اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبو عمار علي الشمري

براءة العلماء الفحول مما وصفهم به رائد آل طاهر من التلاعب بالأصول/بقلم عبيد الشمري

Recommended Posts

براءة العلماء الفحول مما وصفهم به رائد آل طاهر من التلاعب بالأصول

وقفات مع رائد آل طاهر فيما كتبه في مقاله الأخير وما فيه من ملابسات
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
أما بعد : فقد وقفت على ما كتبه الأخ رائد آل طاهر مؤخرا في مقاله (تخطئة العلماء الفحول أهون بكثير من التلاعب بالأصول ) ووجدته ذكر فيه بعض الأصول العلمية والمنهجية ولكنه وضعها في غير محلها وأنزلها في غير منازلها واستخدمها سلما ليتسلق بها إلى غرض رآه أو توهمه حقا ولا نقول أنه تعمد فيه إنكار الحقائق وتعتيمها ، ورأيته يلجأ في ذلك إلى الإجمال والعمومات محاولا أن يمسك العصا من وسطها ليتقي بذلك الانتقاد من طرفي النزاع ، فإذا أنكر عليه أحد الطرفين قال (لم أكن أقصد هذا ) وإذا أنكر عليه الطرف الآخر قال (لم أكن أقصد هذا) ، ولا أظنه يجهل أنه ليس من طريقة السلف والعلماء الإجمال في موضع التفصيل ، قال ابن القيم رحمه الله في نونيته :  
فعليك بالتفصيل والتمييز فالإ ... طلاق والإجمال دون بيان
قد أفسدا هذا الوجود وخبطا الـ ... ـأذهان والآراء كل زمان
 وكما ذكر هو في بعض كتاباته أنه لم يرض عمن كتب في بيان فتنة الدكتور محمد بن هادي وأن الواجب السكوت واعتزال الأمر بزعم أن هذا من حرصه على الدعوة السلفية ، وهو لا يعلم بأنه في ذلك يستدرك على كبار أهل العلم الذين كتبوا وتكلموا في بيانها وحثوا طلبة العلم على بيانها ، فنقول له هل أنت أعلم وأحرص من هؤلاء الكبار ، ولبيان ما وقع فيه الأخ رائد سامحه الله من تناقضات وملابسات كتبت هذه الوقفات من باب النصيحة له ونصحا للدعوة السلفية وأهلها حتى لا تختلط الأمور، فأقول :
الوقفة الأولى : مع عنوان المقال (تخطئة العلماء الفحول أهون بكثير من التلاعب بالأصول )
فهذا العنوان يغني عن قراءة المضمون وكل من قرأه قال أن الأخ رائداً يعني بقوله (العلماء الفحول) الشيخ ربيع  وأنه هو المخطيء. 
فمن هذا نعرف موقفه من هذه الفتنة وهذا يؤيد من يتهم الأخ رائد بأنه هو متابع السلفيين وهو نفسه السلفي الأبي وهو نفسه صاحب نذير الصاعقة وأنه يكتب بأسماء مستعارة ومما يؤكد ذلك إنه لم ينتفِ من هذه التهمة .
ونقول أيضا : أظهر الأخ رائد نفسه بأنه راعي الأصول السلفية والمدافع عنها ، وأن العلماء الكبار تخلوا عن هذا الواجب العظيم بل يظهر من العنوان أنه لم يستثن حتى العلماء من التلاعب في الأصول ، وتناسى جهاد الشيخ ربيع والشيخ عبيد وغيرهم من أهل العلم في حماية الدعوة السلفية وبيان أصولها العظيمة والدفاع عنها وبيان التأصيلات المعوجة والمنحرفة التي أصلها المبتدعة والمنحرفون من أمثال سيد قطب والمأربي وعرعور والحلبي وهتك أستار الحدادية وغيرهم من أضرابهم وأشكالهم ، فكان الواجب على الأخ رائد أن يعرف لهؤلاء الفحول فضلهم ويدافع عنهم ونذكره بسابق عهده لما كانت له مواقف طيبة وكان مع العلماء فيما قرروه وبينوه وكانت له ردود على الحلبي وغيره فلا يكونن كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا.  
الوقفة الثانية : نقول هل أن الأخ رائداً يرى أن تخطئة العلماء الفحول بغير مستند وهم قد أقاموا الأدلة على أقوالهم لا يعد مخالفة لأصل سلفي أصيل ، ثم إن تقريره لذلك ألا يعد تلاعبا منه بالأصول ، ويترتب على هذا التقرير والتأصيل أن يفتح الباب لكل أحد أن يخطئ العلماء ويقول هذه ليست من الأصول .
الوقفة الثالثة : مع قوله (وهذه الفتنة الأخيرة "تصنيف السلفيين إلى صعافقة ومصعفقة" لا تختلف عن التي مضت قبلها من هذه الحيثية).
فنقول للأخ رائد إن تصنيف السلفيين أصنافا وتقسيمهم تقسيمات غير مسبوقة ، لك منه النصيب الأوفر حيث أنك قسمت السلفيين إلى ما يقارب عشرة أصناف وأن منهم المخذل ومنهم الجبان ومنهم الساكت ومنهم ومنهم ولم يسلم من العشرة أصناف إلا صنف واحد وقد يكون هذا الصنف شخص واحد، وأنت اليوم تكتب بأسماء مستعارة وتردد هذا المصطلح ( الصعافقة ) كثيرا في كتاباتك وقلت في أحدى تغريداتك أضافني أحد الصعافقة ، ألا ترى أنك أنت المخاطب بذلك فيصح أن نتمثل بقول القائل :

يا أيها الرجل المعلم غيره

هلا لنفسك كان ذا التعليم 

لا تنه عن خلق وتأتي مثله

عار عليك إذا فعلت عظيم .

وبقول الآخر :

يا واعظ الناس قد أصبحت متهما

إذ بت تأتي أمورا أنت تنهاها .

ثم لماذا لا تصدع بالحق فتقول إن أول من صنف الناس هذا التصنيف هو الدكتور محمد بن هادي وتحمله التبعات .  
الوقفة الرابعة : مع قوله (ولو أنَّ السلفي المنصف - المتجرد للحق غير المتعصب للخلق - رجع إلى هذه الأصول وتمسَّك بها لعرف المحقَّ من المبطل والمظلوم من الظالم والصادق من الكاذب في هذه الفتنة الدهماء، ولكنَّ الكثير من السلفيين مع الأسف أعرضوا ...)
فنقول وهل عرفت أنت من هو الظالم من المظلوم والمحق من المبطل ، وأنت تزعم أنك منصف متجرد للحق وبعيد عن التعصب وتتهم الذين تبين لهم الحق وقالوا به فلم يوافقوك بأنهم ليسوا متجردين للحق وأنهم غير منصفين وأنهم متعصبون ، فلماذا لا تصرح وتقول فلان هو المحق وفلان هو المبطل ، أم هي الضبابية والغمغمة ، فإذا كنت لم تعرف من هو المحق من غيره فهذا يدينك بأنك لست من المتجردين ويدينك بأنك من المتلاعبين الذين أعرضوا عن الأصول وجعلوها وراء ظهورهم ولكننا لا نصفك بذلك ولكننا ننبهك إلى خطئك في هذه الإلزامات والتقعيدات ، ثم هل اطلعت على سرائرهم فوجدتهم غير متجردين . أم أن الرجوع للكبار ينافي التجرد للحق.
الوقفة الخامسة :  مع ذكره لقاعدة (الجرح المفسَّر مقدَّم على التعديل المجمل)
فنقول : هذا من باب ذر الرماد في العيون وهو حق أريد به باطل ، حيث أراد الأخ رائد من ذكره لهذه القاعدة أن يثبت أن المحق هو الدكتور محمد بن هادي وأن قوله هو المقدم لأنه جرح هؤلاء المنتقدين بجرح مفسر أما الشيخ ربيع فتعديله مجمل ، هذا الذي أراده الأخ رائد.
فنقول له لماذا لا تصرح بذلك أم أنك تخاف أن يتكلم فيك الشيخ ربيع أو غيره من أهل الحق ألست أنت المتجرد للحق المنزوع عنك اتباع الهوى وحب النفس .
ونقول أيضا للأخ رائد هل تعرف لماذا اشترط الأئمة في هذه الحالة أن يكون الجرح مفسرا ؟ لا أظنك لا تعرف فإن كنت لا تعرف فأقول ( إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم )

الجواب : اشترط الأئمة أن يكون الجرح مفسرا ليروا هل هذا الجرح معتبر فيقبلوه أو غير معتبر فيردوه.
 ونقول أيضا : نظن أن الأخ رائداً يعلم جيدا أنه ليس كل جرح معتبر ولا نقول إنه تعمد إخفاء هذه الحقيقة  ، فإن المعدل إذا أقام الدليل على خطأ الجارح قدم قوله على الجرح وإن كان الجرح مفسرا ،   ومن المعلوم لدا طلبة العلم أن علماء الجرح والتعديل ردوا كثيرا من الطعونات لما وجدوها مخالفة لأصول هذه الصنعة وهي عدة أقسام نذكر منها قسمين اثنين مع مراعاة الاختصار.
أولا : لم يقبل الأئمة جرح من أفرط في الجرح ومثاله كلام أبي نعيم وعفان .
قال العلامة عبد الرحمن المعلمي في مقدمة الجرح والتعديل (3/1)
" وقد كان من أكابر المحدثين وأجلهم من يتكلم في الرواة فلا يعول عليه ولا يلتفت إليه" .
قال الإمام علي المديني وهو من أئمة هذا الشأن :
" أبو نعيم وعفان صدوقان ولا أقبل كلامهما في الرجال هؤلاء لا يدعون أحداً إلا وقعوا فيه" أبو نعيم وعفان من الأجلة والكلمة المذكورة تدل على كثرة كلامهما في الرجال ومع ذلك لا نكاد نجد في كتب الفن نقل شيء من كلامهما " .
قال الشيخ  ربيع في نصيحته لفالح الحربي (149-151/9) من المجموع : فهذا أبو نعيم على فضله وجلالته وثناء الإمام أحمد وغيره عليه لا يقبل منه جرح ولا تعديل وأنت ترى أن جرحه هنا في العقيدة فلم يقبله لا يحيى بن معين ولا ابن المديني ولا غيرهما وكذلك عفان بن مسلم -رحمه الله- على فضله ودينه وعلمه لم يقبل أئمة النقد منه جرحاً ولا تعديلاً ويشير كلام المعلمي إلى أن لهما نظراء .انتهى 
قال مقيده : ومن ذلك كلام فالح الحربي في تسقيطه لكثير من السلفيين فقد أفرط فيه ، فلذلك لم يقبله العلماء ، وكلام الدكتور محمد بن هادي أشد إفراطا من كلام فالح الحربي لأنه طال السلفيين بالجملة وحكم على كل من لم يؤيده بأنه من الصعافقة. 
 ثانيا : وكذا لم يقبل الأئمة الجرح الذي أقام المعدل الدليل على خطأه أو عدم كفايته فإن قواعد هذا العلم الشريف تقضي بعدم اعتباره  وهذا الأخير هو الذي يزداد الأمر فيه وضوحا لتعلقه المسيس بهذه الفتنة الحاصلة ، وفيما يلي نقولات عن أهل العلم تؤكد ما تقدم وتبين أن قاعدة (الجرح المفسر مقدم ) ليست على اطلاقها:
قال المعلمي في التنكيل (265/1) : وفي (فتح المغيث) للسخاوي ص 130 عن محمد بن نصر المروزي: «كل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يبين ذلك بأمر لا يحتمل أن يكون غير جرحه»
وقال الحافظ العراقي في شرح الألفية (335/1) :
وأما الجرح فإنه لا يقبل إلا مفسرا مبين السبب؛ لأن الجرح يحصل بأمر واحد، فلا يشق ذكره؛ ولأن الناس مختلفون في أسباب الجرح. فيطلق أحدهم الجرح بناء على ما اعتقده جرحا، وليس بجرح في نفس الأمر، فلا بد من بيان سببه، ليظهر أهو قادح أم لا؟ انتهى.
وذكر بعدها أمثلة أعرضت عن ذكرها خشية الإطالة.
وترجم البيهقي باب : لا يقبل الجرح فيمن ثبتت عدالته إلا بأن نقف على ما يجرح به ". 
وقال الصنعاني في توضيح الأفكار(108/2):
والقسم الثاني: ما أفاده قوله "وأما إن بين" الجارح "السبب" الذي جرح به "نظرنا في ذلك السبب وفي العدل الذي ادعى عليه ونظرنا أي الجوائز" الأمور الجائز وقوعها في حقه "أقرب" للحكم به "فإن اقتضت القرائن والأمارات والعادة والحالة من العداوة ونحوها أن الجارح واهم في جرحه" بجعله ما ليس بجارح جارحا "أو كاذب" في جرحه "أو غاضب" على من جرحه "رجح له التغضب عند سورته" ...شدته "قرينة ضعيفة فقال بمقتضاها ونحو ذلك قدمنا التعديل" لعدم نهوض القادح على رفعه.
إلى أن قال :
"ومن أمثلة ذلك على كثرتها قول مالك" الإمام المعروف "في محمد بن اسحق" صاحب السيرة "إنه دجال من الدجاجلة" هو مقول قول مالك "أي كذاب" قال يحيى بن آدم ثنا ابن إدريس قال كنت عند مالك فقيل له إن ابن اسحق قال اعرضوا على حديث مالك فأنا بيطاره فقال مالك انظروا إلى دجال الدجاجلة ذكره الذهبي في الميزان "فإن من هو في مرتبة مالك في الثقة" من الأئمة "قد أثنوا على محمد بن اسحق" قال الذهبي في الميزان وثقة غير واحد ووهاه آخرون كالدارقطني وهو صالح الحديث ماله عندي ذنب إلا ما قد حشا في السيرة من الأشياء المنقطعة المنكرة والأشعار المكذوبة قال ابن معين ثقة وليس بحجة وقال علي بن المديني حديثه عندي صحيح وقال يحيى بن كثير سمعت شعبة يقول ابن اسحق أمير المؤمنين في الحديث...ثم قال : 
"ولكن حال الغضب مع العداوة في الدين يقع فيها مثل هذا إما لمجرد غلبة الطبع أو لمجرد أدنى تأويل" وعلى كل تقدير فلا يقبل ولا يعمل به لأن الجرح إخبار عن حكم شرعي وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحكم الحاكم وهو غضبان والأصح عدم صحة حكمه في حال غضبه كما قررناه في سبل السلام.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح (384/1) أمثلة كثيرة بين فيها خطأ النقد الموجه إلى كثير من رجال الصحيح لأنه غير معتبر وإن كان صادرا من أئمة معروفين كالنسائي وغيره.
الوقفة السادسة : مع ذكره لقاعدة ( من علم حجة على من لم يعلم) 
فنقول للأخ رائد :فماذا علم الدكتور محمد بن هادي ما لم يعلمه الشيخ ربيع وغيره ، أليس هذا من التلبيس على الناس وإيهامهم أن هناك أمورا منهجية تستحق الذكر وهذا ما عجز عن إيجاده الأخ رائد بل عجز أن يثبته محمد بن هادي رغم أنه نثر كنانته ورمى بجميع ما فيها ووعد وتوعد بأنه سيكتب ويبين ولم نر شيئا إلى اليوم .
الوقفة السابعة : مع ذكره لقاعدة وجوب الأخذ بخبر الثقة وقاعدة : أحكام علماء الجرح والتعديل المبنية على الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة ملزمة وليست اجتهادية.
فالكلام فيهما قد لا يختلف عن الكلام السابق ونزيد على ذلك ونقول أين البراهين الساطعة والأدلة القاطعة  فالظمان يحسب السراب ماءا .
الوقفة السابعة : مع قوله : العالم السلفي يتحرى الحق ويقصده، لكنه غير معصوم ...
فنقول : هذا لا ينازع فيه من له مسكة عقل فالعصمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عصمه ربه من الخطأ، ولكن هذه العبارة بأن العالم ليس معصوما رددها مؤخرا كثير من المفتونين وهذا من الحق الذي أريد به الباطل يريدون بذلك أن يتقوا بها أحكام العلماء فكلما صدر كلام من الشيخ ربيع أو غيره من أهل العلم قالوا العالم غير معصوم ، فكان اللائق بالأخ رائد أن ينتبه لذلك حتى لا يماشي هؤلاء في غرضهم .
الوقفة الثامنة : مع قوله (وقد يكون عرضة للتلبيس والتمويه من بطانة السوء...)
فنحن نذكر الأخ رائد بأن هذه المقولة (بطانة السوء أو البطانة السيئة) استخدمها المنحرفون فلما أرادوا الطعن في الإمام أحمد طعنوا في أصحابه وبطانته ولم يكن هدفهم أصحابه بل كان هدفهم الإمام أحمد نفسه لأنهم لو طعنوا به مباشرة لسقطوا ، لكنهم أرادوا أن يقولوا الرجل أصحابه أصحاب سوء فهو رجل سوء ، وكذلك استخدمها المأربي والحلبي وعبد اللطيف الكردي واستخدمها من قبل عرعور وذكر أنه ليس لديه مشكلة مع الشيخ ربيع بل مشكلتي مع البطانة،  وهذه المسألة اليوم مما تضحك منها الثكلى فقد هجموا على العلماء من خلال هجومهم على بطانتهم وأصحابهم فهجموا على جميع بطانة الشيخ ربيع وعلى جميع بطانة الشيخ عبيد فهل يعقل هذا أن يكون جميع هؤلاء الأصحاب خونة وليس فيهم واحد أمين ؟ ومع هذا الشيخ لم يتنبه لواحد منهم ؟  فتبين من هذا أن الغرض تسقيط العلماء، وهذا ما وصلوا إليه عند من تابعهم على قولهم ، فالآن الشيخ ربيع والشيخ عبيد لا عبرة بأقوالهما عند هؤلاء فأطلقوا تلك العبارات المشينة (الشيخ محاط) ( أغلقوا عليه ) (عملوا له غسيل دماغ)، فهل ترضى يا أخ رائد أن يقال عنك : إن جميع طلابك وأصحابك خونة هل ترتضي هذا لنفسك فكيف ترتضيها للعلماء .
الوقفة التاسعة : مع قوله (ولهذا قد يُخطئ أحياناً في التزكية أو في الجرح بسبب ذلك؛ ولا يُدَّعى هذا إلا بالدليل الصريح الذي لا يقبل التأويل)
فأقول : لا شك في ورود الخطأ على البشر وهذا لا نقاش فيه لكن نريد منك وممن يرددون هذه العبارات في هذه الفتنة خاصة أن يثبتوا خطأ الشيخ ربيع ويأتوا بالأدلة على ذلك وأن جميع بطانته خونة وغششة ، ثم لماذا لا تقبلون ورود الخطأ على الدكتور محمد بن هادي مع أن الذي خطأه عالم وإمام في هذا الباب ،  أما الكلام في العمومات والإجمال في مسألة تحتاج إلى تفصيل فهذه بضاعة كاسدة لا تنفق في سوق الحجة والبرهان .
الوقفة العاشرة :مع قوله : (التقليد محرَّم من حيث الأصل وإنما يجوز عند الضرورة والحاجة، ولا يُعارض الدليل الواضح بقول عالم ما عنده دليل، والحق لا يُعرف بالرجال، وإنما يعرف الرجال بالحق)
هذه المسائل معروفة حتى عند الطلبة المبتدئين عندنا في الدورات العلمية ، لكن الأخ رائد يريد من ذكرها أن يثبت أن الذين أخذوا بقول الشيخ ربيع إنما أخذوه تقليدا منهم له ولم يكن عن مستند ، فنقول : الشيخ ربيع لم يبن حكمه هذا على مسائل ظنية وتخمينات بل اطلع على الأوراق التي كتبها الدكتور وجاءه الناس من مختلف الأماكن يرددونها وهو على معرفة بأحوال المنتقدين فحكم عن اطلاع تام ووافقه عليها الشيخ عبيد والشيخ عبدالله البخاري والشيخ حسن بن عبد الوهاب البنا وغيرهم ، والذين أخذوا بقوله اطلعوا أيضا، وكثير منهم استنكر طريقة الدكتور بن هادي قبل أن يتكلم الشيخ ربيع ، فلا تقليد في ذلك بل هذه أمور واضحة لا ينبغي التردد فيها.
أما قوله (ولا يُعارض الدليل الواضح بقول عالم ما عنده دليل)
فنقول : وأين الدليل الواضح الذي جاء به الدكتور بن هادي وغيره فقد عجز الجميع منذ سنة أن يأتوا بشيء معتبر والأمور التي ذكروها لم تسعفهم فلذلك هرعوا يقلبون مواقع الأنترنيت ويفتشون عن أخطاء قديمة وينفضون عنها التراب لعلهم يجدون شيئا يتوارون خلفه من فضيحتهم .
الوقفة الحادية عشر : مع قوله (التفريق بين (الخلاف المنهجي) القائم على مخالفة الأصول السلفية أو موافقة الأصول البدعية أو كثرة الجزئيات التي تنبئ عن أصل فاسد، وبين (كلام العلماء والمشايخ وطلبة العلم بعضهم في بعض)...)
يبدوا أن الأخ رائداً يرى أن الخلاف في مسألة تبديع السلفيين والتحذير منهم والتشهير بهم هو من الخلاف غير المنهجي ، أم أنه مستمر على طريقته في التعتيم والضبابية وإخفاء الحقيقة.
ثم إن الأخ رائداً جعل سبب النزاع في هذه الفتنة وفي غيرها هو ما ذكر من تصورات خاطئة ونقولات كاذبة أو التحريش والنميمة من قبل أهل الفتن والتشغيب أو الانفعال والغضب لأمور معينة وحالات خاصة أو ردود الأفعال والعجلة وعدم ضبط النفس أو الحسد والبغي والظلم أو الكذب والتحامل وسوء الظن أو غير ذلك .
فنقول : إذا كان أهل العلم دخلت عليهم كل هذه الأمور المشينة فهل بعد هذا تبقى لهم مكانة عند الناس ؟ فماذا أبقيت لهم يا أخ رائد ؟ إذا كانت تصوراتهم خاطئة  وتنطلي عليهم النقولات الكاذبة ويندفعون وراء التحريش والنميمة وتتحكم بهم الانفعالات والغضب وردود الأفعال  ويتصفون بالعجلة والحسد وبالبغي والظلم والكذب والتحامل وسوء الظن ،
فماذا أبقيت لهم ؟!!
الوقفة الثانية عشر : مع تأصيله (  التفريق في التعامل بين (السلفي المخطئ) و (المبتدع المخالف) من جهة الأحكام والأوصاف والردود والمواقف)
فنقول : لم يبين الأخ رائد نوع الخطأ الذي يقع به السلفي ، فالسلفي ليس بمعصوم فقد يقع في الكفر أو في البدعة أو في الفسوق وقد يقع في خطأ علمي نتيجة جهل أو سوء فهم أو وهم أو اجتهاد خاطئ .
فالواجب على إخوانه من أهل العلم أن يتعاملوا معه التعامل الشرعي أولا يبينون له الخطأ وينصحونه فإذا أصر بعد ذلك يحكمون عليه بحسب مخالفته إن كانت كفرا أو بدعة أو فسوقا وحسب الضوابط التي قررها أهل العلم في هذا الباب .
ثم نقول للأخ رائد : لماذا لم تذكر هذا الأصل للدكتور محمد بن هادي ؟ الذي هجم على سلفيين ووصفهم بالصعافقة وأنهم ليسوا بسلفيين ويلحقون بأهل الأهواء وحذر منهم وشهر بهم في محاضرة حماسية بثتها القنوات السلفية في المشرق والمغرب ، ولم تكن عباراته مختصة بشخص أو شخصين بل طالت السلفيين بالمئات إن لم نقل بالألوف بل أكثر كما صرح بذلك في محاضرته (آن لمحمد بن هادي أن يخرج ...) وقال ومن هؤلاء الصعافقة في بقية البلدان ما لا يعد ولا يحصى ، ومن خلال كتاباته لمن أيده ( لا تجالسوا الصعافقة)  أم أن ذلك وافق شيئا في نفس الأخ رائد فسكت عنه؟ وكما يقال ( وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا) فأين الإنصاف والتجرد؟
الوقفة الأخيرة : مع ذكره لمسألة (التفريق بين رد خطأ (السلفي المشهور) - سواء كان عالماً أو شيخاً أو طالب علم - بعلم وأدب مع حفظ مكانته إذا لم يخالف المنهج السلفي ويصر على مخالفته، وبين الطعن الصريح فيه الذي يؤدي إلى إهدار مكانته بالكلية)
فنقول : الذين تكلموا في محمد بن هادي هم الشيخ ربيع والشيخ عبيد والشيخ عبدالله البخاري وهم أعرف بما تقتضيه مخالفات الدكتور محمد بن هادي ، فتستطيع أن توجه هذا الكلام لهم وتستدرك عليهم أم أنك لا زلت تمسك العصا من وسطها أم أن هذا موافقة منك  لمقالات السلفي الأبي ومتابع السلفيين ومقال نذير الصاعقة؟
أما الذين يتهجمون على الناس بالسب والشتيمة والألفاظ المشينة فهؤلاء ليسوا من العلم في شيء، فلا تحملوا أهل العلم تبعات غيرهم.
وفي الختام أوجه نصيحة للأخ رائد فأقول عليك بالوضوح واترك الكلام في التأصيلات والتقعيدات قبل الرسوخ فيها ، فإن الخوض في تنزيل الأصول والقواعد قبل الرسوخ فيها أمر عظيم وهو بحر هلك في ساحله الكثير ، فالواجب الرجوع في ذلك إلى الكبار الراسخين في العلم ، والسعيد من اتعض بغيره  ، ألم تر ماذا فعلت التأصيلات والتقعيدات بأبي الحسن المأربي وماذا فعلت بعرعور وماذا فعلت بالحلبي وماذا فعلت بلطيف الكردي ، ثم إن مسألة استخدام القواعد وتنزيلها في غير منازلها ألا يعد هذا من التلاعب في الأصول؟
وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن إنه قريب مجيب وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.       
   كتبه عبيد الشمري 
في التاسع من جمادى الآخرة من عام 1440 الموافق 14/2/2019

تم التعديل بواسطة أبو عمار علي الشمري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الذي ينظر في كتب السلف يجد أن مصطلح الصعافقة اطلقوه على أهل الرأي والكلام والجدال وأعداء الدعوة السلفية 
فالشعبي:اطلقه على بعض الأرائيين من مرجئة الفقهاء
وابن بطة :على أهل الجدال والكلام
وابن القيم: على أعداء السلفية.
وعلماء نجد:اطلقوه على أعداء دعوة التوحيد
ولا تجد عالماً من علماء الجرح والتعديل المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين اطلق الصعافقة على السلفيين 
فكيف يتجرأ طالب علم فيدعي أن اطلاق مصطلح(الصعافقة)
على ما لايعد ولا يحصى من السلفيين موافق للأصول ومن أنكر ذلك  من العلماء الفحول (كالإمام ربيع، والعلامة عبيد  ،والبنا)
هم مخالفون ومتلاعبون في الأصول؟!
ومن تبعهم من طلبة العلم هم مقلدون عميان ؟!
اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك 
اللهم أصلح الأحوال واجمع كلمة أهل السّنة عليها

تعليق الشيخ حسن ابو معاذ وفقه الله

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

وهذا هو مقال رائد الذي انتقص فيه العلماء وزهد الأتباع في أحكامهم نسأل الله تعالى أن يرده إلى الحق

http://bayenahsalaf.com/vb/showthread.php?p=78049

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...