اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
نورس الهاشمي

الفتح على الإمام

Recommended Posts

الفتح على الإمام

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.

من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

 

مسألة الفتح على الإمام يحتاجها كل واحد منا، وكيفية التعامل مع الإمام إذا اخطأ في ركن أو واجب أو غير ذلك، وقد يحصل إلتباس عند البعض فيسرع في الفتح على الإمام، والبعض من يفتح عليه خطأً، فالفقه في هذه المسألة مهم، أردت من هذا الجمع رفع الألتباس في مطالعته لكلام أهل العلم ، فإذا اطلع على كلامهم وفقه هذه المسألة سيزول الإلتباس إن شاء الله.

 

 

قد اختلف العلماء فى ذلك فأجازه الأكثر ، وممن أجازه : على ، وعثمان ، وابن عمر ، وروى عن عطاء ، والحسن ، وابن سيرين ، وهو قول مالك ، وأبى يوسف ، والشافعى ، وأحمد ، وإسحاق . وكرهه طائفة ، روى ذلك عن ابن مسعود ، والشعبى ، والنخعى ، وكانوا يرونه بمنزلة الكلام ، وهو قول الثورى والكوفيبن ، وروى عن أبى حنيفة : إن كان التسبيح جوابا قطع الصلاة ، وإن كان من مرور إنسان بين يديه لم يقطع . وقال أبو يوسف : لا يقطع وإن كان جوابا . شرح صحيح البخاري لابن بطال ( 3/190).

 

عد بعض العلماء الفتح على الإمام بمنزلة الكلام ، ولم يجيزوا الفتح على الإمام، وأجيب عليهم

قال أبو عمر قد روى عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمان السلمي عن علي رحمه الله قال إذا استطعمكم الإمام فأطعموه ولا مخالف له من الصحابة وأصل هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم إذا نابكم شيء في صلاتكم فسبحوا فلما كان تسبيحه لما ينويه مباحا كان فتحه على الإمام أحرى أن يكون مباحا. التمهيد ( 21/ 108).

 

ويشرع الفتح على الإمام مطلقاً سواء كانت جهرية او غير ذلك، و جاء عن المُسَور بن يزيد المالكي: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال يحيى: وربما قال: شهدت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

يقرأ في الصلاة، فترك شيئاً لم يقرأْهُ، فقال له رجل: يا رسول الله! تركت آية كذا وكذا! فقال: " هَلآ آذْكَرْتَنِيهَا؟! ".- قال سليمان في حديثه- قال: كنت أُرَاها نُسِخَتْ. (قلت الألباني: حديث حسن، وصححه ابن حبان) . صحيح أبي داود.

 

قال ابن قدامة في ( المغني)( 1/ 743): وفي معنى هذا النوع إذا فتح على الإمام إذا ارتج عليه أورد عليه إذا غلط فلا بأس به في الفرض والنفل.

أورد أبو داود رحمه الله باب الفتح على الإمام في الصلاة، يعني: إذا أخطأ الإمام في القراءة يفتح عليه، حتى يأتي بالشيء الذي تركه أو الذي أخطأ فيه. وإذا حصل منه سهو في الأفعال فإنه يُفتح عليه بأن يُقال: سبحان الله! والنساء تصفق، كما جاء ذلك في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. [ شرح سنن ابي داود للعلامة العباد ].

 

و قال الشوكاني في النيل ( 2/ 380): والأدلة قد دلت على مشروعية الفتح مطلقا، فعند نسيان الإمام الآية في القراءة الجهرية يكون الفتح عليه بتذكيره تلك الآية كما في حديث الباب، وعند نسيانه لغيرها من الأركان يكون الفتح بالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء

 

 

متى يفتح على الإمام ؟

يفتح على الإمام إذا التبس عليه أو سكت واراد التلقين ، او ادخل آية عذاب بآية رحمة او العكس، جاء عن أنس رضي الله عنه قال : كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخرجه الحاكم ، وقال الحافظ : قد صح عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قال: قال عليّ : إذا استطعمك الإمام فأطعمه.

 

فعن أُبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني أُقرئتُ القرآن على سبعة أحرف ليس منها إلا شاف كاف، إن قلت غفورًا رحيمًا، أو قلت سميعًا عليمًا، أو قلت: عليمًا سميعًا، فالله كذلك، ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب» رواه أبو داود و صححه الألباني.

 

وعن يزيد بن رومان أنه قال كنت أصلي إلى جانب نافع بن جبير بن مطعم فيغمزني فأفتح عليه ونحن نصلي . رواه الإمام مالك في الموطأ.

 

قال الباجي في المنتقى ( 1/ 152): وقول يزيد فيغمزني فأفتح عليه يريد أن نافع بن جبير يرتج عليه فيغمزه في الصلاة قال عيسى وإنما كان يغمزه بيده دون الغمز بالعين وإنما كان يستدعي بذلك أن يفتح عليه وقد أجاز مالك - رحمه الله - وغيره الفتح على الإمام في صلاة الفريضة والنافلة وذلك أن المرتج عليه والفاتح عليه لا يخلوان أن يكونا في صلاة واحدة أو في صلاتين أو يكون المرتج عليه في الصلاة والفاتح في غير صلاة فإن كانا في صلاة واحدة فلا خلاف أن الفتح عليه لا يبطل الصلاة ولم ير مالك بأسا.

 

وقالت اللجنة الدائمة برئاسة العلامة ابن باز رحمه الله ( 6/ 401) : يشرع للمأموم إذا غلط إمامه أو نسي قراءته أن يفتح عليه ويلقنه الصواب في القراءة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

 

قال الألباني : و في الحديث دلالة واضحة على جواز الفتح على الإمام إذا ارتج عليه في القراءة. [ السلسلة الصحيحة: 6/78].

قال العلامة ابن عثيمين –رحمه الله-: الفتح على الإمام في الفاتحة واجب يعني لو نسي الإمام آية من الفاتحة أو كلمة من الفاتحة أو حرفاً من الفاتحة وجب على من خلفه أن يفتحوا عليه لأن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا بها لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) فعليهم أن يفتحوا على الإمام ويردوا عليه ولكن يكون بهدوءٍ ويكون الراد واحداً لأنه إذا تعدد الذين يردون عليه اختلفت أصواتهم فلم يفهم الإمام ماذا عليه أما في غير الفاتحة فإن كان يحيل المعنى وجب الرد أيضاً وإن كان لا يحيل المعنى فالأمر فيه سهل إن ردوا فهو أفضل وإن لم يردوا فلا حرج عليهم وينبغي أن لا يتقدم للإمامة إلا من كان أهلاً لها بحيث يؤدي كلام الله عز وجل على اللسان العربي المبين لأن القرآن نزل بلسانٍ عربيٍ مبين كما قال عز وجل (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنْ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) ولا يجب أن يقرأه الإنسان بالتجويد حسب القواعد المعروفة بل إذا أقام الحروف والكلمات مع الإعراب كفى لأن التجويد ما هو إلا تحسين للقراءة وليس بواجب.[ فتاوى نور على الدرب]

 

[ سها الإمام ثم نبه و لم يدر ما حالته، ماذا يفعل؟ ]

سئل الشيخ عبد الله العنقري: إذا سها الإمام ثم نبه، ولم يدر ما حالته، هل للمأموم أن يفتح عليه بآية من القرآن؟

فأجاب: أما الفتح على الإمام في حال سهوه بشيء من القرآن، إذا لم يمكنه تفهيمه إلا بذلك، فالظاهر أنه لا بأس به.

أنظر: الدرر السنية في الإجوبة النجدية ( 321).

 

مسألة: هل يجوز لغير المصلي أن يفتح على المصلي؟

يجوز لغير المصلي أن يفتح على المصلي . قال ابن قدامة :[ ولا بأس أن يفتح على المصلي من ليس معه في الصلاة وقد روى النجاد بإسناده قال : كنت قاعداً بمكة فإذا رجل عند المقام يصلي وإذا رجل قاعد خلفه يلقنه فإذا هو عثمان - رضي الله عنه - ] المغني 2/45 .

 

[ الفتح على الإمام من باب التعاون على البر و التقوى]

قال الباجي في المنتقى ( 1/ 152): أن الفتح على الإمام معونة على إتمام صلاته وإصابة القراءة فكان ذلك بمنزلة الإنصات عند إصابة القراءة.

 

و قال العلامة ابن باز رحمه الله: المشروع أن تفتح عليه ولو قال: لا تفتح علي. إذا غلط يفتح عليه حتى يعلم المصلون في الآية التي ترك، أو الحرف الذي ترك، فالفتح عليه من باب التعاون على البر والتقوى، ولا ينبغي له أن يكره ذلك، بل ينبغي له أن يشكره. فتاوى نور على الدرب بعناية الشويعر( 9/ 472).

 

وجمع : نورس الهاشمي

الفتح على الإمام.pdf

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×