اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

Recommended Posts

كلمات في المنهج 
المقال الأول
المنهج السلفي هو الصراط المستقيم
الحمد لله رب العالمين واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين صلوات ربي عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وأتباعهم وتابعيهم الى يوم الدين .
أعلم رحمني الله واياك أنه قد جاءت كلمة المنهاج في القرءان الكريم وذلك في قوله تعالى (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) قال ابن عباس سبيلا وسنة .
قال ابن كثير : المنهاج هو الطريق الواضح السهل .
ومنهج السلف هو طريقتهم في التلقي والاعتقاد والفهم والاستدلال والمعاملة والسلوك .
والصراط المستقيم مأخوذ من الإستقامة ولذلك يتكرر طلب العبد من ربه أن يهديه الصراط المستقيم في الصلاة المكتوبة في كل يوم سبعة عشر مرة عدى النوافل وذلك في قراءة سورة الفاتحة التي لا تصح الصلاة إلا بها , فالصرط المستقيم هو الطريق الوسط بين الغلو والجفاء وبين الإفراط والتفريط وبين التمييع والتشدد وبين التكفير والإرجاء وبين التضييق والإنفلات.
ولهذا فإن الصراط المستقيم جاء معرفا بثلاث معرفات معرف بأل التعريف ومعرف بالصفة ومعرف بالإضافة .
أما التعريف بأل التعريف قال ابن القيم في البدائع : واللام هنا للعهد العلمي الذهني وهو أنه طلب الهداية إلى سر معهود قد قام في القلوب معرفته والتصديق به وتميزه عن سائر طرق الضلال فلم يكن بد من التعريف. انتهى
فهذا الصراط معروف وليس خفيا لأنه معهود في الأذهان السليمة غير الملوثة .
أما التعريف بالصفة : فإنك اذا أردت أن تدل التائه الى مكان ما لا بد أن تذكر له أوصاف الطريق الذي يؤدي إلى مقصوده ولهذا جاء الصراط معرفا بالوصف حيث لم يكتف بتعريفه الأول بل زاده تعريفا ووضوحا بوصفه بالإستقامة وذلك بقوله (المستقيم) .
فسماه سراطا ثم وصفه بالإستقامة . قال ابن القيم في البدائع : والصراط ما جمع خمسة أوصاف أن يكون طريقا مستقيما سهلا مسلوكا واسعا موصلا إلى المقصود فلا تسمي العرب الطريق المعوج صراطا ولا الصعب المشتق ولا المسدود غير الموصول .انتهى 
والخط المستقيم هو أقصر طريق بين نقطتين وكلما كثر تعرج الطريق وأزداد إعوجاجا كلما زادت مسافته وبعد بسالكه وتأخر عن الوصول إلى مقصوده وكأنه يقول لا تسلكوا الطرق الملتوية المتعرجة ولكن عليكم بالطريق المستقيم . وهو في نفس الوقت تحذير من طرق أهل الأهواء والبدع التي وضعوها على جنبتي هذا الطريق المستقيم يريدون أن يوهموا الناس ويضلوهم عنه حتى يسلكوها فتفضي بهم إلى الضياع والتيه ثم إلى النار . ولهذا حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أتم التحذير من سلوك تلك الطرق وذلك فيما رواه الإمام أحمد وغيره من حديث ابن مسعود قال:
خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا فقال:
(هذا سبيل الله) ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله ثم قال: وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم تلا: (وأن هذا صراطي مستقيما ... ) إلى أخر الآية الأنعام : 153.
فهذا الحق ليس به خفاء ... فدعني عن بنيات الطريق
أما التعريف بالإضافة : فإنه أضافه إلى المنعم عليهم وذلك بقوله ( صراط الذين انعمت عليهم ) وهم الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون . كما في قوله تعالى (فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا).
فهو طريق مسلوك سلكه خيرة خلق الله طريق الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين , مما يجعل النفوس تطمئن تمام الاطمئنان وهي تسير عليه من غير أن يعتريها شك أو ريب أو خوف . وهذا ما حرمه أهل البدع فهم في شك يترددون .
فهو واسع ولكن من غير تمييع فله شروطه وضوابطه وأصوله ولكن أهل البدع أرادوا أن يميعوه وينزعوا عنه أوصافه التي وصفه الله بها حتى يتسنى لهم إدخال ساستهم ورؤسائهم فيه وهم لا يعلمون أنه ممتنع عليهم بما حماه الله وحصنه بحماته الذابين عنه والمناضلين عنه وهم أهل العلم وحملته . فرفع أهل البدع عقيرتهم بشعارات زائفة وعبارات مبهرجة وتقعيدات كسيرة مقعدة لا تصمد في ميدان العلم والإيمان ولا تنفق في سوق الحجة والبرهان فقال قائلهم : يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه وقال قرينه : نبني ولا نهدم وقال الآخر نصحح ولا نجرح ونادى رابعهم بمنهجه الواسع الأفيح وعاد خامسهم في قيئهم فقال : لا نجعل خلافنا في غيرنا خلافا بيننا . 
والمنهج منضبط بقوة ولكن من غير تشدد أو تضييق ولكن أهل البدع أرادوا أن يضيقوه على وفق تكتلاتهم وأحزابهم وأهواءهم .
فالمنهج السلفي هو الصراط المستقيم وهو وسط بين تمييع المميعة و تشدد المتشددة فهذا إخواني وأخوه قطبي والمحاماة والتزكيات حلبية وأخرى مأربية , وهناك نبتت نابتة الدعوة الحدادية يلبسون ثوب التشدد بحجة الحرص على السنة ، والله أعلم بما تنطوي عليه خباياهم و سرعان ما انكشف اللثام عن علاقاتهم مع أهل البدع و تطور أمرها الى تزاوج بعقد فاسد تمخض عن ولد غير شرعي فهو دعي زنيم معتد أثيم نصب العداوة والبغضاء لحملة المنهج السلفي من دعاة وعلماء فالجميع يرمون الدعوة السلفية وعلمائها وحملتها عن قوس واحدة .
فلله در المنهج السلفي ما أعظمه فمثله مثل النخلة يرميها الناس بالحجارة وهي تساقط عليهم رطبا جنيا .
بل هي زيتونة لا شرقية ولا غربية وهذه هي دعوة الحق فهي سلفية لا قطبية ولا إخوانية وهي وسط لا تكفيرية ولا تمييعية ولا متشددة حدادية . 
هذا وقد جاء تفسير الصراط المستقيم بأنه القرءان وأنه الإسلام وورد أيضا بأنه الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحباه من بعده أبو بكر وعمر أي ما كانوا عليه من منهج عظيم . ذكر ذلك شيخ المفسرين الإمام الطبري في تفسيره .
ثم لما قد يغتر من يغتر بما كان ممن سبقوا بالانتساب إلى الدين وقد كفروا به وانحرفوا عنه وضلوا فقد يغتر بهم الكثير بسبب أنهم لا زالوا ينتسبون إلى الدين حذر منهم رب العزة أتم التحذير وبين أن صراط أهل النجاة غير طريق هؤلاء المنتسبين زورا وبهتانا فقال سبحانه في وصف الصراط (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فالمغضوب عليهم هم اليهود والضالون هم النصارى فاليهود استحقوا الغضب لأنهم علموا الحق فخالفوه وتنكروا له وحاربوه والنصارى ضالون لأنهم سلكوا طريق البدع فعبدوا الله بجهل وضلال وراء اليهود ووقعوا في الكفر والشرك فحذر الله تعالى هذه الأمة المحمدية من سلوك طريق الأمتين الهالكتين فمن سلك طريقة اليهود فله نصيب من الغضب ومن سلك طريقة النصارى فله نصيب من الضلال ولهذا قال سفيان بن عيينة (من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن ضل من عبادنا ففيه شبه من النصارى)
فمن كان مع أهل المنهج الحق فانحرف عنه بعد علمه به ثم حاربه وحارب أهله وحملته كان ضرره على الناس أعظم من المبتدع الأصلي، والله المستعان
وفي الختام نسأل الله العلي العظيم الحي القيوم أن يغفر الزلل ويتجاوز عن الخلل وأن يثبتنا على الصراط المستقيم والمنهج القويم. 
كتبه عبيد الشمري

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...