اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
إيهاب الشافعي

بيَانُ طَلَبةِ العِلْمِ بغزَّةَ – فِلِسْطِينَ - بخُصُوصِ فِتْنةِ محمَّدٍ بنِ هادِي قَرَأَهُ وَأَذِنَ بِنَشْرِهِ الشَّيْخُ الإمامُ العَلَّامةُ رَبِيعُ بنُ هادِي عُمَيْر الـمَدْخليُّ – حَفِظَهُ اللهُ -

Recommended Posts

بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

بَيَانُ طَلَبةِ العِلْمِ بغزَّةَ – فِلِسْطِينَ - بخُصُوصِ فِتْنةِ محمَّدٍ بنِ هادِي

قَرَأَهُ وَأَذِنَ بِنَشْرِهِ الشَّيْخُ الإمامُ العَلَّامةُ رَبِيعُ بنُ هادِي عُمَيْر الـمَدْخليُّ – حَفِظَهُ اللهُ -

الحَمْدُ للهِ ربِّ العَالِمينَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسُولِهِ محمَّدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ أَجْمَعِينَ. 
أمَّا بعدُ:
نحنُ طلبةُ عِلْمٍ من غَزَّةَ بفِلسطِينَ نُعلِنُ أنَّنا على مَوقِفِ العُلماءِ الكِبارِ في فِتنةِ محمَّدِ بنِ هادي، وهُمْ: الشَّيخُ الوالدُ الإمامُ العلَّامةُ النَّاصحُ رَبِيعُ بنُ هادِي الَمدْخَلِيّ – حَفِظَهُ اللهُ -، والشَّيخُ الوالدُ العلامة عُبَيدٌ الجابِرِيُّ – حَفِظَهُ اللهُ -، والشَّيخُ الوالدُ العلَّامةُ حَسَنُ بنُ عبد الوهَّاب البنَّا – حَفِظَهُ اللهُ -، والشيخ العلَّامةُ أ.د عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحيمِ البُخارِيِّ – حَفِظَهُ اللهُ -، وغيرُهُم، الذين بَيَّنُوا أنَّ محمدًا بنَ هادي أحدثَ فِتْنةً فرَّق بها بين السَّلفِيينَ؛ بما رَمَى بِهِ طلبةَ عِلْمٍ كبارٍ لهم جُهُودٌ في نشر الدَّعوةِ بالصَّعْفَقَةِ والجهلِ دُونَ أدنى حُجَّةٍ أو دليلٍ, مُتبرِّئِينَ من هذِهِ الطُّعُوناتِ الجَوْفاءِ، والظُّلْمِ المَشِينِ. 
كما أنَّنا نَبَرَأُ إلى اللهِ من القَذْفِ الذِي تفوَّه به محمَّدُ بن هادِي – هدَاهُ اللهُ -، وهو قولُهُ عن فُلانٍ: «عَاهِرٌ، عِرْبِيدٌ، صَاحبُ حَانَاتٍ، خَمَّاراتٍ، أَفْجَرُ النَّاسِ فُجُورًا في الأَعْرَاضِ»، وقَذْفُ مُسْلمٍ بالزِّنا دُون بَيِّنةٍ كبيرةٌ من كبائر الذُّنُوبِ، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ المُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. خاصةً وأنَّ المحكمة الشَّرْعيةَ قد حَكَمَتْ بحدِّ القَذْفِ عليه – بعدَ استنفاذِهَا للأدلَّةِ والبيِّناتِ - المشتملِ على العُقُوباتِ الشَّديدةِ المذكُورةِ في الآياتِ. 
قال الإمامُ ابنُ القَيِّم – رَحِمَهُ الله – في كتابِهِ «مَدَارِجِ السَّالِكين» (1/ 371) مُبيِّنًا عِظَمِ أَثَرِ جَرِيمةِ القَذْف على القَاذِفِ، قال: «الْكَذِبُ يُرَادُ بِهِ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا: الخَبَرُ غَيْرُ المُطَابِقِ لِمَخْبَرِهِ، وَهُوَ نَوْعَانِ: كَذِبٌ عَمْدٌ، وَكَذِبٌ خَطَأٌ، فَكَذِبُ الْعَمْدِ مَعْرُوفٌ، وَكَذِبُ الْخَطَأِ كَكَذِبِ أَبِي السَّنَابِلِ بْنِ بَعْكَكٍ فِي فَتْوَاهُ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا أَنَّهَا لَا تَحِلُّ حَتَّى تَتِمَّ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ»، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كَذَبَ مَنْ قَالَهَا» لِمَنْ قَالَ: حَبِطَ عَمَلُ عَامِرٍ، حَيْثُ قَتَلَ نَفْسَهُ خَطَأً، وَمِنْهُ قَوْلُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: «كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ»، حَيْثُ قَالَ: «الْوِتْرُ وَاجِبٌ»، فَهَذَا كُلُّهُ مِنْ كَذِبِ الْخَطَأِ، وَمَعْنَاهُ أَخْطَأَ قَائِلُ ذَلِكَ.
وَالثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ الْكَذِبِ: الخَبَرُ الَّذِي لَا يَجُوزُ الْإِخْبَارُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ خَبَرُهُ مُطَابِقًا لِمَخْبَرِهِ، كَخَبَرِ الْقَاذِفِ المُنْفَرِدِ بِرُؤْيَةِ الزِّنَا، وَالْإِخْبَارِ بِهِ، فَإِنَّهُ كَاذِبٌ فِي حُكْمِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَبَرُهُ مُطَابِقًا لِمَخْبَرِهِ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾، فَحُكْمُ اللهِ فِي مِثْلِ هَذَا أَنْ يُعَاقَبَ عُقُوبَةَ المُفْتَرِي الْكَاذِبِ، وَإِنْ كَانَ خَبَرُهُ مُطَابِقًا، وَعَلَى هَذَا فَلَا تَتَحَقَّقُ تَوْبَتُهُ حَتَّى يَعْتَرِفَ بِأَنَّهُ كَاذِبٌ عِنْدَ اللهِ، كَمَا أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى بِهِ عَنْهُ، فَإِذَا لَمْ يَعْتَرِفْ بِأَنَّهُ كَاذِبٌ وَجَعَلَهُ اللهُ كَاذِبًا، فَأَيُّ تَوْبَةٍ لَهُ؟! وَهَلْ هَذَا إِلَّا مَحْضُ الْإِصْرَارِ وَالمُجَاهَرَةِ بِمُخَالَفَةِ حُكْمِ اللهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ عَلَيْهِ؟».
فتأمَّلُوا كيفَ جَعَلَ ابنُ القَيِّمِ القاذِفَ كاذِبًا في حُكْمِ اللهِ وإن كان خَبَرُهُ مطابقًا للواقع برؤيةٍ، إلا أن يأتيَ بالبيِّنَةِ التي ذَكَرَ اللهُ تعالى.

هذا، ولَيْسَ أدلَّ على وَصْفِ هذِهِ الفِتْنَةِ الدَّهْماءِ ممَّا قالَهُ الإمامُ الرَّبيعُ: «إنَّ فِتْنةَ عبدِ الرَّحمنِ عبدِ الخالقِ لم تبلُغْ عُشْرَ مِعْشارِ فِتْنَةِ محمَّدٍ بنِ هادي». وقولُهُ من قَبْلُ  عن طريقةِ محمَّدِ بن هادي: «أخسُّ مِنَ الحدَّاديةِ». 
وقَوْلُ الشَّيخِ العلَّامةِ عُبَيدٍ الجابرِيِّ – حَفِظَهُ اللهُ - مُحذِّرًا من تحذيراتِ محمَّدِ بن هادي: «لا تَغْتَرُّوا بتحذيرِ ابنِ هادِي، الشَّيخُ مُحمَّدُ بنُ هادِي لا تغترُّوا بِهِ، ولا تهتمُّوا بِهِ، ولا تُلْقُوا لَهُ على بالٍ أبدًا». 
وقولُهُ أيضًا حِينما سُئِلَ عَنِ الحُضُورِ لَهُ: «نَعَم نُحذِّرُ مِنَ الحُضُورِ لَهُ بِلا شَكٍّ، جَنَى جِنايةً عَظِيمةً على السَّلفِيّةِ، وابتُلِي بِحُبِّ الزَّعامةِ».  
ونحنُ إِذْ نُتَابعُ هَذِهِ الفِتْنةَ بِأَسًى لِـمَا أَحْدَثَتْهُ من شَرٍّ، فإنَّنَا نَنْقُلُ شهادةَ أخِينا أبي المعتَصِمِ التُّرْك في لقائِهِ مَعَ الشَّيخِ رَبِيعٍ في حَجِّ هذا العام (1439هـ) حيثُ قال لَهُ الشَّيخُ ربيعٌ: «محمَّدُ بنُ هادي يتكلَّمُ في طلابِ عِلْمٍ كبارٍ، معَهَم دُكتُورَاه وماجِسْتِير، وتربَّوْا على أَيْدِينا، ولقد طالَبْتُ محمَّدًا بنَ هادي بالأدلةِ فلم يأتِ بِدَلِيلٍ واحدٍ، كلُّ هذا بِسَبَبِ الهَوَى يا وَلَدِي». 
وفي الختامِ نسألُ اللهَ تعالى أن يَرُدَّهَ للحقِّ رَدًّا جميلًا، وأن يُرَدَّ ضالَّ الُمـسلمِينَ إلى الُهدَى، وأن يردَّ كَيْدَ الكائدِينَ إلى نُحُورِهِم، وأَن يُجنِّبَنَا الفِتَنَ ما ظَهَرَ مِنْهَا وما بَطَنَ، وصلَّى اللهُ وسلَّم على سيِّدِنا محمَّدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ. 

الـمُوقِّعُونَ على البَيانِ

إياد لقَّان ، أَبُو الـمُعْتَصِم التُّرْك، أبو عبد الرَّحمن نَبِيل بن محمَّد،  محمُود فيّاض، نِهاد ماضي، عمر إنشاصِي، إيهاب الشَّافعيّ، طارق أبو مَرْوان الفلسطِينيّ،  أبو مُعاذ أمجد بن حسن ، أحمد شُرّاب  

الجمعة /1/رجب /1440هـ

رابط التحميل

بيان طلبة العلم بغزة-فلسطين.pdf

تم التعديل بواسطة إيهاب الشافعي

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...