اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
سمير بن سعيد السلفي

دفع الافتئات بالرد على بعض النكرات

Recommended Posts

 دفع الافتئات بالرد على بعض النكرات 


سأل بعض النكرات بطريقة فجة منكرة؛ ما موقف عادل السيد ورسلان من فتنة ابن هادي؛ وما قولهما في هذه الفتنة الدائرة؟
والجواب بحول الله الوهَّاب:
الحمد لله وكفى، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى، وآله وصحبه المستكملين الشرفا؛ وبعد:
بادئ ذي بدء فإنني لن أقبل أي طعن في مشايخي البنا والرسلان وعادل السيد، وأخص منهم على وجه التحديد فضيلة شيخنا المفسر عادل السيد -حفظه الله- الذي يزكيه؛ ويثني عليه دائما فضيلة شيخنا الوالد العلاَّمة الإمام حسن بن عبد الوهاب البنا -أمد الله في عمره على عمل صالح- إلَّا بدليل واضح وبرهان لائح؛ ودعك من الأقوال التي لا دليل عليها؛ فأنا من أكثر الناس معرفة بالشيخ عادل السيد؛ وجهوده التي لا يُحب أن تذكر؛ لأنه رجل يكره المدح، فإنه يبذل الغالي والنفيس لأجل هذه الدعوة المباركة وصيانتها من عبث العابثين؛ وحقد الحاقدين، ولا يحابي أحدًا في دين الله رب العالمين؛ ولو كان من أقرب الأقربين.
فلو كان الأخ الكبير عادل السيد ممن يصطاد في الماء العكر، أو يعكر صفو الماء الزلال حتى يتسنى له الصيد كما يفعل البعض، لما أوقف حملات الصد المتماحلة والمتحاملة والمتكررة على بيان شيخنا الوالد الأخير، ففي كل مرة كان يرجع إليه شيخنا الوالد، ويقول له: يا شيخ عادل لو أخطأت صوبني؛ وأنا أرجع، فلو كان الشيخ عادلاً ممن يريدون قلب المِجَن؛ لأن ما حدث لم يكن على هواه مثلا؛ أو أن له رأيا مخالفًا للكبار كما يزعم بعض الأغمار، لتسنَّح الفرصة حين قال له شيخنا الوالد هذا الكلام؛ ولقال لشيخنا الوالد مباشرة: اكتب يا شيخنا تراجعا عن هذا البيان؛ أو عدِّل فيه بعض الجمل التي تحتاج إلى تعديل أو تبديل، عندها كان بالإمكان أن يضع الأمر برمته عند شيخنا الوالد كما يفعل بعض الناس، ولكن الشيخ عادل السيد لا يحب أن يكون خنجرًا مسمومًا تضرب به هذه الدعوة المباركة، لأنه رجل عز أن يوجد مثله في أيامنا في الأمانة والشرف والرجولة؛ رجل يحترم نفسه ودينه وسلفيته، وأخلاقه يعرفها القاصي والداني، وصراحته ووضوحه لمن أكبر الأشياء التي يتميز بها عن غيره؛ وذلك لأنه رجل نزيه شريف، نظيف اليد؛ يأكل من عمل يده؛ ولا يتأكل بدينه، وليس له مآرب يريد الوصول إليها، فإنه -حفظه الله- ممن أحسبهم والله حسيبهم من خيرة من عرفت من المشايخ السلفيين الواضحين ولا أزكي على الله أحدًا.
ومع كون البيان -ولأول مرة- يكتب في أجواء بعيدة عن مشورة شيخنا الوالد للشيخ عادل السيد كما هي عادته في أي بيان أو كلام؛ إلاَّ أن الشيخ عادل السيد قال لشيخنا الوالد أمامي؛ وذلك بعد استتباب الأمر؛ وانتشار البيان بين المشايخ وطلاَّب العلم، ومراجعة الشيخ الإمام ربيع بن هادي المدخلي له: يا شيخنا، أنت والدنا وكبيرنا، ولن نتقدم عليك فيما كتبت، فإن ما كتبته ملزم لنا إن شاء الله، ونحن نحترم مشايخنا الكبار من أمثال الشيخين ربيع وعبيد -حفظهما الله- ونثق في علمهما وفضلهما، ولن تجد منَّا أي معارضة أبدًا لهذا البيان، أو كلامًا بعد كلامكم هذا؛ فإننا لا نعرف أحدًا من أئمة العصر قد انتشر علمه؛ وذاع صيته؛ واشتهر بورعه ودينه وصبره وحلمه؛ كالشيخ العلاَّمة الإمام ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله -.
وقد وجه بعض الأخوة غير مرة أسئلة للشيخ عادل السيد، وكان بعضها أمامي؛ عن الفتنة القائمة، فكان الشيخ يجيب السائل قائلاً: على الأخوة أن يهتموا بالعلم الشرعي تعلما وتعليما، وأن يتركوا الفتن، ولا يشتغلوا بالقيل والقال، فمتى سنطلب العلم؟
ثم يقول للسائل: على كل حال القضية الدائرة الآن على الساحة السلفية فيها ظالم ومظلوم، ونحن مع المشايخ الكبار؛ الشيخ ربيع والشيخ عبيد وشيخنا الوالد، وإخوانهم من أهل العلم وطلبته.اهـ
ويا ليت الأمر اقتصر على امتحان المشايخ وحسب من قِبل هؤلاء الصبية، وقياس هذه المسألة عند بعضهم بقضية خلق القرآن!، بل زاد الأمر ضغثا على إبالة حين رأينا أهل السفه من الصغار الأغمار الأغرار يتطاولون على مشايخنا، ويجردونهم من المشيخة، ويصفونهم بأبشبع الأوصاف -عن الرسلان والسيد أتكلم- ويلقبونهم بألقاب السوء.
حنانيكم أيها الصبية وهداديكم فبعض الشر أهون من بعض، تريدون نار الفتنة تلحق بمشايخنا في مصر، وتلاحق طلاب العلم فيما بينهم، فبدل أن يشتغلوا بالعلمانين والملاحدة والمعتزلة والإخوان والتكفيريين والقطبيين والسروريين وغيرهم من أهل البدع الشانئين، تريدون من المشايخ أن ينشغل بعضهم ببعض، وأن يرد بعضهم على بعض، عندها يصير هؤلاء المشايخ في أنظاركم سلفيين ثبتوا في الفتنة، وبينما ذلك كذلك؛ والمشايخ قد شغل بعضهم ببعض؛ فإذا بإعلام العار يسلط عليهم الضوء الذي يسلطه في أقل من هذه القضايا؛ وعندها تؤخذ منهم المساجد، ثم تلتفت لهم الدولة التي وثقت بهم وبمنهجهم وفتحت لهم المساجد؛ فتبدأ بإيقاف الخير الذي كان، ومطاردة هؤلاء المشايخ وطلابهم، وإيداعهم في غياهب السجون، فيصير هذا المنهج المعظَّم في نفوسهم، والذي كانوا يعتبرونه مصدرًا من مصادر الأمن القومي في بلدنا، ولحمة خير عظيمة فاح عبيرها على البلاد والعباد، عندها يصير منهجا إجراميا، وتنظيما دوليا إرهابيا كباقي تنظيمات الضلال، يعامل أهله كما يعامل أهل الإرهاب الأسود، لكونه منهجا قائما على زعزعة الأمن في بلاد الإسلام؛ وتفسيق وتضليل وتبديع كل من خالفه، ويشار إليهم بأصابع الاتهام؛ فيقال: هذا الذي كان يخفيه تنظيم المداخلة؛ ويصدق فينا قول من أرادوا تشويه هذا المنهج من قديم؛ هذا الذي تريدونه أن يحدث هنا في مصر بين المشايخ؟!
صارت قضية ابن هادي هي القضية الأم من وجهة نظركم أيها الصبية، وكأن الدعوة إلى التوحيد والسنة لا حياة لها بين الآنام؛ وإخراج الناس من براثن الشرك والخرافات والخزعبلات؛ في بلد ما زال بعض من يشار إليه بالبنان؛ ويقال له الدكتور فلان ينافح عن الشرك الصراح وأهله ويتأول القرآن على غير فهمه؟!
وكأننا ما خلقنا إلا لهذه القضية التي نفضنا أيدينا منها منذ زمن، وصرخنا بأعلى أصواتنا: نحن مع العلماء الكبار في التحذير من أي أحد ولو كان من كان طالما أنه خالف الحق.
هل تريدون منا أن نتفرغ لهذه القضية وكأنه واجب عيني تكليفي من تركه أثم، إذا كان قد تكلم فيها من هو أكبر منا سنًا وعلمًا وورعًا ومنزلةً ومقامًا؛ فهل يجدر بنا أن نخالف أهل العلم الكبار؟!
فلماذا يخرج علينا كل يوم غرٌ صغير يقول: ما هو موقف فلان وفلان ( كذا بدون كلمة شيخ ) من القضية الفلانية وليس ثمَّ مخالفة ظاهرة؟!
ومع كل ذلك أقول: هب أن بعض من ذكرت؛ أو غيرهم قد اختلط عليه الأمر مثلا وغيرك يناصحه، فهل نبدعه لقولك؛ ونترك قول من يكبرك ممن لم تبلغ شأوه ولا عشر معشاره في الفضل والعلم وواجب النصح؟!
هل تريد ما يحصل في بعض البلدان؛ كالجزائر والمملكة وليبيا من مماحكات وانقسامات وانشقاقات أن يحدث في مصر؛ حتى تصير هذه الدعوة متهمة في عيون كل الناس من جميع أنحاء العالم؟!
إنها والله زفرة مكلوم، ونفثة مصدور، يعاني من هذا الغثاء الذي صرنا نتجرع مراره كل يوم ألف مرة؟!
مَنْ هؤلاء الصبية، ومن أين خرجوا علينا، وهل هم من الإنس أم من الجن، صرنا لا ندري من المتحدث أهو إنسي أم جني، فضلاً عن كونه ذكرًا أم أنثى، ووالله إنني لأخشى أن يكون من جنس الخُنثى المُشكل!، أُوف وتُف على هذه الأشكال التي تخرج علينا في كل يوم ولم تتعلم الأدب قبل العلم، يا لغربة الإسلام العظيم وما يعانيه من صولة هؤلاء الصبية المتعالمين، متى يعرف كل واحد من هؤلاء قدر نفسه، ويتأدب مع من يكبره سنًا وعلمًا وفضلاً، فإن هذا قد صح به الحديث، أم أنكم أنزلتم مشايخ من أهل السنة في مصر منزلة أهل البدع والضلال، عليكم بما سوَّده أئمة العصر؛ وتكلموا به؛ وبُحَّت به أصواتهم، الربيع؛ الجابري؛ البنا؛ البخاري؛ في علم الرجال حتى تعلموا موقعكم من الإعراب؛ قارنوا ما تكتبوه في حساباتكم؛ وما يسطره هؤلاء الأئمة الأفذاذ الأعلام، وكيف صبروا ويصبرون، ويناصحون، ويراسلون، ويتلطفون، ويتصلون، ويتثبتون، ويصوبون، ويقربون، ويسددون، فيا ليت قومي يعلمون؟!
وأخيرًا أقول لمن اخترع بدعة!: ما موقف المشايخ من كذا وكذا، من الفتن الدائرة؛ لقد استمعت إلى لقاء كامل من لقاءات الجُمعة المباركة؛ لفضيلة الشيخ العلاَّمة عبد الله البخاري؛ وهو يرد على بعض الناس لمَّا اتهمه في صوتية له منشورة مشهورة؛ وأراد إلزامه بما لا يلزم؛ فقال: ما سمعنا كلمة واحدة من عبد الله البخاري في فتنة هاني بن بريك؟
فردَّ الشيخ العلاَّمة عبد الله البخاري -حفظه الله- قائلاً؛ وأنقل جوابه بالمعنى لا بالمبنى؛ لأن المادة الصوتية الآن ليست موجودة معي: وهنا البدعة!، أن تقول ما سمعنا موقف فلان من فلان، هذا ليس من منهج السلف، أن يمتحن فلانٌ من الناس لأنه لم يتكلم؛ ألم يتكلم الأكابر؛ وهل سكوت فلانٌ هذا يعد إقرارًا لبدعة فلان؛ هذا إلزام بما لا يلزم؛ وإلا للزم كل من لم يتكلم في فلانٍ هذا بأنه موافق له!، وهذا كلام لا يقوله أبدًا رجل صاحب علم؛ أو كما قال الشيخ -حفظه الله-.
وقبل الختام أوجه نصيحة لنفسي ولهؤلاء الأخوة الذين ملأوا الدنيا صياحًا أن يتقوا الله -تبارك وتعالى- وأن يصمتوا ويسكتوا؛ وأن يتعلموا الأدب قبل العلم؛ وأن يطلبوا العلم على أهله العارفين به الراسخين فيه؛ فإن لم يكن في بلدهم عالم من علماء الشريعة واستطاعوا أن يهاجروا في طلبه هاجروا في طلبه إن كانوا أهلاً لحمل هذه الأمانة؛ وإلا فليزموا بيوتهم، وأن يسمعوا نصائح أهل العلم الكبار إن كانوا يحترمونهم لأنهم ما كلفوا عناء البحث عن أحوال الناس وعقائدهم وأقوالهم في فلان وعلاَّن؛ نسأل الله أن يعلمنا ما جهلنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يرزقنا العلم النافع، والعمل الصالح، إنه ولي ذلك والقادر عليه. 


وكتب
سمير بن سعيد القاهري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×