اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
سلطان الجهني

[إذا دخل أحدكم المسجد و الناس ركوع، فليركع، حين يدخل ثم يدب راكعا حتى يدخل في الصف، فإن ذلك السنة]فإن قيل : هناك حديث آخر صحيح يخالف بظاهره هذا الحديث و هو : ...

Recommended Posts

229 - "إذا دخل أحدكم المسجد و الناس ركوع، فليركع، حين يدخل ثم يدب راكعا حتى يدخل في الصف، فإن ذلك السنة ".
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 33 / 1 من " زوائد المعجمين ": الأوسط و الصغير ) : حدثنا محمد بن نصر حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني ابن جريج عن عطاء أنه سمع ابن الزبير على المنبر يقول : فذكره موقوفا.
قال عطاء : و قد رأيته يصنع ذلك ، قال ابن جريج و قد رأيت عطاء يصنع ذلك.
قال الطبراني:" لا يروى عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد تفرد به حرملة" .
قلت : و هو ثقة من رجال مسلم ، و من فوقه ثقات من رجال الشيخين ، و محمد بن نصر هو ابن حميد الوازع البزار ، و سماه غير الطبراني أحمد كما ذكر الخطيب ( ج 3 ترجمته 1411 ، و ج 5 ترجمته 2625 ) و قال: و كان ثقة .و الحديث قال الهيثمي ( 2/ 96) :"رواه الطبراني في" الأوسط "و رجاله رجال الصحيح" .
قلت : فالسند صحيح إن كان ابن جريج سمعه من عطاء فقد كان مدلسا و قد عنعنه،و لكن قوله في آخر الحديث : " و قد رأيت عطاء يصنع ذلك " مما يشعر أنه تلقى ذلك عنه مباشرة ، لأنه يبعد جدا أن يكون سمعه عنه بالواسطة ثم يراه يعمل بما حدث به عنه ، ثم لا يسأله عن الحديث و لا يعلو به . هذا بعيد جدا ، فالصواب أن الإسناد صحيح .

و الحديث أخرجه الحاكم ( 1 / 214 ) و عنه البيهقي ( 3 / 106 ) من طريق سعيد بن الحكم بن أبي مريم أخبرني عبد الله بن وهب به .
و قال الحاكم :"صحيح على شرط الشيخين" . و وافقه الذهبي، و هو كما قالا .و مما يشهد لصحته عمل الصحابة به من بعد النبي صلى الله عليه وسلم، منهم أبو بكر الصديق ، و زيد بن ثابت ، و عبد الله بن مسعود .
1 - روى البيهقي ( 2 / 90 ) عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أن أبا بكر الصديق و زيد بن ثابت دخلا المسجد و الإمام راكع ، فركعا ، ثم دنيا و هما راكعان حتى لحقا بالصف .
قلت : و رجاله ثقات ، و لولا أن مكحولا قد عنعنه عن أبي بكر بن الحارث لحسنته،و لكنه عن زيد بن ثابت صحيح كما يأتي .
2 - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه رأى زيد بن ثابت دخل المسجد و الإمام راكع فمشى حتى أمكنه أن يصل الصف و هو راكع كبر فركع ثم دب و هو راكع حتى وصل الصف.
رواه البيهقي ( 2 / 90 ، 3 / 106 ) و سنده صحيح .
3 - عن زيد بن وهب قال:" خرجت مع عبد الله ، يعني ابن مسعود - من داره إلى المسجد ، فلما توسطنا المسجد ركع الإمام ، فكبر عبد الله و ركع ، و ركعت معه ، ثم مشينا راكعين حتى
انتهينا إلى الصف حين رفع القوم رؤوسهم ، فلما قضى الإمام الصلاة قمت و أنا أرى أني لم أدرك ، فأخذ عبد الله بيدي و أجلسني ثم قال : إنك قد أدركت " .
أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 1 / 99 / 1 - 2 ) و كذلكك عبد الرزاق(2-283--3381)والطحاوي في" شرح المعانى " ( 1 / 231 - 232 ) و الطبراني في " المعجم الكبير"( 3 / 32 /1) والبيهقي في سننه ( 2 / 90 - 91 1 ) و البيهقي في) بسند صحيح . و له عند الطبراني طرق أخرى . و هذه الآثار تدل على شيء آخر غير ما دل الحديث عليه . و هو أن من أدرك
الركوع مع الإمام فقد أدرك الركعة ، و قد ثبت ذلك من قول ابن مسعود و ابن عمر بإسنادين صحيحين عنهما ، و قد خرجتهما في " إرواء الغليل " ( رقم 119 ) و فيه حديث حسن مرفوع عن أبي هريرة خرجته هناك . و أما ما رواه البخاري في " جزء القراءة " ( ص 24 ) عن معقل بن مالك قال :حدثنا أبو عوانة عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال :" إذا أدركت القوم ركوعا لم تعتد بتلك الركعة " .
فإنه مع مخالفته لتلك الآثار ضعيف الإسناد ، من أجل معقل هذا ، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان : و قال الأزدي : متروك ، ثم إن فيه عنعنة ابن إسحاق و هو مدلس :فسكوت الحافظ عليه في " التلخيص " ( 127 ) غير جيد .
نعم رواه البخاري من طريق أخرى عن ابن إسحاق قال : حدثني الأعرج به لكنه بلفظ :" لا يجزئك إلا أن تدرك الإمام قائما " .
و هذا إسناد حسن ، و هذا لا يخالف الآثار المتقدمة بل يوافقها في الظاهر إلا أنه يشترط إدراك الإمام قائما ، و هذا من عند أبي هريرة ، و لا نرى له وجها،و الذين خالفوه أفقه منه و أكثر ، و رضي الله عنهم جميعا .

فإن قيل : هناك حديث آخر صحيح يخالف بظاهره هذا الحديث و هو :" زادك الله حرصا ، و لا تعد " .

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها...

للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(229).

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

230 - " زادك الله حرصا، و لا تعد " .
رواه أبو داود و الطحاوي و أحمد و البيهقي و ابن حزم من حديث أبي بكرة أنه جاء و رسول الله صلى الله عليه وسلم راكع ، فركع دون الصف ، ثم مشى إلى الصف،فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته ، قال : أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف ؟ فقال أبو بكرة : أنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و إسناده صحيح على شرط مسلم ، و أصله في "صحيح البخاري"و قد خرجته في" إرواء الغليل " ( رقم 684 ، 685 ).
و القصد من ذكره هنا أن ظاهره يدل على أنه لا يجوز الركوع دون الصف ثم المشي إليه ، على خلاف ما دل عليه الحديث السابق ، فكيف التوفيق بينهما ؟ فأقول :إن هذا الحديث لا يدل على ما ذكر ، إلا بطريق الاستنباط لا النص ، فإن قوله صلى
الله عليه وسلم : " لا تعد " يحتمل أنه نهاه عن كل ما ثبت أنه في هذه الحادثة،و قد تبين لنا بعد التتبع أنها تتضمن ثلاثة أمور :

الأول : اعتداده بالركعة التي إنما أدرك منها ركوعها فقط .
الثاني : إسراعه في المشي ، كما في رواية لأحمد ( 5 / 42 ) من طريق أخرى عن أبي بكرة أنه جاء و النبي صلى الله عليه وسلم راكع ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوت نعل أبي بكرة و هو يحضر ( أي يعدو ) يريد أن يدرك الركعة ، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم قال : من الساعي ؟ قال أبو بكرة : أنا . قال : فذكره و إسناده حسن في المتابعات ، و قد رواه ابن السكن في " صحيحه " نحوه و فيه قوله : " انطلقت أسعى ... " و أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من الساعي... " و يشهد لهذه الرواية رواية الطحاوي من الطريق الأولى بلفظ .
" جئت و رسول الله صلى الله عليه وسلم راكع ، و قد حفزني النفس فركعت دون الصف
.. " الحديث . و إسناده صحيح ، فإن قوله " حفزني النفس " معناه اشتد ، من الحفز و هو الحث و الإعجال ، و ذلك كناية عن العدو .
الثالث : ركوعه دون الصف ثم مشيه إليه .
و إذا تبين لنا ما سبق ، فهل قوله صلى الله عليه وسلم: " لا تعد " نهي عن هذه الأمور الثلاثة جميعها أم عن بعضها . ذلك ما أريد البحث فيه و تحقيق الكلام عليه فأقول :
أما الأمر الأول ، فالظاهر أنه لا يدخل في النهي ، لأنه لو كان نهاه عنه لأمره بإعادة الصلاة لكونها خداجا ناقصة الركعة ، فإذ لم يأمره بذلك دل على صحتها،و على عدم شمول النهي الاعتداد بالركعة بإدراك ركوعها ، و قول الصنعاني في "سبل السلام"( 2 / 23 ) :
" لعله صلى الله عليه وسلم لم يأمره لأنه كان جاهلا للحكم ، و الجهل عذر " .
فبعيد جدا ، إذ قد ثبت في " الصحيحين " من حديث أبي هريرة أمره صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته بإعادتها ثلاث مرات مع أنه كان جاهلا أيضا فكيف يأمره بالإعادة و هو لم يفوت ركعة من صلاته و إنما الاطمئنان فيها ، و لا يأمر أبا بكرة بإعادة الصلاة و قد فوت على نفسه ركعة ، لو كانت لا تدرك بالركوع ،
ثم كيف يعقل أن يكون ذلك منهيا و قد فعله كبار الصحابة ، كما تقدم في الحديث الذي قبله ؟ ! فلذلك فإننا نقطع أن هذا الأمر الأول لا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم " لا تعد " .
و أما الأمر الثاني ، فلا نشك في دخوله في النهي لما سبق ذكره من الروايات و لأنه لا معارض له ، بل هناك ما يشهد له ، و هو حديث أبي هريرة مرفوعا :" إذا أتيم الصلاة فلا تأتوها و أنتم تسعون، و أتوها و عليكم السكينة و الوقار " الحديث متفق عليه .
و أما الأمر الثالث ، فهو موضع نظر و تأمل ، و ذلك لأن ظاهر رواية أبي داود هذه: " أيكم الذي ركع دون الصف ، ثم مشى إلى الصف ، مع قوله له :
" لا تعد " ، يدل بإطلاقه على أنه قد يشمل هذا الأمر ، و إن كان ليس نصا في ذلك لاحتمال أنه يعني شيئا آخر غير هذا مما فعل ، و ليس يعني نهيه عن كل ما فعل ،بدليل أنه لم يعن الأمر الأول كما سبق تقريره . فكذلك يحتمل أنه لم يعن هذا الأمر الثالث أيضا . و هذا و إن كان خلاف الظاهر ، فإن العلماء كثيرا ما يضطرون
لترك ما دل عليه ظاهر النص لمخالفته لنص آخر هو في دلالته نص قاطع ، مثل ترك مفهوم النص لمنطوق نص آخر ، و ترك العام للخاص ، و نحو ذلك ، و أنا أرى أن ما نحن فيه الآن من هذا القبيل ، فإن ظاهر هذا الحديث من حيث شموله للركوع دون
الصف مخالف لخصوص ما دل عليه حديث عبد الله بن الزبير دلالة صريحة قاطعة ،و إذا كان الأمر كذلك فلابد حينئذ من ترجيح أحد الدليلين على الآخر ، و لا يشك عالم أن النص الصريح أرجح عند التعارض من دلالة ظاهر نص ما ، لأن هذا دلالته على وجه الاحتمال بخلاف الذي قبله ، و قد ذكروا في وجوه الترجيح بين الأحاديث أن يكون الحكم الذي تضمنه أحد الحديثين منطوقا به و ما تضمنه الحديث الآخر يكون محتملا . و مما لا شك فيه أيضا أن دلالة هذا الحديث في هذه المسألة ليست قاطعة بل محتملة ، بخلاف دلالة حديث ابن الزبير المتقدم فإن دلالته عليها قاطعة،فكان ذلك من أسباب ترجيحه على هذا الحديث .

و ثمة أسباب أخرى تؤكد الترجيح المذكور :
أولا : خطبة ابن الزبير بحديثه على المنبر في أكبر جمع يخطب عليهم في المسجد الحرام و إعلانه عليه أن ذلك من السنة دون أن يعارضه أحد .
ثانيا : عمل كبار الصحابة به كأبي بكر و ابن مسعود و زيد بن ثابت كما تقدم و غيرهم . فذلك من المرجحات المعروفة في علم الأصول . بخلاف هذا الحديث فإننا لا نعلم أن أحدا من الصحابة قال بما دل عليه ظاهره في هذه المسألة ، فكان ذلك كله دليلا قويا على أن دلالته فيها مرجوحة ، و أن حديث ابن الزبير هو الراجح في الدلالة عليها . و الله أعلم .
و قد قال الصنعاني بعد قول ابن جريج في عقب هذا الحديث :
" و قد رأيت عطاء يصنع ذلك " . قال الصنعاني ( 2 / 24 ) :
" قلت . و كأنه مبني على أن لفظ " و لا تعد " بضم المثناة الفوقية ، من الإعادة أي زادك الله حرصا على طلب الخير و لا تعد صلاتك فإنها صحيحة و روي بسكون العين المهملة من العدو ، و تؤيده رواية ابن السكن من حديث أبي بكرة ( ثم ساقها ،و قد سبق نحوها من رواية أحمد مع الإشارة إلى رواية ابن السكن هذه ، ثم قال )و الأقرب أن رواية ( لا تعد ) من العود أي لا تعد ساعيا إلى الدخول قبل وصولك الصف ، فإنه ليس في الكلام ما يشير بفساد صلاته حتى يفتيه صلى الله عليه وسلم بأن لا يعيدها ، بل قوله " زادك الله حرصا " يشعر بأجزائها ، أو " لا تعد " من
( العدو ) " .
قلت : لو صح هذا اللفظ لكانت دلالة الحديث حينئذ خاصة في النهي عن الإسراع و لما دخل فيه الركوع خارج الصف ، و لم يوجد بالتالي أي تعارض بينه و بين حديث ابن الزبير ، و لكن الظاهر أن هذا اللفظ لم يثبت ، فقد وقع في " صحيح البخاري "
و غيره باللفظ المشهور : " لا تعد " . قال الحافظ في " الفتح " ( 2 / 214 ) :" ضبطناه في جميع الروايات بفتح أوله و ضم العين من العود " .
ثم ذكر هذا اللفظ ، و لكنه رجح ما في البخاري فراجعه إن شئت.

و يتلخص مما تقدم أن هذا النهي لا يشمل الاعتداد بالركعة و لا الركوع دون الصف و إنما هو خاص بالإسراع لمنافاته للسكينة و الوقار كما تقدم التصريح بذلك من حديث أبي هريرة ، و بهذا فسره الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:" قوله : لا تعد . يشبه قوله : لا تأتوا الصلاة تسعون ". ذكره البيهقي في "سننه" ( 2 / 90 ) .
فإن قيل : قد ورد ما يؤيد شمول الحديث للإسراع و يخالف حديث ابن الزبير صراحة و هو حديث أبي هريرة مرفوعا .
" إذا أتى أحدكم الصلاة فلا يركع دون الصف حتى يأخذ مكانه من الصف ".قلنا :لكنه حديث معلول بعلة خفية، و ليس هذا مكان بيانها، فراجع " سلسلة الأحاديث الضعيفة "( رقم 981 ) .

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها...

للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(230).

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...