اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
سلطان الجهني

[فقيل : يا رسول الله ألا نتعلمها ؟ فقال بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها].... فاغتنم هذا التحقيق فإنك لا تراه في غير هذا الموضع

Recommended Posts

199 - " ما أصاب أحدا قط هم و لا حزن ، فقال : اللهم إني عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمته أحدا من خلقك ، أو أنزلته في كتابك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي و نور صدري و جلاء حزني و ذهاب همي . إلا أذهب الله همه و حزنه و أبدله مكانه فرجا . قال : فقيل : يا رسول الله ألا نتعلمها ؟ فقال بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها " .
رواه أحمد ( 3712 ) و الحارث بن أبي أسامة في مسنده ( ص 251 من زوائده )و أبو يعلى ( ق 156 / 1 ) و الطبراني في " الكبير " ( 3 / 74 / 1 ) و ابن حبان في " صحيحه " ( 2372 ) و الحاكم ( 1 / 509 ) من طريق فضيل بن مرزوق حدثنا أبو سلمة الجهني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
وقال الحاكم:"حديث صحيح على شرط مسلم، إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه،فإنه مختلف في سماعه من أبيه " .
و تعقبه الذهبي بقوله:" قلت : و أبو سلمة لا يدري من هو و لا رواية له في الكتب الستة " .
قلت : و أبو سلمة الجهني ترجمه الحافظ في " التعجيل " و قال :
" مجهول . قاله الحسيني . و قال مرة : لا يدري من هو . و هو كلام الذهبي في" الميزان " ، و قد ذكره ابن حبان في " الثقات " ، و أخرج حديثه في " صحيحه " ،و قرأت بخط الحافظ بن عبد الهادي : يحتمل أن يكون خالد بن سلمة .
قلت : و هو بعيد لأن خالدا مخزومي و هذا جهني " .
قلت : و ما استبعده الحافظ هو الصواب ، لما سيأتي ، و وافقه على ذلك الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى في تعليقه على المسند ( 5 / 267 ) و أضاف إلى ذلك قوله :" و أقرب منه عندي أن يكون هو " موسى بن عبد الله أو ابن عبد الجهني و يكنى أبا سلمة ، فإنه من هذه الطبقة " .

قلت : و ما استقر به الشيخ هو الذي أجزم به بدليل ما ذكره ، مع ضميمة شيء آخر و هو أن موسى الجهني قد روى حديثا آخر عن القاسم بن عبد الرحمن به ، و هو الحديث الذي قبله فإذا ضمت إحدى الروايتين إلى الأخرى ينتج أن الراوي عن القاسم
هو موسى أبو سلمة الجهني ، و ليس في الرواة من اسمه موسى الجهني إلا موسى بن عبد الله الجهني و هو الذي يكنى بأبي سلمة و هو ثقة من رجال مسلم ، و كأن الحاكم رحمه الله أشار إلى هذه الحقيقة حين قال في الحديث " صحيح على شرط مسلم
... " فإن معنى ذلك أن رجاله رجال مسلم و منهم أبو سلمة الجهني و لا يمكن أن يكون كذلك إلا إذا كان هو موسى بن عبد الله الجهني . فاغتنم هذا التحقيق فإنك لا تراه في غير هذا الموضع . و الحمد لله على توفيقه . بقي الكلام على الانقطاع الذي أشار إليه الحاكم، و أقره الذهبي عليه ، و هو قوله:" إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه ... 
".
قلت : هو سالم منه ، فقد ثبت سماعه منه بشهادة جماعة من الأئمة ، منهم سفيان الثوري و شريك القاضي و ابن معين و البخاري و أبو حاتم ، و روى البخاري في" التاريخ الصغير " بإسناد لا بأس به عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال :
" لما حضر عبد الله الوفاة، قال له ابنه عبد الرحمن : يا أبت أوصني ، قال :ابك من خطيئتك " .
فلا عبرة بعد ذلك بقول من نفى سماعه منه ، لأنه لا حجة لديه على ذلك إلا عدم العلم بالسماع ، و من علم حجة على من يعلم .
و الحديث قال الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 136 ) :
" رواه أحمد و أبو يعلى و البزار و الطبراني و رجال أحمد رجال الصحيح غير أبي سلمة الجهني و قد وثقه ابن حبان " !
قلت : و قد عرفت مما سبق من التحقيق أنه ثقة من رجال مسلم و أن اسمه موسى بن عبد الله . و لم ينفرد بهذا الحديث بل تابعه عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم بن عبد الله بن مسعود به ، لم يذكر عن أبيه .
أخرجه محمد بن الفضل بن غزوان الضبي في "كتاب الدعاء" ( ق 2 / 1 - 2 )و ابن السني في "عمل اليوم و الليلة "( 335 ) ، و عبد الرحمن ابن إسحاق و هو أبو شيبة الواسطي متفق على تضعيفه .
ثم رأيت الحديث قد رواه محمد بن عبد الباقي الأنصاري في " ستة مجالس "( ق 8 / 1 ) من طريق الإمام أحمد ، و قال مخرجه الحافظ محمد بن ناصر أبو الفضل البغدادي :
" هذا حديث حسن عالي الإسناد ، و رجاله ثقات " .
و للحديث شاهد من حديث فياض عن عبد الله بن زبيد عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره نحوه .
أخرجه ابن السني ( 343 ) بسند صحيح إلى فياض و هو ابن غزوان الضبي الكوفي قال أحمد : ثقة . و شيخه عبد الله بن زبيد هو ابن الحارث اليامي الكوفي .
قال ابن أبي حاتم ( 2 / 2 / 62 ) عن أبيه :" روى عنه الكوفيون " . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
قلت : فهو مستور ، و مثله يستشهد بحديثه إن شاء الله تعالى .
و الحديث قال الهيثمي :" رواه الطبراني و فيه من لم أعرفه " .
قلت : و كأنه يعني عبد الله بن زبيد ، و عليه فكأنه لم يقف على ترجمته في " الجرح و التعديل " ، و لو أنه لم يذكر فيه تعديلا أو تجريحا ، فإن العادة أن لا يقال في مثله " لم أعرفه " ، كما هو معلوم عند المشتغلين بهذا العلم الشريف.
( تنبيه ) وقع في هامش المجمع تعليقا على الحديث خطأ فاحش ، حيث جاء فيه :" قلت ( القائل هو ابن حجر ) : هذا الحديث أخرجه أبو داود و الترمذي و النسائي من رواية عبد الجليل بهذا الإسناد ، فلا وجه لاستدراكه . ابن حجر " .
و وجه الخطأ أن هذا التعليق ليس محله هذا الحديث ، بل هو الحديث الذي في " المجمع " بعد هذا ، فإن هذا لم يروه أحد من أصحاب السنن المذكورين ، و ليس في إسناده عبد الجليل ، بل هو في إسناده الحديث الآخر ، و هو عن أبي بكرة رضي الله عنه ، فأخطأ الناسخ أو الطابع فربط التعليق بالحديث الأول ، و هو للآخر ، وخفي ذلك على الشيخ أحمد شاكر رحمه الله ، فإنه بعد أن أشار لهذا الحديث و نقل قول الهيثمي السابق في تخريج الحديث قال :" و علق عليه الحافظ ابن حجر بخطه بهامش أصله ... " .
ثم ذكر كلام الحافظ المتقدم !و جملة القول أن الحديث صحيح من رواية ابن مسعود وحده ، فكيف إذا انضم إليه حديث أبي موسى رضي الله عنهما . و قد صححه شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن القيم ، هذا و قد صرح بذلك في أكثر من كتاب من كتبه منها " شفاء العليل "( ص 274 ) ، و أما ابن تيمية فلست أذكر الآن في أي كتاب أو رسالة ذكر ذلك .

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها...للألباني
المجلد الأول :رقم الحديث
(199).

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...