اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
درب

تحديد الشرع الإسلامي لمواقيت الصلاة

Recommended Posts

[align=center]تحديد الشرع الإسلامي لمواقيت الصلاة[/align]

من المعلوم بالبديهة أن دخول الوقت شرط من شروط الصلاة ، وان الصلاة كذلك يجب أن تُؤدَى في وقتها المفروض شرعاً . وقد أشار إلى هذه الأوقات الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي ، و النسائي عن جابر بن عبد الله قال : ( جاء جبريل إلى النبي _ صلى الله عليه وسلم _ حين زالت الشمس ، فقال : قم يا محمد فصل الظهر ، حين مالت الشمس ، ثم مكث حتى إذا كان فَئ الرجل مثله جاءه للعصر ، فقال : قم يا محمد فصل العصر ، ثم مكث حتى إذا غابت الشمس جاءه فقال : قم فصل المغرب ، فقام فصلاها حين غابت الشمس سواء ، ثم مكث حتى إذا غاب الشفق جاءه فقال : قم فصل العشاء ، فقام فصلاها ، ثم جاءه حين سطع الفجر في الصبح ، فقال : قم يا محمد فصل الصبح ) .

والى هنا قد بين هذا الحديث أول كل وقت ، وله بقية اشتملت على بيان نهاية الوقت ومعناها انه جاءه في اليوم التالي وأمره بصلاة الظهر حين بلغ ظل كل شيء مثله ، وأمره بصلاة المغرب في وقتها الأول ،وأمره بصلاة العشاء حين ذهب ثلث الليل الأول ، وأمره بصلاة الصبح حين أسفر جداً، ثم قال له ما بين هذين وقت كل شيء .

وهنا آراء الأئمة الأربعة في تحديد مواقيت الصلاة تفصيلاً :

 

وقت الظهر:

يدخل وقت الظهر عقب زوال الشمس ، فمتى انحرفت الشمس عن وسط السماء ، فإن وقت الظهر يبتدئ ، ويستمر إلى أن يبلغ ظل كل شيء مثله ، وذلك بالإضافة إلى الظل الذي كان موجودا لهذا الشيء عند الزوال ، وقد خالف في ذلك المالكية ، فقالوا : إن هذا هو وقت الظهر الاختياري ، أما وقته الضروري فهو من دخول وقت العصر الاختياري ، ويستمر إلى وقت الغروب .

 

وقت العصر :

يبتدئ وقت العصر من زيادة ظل الشيء عن مثله بدون أن يدخل في ذلك الظل الذي كان موجوداً عند الزوال ، وينتهي عند غروب الشمس ، أما عند المالكية فقالوا : إن للعصر وقتان ضروري و اختياري . فأما الضروري فانه يبتدئ باصفرار الشمس في الأرض و الجدران لا باصفرار عينها ، لأنها لا تصفر حتى تغرب ، ويستمر إلى الغروب ، وأما وقته الاختياري فهو من زيادة الظل عن مثله ، ويستمر لاصفرار الشمس ، و المشهور أن بين الظهر و العصر _ عند المالكية _ إشراكاً في الوقت بقدر صلاة أربع ركعات في الحضر ، واثنتين في السفر .

 

وقت المغرب :

يبتدئ وقت المغرب بعد مغيب جميع قرص الشمس تحت الأفق ، وينتهي وقت المغرب بانتهاء الشفق الأحمر.

وقال الحنفية : أن الأفق الغربي يعتريه بعد الغروب أحوال ثلاثة متعاقبة : احمرار ، فبياض ، فسواد . وان الشفق المقصود هنا هو الشفق الأبيض بظهور السواد ، فمتى ظهر السواد انتهى وقت المغرب .

وقال المالكية : انه لا امتداد لوقت المغرب الاختياري ، وان وقت المغرب هو فقط بقدر الزمن الذي يحتاج إليه الإنسان لأداء الأذان و الإقامة و الطهارة ثم الصلاة ، وبذلك ينتهي وقت المغرب ، أما وقتها الضروري فهو من عقب الوقت الاختياري ، ويستمر إلى طلوع الفجر .

 

وقت العشاء :

يبتدئ وقت العشاء من مغيب الشفق الأحمر ، ويستمر حتى طلوع الفجر الصادق .

قال الحنابلة : إن للعشاء وقتين ، الأول الوقت الاختياري ، وهو من مغيب الشفق إلى مضي ثلث الليل الأول . والثاني وهو وقت الضرورة يبتدئ من أول الثلث الثاني من الليل ويستمر إلى طلوع الفجر الصادق . وقال المالكية مثل ذلك .

 

وقت الصبح :

يبتدئ وقت الصبح من طلوع الفجر الصادق ، وهو أول ضوء الشمس _ الغير مباشر _ السابق عليها و الذي يظهر من جهة المشرق ، ثم ينتشر حتى يعم الأفق جميعه ، ويصعد إلى السماء منتشراً .

أما الفجر الكاذب ، فلا عبرة به ، وهو الضوء الذي لا ينتشر ، ويظهر مستطيلاً دقيقاً يتجه إلى السماء وعلى جانبيه ظلمة . ويمتد وقت الصبح ( الفجر ) إلى طلوع الشمس .

وقالت المالكية : إن للصبح وقتين ، الأول الاختياري : وهو من طلوع الفجر الصادق ويستمر حتى الإسفار المبين _ أي ظهور الضوء الذي تبدو به الوجوه بالبصر المتوسط في المكان المكشوف ظهوراً بيناً ، وكذلك تختفي فيه النجوم ،

والثاني ضروري : وهو الوقت الذي يلي ذلك الوقت الاختياري ويستمر إلى طلوع الشمس .

نستخلص مما سبق :

أن البدايات الشرعية لمواقيت الصلاة الخمسة هي : يبدأ دخول وقت الظهر بعد زوال الشمس ، ويبدأ دخول وقت العصر عندما يصير ظل الجسم الواقف رأسياً مثل طوله زائداً عليه طول ظله وقت الزوال ، ويبدأ وقت المغرب بعد مغيب قرص الشمس تماماً تحت الأفق ، ويبدأ دخول وقت العشاء بعد زوال الشفق الأبيض ودخول ظلمة الليل ، كما يبدأ وقت الصبح ( الفجر ) عند بداية ظهور الضوء الأبيض _ أي الفجر الصادق .

 

وإذا جمعنا بين الوقت الاختياري و الضروري على رأي بعض الأئمة الفقهاء فان النهايات الشرعية لمواقيت الصلاة تكون كالأتي :

ينتهي وقت صلاة الصبح عند أول ظهور لقرص الشمس من تحت الأفق ، وينتهي وقت الظهر هندما يصير ظل الجسم الرأسي مثل إرتفاعه مضافاً إليه ظل الجسم وقت الزوال ، وينتهي وقت العصر باختفاء قرص الشمس تحت الأفق ، ثم ينتهي وقت المغرب بانتهاء الشفق الأبيض ، كما ينتهي وقت العشاء بظهور الضوء الأبيض في المشرق _ أي طلوع الفجر الصادق .

ومن ذلك نجد انه يمكن الوصل بين بدايات الصلوات المفروضة وبين نهايات البعض الآخر منها . فإن ابتداء دخول وقت العصر يعني انتهاء وقت الظهر ، وان دخول وقت المغرب هو انتهاء وقت العصر ، وان ابتداء وقت العشاء هو انتهاء وقت المغرب ن وكذلك فإن ابتداء وقت الصبح هو انتهاء وقت العشاء ، وأما انتهاء وقت الصبح فيكون بأول بزوغ قرص الشمس من تحت الأفق .

وعلى ذلك نجد أن المواقيت المطلوبة تعيينها لتحديد البدايات و النهايات لمواقيت الصلوات الخمسة هي ستة أوقات في كل يوم من الأيام وهي : أوقات الشروق والزوال و الغروب وانتهاء الشفق و طلوع الفجر الصادق ، وعندما يبلغ ظل الجسم الرأسي مثل طوله مع إضافة ظل الزوال إليه .

 

 

(حاشية ( بتصرف يسير ) حسين كمال الدين _ مجلة البحوث الإسلامية _ العدد الثالث _ عام 1397 هـ )

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×
×
  • اضف...