اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبو أسامة عبد الوهاب محمد

صفــــة العمرة والزيـــارة للشيخ عبيد الجابري مفرغا

Recommended Posts

بــــــــــــسم الله الرحمــــــــــــــــن الرحيـــــــــــــم

 

محاضرة بعنوان: صفة العمرة وآداب زيارة مسجد النبي- صلى الله عليه وسلم-.

لفضيلة الشيـــخ : عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري حفظه الله ورعاه.

 

 

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد :

فهذه رسالة مختصره نوجهها إلى أبنائنا وإخواننا من المسلمين والمسلمات وتتضمن مسألتين إحداهما في العمرة والثانية في الزيارة أعني زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وما تشرع زيارته من الأماكن بالمدينة النبوية وكل مسألة من هاتين المسألتين تتضمن مباحث عدة والمطلوب من السامعين الكرام أن يتنبهوا لهاتين المسألتين وما تحتويه كل منهما من مباحث وأن يصغوا الأسماء فإنه لا يعقل الخطاب ويدرك مضمونه ويفيد منه ويكون له فيه الذكرى والموعظة و الفقه في محتواه إلا من ألقى السمع وهو شهيد . المسألة الأولى: في العمرة وهذه المسألة من مباحثها:

* أولا: معنى العمرة في اللغة والشرع فالعمرة معناها في اللغة: الزيارة.ومعناها في اصطلاح أهل الشرع: زيارة بيت الله الحرام على وجه مخصوص لغرض مخصوص.وشرح هذا التعريف سيتبين لكم بعد وبخصوص حينما نتحدث عن صفة العمرة بدأ من الإحرام لها من الميقات أو الإحرام بها من الميقات حتى انتهائها.

 

*والمبحث الثاني: في فضل العمرة وحكمها وخير ما يبن به هذا وأمثاله النصوص وذلكم أيها الإخوة و الأبناء أن الأصل في العبادات الحظر إلا بنص كما هو مقرر في الأصول من قبل أئمة الإسلام فما الأدلة على فضل العمرة و ما الأدلة على حكمها. الأحاديث في هذين الأمرين كثيرة وقد اخترنا لمذاكرة هذين الأمرين معكم ثلاثة أحاديث:

 

_1. الحديث الأول: قوله –صلى الله عليه وسلم-: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) متفق عليه من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه -.

 

-2.والحديث الثاني: (قوله –صلى الله عليه وسلم- عمرة في رمضان تعدل حجة أو حجة من معن) أخرجه الشيخان من حديث ابن عباس- رضي الله عنه-.

 

_3.والحديث الثالث: حديث عمر وهو المشهور والمعروف عند أهل العلم بحديث جبريل في بعض طرقه(قال: عمر-رضي الله عنه بينما نحن جلوس عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- إذ جاء رجل فقال يا محمد أخبرني ما الإسلام قال:الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وأن تحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان) أخرجه الدارقطني وقال: هذا إسناد صحيح وثابت وأخرجه أبوبكر الجوزقي في كتابه المخرج على الصحيحين فالناظر في هذه الأحاديث الثلاثة أيها السامعون الكرام يتبن له من فقهها ما يأتي:

 

أولا: الحض على الاستكثار من العمرة في كل ثمان.

 

الثاني: فضل العمرة في رمضان خاصة وهذا يفيده قوله-صلى الله عليه وسلم- (عمرة في رمضان تعدل حجة).

 

الثالث: وجوب العمرة على من لم يعتمر ووجه ذلك عد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- الحج والعمرة في الإسلام في مباني الإسلام وهذا لا يختلف فيه الحذاق الفطناء من أهل العلم لأن جبريل –صلى الله عليه وسلم- و السائل سأل محمد-صلى الله عليه وسلم- عن الإسلام فأخبره بمبانيه وذكر فيها الحج والعمرة الاغتسال من الجنابة وإتمام الوضوء والوجوب إذا قيل في الحج والعمرة فإنه لا ينصرف إلا إلى لمن لم يحج ويعتمر أصلا يعني حجة الإسلام وعمرته وماعدا ذلك فهو نوافل و الأحاديث تتضمن كذلك وهو الرابع من فقهها تتضمن كذلك إتباع العمرة بعد العمرة وكذلك إتباع الحج بعد الحج وأعلموا أيها المسلمون أن حفظ الفرائض و المداومة عليها مع الاستكثار من نوافل العبادات بما في ذلك نافلة الحج ونافلة العمرة ونافلة الصيام وغير ذلك من النوافل هو سبب من أسباب نيل العبد محبة الله-سبحانه وتعالى- وبرهان ذلكم ما أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة-رضي الله عنه- عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:( يقول الله تعالى من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب مما أفترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها لإن سألني لأعطينه ولإن استعاذ بي لأعيذنه ) هذا ظاهر في الحديث وواضح ولا يحتاج إلى تعليق فلفظ الحديث دليل على ما قررناه آنفا من أن الاستكثار من النوافل مع المحافظة على الفرائض سبب من أسباب نيل العبد محبة الله .

 

*المبحث الثالث: في شروط العمرة.

 

اعلموا أيها المسلمون أن شروط العمرة هي شروط الحج ولم أعلم أمرا غير ذلك حتى الساع.

والشروط التي تجب بها العمرة وكذلك يجب بها الحج:

 

1.أحدها الإسلام: وهذا شرط في جميع العبادات فلا يقبل الله عملا من كافر.

2.العقل ، 3. البلوغ ،4. الحرية ،5. الاستطاعة : القدرة التي يبلغ بها الإنسان نسكه من حج أو عمرة ومن ذلكم الزاد والراحلة ونفقة من يعولهم حتى يعود إليهم .

،6. وتزيد المرأة شرطا سادسا وهو المحرم أو زوجها والمراد بالمحرم: من تحرم عليه تحريما مؤبدا بنسب كالأخ والابن و العم والخال، أو بسبب مباح كأن يكون ابن زوجها أو زوج ابنتها أو زوج أمها بعد الدخول عليها وهذا كثيرا ما يتساهل الناس فيه وتقدم مئات النساء أو ألوف النساء من الآفاق لاسيما خارج المملكة العربية السعودية للحج والعمرة نسوة دون محارم و لا أزواج وهذا الأمر الحامل لأولئك النسوة ومرافقيهن على عدم الاهتمام به أظنه الجهل لسنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- لهذا الباب ، قال عليه الصلاة والسلام :(لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر بغير محرم، فقام رجل فقال يا رسول الله : إن امرأتي خرجت حاجة و قد أكتتبت في غزوة كذا ، قال :انطلق فحج مع امرأتك ) ، فانظروا أيها المسلمون والمسلمات كيف أعفى النبي-صلى الله عليه وسلم-ذلكم الرجل من الغزوة و أمره بمرافقة زوجه في الحج ولا يختلف أحد منكم معنا في أن ذلكم الركب من صفوة أمة محمد-صلى الله عليه وسلم- فالذي يظهر أنهم من الصحابة ، فالمرأة صحابية فيما يظهر، ثم تصوروا هل يتصور أن تلك المرأة مع رجال أو مع رجال ونساء لا يتصور إلا أنها مع رجال ونساء إذا أين الحجة لمن يجيزون للمسلمة أن تسافر معتمرة أو حاجة أو غير ذلك من الأسفار إذا كانت مع رفقة هذا لو سلم فإنه يسلم حال الضرورة ،إذا وجدت مرأة لا محرم لها ولا زوج مقطوعة وليس أمامها خيار فإنها تحج أو تعتمر أو تسافر سفرا مباحا مع ركب فيه رجال ونساء وهم مأمونون هذا عند التسليم أما أن يطلق ذلك إطلاقا وتلقى الرخص جزافا حتى أن بعض النسوة يسافرن مع الشركات والمؤسسات الخاصة للحج فهذا يا أيها المسلمون والمسلمات هو ركوب نهي رسول الله-صلى الله عليه وسلم- هو إثم وخلط العبادة والقربه إلى الله عز وجل بإثم وهذا خطأ فاحش وظلم للنفس بركوب ما حرم الله-سبحانه وتعالى- .

 

*المبحث الرابع: في أركان العمرة وواجباتها.

 

ليعلم كل مسلم ومسلمة أن العمرة نسك من الأنساك الفاضلة والعبادات الجليلة وما أظنكم إ لا أدركتم ذلك من خلال ما سقناه لكم آنفا من الأدلة ، فيجب على المسلم في جميع عباداته، والحج والعمرة خاصة أن يفقه نسكه فلا يسوء لمسلم أن يتعبد لله بعبادة هو فيها على جهل وضلال ، وقد أمر الله العباد فقال: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }النحل43 ،فكل عبادة لابد فيها من أصلين باجتماعها هي مقبولة وبفقد أحدهما فهي مردودة وذلكم الأصلان هما تجريد الإخلاص لله وحده وتجريد المتابعة للنبي-صلى الله عليه وسلم- وهذا الثاني لا يتأتى منك أيها المسلم على الوجه المرضي إلا بفقه العبادات ما يجب فيها وما يحل وما يحرم فإنك دون فقه لعبادتك لا تؤدي المتابعة للرسول الله-صلى الله عليه وسلم- فيها فإن لم تكن عبادتك باطلة فسوف تكون مختلة ، اعلم بأنه بقدر ما يختل أو بقدر ما تخل به من متابعة نبيك-صلى الله عليه وسلم- بالعبادة فإنه يفوتك من كمالها وأجرها بقدر ما تخل ، فاحرص أيها المسلم و أحرصن أيتها المسلمات على الفقه في دين الله واسألوا عما جهلتم من أمر دينكم ولا تتحرجوا فإن شفاء العي السؤال .

# فأركان العمرة هي :

1.الإحرام: والمراد به نية الدخول في النسك كما سيأتي .

 

2.الطواف.

 

3.السعي .

 

وأنت في سعة أيها المسلم لو قدمت السعي على الطواف، والأولى الترتيب .

 

# وأما واجباتها فهي:

1.الإحرام من الميقات المعتبر الذي جاء فرضه وحده في سنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- واعلموا أيها المسلمون أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- حدد مواقيت للقادمين على مكة لقصد العمرة من الآفاق ، وهذه المواقيت مناسبة لأحد الآفاق وقت –صلى الله عليه وسلم- لأهل المدينة ذا الحذيفة المعروف عند أهل البلد بآبار علي ، ووقت لأهل الشام ونصر والمغرب الجحفة ، والإحرام اليوم الرابق لأنه محاذ لها ، ووقت لأهل نجد قرن ويسمى قرن المنازل وهو الشيب ، ووقت لأهل اليمن يلملم وهو معروف اليوم بالسعدية و هو أقرب المواقيت إلى مكة ، ووقت لأهل العراق ذات عرق وجاء في بعض الأخبار أن الذي وقته هو عمر-رضي الله عنه- والجمع عندي ممكن أن الرسول-صلى الله عليه وسلم- وقته أولا ثم أوقته عمر ثانيا-رضي الله عنه-ثم قال هن لهن ولمن مر عليهن وفي رواية أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة،ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة . وهنا أيها المسلمون لابد من بيان أمرين :

_الأمر الأول: أن أهل مكة يهلون يعني يلبون يحرمون لحجهم من مكة ولا يخرجون إلى الحل فهذا هو فرضهم وأما عمرتهم فمن الحل والحل خارج الحرم ومنه التنعيم وعرفة ، حكا الإجماع على هذا غير واحد من أهل العلم فلا يغرنكم إن أفتاكم بعض الناس بجواز الإحرام بالعمرة من مكة لأهل مكة واعلموا أن من كان مقيما في مكة يأخذ حكم أهلها فيحرم لحجه منها ويحرم لعمرته من الحل .

 

الأمر الثاني: وأذكركم بأنا لا نزالوا نقرر لكم بارك الله فيكم واجبات العمرة فيما علمناه أقول،

_ الأمر الثاني: اعلموا أيها المسلمون والمسلمات أن القادمين على مكة للحج أو العمرة أصناف أحدهم: من كان له ميقات فهذا يجب عليه الإحرام من ميقاته حين يسافر لحج أو عمرة ولا يحل له مجاوزة الميقات عالما عامدا ، فإن جاوزه عالما عامدا لزمه الرجوع إلى ميقاته ليحرم منه أو كان عليه دم إذا لم يرجع ، والدم هو: شاة مجزئه في الأضحية أو سبع من بقرة أو سبع من بدنه والبدنه البعير والصواب أن شروط الفدية والهدي هي شروط الأضحية .

 

والثاني: من مر به الطريق على ميقات كمن يمر على المدينة من أهل الخليج أو من غيرهم فميقاته ميقات ذلك البلد وحكمه حكمهم يجري عليه ما يجري عليهم فيما قررنا وذكرنا حكمه.

 

_الأمر الثالث: من كان بين مكة والميقات وهذا الصنف من الناس قسمان:

* أحدهما من كان بين ميقاتين مثل أهالي وادي الصفراء على طريق جدة ومكة القديم، ووادي الصفراء قرى ممتدة بين المسيجيد وبدر فهؤلاء يحرمون من الميقات الذي في طريقهم فأهل وادي الصفراء يحرمون من رابغ لأنه محاذي الجحفة وقيسوا عليهم من كان مثلهم .

 

* الصنف الثاني من ليس بينهم وبين مكة ميقات كأهل جدة ومن بين جدة ورابط والقرى التي بين الشيل ومكة فهؤلاء يحرمون من حيث أنشئوا يحرمون من دورهم وهذا فضل الله عليهم .

 

*الصنف الرابع من ليس له ميقات ولا هو بين المواقيت فهذا يحرم من محاذاة أقرب المواقيت إليه فمن قرى المملكة العربية السعودية أهل المهد ومن بينه وبين المدينة كأهالي غراء وأهالي اليتمه وآبار الماشي ونحوهم من أهل الطريق السريع الموصل بين مكة والمدينة فهؤلاء يحرمون من محاذاة رابغ وأهل المهد إذا تركوا الطريق السريع و أتوا إلى مكة من الطريق الآخر الذي يربط بينهم وبين الطائف فإن كان ذلكم الطريق يمر بهم على السيل فميقاتهم ميقات أهل نجد وإن كان لا يمر بهم فإنهم يحرمون من محاذاة قرن وهو المعروف عند العامة بالسيل أو محاذين .

 

2. الحلق أو التقصير.

_ والحلق: هو إزالة جميع شعر الرأس وهذا مشروع في حق الرجال دون النساء بل هو أفضل في حق الرجال و ذلكم لأن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- دعا للمحلقين ثلاثا قال-صلى الله عليه وسلم- (اللهم اغفر للمحلقين أو قال اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله وأعادها وفي الثالثة والرابعة قال والمقصرين ) ، ولا يشرع الحلق في حق الأنثى وإن كانت صغيرة وإن كانت طفلة في المهد و المهد معروف عند عوام من بالكافولة لا يحلق رأسها .

 

_و التقصير: مشروع في حق الرجال والنساء لكن على الرجل أن يدور على رأسه بالمقص أو بما يقوم مقامه وهي المكنة كأن يجعل رأسه على سبيل المثال على الرقم خمسة مثلا أو إذا كان بالمقص يلف ويدور على جميع أجزاء الشعر بالمقص ، و أما ما يصنعه بعض الناس جهلا أو بتأثير الحلاقين المتكسبين من أخذ شعيرات من الجبهة أو من أعلى الرأس فهذا لا يتم به الحل لا تبرأ به الذمة هذا خطأ ، وأما المرأة فإنها إن كانت مظفرة لرأسها يعني جعلت رأسها ظفائر قرونا فإنها تجمع هذه الظفائر مع بعضها وتأخذ منه أنملة بالمقص والأنملة قدر رأس الأصبع أو تقلل من ذلك وإن كانت ليست مظفرة سادلة شعرها فإنها تضم الشعر قدر المكنة تضمه إلى بعضه و تأخذ منه كم ا قدمناه .

*المبحث الأخير: في صفة العمرة.

أيها المسلمون أسلفنا لكم أن كل عبادة لابد فيها من الإخلاص لله والمتابعة لرسوله-صلى الله عليه وسلم- ومن تجريد المتابعة الواجبة عليك أيها المسلم أن تقع صفة عبادتك موافقة لما صح عن نبيك-صلى الله عليه وسلم- في هذه العبادة فإن كانت كذلك فقد أديت عبادة على الوجه الذي يحبه الله وإن لم تكن كذلك فقد قصرت في هذه العبادة وقدمت لكم فيما قدمت آنفا أنه يجب على المسلم والمسلمة أن يفقها العبادة وذلكم حتى يصيب العبادة على الوجه الصحيح فإذا تقرر هذا أيها المسلمون فسوف أوجز لكم صفة العمرة إذا بلغ المسلم ميقاته الذي وقته له رسول الله-صلى الله عليه وسلم- أو محاذيا له أو كان ممن ليس بينه وبين مكة ميقات كما سلف تقرير ذلك وتفصيلة وقد تهيأ بملابس الإحرام واعلموا أن لبس الإحرام للرجل هو إزار ورداء و الأفضل أن يكونا أبيضين و أما المرأة فليس لها لبس معين إلا أنها تجتنب ما يشبه لبس الرجال ولا تنتقب ولا تلبس القفازين إذا أحرمت فحين يبلغ المسلم ميقاته يقول : (لبيك عمرة تقبلها مني و يسرها لي وإن كان يتوقع حابس يحبسه اشترط فقال وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني )،ثم يمضي على بركة الله مكثر من التلبية: (لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك) يرفع الرجال بها أصواتهم وتقولها المرأة مسمعة نفسها أو رفيقتها ويستكثر الجميع من ذلك فقد كان أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم- أكثروا التلبية معه في حجة الوداع حتى قال قائلهم وصلنا الروحى وقد بحت حلوقنا ولا تكون التلبية جماعية قصدا فإنما تسمعونه من بعض الركب يلبي رجل ويتبعه الآخرون كأن يقرأهم القرآن هذا من البدع والمحدثة لكن لو اجتمعت الأصوات موافقة دون تقصد و دون إعداد فلا مانع من ذلك فإذا قدم المسلم المعتمر البيت ودخل المسجد الحرام فإنه يبدأ بالطواف و الطواف سبعة أشواط يبدأ من الحجر الأسود وينتهي منه ويجعل البيت عن يساره ولا يدخل حجر إسماعيل وهو معروض عليه علامة بل يطوف من خارجة لأن الحجر من الكعبة والذي يطوف بالحجر فلا يقال أنه طاف بالبيت فطوافه غير صحيح هذه الأشواط السبعة يسن للرجل أن يخب ثلاثة منها و الخبب: هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى ، وأما المرأة فلا يسن لها ذلك ومن كان يرافقها من الرجال ويخشى عليها من الازدحام أو الضياع وتحتاج إليه فإنه لا يخب يمشي مشيه والنبي-صلى الله عليه وسلم- كان يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى والرمل والخبب فيما يظهر لي واحد كما قدمت لكم فإذا انتهى من الأشواط السبعة ركع ركعتي الطواف وإن كان في وقت نهي قال-صلى الله عليه وسلم- يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بالبيت أن يصلي أية ساعة شاء من ليل أو نهار وهاتان الركعتان يؤديهما المسلم خلف المقام مقام إبراهيم إن تيسر وإلا كل المسجد مصلى على الصحيح فإذا انتهى من هاتين الركعتين ذهب إلى المسعى يبدأ بالصفا ويسعى سبعة أشواط فالشوط يبدأ بالصفا وينتهي بالمروة فعلى سبيل المثال ذهابك من الصفا إلى المروة شوط وعودتك من المروة إلى الصفا شوط آخر فإذا رقى المسلم الصفا استقبل البيت ورفع يديه وهلل وكبر ودعا ما تيسر ثم نزل فإذا وصل بطن الوادي هرول جريا حتى يقطع الوادي و الوادي غير موجود الآن ولكن هناك علامات تسمى الأمياء ولا يهرول النساء وكذلك مرافقوهن من الرجال حينما يحتاج النساء إليهم لا يهرولون بل يمشون مشيهم وإذا وصل المروة رقى قدر المكثة وفعل كما يفعل في السعي فإذا أتم السبعة الأشواط ترك المسعى ثم تحلل من عمرته، والتحلل كما قدمنا بالحلق أو بالتقصير والحلق في حق الرجال أفضل و لا يشرع الحلق في حق المرأة وقد قدمنا لكم ذلك وبهذا يكون المسلم قد حل من عمرته فيلبس الرجل ثيابه التي كان يلبسها قبل الإحرام وانتقبت المسلمة ولبست القفازين إن كانت من عادتها لبس القفازين و اعلموا أيها المسلمون أن من أحرم بعمرة فالمحظورات التي يجب عليه اجتنابها هي محظورات الإحرام بالحج ومعنى المحظورات: أي الممنوعات فمن أحرم بعمرة من الرجال لا يغطي رأسه والجميع لا يحلقون شيئا من شعرهم ولا يمس محرم طيبا ولا يقلم أظفاره ولا يصيد صيدا هذا الموضوع مفصول في الكتب المطولة وهذه الرسالة مختصرة و لا نحب فيها التطويل .

 

وصلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين

 

 

 

المادة التالية:

 

بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين....

أما بعد...

فأيها المسلمون والمسلمات حديثنا إليكم الليلة عن المسألة الثانية وهي مسألة الزيارة والمقصود بالزيارة: هي زيارة مسجد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وما تشرع زيارته من الأماكن في المدينة النبوية وهي طيبة و طابة و العامة يقولون المدينة المنورة و هو اسم قديم و وجدناه عند ابن كثير في البداية وهو التاريخ المشهور له هذه المسألة تتضمن مبحثين:

المبحث الأول: فما تشرع زيارته من الأماكن في هذه المدينة المدينة النبوية وهي طيبة و طابة.

والمبحث الثاني: في زيارة القبور عامة.

أيها المسلمون و المسلمات قدمت لكم في المسألة الأولى وهي مسألة العمرة أن الأصل في العبادات الحظر إلا بنص و بهذا تعلمون أن الزيارة المشروعة و إن شئتم فقولوا ما تشرع زيارته في المدينة النبوية لابد فيه من نص يعرف به المسلم ما تشرع زيارته في هذه المدينة من الأماكن لأن كثيرا من الناس إن لم يكن جماهير المسلمين يزورون بالمدينة النبوية أماكن لم تشرع زيارتها ويكلفون أنفسهم تتبعا بما يزعمون أنه آثار والله أعلم هل هو آثار أو لا ، ولكن الراجح عندنا أن هذا مخلفات من خرافات قديمة خلفتها بعض الإمارات المتعاقبة على حكم المدينة ومكة و الحجاز عام . ومن الأماكن التي لا تشرع زيارتها بحال مسجد القبلتين و السبعة المساجد وصعود جبل أحد وبير أريس هذه زيارتها من البدع فيجب على المسلمين ألا يتتبعوا هذه و أن لا يقصدوا زيارتها بل يجب عليهم أن يقفوا عند المشروع التي دلت عليها الأدلة .

والأماكن التي تشرع زيارتها في مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم- أربعة ولا خامس غيرها فيما علمناه حتى الساعة أحدها وهو أفضلها 1. مسجد النبي –صلى الله عليه وسلم – المسجد النبوي: فإن الصلاة فيه بنص صاحبه- صلى الله عليه وسلم- أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ولهذا فإنه يندب لكل مسلم أتى هذه المدينة أن يجتهد في الاستكثار من الصلوات في مسجد رسول –صلى الله عليه وسلم- مدة إقامته وإن تيسر له الصلوات الخمس وغيرها من صلاة النافلة فحسن للحديث السابق فهذا المسجد هو ثاني مسجد مفضل قال-صلى الله عليه وسلم-(لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى )، فالصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه وفي مسجده-صلى الله عليه وسلم – بألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام و المسجد الأقصى بخمس مئة وماعدا هذه المساجد الثلاثة فهي متساوية إلا مسجد قباء فله خاصية سوف تأتي قريبا إن شاء الله تعالى و ليعلم كل مسلم ومسلمة أنه لا تشترط الإقامة في المدينة لزيارة مسجد النبي-صلى الله عليه وسلم- أياما معدودة لا ثمانية أيام ولا أقل ولا أكثر فهذا زعم باطل والمسلم يقيم في المدينة ما تيسر له ويصلي في مسجده-صلى الله عليه وسلم- ما تيسر له ولا مانع بل يشرع زيارة قبره –صلى الله عليه وسلم- تبعا لزيارة مسجده ولكن يجب على المسلم ألا يتخذ ذلك عيدا و العيد هو المتكرر فإن ما يصنعه بعض المسلمين الوافدين إلى مسجده-صلى الله عليه وسلم- من تكرار الزيارة لقبره في اليوم مرات أو في الأسبوع مرات أو في الشهر مرات فهو مخالف هدية –صلى الله عليه وسلم- بل ركوب لنهيه-صلى الله عليه وسلم- ، قال-عليه الصلاة والسلام- (لا تجعلوا قبري عيدا ولا تجعلوا بيوتكم قبورا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم )، قوله-صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا قبري عيدا نص صريح في النهي عن تكرار الزيارة لقبره-صلى الله عليه وسلم- بشكل معتاد لدى المرء وفي هذه الحال يسلم على النبي-صلى الله عليه وسلم- ثم ينحرف قليلا فيسلم على أبوبكر الصديق ثم ينحرف قليلا فيسلم على عمر يقول وهو يسلم على نبيه-صلى الله عليه وسلم- (السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ) وإن زاد (أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أنك عبد الله ورسوله أديت الأمانة وبلغت الرسالة ) ، ويقول عند سلامه على أبي بكر الصديق - رضي الله عنه- (السلام عليك يا أبا بكر يا خليفة رسول الله ورحمة الله وبركاته) ، و يقول لعمر كذلك ( السلام عليك يا عمر ورحمة الله وبركاته ) ، و ليعلم كل مسلم و مسلمة أن بعث السلام مع القادمين إليه من البدع المنكرة فكثير من الناس و قد سمعته بنفسي يقول سلم لي على رسول الله أو بلغ مني رسول الله السلام هذا بدعة أيها المسلم وإن درج عليه كثير من الناس أو أكثر الناس حوله لا يغرنكم ذلك وإن سمعتموه من بعض المنتسبون إلى العلم فليس كل منتسب للعلم عنده من الفقه في دين الله ما يجعله صاحب سنة يؤخذ بفتواه ويصدر عن قوله فالكثير جهال و إن انتسبوا للعلم ويغني عن هذا المحدث المبتدع قوله-صلى الله عليه وسلم- صلوا علي فإن صلاتكم تبلغني أين ما كنتم أو قال حيث ما كنتم ، وما من مسلم و لا مسلمة وإن كان فاجرا من الفجار أو فاسقا من الفساق إلا و هو يصلي على النبي-صلى الله عليه وسلم- وما أظن مسلما يتصور منه أن يترك الصلاة على النبي-صلى الله عليه وسلم- البتة في اليوم والليلة فالمسلمون كلهم يصلون عليه وأهل التدين ملازمون للصلاة على نبيهم-صلى الله عليه وسلم- في المكتوبات وفي النوافل المطلقة والسنة الراتبة بعد التشهد مثل ما يفعلون في المكتوب ويصلون عليه بعد الأذان (اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) ، و يصلون على نبيهم حال ذكر اسمه في الخطبة المسلمون إماما و مأموما يصلون على نبيهم-صلى الله عليه وسلم- وهذه تبلغه ، و فيما سنه نبينا-صلى الله عليه وسلم- غنية وكفاية قال ابن مسعود-رضي الله عنه- اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة .

#المكان الثاني : مسجد قباء وهو المكان المعروف يعرفه الخاصة والعامة والزائر لهذا المسجد يصلي فيه ما تيسر قال-صلى الله عليه وسلم- (من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء وصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة )، وبهذا تعلمون ما يأتي:

_أولا: حصول هذا الأجر بقيدين القيد 1. أن يتطهر في بيته ، 2. أن يصلي في مسجد قباء صلاة وهذه الصلاة عامة شاملة للفريضة والنافلة .

_ثانيا: حديث (من صلى في مسجد قباء ركعتين كان له كأجر عمرة) حديث ضعيف لم يصح.

_واعلموا ثالثا: أن من صلى في مسجد قباء وبقي مستقبل القبلة ورفع يديه ودعا يعني بعد النافلة فلا حرج إن شاء الله أما ما يفعله بعض الناس من ما يشبه الصريخ والضجيج واجتماع في الدعاء بأن يدعو واحد ويتابعه الباقون هذا بدعة أيها المسلمون ليس عليه دليل فيما نعلم لا من كتاب الله و لا سنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وكان-عليه الصلاة والسلام- يزور هذا المسجد كل سبت ويعود، يصلي فيه ويعود وما نقل عنه أنه كان يدعو و المسلمون يرددون وراءه إذا السنة أن تدعو أيها المسلم بنفسك فيما بنك وبين نفسك فرع اليدين في الدعاء بعد النافلة الأمر فيه واسع أما ما يصنعه كثير من الناس من رفع اليدين في الدعاء بعد المكتوبة فهذا ليس فيه سنة عن النبي-صلى الله عليه وسلم- ومن ثم هو بدعة .

#المكان الثالث: البقيع واسمه بقيع الغرق و أقرب هذه الأماكن إلى المسجد النبوي وصفة زيارته أن يأتي المسلم إلى هذه المقبرة ويسلم على أهلها ويسأل الله لهم الرحمة و المغفرة كقوله ( أسلام عليكم دار قوم مؤمنين و إنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم و المستأخرين اللهم لا تحرمنا أجرهم لا تفتنا بعدهم و اغفر لنا ولهم ) ثم ينصرف .

#المكان الرابع: شهداء أحد مقبرتهم معروفة مجاور لذلكم المسجد وصفة زيارتهم أن يسلم عليهم و يدعو لهم كما فعل مع أهل البقيع وليس من السنة أن يأتي المسجد المجاور ويصلي فيه فالصلاة فيه تبعا لزيارة المقبرة سواء كانت قبلها أو بعدها ليست مشروعة هذه أيها المسلمون هي الأماكن التي تشرع زيارتها في مدينة النبي-صلى الله عليه وسلم- فقط وليس ثمة غيرها مكان تشرع زيارته ومن أراد أن يزيدنا مكان على هذه الأماكن الأربعة فعليه الدليل و إلا فإنه ليس لقوله عندنا قبول لأن الأصل في العبادات الحظر إلا بنص فليس لكل قائل أن يقول في العبادة ما يشاء يأمر بما يشاء وينهى عما يشاء فهذا حكم الله العبادة توقيفية موقوفة على النص وهذا النص إما كتاب أو سنة صحيحة ثابتة عن الرسول الله-صلى الله عليه وسلم- و الإجماع إذا قام على عبادة قبلت واعتد بها لأن الإجماع المعتبر حجة بنفس .

المبحث الثاني: في الزيارة الشرعية أيها المسلمون هذا القيد احتراز من الزيارة غير الشرعية ومن هنا يجب أن نعلم أن زيارة القبور على ثلاثة أضرب:

الزيارة الشرعية و هي التي يقصد بها زيارة القبور من غير شد رحل للسلام على من بها من المسلمين و الدعاء لهم كما أسلفنا قريبا و زيارة القبور على هذا الوجه أعني من غير شد رحل مشروعة و إن كان المقبورون من غير المسلمين قال-صلى الله عليه وسلم- (كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكر الآخرة ) وفي رواية ( تذكر الموت) فزيارة قبر المسلم نقصدها العبرة والموعظة مع الدعاء للمقبور بالمغفرة والرحمة و السلام عليه ،و زيارة المقبور غير المسلم يهودي أو نصراني أو هندوكي أو هندوسي أو غيرهم من ملل الكفر فإنه يقتصر فيها على الموعظة والعبرة فلا يسلم عليهم ولا يدعا لهم بل صح عن النبي-صلى الله عليه وسلم- أن من زار قبر مشرك أن يقول له ( يا فلان ابن فلان أبشرك أنك من أهل النار).

الثاني من أصناف زيارة القبور الزيارة البدعية: هي ما يشد من أجلها الرحل من العكوف عندها وطول الإقامة عندها و التعبد للذي عندها فهذا بدعة وهو وسيلة من وسائل الشرك فإن من أسباب الشرك تعظيم القبور بطول العقوق عندها و التعبد لله عندها ولهذا يسميه العلماء شركا أصغر فلو أن مسلما زار قبر نبي أو عبد صالح ليتصدق عنده ويكثر الصلاة عند ذلك القبر و غير ذلك من العبادات من لله و لا يقصد بها غير وجه الله كان ضالا مضلا مبتدعا لأنه زعم أن عبادته تفضل في ذلكم المكان عند ذلكم القبر وليس هناك دليل حتى قبل النبي-صلى الله عليه وسلم- ليس هناك دليل ينص على أن الصلاة عنده أو الصدقة لها فضل بل صح عنه-صلى الله عليه وسلم- النهي عن الصلاة عند القبور و إليها ولم يستثنى من ذلك قبر النهي عام شامل قبر النبي-صلى الله عليه وسلم- و قبرأو قبور غيره من الأنبياء والمرسلين والصالحين .

الزيارة الشركية: وهي قصد القبور لعبادة المقبورين ومن عبادتهم التي عليها جماهير من المسلمين دعائهم وسوئا لهم تفريج الكربة وقضاء الحاجة والاستغاثة بهم من دون الله-سبحانه وتعالى- و منها تقديم القرابين فيذبحون لها وينذرون لها فهذا هو من الشرك الذي كانت على مثله قريش و حذرهم منه- صلى الله عليه وسلم- وقاتلهم عليه لما أبوا أن يستجيبوا دعائه إلى عبادة الله وحده فقريش أيها المسلمون كانت لهم عبادات كانوا يحجون و كانوا ينذرون و كانوا يعتقون وكان منهم من حولهم من العرب من يصل الرحم فلم يتقبل الله منهم هذه العبادة لماذا ؟ لأنهم لم يخلصوا الدين كله لله و من هنا يجب على كل مسلم ومسلمة أن الله لا يقبل من المرء عبادة حتى تكون عباداته كلها خالصة لله فمن أخلص الصلاة و الزكاة و صوم رمضان والحج لكنه أشرك في عبادات أخرى مع الله غيره كان عمله حابطا عند الله عز وجل واسمعوا قال جل وعلا (و لقد أوحي إليك و إلى الذين من قبلك لإن أشركت ليحبطن عملك و لتكونن من الخاسرين) ، فالشرك أيها المسلمون محبط للعمل كله وبهذا يستبين لكم أن ليس كل من شهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله هو مسلم بل المسلم هو الذي يجتمع فيه و هو يعبد الله عز و جل أمران :

1.تجريد الإخلاص لله في جميع العبادات.

2.تجريد المتابعة للنبي- صلى الله عليه وسلم- فلا يتبع سنة غيره من البشر.هذا ما يسر الله أيها المسلمون والمسلمات جمعه وتحريره في هذه الرسالة المختصرة التي احتوت مسألتين:

*في العمرة .

*في الزيارة .و أسأل الله لي ولكم السداد في الأقوال و الأعمال و أن يمن علينا بعلم نافع و عمل صالح و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين......

 

 

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

اللهم احفظ شيخنا الشيخ عبيد

 

وبارك له ي عمره وعمله وعلمه

 

بارك الله فيك اخي افاضل ابو اسامة

 

وجزاك الله خيرا

 

واستأذنك في نقل التفريغ ونشره

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

للهم احفظ شيخنا الشيخ عبيد

 

وبارك له في عمره وعمله وعلمه

 

بارك الله فيك اخي افاضل ابو اسامة

 

وجزاك الله خيرا

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان

×