اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
سلطان الجهني

[كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و نطرد عنها طردا] وشيء من الفقه والفوائد

Recommended Posts

335 - " كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و نطرد عنها طردا " .
أخرجه ابن ماجه ( 1002 ) و ابن خزيمة ( 1 / ) و ابن حبان ( 400 ) و الحاكم ( 1 / 218 ) و البيهقي ( 3 / 104 ) و الطيالسي ( 1073 ) من طريق هارون أبي مسلم حدثنا قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : فذكره .و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي .قلت : هارون هذا مستور كما قال الحافظ ، لكن له شاهد من حديث أنس ابن مالك يتقوى به ، يرويه عبد الحميد بن محمود قال :" صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة ، فدفعنا إلى السواري فتقدمنا و تأخرنا ،فقال أنس : كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " .أخرجه أبو داود و النسائي و الترمذي و ابن حبان و الحاكم و غيرهم بسند صحيح كمابينته في " صحيح أبي داود " ( 677 ) .قلت : و هذا الحديث نص صريح في ترك الصف بين السواري ، و أن الواجب أن يتقدم أو يتأخر .و قد روى ابن القاسم في " المدونة " ( 1 / 106 ) و البيهقي ( 3 / 104 ) من طريق أبي إسحاق عن معدي كرب عن ابن مسعود أنه قال :" لا تصفوا بين السواري " .و قال البيهقي :" و هذا - و الله أعلم - لأن الأسطوانة تحول بينهم و بين وصل الصف " .و قال مالك :" لا بأس بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد " .و في " المغني " لابن قدامة ( 2 / 220 ) :" لا يكره للإمام أن يقف بين السواري ، و يكره للمأمومين ، لأنها تقطع صفوفهم ، و كرهه ابن مسعود و النخعي ، و روي عن حذيفة و ابن عباس ، و رخص فيه ابن سيرين و مالك و أصحاب الرأي و بن المنذر ، لأنه لا دليل على المنع . و لنا ما روي عن معاوية بن قرة ... ، و لأنها تقطع الصف فإن كان الصف صغيرا، قدر ما بين الساريتين لم يكره لا ينقطع بها " .و في " فتح الباري " ( 1 / 477 ) :" قال المحب الطبري : كره قوم الصف بين السواري للنهي الوارد عن ذلك ، و محل الكراهة عند عدم الضيق ، و الحكمة فيه إما لانقطاع الصف أو لأنه موضع النعال .انتهى . و قال القرطبي : روي في سبب كراهة ذلك أنه مصلى الجن المؤمنين " . قلت : و في حكم السارية ، المنبر الطويل ذي الدرجات الكثيرة ، فإنه يقطع الصف الأول ، و تارة الثاني أيضا ، قال الغزالي في " الإحياء " ( 2 / 139 ) :" إن المنبر يقطع بعض الصفوف ، و إنما الصف الأول الواحد المتصل الذي في فناء
المنبر ، و ما على طرفيه مقطوع ، و كان الثوري يقول : الصف الأول ، هو الخارج بين يدي المنبر ، و هو متجه لأنه متصل ، و لأن الجالس فيه يقابل الخطيب و يسمع منه ". قلت : و إنما يقطع المنبر الصف إذا كان مخالفا لمنبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان له ثلاث درجات ، فلا ينقطع الصف بمثله ، لأن الإمام يقف بجانب الدرجة الدنيا منها . فكان من شؤم مخالفة السنة في المنبر الوقوع في النهي الذي في هذا الحديث .
و مثل ذلك في قطع الصف المدافئ التي توضع في بعض المساجد وضعا يترتب منه قطع الصف ، دون أن ينتبه لهذا المحذور إمام المسجد أو أحد من المصلين فيه لبعد الناس أولا عن التفقه في الدين ، و ثانيا لعدم مبالاتهم بالابتعاد عما نهى عنه الشارع و كرهه .
و ينبغي أن يعلم أن كل من يسعى إلى وضع منبر طويل قاطع للصفوف أو يضع المدفئة التي تقطع الصف ، فإنه يخشى أن يلحقه نصيب وافر من قوله صلى الله عليه وسلم :" ... و من قطع صفا قطعه الله " .أخرجه أبو داود بسند صحيح كما بينته في " صحيح أبي داود " ( رقم 672 ) .

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها...

للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(335).

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...