اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
محمود الزوبعي

القول البديع في بيان منهج الشيخ ربيع في الدعوة الى الله ونقد المخالف وكيفية التعامل معه الحلقة الثالثة عشر

Recommended Posts

القول البديع في بيان منهج الشيخ ربيع في الدعوة الى الله ونقد المخالف وكيفية التعامل معه
الحلقة الثالثة عشر
المسألة الثامنة: بيان فطنة وذكاء الشيخ ربيع وقوة حجته ومنهجه العلمي في الرد على المخالف
 1 -  فطنة وذكاء الشيخ سدده الله   
الشيخ ربيع وفقه الله يمتاز بصفات طيبة حباه الله بها وهي كثيرة . 
فمنها : فطنته وذكائه وفراسته فلا تنطلي عليه الاعيب أهل الزيغ والانحراف , وكذلك لا يخفى عليه حال الرجل اذا كان يخفي شيئا وليس هذا من علم الغيب ولكنها الفراسة , 
ومما بلغنا عن الشيخ مقبل رحمه الله أنه قال في الشيخ ربيع :
 اذا قال الشيخ ربيع عن رجل أنه حزبي فسيظهر بأنه حزبي ولو بعد سنوات . وننقل بعض النصوص من كلام الشيح حفظه الله يتبين فيها صحة ما ذكرناه :
 قال الشيخ حفظه الله:
 ومما يؤكد كذبه وأباطيله في الدعوى إلى التحاكم وأن ذلك منه تلبيس ، وأننا نحن أصحاب الحق وعلى منهج السلف ما سبق أن ذكرناه من وعوده بالتراجع وقد عرفتم ذلك .
وأضيف لكم جديداً الآن ، وذلك أنه طلب من أحد الأفاضل وهو الأمير سعود بن سلمان الدكتور في جامعة أظنُّ الملك سعود : طلب منه أن يتصل بي ويقول لي : إن عدنان مستعدٌ لأن يتراجع مستعدٌ أن يوقع على ما تكتبه في هذا التراجع أو نحو هذا الكلام .. المهم .
فقلت له : إن هذا الرجل غير صادق وإنه قد وعد وعوداً كثيرة وما يفي ، فألح عليَّ هذا الرجل الفاضل أن أكتب .
فقلت طيب أكتب : فكتبت وأرسلت ما كتبته من توبة عدنان ورجوعه إلى الحق إلى هذا الأمير الفاضل ، فعرضها على عدنان فأبى أن يوقع عليها . فقلت للأمير : يكتب ما يُشعر بتوبته ورجوعه إلى الحق ونكتفي بذلك . فلم يكتب ، فلحقت سابقاتها من الوعود الكثيرة الباطلة. أهـ  (دفع بغي عدنان على علماء السنة والإيمان /96)  كاشفا مراوغات عرعور وتلبيسه على الناس
وقال حفظه الله: 
وإذا رأيت تكريم دولة الإخوان في السودان للنصارى وتعيينهم في أعلى المناصب مع تشييد كنائسهم وفتح الإذاعة لهم يذيعون منها ديانتهم الباطلة. فلا تستغرب ، فإن كل هذا أو ذاك إنما هو تطبيق عملي لهذا المنهج الذي قام عليه تنظيم الإخوان من أول يوم ، وأكده سيد قطب في كتاباته ، وسار عليه الإخوان في كل مكان ، فإذا تحدثوا عن الولاء والبراء فإنما هو من ذر الرماد في العيون ومن التشبع بما لم يعطوه كلابس ثوبي زور .أهـ (العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم 69)

وقال سدده الله عن الغزالي:
ثم قال بعد كل ما جنته يداه وما أنزل بأهل الحديث من الإهانات يقول (الغزالي):
والواقع أن كلا الفريقين يحتاج إلى الآخر، فلا فقه بلا سنة، ولا سنة بلا فقه ، وعظمة الإسلام تتم بهذا التعاون )
وهذا الكلام كما يقال : من ذر الرماد في العيون ومن التروس التي يتقي بها سهام النقد التي تصيب المقاتل وتفضح التحايل.أهـ (كشف موقف الغزالي من السنة 133)
وقال حفظه الله:
 فيجب يا إخوة أن نتذكر هذا الواقع المظلم الأول والواقع المضيء الثاني  ,ونرجع إليه إذا حصل منا مجافاة أو نفرة عن هذا أو تنفير عنه ,أن نرجع إليه وأن نتأخى وأن ندرك أنّ أعداء الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها من الكفار واليهود والعلمانيون كلهم ما يتكالبون إلاّ على هذه دعوة ,الدعوة السلفية التي جددها الإمام محمد ابن عبد الوهاب لأنّهم يعرفون أنّها هي الإسلام الحقّ ,لا تصدقوا أن بين الروافض وبين اليهود والنصارى عداوة أبدا ,كل هذا كذب وضحك على الناس ,لا تصدّقوا هذا التّهريج الكاذب ,كلّ هذا من ذرّ الرماد في العيون .أهـ (واقع المسلمين وسبيل النهوض /13)

 وقال الشيخ كاشفا مراوغات فالح الحربي:
وقوله (فالح الحربي) عن الحداد : ( وكان محمود الحداد الذي تُنسب إليه الفرقة الحدادية يمنع الترحم على المسلمين ،ويحمل من أجل ذلك على أهل السنَّة : شيخ الإسلام وغيره ,وينكر عليهم الترحم على المسلمين ) .
- أقول (الشيخ ربيع) : ماذا تريد أيُّها الذكي (!) بقولك :( الذي تُنسب إليه الفرقة الحدادية ) ؟!
أتريد أن تتخلَّص من المذهب الحدادي وأنت أخطر زعيم للحدادية رفع راية الحدادية وحارب السلفيين سابقهم ولاحقهم انطلاقاً من هذا المنهج المدمَّر 
أتضحك على النَّاس بهذا الأسلوب المموَّه ؟!
إنَّ السلفيين أنبهُ وأنبل من أن ينطلي عليهم هذا الأسلوب والتمويه الغبي الذي يُشبه أسلوب النَّعامة التي إذا خافت غطَّت رأسها في التراب وجسمها بادٍ وعورتُها مكشوفة للناظرين !!.أهـ (براءة الأُمنَاء ممَّا يَبهتُهم به أهلُ المَهَانَة والخِيَانة الجُهلاَء/40)
2 - المنهج العلمي وقوة الحجة في الرد
 وأما المنهج العلمي وقوة الحجة في الرد على المخالف فهذا أمر واضح في كل ردود الشيخ ومناقشته للمخالفين وليست في كتاب دون كتاب حتى صارت منهج ثابت له  , فيتسم رده وفقه الله بالأدلة والبراهين من كتاب الله ومن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن منهج السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن منهج كبار علماء الأمة قديما وحديثا , فلم تأخذه العاطفة والا الحماسة ولم تحمله المخالفة على الخروج عن هذا المنهج , كما نجد ذلك عند مخالفيه الذين لا يردون بعلم بل بالتعصب للأشخاص أو للمذهب .
وهذه هي الوسطية في الرد فلا ظلم للمخالف بلا بينة ولا دليل , ولا قصور في الرد ولا مداهنة ولا غض الطرف عن الأخطاء . 
وكما مر فإن كبار العلماء قد شهدوا للشيخ سدده الله  بالعلم وسلامة المنهج , وأن العلم معه وهو يرد بعلم وأنه رافع راية الجرح والتعديل بحق .
والأمثلة كثيرة ولا يخلو موضوع من الرد العلمي بل كل ردود الشيخ تتسم بالعلم والصدع بالحق .
فمن ذلك رده على حمزه المليباري الذي أتى بمنهج جديد هدام ومن ثمار منهجه المر أنه أراد تحول كتاب صحيح مسلم رحمه من كتاب صحيح اتفقت الأمة على أنه مع صحيح البخاري أصح كتابين بعد كتاب الله , أراد المليباري سلب هذه الصفة منه وجعله كتاب علل ونسج له بخياله منهجا لكشف هذه العلل المزعومة من خلال التقديم والتأخير للأحاديث فزعم أن الإمام مسلم ما أخر حديثا عن صدر الباب إلا لوجود علة فيه حتى ولو كان الحديث متفق عليه ولو كان مسلسلا بالأئمة الحفاظ المتقنين .
فانبرى له الشيخ ربيع سدده الله وكشف عوار هذا المنهج الخبيث وكشف مراوغات المليباري وتنقله بين أطواره الثلاثة هروبا من النقد مع عدم الاعتراف بالخطأ فلاحقه الشيخ وفضحه وأبطل منهجه .
قال الشيخ ربيع حفظه الله :  
لقد تبين للقارئ الكريم تجنّي المليباري على الكتاب العظيم ـ (( صحيح الإمام مسلم )) ـ، ذلك الكتاب الذي احتلّ مكانة عظيمة في قلوب المسلمين خاصتهم وعامتهم على امتداد تأريخ الإسلام، منذ أُلِّف هذا الكتاب إلى يومنا هذا وإلى قيام الساعة إن شاء الله .
فلقد كان هذا المليباري الأهوج يعمل في كتاب (( غاية المقصد )) للهيثمي، فقفز منه قفزة هائلة على باب من أبواب (( صحيح مسلم )) يقوم على عشرة أسانيد، رجالها كالجبال علمًا وحفظًا وإتقانًا، فهدم منها خمس طرق، وادّعى أن مسلمًا لم يخرجها في الأصول ولا في المتابعات .
ثم أتى في هذا الهجوم على باقي أسانيد الباب وهي خمسة أسانيد من أجل الأسانيد، فادّعى أنها لا تصلح في الشواهد .
ثم امتدّ شرّه إلى شواهد لعدد من الصحابة فقضى عليها، وقال : إنها لا تصلح للشواهد أيضًا .
وخالف في هذا الهجوم الخطير اثنين وعشرين عالمًا وإمامًا من أئمة الحديث، قد حكموا بصحة هذه الأحاديث، وكان خلال بحثه يمدح بعض العلماء وعددهم أربعة أو خمسة، يشيد بهم انتصارًا لرأيه الباطل، ويسميهم بالأئمة النّقدة تعريضًا بأولئك العلماء الذين خالفهم بأنهم ليسوا بأئمة ولا نَقَدَة، مع أن هناك تباينًا في وجهات نظر من يتعلّق بهم .
فلما رددت عليه، وبيّنت له خطورة هذا الأسلوب وهذا المنهج الذي سلكه؛ أخذته العزّة بالإثم، شأن كل مبطل وصاحب هوى، فردّ عليّ بكتاب ملأه بالترّهات والأباطيل، والدعاوى العريضة .
ثم وضع منهجًا لصحيح مسلم يقتضي تدميره ونسفه، يقوم على ما يزعمه من ترتيب مسلم الذي أودعه الدقائق العلمية، ويقوم على التقديم والتأخير، وشرح العلل .
وادّعى بأن مسلمًا إذا أخّر ما يستحق أن يقدّم فإنه قد أدرك فيه شيئًا جعله يتصرّف . أي : أدرك فيه عِلّة . وطبّق هذا فعلاً والنتيجة الحتمية لهذا القول هي تدمير (( صحيح مسلم ))، كما بيّنت ذلك في كتابي الذي كان ردًّا على هذه الأباطيل، ألا وهو (( منهج مسلم في ترتيب صحيحه ))، بيّنت ما في أقوال هذا الرجل من زيف وانتحال واختراع بيانًا شافيًا، وبيّنت منهج مسلم بأمثلة كثيرة، وبأقواله وأقوال أئمة الحديث . غير أن أهل الأهواء والباطل في كل زمان ومكان لا تقنعهم الحجج النيّرة، والبراهين الواضحة، ومنهم هذا الرجل .
فلجّ في باطله، وألَّف كتابًا جديدًا سمّاه (( التوضيح لمنهج مسلم في الصحيح ))، ادّعى فيه أنني ظلمته، واتهمتُه في عقيدته، ولكنه لم يبين عقيدته؛ مما زادني وثوقًا بأن الرجل فاسد العقيدة .
وجاء في هذا الكتاب إضافة إلى دعاواه في الترتيب وشرح العلل بدعاوى جديدة، وهي ترتيب الكتاب بحسب السلامة والنظافة والصحة، وبحسب الخصائص الإسنادية والحديثية من العلو والتسلسل والشهرة . وفرح بهذا الاكتشاف، وأرجف به، وردّ به على الأمثلة التي توضح منهج مسلم، كما خيّل له هواه .
فتصدّيت له في هذا الكتاب، وبينت زيف دعاواه القديمة والحديثة، وسوء استخدامه للعلو والتسلسل والشهرة؛ إذ رافق استخدامها جهل غليظ، وهوىً عريض . فبينت ذلكم الجهل والهوى بالحجج والبراهين، كما بينت شرط مسلم في الصحة من كتابه، وجلّيت ذلك تجلية تكفي وتشفي طالب الحق .
كما بينت أطواره، وتلوّنه من بداية تهجّمه على (( صحيح مسلم )) إلى نهاية ما كتب، وأضفت أمثلة جديدة من (( صحيح مسلم )) تؤكد ـ هي وما في هذا الكتاب ـ ما قرّرتُه في كتابي (( منهج مسلم في ترتيب صحيحه )) .
وأسأل الله أن ينفع بهذا الجهد طالبي الحق المسترشدين، ويدفع به انتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، وتحريف الغالين . إن ربي لسميع الدعاء. أهـ ( التنكيل لما توضيح المليباري من الأباطيل 182) 
ومن صور رده حفظه الله رده على العياشي أحد الرافضة الطاعنين والمحرفين لكتاب الله جل وعلا . قال الشيخ ربيع حفظه الله:
قال العياشي : عن مفضل بن عمر قال: دخلت على أبي عبد الله - رحمه الله - يوماً ومعي شيء فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا؟ فقلت: هذه صلة مواليك وعبيدك، قال: فقال لي: يا مفضل إني لا أقبل ذلك وما أقبله من حاجتي إليه وما أقبله إلا ليزكوا به. ثم قال: سمعت أبي يقول: من مضت له سنة لم يصلنا من ماله قل أو كثر لم ينظر الله إليه يوم القيامة إلا أن يعفو الله عنه ثم قال: يا مفضل إنها فريضة فرضها الله على شيعتنا في كتابه إذ يقول:(لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) فنحن البر والتقوى وسبيل الهدى وباب التقوى ولا يحجب دعاؤنا عن الله، اقتصروا على حلالكم وحرامكم فاسألوا عنه وإياكم أن تسألوا أحداً من الفقهاء عما لا يعنيكم وعما ستر الله عنكم".
وأحال المحقق على البرهان.
أقول (الشيخ ربيع): 
انظر إلى فعل الروافض الغلاة فتارة يدَّعون على أبي عبد الله أنه عدَّهم من آل محمد أنفسهم، وتارة يقولون إنهم عبيد وموالي أهل البيت!! وانظر كيف يفتري هذا الرجل على الله وعلى أبي عبد الله ويصوره في هذه الصورة من الجشع والتحايل لأخذ أموال الناس!!
وانظر كيف ينسب إلى أبي عبد الله أنه يقول:(من مضت له سنة لم يصلنا من ماله قلَّ أو كثر لم ينظر الله إليه)، وقد علم المسلمون أنّ الله حرّم الزكاة على آل محمد تنزيهاً لهم من أوساخ المسلمين فضلاً عن الروافض!! وكيف يدعي أنّ إعطاء هذا المال شريعةٌ فرضها الله على الشيعة في كتابه، ويستدل بقول الله تعالى:( لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ) ونسي الأفاك أن يقول ما تحبون كما حرّفوها!!
وكيف يدّعي على أبي عبد الله أنه قال : (فنحن البر والتقوى وسبيل الهدى وباب التقوى) التفسير الذي لا يحتمله شرع ولا لغة ولا عقل.
 وانظر كيف يفتري على أبي عبد الله أنه ينهى شيعته أن يسألوا الفقهاء! وهذه محاصرة للشيعة ووضع للسدود بينهم وبين معرفة دين الله الحق عن طريق فقهاء المسلمين ! الأمر الذي يفضح الروافض ويبين ضلالهم في كل مجال.
قال العياشي ( 1/193):"عن الْحسين بن خالد قال: قال أبو الحسن الأول كيف تقرأ هذه الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) ماذا؟ قلت : مسلمون، فقال سبحان الله! توقع عليهم الإيمان فسميتهم مؤمنين ثم يسألهم الإسلام والإيمان فوق الإسلام؟ قلت: هكذا يقرأ في قراءة زيد قال : إنما هي قراءة علي رضي الله عنه وهو التنزيل الذي نزل به جبرائيل على محمد -عليه الصلاة والسلام- (إلا وأنتم مسلمون لرسول الله ثم الإمام من بعده)". وأحال المحقق على البرهان والصافي.
أقول (الشيخ ربيع) :
برّأ الله أبا الحسن من هذه الفرية العظيمة على الله وعلى كتابه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبرّأ الله أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يزيدوا حرفاً أو ينقصوا منه، ففي هذا الكلام افتراء على الصحابة أنهم قد حذفوا منه ما ادّعاه هذا الأفاك وإنما هي زيادة زادها الباطنيون افتراءً على الله وطعناً في الصحابة والأمة.
ولم يأمر الله أن يسلموا لرسول الله ثم للإمام بعده، ولم يرد الإسلام في القرآن إلا لله، إذ هو الخضوع لعظمة الله وهو عبادته وحده، قال تعالى في مدح إبراهيم : {  إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٣١ }(البقرة: 131).
وقال تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -:{ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤ }(الأنعام:14)، 
وقال تعالى:{  بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ }(البقرة: 112)، وعلمنا رسول الله أن يقول أحدنا حينما يأوي إلى فراشه:( اللهم لك أسلمت)، فهذا الإسلام هو عبادة الله وإخلاص الدين له لا يَشْرَكه فيه أحد. ورسل الله يطاعون، 
قال تعالى:( وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ)، [النساء 64]
وقال تعالى:{ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ }(النساء: 59)،
وقال تعالى:{  مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ }(النساء:80)، 
فهذه الطاعة هي الاتباع، وليست عبادة لا للرسول ولا لأولي الأمر. ثم هذا الافتراء إنما ارتكبه هذا الرجل من أجل عقيدة الرفض في عليّ التي سنها لهم ابن سبأ.
عليّ - رضي الله عنه - ينبغي أن يُعرف أنه من قرابة رسول الله وأنه من الخلفاء الراشدين؛ فمن عرف هذا من طلاب العلم فلا يجوز له إنكاره، ومن لَمْ يعرف علياً ولا أهل بيته من جهال المسلمين فلا مسؤولية عليه، إنما السؤال في القبر والآخرة عن محمد وعما جاء به، وأما الإسلام لعليّ فهذا كذب على الله وعلى كتابه، ودعوة إلى عبادة عليّ، برّأه الله من الروافض وعقائدهم ومناهجهم... اهـ (الانتصار لكتاب العزيز الجبار 108- 109)
ومن صور ردود الشيخ ربيع وفقه ,التي يتضح فيه المنهج العلمي , رده على سيد قطب في زعمه أن الإسلام مزيجا من الشيوعية والنصرانية .
قال الشيخ حفظه الله:
يقول سيد قطب - مع الأسف -:
( ولا بد للإسلام أن يحكم ، لأنه العقيدة الوحيدة الإيجابية الإنشائية التي تصوغ من المسيحية والشيوعية معا مزيجا كاملا يتضمن أهدافهما جميعا ويزيد عليهما التوازن والتناسق والاعتدال)
أقول (الشيخ ربيع):
أولا: هذا الكلام ليس ببعيد عن القول بوحدة الأديان ، فإن تنزلنا جدلا فإنه يسلك في أقوال من يقول بجواز تعدد مصادر التشريع من العلمانيين الذين يعارضهم من يعارضهم من المسلمين بأن المصدر الوحيد للتشريع هو الإسلام فقط ، ولا يسلمون للعلمانيين حتى بالقول بأن المصدر الرئيسي للتشريع هو الإسلام .
إن كلام سيد قطب هنا مطلق فلم يقيده بالجانب التشريعي ، فإذا تأوله المتأولون وتمحل له المتمحلون فيقال لهم :
اعترفوا على الأقل أن كلامه هنا يفيد أن المسيحية والشيوعية مصدران رئيسان للتشريع ، فإن أصروا وعاندوا فنقول لهم : تأولوا كلام كل أهل الضلال جميعا ، فإنهم كلهم يدعون الإسلام ، ولا يقبل منكم تأويل أباطيل سيد قطب وحده إلا بوحي من الله تعالى يخصصه ويميزه على كل من يقول الباطل ويتكلم بالهوى، ولا وحي بعد محمد صلى الله عليه وسلم وأخبروني بعد ذلك أي فرق بين من يتأول كلام وأباطيل سيد قطب وبين من يتأول لغلاة الروافض ، والصوفية، وطه حسين ، وغيرهم من أهل الضلالات الكبرى .
ثانيا: في أي واد طوحت بك السياسة يا سيد قطب عن احترام الإسلام وتنزيهه عن مثل هذا القول الباطل .
أين أنت من قول الله تعالى : {   ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ }[المائدة 3].
أين أنت من قول الله تعالى : {  أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ }[الزمر3] .
أين أنت من قول الله تعالى : {  أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ }.
أين أنت من قول الله تعالى: {  وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ }
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما؟. أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب ، فقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم ، فغضب فقال : " أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ، والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به ، والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني"
أين أنت من كمال الإسلام وشموليته التي يدركها ويؤمن بها كل فقيه مسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
أهذه هي الحاكمية التي تدعو إليها: المزج الكامل بين الشيوعية والنصرانية ثم تطبيقها على المسلمين .
إن المصلحين من علماء الإسلام ليدعون جاهدين إلى تخليص الإسلام مما شابه من أخطاء المسلمين بل من أخطاء علماء المسلمين ، فكيف يأتي سيد قطب بمثل هذه الدعاوى الخطيرة التي بلغت النهاية في خطورتها ومن أشدها هذه الدعوى بأن الإسلام يصوغ من الشيوعية والنصرانية . . . إلخ .أهـ (العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم/ 15)
وكذلك من ردود الشيخ التي توضح منهجه العلمي الدقيق , رده على الغزالي  . قال الشيخ حفظه الله  :
الغزالي لطيف وحليم وحكيم مع النصارى وإن خططوا لتدمير الإسلام والمسلمين وبعد اطلاعه وتأكده من خططهم المدمرة يقول :
(بين يدي هذا التقرير المثير لابد من كلمة ، إن الوحدة الوطنية الرائعة بين مسلمي مصر وأقباطها يجب أن تبقى وأن تصان ، وهي مفخرة تاريخية ودليل جيد على ما تسديه السماحة من بر وقسط .
ونحن ندرك أن الصليبية تغص بهذا المظهر الطيب وتريد القضاء عليه وليس بمستغرب أن تفلح في إفساد بعض النفوس وفي دفعها إلى تعكير الصفو . .
وعلينا - والحالة هذه - أن نرأب كل صدع ونطفئ كل فتنة لكن ليس على حساب الإسلام ، وليس كذلك على حساب الجمهور الطيب من المواطنين الأقباط .
وقد كنت أريد أن أتجاهل ما يصنع الأخ العزيز شنودة - يعنى الذى حاك التخطيط المدمر - الرئيس الديني لإخواننا الأقباط غير أني وجدت عددا من توجيهاته قد أخذ طريقه إلى الحياة العملية) 
وهكذا يلين ويتعاطف مع عباد الصليب في الوقت الذي يرتكبون فيه أشد الجرائم وينفذون أخبث الخطط لتدمير الإسلام والمسلمين ، ويعتبرهم إخوانه ويقدم لهم اعتذاره عن هذه المناقشة الظريفة اللطيفة.
أما السلفيون وإن تمسكوا بالحق وتعلقوا بأهداب السنة فقد عرفت كيف يتعامل معهم .
* دعوته إلى إقامة وحدة بين المسلمين واليهود والنصارى وسائر المتدينين إلا الملحدين :
قال في كتابه ((من هنا نعلم  : (ومع ذلك التاريخ السابق ، فإننا نحب أن نمد أيدينا، وأن نفتح آذاننا وقلوبنا إلى كل دعوة تؤاخي بين الأديان وتقرب بينها، وتنزع من قلوب أتباعها أسباب الشقاق . إننا نقبل مرحبين كل وحدة توجه قوى المتدينين إلى البناء لا الهدم ، وتذكرهم بنسبهم السماوي الكريم ، وتصرفهم إلى تكريس الجهود لمحاربة الإلحاد والفساد) ا. هـ .
ما هذا يا غزالي ؟ تنشد المؤاخاة بين الإسلام والأديان الكافرة ؟! وهل كان الإسلام في يوم من الأيام يحمل هذه الروح ، ويبحث بكل شغف عن كل دعوة تؤاخي بين اليهودية والنصرانية والمجوسية والهندوكية؟؟ ويفتح المسلمون آذانهم وقلوبهم ويمدون أيديهم إلى كل دعوة تؤاخي بين الإسلام دين الله الحق ، وبين الأديان الوثنية الكافرة؟؟
أين أنت من آيات القرآن الواضحة الفاضحة لكل من يريد أن يمد للكافرين يد الإخاء، ويفتح قلبه لهم بالمودة والولاء؟؟
أين أنت من قول الله تعالى : { لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ }  الآية ؟؟
أين أنت من قول الله تعالى : { ۞أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدًاۖ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٥ } إلى أن يقول : { ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٩ }
أين أنت من قول الله تعالى : { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ } . وقوله تعالى : { قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ). 
أين أنت من قول الله تعالى : { ۞يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١ فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ٥٢ }.
وتقول يا غزالي : (إننا نقبل مرحبين كل وحدة توجه قوى المتدينن إلى البناء لا الهدم ؟؟ أبناءً دينيا أم دنيويا ؟
وتنشد الوحدة في وقت استباحت الصليبية العالم الإسلامي، تسفك الدماء وتنهب الثروات وتفسد الأخلاق والعقائد وفي الوقت الذي احتلت فيه اليهودية المسجد الأقصى وفلسطين وتخطط للاستيلاء على باقي البلاد العربية من النيل إلى الفرات ، وتقتل وتشرد وتدمر أبناء فلسطين صباح مساء ونحن نمد لها يد الأخوة والوحدة .
وما هذا النسب السماوي الكريم الذي تقدم الاعتراف به والتكريم له طوعا لأديان محرفة باطلة ؟ أنكر الله نسبتها إلى السماء وقطع صلتها بالأنبياء، قال تعالى : { مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٦٧ )، 
وقال تعالى : { أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠ } 
أتضفي على الدين المحرف المبدل صفات دين الله الحق المنزل ، وتنسى عبارة العلماء الذهبية المشهورة : (نؤمن بالمنزل ولا نؤمن بالمبدل ). وا أسفاه على الإسلام إذا كان دعاته من هذه النوعيات .
لقد هزلت حتى بدى من هزالها …… كلاها وحتى سامها كل مفلس
أتظن أن اليهود والنصارى سيقفون مع المسلمين جنبا إلى جنب يحاربون الشيوعية وهي من صنع أيديهم ، ومن بنات أفكارهم ، ويعملون على ترويجها في بلدان المسلمين ، وقال تعالى في بيان بغضهم الشديد وعداوتهم الشديدة للإسلام وأهله ، ومحمد بين أيديهم يشاهدونه تتنزل عليه آيات القرآن من السماء وتجري على يديه المعجزات الباهرات : { أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ٥١ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا ٥٢ }...أهـ (كشف موقف الغزالي من السنة 17 – 21)
كتبه 
ابوحسام محمود اليوسف الزوبعي
يتبع بالحلقة الرابع عشر بإذن الله

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×