذيب للوحي وزندقة

وهذا حق لا مرية فيه وإنما جاء الخلاف من أهل الكفر والنفاق مثلك في تكذيب الله سبحانه وتعالى  وتكذيب رسله  ثم تضع الآية موضع حجة لك

قاتلك الله بل هي حجة عليك

ثم قال فض الله فاه

[[ أفهموا واسألوا أنفسكم من يريدكم جهلة ؟

ومن يريدكم لا تفهمون الحقائق ؟

وإلى متى ؟

ولماذا ؟ ]]

أقول : الجهل وعدم الفهم

بدون سبب

والى ما لانهاية

كل ذلك يرمي امة محمد صلى الله عليه وسلم فيه

والسبب : إن صدقت وعملت وأمنت ونصرت ونشرت وعلمت وعملت ودعت إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

هذا هو سبب الجهل وعدم المعرفة عنده ... أليس هذا كفر وزندقة يا عباد الله .

ثم يستدل بقوله تعالى

{ ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين } الأعراف ....وهي حجة عليه لا له

ثم قال فض الله فاه

[[ ودمتم بود ........أ.محمد]]

وكان عليه ختم الرسالة بالسلام الثابت في السنة الصحيحة( والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته )

لكن الرسالة اتت مخالفة للسنة محاربة لها لا ترفع بذلك رأسا ...فهل تريد العمل بقول الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وهو محاربا لهم مكذبا لهم

وقوله [[ ودمتم ....]] على ماذا ...كان يجب عليه تقييده بالصحة والعافية والمحبة في الله وعلى طاعته لكن عدو الرسل من أهل النفاق  هكذا تأتي رسالته محاربة لهم مكذبة لهم ...

والله لقد خاب وخسر من عادى الرسل وكذبهم ولم يعمل بهديهم وسننهم

ثم قال فض الله فاه

[[ أ محمد ]]

هكذا كتب ...

وتسميته لنفسه بهذا الاسم ذر للرماد في وجوه العوام وأهل الضلال مثله وإلا أهل الحق يعرفونه بنفاقه وزندقته ...

وفي ختام رسالتي :

اسأل أن الله أن يجعلها خالصة صوابا متقبلة عنده وان ينفع بها كاتبها ومن قرأها

والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

كتبه/

وأملاه الفقير إلى عفو مولاه : غازي بن عوض العرماني.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×