اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبو أنس يعقوب الجزائري

|[ فتح العلي في الدفاع عن شيخنا الوالد عبد الغني ]|

Recommended Posts

*|[ فتح العلي في الدفاع عن شيخنا الوالد عبد الغني ]|*

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا؛ أما بعد:

فإنّ أبرز ما شاهدناهُ في هذه الفتنة العمياء، فتنة المفرّقين؛ الظلم والافتراء على الأبرياء عمومًا، وعلى أهل العلم والفضل خصوصًا، فلا هُمْ رحِموا صغيرّا ولا وقَّرُوا كبيرًا؛ فالظلم طَالَ حتّى مَنْ شَابت لِحيته ونخُرت قوّتُهُ في الدعوة إلى الله وإلى هذا المنهج الربّاني، ومِنْ هؤلاء بَلْ وعلى رأسِهم في بلادنا الحبيبة حرسها الله، فضيلة شيخنا الوالد المربي عبد الغني بن الحسن عوسات -حفظه الله ورعاه- فهوَ عالمٌ بِشهادةِ العُلمَاء. فكم أُوذِيَ مِمّنْ تَولى كِبَرَ هذه الفتنة من خلال أجوبته الواتسآبية! الّتي ما فِيها إلّا الحِقد والسبّ والشتم! حتّى جرَّأَ الأغمار والسفهاء، فأصبحنا نرى العجائب والغرائب في مواقع التواصل من أتباع الدكتور! فلم يحترموا  علمه، ولا شيبته، ولا سابقته في الدعوة، فلاكوا  عِرضه بالباطل؛ وآذَوه أيّما أذية! والله حسيبه وحسيبهم. 

- يا دكتور! الطريقة الشرعية -التي لا تخفى عليك- في نقدِ الرجال معروفة عِند أهل العلم، فعادةً ما يكون الرد علميًا؛ وهذا ما تعلَّمناهُ من ردود علمائنا، فها هوَ الشيخ الخريت الإمام ربيع بن هادي حفظه الله في رده على القاذف في مقاله *"تعليقات على طعونات الشيخ محمد بن هادي في أناس أبرياء مما يصفهم به"*،  أتى بأخطائِهِ وعلّق عليها نقطة نقطة فنسفها جميعا، لكنّنا اليوم أصبحنا نرى مِنَكَ ومنَ المفرّقين منهجًا جديدًا خالٍيا منَ الأدلة والبراهين!! أساسُهُ الكيلُ بمكيالين؛ وبنيانه الهوى وحبُّ الرئاسة، حتّى حكَمَ العلامة النحرير عبيد الجابري حفظه الله على طريقتكم بأنّها منهج حدادي طرأ على بلادنا!! وهُوَ من كنتَ تقول عنه *"إنّ فراسته لا تُخطِئ"* .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في المجموع (4/186) عما يقوله أهل الضلال من تلقيب أهل الحق بالألقاب القبيحة والتشنيع عليهم:" فإن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد، والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبيّن به الحق الذي معه والباطل الذي معهم فقد قال عزّ وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: 《ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن》 [سورة النحل:125]، وقال تعالى: 《ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن 》 [سورة العنكبوت46] ، فلو كان خصم من يتكلم بهذا الكلام، سواء كان المتكلم به أبو الفرج أو غيره من أشهر الطوائف بالبدع الرافضة، لكان ينبغي أن يذكر الحجة ويعدل عما لا فائدة فيه إذ كان في مقام الرد عليهم..". علق الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله على هذا الكلام النفيس فقال: "وقد ذكر رحمه الله قاعدة عظيمة في الرد على المخالف، وأن الراد يتجنب السب والشتم لأن هذا ليس برد، ولا من المجادلة بالتي هي أحسن، وأنه أسلوب مستهجن لا يعجز عنه أحد، وأن الرد يجب أن يكون بالدليل المقنع مهما كان الخصم المردود عليه، فليت بعض كتّاب العصر الذين ينهجون هذا المنهج الممقوت يتنبهون. والله الموفق"انتهى( أضواء من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة.. الجزء الأول صفحة 434-435 طبعة دار ابن الجوزي الأولى 1424هـ. ).

- يا دكتور! نحن نعلم سبَبَ هذا الحِقد الدّفين مِنكم على شيخنا عبد الغني حفظه الله، لأنه أفشلَ مُخططكم وأبطلَ مساعيكم في إسقاط جملة من المشايخ، ووقفَ سدًّا منيعًا في وجوهكم، ولا أحسبه إلّا أنّه عملَ بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: *" انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا .."* .
- يا دكتور! نحن نعلم أنّ شيخنا عبدالغني بذَلَ جهدًا كبيرًا ليجمعَ بينكم على الحقِّ وبالحقِّ، فما قابلتموهُ إلّا بالطعناتِ الغادرة في الظهر! وأوّل الرافضين للاجتماع هوَ أنت للأسف الشّديد! فأين أنت من قول الله تعالى: *《 شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ*، وأين أنت من قوله جلّ وعلا:" *《 وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ"* (103)، وقوله صلى الله عليه وسلم : *"تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي"*. أخرجه: الدارقطني (4/245)، والحاكم (1/93)، والنسائي "الكبرى" (10/114). و انظر الصحيحة: (4/ 361)، وحسنه الألباني في"مشكاة المصابيح" (186).
قال العلامة الشنقيطي معلقا على هذه النصوص كما في "أضواء البيان": "لا دواء له ـ أي؛ التنازع والفُرقة ـ إلا إنارته بنور الوحي؛ لأن نور الوحي يحيا به من كان ميتاً ويضيء الطريق للمتمسِّك به، فيريه الحق حقاً والباطل باطلاً، والنافع نافعاً، والضار ضاراً؛ قال تعالى : { أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي الناس كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظلمات لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا } [ الأنعام : 122 ] ، وقال تعالى : { الله وَلِيُّ الذين آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور } [ البقرة : 257 ] ومن أخرج من الظلمات إلى النور أبصر الحق؛ لأن ذلك النور يكشف له عن الحقائق فيريه الحق حقاً، والباطل باطلاً، وقال تعالى: { أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً على وَجْهِهِ أهدى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [ الملك : 22 ] ، وقال تعالى : {وَمَا يَسْتَوِي الأعمى والبصير وَلاَ الظلمات وَلاَ النور وَلاَ الظل وَلاَ الحرور وَمَا يَسْتَوِي الأحيآء وَلاَ الأموات } [ فاطر : 19-22 ] ، وقال تعالى : { مَثَلُ الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً } [ هود : 24 ] الآية ، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الإيمان يكسب الإنسان حياة بدلاً من الموت الذي كان فيه ، ونوراً بدلاً من الظلمات التي كان فيها". اهـ.
- يا دكتور! من الّذي غيّرَ وبدّل أنت أم شيخنا المربي؟! أَلستَ كُنتَ تقول عنه أنّ قدمه رسخَت في العلم؟ بل وكان د.فركوس يقول عنه: *" هو الأصل وأنا الفرع في الأمور المنهجية"*، وثالثُكُم كان يلعب *بالبي* لما كان شيخنا ينشر الدعوة السلفية. فمالك اليومَ تنفي عنه العلم وتُلصِقُ به الجهل بأسلوبٍ دنيء وخسّيس! وكأنّها جبةً تضعُهَا وتنزِعها عمّن تشاء ومتى تشاء!! قال الإمام ربيع المدخلي حفظه الله : "...الإمام محمد بن يحيى الذهلي وأصحابه قد بدعوا الإمام البخاري وآذوه، ولكن العلماء وعلى رأسهم مسلم إلى يومنا هذا خالفوا الإمام محمد بن يحيى ...؛ لأنه ليس معه ولا مع أصحابه حجة ... فمدار القبول والرد هو الحجة وعدمها لا الهوى كما قررت أنت في قضايا الاختلاف، أي اختلاف أئمة الجرح والتعديل". [المجموع الواضح في رد منهج وأصول فالح المجموع ج٩ ص٤١]

- يا دكتور! من الّذي حذّرَ منه العلماء أنت أم شيخنا المربي؟ نعمَلُ بجوابك الواتسآبي الشهير! وأنتَ شيخ الواتسآب بلا منازع!! ونقول لك: يُحكم على الرجل بحاضرِهِ لا بماضيه. فدونك تزكية الأئمة الأعلام لشيخنا - حفظه الله - في هذه الفتنة، فهذا إمام الجرح والتعديل العلامة ربيع حفظه الله  قال: الشيخ عبد الغني عالم، وحدثني بهذا أخي أبا جواد عبد اللطيف غاليب وفقه الله، وسمِعَ منه هذا مباشرة؛ وأزيدك نَقلًا آخرًا يُعزّز النقل الأوّل، فقد نقلَ الشيخ الفاضل مجدي بن ميلود حفالة الليبي حفظه الله في دورة سبها الليبية أنّه سمع العلامة ربيع يقول عن شيخنا المربي أنّه عالم.
كما حدّثني أخي سيد علي ساحلي وفقه الله، أنّ العلامة الجابري حفظه الله ورعاه، أوّل ما يسأله عن الشيخ عبد الغني عوسات ويقول لي: *"نعرفه على العهد"* .
- يا دكتور! الشيء بالشيءِ يُذكر! فالّذي حذّر منهُ العلماء هو أنت! فقد حذّر منك إمام الجرح والتعديل وغيره، وحذّروا من طريقتك المدمّرة، وبيّنوا أنّكم *"مُشوشِون مشغِّبون"*! فمِنْ أخطائك مثلا: مُخالفة أصلِ الاجتماع؛ وكذلك تحقِيقِكَ لستّة كتب كاملة لأهل البدع! وأذكرك بما قلته للشيخ د. عرفات بن حسن المحمدي حفظه الله *:" الشيخان - الربيع والجابري - بمثابة العينين لنا "* . 

- يا دكتور! أين هوَ نَشاطُكَ الدعوي منذ بدأتَ هذه الحرب الشعواء؟! فهذا شيخنا له عشرات المحاضرات عبر الهاتف، موجهة لبلدانٍ عديدة في قاراتٍ مختلفة، وله محاضرات عدّة في مجالسٍ مباركة عقدها في ربوع وطننا الغالي.. فأينَ أنت ؟! ولطالما صدعتم رؤوسنا بمَقولتكم: "لنا العمل ولهم الكلام أو عبارة نحوها!". 
- يا دكتور! إنّ شيخَنَا وغيره لا يعجزون عنِ الردِّ عليك، لكنّهم ترفّعُوا عن مجاراتك والنزول *إلى* مستواك الدنيء! وهذا بعدما رَأَوْ عجزَك الواضح والفاضح منذ  *أكثر من سنة*! في الردّ على مقال فضيلة الشيخ توفيق عمروني حفظه الله، الموسوم *بنسف التصريح* ، وما أحسبهم إلّا أنّهم عملوا وتمثّلوا بأبيات الشافعي رحمه الله: 
إذا نطق السفيه فلا تجبه **  فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فرجت عنـه **  وإن خليته كمداً يمـوت

وقال أيضاً :
إذا سبني نذلٌ تزايدت رفعةً ** وما العيب إلّا أن أكون مُساببه
ولو لم تكن نفسي عليّ عزيزةٌ ** لمكّنتها من كل نذل تحاربه

فنسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظ شيخنا من شرِّكم وشرِّ من يؤزكم، آمين. وصلّ الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 
كتبه: 
أبو أنس يعقوب الجزائري فجر الخميس الرابع من شهر رمضان لعام ١٤٤٠ هجري ، الموافق ٠٩ ماي ٢٠١٩ نصراني.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...