اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
نورس الهاشمي

حكم تخطي الرقاب

Recommended Posts

حكم تخطي الرقاب

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهديه إلى يوم الدين.

 

جاء عن عبد الله بن بُسرٍ رضي الله عنهما قال: جاء رجل يتَخَطّى رقاب الناس يومَ الجمعةِ، والنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخطبُ، فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اجلسْ فقد آذَيتَ، وآنَيتَ".

رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما". وليس عند أبي داود والنسائي: "وآنيتَ"، وعند ابن خزيمة: "فقد آذيتَ، وأُوذِيتَ". صحيح الترغيب والترهيب

 

قال العلامة العباد-حفظه الله- :أورد أبو داود [ باب: تخطي رقاب الناس يوم الجمعة ]، ولا يجوز لإنسان أن يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة وكذلك في غير الجمعة، وعلى الإنسان أن يأتي مبكراً ويجلس في الأماكن المتقدمة دون أن يتخطى رقاب الناس، لا أن يأتي متأخراً ثم يتخطى رقاب الناس من أجل أن يجلس في مكان متقدم، ولتتم الصفوف الأول فالأول، ولا ينشأ الصف الثاني إلا إذا امتلأ الصف الأول، ولا ينشأ الصف الثالث إلا إذا امتلأ الصف الثاني، ولا ينشأ الصف الرابع إلا إذا امتلأ الصف الثالث وهكذا، وبذلك يكون كل من جاء يجلس حيث ينتهي به المجلس، أو يقف حيث ينتهي به الموقف، ولكن إذا كان إماماً، وكان مجيئه من الخلف فإن له أن يتخطى رقاب الناس؛ لأنه لا سبيل له إلى وصوله إلى المنبر إلا من هذا الطريق، وهذا إذا كان لا يوجد هناك باب عند المنبر أو في الصف الأول، وإنما الباب في آخر المسجد، وكذلك من رأى فرجة لا يصل إليها إلا بتخطي الرقاب فله أن يذهب إليها؛ لأنه كان على الذين وراء هذه الفرجة أن يسدوها، وأن لا يحوجوا غيرهم إلى أن يتخطى رقابهم من أجل أن يصل إلى هذه الفرجة، أما أن لا يكون هناك فرج، فيأتي الإنسان من أجل أن يدخل نفسه بين الناس، ويضيق عليهم، ويزاحمهم في صلاتهم عندما يصفون؛ فإن هذا لا يسوغ ولا يجوز، فلا يجوز للإنسان إذا دخل والإمام يخطب -وكذلك في أي وقت من الأوقات- أن يتخطى رقاب الناس إلا إذا كان إماماً وليس له طريق إلا بأن يقطع الصفوف، وكذلك من رأى فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي؛ لأن الذين تركوا الأماكن المتقدمة هم المقصرون، وكان عليهم أن يتقدموا ويسدوا تلك الفرج. [ شرح سنن أبي داود للعلامة العباد] انتهى.

 

 

هذا الحديث يبين الزجر فيمن تخطى رقاب الناس، وأن التخطي فيه أذية للناس سواء كان في الجمعة أو غيرها، وأذية المسلم محرمة ، فجاء الأمر من النبي عليه الصلاة والسلام بالجلوس، و حصل خلاف بين العلماء هل التخطي حرام أم مكروه؟

 

اختلف العلماء فى التخطى ، فكرهه أبو هريرة ، وسلمان ، وكعب ، ورواه ابن أبى شيبة عن أبى هريرة قال : لأن أصلى بالحرة أحب إلى من أن أتخطى رقاب الناس يوم الجمعة ، وعن سعيد بن المسيب مثله ، وقال كعب : لأن أدع الجمعة أحب إلى من أن أتخطى رقاب الناس يوم الجمعة ، وقال سلمان : إياك والتخطى واجلس حيث بلغتك الجمعة ، وهو قول عطاء ، والثورى ، وأحمد بن حنبل . وفيه قول ثان : قال قتادة : يتخطاهم إلى مجلسه ، وقال الأوزاعى : يتخطاهم إلى السعة ، وهذا يشبه قول الحسن البصرى قال : لا بأس بالتخطى إذا كان فى المسجد سعة ، وقال الشافعى : أكره التخطى قبل دخول الإمام وبعده إلا أن لا يجد السبيل إلى المصلى إلا بأن يتخطى فيسعه التخطى . وفيها قول ثالث : روى عن أبى نضرة قال : يتخطاهم بإذنهم ، وكان مالك لا يكره التخطى إلا إذا كان الإمام على المنبر ، ولا بأس به قبل ذلك إذا كان بين يديه فرج ، وذكر الطحاوى عن الأوزاعى مثله ، قال : التخطى الذى جاء فيه القول إنما هو والإمام يخطب ؛ لأن الآثار تدل على ذلك ؛ ألا ترى قوله عليه السلام : ( الذى يتخطى رقاب الناس فيفرق بين الاثنين بعد خروج الإمام كالجار قصبه فى النار ) ، وقوله للذى يتخطى وهو يخطب : ( آذيت وآنيت ) .

" شرح صحيح البخاري لابن بطال" ( 2/ 502).

 

 والصحيح أن تخطي رقاب الناس حرام لأمرين : قوله أجلس، والامر الثاني آذيت ، إلا إذا وجد بين يديه فرجة فيجوز له التخطي.

قال أبو العباس في موضع آخر: ليس لأحد أن يتخطى رقاب الناس ليدخل في الصف إذا لم يكن بين يديه فرجة لا يوم الجمعة ولا غيره، لأن هذا من الظلم والتعدي لحدود الله تعالى " المستدرك على مجموع الفتاوى" ( 3/ 129).

 

و قال ابن المنذر رحمه الله تعالى: تخطي رقاب الناس غير جائز؛ لحديث عبد الله بن بسر -رضي الله عنهما-, ولا فرق بين القليل والكثير منه, لأن الأذى لا يجوز منه شيء أصلاً، وإذا جاء فوسعوا له، فتخللَّهم، ولم يتخطاهم، فهو غير داخل فيما نهُي عنه، والله أعلم انتهى كلام ابن المنذر رحمه الله تعالى باختصار .

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي قاله ابن المنذر رحمه الله تعالى حسنٌ جدّاً.

وحاصله أن التخطي مطلقاً غير جائز لتحريم أذى المسلمين، فإن أذنوا له جاز؛ لانعدام العلة، وهي الأذى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب". شرح المجتبى ( 16/ 214).

 

 

و قال العلامة الالباني-رحمه الله-: وعلى كل حال فالجواب أن الإيذاء لا يجوز سواء كان يوم جمعة أو كان غير جمعة إلا في حالة تهاون المجتمعين وتركهم للفراغ في الصفوف الأولى؛ فيجوز أن يتخطى رقابهم مع الرفق والتأني، لكن يسد الفراغ الموجود بين الصفوف الأولى أو في مقدمة المجلس ويجب أن نتذكر بهذه المناسبة أن إيذاء المسلم فضلا عن إيذاء المسلمين أي الكثيرين منهم فهو لا يزال حتى في بعض الطاعات. [ سلسلة الهدى والنور].

 

و سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى -: عن حكم تخطي الرقاب يوم الجمعة؟

فأجاب بقوله: تخطي الرقاب حرام حال الخطبة وغيرها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لرجل رآه يتخطى رقاب الناس: «اجلس فقد آذيت» ويتأكد ذلك إذا كان في أثناء الخطبة؛ لأن فيه أذية للناس، وإشغالا لهم عن استماع الخطبة، حتى وإن كان التخطي إلى فرجة؛ لأن العلة وهي الأذية موجودة. مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (16/ 147)

 

و آخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين

جمعه: نورس الهاشمي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×