اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
خالد المنصوري

كارثة أخلاقية أخرى في تولية النساء على الرجال هي أنكى (للعلامة العباد)

Recommended Posts

 

كارثة أخلاقية أخرى في تولية النساء على الرجال هي أنكى

 

1439/12/17هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على الصادق الأمين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد، فسبق أن نشرت صحيفة عكاظ بعددها المؤرخ 30/5/1438هـ تفاصيل خبر تعيين امرأة عميدة لكلية الطب بجامعة الطائف تكون مرجعا للرجال والنساء من مدرسين وطلاب وموظفين بقرار من وزير التعليم أحمد العيسى وبترشيح من مدير جامعة الطائف حسام بن عبدالوهاب زمان، وكتبت في حينه كلمة في إنكار هذا الأمر المنكر بعنوان: «كارثة أخلاقية عظمى تحل بالشعب السعودي بقرار جائر من وزير التعليم» نشرت في 12/6/1438هـ، ومع الأسف فقد مضى على ذلك أكثر من عام ونصف عام وقد بقي فيها ما كان على ما كان.

وقبل أيام نشرت صحيفة الجزيرة في عددها 16760 بتاريخ السابع من شهر ذي الحجة 1439هـ، خبر إقدام جامعة الإمام على تعيين ثلاث عميدات يكن فيها مرجعا للرجال، وقد عنونت الصحيفة لهذا الحدث المؤلم بقولها: «تكليف 8 قياديات منهن 3 عميدات ودعم البنية الإدارية بـ(26) تكليفا لمهام قيادية أخرى ــ جامعة الإمام تتصدر المؤسسات الأكاديمية السعودية في تمكين المرأة»، وقد جاء في الصحيفة ما يلي: «سعياً من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للتحديث وتطوير كوادرها بما يتواكب مع رؤية المملكة 2030، وتفعيل مهمتها الريادية في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال، ومواجهة التطرف والغلو بكل أشكاله وصوره وغرس مفاهيم المواطنة الصالحة والولاء للدين، ثم لولاة الأمر والوطن، ‏ومواجهة الفكر المتطرف والغُلو بكل أشكاله وصوره، فقد صدرت موافقة معالي وزير التعليم د.أحمد العيسى، بناءً على ما رفعه معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الشيخ أ.د.سليمان بن عبدالله أبا الخيل عضو هيئة كبار العلماء، على عدد من التكليفات الجديدة في مهام وأعمال قيادية وإدارية رجالية ونسائية بالجامعة»، ثم ذكرت الصحيفة أسماء ثمانية عشر رجلا كلفوا بأعمال قيادية وثلاث نساء كلفن بعمادات يكن فيها مرجعا للرجال قالت عنهن الصحيفة: «تكليف الدكتورة مها بنت دخيل الله الخثعمي عميدة لعمادة شؤون المكتبات، كأول عميدة تتولى مهام هذه الوحدة»، «تكليف الدكتورة خلود بنت فواز التميمي عميدة للتقويم والجودة كأول عميدة في هذا المنصب»، «تكليف الدكتورة سوسن بنت عبدالكريم المؤمن عميدةً لمركز خدمات التوظيف والأعمال الريادية».

ثم ذكرت الصحيفة عن المتحدث الرسمي للجامعة أحمد الركبان صدور موافقة مدير جامعة الإمام على تكليف عدد من القيادات الإدارية في مدينة الملك عبدالله للطالبات ذكرت أسماءهن وأعمالهن، ثم قالت: «‏وأكد الركبان أن تلك التكليفات في جامعة الإمام تأتي وفق رؤيتها أن تكون الجامعة رائدة في كل المجالات التي تخدم الوطن الغالي وتطلعات ولاة الأمر في تحقيق رؤية المملكة 2030 والتحول الوطني 2020، مقدماً شكره لوزير التعليم على دعمه المستمر للجامعة ومسيرتها، ‏مثنياً في الوقت نفسه على الزملاء الذين قدموا خدمات تذكر فتشكر طيلة عملهم».

وأنبه حول هذا الخبر الذي نشرته صحيفة الجزيرة عن جامعة الإمام إلى ما يلي:

1. هذا الخبر عن موافقة وزير التعليم على تكليف مدير جامعة الإمام ثلاث نسوة في عمادات يكن فيها مرجعا للرجال هو امتداد لقراره الجائر بتعيين امرأة بكلية الطب بجامعة الطائف، ومن العقوبة على السيئة الابتلاء بسيئة بعدها.

2. هذا التكليف من مدير جامعة الإمام للنساء الثلاث هو أشد وأنكى من تعيين امرأة بجامعة الطائف؛ لأن مدير جامعة الطائف ووزير التعليم أجنبيان عن العلم الشرعي، أما مدير جامعة الإمام فهو محسوب ضمن المشتغلين بالعلم الشرعي ويتردد عند ذكره الوصف بعضوية كبار العلماء، فحصول هذا الحدث المؤلم منه له أثر بالغ على المشتغلين بالعلم الشرعي كما قال الشاعر:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة         على المرء من وقع الحسام المهند

وإن خيل جامعة الإمام أشد نكاية على المشتغلين بالعلم الشرعي من حسام جامعة الطائف.

3. ما جاء في الصحيفة من وصف تعيينات للنساء في مناصب قيادية أن فيه تعزيزا لقيم الوسطية والاعتدال ومواجهة التطرف والغلو بكل أشكاله وصوره، أقول: إن الوسطية والاعتدال إنما تكون بين طرفين متقابلين، وأحد الطرفين وهو الغلو والتطرف قد ذكر، ولم يذكر الطرف الثاني الذي هو الذوبان والانفلات، قال الشاعر:

ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد         كلا طرفي قصد الأمور ذميم

وتعيين النساء في مناصب يكنَّ فيها مرجعا للرجال ليس من الوسطية والاعتدال، بل هو من الذوبان والانفلات، وهذا النوع المزعوم من الوسطية والاعتدال لا تعرفه هذه البلاد قبل عدة سنوات ولا يعرفه علماؤها الكبار كالشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد بن عثمين رحمهم الله.

4. جعل النساء في مناصب يتبعهن الرجال فيه تحقيق الاختلاط المذموم بين الرجال والنساء، ومن أوضح الأدلة على منع ذلك أن النساء في زمنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يحضرن مجالس حديثه صلى الله عليه وسلم مع الرجال، فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: «جاءت امرأة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله، فقال: اجتمعن في يوم كذا وكذا، فاجتمعن، فأتاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمهن مما علمه الله»الحديث رواه البخاري (7310) ومسلم (6699)، ومما يدل على منع تولية النساء على الرجال قوله صلى الله عليه وسلم: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» رواه البخاري (4425) وغيره، قال البغوي في شرح السنة (10/77): «اتفقوا على أنَّ المرأة لا تصلح أن تكون إماماً ولا قاضياً؛ لأنَّ الإمام يحتاج إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد والقيام بأمور المسلمين، والقاضي يحتاج إلى البروز لفصل الخصومات، والمرأة عورة لا تصلح للبروز»، وقال ابن قدامة في المغني (14/13): «ولا تصلح للإمامة العظمى، ولا لتولية البلدان، ولهذا لم يول النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من خلفائه ولا مَن بعدهم امرأة قضاءً ولا ولاية بلدٍ، فيما بلغنا، ولو جاز ذلك لم يَخلُ منه جميع الزمان غالباً»، وكانت وفاة ابن قدامة سنة (620هـ).

ومن الخير لمدير جامعة الإمام ووزير التعليم الرجوع عن هذا الأمر المنكر؛ لأن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.

ومما زاد الطينة بلة والخرق اتساعا والأمر ذوبانا إقامة حفل بجامعة الإمام حضره مديرها قُرعت فيه الطبول، وا عجبا ووا أسفا والله المستعان، نُشر هذا الخبر في صحيفة عكاظ بتاريخ 4/11/1439هـ.

وأسأل الله عز وجل أن يسلم بلاد الحرمين من المعايب التي تجلب المصائب، وأن يحفظ لها أمنها وإيمانها وسلامتها وإسلامها، وأن يوفق ولاة أمرها لكل ما فيه الخير لهم وللمسلمين في داخل البلاد وخارجها، إنه سميع مجيب.

 

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

http://al-abbaad.com/articles/468900

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
تم النشر (تم تعديلها)

 

لايفرحُ بهذا الذي صدَرَ من مُدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، و عضو هيئة كبار العلماء الشيخ أ.د.سليمان بن عبدالله أبا الخيل   
إلاّ اللّيبراليين التغريبيين، والعلمانيين! والله المستعان

ردّ العلامة صالح الفوزان حفظه الله، على من يطالب بإسقاط ولاية الرجل على المرأة
مقطع

قال: الإمام الذهبي رحمه الله في كتابه "زغل العلم" ص/36

[ وإن كانت همتك كهمة اخوانك من الفقهاء البطالين ، الذين قصدهم المناصب والمدارس والدنيا والرفاهية والثياب الفاخرة ، فما ذا بركة العلم ، ولا هذه نية خالصة ، بل ذا بيع للعلم بحسن عبارة وتعجل للأجر وتحمل للوزر وغفلة عن الله، فلو كنت ذا صنعة لكنت بخير ، تأكل من كسب يمينك وعرق جبينك ، وتزدري نفسك ولا تتكبر بالعلم ، أو كنت ذا تجارة لكنت تشبه علماء السلف الذين ما أبصروا المدارس ولا سمعوا بالجهات ، وهربوا لما للقضاء طلبوا ، وتعبدوا بعلمهم وبذلوه للناس ، ورضوا بثوب خام وبكسرة ، كما كان من قريب الإمام أبو إسحاق* صاحب "التنبيه"، وكما كان بالأمس الشيخ محيي الدين صاحب "المنهاج".

 وقال رحمه الله في "سير أعلام النبلاء" ج7/ص153

(وقوم نالوا العلم، ووَلُوا به المناصب، فظلموا، وتركوا التَّقَيُّد بالعلم، وركبوا الكبائر والفواحش، فتبًا لهم، فما هؤلاء بعلماء!
وبعضهم لم يتق الله في علمه، بل ركب الحيل، وأفتى بالرُّخَص، وروى الشَّاذَّ من الأخبار.
وبعضهم اجترأ على الله، ووضع الأحاديث، فهتكه الله، وذهب علمُه، وصار زاده إلى النار.

وهؤلاء الأقسام كلهم رَووا من العلم شيئًا كبيرًا، وتضلَّعوا منه في الجملة، فخَلف من بعدهم خلف بَانَ نقصُهم في العلم والعمل، وتلاهم قوم انتموا إلى العلم في الظَّاهر، ولم يُتقِنُوا منه سوى نزْرٍ يسيرٍ، أَوْهَمُوا به أنهم علماء فضلاء، ولم يَدُرْ في أذهانهم قَطُّ أنهم يتقرَّبون به إلى الله، لأنهم ما رأوا شيخًا يُقتدى به في العلم، فصاروا همجًا رعاعًا، غايةُ المدرِّس منهم أن يحصل كتبًا مُثَمَّنَة يَخْزُنُها وينظُر فيها يومًا ما، فيصحِّف ما يُورده ولا يُقَرِّره.
فنسأل الله النّجاة والعفو، كما قال بعضهم: ما أنا عالمٌ ولا رأيت عالمًا.)

 

تم التعديل بواسطة خالد المنصوري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
دغش العجمي بتاريخ في ٤‏/٤‏/٢٠٠٥ at 00:57,

حكم ولاية المرأة في الشرع

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ؛ أما بعد :

فلقد تعالت بعض أصوات النشاز في الآونة الأخيرة يَدْعُون ويَدَّعون أن الرجل والمرأة سواسية ، ولا بد من المساواة بينهما في كل شيء !!.

وأبدى كل منهم رأيه ، بل تطاول بعض الجهلة على شرع الله فنصب نفسه مفتياً عاما للمسلمين ، وأخذ يطعن في أهل الحق وحملة الشريعة بأنهم رجعيين ومتخلفين ...إلخ مما أضحك العقلاء عليهم .

وأعانهم على هذا ما وجدوه من فتاوى لبعض المتعالمين ممن لا يُلتفت إلى قولهم ولا يرجع إلى رأيهم . فأحببت أن أوضح الوجهة الشرعية لمسألة مساواة المرأة بالرجل في الترشيح لعضوية مجلس الأمة مُدَعِّماً هذا القول بالكتاب والسنة وأقوال العلماء المعتبرين ، بعد أن رأيت أن أهل الحق يمنعون من بيان رأيهم كالأئمة والخطباء وغيرهم ، مع ترك الحبل على الغارب للجهلة والسفهاء يفترون على الله وفي دين الله ما لا يعلمون فأقول وبالله التوفيق :

الأدلة على حرمة تولي المرأة لهذا المنصب كثيرة جداً فمنها :

(1) قوله تعالى : ( الرجال قوامون على النساء ) [سورة النساء: 34 ].

ووجه الدلالة من الآية : هو أن عضوية المجلس قِوامة لأنها ولاية عامة ، والولاية العامة قوامة ، فإذا أصبحت المرأة عضوة مجلس أصبحت هي صاحبت القوامة لا الرجل وهذه مخالفة صريحة لهذه الآية ومنابذة لقول الله سبحانه وتعالى .

قال الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية : (( أي الرجل قَيِّم على المرأة وهو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ، ومؤدبها إذا اعوجت .. ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، وكذلك المُلك والقضاء وغير ذلك )) ا.هـ.

فالمطالبة بأن تكون المرأة هي الرئيسة على الرجل وهي القائمة عليه مخالفة لنص الآية .

وقال الشيخ العلامة أحمد شاكر رحمه الله _ أحد علماء الأزهر والقضاة الشرعيين _ في عمدة التفسير : (( وأما النساء في عصرنا ، فقد ملأهن الكبر والغرور والطغيان بما بث أعداؤنا المبشرون والمستعمرون في نفوسهن بالتعليم المتهتك الفاسق فزعمن لأنفسهن حق المساواة بالرجال في كل شيء !! في ظاهر أمرهن يردن أن يحكمن الرجال في الدار وخارج الدار ، وأن يعتدين على التشريع الإسلامي حتى فيما كانت فيه النصوص الصريحة من الكتاب والسنة ، بل يردن أن يكن حاكمات فعلاً يتولين من شؤون الرجال ما ليس لهن ، وأن يخرجن على ما أمر الله به ورسوله ، بل يكفرن بأن الرجال قوامون على النساء ، ويكفرن بأنه (( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة )) حتى طمعن في مناصب القضاء وغيرها ..)) ا . هـ .

(2) الدليل الثاني : قوله تعالى : ( وإذا سألتموهن متاعاً فاسئلوهن من وراء حجاب ) .

ولا يمكن أن يكون هذا بالنسبة للمرأة التي تريد أن تصبح عضوه ، فلا بد أن تجالس الناس وتخالطهم ويستمعوا إلى برنامجها الانتخابي ، وتعمل الندوات

..و إلى غير ذلك . كل هذا لا يمكن أن يكون من وراء حجاب .

فظهر لنا أن هذا لا يجوز لأنه مخالف لهذه الآية أيضاً .

(3) قال تعالى: ( وَقَرْنَ في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) .

والخروج لحضور الجلسات ووجبات الغداء مع الوفود ، والاجتماعات التي تكون قبل الجلسات مع بعض الأعضاء ، وعمل الندوات ، والبحث مع الناس في همومهم ومشاكلهم وغير ذلك كثير …كُله ينافي القرار في البيوت .

(4) قوله صلى الله عليه وسلم : (( لن يفلحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُم امرأة )) رواه البخاري .

فهذا حديث صحيح صريح في منعها من تولي أمر الرجال في أي صورة كانت سواء في الولاية العامة أو الخاصة .

قال الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله مفتى المملكة العربية السعودية سابقاً كما في الدرر السنية (16/62) : (( فإن المرأة لا يصلح شرعاً أن تساوي الرجل في تولي المناصب ، ومن أوضح الأدلة على ذلك الحديث الصحيح _ ثم ذَكرهُ _ فإن علة عدم فلاحهم كون من وَلَّوْهُ امرأة )) .

وقد بوبَ الإمام الشوكاني اليمني لهذا الحديث في نيل الأوطار بقوله : (( باب المنع من ولاية المرأة والصبي ومن لا يحسن القضاء أو يضعف عن القيام بحقه )).

(5) كون المرأة ناقصة عقل ودين كما قال صلى الله عليه وسلم : (( ما رأيت من ناقصات عقل ودين ...الحديث )) فهذا نص صريح في نقصان المرأة في عقلها ودينها فلا تدرك ما يدركه الرجال من معرفة أحوال الأمم ، والمصالح والمفاسد ، ومكر السياسة وخبثها ، مع انعدام العزم والحزم فيها ، وتقديمها للعاطفة على كل شيء ،وسرعة غضبها وعدم تحملها وهذا مما يتنافى مع تولي مثل هذه المناصب .

(6) قوله صلى الله عليه وسلم : (( ما خلا رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما )) وهذا الحديث فيه تحريم خلوة الرجل بالمرأة .

وهذا ما سيحصل قطعاً عندما تدخل المرأة المجلس ، فلا بد أنه سيكون هناك اجتماعات خاصة مع الأعضاء ، أو مع الناخبين والخلوة بهم لبعض القضايا الخاصة وهذا محرم بالنص ؛ أو أنها تقوم بالإعراض عن الناس وهذا تضييع لفائدة ومصلحة الدخول في المجلس .

(7) الدليل السابع : قوله صلى الله عليه وسلم : (( لا تسافر امرأة ثلاثة أيام إلا ومعها زوجها )) وقال صلى الله عليه وسلم ; : (( لا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم )) ففي هذين الحديثين تحريم سفر المرأة إلا مع ذي محرم ، بل وقد نص كثير من الفقهاء على أن المرأة إذا لم تجد محرماً تحج معه فإن فريضة الحج تسقط عنها !.

فهل كلما أرادت العضوة أن تسافر ستأخذ معها زوجها أو ابنها أو غيرهما ، وإذا كان الزوج في وضيفة ولم يستطع أخذ إجازة فماذا ستصنع ؟!!.

بل إذا رفض الزوج سفرها وكان مفاجئاً ولحاجة ماسة فماذا ستفعل هل ستجمع هاتين المعصيتين في سفرة واحدة : سفر بلا محرم ، ومعصية الزوج ..ثم تأمل ما يقع أيها القارئ الكريم بعد ذلك من مشاكل أسرية يروح ضحيتها الأبناء والأسر ، وما سيحصل من مشاكل بين العوائل بسبب ذلك .

فإن قيل : لا تسافر !. قلنا : فما فائدة العضوية إذن ؟!!.

(8) المرأة مأمورة بطاعة زوجها ، ولا يجوز لها بحال من الأحوال معصيته فلو فرضنا أن هناك جلسة طارئة في وقت متأخر أو في وقت مناسب فَمَنَعَهَا زوجها فهل يجوز لها أن تخرج مِن غير إذنه ؟. أم أنها ستضيع هذا الاجتماع الهام ؟.

(9) لو قُدِّرَ أن إحدى العضوات مات زوجها فماذا ستصنع هل سَتُسَلِّم لأمر الله فتمكث في البيت أربعة أشهر وعشراً ؟ أم أنها ستخرج للناس وتحضر الجلسات ، وتجلس إلى الناس وتذهب إلى الوزارات لقضاء حوائج الناس ؟!!.

(10) وكذا عند الحمل والرضاع ، فماذا – يا ترى - ستصنع العضوات هل سيطلبن إجازة وضع وحمل ورضاع وتربية للأبناء ؟ أم أنهن سيضيعن حقوق الأبناء والآباء وحقوقهن ؟!!.

أم أنه سيشترط في العضوة أن تكون عانساً لتفادي مثل هذه المشاكل !!.

(11) المرأة منعها الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم من أصغر الولايات كالإمامة والأذان وغيرها فكيف تكون لها هذه الإمامة العظمى التي هي بعد ولاية الدولة ؟!.

(12) هذا كله مع أن المرأة لا تساوي الرجل في كثير من الأحكام في الميراث والعدة والصلاة والصوم والحج وغيرها هل سيطلب هؤلاء الدعاة إلى مساواة المرأة بالرجل فيها أيضاً ؟.

فإن قالوا نعم !! قلنا هذه محادة لله ورسوله وإبطال لشرع الله وهي ردة عن دين الإسلام بلا امتراء .

وإن قالوا معاذ الله أن ندعو إلى مساواة ما فرق الله بينه ، قلنا هذه بهذه سواء .

(14) ثم نقول لماذا لا يُعطى الرجال حقهم أولا ثم يطالب بحق النساء ؟.

فهاهم أفراد وزارة الداخلية لا يستطيع أحد منهم أن يدلي بصوته مع هذا ما سمعنا أحداً من هؤلاء يقول أعطوهم حقهم .

(15) وأفراد الأسرة الحاكمة منعوا من الترشيح ، حفظاً لمكانتهم مما يقع في الانتخابات من التجريح والإشاعات وغير ذلك ، أفلا يكون حفظ المرأة أولى وأحرى لما في ذلك من حفظٍ لمكانة الأسر من التجريح ، وصيانة الأعراض من الخوض فيها بالإشاعات وغيرها .

(16) ومع ما ذكرناه ، فأقـوال أهل العلم متواترة في المنع من توليت المرأة فيما هو دون هذه المناصب :

قال الشافعية كما في المنهاج : (( وشرط القاضي مسلم مكلف حر ذكر ..)) وقال البيهقي في مختصر الخلافيات (( ولا يجوز أن يكون الفاسق أو المرأة قاضياً )) وفي تكملة المجموع (( ولا يجوز أن يكون امرأة )) أي القاضي ، ولا شك أن منصب العضوية في مجلس الأمة أعظم من القضاة من جهة التشريع والتقنين وغيره . وقال ابن قدامة الحنبلي في المغني : (( ولا تصلحُ – المرأة - للإمامة العظمى ، ولا لتولية البلدان ، ولهذا لم يول النبي صلى الله عليه وسلم ; ولا أحدٌ من خلفائه ، ولا من بعدهم امرأة قضاءً ، ولا ولاية بلدٍ فيما بلغنا، ولو جاز ذلك لم يخلُ بلد منه جميع الزمان غالباً )) وكذا قال صاحب الشرح الكبير .

وهذا هو مذهب المالكية والظاهرية وغيرهم من أئمة الإسلام وعلمائه .

وعامة العلماء المحققين المعاصرين على منع المرأة من تولية عضوية المجالس أو البلديات أو غيرها من مثل الشيخ عبد الله بن حميد إمام الحرم المكي رحمه الله والشيخ محمد بن إبراهيم مفتي المملكة ، والشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين ، والشيخ الفوزان ومفتي المملكة الحالي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ ، والشيخ ربيع المدخلي ولا يعلم لهم مخالف من علماء المملكة العربية السعودية ، وهي فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء ، ومن جمهورية مصر علماء كثر منهم الشيخ أحمد شاكر أحد علماء الأزهر والقضاة الشرعيين بها ، والشيخ محمد حامد الفقي رئيس أنصار السنة المحمدية - رحمهم الله أجمعين – وفتوى الأزهر القديمة (1952م) على ذلك وغيرهم .

ولا يُعلم عالم صادق عارف بالسنة يفتي بخلاف ما ذكرناه .

ونقف عند هذا المطاف ولعلي قد بينت بعض الجوانب السلبية ، وحكم رب البرية في هذه المسألة ، ولتعلم الأخت المسلمة أن هذه الدعاوى إنما هي شعارات زائفة ، وأساليب بَرَّاقة كاذبة أُخرجت بصورة الدعوة إلى الحرية وهي دعوة إلى تضييع حقوق الأبناء والأزواج ، وهدم البيت من الداخل ، فإذا انشغلت المرأة بالسياسة فمن يُربي الأبناء ويخرج لنا الأجيال الصالحة التي تقوم الأمة عليها ، وما نراه من جعل المرأة وسيلة للدعاية الإعلانية أكبر دليل على ما ذكرته، حتى أصبحت المرأة أرخص سلعة في العالم ، وهي أغلى سلعة عند أهل الإسلام

يا أعداء المرأة دعوا المرأة لما خُلِقت له، واستبقوا لها ما بقي من دينها، فإنكم تدعون إلى ما يتعطل به نظام الحياة، وتتبعثر به الأسر، ويدب الفساد منه إلى أمتنا .

ونصيحتي لكل من بيده الحل والعقد أن يتقي الله في أمة محمد صلى الله عليه وسلم وليعلم أن جميع المفاسد التي ستحصل من جراء إعطاء المرأة حق التصويت والترشيح - من الخروج والاختلاط وانشغال البيوت بمتابعة السياسة وأهلها ، وإخراج المرأة عما خُلقت له إلى أمور لا فائدة منها – ليعلم أنها جميعها سيتحملها يوم القيامة منذ أن صوتَ أو ساعد على هذا الأمر إلى قيام الساعة ومن أرضى الناس بسخط الله سَخِطَ الله عليه أسخط عليه الناس ، ومن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس . وكلمة أخيرة : ( من ثمارهم تعرفهم ) فانظروا من الذي يطالب دائما بإقحام المرأة في العملية السياسية أليس هم اليهود والنصارى ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) .

والحمد لله رب العالمين .

 

وكتبه

دَغَشُ بن شَبِيبٍ العجمي

غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وإخوانه

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 


نعم أخي أحمد بعد تعليقك لاحظت هذا كذلك، كما أنه هُناك مقالات أخرى حُذفت من موقع الشيخ
الله أعلم بسبب ذلك..
على أي نسأل الله أن يحفظ هذا العالم الجليل من مكر هؤلاء التغريبيين،
فلا أعلم من عرّ هؤلاء الليبراليين في بلاد الحرمين وكشف مخططاتهم الدنيئة في وقتنا مثله
أما عن حذف المقال من المنتدى أو إبقاءه؟ فالإختيار للإخوة في سحاب وفقهم الله  
والله المستعان


 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×