اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
خالد المنصوري

أقوال أهل العلم في تكفير الخوارج من عدمه

Recommended Posts

(بسم)

 

 

 

موقف أهل السنة والجماعة من فرقة الخوارج :

 

 

يعتقد أهل السنة والجماعة أن الخوارج أصحاب مذهب فاسد ، وأنهم ابتدعوا في الدين وشقُّوا عصا المسلمين .

وللعلماء في تكفير الخوارج قولان مشهوران (1) ،والصحيح منهما هو عدم تكفيرهم(2)، وقد اتفق الصحابة على قتالهم ومع هذا لم يكفِّروهم (3) ، ولم يقاتلوهم حتى سفكوا الدم الحرام ، وأغاروا على أموال المسلمين ، فقاتلهم المسلمون لرفع ظلمهم وبغيهم لا لأنهم كفّار ولهذا لم تُسْبَ حريمهم ولم تُغْنَمْ أموالهم(4) .

ومما يدل على أن الصحابة لم يكفّروا الخوارج أنهم كانوا يصلون خلفهم ، وكان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وغيره من الصحابة يصلّون خلف نجدة الحروري ، وكانوا أيضاً يحدِّثونهم ويفتونهم ويخاطبونهم كما يخاطب المسلمُ المسلمَ ، كما كان عبدالله بن عباس يجيب نجدة الحروري لما أرسل إليه يسأله عن مسائل ، وحديثه في البخاري ، وكما أجاب نافعَ بن الأزرق عن مسائل مشهورة ، وكان نافعٌ يناظره في أشياء في القرآن ، كما يتناظر المسلمان.

ومازالت سيرة المسلمين على هذا ، ما جعلوهم مرتدين (5) .

والنبي صلى الله عليه وسلم لم يخرجهم من الإسلام ؛ بل جعلهم من أمَّته ولم يقل : إنهم مخلّدون في النار فهذا أصل عظيم ينبغي مراعاته .

ومازال الأئمة في كل زمان ومكان ، يجاهدون من خرج عن طاعة إمام المسلمين والعلماء يجاهدون معهم ويحضونهم على ذلك ، ويصنِّفون التصانيف في فضل ذلك وفي فضل من قام فيه لا يشك أحد منهم في ذلك (6) .

 

ويرى أهل العلم أنه واجب على المسلمين في كل عصر إذا تحققوا من وجود هذا المذهب الخبيث أن يعالجوه بالدعوة إلى الله أولاً ، وتبصير الناس بذلك ، فإن لم يمتثلوا قاتلوهم دفعاً لشرّهم (7) .

 

 

 

 

 

(1) السيوطي : شرح النسائي 7/85 .

(2) النووي : شرح مسلم 7/170 ، ابن تيمية : منهاج السنة 5/248 ، المناوي : فيض القدير 3/50 ، الدرر السنية 9/290 .

(3) ابن تيمية : منهاج السنة 5/248.

(4) الشيخ زيد بن فياض : الروضة الندية شرح الواسطية ص 392 .

(5) ابن تيمية : منهاج السنة 5/248.

(6) الدرر السنية 9/290 .

(7) الشيخ صالح الفوزان : لمحة عن الفرق الضالة ص 42

 

منقول من كتاب الخوارج والفكر المتجدد للشيخ عبدالمحسن بن ناصر ال عبيكان صفحة 11

 

---------

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ( 28/518 ) :

 

فَإِنَّ الْأُمَّةَ مُتَّفِقُونَ عَلَى ذَمِّ الْخَوَارِجِ وَتَضْلِيلِهِمْ وَإِنَّمَا تَنَازَعُوا فِي تَكْفِيرِهِمْ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَفِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا نِزَاعٌ فِي كُفْرِهِمْ .

 

وَلِهَذَا كَانَ فِيهِمْ وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى :

 

أَحَدُهُمَا : أَنَّهُمْ بُغَاةٌ .

 

وَالثَّانِي : أَنَّهُمْ كُفَّارٌ كَالْمُرْتَدِّينَ ، يَجُوزُ قَتْلُهُمْ ابْتِدَاءً ، وَقَتْلُ أَسِيرِهِمْ ، وَاتِّبَاعُ مُدْبِرِهِمْ ، وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ اُسْتُتِيبَ كَالْمُرْتَدِّ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ .ا.هـ

---------

وقال في في الفتاوى (13/210) :

 

فَإِنَّ الْخَوَارِجَ خَالَفُوا السُّنَّةَ الَّتِي أَمَرَ الْقُرْآنُ بِاتِّبَاعِهَا وَكَفَّرُوا الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَمَرَ الْقُرْآنُ بِمُوَالَاتِهِمْ وَلِهَذَا تَأَوَّلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ : " وَمَا يُضِلُّ بِهِ إلَّا الْفَاسِقِينَ . الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ " [ البقرة : 26 - 27 ] وَصَارُوا يَتَتَبَّعُونَ الْمُتَشَابِهَ مِنْ الْقُرْآنِ فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ مِنْهُمْ بِمَعْنَاهُ وَلَا رُسُوخٍ فِي الْعِلْمِ وَلَا اتِّبَاعٍ لِلسُّنَّةِ وَلَا مُرَاجَعَةٍ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَفْهَمُونَ الْقُرْآنَ .ا.هـ.

---------

وقال رحمه الله في منهاج السنة (5/247) :

 

ومما يدل على أن الصحابة لم يكفروا الخوارج أنهم كانوا يصلون خلفهم وكان عبدالله بن عمر - رضي الله عنه - وغيره من الصحابة يصلون خلف نجدة الحروري وكانوا أيضا يحدثونهم ويخاطبونهم كما يخاطب المسلم المسلم كما كان عبدالله بن عباس يجيب نجدة الحروري لما أرسل إليه يسأله عن مسائل وحديثه في البخاري ، وكما أجاب نافع بن الأزرق عن مسائل مشهورة وكان نافع يناظره في أشياء بالقرآن كما يتناظر المسلمان وما زالت سيرة المسلمين على هذا ما جعلوهم مرتدين كالذين قاتلهم الصديق .

 

هذا مع أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتالهم في الأحاديث الصحيحة وما روي من أنهم شر قتلى تحت أديم السماء خير قتيل من قتلوه في الحديث الذي رواه أبو أمامة رواه الترمذي وغيره أي أنهم شر على المسلمين من غيرهم فإنهم لم يكن أحد شرا على المسلمين منهم لا اليهود ولا النصارى فإنهم كانوا مجتهدين في قتل كل مسلم لم يوافقهم مستحلين لدماء المسلمين وأموالهم وقتل أولادهم مكفرين لهم وكانوا متدينين بذلك لعظم جهلهم وبدعتهم المضلة ومع هذا فالصحابة - رضي الله عنهم - والتابعون لهم بإحسان لم يكفروهم ولا جعلوهم مرتدين ولا اعتدوا عليهم بقول ولا فعل بل اتقوا الله فيهم وساروا فيهم السيرة العادلة .ا.هـ.

---------

قال الحافظ ابن حجر في الفتح (12/314) :

وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْل الْأُصُول مِنْ أَهْل السُّنَّة إِلَى أَنَّ الْخَوَارِج فُسَّاق وَأَنَّ حُكْم الْإِسْلَام يَجْرِي عَلَيْهِمْ لِتَلَفُّظِهِمْ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَمُوَاظَبَتِهِمْ عَلَى أَرْكَان الْإِسْلَام ، وَإِنَّمَا فُسِّقُوا بِتَكْفِيرِهِمْ الْمُسْلِمِينَ مُسْتَنِدِينَ إِلَى تَأْوِيل فَاسِد وَجَرَّهُمْ ذَلِكَ إِلَى اِسْتِبَاحَة دِمَاء مُخَالِفِيهِمْ وَأَمْوَالهمْ وَالشَّهَادَة عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ وَالشِّرْك .ا.هـ.

---------

وذكر في الفتح ( 12/313 ) جملة من العلماء الذين قالوا بتكفير الخوارج كالبخاري حيث قرنهم بالملحدين وأفرد عنهم المتأولين بترجمة قال فيها :

باب من ترك قِتال الخوارج للتألف ولئلا ينفرَ الناسُ عنه .

 

وممن يرى بتكفير الخوارج كما ذكر الحافظ أبوبكر بن العربي فقال الحافظ :

وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ فَقَالَ : ‏الصَّحِيح أَنَّهُمْ كُفَّار لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَام " وَلِقَوْلِهِ : " لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْل عَاد " ،‏ وَفِي لَفْظ " ثَمُود " ،‏ وَكُلّ مِنْهُمَا إِنَّمَا هَلَكَ بِالْكُفْرِ ،‏ وَبِقَوْلِهِ : " هُمْ شَرُّ الْخَلْق " وَلَا يُوصَف بِذَلِكَ إِلَّا الْكُفَّار ،‏ وَلِقَوْلِهِ : " إِنَّهُمْ أَبْغَضُ الْخَلْق إِلَى اللَّه تَعَالَى " ،‏ وَلِحُكْمِهِمْ عَلَى كُلّ مَنْ خَالَفَ مُعْتَقَدهمْ بِالْكُفْرِ وَالتَّخْلِيد فِي النَّار فَكَانُوا هُمْ أَحَقَّ بِالِاسْمِ مِنْهُمْ .ا.هـ.

 

وكذا قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي " الْمُفْهِم " : ‏

وَالْقَوْل بِتَكْفِيرِهِمْ أَظْهَرُ فِي الْحَدِيث .

وقال أيضا :

فَعَلَى الْقَوْل بِتَكْفِيرِهِمْ يُقَاتِلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَتُسْبَى أَمْوَالُهُمْ وَهُوَ قَوْل طَائِفَة مِنْ أَهْل الْحَدِيث فِي أَمْوَال الْخَوَارِج ،‏ وَعَلَى الْقَوْل بِعَدَمِ تَكْفِيرهمْ يُسْلَك بِهِمْ مَسْلَك أَهْل الْبَغْي إِذَا شَقُّوا الْعَصَا وَنَصَبُوا الْحَرْب .ا.هـ.

 

وممن ذهب إلى تكفيرهم من المعاصرين سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×